Site icon Lebanese Forces Official Website

أفضل مدرب بالعام: حلمي ولدة من كارثة

توج المدرب الألماني يورغن كلوب، أمس الإثنين بجائزة أفضال مدرب في العالم لكرة القدم لعام 2019.

وقال كلوب عقب تتويجه، “العالم الخارجي ينظرون للاعبي كرة القدم والمدرّبين على أنهم آلهة أو شيء مميّز، نحن لسنا كذلك ولن نكون

يوم أمس، حصلت على جائزة أفضل مدرّب في العالم، أنا حقًا فخور بتحقيق هكذا جائزة، لكني حقًا لا أحب الوقوف على مسرح مع الجائزة لوحدي”.

أضاف، “كل شيء حققته في كرة القدم لم يكن ليتحقق لولا وجود الكثير من الناس حولي، زوجتي، أبنائي، عائلتي ولاعبي فريقي، وكل شخص كان معي منذ البداية، منذ أن كنت شخصًا عاديًا جدًا، جدًا بصدق، لو أتى لي شخص من المستقبل وأنا بعمر ال20 وأخبرني بكل شيء سيحدث في حياتي لاحقًا، لم أكن لأصدّقه، سأتّهمه بالخرف”.

وتابع، “عندما كنت في العشرين من عمري، عشت اللحظة الّتي غيّرت حياتي بالكامل، كنت لا أزال طفلًا، لكنّي أصبحت أب، لم يكن ذلك الوقت هو المثالي لأن أنجب طفلًا كنت ألعب كرة القدم كهاوي وأدرس في الجامعة، كنت أعمل في مستودع كي أدفع مصاريف الدراسة، كان عملًا شاقًا”.

وأردف، “كنت أنام ل4-5 ساعات يوميًا، أذهب للمستودع صباحًا، ثم بعد ذلك الجامعة، في المساء أذهب للتمرين، ثم أعود للبيت وأحاول قضاء بعض الوقت مع إبني كانت أيام عصيبة للغاية، لكنّها علّمتني معنى الحياة، الحياة الحقيقية”.

واستطرد كلوب، “كان عليّ أن أصبح رجل عائلة وشخص جدّي في سن مبكرّة جدًا، كانوا أصدقائي يتّصلون بي دومًا للذهاب للحانة ليلًا، كل جزء في جسدي يقول “نعم نعم نعم، أريد أن اذهب” لكن بالطبع، لم يكن بمقدوري الذهاب، لأني الآن لا أعيش لأجل نفسي فقط”.

وأوضح، “القلق الحقيقي ليس نتيجة المباراة المقبلة، القلق الحقيقي هو القلق على مستقبل شخص آخر أنت من أحضرته لهذه الحياة، تلك هي الصعوبة الحقيقية، مهما حدث في ملعب كرة القدم، فهو لا يقارن بما قلته أعلاه”.

وقال، “أحيانًا الناس يسألونني لماذا دائمًا تبتسم؟ حتى عندما تخسر، نراك مُبتسم احيانًا كثيرة. أبتسم بسبب طفلي، لأني مُدرك أن كرة القدم ليست حياة أو موت، نحن لا ننقذ أراوح الناس، كرة القدم لا يجب أن تنشر الحقد والكراهية والبؤس، كرة القدم يجب أن تكون حول الفرح والإلهام، خصوصًا بالنسبة للأطفال”.

وأعلن كلوب أنه ” عايش ما يمكن أن تفعله كرة القدم في حياة الكثير من اللاعبين، قصص لاعبين كمحمد صلاح وساديو ماني، والكثير غيرهم، الصعوبات التي واجهتها كشاب في ألمانيا لا تُقارن بما واجهه ساديو ماني أو محمد صلاح مثلًا كانت هناك لحظات في حياتهم من الممكن أن ترغمهم على رفع الراية والاستسلام، لكنهم لم يفعلوا، لقد رفضوا الهزيمة هم ليسوا آلهة، هم فقط لم يتخلّوا عن أحلامهم”.

وكشف كلوب عن أنه “يتعلم من خطئه  منذ يومه الأول كمدرّب، لن أنسى مهمّتي الأولى، مدربًا لماينز حيث أمضيت هناك 10 أعوام كلاعب المشكلة أن جميع اللاعبين كانوا أصدقائي، ينادوني كلوبو عندما أريد إعلان تشكيلة المباراة قبلها بيوم، ظننت أنه من الأفضل أن أخبر كل لاعب في وجهه “أنت ستبدأ، أنت لا”.

وتابع، “حسنًا، تلك كانت خطة سيئة جدًا، لأن كل غرفة فيها لاعبان، ليس غرفة لكل لاعب لذا، هل لك أن تتخيّل، أدق باب الغرفة، مرحبًا، أنت ستبدأ غدًا، أنت لا، أدركت كم هي غبية خطتي عندما يلتفت لي اللاعب الثاني ويقول “لكن، كلوبو، لماذا أنا لا؟” أغلب الوقت، لا إجابة لدي، الإجابة الوحيدة التي أمتلكها “للأسف، لا يمكنني البدء بأكثر من 11 لاعب”.

أضاف، “لسوء حظي، كان عليّ فعل ذلك 9 مرات قبل كل مباراة، 18 لاعب، 9 غرف “أنت ستيدأ وأنت لا. وكل مرة لكن كلوبو، لماذا أنا لا؟ تلك كانت واحدة من العديد والعديد من المرات التي أخفقت فيها كمدرّب، لكن ما الذي يمكنك فعله؟ التقط منديل ونظّف ما أفسدته وامضي قدمًا”.

وكشف كلوب أنّ أعظم “انتصار لي في كرة القدم، ولد من كارثة الخسارة 3-0 من برشلونة، هي أسوأ نتيجة حصلت عليها في حياتي، أسوأ نتيجة يمكن تخيّلها في ذلك اليوم عندما كنّا نحضّر للقاء الإيّاب، خطابي للّاعبين كان مباشر جدًا، أغلبه عن التكتيك، لكني أخبرتهم أيضًا بالحقيقة”.

وقال، “علينا أن نلعب بدون إثنين من أفضل مهاجمي العالم، الناس من حولنا يقولون أن مهمتنا مستحيلة، ولأكن صادق معكم، هي تبدو كذلك بالفعل، لكن لأني أمتلككم، لأني أمتلك رجال مثلكم؟ لديّ فرصة، لدينا فرصة. أنا حقًا كنت مؤمن بذلك، الأمر لم يتعلّق بقدرات هؤلاء اللاعبين في كرة القدم، بل بمن هم أساسًا كأشخاص، كبشر

يا رفاق، لقد تخطّيتم كل تلك الصعاب في حياتكم، ستتخطّون هذه المباراة، إنها مجرد مباراة كرة قدم الشيء الوحيد الذي أضفته على خطابي كان “إن فشلنا، إن سقطنا، لنفشل بأجمل طريقة ممكنة”.

وتابع، “بالطبع، من السهل عليّ قول هذه الكلمات، أنا مجرد شخص يقف على خط التماس ويلوّح بيديه يمينًا ويسارًا، الصعوبة عند اللاعبين لكن، وبسبب 54,000 عاشق في الآنفيلد، جعلنا المستحيل ممكنًا الشيء الجميل في كرة القدم، أنه لا يمكنك فعل شيء بمفردك، صدقني”.

وأردف، “لسوء حظي، واحدة من أجمل اللحظات في تاريخ دوري الأبطال، لم أراها، هدفنا الرابع، رأيت الكرة تذهب للركنية، أرنولد ذهب للعبها، لحقه شاكيري، أدرت ظهري لأتحدث مع مساعدي لأننا كنا على وشك إجراء تبديل سمعت الضجيج، استدرت للملعب، رأيت الكرة تحلّق في الشباك، عدت للدكة”.

وتابع، “هل لك أن تتخيل؟ 18 عام كمدرب، ملايين الساعات أشاهد فيها المباريات، وأجمل لحظة لي كمدرب لم أعشها، منذ ذلك اليوم، شاهدت الهدف حوالي 50 ألف مرة، بعد المباراة، ذهبت لغرفة خاصة بي في الآنفيلد، مع زجاجة مياه، وأبتسم، فقط أبتسم، عندما عدت للمنزل، جميع أفراد عائلتي كانوا يقيمون عندنا كانوا في غاية السعادة، لكني كنت منتهي جسديًا وعاطفيًا، ذهبت للنوم مباشرة وبمفردي تلك كانت أجمل نومة في حياتي، أجمل لحظة كانت عندما فقت من النوم وقلت لزوجتي “هل ما حدث كان حقيقيًا؟ هل ذلك حدث بالفعل؟”.

وختم  “هذه اللعبة للحالمين، لمن يحلمون بمستقبل أفضل، وجميعنا نعلم ذلك”.

Exit mobile version