#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 24 أيلول 2019

حجم الخط

 


افتتاحية صحيفة النهار
بيلينغسلي: مُعاقبة داعمي الحزب سلامة يُطمئن: الدولار مُتوافر

قد يكون عامل الاستعجال الذي طبع جلسة مجلس الوزراء بدفع واضح وقوي من رئيس الوزراء سعد الحريري لانجاز مشروع موازنة 2020 ضمن المهلة الدستورية كما لإبراز الطابع الجدي للحكومة في اقرار الاصلاحات التي يتضمنها المشروع وتلك التي تجري مناقشتها من خارج الموازنة، أبرز الايجابيات التي سجلت أمس على ندرة التطورات الايجابية في هذه المرحلة المحفوفة بالاختناقات الاقتصادية والاجتماعية والأخطار المالية. لكن ذلك لم يحجب يوماً مالياً ومصرفياً وديبلوماسياً محموماً طغى على المشهد الداخلي وتداخلت فيه الى حدود بعيدة المحاور الساخنة لزيارة مساعد وزير الخزانة الاميركي لشؤون مكافحة الارهاب مارشال بيلينغسلي ومحادثاته مع المسؤولين السياسيين والماليين والمصرفيين، مع الاتجاهات والمواقف والمعالجات الداخلية لمختلف وجوه الارباكات التي تعانيها البلاد في المرحلة الحالية وخصوصاً مشكلة شح السيولة بالدولار الاميركي.

 

واذا كان لا بد من خلاصة لزيارة بيلينغسلي ومواقفه “النارية” من “حزب الله” تحديداً، فهي تختصر بتصعيد وتيرة التشدد حتى الذروة حيال الحزب من خلال العقوبات الاميركية عليه وعلى كل من يدعمه من جهة، وبروز مرونة لافتة حيال المصارف اللبنانية والثناء عليها من حيث استجابتها لموجبات العقوبات من جهة أخرى، كما أثنى على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة لحمايته القطاع المصرفي. وبيلينغسلي الذي جال على رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس الحريري وحاكم مصرف لبنان وجمعية مصارف لبنان، شجع، استناداً إلى السفارة الاميركية في بيروت، “لبنان على اتخاذ الخطوات اللازمة للبقاء على مسافة من “حزب الله” وغيره من الجهات الخبيثة التي تحاول زعزعة استقرار لبنان ومؤسساته”. ونقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” عن مصدر لبناني مطلع على مضمون المحادثات طلب عدم ذكر اسمه، أن بيلينغسلي شدد على أن “الولايات المتحدة ستعاقب أي فريق يقدم دعماً عينياً لـ”حزب الله”، سواء عبر الأسلحة أو المال أو أي وسائل مادية أخرى”. وأوضح أن “العقوبات تستهدف إيران وأتباعها في المنطقة” من دون “المساس بالأفرقاء التي تربطهم بـ”حزب الله” علاقة أو تعاون سياسي” في لبنان.

 

وفي لقائه جمعية المصارف، رحّب بيلينغسلي بالتزام المصارف اللبنانية القواعد والمعايير العالمية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، مبرزاً ضرورة متابعة هذه الجهود حرصاً على مصلحة القطاع. وأكد مجدّداً موقف بلاده من دعم الإقتصاد اللبناني، وبصورة خاصة القطاع المصرفي. وعلمت “النهار” ان المسؤول الاميركي أبلغ المصارف اللبنانية ضرورة تخلصها من بعض ما وصفه بـ”الموجودات الخبيثة” في حساباتها، فيما أعلنت المصارف انها ستعمل على متابعة الموضوع، مع إعتماد أعلى معايير الامتثال حماية لعلاقاتها بالمصارف المراسلة وحماية للقطاع الصرفي والمودعين وهذا ما أشاد به المسؤول الاميركي.

 

وفي لقاء وصحافيين واعلاميين شاركت فيه “النهار”، أفاد المسؤول الاميركي انه لم يأت الى لبنان بلائحة عقوبات أو أسماء مصارف أو أفراد كما أشيع، بل لمتابعة ملف “جمال تراست بنك” والتنسيق مع المسؤولين اللبنانيين حول كيفية التعامل مع ملف العقوبات على “حزب الله”. وادرج كل ما حكي عن أسماء مصارف مستهدفة قد تفرض عقوبات عليها قريباً ضمن الاخبار غير الصحيحة والشائعات. كما أكد التعاون المستمر للخزانة الاميركية مع الجهات اللبنانية ومصرف لبنان، “فيما يبقى الهدف الاساسي للإدارة الاميركية هو التضييق الكامل على “حزب الله” وإبعاده عن النظام المصرفي اللبناني والعالمي”. وتحدث عن “أهمية العقوبات التي أثبتت نتائجها وحرمت الحزب أموالاً طائلة ما أدخله في أزمة مالية نتج منها تراجع قدرته على تأمين الاموال اللازمة لتسير أوضاعه، وتعمقت الازمة بعد فرض عقوبات على إيران”. وأضاف “ان حزب الله يهدد لبنان واللبنانيين والديموقراطية في البلاد، وله نشاطات إرهابية حول العالم”، لكنه كرّر ان “الادارة الاميركية لا تسعى الى استهداف أي طائفة أو مذهب وتحديداً الطائفة الشيعية وإنما الهدف هو عزل “حزب الله” وحرمانه التمويل والموارد المالي لوقف أعماله الاجرامية والارهابية”. ص 3

في غضون ذلك، صرح حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أمس بأن “الدولار متوافر في لبنان والكلام الذي نسمعه في الإعلام مضخم وله أهدافه والمصارف تلبي حاجات المواطنين من هذه العملة ولا ضرورة لإجراءات خاصة والتهويل إعلامي فقط”. وقال إن “سعر صرف الليرة في المصارف هو واحد، والاختلاف هو لدى الصرافين الذين لا يقومون بتحويلات، والحديث عن سوق سوداء غير صحيح”. وذكر ان “مصرف لبنان يؤمّن السيولة بالدولار للمصارف التي تتعامل مع مستوردي النفط وتفتح لهم الإعتمادات”، زان “استحقاقات الديون اللبنانية ستسدد”.

 

مجلس الوزراء و”القوات”

 

أما جلسة مجلس الوزراء التي استمرّت فيها مناقشة مشروع الموازنة بنداً بنداً، فتميزت بالتقدم نحو انجاز هذه المناقشة بسرعة كما تميزت باستجابة الرئيس الحريري لمطلب تشدد حياله وزراء “القوات اللبنانية” لاقرار الاجراءات الاصلاحية أولاً والا لن تصوت “القوات” مع الموازنة. وكشفت مصادر وزارية أن وزراء “القوات” كانوا نجوم جلسة مناقشة الموازنة بمطالبتهم بتجاوز النقاش التقليدي للموازنة وتجنب الغرق في تفاصيل الأرقام التي باتت معروفة، والإنكباب على دراسة سلسلة إجراءات متخذة سابقاً من غير أن تجد سبيلها إلى التنفيذ وطرح إجراءات جديدة قدمتها كل القوى السياسية، وهذا الأمر من شأنه في رأي “القوات” ان يشكل خطوة في الإتجاه الصحيح لمعالجة الأزمة.

 

هذا الإصرار “القواتي” أحدث صدمة إيجابية في الجلسة وقد أيده عدد من الوزراء بالاضافة إلى رئيس الوزراء الذي استوعب المطلب واعتبره إيجابياً ووضعه في خانة دعم موقفه لجهة اتخاذ إجراءات فعلية وفاعلة لمعالجة الأزمة بالتوازي مع إقرار الموازنة.

 

وبعد النقاش، وافق مجلس الوزراء على تشكيل لجنة تبحث في الإجراءات وتقدّم اقتراحاتها خلال ستة أشهر، فرفض وزراء “القوات” المهلة وأصرّوا على التوازي بين أعمال اللجنة والبحث في الموازنة. وتمت الموافقة على مطلب وزراء “القوات” بتشكيل لجنة يرأسها الرئيس الحريري وتضم نائب رئيس الوزراء غسان حاصباني والوزراء علي حسن خليل، منصور بطيش، محمد شقير، كميل أبو سليمان، محمد فنيش، وائل بو فاعور وعادل أفيوني لترفع تقريرها إلى مجلس الوزراء خلال شهر ونصف شهر.

 

وفي توقيت له صلة ببدء مجلس الوزراء جلسات مناقشة مشروع موازنة سنة 2020، عقد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أمس لقاء إعلامياً في مقره بمعراب للحديث عن خطة عمل حملت عنوان “خارطة طريق القوات اللبنانية لخطوات عملية إصلاحية”. وفيما تولى وزراء الحزب توزيع نسخ عن الخطة على أعضاء المجلس أمس، وزع جعجع نسخاً عنها في اللقاء شارحاً أبعادها، منتهيا الى القول: “هذه خطة العمل ومن دونها لن نصوّت على الموازنة”.

 

عون في نيويورك

 

وسط هذه الأجواء، أفادت مراسلة “النهار” هدى شديد التي تغطي زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لنيويورك ان تطبيق مقررات “سيدر” ستكون محور اللقاء الذي يفترض ان يكون عقد فجر اليوم بين الرئيس عون والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على هامش مشاركتهما في أعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة.

 

ولن يشارك الرئيس عون في الاستقبال التقليدي الذي يقيمه مساء اليوم الرئيس الاميركي دونالد ترامب لرؤساء الدول والوفود وهذه المقاطعة تتكرر للسنة الثالثة.

 

وهو لم يشارك امس في مؤتمر “الدعوة العالمية لحماية الحرية الدينية” الذي أقيم في مبنى الامم المتحدة والذي استضافه الرئيس ترامب صاحب الكلمة الرئيسة، ومثل رئيس الجمهورية الوزير سليم جريصاتي.

 

والى الكلمة التي يلقيها عون غداً الاربعاء ويضمنها مواقفه خصوصاً في موضوع دعم عودة النازحين السوريين الى بلادهم، والاعتداءات والخروقات الاسرائيلية المتكررة في لبنان، يبدو التركيز الرئاسي واضحاً على انشاء “أكاديمية الحوار والتلاقي” بحيث يبدأ اليوم توزيع ملفات عنها في مبنى الامم المتحدة. ويعقد رئيس الجمهورية الخميس مؤتمراً صحافياً في مبنى الأمم المتحدة للحديث عنها. وهذه الأكاديمية التي قدمت لها بلدية الدامور قطعة أرض مساحتها 60 ألف متر مربع لاستضافتها، سيوضع قانون لها وستعقد اتفاقات ثنائية بين لبنان وكل من الدول المشاركة فيها على حدة.

 

وبدا لافتاً الغاء الاستقبال التقليدي الذي يقام لرئيس الجمهورية سنوياً على هامش الجمعية العمومية مع أبناء الجالية اللبنانية من كل الولايات المتحدة، وأفيد أن سبب الإلغاء هو التوفير المادي وعدم تكبيد اللبنانيين مشقة الانتقال من ولاية الى أخرى.

***************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

واشنطن تتوعد بمعاقبة كل من يساعد «حزب الله»

مساعد وزير الخزانة الأميركي زار بيروت لنقل الرسالة إلى المسؤولين والمصارف

بيروت: كارولين عاكوم

حمل مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلنغسلي، في زيارته إلى بيروت التي استمرت 24 ساعة، رسالة شديدة اللهجة إلى المسؤولين اللبنانيين والمصارف، مفادها أن كل من يساعد «حزب الله» سيكون معرضاً للعقوبات.

وكان بيان السفارة الأميركية الذي استبق وصول بيلنغسلي قد مهّد لهذا الأمر، ولهدف الزيارة التي شملت لقاءاتها رئيس الحكومة سعد الحريري، ورئيس البرلمان نبيه بري، وجمعية المصارف اللبنانية، وعدداً من الشخصيات والمسؤولين، إذ استحوذت العقوبات الأميركية على «حزب الله»، وتلك التي طالت أخيراً «جمال ترست بنك» الجزء الأساسي والأهم من لقاءاته، إضافة إلى الوضع النقدي.

وأعلنت السفارة في بيان أن لقاءات بيلنغسلي في لبنان هدفها التشجيع «على اتخاذ الخطوات اللازمة للبقاء على مسافة من (حزب الله) وغيره من الجهات الخبيثة التي تحاول زعزعة استقرار لبنان ومؤسساته»، مشيرة إلى أنه «سيلقي الضوء على الشراكة القوية بين الولايات المتحدة ولبنان، وثقة الحكومة الأميركية، بشكل عام، بالقطاع المالي اللبناني».

وتأتي زيارة المسؤول الأميركي بعد نحو أسبوعين على فرض واشنطن عقوبات على «جمال ترست بنك» بتهمة تسهيل الأنشطة المالية لـ«حزب الله». وأكد بيلنغسلي خلال لقاءاته، بحسب مصادر سياسية مطلعة، حرص بلاده على النظام المصرفي والاقتصادي اللبناني، بينما قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أمس، إن «زيارته ليست لتضييق الخناق على المصارف، ويهمنا أن تكون لنا علاقة جيدة مع الخزانة الأميركية».

وكانت جمعية المصارف في لبنان قد استبقت وصول بيلنغسلي، بتأكيد التزام القطاع بتطبيق القوانين الدولية حول مكافحة الإرهاب ‏وتبييض الأموال، وتطبيق تعميمات مصرف لبنان التي تصبّ في هذا الاتجاه.

وقالت مصادر مطلعة على الزيارة لـ«الشرق الأوسط»، إن رسالة بيلنغسلي «كانت واضحة وبلسان واحد لجميع من التقاهم، وشديدة اللهجة مع جمعية المصارف، بتأكيده أن كل من يساعد (حزب الله) سيتعرض للعقوبات».

وهذا التشدّد لا يعني أن هناك نية للولايات المتحدة لاستهداف أي مصرف لبناني أو جهة سياسية أو طائفة معينة، بحسب بيلنغسلي الذي أكد أن العقوبات التي فرضت على «جمال ترست بنك» كانت بناء على معطيات مؤكدة، تفيد بأن لديه حسابات لمؤسسات تابعة بشكل مباشر لـ«حزب الله»، وهي التي باتت مجمدة نتيجة العقوبات. من هنا يأتي الاهتمام الأميركي بالمتابعة والتشدد في تنفيذ العقوبات لتجفيف الأموال التي تستخدم للإرهاب، واصفاً هذا الأمر بالخط الأحمر الذي لا يمكن التساهل فيه.

وفي الإطار نفسه، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر محلي مطلع على مضمون محادثات بيلنغسلي، تأكيده أن بلاده «ستعاقب أي فريق يقدم دعماً عينياً لـ(حزب الله)». وأوضح المصدر للوكالة أن «بيلنغسلي شدد على أن الولايات المتحدة ستعاقب أي فريق يقدم دعماً عينياً لـ(حزب الله)، سواء عبر الأسلحة أو المال أو أي وسائل مادية أخرى».

ونقل المصدر عن المسؤول الأميركي تأكيده أن «العقوبات تستهدف إيران وأتباعها في المنطقة، من دون المساس بالقوى التي تربطها مع (حزب الله) علاقة أو تعاون سياسي في لبنان».

***************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

جعجع لا يرى “رجال دولة”… ولا مبرّراً لتغيير قانون الانتخاب

لبنان تحت مجهر “الخزانة”… إيّاكم و”حزب الله”

هي أكثر من “استطلاعية” وأقل من “عملانية”… جاءت بين البينين زيارة مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيلنغسلي إلى لبنان ليؤكد المؤكد أميركياً والمسلّم به لبنانياً: “هدفنا هو “حزب الله” فإياكم والتعامل معه”. وضع النظام اللبناني برمته تحت مجهر “الخزانة” على قاعدة “إما معنا أو مع الحزب” تحت طائل تعرّض كل فريق أو جهة أو فرد يقدم “دعماً عينياً لـ”حزب الله” إلى مقصلة العقوبات الأميركية، مقابل تقديم مغريات مالية تصل إلى 10 ملايين دولار مستعدة وزارة الخزانة إلى دفعها لأي جهة ممكن أن تساهم في تزويد الوزارة بمعلومات مالية عن “الحزب”، حسبما جاهر بيلنغسلي خلال جلسة مغلقة عقدها مساءً مع الإعلاميين.

 

المسؤول الأميركي الذي أجرى محادثات رئاسية، في السراي الكبير وعين التينة، ومصرفية مع الحاكم رياض سلامه وجمعية المصارف، حرص على “تبريد أعصاب” أصحاب المصارف وتبديد أي قلق غير مبرر على أعمالهم انطلاقاً من ثابتتين، الأولى أنّ الهدف من وراء حزم العقوبات المتتالية ليس النظام المصرفي اللبناني إنما “حزب الله” نفسه وكل من يتعاون معه، والثابتة الثانية أنّ الولايات المتحدة لن تتهاون مع أي مصرف يحاول الالتفاف على عقوباتها بما يتيح مواربةً إعادة إدخال “الحزب” إلى النظام المالي العالمي، وليس “جمّال تراست بنك” سوى دليل ينبغي على المصارف “أخذ العبرة من مصيره”.

 

وفي هذا المجال كشف بيلنغسلي خلال لقائه مع المسؤولين المعنيين في بيروت عن أسباب إدراج هذا المصرف على لائحة العقوبات بعدما “ثبت للخزانة الأميركية وجود حسابات لديه كان قد أخفى الحقيقة بشأنها عن مصرف لبنان المركزي، وهي متصلة بعمليات مالية ومصرفية لحساب “حزب الله”، حسبما أفادت المعلومات المتوافرة في هذا الإطار، وانطلاقاً من ذلك طالب بيلنغسلي القطاع المصرفي اللبناني بضرورة “استكمال تنظيف بعض الملفات المشكوك بها” لتحصين القطاع وتدعيم أطر أعماله المشروعة بما يتوافق مع القواعد والمعايير الدولية، التي نوّه بحُسن اتباعها أمام المسؤولين عن جمعية المصارف.

 

أما على مستوى المستجدات السياسية، فبرزت سلسلة مواقف لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع خلال استضافته مجموعة من الصحافيين في معراب أمس، طغت في محصلتها النظرة التشاؤمية لمآلات الأمور في البلد حيث “لا رجال دولة يتحملون المسؤوليات”، حسبما رأى جعجع، مبدياً معارضة “قواتية” حازمة إزاء استسهال إنجاز مشروع موازنة 2020 على شاكلة 2019، من دون اعتماد إصلاحات جذرية فنّدتها “القوات” في ورقة إصلاحية باعتبارها معبراً إلزامياً للموازنة.

 

وإذ طالب كلاً من رئيسي الجمهورية والحكومة بالجلوس مع الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله للإعراب عن رفض استئثاره بقرار الحرب والسلم نيابةً عن الدولة اللبنانية وعموم اللبنانيين، استغرب جعجع في المقابل استعجال رئيس مجلس النواب نبيه بري في طرح مشروع قانون انتخابي جديد “في هذا الظرف الحرج”، مؤكداً أنه لم يفهم سبب تغيير القانون الحالي ولا موجبات طرحه على اللجان المشتركة غداً وكأنّ المطلوب “زيادة مصيبة على مصايبنا”.

 

ورداً على سؤال، أعاد جعجع نظريته الداعية إلى تشكيل حكومة تقنية تتولى “إخراج البلد من الورطة”، وإلا فإنّ وزراء “القوات” لن ينسحبوا من حكومة الوحدة الوطنية باعتبار وجودهم داخلها “مفيداً أكثر” من وجودهم خارجها.

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

  دفتر “الشروط الغربية” يُؤخِّر “سيدر”

تصدّرت زيارة مساعد وزير الخزانة الاميركية لشؤون مكافحة تمويل الارهاب مارشال بللينغسلي واجهة الاهتمامات الداخلية في ضوء ما تردّد من انّه حمل معه موقفاً اميركياً يؤكّد انّ واشنطن “ستعاقب اي فريق يقدّم دعماً عينياً لـ”حزب الله”، سواء عبر الأسلحة او المال او اي وسائل مادية اخرى”. وتزامنت محادثات بللينغسلي مع انعقاد مجلس الوزراء برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري مناقشاً مشروع موازنة 2020 تمهيداً لاحالتها الى مجلس النواب ليقرّها في موعدها الدستوري قبل نهاية السنة الجارية، فيما وصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى نيويورك مترئساً وفد لبنان الى اجتماعات الجمعية العمومية للامم المتحدة، حيث يلقي كلمته امامها غداً، على ان تكون له على هامشها لقاءات مع عدد من نظرائه العرب والاجانب تتناول مستقبل الاوضاع في لبنان والمنطقة في هذه المرحلة التي يتصاعد فيها التوتر على جبهات اقليمية عدة. ووصف المراقبون الوضع الراهن في لبنان والمنطقة بأنه ينتقل من حلقة ضغط اميركية الى أُخرى، ما يبعث على الخوف من أن يؤدي الضغط الى انفجار ما في توقيت ما، يمكن ان يهزّ الاستقرار على كل المستويات. واشاروا الى انّ زيارات بعض المسؤولين لعدد من العواصم الاقليمية والدولية لم تثمر اي نتائج عملية بعد، لأنّ هذه العواصم طلبت من لبنان تنفيذ دفتر شروط معيّن، مقدّمة لتسييل القرارات الدولية بدعمه. لكن هذا الدفتر لم يُنفّذ عملياً بعد، لأنّ اهل السلطة لم يُقدموا بعد، وانّ كلاً منهم “يغني على ليلاه” او “يعيش في مكان آخر”.

 

ووصف المراقبون الوضع الراهن في لبنان والمنطقة بأنه ينتقل من حلقة ضغط اميركية الى أُخرى، ما يبعث على الخوف من أن يؤدي الضغط الى انفجار ما في توقيت ما، يمكن ان يهزّ الاستقرار على كل المستويات. واشاروا الى انّ زيارات بعض المسؤولين لعدد من العواصم الاقليمية والدولية لم تثمر اي نتائج عملية بعد، لأنّ هذه العواصم طلبت من لبنان تنفيذ دفتر شروط معيّن، مقدّمة لتسييل القرارات الدولية بدعمه. لكن هذا الدفتر لم يُنفّذ عملياً بعد، لأنّ اهل السلطة لم يُقدموا بعد، وانّ كلاً منهم «يغني على ليلاه» او «يعيش في مكان آخر».

 

وتتبعت الاوساط اللبنانية أمس مجريات زيارة بللينغسلي، على وقع ما يشهده الوضع المصرفي والمالي من تطورات مقلقة، سواء على صعيد الشكوى من شح العملة الصعبة في السوق وفي المصارف، في الوقت الذي تحدثت معلومات عن انّ العملات الصعبة تتسرّب من لبنان الى الخارج سواء عبر أجور العمال الاجانب او عبر رعايا عرب، وتحديداً سوريين وعراقيين، يلجأون يومياً الى شراء الدولار من محلات الصيرفة أو من السوق السوداء وينقلونها الى بلادهم من دون حسيب او رقيب.

 

والتقى بللينغسلي أمس كلاً من رئيس ‏مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري اضافةً الى شخصيات ‏وزارية واقتصادية ومصرفية‎، وعكست محادثاته جملة رسائل اميركية منها تأكيد دعم الاستقرار في لبنان، وتجديد ثقة الادارة الاميركية بالقطاعين المالي والمصرفي اللبنانيين، والتذكير باتخاذ اجراءات عملية لعدم تحويل لبنان الى جبهة ايرانية، والبقاء على مسافة من «حزب الله» الذي قد تطاول العقوبات حلفاء له.

لا عقوبات جديدة

واكّد بللينغسلي أنّه لم يأتِ بلائحة جديدة لإدراج مصارف لبنانيّة على لائحة العقوبات الأميركيّة»، مشدّدًا على عدم وجود سوء نيّة تجاه المصارف اللبنانيّة.

وأشاد، خلال جلسة مغلقة مع عدد من الإعلاميين أمس، بالقطاع المصرفي اللبناني وجهوده وتعاونه لمكافحة تمويل الإرهاب ومحاربة الفساد والتزامه بالتعاميم الدوليّة.

 

وخلال لقائه مجلس إدارة «جمعية مصارف لبنان»، رحّب بللينغسلي بـ»التزام المصارف اللبنانية بالقواعد والمعايير العالميّة لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب»، مشدداً على «ضرورة متابعة هذه الجهود حرصاً على مصلحة القطاع».

 

وبحسب بيانٍ صادر عن الجمعيّة، أعاد مساعد وزارة الخزانة الاميركية «تأكيد موقف بلاده من دعم الإقتصاد اللبناني عموماً، والقطاع المصرفي خصوصاً».

 

وكانت السفارة الأميركية قالت في بيان أصدرته عقب وصول بللينغسلي، أنّه خلال لقاءاته مع المسؤولين الرسميّين والمصرفيين، «سيشجع لبنان على اتخاذ الخطوات اللازمة للبقاء على مسافة من «حزب الله» وغيره من الجهات الخبيثة التي تحاول زعزعة استقرار لبنان ومؤسساته».

 

وفيما لم يصدر أي موقف رسمي عن أي طرف إثر اللقاءين مع بري والحريري، نسبت «وكالة الصحافة الفرنسية» الى «مصدر لبناني مطلع» على مضمون المحادثات، قوله، إنّ بللينغسلي شدّد على أنّ «الولايات المتحدة ستعاقب أي فريق يقدّم دعماً عينياً لحزب الله، سواء عبر الأسلحة أو المال أو أي وسائل مادية أخرى».

 

ونقل المصدر عن المسؤول الأميركي تأكيده أنّ «العقوبات تستهدف إيران وأتباعها في المنطقة» من دون «المساس بالأفرقاء التي يربطها مع «حزب الله» علاقة أو تعاون سياسي» في لبنان.

 

مع سلامة والمصارف

الى ذلك، قال مصدر شارك في إجتماعي بللينغسلي مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية مصارف لبنان لـ»الجمهورية»، انّ المسؤول الاميركي «دخل في كثير من التفاصيل المالية والتقارير الدقيقة التي رُصدت لفترة طويلة قبل اتخاذ القرار في شأن مصرف «جمّال تراست بنك»، والتي احتُسبت على انّها مخالفات جسيمة للعقوبات المفروضة من اجل تجفيف مصادر الإرهاب وتبييض الأموال».

 

ولفت المصدر، الى انّ السعي الى معرفة ما إذا كان اصحاب «جمّال تراست بنك» على علم بكل شاردة وواردة ليس من مهمته، وانّ الهمّ الأساسي كان في جمع المستندات والوقائع التي حدّدت حجم الجرائم والمخالفات التي ارتُكبت والتي دفعت الى اتخاذ القرار في شأن هذا المصرف». وقال: «انّ بللينغسلي كان واضحاً في تأكيد ما هو معلن اكثر من مرة، من أنّ العقوبات المفروضة على ايران بكل مؤسساتها والبنك المركزي الإيراني من ضمنها واذرعتها في المنطقة والعالم كما بالنسبة الى المجموعات الإرهابية الأخرى، هي نهائية ولا رجوع عنها.

 

وشدّد على انّ كل قدرات الولايات المتحدة والدول والمؤسسات الصديقة تتعاون في هذا الإتجاه من دون مواربة، لأنّ هذه العقوبات المتشعبة ستشتد في المستقبل كما بالنسبة الى الجهات والأشخاص والمؤسسات والكيانات التجارية والمالية وكل من يتعاطى بالشؤون المالية ومنها شركات التأمين، وأخرى تعمل في مجال نقل الأموال بمعزل عن انتماءاتها الدينية او المناطقية والدول التي تعمل فيها في مختلف انحاء العالم. فالعقوبات لا تقتصر على ايران ودول المنطقة بل حيث تتمدّد ايران وحلفاؤها او توجد هذه الشركات الداعمة ويعمل الأشخاص المستهدفون».

 

وبعدما عبّر الموفد الأميركي عن تفهمّه للخصوصيات اللبنانية أبدى ارتياحه الى «التزام النظام المصرفي اللبناني بكل مقتضيات العقوبات ليبقى واحداً من أعضاء الشبكة المصرفية الدولية الموثوق بها ضماناً للاستقرار في لبنان ومن اجل وضع حد لداعمي الإرهاب والساعين الى نظام مصرفي دولي سليم معافى».

 

مجلس الوزراء والموازنة

في الموازاة، وللجلسة الثانية على التوالي، إنعقد مجلس الوزراء أمس «على نيّة» موازنة 2020، وجاءت الجلسة مختلفة عن سابقتها في اعتبارها الأولى بعد عودة رئيس الحكومة من فرنسا، حيث «اطمأن» الى وضع «سيدر»، واعداً بإجراء الإصلاحات اللازمة.

 

ولذلك، قرّر مجلس الوزراء تأليف لجنة وزاريّة مؤلّفة من 7 وزراء برئاسة الحريري، تكون مهمّتها درس الإصلاحات الماليّة والاقتصاديّة على المدى القصير والمتوسط والبعيد، ورفع التوصيات في شأنها تباعاً إلى مجلس الوزراء خلال مهلة شهرين. وأوضح وزير الإعلام جمال الجرّاح بعد الجلسة، أنّ «مهمّة هذه اللجنة هي البحث في طريقة موازية للموازنة لكلّ الإجراءات والإصلاحات الضروريّة التي يجب أن تترافق مع الموازنة، وليس من الضروري أن تكون ضمنها»، لافتاً إلى «حصول تقدّم كبير في النقاش في مواد الموازنة، حتى أنّ جميعها أُنجزَ باستثناء بعضها التي تمّ تعليقها لمزيد من البحث، ومنها: البند المتعلّق بمرفأ بيروت».

 

لجنة للإجراءات

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»، ان وزراءها «ليسوا في وارد الجلوس شهود زور في جلسات مناقشة موازنة 2020، وأنّهم لن يسمحوا بتكرار مسار موازنة 2019 والتحفظ عنها في مجلس الوزراء ثم معارضتها في المجلس النيابي، وهم قد رفعوا السقف في ممارسة دورهم الوزاري بما يتلاءم مع حجم الأزمة المالية والإقتصادية».

 

وفي هذا السياق، قالت مصادر وزارية انّ وزراء «القوات» طالبوا في جلسات الموازنة بالبحث في الإجراءات الاصلاحية المقدّمة من أكثر من طرف، والتي يجب ان تواكب مناقشة الموازنة وعدم الإكتفاء ببحث تقليدي في الأرقام في ظرف استثنائي كالذي تمرّ به البلاد، الأمر الذي أثار اعتراضات البعض. وعندها سجّل وزراء «القوات» إصرارهم على البحث في الإجراءات ضمن لجنة تجتمع بالتوازي مع جلسات الموازنة.

 

وقد وافق مجلس الوزراء على تشكيل اللجنة مع إعطائها مهلة ستة أشهر لإنجاز المهمة. فما كان من وزراء «القوات إلّا أن أصرّوا على السير بالتوازي بين اجتماعات اللجنة ومناقشة الموازنة. وبعد نقاش مستفيض شهد حدّة أحياناً، تمّت الموافقة على تشكيل لجنة تنجز مهمتها خلال شهر ونصف شهر، وتتألف من ثمانية وزراء برئاسة الحريري وعضوية الوزراء: غسان حاصباني، علي حسن خليل، كميل أبو سليمان، محمد فنيش، وائل بو فاعور، عادل افيوني، منصور بطيش ومحمد

 

شقير.

ولفتت المصادر الوزارية، الى انّ الحريري «تعاطى مع طرح «القوات» واعتبره عاملاً إيجابياً يصبّ في مصلحة معالجة الأزمة المالية والإقتصادية ويُطلق إشارات إيجابية إلى الداخل والخارج على حد سواء».

 

شدياق

وأكّدت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق، أنّ الموازنة لن تستطيع وحدها معالجة الوضع الذي وصلنا اليه، ولذلك طالبت «القوات اللّبنانية» بتنفيذ إجراءات إصلاحية فوراً، لافتة الى أنّ «خارطة الطريق» التي قدّمها وزراء «القوات» تطرح خطوات عملية محدّدة بالأوقات والأرقام.

وعن المسار الذي تعتمده الحكومة في دراسة مشروع الموازنة قالت لـ«الجمهورية»: «موازنة عام 2019 لم تأت على قدر التوقعات، لذلك نريد أن نضع يدنا بيد الرئيس الحريري لنخرج بموازنة على قدر التوقعات». وشرحت، أنّ القوات لن تتفرّج على البلاد تغرق، بل تريد أن تمدّ يدها للمساعدة على الإنقاذ. وطالبت بعقد جلسات متتالية لدرس الخطوات العملية.

 

في نيويورك

وفي نيويورك، من المقرّر ان يكون رئيس الجمهورية قد التقى على التوالي في الاولى فجر اليوم، كلاً من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس المصري عبد الفتاح السياسي وملك الاردن عبدالله الثاني، وعرض معهم لمجمل الاوضاع في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات والاحداث المتلاحقة على مختلف الصعد في ساحتيهما.

 

وليلاً قال باسيل في حديث تلفزيوني: «نحن كحكومة لا نوافق على كلام السيد نصر الله عن إيران، ونحن واضحون وهو يعرف ذلك».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

المارشال الأميركي للمصارف: مسافة مع «حزب الله الخبيث» لحماية القطاع المالي

باسيل من واشنطن يرفض كلام نصرالله.. وجعجع ينتقد قانون برّي ويتمسّك بالحكومة

 

نقطة محورية واحدة كانت على جدول أعمال محادثات مساعد وزير الخزانة مارشال بللينغسلي، هي كيفية فك الارتباط بين لبنان الرسمي وحزب الله الممثل بالحكومة والمجلس النيابي، فضلاً عن تحريض مصرفيين على وجوب «اتخاذ الخطوات اللازمة للبقاء على مسافة من حزب الله وغيره من الجهات الخبيثة»..

 

ومصدر الخبث، حسب الكلام الأميركي، ان الحزب وغيره من الجهات الخبيثة تحاول زعزعة استقرار لبنان ومؤسساته..

 

وإذا كان لدى الرئيس نبيه برّي علم بأن لا مصارف جديدة على قائمة الاستهداف الأميركي قبل الاجتماع مع المسؤول الأميركي، فإن مصدراً مطلعاً، نسبت إليه «فرانس برس» قوله ان بللينغسلي شدّد على ان الولايات المتحدة ستعاقب أي فريق يقدم عينياً لحزب الله، سواء عبر الأسلحة أو المال أو أي وسائل مادية أخرى، راصداً 10 مليون دولار لكل جهة ممكن ان تساهم في إعطاء معلومات مالية عن حزب الله.

 

على صعيد توافر السيولة بالدولار، قال حاكم مصرف لبنان، الذي التقى الزائر الأميركي أيضاً، ان البنوك اللبنانية تُلبّي طلب العملاء على الدولار الأميركي مع إمكانية السحب من أجهزة الصرف الآلي في معظم البنوك.

 

وأضاف سلامة في مؤتمر صحفي: «الدولار متوفر بلبنان والكلام الذي نراه في وسائل التواصل الاجتماعي واحياناً الإعلام مضخم وله اهدافه».

 

بالتزامن صرّح وزير المال علي حسن خليل لـ «لرويترز» ان لبنان بدأ الإجراءات التحضيرية لعملية إصدار سندات في حدود الملياري دولار ستجري في تشرين الأوّل لتمويل حاجات الدولة.

 

وقال الوزير علي حسن خليل إن أسعار الفائدة «مرتبطة بالسوق».

 

مجلس الوزراء

 

وسط هذه المعطيات، يعود مجلس الوزراء عصر غد الأربعاء، إلى درس مشروع قانون موازنة العام 2020، بعد ان يكون مجلس النواب قد أنجز ما على جدول أعماله من مشاريع واقتراح قوانين في جلسته التشريعية اليوم، وبينها اقتراحات تستبطن ملفات ساخنة، سواء في ما يتعلق بالمناصفة الوظيفية، بالدستور أو بآلية التعيينات، فيما كانت الحكومة انجزت في جلستها أمس، معظم بنود مشروع الموازنة وعددها 32 بنداً، باستثناء أربعة أو خمسة بنود تتعلق بإصلاح بعض القطاعات، لا سيما في قطاع الكهرباء ومرفأ بيروت، واستغناء أو دمج بعض المؤسسات العامة، بعدما تعهد رئيس الوزراء سعد الحريري بتقديم ورقة اصلاحية للمناقشة، كماقدم وزراء «القوات» ورقة عمل للمناقشة تتضمن بنوداً إصلاحية، ودعوا الى اقرار البنود الاصلاحية قبل البنود القانوينة. فيما قدّم وزير الاشغال العامة يوسف فنيانوس تقريراً حول اوضاع مرفأ بيروت والخطوات والاجراءات التي يحتاجها.

 

ولوحظ ان الرئيس الحريري لم يتحدث في استهلالية جلسة الحكومة عن نتائج زيارته للعاصمة الفرنسية والمحادثات التي أجراها مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ولم يسأله أحد من الوزراء، لكنه طرح ان لديه ورقة إصلاحية، فيما قال وزير «القوات» كميل أبو سليمان، بأن لديه ورقة تحت عنوان: «خارطة طريق» «القوات» لخطوات عملية إصلاحية، مقترحاً ضرورة مناقشة البنود الإصلاحية قبل القانونية، وايده في ذلك الوزيران فنيانوس ومنصور بطيش الذي اعاد التذكير بورقة بعبدا الاقتصادية والمالية، في حين لم يمانع الوزير عادل افيوني البحث بعد إنجاز الموازنة، لكن وزير المال علي حسن خليل اعترض وقال ان هذا الامر غير دستوري، مستهجناً ما وصفه بـ«فرسان الموازنة» فتدخل نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني شارحا مقترحات «القوات» الاصلاحية المعروفة، فيما قال ابو سليمان نحن مع الدستور، لكننا لن نلتزم بأي قرار حول الموازنة قبل اقرار الاصلاحات. وهنا تدخل الحريري قائلا: ما حدا يزايد علينا بالاصلاحات.

 

ووصفت مصادر وزارية موقف الحريري بأنه لم يكن سلبياً حيال «القوات»، إذ اقترح على الأثر تشكيل لجنة وزارية برئاسته لدرس الخطوات العملية الإصلاحية المقدمة من جميع الفرقاء بالتوازي مع جلسات الموازنة، حيث يفترض ان يتم اعداد المراسيم أو مشاريع قوانين بالاصلاحات المطلوبة، لكنها لم تتضمن أية ضرائب أو رسوم جديدة بل مقترحات من ورقة بعبدا الاقتصادية، بحسب ما أوضح وزير الإعلام جمال الجراح الذي قال ان الإجراءات والاصلاحات الضرورية ليس من الضروري ان تكون ضمن الموازنة، وان كان يجب ان تترافق معها.

 

ووصفت المصادر النقاش بأنه «هادئ» و«تقني»، مشيرة إلى ان ما يُميّز موازنة 2020 عن موازنة 2019 هي الإصلاحات المطروحة.

 

حسب معلومات «اللواء»، ضمت اللجنة الوزارية برئاسة الحريري كلا من الوزراء: غسان حاصباني، علي حسن خليل، منصور بطيش، وائل ابو فاعور، محمد فنيش، عادل افيوني، ومحمد شقير، ومهمتها درس البنود الاصلاحية المتعلقة بشكل خاص بإلغاء او دمج بعض المؤسسات والمجالس، وبتعديل نظام التقاعد، وخصخصة او تشركة بعض المرافق العامة ومنها المرفأ ومؤسسة الكهرباء، على ان ترفع التوصيات بخصوصها تباعاً إلى مجلس الوزراء خلال مهلة شهرين.

 

ورقة «القوات»

 

وتضمنت ورقة «القوات» مجموعة خطوات في مجالات الإدارة والقوانين والتحصيل الجمركي والطاقة والاتصالات والمؤسسات العامة وتعزيز الثقة التمويلية، من بينها خطوات فورية وخطوات حددت لها مهلاً تصل إلى حدود الستة أشهر، ومن بين الخطوات الفورية إلغاء كافة عقود التوظيف الموقّعة خلافاً للقانون 46 (سلسلة الرتب والرواتب) وإقرار قانون المناقصات العامة وتعيين مجلس إدارة الهيئة الناظمة للكهرباء وتعيين مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، وتعديل عقود شركات الخليوي الحالية، وتعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة لاخضاع الشركات ذات المبيعات التي تفوق الـ50 مليون ليرة سنوياً للضريبة، وإطلاق آلية ولجنة متابعة مقررات «سيدر» لتصنيف الإصلاحات والمشاريع، وتحديد الصلاحيات بين المجلس الاعلى للجمارك والمدير العام، وإصدار قرار بالزامية الحصول على البيانات الجمركية من المصدر لكل الحاويات التي تدخل الأراضي اللبنانية.

 

جولة بللينغسلي

 

وسط هذه الأجواء، أضاءت جولة المحادثات التي أجراها مساعد وزير الخزانة الأميركية مارشال بللينغسلي مع المسؤولين في بيروت، ولا سيما مع الرئيسين نبيه برّي والحريري ومع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية المصارف اللبنانية، جوانب من ان تكون الأزمة المالية التي يواجهها الاقتصاد اللبناني لها علاقة بموضوع العقوبات الأميركية على «حزب الله»، أو المؤسسات الحليفة أو المتعاملة معه، على غرار ما حصل مع مصرف «جمال تراست بنك»، لكن المسؤول الاميركي نفى ان تكون هناك أية علاقة بين أزمة السيولة في المصارف اللبنانية بالدولار، والعقوبات الأميركية، مشيراً إلى ان تأمين السيولة مسؤولية البنك المركزي.

 

واكد بيللنيغسلي خلال لقاء مع عدد من ممثلي وسائل الإعلام بينها «اللواء» أن لا لائحة جديدة من المصارف أو الافراد ستدرج على لائحة العقوبات ،وأن كل ما يتم ترويجه هو اشاعات وأخبار مضللة. مشيراً إلى ثقته بمصرف لبنان وحاكمه، ومعتبراً أن المصارف تتعاون بنسبة كبيرة، ولديها نظام امتثال جيد لتقييم مخاطر حسابات المودعين، وتنقية ما وصفه بـ«الموجودات الملوثة».

 

وهو أبلغ من التقاهم ان الولايات المتحدة ستعاقب أي فريق يقدم «دعماً عينياً» لحزب الله بمعزل عن الهوية المذهبية أو السياسية لمن يقوم بذلك، لافتاً إلى أن وزارة الخزانة لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب لا تستهدف الطائفة الشيعية أو أي طائفة أخرى بل تعمل على اتخاذ كل الإجراءات التي من شأنها أن تخنق «حزب الله» مالياً نظراً إلى دوره في تقويض النظام الديمقراطي اللبناني وفي زعزعة الاستقرار في المنطقة.

 

ولدى سؤال «اللواء» عن معنى» الدعم العيني»، وما إذا كان يشمل الدعم السياسي. اكتفى بالقول: نعم، دون الخوص في التفاصيل، داعيا الدولة والاحزاب السياسية إلى الابتعاد عن «حزب الله» وإلى تنقية الجسم اللبناني من «السرطان» الذي يشكله.

 

وأشار بيللنيغسلي إلى أن زيارته هدفت لمتابعة قضية «جمال تراست بنك» والإشراف على آلية تصفيته، بحيث أن تصفيته ليست ذاتية ما دام قد أدرج على لائحة العقوبات، مبدياً ارتياحه لتولي النائب السابق لحاكم مصرف لبنان محمد بعاصيري عملية التصفية والتي سيتم من خلالها دفع الودائع الشرعية للمودعين الأبرياء وتجميد «الودائع الملوثة» التي تمول «حزب الله»، محذراً من أي تلاعب في هذا الموضوع.

 

وقال إنه بحث مع المسؤولين اللبنانيين ضرورة ضبط القنوات الأخرى غير النظام المالي التي يستخدمها «حزب الله» مثل قطاع الدواء والمرفأ والمطار والمنطقة الحرة للحصول على المال. وحض اللبنانيين على التعاون مع وزارة الخزانة الأميركية بتزويدها بمعلومات حول المنظومة المالية للحزب وآلية عملها، مجدداً التأكيد على ما خصصته من مكافأة مالية لهذا الغرض والتي تصل قيمتها إلى 10 ملايين دولار أميركي.

 

وشدد على أهمية تعيين نواب لحاكم مصرف لبنان وقد نقل عن الحريري تعهده بالقيام بذلك في أقرب وقت ممكن. وأشار إلى ان لا رابط على الاطلاق بين النقص في السيولة بالدولار التي تشهده الأسواق اللبنانية وبين العقوبات على جمال تراست بنك وتصفيته الجبرية.

 

ومن جهتها، أعلنت جمعية المصارف في بيان أن بللينغسلي «رحب بالتزام المصارف اللبنانية بالقواعد والمعايير العالمية لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب»، مشددا على «ضرورة متابعة هذه الجهود حرصا على مصلحة القطاع». وانه في المناسبة، «أعاد تأكيد موقف بلاده من دعم الإقتصاد اللبناني، وبصورة خاصة القطاع المصرفي».

 

اما حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي التقى المسؤول الأميركي بعيداً عن الإعلام فأوضح ان زيارة بللينغسلي استطلاعية، وهي ليست لتضييق الخناق على المصارف، ويهمنا ان تكون لنا علاقة جيدة مع الخزانة الأميركية.

 

وكان سلامة قد شدّد في مؤتم صحافي مشترك عقده مع وزير الصناعة وائل أبو فاعور ورئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل، على ان الدولار متوفر في الأسواق، والكلام الذي يتم تناقله عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي مضخم، مؤكداً ان مصرف لبنان لديه موجوداته بالدولار، وهي تفوق الـ38 مليار ولا ضرورة لاتخاذ أية «الإجراءات التي أتخذتها بعض المصارف على الـATM، متعلقة بسياسة كلّ مصرف». وأوضح أنّه «بما يتعلق بعملة الدولار الورقية لا علاقة للمصرف بها ولا نقبل بها وهي متروكة للسوق الخارجي ولأسباب لوجستية ربّما بعض الصرافيين ليس لديهم دولار، لكن لا أحد قدم شكوى على مصرف لبنان بهذا الموضوع».

 

عون في نيويورك

 

في هذا الوقت، أفادت مندوبة «اللواء» كارول سلوم المرافقة للوفد اللبناني إلى نيويورك أن يوم رئيس الجمهورية في نيويورك امس كان مخصصا لمباشرة اجتماعاته قبيل ان يستأنف مشاركته اليوم في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث يلبي دعوة الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس على فطور مع رؤساء الوفود المشاركين ويحضر الجلسة الأفتتاحية على ان يلتقي الملك الأردني عبدالله بن الحسين والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي . وافيد ان هناك لقاءات اخرى له قد تتم خارج المواعيد المحددة. ولم يعرف ما اذا كان. يلبي دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى حفل الأستقبال الذي يقيمه على شرف رؤساء الوفود، لكن معلومات رجحت ان يقاطع هذا الحفل، مثلما فعل في العام الماضي.

 

غير ان اللقاء الأبرز الذي عقد عند السادسة مساء بتوقيت نيويورك (الواحدة فجراً) بتوقيت بيروت، فهو بين الرئيس عون والرئيس الفرنسي ماكرون، حيث يفترض ان يتشعب البحث في عدد من الملفات المتعلقة «بسيدر».

 

محليا يتابع الرئيس عون تفاصبل نقاش الموازنة وتقول مصادره ان الألتزام تام بإحترام المواعيد الدستورية لبحثها وإقرارها مع تخفيض نسبة العجز والسعي لأن تكون شفافة موضحة ان الرئيس عون يسعى في المرحلة المقبلة الى وضع مقررات اجتماع بعبدا مع القيادات السياسية موضع التنفيذ.

 

والتقى عون «المجلس اللبناني – الاميركي للديمقراطية» (LACD) وعرض معهم للاوضاع في لبنان وللعلاقات اللبنانية الاميركية ودور المجلس في تطويرها.

 

الجلسة التشريعية

 

إلى ذلك، يعقد مجلس النواب جلسة تشريعية اليوم وعلى جدول أعمالها 19 اقتراح ومشروع قانون تبدأ بالاوراق الواردة للنواب، ومن ثم بتلاوة كتاب وزيرة الداخلية والبلديات بشأن نتيجة الانتخابات الفرعية في الدائرة الصغرى في صور عن المقعد الشيعي الشاغر، وفوز النائب حسن عزالدين بديلا عن النائب السابق المستقيل نواف الموسوي، وثم الدخول في جدول الاعمال الذي وان يضم بمعظمه اتفاقيات، الا ان الموضوع الأدسم هو ما يتعلق باقتراح مقدم من نواب «تكتل لبنان القوي».

 

ويتعلق بإلغاء الفقرة الأخيرة من 80 من موازنة 2019  والذي كان مدار سجال في جلسة إقرار موازنة 2019 وما بعدها، حول «حفظ حق الناجحين في المباريات والإمتحانات التي أجراها مجلس الخدمة المدنية بناء على قرار مجلس الوزراء وأعلنت نتائجها حسب الاصول بتعيينهم في الادارات العامة،» بين ما إذا كانت ألغيت أو ابقي عليها، وانتقد وجودها في النص رئيس الجمهورية لأنها تسبب خللاً في التوازن واستتبعت بالتالي مطالبة الرئيس عون بتفسير المادة 95 من الدستور عبر رسالة الى الرئيس بري، وتحديد بري جلسة الخميس الواقع في 17 تشرين الأول المقبل.

 

باسيل.. جعجع

 

سياسياً، لم يتردد الوزير جبران باسيل بالاعلان ان لبنان ماضٍ بالمحافظة على العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية، من دون ان يعتبر حزب الله منظمة إرهابية، وأكد: نحن كحكومة لا نوافق على كلام الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عن إيران، ونحن واضحون وهو يعرف ذلك..

 

وفي بيروت، كان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بكشف بعضاً من المواجع السياسية في البلد، محدداً مواقف جازمة تجاه البقاء في الحكومة، «نحن متمسكون بالحكومة والبقاء فيها، من خلال موقعنا داخلها نستطيع ان نقاتل ألف مرّة، وأن نؤثر بمسار الأمور، لا سيما وان الحكومة حكومة وحدة وطنية، وحين يطرحون حكومة أكثرية وأقلية لكل حادث حديث»، مشدداً على المطالبة بوضع آلية علمية وشفافة للتعيينات..

 

وكرر موقف حزبه من موزنة الـ2020، بالتأكيد على الوقوف ضدها لو سارت كسابقتها، لأن لا فعالية لمثل هكذا موازنة.

 

ولاحظ جعجع انه ليس متروكاً من اصدقائه، وليست مزحة ان يحصل لبنان على أكثر من 11 مليار دولار من مؤتمر «سيدر»، معلناً ان الهدر مع أداء حزب الله يشعر ان الدولة وكأنها غير موجودة والدولة تساهم في تغطية مبادرات وخيارات الحزب»، متوقفاً عند دعوة الرئيس نبيه برّي إلى دراسة اقتراح قانون للانتخابات النيابية، معتبراً ان التوقيت غير مناسب. (راجع ص 3)

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

مصدر قيادي في حزب الله لـ «الديار» زيارة بللينغسلي اعلان حرب

تحذيرات اوروبية لـ «واشنطن» : حزب الله لن «يختنق» وحده… ايران «نموذجا»!

الحريري «صارح» ماكرون وسمع «عتبا» سعوديا على عون..

كتب ابراهيم ناصرالدين

على وقع «عتب» سعودي على رئيس الجمهورية ميشال عون، «ومهل» فرنسية لتنفيذ الاصلاحات، حمل مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة الارهاب وتبييض الأموال مارشال بللينغسلي «بوقاحة» منقطعة النظير «املاءات» بلاده الى المسؤولين اللبنانيين، سمح لنفسه بالتدخل في تفاصيل داخلية تمس «بالسيادة» اللبنانية، وزع شهادات «حسن سلوك»، ولم يخف ان مهمته هي «خنق» حزب الله، دون ان ينسى تقديم «رشاوى» مالية لمن يساعد من اللبنانيين على حرب بلاده على الحزب… هذا التعالي الاميركي الذي لم يواجه بالرد المطلوب لبنانيا، وصفته مصادر قيادية بارزة في حزب الله «للديار» بانه بمثابة اعلان حرب على لبنان لان السيادة لا تتجزأ…

 

 اعلان حرب…

 

وفي هذا السياق، اكدت تلك المصادر ان زيارة المسؤول الاميركي اعتداء على السيادة الوطنية، لان الاحتلال المباشر يوازي الاحتلال «المقنع» الذي تحاول واشنطن تنفيذه في لبنان، وما يقوم به الموفد الاميركي هو تحريض مباشر للبنانيين على بعضهم البعض، حيث تحاول الادارة الاميركية ايهام البعض بان العقوبات لن تصيبهم وانما تستهدف فقط المقربين من حزب الله لكنهم يكذبون، وما حصل مع «جمال ترست بنك» يعد نموذجا واضحا عن عملية الكذب الاميركي الممنهج، لان الجميع يدركون ان الحزب لا علاقة له من قريب او بعيد بالنظام المصرفي اللبناني، لكن الاميركيين يريدون وضع يدهم على البلد من خلال «نظامه المالي»، وما يقومون به هو حرب مكتملة الاوصاف على لبنان وعلى الاقتصاد اللبناني وهذا الامر يحتاج الى رد فعل على المستوى الوطني لا «استسلام» «للفرمانات» الاميركية…

 

ووفقا لتلك المصادر، سيتشاور حزب الله مع الحلفاء حول كيفية مواجهة هذه «الحرب» وعندها «سيبنى على الشيء مقتضاه»، لكن العقوبات مهما كانت لن تؤثر على سياسة الحزب واستراتيجياته في لبنان والمنطقة، وسيظل ينظر للادارة الاميركية على انها عدوة للبنان ولشعوب المنطقة الراغبة في التحرر من الوصايات…

 

 بيللنغسلي: نريد «خنق» حزب الله..

 

وكان مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة الارهاب وتبييض الأموال مارشال بيللينغسلي حمل «شروط» ادارته الى بيروت دون ان يواجه باي موقف ينم عن رغبة لبنانية في مجرد «نقاش» «الاوامر» الاميركية التي لم يخجل في التعبير عنها صراحة ودون «دبلوماسية»، فالمسؤول الاميركي الذي التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري ثم رئيس الحكومة سعد الحريري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية المصارف اضافة الى شخصيات وزارية واقتصادية ومصرفية، شجع على اتخاذ الخطوات اللازمة للبقاء على مسافة من حزب الله، دون ان يشرح كيفية القيام بهذا الامر مع علمه ان الحزب جزء من الحكومة اللبنانية…

 

وما قاله بيللنغسلي للمسؤولين اللبنانيين عرضه في لقاء «مغلق» مع عدد من الصحافيين في السفارة الاميركية، حيث نفى ان يكون قد ابلغ اي مسؤول لبناني بوجود لائحة جديدة من العقوبات على افراد او مؤسسات لبنانية، واشاد على نحو لافت بتعاون القطاع المصرفي والتزامه بالتعاميم الاميركية المرتبطة «بمكافحة» الاموال «المشبوهة» لكنه اكد انه حمل طلبات محددة للمصارف لما اسماه معالجة بعض الحسابات المصرفية «غير النظيفة»، ولفت المسؤول الاميركي الى ان زيارته جاءت لمتابعة ملف مصرف «الجمال» وقال انه عبر عن استغرابه لاستخدام المصرف المركزي لمفردة التصفية الذاتية للمصرف مع تاكيده ان في الامر «سوء تقدير» لحقيقة القرار الاميركي الذي كان بمثابة «تصفية» للمصرف ولم يكن الامر اختياريا، واللافت في كلام بيللنغسلي ابلاغه قلق ادارته من عدم تعيين نواب لحاكم مصرف لبنان وقال ان الرئيس الحريري تعهد له بتعيين نواب الحاكم قريبا.. وكذلك تحدث عن مساع «مشتركة» لحل مسألة «شح» الدولارات في السوق اللبنانية، وكان واضحا في كلامه ان الادارة الاميركية ملتزمة باستقرار لبنان مشددا على انها لا تستهدف اي مصرف لانه شيعي او سني او مسيحي فالمهة الاساسية عنوانها «التضييق» على حزب الله «وخنقه» ماليا… من جهة اخرى اكد المسؤول الاميركي ان وزارة الخزانة الاميركية مستعدة لدفع 10 مليون دولار لكل جهة ممكن ان تساهم في اعطاء معلومات مالية عن الحزب..

 

 عقوبات اميركية «عينية»..؟

 

وكان مصدر لبناني قد اكد في هذا السياق، ان بيللنغسلي شدد في لقاءاته مع المسؤولين الللبنانين أن واشنطن ستعاقب كل من يدعم حزب الله عينيًا… كما اصدرت السفارة الاميركية في بيروت بيانا قالت فيه ان «بيللنغسلي سيشجع لبنان على اتخاذ الخطوات اللازمة للبقاء على مسافة من حزب الله وغيره من الجهات «الخبيثة» التي تحاول زعزعة استقرار لبنان ومؤسساته… من جهته اكد حاكم مصرف لبنان ان «زيارة مساعد وزير الخزانة الاميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيللنغسلي ليست لتضييق الخناق على المصارف ويهمنا ان يكون لنا علاقة جيدة مع الخزانة الاميركية». وكانت جمعية المصارف استبقت وصول بيللنغسلي، بتأكيد التزام القطاع بتطبيق القوانين الدولية حول مكافحة الارهاب وتبييض الاموال، وتطبيق تعاميم مصرف لبنان التي تصب في هذا الاتجاه.

 

 حزب الله لن «يختنق» وحده..؟

 

وفي السياق نفسه، تعتقد مصادر مقربة من حزب الله ان حملة التهويل الاميركية والتي يشارك بها بعض اللبنانيين ضد الحزب وحلفاءه تزامنا مع زيارة بيللنغسلي الى بيروت، تحمل الكثير من «المبالغات» في تقدير نتائجها لانها تتزامن مع تطورات متسارعة في المنطقة تبرز من خلالها علامات الضعف لدى الولايات المتحدة الاميركية ومن معها من حلفاء الذين يدفعون ثمن حسابات الرئيس الاميركي الخاطئة.. فالأشهر الأخيرة كانت سيئة للغاية على هؤلاء المحبطين من علامات الضعف المتزايدة التي يظهرها الرئيس الاميركي في تعامله مع طهران على الرغم من ارتفاع حدة العقوبات الاقتصادية عليها والتي لم تدفعها للانكفاء او «الاستسلام» وانما دفعتها للتخلي عن «صبرها الاستراتيجي» والانتقال الى مرحلة «الدفاع المقدس» عن مصالحها تحت عنوان «الحياة للجميع او لا حياة لاحد» والامن للجميع او لا امن لاحد .. ومن هنا فان تأكيد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله علنا انه يجب «دراسة» سبل الرد على هذه الحملة الممنهجة بالتزامن مع انتهاء الدوائر المعنية في الحزب بالاعداد «لرزمة» من الردود المناسبة، ليس مجرد كلام، واذا كانت تلك الردود لا تزال على «الورق» الا ان الثابتة الوحيدة تبقى ان حزب الله لن يسكت طويلا..

 

 «نصائح» اوروبية..!

 

وفي هذا السياق، تشير اوساط دبلوماسية «للديار» ان الاوربيين نصحوا الادارة الاميركية بعدم المبالغة في الضغط على حزب الله الذي لا يقرأ جيدا ما يجري في المنطقة، وحسب وانما هو جزء من «المنظومة» الاساسية في المواجهة، وهو يشكل «قطعة» رئيسية في «البازل» الذي يعمل على الارض بفعالية، وحذر هؤلاء الاميركيين بان المواجهة مع حزب الله لن تكون اسهل من المواجهة مع ايران، ولذلك كان تأكيد على ضرورة دراسة الخطوات قبل الذهاب بعيدا في اجراءات غير مفيدة، وستكون لها تداعيات خطيرة، لان معلومات الاوروبيين تفيد بان حزب الله لديه قرار واضح بانه لن «يختنق» وحيدا مع حلفائه او «بيئته» وسيكرر النموذج الايراني لمواجهة العقوبات..

 

«واقعية» الحريري:حزب الله «مشكلة» اقليمية

 

وفي هذا الاطار، اذا لم تنجح الوساطة الفرنسية في «تبريد» الاجواء الاقليمية، واذا رفضت السعودية «رسالة» ايرانية وصلتها عبر «سلطنة عمان» للجلوس على «الطاولة»، فان كل التقديرات تفيد بأن طهران ستبادر إلى خطوات اكثر «جرأة» لاقناع الطرف الاخر بان هذه «اللعبة» باتت مكلفة، ولذلك من المفيد عدم تكرار السيناريو في لبنان لان «الرقص على حافة الهاوية» قد يكون مكلفا لان سياسة واشنطن تجاه طهران وحلفائها تبدو في طريق مسدود وهي «لعبة» تتجاوز قدرات اي طرف في لبنان وربما هذا ما يفسر «واقعية» رئيس الحكومة سعد الحريري الذي تحدث بحسب مصدر مطلع بصراحة امام الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وابلغه بان «مشكلة» حزب الله تتجاوز الساحة اللبنانية وهو جزء من «المشكلة» الاقليمية، ولا يجب ان يطالب احد بحلها من قبل اللبنانيين لان معالجة هذه القضية تتجاوز قدرة الحكومة اللبنانية التي تحتاج الى الاستمرار بسياسة «ربط النزاع» لتأمين الحد الادنى من الاستقرار الداخلي.

 

 مهل سيدر «غير مفتوحة»…

 

ووفقا لاوساط وزراية مطلعة على زيارة الرئيس الحريري «الباريسية» فان الوقت ليس مفتوحا امام الحكومة التي عليها تقديم قرائن جدية قبل 15 تشرين الثاني المقبل موعد انعقاد الهيئة الاستراتيجية لمتابعة تنفيذ مقررات «سيدر»، ولهذا سيتم تسريع العمل على انجاز موازنة 2020 وقد وعد الحريري الرئيس الفرنسي باجراء اصلاحات مالية وادارية سريعا لا سيما تشكيل الهيئات الناظمة في الكهرباء والطاقة والاتصالات…

 

 «عتب» سعودي..؟

 

في هذا الوقت، سمع رئيس الحكومة سعد الحريري في الرياض «عتبا» سعوديا ازاء غياب رد فعل رسمي «قوي» على الهجمات على منشآت «ارامكو»، واذا كان الحريري قد شرح مليا عدم امكانية نقل هذا الملف «الخلافي» الى طاولة مجلس الوزراء حيث التفاهم قائم بين مكوناته على عدم «احراج» اي طرف للاخر في المواقف الاقليمية المختلف عليها، واعتبرا ن موقفه كان واضحا في ادانة الاعتداء، لكنه لم يملك اجابات واضحة ومحددة ازاء غياب موقفي رئيس الجمهورية ميشال عون ووزير الخارجية جبران باسيل، وهو امر تعتبره المملكة «نقطة» سلبية تسجل في خانتهما خصوصا ان ما حصل يعد اعتداءا على «سيادة» السعودية التي لم تقصر في الدفاع عن «السيادة اللبنانية»..!

 

 «سجال» بين خليل ووزراء «القوات»..

 

وفيما يواصل رئيس الجمهورية مشاركته في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، ترأس الرئيس الحريري بعد ظهر امس جلسة لمجلس الوزراء خصصت لمتابعة دراسة مشروع موازنة العام 2020. وأعلن رئيس الحكومة في بداية الجلسة أن لديه ورقة تتضمن إصلاحات وتدابير سيعلن عنها في الأيام القليلة المقبلة، واشار بحسب مصادر وزارية انه يضع مهلة 6 اشهر لتنفيذها. من جهته أشار وزير الاعلام جمال الجراح عقب الجلسة الى انه تمت «مناقشة مواد الموازنة، وهناك تقدم كبير ويمكن القول أنه تم انجاز المواد وتعليق بعضها لمزيد من البحث وستعقد الجلسة المقبلة بعد ظهر غد الأربعاء». كما اعلن الجراح انه تم تشكيل لجنة برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري و7 أعضاء من الوزراء للبحث بكل الاجراءات والاصلاحات الضرورية التي يجب ان تترافق مع الموازنة، ووفقا للمعلومات جاء تشكيل اللجنة بعد «سجال» بين وزير المال علي حسن خليل ووزير القوات اللبنانية كميل ابوسليمان الذي طالب وقف النقاش بالمواد القانونية للموازنة والانتقال الى الامور الاجرائية، وهو ما اعتبره وزير المال مخالفا للدستور، وقد حسم الحريري النقاش باعلانه تشكيل اللجنة لمواكبة نقاشات الموازنة…

 

 محطات الوقود

 

اعلن أصحاب محطات الوقود وتجمع شركات النفط، الذين لوحوا بالاضراب المفتوح لعدم توفر الدولار في الاسواق، تأجيل تحركهم 48ساعة بعد لقائهم رئيس الحكومة سعد الحريري الذي وعد أنه سيجتمع مع المسؤولين خلال الساعات المقبلة لإيجاد حل للمشكلة، وقالوا انه سيدعوهم نهار الخميس المقبل لمناقشة القضية، وانطلاقاً من هنا الاضراب علق إلى ما بعد الاجتماع».

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

سلامة: الدولار متوافر في المصارف ولا سوق سوداء  

 

طمأن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الى ان الدولار متوفر في المصارف اللبنانية وان سعر صرف الليرة فيها هو واحد وان الاختلاف هو لدى الصرافين مؤكداً ان الحديث عن سوق سوداء غير صحيح. وأوضح ان «لا علاقة لنا بالأوراق النقدية بل بالعمل الذي يتم في المصارف وبالتحويلات من الليرة الى الدولار«. وشدد على أن مصرف لبنان حاضر في السوق ولا حاجة لإجراءات استثنائية. وأشار الى امكانية السحب من أجهزة الصرف الآلي في معظم المصارف.

 

عقد سلامة ووزير الصناعة وائل ابو فاعور ورئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل أمس مؤتمراً صحافياً في مبنى مصرف لبنان للإعلان عن آلية جديدة لدعم القروض المصرفية التشغيلية للقطاع الصناعي بفوائد متدنية وبتسهيلات تشجيعية وتحفيزية.

 

وأكد سلامة «استمرار دعم القطاعات الانتاجية عبر حوافز مصرف لبنان»، مشيرا الى أن «المصرف بانتظار اقرار القانون المقترح من وزارتي المال والاقتصاد من اجل تفعيل القروض المدعومة من الدولة». وأعلن ان هناك «2600 مؤسسة صناعية استفادت من حوافز مصرف لبنان، اضافة الى اكثر من 2100 مؤسسة استفادت من القروض المدعومة من الدولة».

 

وقال: «تشجيعا للاقتصاد، ونظرا الى ان النمو منخفض في لبنان، عدلنا بتعميم مصرف لبنان بشكل ان نحفز التسليف للقطاع الصناعي. بمعنى انه اصبح بإمكان المصارف ان تأخذ 10.5% فائدة على القروض الاستثمارية في الصناعة. يتحمل المقترض 6.84% والبنك المركزي يدعم بـ3.66% وسوف نلحقها برفع سقف القرض ليصل حتى 25 مليون دولار. الاهم هو المحافظة على استمرارية المؤسسات الصناعية الموجودة حاليا، لذلك قمنا ايضا بتعديل دعم القروض التشغيلية للقطاع الصناعي. فبذلك تتقاضى المصارف فائدة بقيمة 11.5% ومصرف لبنان يتحمل 6.66% والمقترض 4.84%. بذلك بلغ السقف الذي يستطيع ان يستعمله المقترض لغاية 80% من صادراته على فترة سنة. كما سنرفع سقف الاقتراض من 3 ملايين دولار الى 5 ملايين دولار. اما في ما يخص الصناعيين المبتدئين في التصدير فنسبة الاستفادة هي 60% من التصدير المتوقع على فترة سنة».

 

وأمل ان تكون «هذه التدابير والمبادرات داعمة للصناعة».

 

وقال سلامة من جهة أخرى أن الدولار متوفر في المصارف اللبنانية ووسائل التواصل تضخم الامور والتهويل الحاصل هو اعلامي… موجودات مصرف لبنان بالدولار تفوق 38.5 مليار دولار وهو حاضر في السوق ولا حاجة لإجراءات استثنائية.

 

وأوضح أن «سعر صرف الليرة في المصارف هو واحد والاختلاف هو لدى الصرافين الذين لا يقومون بعمليات تحويل، والحديث عن سوق سوداء غير صحيح».

 

وكرر سلامة أن «الدولار متوفّر في القطاع المصرفي اللبناني واستحقاقات الديون سيجري سدادها» وقال: «مصرف لبنان يؤمّن السيولة بالدولار للمصارف التي تتعاطى مع مستوردي النفط وتفتح لهم الاعتمادات أما مشكلة القبض بالليرة والاعتماد بالدولار «اللي عم يستوردوا بيقدروا يلاقوا طرق مش كلو مصرف لبنان».

 

وقال إن البنوك تلبي طلب العملاء على الدولار مع إمكانية السحب من أجهزة الصرف الآلي في معظم البنوك.

 

 

وتابع أن أي إجراءات خاصة بأجهزة الصرف الآلي ترجع لسياسة كل بنك على حدة. موضحاً أن أي معاملة لا يستطيع العميل إجراءها من خلال أجهزة الصرف الآلي يمكن أن تجري من خلال منافذ البنك.

 

وقال إن أسباب عدم توافر الدولار في بعض الأماكن ربما تكون لوجستية مضيفاً أنه لم ترد أي شكوى لمصرف لبنان في هذا الصدد.

 

واضاف: «لا علاقة لنا بالأوراق النقدية بل بالعمل الذي يتمّ في المصارف وبالتحويلات التي تتمّ من الليرة الى الدولار»، مشيراً إلى أن «بعض الاعلام وضع نفسه مكان وزارة الخزانة ووضع بعض المصارف على لائحة العقوبات ولكن هذا غير صحيح ولا يمت الى الحقيقة بصلة».

 

ولفت سلامه الى أن «زيارة مساعد وزير ​الخزانة الأميركية​ لشؤون مكافحة ​تمويل الإرهاب​ ​مارشال بيلينغسلي​ ليست لتضييق الخناق على المصارف ويهمنا ان يكون لنا علاقة جيدة مع الخزانة الأميركية».

 

وقال: «ثمة تواصل دائم مع الخزانة الاميركية ومن مصلحة لبنان ان تكون هناك علاقات جيدة لأن ذلك يسهّل حياة اللبنانيين من الناحية الاقتصادية».

 

وتابع: «إن أسعار الفائدة على السندات اللبنانية في السوق الثانوية بلندن متضخمة، والفوائد الطبيعية، إذا في حركة طبيعية، يجب أن تكون أقل مما هو معلن في أسواق لندن»، مؤكداً أن لبنان سيسدد الديون المقومة بالدولار التي تستحق في الفترة المقبلة.

 

ومن جهته أبو فاعور، أكد أن «القروض التي اعلن عنها حاكم مصرف لبنان ستعزز فرص العمل وستدعم القطاع الصناعي والتعميم الاخير للحاكم سيكون خطوة اساسية في عمل الصناعيين»،  آملاً أن «ترد الصناعة الجميل الإقتصادي إلى ​الدولة اللبنانية​«.

 

وقال: «كما تعلمون هناك مشروع لدى الحكومة بدعم الصناعة اللبنانية للنهوض بها ضمن خطة اوسع للنهوض بالاقتصاد الوطني نظراً للارتباط الوثيق بين الصناعة والقطاعات الانتاجية وبين النهوض الاقتصادي وتحقيق النمو وتخفيف العجز. نعرف ان التمويل مسألة اساسية في الاستثمار الصناعي ولدينا صناعة في لبنان بعكس المنطق التاريخي الذي حاول البعض في لبنان تعميمه بان الصناعة غير قادرة على المنافسة وعلى الصمود. لدينا انتاج صناعي في لبنان ولدينا تصدير صناعي الى الخارج ولكنه يحتاج الى دعم في التمويل».

 

وبدوره، ألقى ورئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل، كلمة جاء فيها: «اليوم يستجيب المصرف المركزي مشكوراً لمطلب صناعي تقدمنا به منذ اشهر قليلة لناحية تمويل الرأس المالي التشغيلي للصادرات برفع سقف هذه التسليفات وبتحسين الشروط للمصارف حتى تقوم بهذا التمويل. حيث ان عدداً كبيراً من الصناعيين واجه استحالة في الحصول على هذه التسهيلات الاساسية منذ اقرارها. ونناشد اليوم المصارف التجاوب مع هذه التسهيلات، ونحن كقطاع صناعي نتقدم بالشكر لسعادتكم ولمعالي وزير الصناعة على هذا الاجراء شاكرين جهودكم لوضعه موضع التنفيذ».

 

وأضاف الجميل: «تسارع الامور في الاسواق لا يسمح لي الا ان اتطرّق الى الازمة الحالية الخانقة في عدم توفر السيولة واتخاذ عدد كبير من المصارف اجراءات تخفيض التسليفات . فعدد كبير من الصناعيين يعاني من عدم وجود الدولارات في الاسواق مما لا يسمح لهم شراء المواد الاولية. وكنّا قد سمعنا تأكيدكم في اكثر من مناسبة على ان الحقبة القادمة قد تتطلب فوائد مرتفعة الا انكم اكّدتم على وجود السيولة الضرورية وهذا ما نفتقده اليوم».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل