.jpg)
شارك وزير العمل كميل ابو سليمان في الجلسة الختامية لورشة عمل بعنوان “عمل الأطفال في لبنان بين القانون والواقع”، برعاية وزير الصناعة وائل أبو فاعور وبالتعاون مع جمعية الصناعيين اللبنانيين في فندق “راديسون بلو” في فردان. واعتبر اننا بحاجَةٍ الى قراءةٍ جريئةٍ وموضوعيةٍ للملف بين الواقعِ والقانونْ، فتطبيقُ القانونِ مِنْ دُونِ استنسابيةٍ هو الكفيلُ بتَحْقِيقِ المساواةِ بينَ اللبنانيين، وبوضعِ حدٍ للمحسوبيَة والزبائنية والفساد، واعادة النظر بالقوانين بشكل دوري امر ملح للتأكد من فعاليتها ومدى ملاءمتها للمتغييرات..
ولفت الى ان الحاجة الى التعديل يجب الا تحوْل دون تطبيق القوانين القائمة، مشيرا الى ان قانون العمل الحالي يحظر عمل الاطفال في الاعمال الصناعية تحت سن الخمسة عشرة، لذا اعطى توجيهاته الى مفتشي وزارة العمل للتشدد في مكافحة عمل الاطفال، وهم يعمدون الى تسطير محاضر ضبط بحق المخالفين.”
وأضاف: “قانون العمل المعمولْ به اليوم موضوع عام 1946، واخر تعديل ادخل عليه عام 2000، لذا بدأنا العمل على تعديله. ومن ضمْن التعديلات التي يتم البحث بها بشأن تنظيم عمل الاطفال تماشيا مع اتفاقيات العمل الدولية المتعلقة بالقضاء على عمل الاطفال، منها: رفع الحد الادنى لسن العمل من 14 عاما الى 15 عاما، فيحظر استخدام او عمل الاطفال قبل بلوغهم سن الخامسة عشرة مكْتملة، التأكد من عدم تسبب الاستخدام او العمل بخطر على النمو او الصحة او السلامة او اخلاق الاطفال بسبب طبيعته او الظروف التي يؤدى فيها، التأكد من الا يضْعف العمل قدرتهم على التعليم او التدريب المهني الذي يستفيدون منه، إلزام صاحب العمل تدريب الاطفال العاملين لديه على كيفية استخدام وسائل السلامة والصحة المهنية ومراقبة تطبيقها”.
وتابع: “نحن بحاجة الى خلق ثقافة احترام وتطبيق القانون. فبين الجهْل وبين الانتهاك المتراكم للقوانين عبر السنين، اصبح تطبيق القوانين امرا مستغربا لدى البعض ومستهجنا لدى البعض الآخر. القانون يعْلو ولا يعلا عليه، وتجربتنا عبر تطبيق خطة تنظيم اليد العاملة غير اللبنانية، اثبتتْ ان بامكاننا تطبيق القوانين على ارض الواقع متى وجدت الارادة والاصرار، والعمل في آن معا على ادخال التعديلات اللازمة لتحديث القوانين كي تواكب المتغييرات”.
وختم: “ان حماية الاطفال وتعزيز حقوقهم هما مقياس لمدى الرقي الإنساني والمجْتمعي والتحضر الذي وصله كل مجتمع، وهي مسؤولية انسانية ووطنية تشاركية بين كافة الجهات المعنية، فاطفالنا هم غدنا”.