#adsense

لبنان اليوم: حبل العقوبات يلف حول رقاب نواب والحريري بلا ضمانة

حجم الخط

عندما بدأت العقوبات الأميركية تجاه لبنان وتحديداً على حزب الله، قلل البعض من أهميتها، إلا ان مع مرور التداعيات، بدأت النقمة تزداد، اذ لم يقتصر الامر على الجناح العسكري فقط، انما وصل الى مصادر التمويل وطاول بعض المصارف.

وعلى الرغم من ذلك، ظل البعض مشككا بما سيترتب من العقوبات على الصعيد الداخلي اللبناني، فأتى الجواب المتشدد من مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة الإرهاب وتبييض الأموال مارشال بيلنغسلي الذي بدا قاسياً بتعاطيه مع كل الملفات التي حملها معه إلى لبنان، وبدت مرحلة ما بعد زيارته إلى بيروت ترتسم ليظهر حجم الجدية الأميركية بالتعاطي مع “فريق حزب الله”.

لا احد معصوم عن العقوبات، لا حزب الله، ولا حلفاءه، وكل من يقدم المساعدة للحزب سيكون بمرمى “القصاص الأميركي”، هكذا اعلنها بيلنغسلي، إذ نقلت مصادر وزارية ومصرفية لـ”الشرق الأوسط”، عن الوفد الأميركي قوله إن من يُقدم على تقديم المساعدات لحزب الله، أياً تكن هذه المساعدات، سيعرّض نفسه للعقوبات التي ستترتب عليها ملاحقته والاقتصاص منه.

المصادر نفسها جزمت بأن بيلنغسلي كان قاسياً إلى أقصى الحدود في حديثه عن ضرورة تجنّب المصارف اللبنانية فتح حسابات لحزب الله أو لمن ينوبون عنه في فتحها بغية إبعاد الشبهة عنهم وضمان عدم ملاحقتهم.

ومع قساوة بيلنغسلي ورسائله إلى الداخل اللبناني، نقل المبعوث الأميركي الخاص إلى لبنان ديفيد شنكر، رسالة من واشنطن معرباً خلالها عن ان الإدارة الأميركية لديها قلق شديد لما يحدث في لبنان.

وفي سياق ملامح العقوبات الأميركية، يبدو ان وزير الصحة العامة جميل جبق ليس الوحيد الذي اقصي من تأشيرة الدخول إلى اميركا، إذ علمت “الشرق الأوسط” من مصادر نيابية ووزارية بأن واشنطن باشرت اتخاذ تدابير مشدّدة إزاء من يودّون السفر إلى الولايات المتحدة. وقالت إن القنصلية الأميركية في بيروت التي تتبع مباشرةً لوزارة الأمن الوطني بدأت تتمتع بصلاحيات واسعة، سواء لجهة امتناعها عن تجديد سمات الدخول للولايات المتحدة لبعض اللبنانيين أو لجهة إلغاء سمات الدخول لعدد آخر قبل انتهاء صلاحيتها.

وأكدت أن القنصلية امتنعت عن إعطاء سمات الدخول أو تجديدها لعدد من النواب، وأن وزير الصحة جميل جبق المحسوب على حزب الله، لم يكن الوحيد الذي تعذّر عليه تجديد سمة الدخول ليكون في عداد الوفد المرافق لرئيس الجمهورية ميشال عون إلى نيويورك.

ومع تشديد خناق العقوبات، لا يبدو الحبل الاقتصادي اقل رخاوة، فلا ضمانات، ولا كفالة بعدم انهيار الوضع الاقتصادي في ظل الإصلاحات المفقودة لغاية الآن، وبدل من ان تكون الحكومة الامل المتبقي للبنانيين لانتشالهم من وحول الحالة الاقتصادية المتردية، فشهد شاهد من أهله وبدد ما تبقى من آمال، إذ، اعترفت مصادر تيار المستقبل، لصحيفة “الجمهورية”، أنّ “رئيس الحكومة سعد الحريري لا يُمكنه تقديم أيّ ضمانة، فهل يُمكنه القول للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنّه يملك ضمانة من حزب الله، هل يمكنه أساسًا أخذ ضمانة من حزب الله؟ هل يُمكنه ضمان وقف الهدر في ملف الكهرباء وفي الإدارات العامة، وهو لا يمون على أغلبيّة مكوّنات الحكومة؟”.

وعمّا إذا كان الحريري يتحمّل مسؤولية هذا الإخفاق بسبب تمسّكه بالتسوية ومترتّباتها، أوضحت المصادر أنّ “تحميل المسؤولية عند انهيار البلد لن ينفع وسيكون كالبكاء على الأطلال”.

وفي سياق ليس ببعيد، تابع رئيس الجمهورية ميشال عون من نيويورك لقاءاته مع المسؤولين، والتقى الرئيس ماكرون، شارحاً بالتفصيل الإجراءات التي تنوي الحكومة اتخاذها وكذلك التي اتخذتها عارضا لتصور العمل في الموضوع الاقتصادي في الفترة المقبلة. ولفتت صحيفة “اللواء”، إلى ان ماكرون كرر أهمية المحافظة على استقرار لبنان وامنه.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل