
أعلنت مراكز الوقاية من الأمراض، أمس الخميس، أنها تلقت تقارير عن 805 حالة مما يسمى بـ”الرئة المتخلفة” في 46 ولاية وجزر فيرجن الأميركية. تسعى الوكالة وإدارات الصحة المحلية جاهدة منذ أسابيع لمعرفة سبب حدوث ارتفاع مفاجئ في الأمراض الرئوية الحادة المرتبطة بالأبخرة، والتي تشبه “رئة الفشار” التي يتعرض لها الأشخاص الذين يستنشقون المواد الكيميائية طوال يوم العمل. وتم ربط عشرات الوفيات المنتشرة في 10 ولايات بتفشي المرض.
لم يتلق المركز ذاته، لغاية اليوم، سوى بيانات تتضمن جنس وأعمار عن 373 من إجمالي 805 حالات. لكن وفقًا لهذه الأرقام، تم الإبلاغ عن 72 في المائة من الأحداث في الذكور، و67 في المائة تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما. و17 في المائة فقط من الحالات تزيد أعمارهم عن 35 عاما، وأكثر من ثلثيهم تقل أعمارهم عن 21 عاما في الوقت الحالي.
واكتشفت مراكز الوقاية من الأمراض وإدارة الغذاء والدواء عن أن ما يربط جميع الأفراد المصابين هو تدخينهم السيجارة الإلكترونية أو استخدام vape. بينما يقول مركز كشف الأمراض إن “معظم المرضى أبلغوا عن استخدام منتجات تحتوي على THC وكثيرون استخدموا THC والنيكوتين، ومن المفترض أن بعض المرضى الذين يعانون من هذه الحالة لم يستخدموا هذه الأخيرة على الإطلاق.
وقال مدير مركز إدارة الأغذية والعقاقير بمنتجات التبغ، ميتش زيلر، في المنتدى العالمي للنيكوتين والتبغ في العاصمة واشنطن، هذا الأسبوع، إن بعض الحالات تبدو مرتبطة باستخدام زيت CBD.
كما أنه ليس من الواضح مدى ارتباط هذا المرض بالعمل الأساسي المتمثل في vaping، ومدى ارتباطه بمكون جديد أو تلوث عرضي. تشير الأم جونز إلى أن الأبحاث الأولية تظهر أن حالات دخول المستشفى للإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الحادة قد ارتفعت بشكل ملحوظ منذ العام الماضي، ما يشير إلى أن هذا قد يكون ظاهرة جديدة. لكن في آب الماضي، أشار شارون ماكغراث مورو من جامعة جونز هوبكنز إلى أن الحالات المعزولة قد تكون من دون أن يلاحظها أحد من قبل، وأن المرض قد يصبح أكثر شيوعاً مع مرور الوقت، لأن المزيد والمزيد من الناس سيمضون سنوات من شبابهم في الاستنشاق.
قد يكون هناك عدة أنواع من المنتجات والمكونات التي تجعل الناس مرضى. وقال عالم الصحة البيئية في كلية تشان للصحة العامة بجامعة هارفارد، جوزيف ألين، “عندما يكون لديك ملايين الأطفال الذين يستنشقون هذا الكوكتيل من المواد الكيميائية التي لم يتم اختبارها أبدا من أجل سلامة الاستنشاق، فإن هذا النوع من العناوين يمكن التنبؤ به ويمكن تجنبه أيضاً”.
في الوقت الحالي، يُعتبر أي منتج للسجائر الإلكترونية أو vaping خطيرا، ويحث مركز السيطرة على الأمراض الأشخاص خصوصاً للبالغين الذين استخدموا vapes للإقلاع عن التدخين، على ألا يعودوا إلى السجائر العادية.
تشمل الأعراض المبلغ عنها السعال وضيق التنفس وألم في الصدر والغثيان والتقيؤ والإسهال والتعب والحمى وآلام البطن. يمكن أن تتطور هذه الأعراض على مدار أسابيع أو خلال بضعة أيام فقط. ويعتقد الأطباء أن نوبات الالتهاب الرئوي يمكن أن تكون ناجمة عن الزيوت العطرية المستخدمة في السجائر الإلكترونية، والتي قد تترك الدهون داخل الرئتين.
ترجمة فريق موقع القوات اللبنانية الإلكتروني