#adsense

جبور: الفوضى الاقتصادية تغطي مداخيل البعض

حجم الخط

لفت رئيس جهاز الاعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور إلى أن “أي تحرّك مطلوب وضروري ومفهوم، لأننا نعيش أزمة مالية اقتصادية حقيقية طالت اللبنانيين بكل طبقات المجتمع”.

وأضاف عبر إذاعة “لبنان الحرّ”، “مُكابِر من ينفي وجود أزمة، لو لم تكن الأزمة موجودة لم نكن لنقوم بكل هذه المؤتمرات، واجتماع بعبدا تحدّث عن 6 أشهر صعبة قبل تجاوز الأزمة”.

ورأى جبور أن “التراكم يؤدي الى لحظة النزول إلى الشارع، لكن الحراك الشعبيّ في السنوات الماضية قضى على نفسه”، مضيفاً: “انا مع التعبير عن الرأي بكل ديمقراطية لممارسة الضغط المطلوب، ولكني ضدّ الشغب الذي حصل أمس الأحد”.

وتابع: “علينا الذهاب إلى مواجهات جذرية لا إلى الترقيع، والحراك الديمقراطي يُستفاد منه للضغط بهذا الاتجاه ونحن نريد مؤسسات لذلك من المفترض أن يكون التعبير حضارياً”، مشيراً إلى أنه من “المهم أن تبرز حالات جديدة خارج إطار الأحزاب، ومجرم كل من يطرح أموراً خارج المنطق”.

واعتبر جبور انه “من المفترض داخل الوزارات أن تحاسب كل كتلة الأخرى، وهذا أفضل حلّ وهذا ما تفعله القوات اللبنانية، واستطعنا أن نحدث تغييراً”، مضيفاً: “ان كان للحراك طموحات أكثر من التي يستطيع تحقيقها فحتماً سيفشل، إذ لا يمكن للحراك أن يطرح أموراً خلافية بل يجب ان يركّز على الأمور العابرة للطوائف”.

وتابع: “الحراك قدّم أمثولات وكانت التظاهرات في الماضي أمام فرصة حقيقة، ولكن ما أفشلها أعمال الشغب”.

وأكد جبور ألا ضرائب إضافية “لان كل القوى السياسية مدركة ان الضرائب تؤثر سلباً لا إيجاباً”.

واعتبر أن البعض “لا يريد الخصخصة لأن بالنسبة إليه، لا تزال الدولة مجالاً لمزاريب الذهب السياسية ومجالاً للربح المالي السياسي”.

وشدد جبور على أن ما قالته القوات اللبنانية في ملف الكهرباء أصبح مطلباً أساسياً من مطالب “سيدر”، وقال: “في الكهرباء تكلمنا دائماً عن واقع مأساوي ووصلنا اليوم إلى حائط مسدود، وإن لم نذهب إلى معالجات جدّية فنحن ذاهبون نحو الانهيار”.

ولفت إلى أن “هناك عدّة قوى سياسية مستفيدة من الواقع لزبائنيتها السياسية، وتعتبر أن الفوضى الاقتصادية تغطي على مداخيلها السياسية وهي تتجنب الإصلاح الحقيقي لأنه سيغلق هذه المزاريب”.

وقال: “لا خيار إلا بالذهاب نحو الإصلاح الحقيقيّ ومعادلة أن الخارج لن يسمح بسقوط لبنان، سقطت، لأن القوى الكبرى لن تتضامن مع بلد لا يتضامن معها، وأعطي مثالاً عن ذلك، الهجمات الإرهابية على السعودية التي كان يمكن استنكارها من دون اتهام أي جهة”.

وأضاف: “نحن من ضمن الجامعة العربية ولا نستطيع تبني موقف حزب الله بشكل رسميّ”.

وأوضح جبور أن “الدول لن تساعد لبنان إن لم يساعد هو نفسه، العنوان واضح، استثمارات مقابل الإصلاحات”.

ولفت جبور إلى أن “حزب الله يريد من الدولة اللبنانية مواجهة العقوبات الأميركية، ولكن من قال إن لبنان لن يتأذى من هكذا موقف؟ جمال ترست بنك ألغي من الخارطة الاقتصادية بأسبوع بعد فرض واشنطن عقوبات عليه”.

وأضاف جبور انه “لا يمكن للبنان الرسميّ ان يكون إلى جانب حزب الله الذي وضع نفسه بهذه الخانة انطلاقاً من أهدافه الإقليمية، ولو وضع نفسه بتصرّف الدولة اللبنانية لكانت الأخيرة لتدافع عنه”.

وتابع: “بظل الصراع القائم بين أميركا وحزب الله، علينا تحييد لبنان عن هذا الصراع، خصوصاً ان الدولة اللبنانية غير مقتنعة بنشاطات حزب الله و”لما راح عسوريا ما سألنا”، لذلك لا يستطيع الحزب ان يطلب منا أن نكون بموقع الدفاع عنه”.

وأردف: “حزب الله وضع نفسه علناً في المحور الإيرانيّ، علماً أنه كان يتحجج بسلاحه للدفاع عن لبنان، وإذ به اليوم يعلن انه سيدافع عن إيران ولن يسكت عن أي اعتداء عليها”.

واكد جبور اننا “متوجّهين نحو مزيد من العقوبات الأميركية وهذا قرار رسميّ من واشنطن. لا يقللن أحداً من أهمية العقوبات، وإيران متّجهة نحو الانهيار ومسألة العقوبات كبيرة”.

وأضاف: “أمام هذا الواقع، الحزب انتقل من مرحلة احتواء العقوبات إلى مرحلة المواجهة، وبتقديري لن ينجح بمواجهة هذه العقوبات”.

وأثنى جبور على موقف البطريرك المارونيّ مار بشارة بطرس الراعي واصفاً إياه بالممتاز، وقال: “هو جزم بكلامه ان هناك حملة ممنهجة على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وقائد الجيش ميشال عون لوضعهما جانباً في السباق الرئاسيّ”، مؤكداً أن “مصرف لبنان والجيش مؤسستان تضمنان واقعنا، والهجوم على هذين الموقعين هدفه زحزحة الثقة الدولية التي تحظيان بها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل