#adsense

شدياق: سأدعم أبناء المتن من خلال بلديّاتها على التحوّلِ الرقمي

حجم الخط

 

احتفلت مؤسسة الدكتور وديع الحاج بالذكرى العاشرة لغيابه تحت شعار “ضوينا العشرة” في قاعة كاتدرائية مار يوسف في بسكنتا ومنحت جائزة وديع الحاج السنوية لوزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية الدكتورة مي شدياق  ووقعت مذكرة تفاهم معها لمساعدة البلديات في قضاء المتن على التحوّل الرقمي من خلال البدء بمكننتها وربطها ببعضها البعض وبالقائمقامية والمحافظة والقيام بالتدريب والتوعية للموظفين وللمواطنين حول مفهوم التحول الرقمي وتسريع معاملات المواطنين والتدريب لتطبيق قانون حق الوصول الى المعلومات، ومبادىء الحكومة المفتوحة.

وحضر الحفل الى الوزيرة شدياق، وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، رئيس الديوان الأسقفي في نيابة صربا المارونية الاب عبدو أبو خليل ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، النائب ادي ابي اللمع ممثلا رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والنائب ستريدا جعجع ، لويس كرم ممثلا رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ، الوزير السابق ملحم الرياشي ،  امين السر العام للحزب الاشتراكي ظافر ناصر، رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عطية، الرئيس الأسبق لمجلس القضاء الأعلى القاضي غالب غانم ، العقيد المتقاعد عادل فرنسيس ممثلا المدير العام للجمارك بدري ضاهر، رئيس حزب الاتحاد السرياني ابراهيم مراد ،رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل ، دوري صقر ممثلا رئيس الرابطة المارونية، رئيس بلدية بسكنتا جورج علم ورؤساء بلديات ومخاتير المنطقة، اعضاء اللقاء المتني شكري مكرزل، لينا مخيبر، ندى عنيد، رئيس التيار الدمقراطي الاجتماعي الشيخ رودي الجميل، مجلس كتاب العدل ممثلا بنائب الرئيس عبدو عبدو،  مؤسسة لابورا ممثلة بنائب الرئيس جورج طنوس وفاعليات واصدقاء المؤسسة.

افتتاحا النشيد الوطني ثم تلت الزميلة ربيكا أبو ناضر نص الرسالة التي وجهها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى المؤسسة والتي شكر فيها للمؤسسة دعوته مقدرا دورها  الانساني والاجتماعي الذي تقوم به على المستوى الوطني والذي يشكل امتدادا لتاريخ الدكتور الحاج  الحافل بالعطاء والابداع متمنيا لها دوام التوفيق والنجاح  مع المودة والتقدير.

أصدقاء وديع الحاج

ثم القى المحامي جرجي الخوري كلمة أصدقاء وديع الحاج  أشار فيها الى ان “وديع الحاج كان رمزا نبيلا بالشهامة والأخلاق ومثالا كبيرا في الوداعة والوفاء ومدرسة عظيمة في الخدمة والتفاني والعطاء دون أي منة او حساب” معتبرا انه “قدوة في مجال العطاء الإنساني”.

تكريم جوزف مفرج

بعد ذلك اعتلى الوزير السابق ملحم الرياشي المسرح ليقدم ليقدم درع تقدير ووفاء لعائلة الأديب الراحل جوزف لحود مفرج تسلّمتها كريمته الدكتورة منال، وقال الرياشي :”هذه المناسبة ليست مناسبة مؤسسة وديع الحاج بل هي مناسبة الوفاء، ومن يكون وفيا يعرف ان كل شيء يشرى الا الوفاء الذي لا ثمن له”.

اضاف :”جوزف مفرج ووديع الحاج والياس مخيبر والعديد من رفاقنا الذين غادرونا الى الجهة الأخرى من المرآة يروننا الآن ونحن ايضا نراهم، صحيح انهم في الجهة الأخرى انما يذكروننا بقصة الباب الذي نتخبط به ونفتحه ونقفله في اوقات الصعاب ولكنه قوي جدا ويرد عنا البرد والسارق وكل غدرات الزمان ويحمي خصوصيتنا، هذا الباب هو وحده الذي من خلاله ندخل الى الملكوت، هذا الباب هو وديع،. هو جوزف ، هو الياس وكل الشباب الذين رحلوا للأسف في عز حاجتنا لهم”.

وختم :”صديق لي ولكم جميعا يجب أن تتذكروه مات منذ الف سنة هو أبو الطيب المتنبي، اتذكره الآن واقول لك رازي من ابو الطيب المتنبي” على قدر اهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم “.

الحاج

ثم كانت كلمة للمدير العام للمؤسسة رازي وديع الحاج اكد فيها انه” من مدرسة لا تتعب ولا تستريح” وقال :”وديع الحاج لم يترك لبنان في الحرب عندما دق الخطر وفي السلم لم يترك الناس عندما كانت حياتهم بخطر. كثر هم مثل وديع الحاج تعبوا وضحوا وقدموا عرقا ودما فداء للبنان لنعيش بحرية وكرامة، اليوم بيننا فراشة لا تنام تحولت إلى طير الفينيق الذي انتفض من تحت الرماد ليصبح نسرا في الحكومة اللبنانية، معالي وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية الدكتورة مي شدياق التي تحمل اضافة الى وجعها وجع الدولة كله، وكما همها ان تدافع بشراسة عن سيادة واستقلال لبنان ، همها اليوم كيف يمكن المساعدة من خلال وزارتها في بناء  دولة عصرية من خلال قطاع عام حديث ونشيط وخلال فترة قصيرة استطاعت ان تضع الحجر الأساس للتحول الرقمي في لبنان باعتراف أركان الدولة والايام المقبلة ستثبت ذلك”.

وشدد الحاج على ان” الإصلاح الحقيقي  ومكافحة الفساد يبدآن  من هنا لنبني واقعا جديدا ونظيفا، وقدرنا دائما بدل ان نلعن الظلمة، ان نضوي العشرة من أجل لبنان “.

وتابع :” تتشرف المؤسسة ان تمنح جائزة وديع الحاج السنوية لمعالي الوزيرة الدكتورة مي شدياق ونشكرها على كل تضحياتها لنعيش بحرية وكرامة ولان المتن قلب لبنان نعلن اليوم انه بدعم من معالي الوزيرة سنوقع  مذكرة تفاهم بين المؤسسة ووزارة التنمية الادارية لمساعدة ومساندة وتأمين لكل بلديات ومخاتير قضاء المتن التحول الرقمي ومكننة عملهم وتوفير التدريب اللازم للموظفين، كما تتضمن المذكرة التعاون على أكثر من صعيد كحملات تدريب وتوعية حول تطبيق قانون حق الوصول إلى المعلومات اضافة الى جوانب أخرى إنمائية سنكشف عنها في حينها”.

وختم الحاج شاكرا كل من تعاون مع المؤسسة لانجاح عملها  خلال العشر سنوات.

شدياق

وبعدما وقعت الوزيرة  شدياق مذكرة التفاهم مع المؤسسة تسلمت جائزة الدكتور وديع الحاج السنوية والقت كلمة قالت فيها :

سعيدة جدّاً أن أزور بسكتنا، صاحبة التاريخ العريق والطبيعة الخلّابة، بسكنتا الشاعر العظيم ميخائيل نعيمة. والأحب على قلبي، أن تأتي زيارتي لهذه البلدة في الاحتفال السنوي العاشر لمؤسسة الدكتور وديع الحاج، الذي أعطى الكثير الكثير لبسكنتا خصوصاً وللمتن وكسروان وللبنان عموماً. وما زال الدكتور وديع، يهدي محبّة وعطاء لبلدته ووطنه، رغم غيابه عنّا جسديّاً، لكنَّ حضورَه الروحيّ حاضر بقوّة شديدة من خلال مؤسسته وعائلته ونشاطاتهم ومحبّتهم لبلدتهم ووطنهم.هذا النشاط السنويّ وبهذا الحضور الكبير والمميّز، يؤكّد على الارث الكبير الذي تركه الدكتور وديع الحاج، والذي يحمله أبناء منطقته وعائلته بمسؤوليّة كبيرة.

لم أحظ َبفرصةٍ كي أتعرّفَ شخصيّاً على الدكتور وديع الحاج، لكنني عرفتُه الآن بطريقةٍ أخرى ومميّزة جدّاً، تأكّدت من خلالها سببَ الاحترام والمحبّة التي يكنًّها له الناس من جميع فئات ومشارب المجتمع لهذا الدكتور العظيم وتأكدت من ذلك من خلال ملاحظتي وصداقتي  لأخلاق وصدقية ابنِه الصديق العزيز المستشار  رازي الحاج  ونشاطِه الدائم ومحبّتِه للناس ومن لا يعرفه يجهله، وبعدما تعرفت اليه بميزاته الفريدة ولباقته ورحابة صدره بإمكانه تدوير كل الزوايا التي اجعلها انا احيانا حادة  الى أقصى الحدود، تأكدت أن ارث الدكتور وديع بأيادٍ أمينة، وبأن الولدَ سرُّ أبيه.

فتحيّةٌ كبيرة لهذه العائلة الكريمة، عائلة الدكتور وديع الحاج واتمنى شخصيا عندما يحين موعد الاستحقاق النيابي ان نقول لرازي الحاج سعادة النائب . أكبر دليل على نجاح هذه المؤسسة هو استمراريتُها، وهذا سرُّ نجاح أيِّ مؤسسة تسعى لخدمة مجتمعِها. فلا عجب أن تستعينَ الدولة في لبنان حبث هي مقصِّرة بوجود مؤسساتٍ ومبادراتٍ فرديّة ووطنية،غالباً ما تقوم بما تعجز الدولة على القيام به.

الصادقون يدافعون عن وجود الدولة كلٌّ على طريقته، وهنالك أيضاً قوى سيادية ستستمر في هذه المهمّة لو مهما تآمر المتآمرون على وطنهم، وما أكثرُهم. اما الفاسدون تجار الهيكل، لا عجب بأنهم يحاولون افسادَ ما تبقّى من الدولة، لاشباع شهيّتهم المفتوحة اللامتناهية. لن يرحمَ التاريخَ هؤلاء فنحن على مفترقٍ طرق خطير والأزمةُ الاقتصادية لن تُقرِّقَ بين لبنانيٍ وآخر إلاّ الذين يعرفون ما جنت أيديهم وفسادهم وارتكاباتِهم بحقّ هذا الوطن الذين لم ير فيه جشعُهم إلاّ بقرة حلوب يُمعنون في امتصاصِ خيراتِها ويعرقلون الإجراءات العملية لإعادةِ بنائها إذا لم يضمنوا كوميسيون لهم وكلّنا يعرف أنّ معظمَ هؤلاء الذين بِليونا بسياساتِهم العقيمة عمدوا الى تهريبِ أموالِهم الى خارج البلاد.

يا تجار الهيكل  سيلعنُكم أبناء شعبكم، الشعب لا ينسى ولن ينسى من ينهكه اقتصادياً واجتماعياً، والوطن على شفير الافلاس. وبكل وقاحة، تقوم بعض القوى برمي المسؤولية على بعضها البعض بدل المسارعة الى استلحاقِ الوضعِ وإصلاحِه. انتم قلتم انكم الاقوياء وتمثلون الأغلبية ولن يُعيقَكم ايُّ شيئ، فقوموا بواجبكم أو ارحلوا بشرف. نحن من جهتِنا سنظلّ كوزراء ونواب شرفاء، وكقوات لبنانية، نراقب، نبادر نحاسِب  ولا نخشى محاصرتَنا ولا محاولاتِ الاحراج. الطريقُ صعب ولكننا لن نفقدَ الأمل. هذا الأسبوع كانت الذكرى الرابعة عشرة لمحاولة إغتيالي ولم افقِد الأمل.ثابرت وناضلت وها أنا أمامكم اليوم.

في مرحلة من المراحل قلت انهم يطالبونني ان اضوي اصابعي العشرة انا لم يبق لي الا خمسة اضأتهم كلهم ولكنهم لم يقدروا ذلك. أتشرّف بأن يتمَّ تكريمي من مؤسسة الدكتور وديع الحاج، وفي هذه البلدة الحبيبة، وأعدُكم بأن أستمرَّ بالعمل دائماً لأجلِكم ولأجل أبناء وطني، أينما وجدت، للحفاظ على كرامتكم، حرّيتكم، وعيشِكم الكريم. لا تُبنى الأوطانُ الّا بالتضحيات، ونحن أوّلُهم، ولن نبخلَ بدقيقة في سبيل وطنِنا، كي نورث الجيل الصاعد الوطنَ الحلم الذي حرموا جيلنا منه.

لقد قرّرت من موقعي كوزيرةِ دولة لشؤون التنمية الادارية،أنْ أدعمَ أبناءَ المتن من خلال بلديّاتِها على التحوّلِ الرقمي والتدريب حول تطبيق قانون الحقّ في الوصول الى المعلومات، ولهذه الغاية، قمت بالتوقيع على مذكّرة تفاهم مع مؤسسة الدكتور وديع الحاج تهدفُ لتعزيز الشفافية ومبادئ الحكومة المفتوحة في بلدات المتن وبلديّاتها. هذا أقل واجب يمكن أن أقومَ به لخدمة مؤسسة رائدة ومنطقة مقاوِمة عزيزة على قلوبنا جميعاً. شكراً جزيلاً لمؤسسة الدكتور وديع الحاج لدعوتي وتكريمي، شكراً لعائلة الدكتور، أتشرّف بوجودي معكم اليوم وأهم جائزة اننا ما زلنا في هذا البلد وما زلنا نؤمن به.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل