.jpg)
اعتبرت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق أن التطور الرقمي يجب ان يقترن بالعمل على اقرار التشريعات ذات الصلة وتنفيذها وأهمها قانون حق الوصول الى المعلومات الذي أقره لبنان”، مضيفة أن “هذا التشريع يتيح حق الانتفاع بالمعلومات ويحمي، بالتالي، حقوق الإنسان ويدفع عجلة التنمية المستدامة من خلال تنفيذ القوانين والاستثمار في البنى الأساسية الملائمة وضمان مشاركة المجتمع بجميع فئاته”.
كلام الوزيرة شدياق جاء خلال رعايتها مؤتمر “آفاق تطبيق قانون الحق في الوصول إلى المعلومات وتحدياته”، اليوم الاثنين، في فندق “مونرو”، في “اليوم العالمي للحق في الوصول إلى المعلومات”، وهو يختتم بسلسلة من الحلقات الحوارية التي نظمتها جمعية “لا فساد” ومكتب “اليونسكو” في مختلف المناطق اللبنانية لمدة شهر.
وقالت شدياق، “نلتقي اليوم سويا في اليوم العالمي للحق في الوصول الى المعلومات، في خضم الحديث الدائر في لبنان حوله منذ اقرار القانون حتى يومنا هذا، على رغم التقارير التي تؤكد عدم اقرار بعض الادارات العامة أنها ملزمة تنفيذ هذا القانون وادارات أخرى لم تعين موظفي معلومات، وادارات لم تتعاون في تنفيذ القانون، وعلى رغم التأخير في اصدار المراسيم التطبيقية التي ستسهل أكثر تطبيق القانون النافذ أصلا، الا أننا نرى بعض المؤشرات الايجابية التي تعطينا الكثير من الأمل للاستمرار حتى تطبيق القانون بكل حذافيره”.
وأشارت إلى أننا “رأينا في السنة الأخيرة تعاونا جديا بين المنظمات الدولية مثل الUNESCO-UNDP-OECD، والجمعيات المحلية ومن ضمنها “الجمعية اللبنانية لتعزيز الشفافية-LTA ووزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية وادارات أخرى، أضف الى الدول المانحة الصديقة للبنان”.
واستغربت “وقاحة البعض في التهرب من تطبيق القانون، بحجة الخصوصية أو عدم نفاذه من دون مرسوم تطبيقي، في حين نحتاج كدولة اليوم أكثر من أي لحظة الى اعادة اللحمة والثقة مع المواطن اللبناني من خلال تعزيز الشفافية في الادارات العامة”، مضيفة أن “الثقة ليس فقط محصورة مع المواطن اللبناني بل أيضا مع المجتمع الدولي، وتعزيز الشفافية وتطبيق القانون يأتيان من ضمن التزام الحكومة اقرار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد التي قدمناها الى اللجنة الوزارية، واتفاق الأمم المتحدة لمكافحة الفساد”، مؤكدة أن “من حق المواطن من دون تربيحه أي “جميل” أن يطلع على موازنة كل ادارة عامة ومصاريفها والمناقصات التي يتم تنفيذها وعلى من رست. فهذا أقل الواجب لإعادة ثقة المواطن بدولته واعطائه الحق في محاسبتها”.
وأشارت إلى أنه “يبدو من مشهد التحركات الشعبية أمس، انعدام كامل ثقة الشعب بالطبقة السياسية، بسبب تعنت بعض السياسيين في مواقفهم الخشبية، لخدمة مصالح آنية، ناسين أن الوجع والجوع والحرمان لن ترحم ولن تساير”، مشيرة إلى أن “الفضائح في قطاعات الدولة منذ انتهاء الحرب الأهلية تبقى الحديث اليومي، من قطاع الاتصالات والكهرباء للمرفأ والنفايات، ولم نر أي سياسي تمت محاسبته حتى الآن”.
وطالبت بـ”ضرورة تنفيذ اصلاحات بنيوية مع وضع مهل محددة لتنفيذها، لأن أي موازنة تقشفية من دون اصلاحات جدية لن تكون الا مضيعة وقت، ولن توصلنا الا الى المجهول”.
من جهته، قدم عضو لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عقيص مداخلة أشار فيها إلى أن “الحق في الوصول الى المعلومات هو حق من حقوق الإنسان وهو مهم جدا في منظومة مكافحة الفساد وفي تحقيق التنمية المستدامة إلا أن الدولة غير راغبة في تطبيق هذا القانون”، في إشارة إلى أن “تحديد هوية ومنفعة المطالب بالحصول على معلومة الى هذا الحد هو ضد ماهية القانون”.
حضر المؤتمر مدير مكتب اليونسكو في بيروت الدكتور حمد بن سيف الهمامي، المدير التنفيذي في جمعية “لا فساد” جوليان كورسون، عضو مجلس إدارة جمعية “لا فساد” الدكتور مصباح مجذوب، المسؤول عن برنامج الاتصال والمعلومات في مكتب اليونسكو جورج عواد، وممثلون لسفارات الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وإيطاليا والأرجنتين وسلطنة عمان ولجمعيات المجتمع المدني والمنظمات الدولية وعدد من الصحافيين.