#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 30 أيلول 2019

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار
مَن يُمسك بالشارع ؟   

أحد غاضب لا يمكن ان يتحول ثورة في لبنان، لكنه يشكل انذاراً للسلطة الحاكمة في كل المواقع. ومحدودية الحراك التي حكمت معظم محطات النهار الطويل أمس، لا تمنع تفلت الشارع، أو دخول طابور خامس يتسبب بفوضى أو فلتان وأعمال شغب وتخريب في أي محطة مقبلة. تحرك أمس انتهى بمناوشات ومواجهات محدودة، وقد ينحسر اذا ما تمكنت الحكومة من ايجاد حل لمشكلة الدولار أولاً، لا تكتفي بتوفيره في الاسواق، وانما تحافظ على سعر صرفه فلا يتعدى السعر الرسمي اذ يؤدي ارتفاع سعر الصرف الى تقلص قيمة الرواتب والأجور، ويضعف القدرة الشرائية للبنانيين الذين يقبضون رواتبهم بالعملة المحلية.

 

التحرك الذي دعت اليه مجموعات في المجتمع المدني، خرج عن السيطرة بعد دخول مجموعات مجهولة الهوية عليه تسربت من الشوارع والأحياء وعمدت الى احراق الاطارات ومستوعبات النفايات. ولولا تعدد التحركات في غير منطقة، خصوصاً في طرابلس وصيدا وقرى بقاعية، لاتخذ الحراك منحى طائفياً، وحزبياً، في ظل اعتبار فريق رئيس الجمهورية ان ثمة من يعمل على توجيه رسائل سياسية الى العهد، بان الشارع أقوى من الارادة السياسية، وان المواجهة في الشارع مكلفة على العهد وعلى الحكومة معاً. وقد امتنع تلفزيون “أو تي في” عن نقل التحركات بعدما كثرت اللافتات والنداءات التي تدعو رئيس الجمهورية والحكومة الى الاستقالة.

 

ورأى مقربون من الرئاسة الأولى “ان الامور تحولت نحو الفوضى، وبدأت تظهر إشارات على أن هذا التحرك بتنقله من منطقة الى أخرى، ودخول شبان من أحياء مختلفة، هو عبارة عن بروفة لتصفية حسابات بين أركان السلطة، وإمكان إحداث فوضى في البلد تذكر بشبح عام 1992 عندما أُسقطت حكومة عمر كرامي. لكن التحركات انعكست سلباً على إمكان تشكيل حالة شعبية اعتراضية على الوضع الراهن. وكان لافتاً التصويب في التظاهرة على العهد ورئيس الجمهورية، وهو ما اعتبره المصدر أنه يفيد الرئيس ولا يحرجه، ويؤكد وجهة نظره بأن هناك قوى تستهدفه وتحمله مسؤولية الأزمة”.

 

وغرّدت وزيرة الداخليّة والبلديّات ريّا الحسن عبر “تويتر”: “بتفهّم تذمر الناس من الوضع الاقتصادي والمالي الصعب، وأنا مع ‫حرية التظاهر والتعبير اكيد، بس اللي ما بفهمو صور ‫الحرق والتكسير والتمزيق والشتم اللي بيشوه أي تحرك مطلبي”.

 

وأضافت: “كوزيرة داخلية لا يمكنني الا ان أثني على القوى الأمنية في هذا النهار الطويل والمتعب وجهود عناصرها التي لم تسمح لأشخاص بأخذ التظاهرات لأماكن أخرى بعيدة عن غايتها، وبنفس الوقت لا أقبل ان يتطاول أي عنصر أمني على أي مواطن”.

 

 

وبدا ان انشغال اللبنانيين بالشارع أمس، جعل المشكلة الاقتصادية الحقيقية على الرف، مع تأجيل جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة اليوم، نتيجة سفر الرئيس سعد الحريري الى باريس للمشاركة في تشييع الرئيس الفرنسي سابقاً الراحل جاك شيراك.

 

وفي انتظار تعميم حاكم مصرف لبنان رياض سلامه غداً لتنظيم عملية تمويل استيراد النفط والطحين والدواء بالدولار الاميركي، أكد وزير سابق ونائب لـ”النهار” ان الحل “لا يلغي أصل المشكلة والتي لم تعد تعالج بالمسكنات لأنها كبيرة وعميقة، وتحتاج الى حلول جذرية وسلسلة اصلاحات واجراءات بات من الصعب المضي بها في ظل ما نشاهده يومياً من تهرب من المسؤولية وإلقاء البعض التهمة على الآخر”. وتخوف من أن ترجئ ضغوط الشارع اقرار مجلس الوزراء بعض الاجراءات الاقتصادية “الضرورية” لانقاذ الوضع موقتاً.

 

ولفت الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني إلى أن الورقة الاقتصادية التي درست خلال اللقاء الاقتصادي في القصر الجمهوري في بعبدا “لا تزال موضع درس في اللجنة الوزارية التي شكّلها مجلس الوزراء”. وأبرز “ضرورة الإسراع في البدء بالإصلاحات التي لا مفرّ منها، قبل فوات الأوان بعد التلكؤ والبطء في المعالجة، وأن يتم الأخذ بكل البنود الإصلاحية وخصوصاً في ما يتعلق بالكهرباء والتزام سقف التحويلات لمؤسسة كهرباء لبنان بما لا يتجاوز الـ1700 مليار ليرة في العام 2020”.

 

ويذكر ان “البنود الخمسة الموجعة، التي يجري الحديث عنها في اللجنة الوزارية هي ضمن الورقة الاقتصادية التي أعدّها الخبراء الاقتصاديون، ومنها تجميد الرواتب والأجور مدة ثلاث سنوات وزيادة الحسومات التقاعدية من 6 إلى 7 في المئة وزيادة الرسوم على السجائر بمعدل 500 ليرة للعلبة الواحدة من الإنتاج الوطني و1000 ليرة لبنانية لعلبة التبغ الأجنبي، واعتماد ثلاثة معدلات للضريبة على القيمة المضافة وخصوصاً للسلع الكمالية ووضع حدّ أدنى وحدّ أقصى لأسعار البنزين.

 

سياسياً، وفي ضوء الضجيج المفتعل حول اعادة ربط العلاقة مع النظام السوري، والتي دخل على خطها رئيس مجلس النواب نبيه بري، بعد رئيس الجمهورية، يحطّ الموفد الأميركي لترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل السفير ديفيد شنكر، في 14 تشرين الاول المقبل، لاستكمال وساطته في هذا الاطار، بعدما جاءت زيارته الاولى للتعرف الى المسؤولين ونقل بعض الرسائل الاميركية في ضوء الاعتداء الاسرائيلي بطائرتين مسيرتين على الضاحية الجنوبية لبيروت.

********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: الأزمة تزداد اشتعالاً.. والشارع يتحرّك.. والسلــطة في كوكب آخر

الإنفجار يوشِك أن يحصل، ووجع الناس مُتزايد، وما يفوق ذلك وَجعهم من السلطة الحاكمة، التي تبدو مهاجرة وتعيش في كوكب آخر، مستقيلة من مسؤولياتها ومن أبسط واجباتها، وتعطي أذنها الطرشاء لصرخات الناس، فلا تسمع سوى ما يُدغدغ مصالحها وجيوبها ويحمي محمياتها، وامّا الناس فليجرفهم الطوفان مع لقمة عيشهم وقوت أبنائهم. ولعل الصورة التي رَسمتها التحركات في الشارع أمس، عبّرت، ولَو بشكل خجول، عمّا يختلج في نفوس اللبنانيين من وجع، وجاءت على شكل إنذار مُبكر على ما قد سيحصل في مواجهة المسبّبين بهذا الوجع، فإنها في دولة تحترم نفسها، يفترض أن تجعل القيّمين عليها والمتنعّمين بملذاتها، يغادرون صالوناتهم الفخمة، وينزلون الى الناس لتَحسّس وجعهم، ولكن ما يدفع الى الاسف انه مع هذه السلطة الحاكمة لا حياة لمَن تنادي.

 

صورة الداخل تعجّ بالكثير من مسبّبات القلق؛ فالصالونات السياسية غارقة بكلام اتهامي للطاقم الحاكم، وقد وقفت «الجمهورية» من مسؤولين كبار، على عيّنات من هذا الكلام:

 

– أولاً، «الأمر المُستغرَب، أن يقول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعد عودته من نيويورك، انه ليس عارفاً بما حصل اثناء غيابه، فهل ما حصل كان خافياً عنه قبل السفر؟ ولماذا قال ما قاله ولمَن توجّه بكلامه؟».

 

– ثانياً، «ما يجري يؤكّد انّ البلد يتعرّض لمؤامرة، لا نقول من الخارج بل مؤامرة من الداخل، تديرها غرف سوداء، بمنطق إلغائي يستعيد بطريقة فظّة خطاباً يستنفِر العصبيات والطوائف، ويجري توظيفه في قلب الازمة الاقتصادية، مقروناً بمحاولة إثارة البلبلة الداخلية:

 

– تارة عبر محاولة نسف العلاقات بين الرؤساء، وتحديداً بين عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

 

– تارة أخرى عبر كلام عابر للقارّات يتحدث عن شراكة أطراف معيّنين في الحكومة في محاولة إحداث فتنة اقتصادية، وقبله كلام آخر عن اتّهام جهات لبنانية بالشراكة مع الاميركيين بفرض عقوبات على «حزب الله»!

 

– تارة ثالثة عبر ترجمات لطموحات رئاسية، تترافَق بتصويب عبر وسائل التواصل الاجتماعي على بعض الاسماء، كقائد الجيش العماد جوزف عون، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وبترويج حديث خطير عن لقاء سلبي، لم يحصل أصلاً، بين بري وسلامة، والمتابعون يعرفون انّ آخر لقاء بينهما كان قبل نحو 20 يوماً.

 

التصويب على قائد الجيش ينعكس سلباً بالتأكيد على المؤسسة العسكرية وعلى الاستقرار، امّا التصويب على سلامة في هذا الوقت بالذات، فهو، على ما يقول مسؤول كبير لـ«الجمهورية»: «تصويب خطير ومَشبوه، وهدفه الضغط على الاقتصاد والليرة وافتعال مشكلة كبرى في البلد»، علماً انّ البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قد أكد في قداس الاحد، في بكركي أمس، «انه من غير المقبول التصويب على مصرف لبنان، برئاسة حاكمه، ووَصف الحملة التي تَطال الجيش بالمُريبة»، داعياً اللبنانيين المُخلصين «لتجديد ثقتهم المطلقة به، قائداً ومؤسسة وعقيدة وطنية».

 

– ثالثاً، الأمر المقلق، في موازاة محاولة الارباك السياسي، هو الحديث عن تدريبات عسكرية لبعض القوى السياسية، بالتوازي مع تحركات مماثلة على ما حصل مع العراضة العسكرية التي قام بها الحزب «القومي» في شارع الحمراء في بيروت قبل أيام.

 

– رابعاً، شركاء الحكم يَتغنّون انّ الاستقرار الاقتصادي يبقى العنصر المانع لأيّ انفجار. وبالتالي، لا مجال لإهدار مزيد من الوقت والفرَص، لكن هذا الكلام لا يقترن مع اي أفعال.

 

– خامساً، «الأمر المستغرب هو ان يسكت الشركاء في الحكومة ولا يقومون بأيّ مبادرة إنقاذية».

 

– سادساً، المشكلة الراهنة ليست في الاقتصاد فقط، بل في الحكومة. فأين هي؟ هل نسيت اسمها «حكومة الى العمل»؟ أين حالة طوارىء اقتصادية؟ لماذا إهمال خطوات المعالجة التي اتفق عليها في بعبدا؟ ولماذا عودة التَلهّي المُريب في موضوع البواخر؟ هل هنا يكمن الحل ام تكمن السَمسرة والمكاسب؟ وها قد عدنا الى النغمة السابقة، والاستغراب يسود دائرة المناقصات من تحوير دفاتر شروط معامل الطاقة الى اللجنة الوزارية خلافاً لأحكام القانون 129 / 2019، ومحاضره وأسبابه الموجبة وقانون المحاسبة العمومية!

 

إزاء ذلك، يسأل المسؤول الكبير عبر «الجمهورية»: ماذا تنتظر الحكومة لتتدخّل؟! هل نستورد حكومة من الخارج ونقول لها تفضلي انقذي البلد؟ إذا كان هناك من هو مطمئنّ لوضعه نقول له البلد لا يستطيع ان يُكمل بهذه الطريقة وبهذه العقلية. لا يوجد احد أغلى من البلد، هناك انعدام كامل للثقة بالحكومة وبالسلطة بشكل عام، وعندما تسقط هذه الثقة فهل يبقى شيء»؟.

 

واقع لا يبشّر

 

الى ذلك، الواضع الداخلي لا يبشّر؛ سعر الدولار في السوق الرسمية ثابت، لكنه غير متوافر سوى على الورق، في حين أنّ سعره في سوق الصيرفة يواصل الارتفاع، ومن غير الواضح السقف الذي سيبلغه، والمعطيات تشير الى انّ هذه السوق ستصبح سوقاً رديفة دائمة، وسيكون السعر الفعلي للدولار هو السعر القائم في السوق.

 

النزول الجزئي للمواطنين الى الشارع امس، واللافت فيه عدم المشاركة الحزبية سواء الموالية او المعارضة للحكومة، وشَملَ مناطق في بيروت وتحديداً في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في وسط بيروت وبعض الطرقات المؤدية اليها، وايضاً مناطق في البقاع والشمال، وترافقَ مع محاولة قطع طرقات وحرق إطارات.

 

واذا كان النزول الى الشارع يشكل رداً غاضباً على تَردّي الاوضاع، الّا انّ لغة الشارع هي الأصعب ويمكن ان تَجرّ الى فوضى غير محسوبة، قد تستحيل معها قدرة الامساك بالوضع ومنع انحداره الى منزلقات خطيرة، خصوصاً اذا ما جرى استغلالها من قبل بعض الخبثاء لأخذ الامور في الاتجاه الذي يخدم الفتنة. وبالتالي، تستطيع الناس ان تسمع صوتها، ولكن ليس بالتكسير والتحطيم وإغلاق الطرقات وشَلّ البلد، والسلطة وحدها مسؤولة عن منع الانهيار، الا اذا أصَرّت على ان تبقى مقيمة خارج حدود المسؤولية ومستوطِنة، بإقامة دائمة، في مستعمرة العَجز.

 

حمادة

 

وقال النائب مروان حمادة لـ«الجمهورية»: المشهد اليوم هو النتيجة الحتميّة للإدارة التي تحكّمت بالبلاد بفضل تسوية 2016، وأمعنت في الإنحراف نحو الخيارات الخاطئة في السياسة عبر التخلي عن النأي بالنفس، وفي الاقتصاد عبر اللجوء الى فريق فاشل». كل ذلك، تحت شعار «التغيير والإصلاح» والادعاء بأبوّة الجميع.

 

أضاف: «مَن تظاهَرَ من اللبنانيين؟ إنتفضوا ضدّ العهد، والحكومة التي ادّعى رئيس الجمهورية أنها ستكون حكومة العهد الأولى، وبالمجلس الذي تمخّض عن قانون إنتخابات هجين، وبالسياسات الخارجية الحمقاء، قطع رزق لبنان، وبالتالي أرزاق اللبنانيين. فلهذه الأسباب نزلوا الى الشارع وسيعاودون النزول حتماً، إلّا اذا صَحّح العهد خياراته وممارساته، وأنا أستبعِد ذلك، إنّه تأخّر».

 

«القوات»

 

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ «الجمهورية» انّ «انتفاضة الناس متوقّعة لأنّ الواقع الإقتصادي والمالي سيئ للغاية، ومن حقّ الناس أن ترفع الصوت عالياً لتضغط على السلطة للتسريع في معالجة الأزمة المعيشية والحياتية».

 

واعتبرت المصادر أنه «لا يحقّ لأحد أن يمس بالأمن والاستقرار، الشَغب ممنوع، التظاهر حقّ مكفول بالدستور، التخريب خط أحمر، واذا كان على القوى الأمنية أن تحترم حقّ الناس بالتظاهر فعلى الناس أيضا أن تحترم الاستقرار، وأن لا تسمح لدخول قوى ومنظمات تمسّ بالأمن والاستقرار».

 

إرباك الأسعار

 

على أنّ الايام الآتية لا تبدو انها قد تحمل ما يُطمئِن، بل ثمة إجماع لدى الخبراء الاقتصاديين على انّ الصورة قاتمة، ويُخشى ان تحمل ما قد يكون موجعاً أكثر للمواطنين. خصوصاً انّ ارتفاع سعر الدولار سيؤدّي حتماً الى ارتفاعات متتالية في أسعار الاستهلاك. ومن خلال القرار الذي سيتخذه مصرف لبنان غداً، وما قد يقرّره لاحقاً، تشير التقديرات الى انّ المواد التي سيشملها المركزي برعايته (المحروقات والطحين والدواء حتى الآن)، هي المواد التي سيصبح سعرها ثابتاً، في حين انّ كل المواد الاستهلاكية الاخرى سوف ترتفع اسعارها تماهياً مع سعر الدولار في السوق الرديفة، وهذا يعني انّ القدرة الشرائية للمواطن سوف تبدأ بالتآكل، بالنسبة نفسها التي سيرتفع فيها الدولار. وعندها، سيشعر المواطن بثِقل الأزمة، وماذا يعني القول انه سيدفع ثمناً باهظاً لاستمرار الأزمة يفوق بأضعاف الثمن الذي قد يدفعه في حال تمّ اتخاذ اجراءات موجِعة وواكبتها إجراءات إصلاحية لخفض منسوب الفساد.

 

وزني

 

الى ذلك، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور غازي وزني مسؤولية الحكومة في معالجة ما بَلغه الوضع المالي والاقتصادي.

(التتمة صفحة 7)

 

وقال لـ»الجمهورية»: الدولار متوافر في المصارف وفي مصرف لبنان لحماية الاستقرار النقدي، ولكن لبنان يواجه أزمة نقص سيولة بالدولار النقدي، وهذه الأزمة تفاقمت بشكل غير طبيعي وأسبابها غير واضحة حتى لا نقول مشكوكاً بأسبابها، منها:

 

السبب الاول، الارباك الذي حصل الاسبوع الماضي لدى المواطنين وأدّى الى الطلب الكثيف على الدولار النقدي، والذي يقدّر بين مليار و800 مليون دولار وبين ملياري دولار موجودة لدى المواطنين في منازلهم.

 

السبب الثاني، وهو أساسي، إرتفاع سعر الدولار الاسبوع الماضي هو جرّاء دخول المستوردين الى سوق الصيرفة طلباً للدولار النقدي، وخاصة الذين يستوردون المشتقات النفطية، والذين يحتاجون سنوياً لأكثر من ملياري دولار، ولديهم الاستعداد الكامل لدفع سعر أعلى من اجل الحصول على الدولار.

 

السبب الثالث، المضاربات التي جرت في سوق الصيرفة، ومحاولة استغلالها والاستفادة منها، وهذه مسألة طبيعية تحصل أينما كان.

 

السبب الرابع، البعد السياسي الداخلي والخارجي الذي أدّى دوراً كبيراً في الضغوط على سوق الصيرفة، والى زيادة الارباك في الموضوع. ولكن، تجدر الاشارة هنا الى انّ اجمالي العمليات في سوق الصيرفة لا تتجاوز 2 في المئة من إجمالي العمليات المالية، بينما 98 في المئة من العمليات المالية تتم عبر القطاع المصرفي.

 

ورداً على سؤال عن كيفية العلاج، قال: الخطوة الاساسية هي معالجة السبب الرئيسي الذي ساهَم في البلبلة وارتفاع الاسعار ومسألة استيراد المشتقات النفطية، واجتماع الثلثاء سيركّز على مساهمة مصرف لبنان أو دخوله في تأمين الدولارات للمستوردين. أولاً للمحروقات والمشتقّات النفطية التي تبلغ ملياري دولار تقريباً، وثانياً للطحين الذي تبلغ كلفته مليار دولار تقريباً، وثالثاً من أجل الدواء الذي تبلغ كلفته ملياراً و300 مليون دولار تقريباً. وبالتالي، مصرف لبنان لن يتمكن من تأمين كل هذه الاموال لأنها تستنزف بشكل كبير جداً احتياطاته بالعملات الاجنبية، لكنه سيؤمّن جزءاً منها.

 

أضاف: من هنا نستطيع ان نقول انّ دور مصرف لبنان لم يعد فقط حماية الاستقرار النقدي، بل الظروف فرضَت عليه ان يؤمّن ايضاً تمويل احتياجات الاقتصاد. وهذا ليس أمراً صحياً لمصرف لبنان، لأنه يستنزف من احتياطاته. لذلك، على الحكومة في هذا الاطار ألّا تتنصّل من مسؤولياتها، وأن تقوم بإجراءات سريعة تُعيد الثقة الى الاقتصاد والى الوضع المالي والنقدي. واستعادة الثقة تبدأ:

 

اولاً، بالمعالجة الفورية ومن دون تأخير لملف الكهرباء الذي يستنزف لبنان أكثر من ملياري دولار سنوياً.

ثانياً، إقرار موازنة إصلاحية فعلية حقيقية بشكل سريع جداً.

 

ثالثا، الاستفادة من موضوع «سيدر» الذي يؤمّن تدفقات مالية بالعملة الاجنبية.

رابعاً، الاستفادة من مسألة بدء التنقيب عن النفط والغاز مطلع كانون الاول 2019.

********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

احتجاجات اقتصادية تعم المناطق اللبنانية

الجيش يفتح طرقاً قطعها متظاهرون… ومناوشات في محيط مقر الحكومة

بيروت: نذير رضا

انحسرت المظاهرات الشعبية في لبنان، مساء أمس لتختتم يوماً طويلاً توسعت خلاله من العاصمة إلى مناطق أخرى في الشمال والجنوب والبقاع، احتجاجاً على تردي الأوضاع المعيشية والأزمات الاقتصادية والمالية المتفاقمة، وسط مخاوف تتعلق باستقرار سعر صرف الليرة اللبنانية.

وتجمع مئات المتظاهرين وسط بيروت، أمس، تعبيراً عن امتعاضهم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعصف بالبلاد بشكل متزايد. وجرت مناوشات محدودة أمام مقر الحكومة حين حاول متظاهرون تخطي حواجز تابعة لشرطة مكافحة الشغب التي صدهم عناصرها بالدروع وبالهراوات أحياناً. كما أحرق متظاهرون إطارات سيارات لقطع شوارع العاصمة الرئيسية. ورددوا هتافات وحملوا لافتات طالبت بإسقاط الحكومة والنظام. وحمّل محتجون في وسط بيروت مسؤولين الفساد المستشري في البلد.

واتسعت المظاهرات بعد الظهر لتشمل مناطق لبنانية عدة، وصلت إلى البقاع حيث تجمع البعض قرب بريتال وقطع آخرون طريق رياق – بعلبك. أما في الجنوب فقطع المتظاهرون طرقاً رئيسية. كما خرج المحتجون في طرابلس ومناطق أخرى في الشمال، وحاول المتظاهرون قطع الطريق في ساحة النور في طرابلس قبل أن يمنعهم الجيش ويعيد فتحها.

وانتقدت وزيرة الداخلية ريا الحسن «أعمال الشغب». وقالت في تغريدة على «تويتر»: «أتفهّم تذمر الناس من الوضع الاقتصادي والمالي الصعب، ومن المؤكد أنني مع ‫حرية التظاهر والتعبير، لكنني لا أفهم صور ‫الحرق والتكسير والتمزيق والشتم التي تشوّه أي تحرك مطلبي». وأضافت: «كوزيرة داخلية، أثني على الأجهزة الأمنية في هذا النهار الطويل المتعب وجهود عناصرها التي لم تسمح لأشخاص بأخذ المظاهرات إلى مواقع أخرى بعيدة عن غايتها». وشددت على أنها لا تقبل بأن يتطاول أي عنصر أمني على مواطن.

وأثار توسع المظاهرات التي شهدت في طرابلس إحراق صور لمسؤولين، أسئلة عن جهات خفية داعمة لتلك التحركات الاحتجاجية، بينها «حزب الله»، في ضوء العقوبات المتزايدة عليه من الولايات المتحدة، وهو ما استبعدته مصادر قريبة من «تيار المستقبل»، مشددة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على أن «نظام العقوبات لن يتغير باحتجاجات ومن دونها، والحزب يدرك ذلك».

وقالت المصادر إنه «من الواضح أن الاحتجاجات لم تكن منظمة»، لافتة إلى أن «التحشيد الذي تم عبر مواقع التواصل من المنطقي أن يحشد هذا العدد الذي شارك في المظاهرة». وإذ أشارت إلى أن وقوف أحزاب أو تيارات وراء التظاهر من شأنه أن يدفع بعدد أكبر من المحتجين إلى التظاهر، لم تنفِ أن الوضع اقتصادي سيئ، وهو دافع للتظاهر.

وعما إذا كان هناك تحريض من «حزب الله» على الاحتجاجات بعد تصعيد أميركي بالعقوبات على الحزب وتوعد بتشديدها، رأت المصادر أن «منطق الأمور يؤكد أن نظام العقوبات على الحزب لن يتغير، والضغط يأتي من قبل واشنطن ولن يتغير نظام العقوبات في حال الضغط على الحكومة اللبنانية». وأكدت أن إسقاط الحكومة «لن يغير الكثير بالنسبة للعقوبات على الحزب، بل على العكس سيضره أكثر».

وحاول سياسيون ووزراء طمأنة اللبنانيين إلى الوضع الاقتصادي، إذ غرد وزير الاتصالات محمد شقير عبر حسابه في «تويتر» قائلاً: «تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في لبنان، ووجع الناس، كل الناس، يدفعنا اليوم أكثر من أي وقت مضى لمزيد من العمل والجدية والحرفية لتخطي الأزمات الراهنة. الحلول ليست مستحيلة، لكن علينا جميعاً تحمل مسؤولياتنا والعمل من دون هدر للفرص والأوقات والتلهي بالمناكفات».

وتجمع نحو 500 محتج يرفعون الأعلام اللبنانية وهم يهتفون «ثورة، ثورة» في ساحة الشهداء الواقعة وسط بيروت قبل أن يتوجهوا إلى البرلمان ومقر الحكومة. وهتف المحتجون أمام البرلمان «السرايا والمجلس، حرامية حرامية» و«الشعب يريد إسقاط النظام». وواصل المحتجون محاولاتهم الدخول إلى السراي الحكومي واجتياز الحواجز والأسلاك الشائكة، بينما تمركزت قوات مكافحة الشغب في الموقع، وأثيرت مخاوف من تجدد المواجهات التي سبق واندلعت في احتجاجات سابقة.

وانسحب عدد من المشاركين بعد التحرك نحو السراي الحكومي، لكن آخرين أقدموا على قطع عدد من الطرق في محيطه، وأشعلوا الإطارات المطاطية. وانتشر المئات من عناصر مكافحة الشغب لضبط التحركات الاحتجاجية في أكثر من منطقة وسط العاصمة. وقامت مجموعات من المتظاهرين تجول على دراجات نارية في زقاق البلاط وكركول الدروز وشارع مار إلياس، بأعمال شغب، محاولة قطع الطريق أمام ثانوية الحريري في البطريركية عبر وضع مستوعبات النفايات في وسط الطريق.

وقطع المتظاهرون السير عند مستديرة الكولا كما أفيد عن مواجهات أمام جامع محمد الأمين وسط بيروت، وحصلت عملية كر وفر بين القوى الأمنية والمحتجين قرب المرفأ في الصيفي. واستطاعت القوى الأمنية إعادة فتح معظم الطرق في بيروت بعد الظهر.

وفي الشمال، ارتفعت حدة التصعيد، وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأن «شباناً قطعوا أوتوستراد طرابلس – بيروت»، كما شهدت ساحة عبد الحميد كرامي، وسط مدينة طرابلس، اعتصاماً عمد خلاله المشاركون إلى حرق شعارات سياسية كانت قد رفعت في وقت سابق في الساحة، وكذلك إضرام النار في عدد من الإطارات. ورددوا هتافات تطالب بإسقاط الحكومة، كما عمد بعض الشبان إلى نزع صور ورايات حزبية من ساحة النور. وألقيت كلمات نددت بـ«الحرمان المزمن للمدينة»، مطالبة بـ«رحيل العهد والحكومة والعمل سريعاً على تحسين الأوضاع المعيشية وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين ومحاسبة الفاسدين». وأعلنت استمرار الاعتصام «اليوم وغداً وفي الأيام المقبلة حتى تحقيق كل المطالب».

وفي العبدة في الشمال حيث قطعت الطريق الدولية، طالب المحتجون بـ«عدم تحميل الناس المزيد من الأعباء، ووقف الهدر والفساد، وتأمين فرص عمل للشباب»، إضافة إلى مطالب محلية بينها فتح الجامعة اللبنانية في العبدة، وإعادة فتح مطار القليعات، بينما عمد بعضهم إلى إضرام النار في مستوعبات النفايات، ووضعوها في منتصف الطريق. وشهد الاقتصاد اللبناني خلال السنوات الأخيرة تراجعاً حاداً، مسجلاً نمواً بالكاد بلغ 0.2 في المائة في 2018، بحسب صندوق النقد الدولي. وأقر البرلمان في يوليو (تموز) الماضي ميزانية تقشفية لعام 2019 سعياً للحد من العجز العام.

وارتفع الدين العام إلى 86 مليار دولار، أي أكثر من 150 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، وهي ثالث أعلى نسبة في العالم بعد اليابان واليونان. وازدادت المخاوف في الأيام الأخيرة من احتمال مراجعة سعر الصرف الثابت لليرة الذي حدده مصرف لبنان منذ عقدين بـ1500 ليرة للدولار.

وأوردت وسائل الإعلام أن المصارف ومكاتب الصرافة حدت من بيع الدولار خشية تراجع احتياطي العملات الأجنبية. وبات من شبه المستحيل سحب مبالغ بالدولار من آلات الصرف الآلي.

 

********************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“الحاكم والقائد” برعاية الراعي

الناس… “على الأرض” يا حُكم

 

نهاية أسبوع حامية أم بداية مرحلة ملتهبة؟ هذا هو السؤال الذي طرحته مشهدية “الكرّ والفرّ والهرج والمرج” بالأمس… فتدحرج كرة الأحداث اقتصادياً ومالياً واجتماعياً إلى ملعب الشارع لا يؤشر سوى إلى “بروفا” في المنزلقات والمتاهات التي قد تسلكها في أي لحظة العربة اللبنانية بينما يتلهى القيّمون على دفة القيادة عن مهمة ضبط الاعوجاج في عجلاتها بتنازع المسؤوليات وتقاذفها والتنصل منها على قاعدة “القلة تولّد النقار”، ليأتي خروج الناس إلى الشارع على قلّة أعدادهم أمس بمثابة “جرس إنذار” تعبيراً عما آلت إليه أحوال كل المواطنين المعتصمين في منازلهم بحبل الأزمات الخانقة معيشياً وصحياً وتعليمياً وبيئياً وإسكانياً وخدماتياً واقتصادياً واجتماعياً، وصرختهم واحدة وإن لم تدس أقدامهم الأرض: أصبحنا “على الأرض” يا أهل الحُكم؟

 

وعلى ضفة السلطة، تبدو سياسة “التطنيش” والضرب على وتر “تفهّم وجع الناس” مستمرة وبنجاح كبير في تخدير هذا الوجع بمسكنات المعالجات المأمولة للوضع الاقتصادي والمالي المتدهور في البلاد، في حين من المرتقب أن يستنفر رئيس الجمهورية ميشال عون قصر بعبدا لعقد سلسلة من الاجتماعات والمشاورات خلال الساعات المقبلة بعدما استشعر استهدافاً مباشراً لعهده يلوح في أفق اشتداد الأزمة واتساع رقعة تشعباتها. وباكورة الاجتماعات الرئاسية ستكون اليوم مع حاكم المصرف المركزي رياض سلامة ليطلع منه على أسباب تفلت سعر الصرف الذي حصل في سوق الدولار والسبل الآيلة إلى منع انفلات الأمور النقدية في البلاد، سيما وأنّ الحاكم بصدد إصدار تعميم غداً يُعنى بحماية مستوردي السلع الحياتية الحيوية وقطع الطريق على التلاعب بأسعارها من محروقات وقمح وأدوية. على أنه كان لافتاً للانتباه عشية لقاء عون بسلامة، الرعاية الكنسية التي منحها البطريرك الماروني بشاره بطرس الراعي لحاكم المركزي رافضاً تحويله إلى “كبش محرقة” في خضم محاولات “السلطة الهروب من المسؤولية” إزاء الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية الراهنة، كما كان لقائد الجيش العماد جوزيف عون نصيب من رعاية الراعي في عظته أمس معرباً عن أسفه لما تشهده الساحة الداخلية من “حملة مريبة تطاول الجيش الوطني وتحاول عبثاً النيل من مناقبيته وقيمه، قيادةً وضباطاً وأفراداً”.

 

حكومياً، وإذ فرض سفر رئيس الحكومة سعد الحريري إلى باريس لتمثيل لبنان في مراسم تشييع الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك، إرجاء جلسة مجلس الوزراء التي كان مقرراً عقدها اليوم إلى حين عودته، أكدت مصادر كتلته النيابية أنه مصمم على تنفيذ برنامج حكومته الإصلاحي توصلاً إلى جلب استثمارات “سيدر” بالتوازي مع تحسين علاقات لبنان العربية لاستقطاب المستثمرين والودائع العربية ورفع النمو الاقتصادي والسياحي في البلد، واكتفت مصادر “المستقبل” في معرض تعليقها على مشهد التحركات على الأرض بالقول لـ”نداء الوطن”: “كل القوى السياسية في لبنان مقتنعة بضرورة اتخاذ إجراءات إصلاحية ضرورية”.

 

على المقلب الآخر من الحُكم، وبانتظار عودة رئيس تكتل “لبنان القوي” الوزير جبران باسيل إلى بيروت غداً، قالت مصادر رفيعة في تكتل “لبنان القوي” في تعليقها لـ”نداء الوطن” على مستجدات الأحداث: “نحن لسنا فقط نتفهّم مطالب الناس بل نذهب أبعد بالإصرار على تنفيذ كل السلة الإصلاحية التي تم التوافق عليها في اجتماع قصر بعبدا بحضور الجميع وخرجت منها ورقة مشتركة ندعو إلى ترجمتها في موازنة 2020″، وأضافت رداً على سؤال: “مطالب الناس محقة والإصلاحات ضرورية وكل ما عدا ذلك من أزمات قد يكون هناك جزء منها مفتعلاً ويمكن استغلاله، فالوضع المالي بالتأكيد صعب لكن البلد ليس مفلساً، والشحّ في الدولار في السوق اللبنانية لا يعني فقدان قيمة العملة في لبنان”، لتختم المصادر بشيء من توعد المماطلين بالمعالجات قائلةً: “المسألة ترتبط بالسياسة النقدية ولننتظر ابتداءً من الغد (اليوم) خطوات فخامة الرئيس، ومع مطلع تشرين الأول وما يلي لن يعود مسموحاً أن يمرّ التأخير أو المماطلة مرور الكرام”.

 

********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«ثورة الرغيف» بوجه الفساد والمديونية.. والطبقة السياسية تنقسم!

الراعي يدافع عن سلامة.. وبعبدا تتساءل لماذاً التصويب على الرئيس دون سواه؟

 

وفقاً لما اشارت إليه «اللواء» في عددها السبت الماضي، صرخة معبرة عن عمق معاناة فقراء لبنان، وحتى ميسوريه، العاطلين عن العمل، أو الذين فقدوا أعمالهم.. من جرّاء السياسات الخاطئة أو المتهورة، والمعالجات الاقتصادية، التي ادخلت حتى رغيف الخبز، في بازار التسابق على نهب الثروة الوطنية وتقاسمها، في تجربة لم يعتد عليها اللبنانيون، في أسوأ ظروف الحرب الكبيرة منها والصغيرة..

 

وبدل ان تلتفت الطبقة السياسية إلى صرخة النّاس، التي سمّاها أصحابها «بثورة الرغيف» راحت تسوق الاتهامات ذات اليمين وذات الشمال، تارة بكلام عن «متطفلين» أو مشاغبين أو مندسين أو طابور خامس، وتارة تصوير ما يجري بأنه استهداف للعهد..

 

وبصرف النظر عن دروع فهود قوى الأمن وهراواتهم، وإصابة متظاهرين، وضابط وعناصر آخرين، فإن المراقبين الدبلوماسيين والاعلاميين الأجانب، يصفون ما جرى من قطع طرقات واشعال اطارات بأنه «قمة جبل الجليد» رفضاً للقهر والكبت والقلق، بتعبير وكالة «رويترز».

 

وبانتظار انكشاف الأبعاد لما جرى من تحركات، مرشحة للإستمرار، اعتبرت دوائر العهد أن التحرّك موجّه ضده وضد تياره، في وقت توجه فيه الرئيس سعد الحريري إلى باريس لتمثيل لبنان في وداع الرئيس جاك شيراك، على ان ينقل إلى الرئيس ايمانويل ماكرون تعازي اللبنانيين باسم الرئيسين ميشال عون ونبيه برّي والحكومة اللبنانية.

 

الأزمة تحت ضغط الشارع

 

مثلما كان متوقعاً، انفجرت الأزمة الاقتصادية- المعيشية في الشارع، بسبب استفحال المشكلات اليومية، واخرها شح الدولار والمضاربات على الليرة في السوق السوداء، ما انعكس خوفاً من فقدان بعض السلع الأساسية كالمحروقات والطحين والدواء، عدا عن ارتفاع الأسعار، من دون إجراءات سريعة كان يفترض اتخاذها من قبل المصرف المركزي ووزارة المال وجمعية المصارف والجهات الرسمية المعنية، وليس الانتظار حتى يوم غد الثلاثاء للمعالجة، وهي بحسب مصادر متابعة لن تكون إجراءات جذرية، بل ترقيع بينما يستمر فلتان الدولار،  بانتظار ما سيصدر اليوم عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من مواقف بالنسبة لأزمة النقد، في ضوء الاجتماع الذي سيتم صباحاً مع رئيس الجمهورية ميشال عون في بعبدا.

 

وفيما أرجئت جلسة مجلس الوزراء التي كانت مقررة اليوم إلى عصر غد الثلاثاء، بسبب سفر الحريري إلى باريس، كان لافتاً للانتباه دخول رأس الكنيسة المارونية البطريرك بشارة الراعي على خط دعم الحاكم سلامة في وجه محاولات تحميله وزر أزمة شح الدولار، وفلتان سعره في السوق الموازية، كما كان لافتاً تجاهل المسؤولين للتحذيرات التي أطلقتها الهيئات الاقتصادية والنقابية والمجتمع المدني بضرورة الاستعجال بدل التلكؤ في معالجة الأزمة الأخيرة، على رغم تأكيد الجميع انها جزء من الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي لم تجد حلولاً بالرغم من انها موجودة، سواء عبر قرارات مؤتمر «سيدر» أو خطة «ماكينزي» أو حتى في ورقة بعبدا الاقتصادية.

 

وبحسب وزير الشباب والرياضة محمّد فنيش، فإن ما حصل في الشارع وقبله مسألة شح الدولار، والارباك في سوق النقد والمحروقات هي نتيجة الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعانيها البلد منذ أعوام.

 

وأضاف لـ «اللواء»: ان التظاهر والاعتصام والاحتجاج حق مكفول للناس، لكن شرط عدم تخريب المنشآت العامة.

 

وقال: «هذه الأزمة المستجدة هي قيد المعالجة، لكن الحل ليس بكبسة زر نتيجة التراكمات الكبيرة والقديمة»، مشيراً إلى ان «الجهات المعنية بدأت بالمعالجة ويجب ان ننتظر النتائج».

 

الراعي يدعم سلامة

 

وكان البطريرك الراعي، قد دعا السياسيين في عظة الأحد، إلى الكف عن التراشق بالتهم، والعمل بروح المسؤولية على إيجاد السبل السريعة والناجحة للخروج من الأزمات الاقتصادية والمالية والمعيشية، مشيرا إلى ان المقلق في هذه الأزمة هو محاولة التنصل من المسؤولية ورميها على رجل واحد أو مؤسسة واحدة، فيما الدولة بكل اركانها ومؤسساتها هي المسؤولة، ولم تقم بأي خطوة إصلاحية أو مبادرة عملية لالتزامها بوقف الهدر والفساد أو حتى لمجرد التقشف في المظاهر».

 

وفي جريمة دعم قوية، قال البطريرك الراعي: «ليس من المقبول التصويب على مصرف لبنان برئاسة حاكمه الذي حاز على التقدير الدولي، ونجح في الحفاظ على الاستقرار النقدي في هذه الظروف الضاغطة اليوم كما الامس»، لافتاً إلى ان البحث عن كبش محرقة لن يؤدي الا إلى زعزعة الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والمالي والنقدي، وبدلا من الهروب من المسؤولية ورميها على الغير يجب على السلطة القائمة تحمل مسؤولياتها».

 

تساؤلات عونية

 

وعلى خط مواز، فتح الرئيس عون، منذ لحظة عودته إلى بيروت من نيويورك، خطوط الاتصالات بين بعبدا وكل المسؤولين الماليين والاقتصاديين في مقدمهم وزير المال علي حسن خليل والحاكم سلامة للبحث عن مآل الأوضاع وسبل العلاج، خصوصاً بالنسبة إلى أزمة نقص الدولار في الأسواق.

 

وعلم في هذا السياق، ان الرئيس عون كان يستفسر من المعنيين عن أسباب تفاقم أزمة شح الدولار، بعدما كانت قيد السيطرة قبل سفره، وتساءل عن مصير الدولارات وأين ذهبت، بعدما كانت مكدسة في المصارف؟ كما استفسر عن الحلول السريعة والممكنة قبل تفاهم الأزمة أكثر.

 

وسألت مصادر مقربة من رئيس الجمهورية عبر لـ«اللواء» عن سبب التصويب على العهد وسيده في حين انه صاحب الحلول الكبرى وأنه تصرف بمسؤولية في مواقف محددة وقدم مقترحات في الورقة الأقتصادية وتعاطى مع القضايا ضمن المصلحة الوطنية ودعم خطة الكهرباء وحمل شعار مكافحة الفساد، في حين قدم تكتل لبنان القوي مشاريع قوانين كرفع السرية المصرفية عن المسؤولين والأموال المنهوبة فضلا عن دعمه مكافحة التهرب الضريبي وعدم اثقال كاهل المواطن؟

 

وسألت المصادر: نريد أن نعرف من المسؤول عن تأجيل بت كل هذه الأمور ولماذا استغلال عناصر تأزيم الأزمة ولكننا نحن لا ننكر ان هناك شعبا متألما.

 

وقالت: ان العهد قد يضطر الى تسمية الأمور بأسمائها دون ان يكون الهدف تقاذف الأتهام انما الأتيان بالحلول الى طاولة القرار الأجرائي او التشريعي، مشيرة الى أهمية مواقف عون في نيويورك في الملفات التي تناولتها كلمته واللقاءات التي عقدها وقالت: عاد من هناك ورأى بأم العين الإستغلال لعناصر تأزيم الأزمة بصورة اعتباطية او مفاجئة، لماذا؟

 

واضافت: هل قيض للرئيس ان تتبع سياسته او مقترحاته او مقترحات تكتل لبنان القوي سواء في الكهرباء والموازنة والأصلاح وظهر ما يسمى بالثورة اليوم؟ لذلك قال الرئيس عون في طريق العودة من نيويورك لا ادري ماذا يحصل في بيروت.

 

واوضحت انه عندما تحدث عن وزير المال وحاكم مصرف لبنان فكان بسبب توزيع المسؤوليات عليهما وفق اجتماع بعبدا بحيث طلب من الأول تمويل معين والأفراج عن دفعات المستشفيات والمقاولين ومن الثاني اعادة تحريك القروض الأسكانية مثلا.

 

وقالت: يجب ان نعرف لماذا الأن وسوف نتصدى لهذا السؤال وقد نسمي الأمور بأسمائها والأمر متروك لتقدير الرئيس عون في التوقيت المناسب دون ان يعني الأتهام او تقاذف الأتهامات انما قول الكلام المسؤول ورئيس الجمهورية هو مسؤول عن سلامة الأرض والشعب.

 

احتجاجات متنقلة

 

إلى ذلك، كان لافتاً للانتباه، ان تحركات الاحتجاج المنظمة والعفوية، امتدت من بيروت إلى المناطق وشملت كل لبنان، ولو بنسب متفاوتة، وكان ثمة «مايسترو» يقودها، على الرغم من عدم وجود رأس للمتظاهرين، وابتعاد الأحزاب السياسية عن الانخراط بينهم، باستثناء حزب «سبعة» الذي أعلن مشاركته رسمياً رافعاً شعار «استعادة الأموال المنهوبة» واجراء انتخابات نيابية مبكرة». لكن نشطاء هذا الحزب انكفأواعن الاستمرار في التظاهر بعد الاصطدامات التي حلت بين القوى الأمنية والمتظاهرين الذين حاولوا اجتياز الحواجز والأسلاك الشائكة للدخول إلى السراي الحكومي ورشق القوى الأمينة بالزجاجات الفارغة والحجارة، واستمرت هذه المحاولات على فترات طيلة ساعات النهار، قبل ان تنتقل حركات الاحتجاج إلى الخطة «ب» وهي قطع الطرقات وشرايين التواصل إلى وسط العاصمة، من خلال قطع جسر «الرينغ»، وطرقات بشارة الخوري والباشورة، بالاطارات المشتعلة ومستوعبات النفايات، وحتى بالفواصل الاسمنتية ما تسبب بأزمات سير في الشوارع والطرقات الخلفية، وبقيت هذه الشوارع مقفلة لغاية الخامسة عصراً، وهو الوقت نفسه تقريباً، الذي أفادت فيه غرفة التحكم المروري التابعة لقوى الأمن الداخلي، عن إعادة فتح طريق شتورة – بعلبك عند منطقة جلالا من قبل الجيش، وكذلك فتح طريق صوفر – المديرج، وفتح اوتوستراد المتن السريع باتجاه بعبدا، واوتوستراد صيدا – صور عند محلة الزهراني، واوتوستراد طرابلس – بيروت في محلة رأس مسقا، ولكن ما لبثت حركة الاحتجاجات ان تجددت مساءً، بقطع طريق صيدا القديمة – الشويفات وقطع طريق الفرزل – الكرك وكذلك طريق عام كفردجال  حبوش – النبطية بالاطارات المشتعلة وطريق بخعون الضنية، فيما افيد عن مسيرة على طريق تعلبايا وسعدنايل باتجاه زحلة، كما عمد شبان إلى إشعال الاطارات عند مفرق بلدة منيارة في عكار تضامناً مع الاعتصامات الاحتجاجية.

 

وفي طرابلس، وبخلاف صيدا التي نفذ فيها العشرات من أبناء المدينة تظاهرة جابت الشوارع احتجاجاً على تردي الأوضاع الاقتصادية، فقد شهدت اعتصاماً في ساحة عبد الحميد كرامي، عمد خلاله المشاركون إلى إحراق شعارات سياسية كانت رفعت في وقت سابق في الساحة واضرموا النار في عدد من الاطارات، واقدم عدد من المحتجين إلى إزالة صور للرئيس الحريري واحراقها في الساحة، كما تمّ إحراق صورة أخرى للرئيس نجيب ميقاتي، وأفيد عن تظاهرة جابت شوارع طرابلس مطالبة بإسقاط العهد والوزير باسيل.

 

وفيما ذكرت معلومات ان حركة الاحتجاجات قد تتجدد اليوم، اثنت وزيرة الداخلية ريّا الحسن على أداء القوى الأمنية، والانضباط الذي تميز به عناصرها، مما فوت على المتظاهرين اخذهم إلى مكان آخر، في إشارة إلى المحاولات التي جرت للاصطدام بين المتظاهرين والقوى الأمنية، سواء في ساحة رياض الصلح، أو تحت جسر الرينغ، ما أدى إلى إصابة ضابط و3 عناصر بجروح نتيجة هذه الاشتباكات.

 

لكن مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل إعلامية بثت مقطعاً من شريط فيديو يظهر اقدام عناصر من قوى الأمن تنهال بالضرب على أحد المواطنين تحت جسر فؤاد شهاب، أثناء التظاهر.

 

وأوضحت مديرية قوى الأمن في بيان ملابسات هذا الحادث بأن 5 عناصر من قوى الأمن حوصروا تحت الجسر من قِبل مواطنين مقنعين واقدموا على رشقهم بالحجارة والمواد الصلبة، كما جرى نزع الدروع منهم، وتحطيم احداها عليهم، فقام العناصر بردة فعل عنيفة وشديدة وتعرضوا لبعض المهاجمين بالضرب،ولا سيما الشاب الذي ظهر بالفيديو، وقد اصيب أحد العناصر الذين تعرضوا للرشق والضرب ونقل إلى المستشفى.

 

وكشف البيان، ان العناصر الذين ظهروا في شريط الفيديو أوقفوا فوراً لأنهم لم يحافظوا على رباطة جأشهم، الا ان المديرية اثنت على الانضباطية والالتزام بالقانون وقامت قطعات قوى الأمن بواجباتها في الحفاظ على حرية التعبير ضمن القانون.

********************************

افتتاحية صحيفة الديار

جهات تحرّك «ربيعاً عربياً» في لبنان خاصة في العاصمة وأيضاً في المناطق

تظاهرات وقـطـع طــرقات فــي 70% مـن مـنـاطق لبـنـان

هل بيروت على طــريـق تـونـس والجزائر والقاهرة ودمشق وليبيا؟

من دون سابق انذار، وتحت شعار الازمة الاقتصادية، تحرّك الشارع اللبناني امس احتجاجاً على الاوضاع المعيشية التي يعيشها المواطن، فالشائعات كسحت البلاد الاسبوع الماضي، في ما خصّ الدولار والمحروقات، وانفجر غضب المواطنين في وجه القوى السياسية معبّرين عن وجعهم وعن تردي الوضع المعيشي والاقتصادي، وتخلل ذلك كرّ وفرّ مع القوى الامنية.

 

الا ان ما يثير التساؤل كيف ان مئات المواطنين نزلوا دفعة واحدة في كل المناطق وكأن جهات تحرّك لـ«ربيع عربي» في لبنان وخصوصاً في العاصمة بيروت والمناطق.

 

فالتظاهرات وحالة الغليان والاحتجاجات التي امتدت الى الطرق الرئيسية في العاصمة وقطعت اوصالها امتدت الى 70% من المناطق اللبنانية حيث كانت الصرخة واحدة والوجع واحد، احتجاجاً على سياسة الحكومة الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من اللبنانيين.

 

والسؤال المطروح: هل العاصمة بيروت تحذو حذو تونس والجزائر والقاهرة ودمشق وليبيا حيث اجتاحها ما سُميَ بـ«الربيع العربي»؟

 

شهدت بيروت منذ صباح أمس، حالة غليان واحتجاجات كبيرة امتدت الى الطرق الرئيسية في العاصمة وقطعت أوصالها، حيث تجمّع عدد من المتظاهرين في ساحة الشهداء ورياض الصلح رفضاً للأزمات الاقتصادية التي يعيشها المواطن خصوصاً بعد أزمة الدولار.

 

في الساعات الاولى للاعتصام، رفع المتظاهرون الأغاني الوطنية والحماسية في ساحة الشهداء، مطالبين بتخفيض البطالة وزيادة فرص العمل ووقف العمالة الاجنبية، كما هتفوا بشعارات منها «الشعب يريد إسقاط النظام»، وقد سُجل انتشار كثيف للقوى الأمنية في المكان.

 

فيما بعد، حاول المتظاهرون الدخول الى ساحة النجمة، لكن عناصر قوى الأمن الداخلي منعتهم من الاقتراب والوصول إلى المجلس النيابي، حيث تم قطع الطريق من مبنى «النهار» في اتجاه جامع الامين، وأكدوا أن التحرك سيستمر اليوم.

 

وحصل تدافع بين المعتصمين والقوى الامنية، وقام البعض منهم برشق العناصر الامنية بعبوات المياه، وشهد وسط بيروت انتشار عناصر مكافحة الشغب وقطع الطريق بالحواجز الحديدية والأسلاك الشائكة.

 

ولاحقا، عمد المحتجّون الى قطع طريق جسر الرينغ بالاتجاهين، وقاموا بإشعال الاطارات، حيث وصلت قوة كبيرة من عناصر مكافحة الشغب.

 

من جهة اخرى، أدّى قطع الطريق في النفق الذي يربط الحمرا بطريق سليم سلام، بالاطارات المشتعلة الى زحمة سير خانقة في جميع الطرق المؤدية الى مداخل بيروت.

 

واستمرت حركة الاحتجاجات، فقامت مجموعات من المتظاهرين تجول على الدراجات النارية في زقاق البلاط وكركول الدروز وشارع مار الياس، بأعمال شغب، كما حاولت قطع الطريق امام ثانوية الحريري في البطريركية عبر وضع مستوعبات النفايات في وسط الطريق.

 

كذلك، قطع بعض المحتجين السير عند مستديرة الكولا، كما قطع طريق المطار قرب مدخل حي فرحات بالإطارات المشتعلة. وكان قد قطع السير بشكل جزئي عند مستديرة الجندولين- السفارة الكويتية، ثم أعيد فتحه.

 

كما افترش بعض المتظاهرون الأرض تحت جسر الرينغ، حيث كانت حصلت مواجهة بينهم وبين القوى الامنية سقط على أثرها جريح، في حين وصل عناصر فوج اطفاء بيروت لإسعافه. واعتقلت القوى الامنية أحد المعتصمين.

 

وفي السياق، تقدمت قوى مكافحة الشغب باتجاه المعتصمين تحت جسر الرينغ حيث دارت عملية كر وفر، وتراجع المعتصمون باتجاه ساحة بشارة الخوري ورشقوهم بالحجارة.

 

ثم أقامت القوى الامنية حاجزا بشريا أمام مبنى الواردات المالية في بشارة الخوري، واستدعت تعزيزات، في وقت جدد المتظاهرون رمي الحجارة باتجاه العناصر الأمنية.

 

كما تم إقفال طريق سليم سلام بالكامل فحصلت زحمة سير خانقة من النفق باتجاه بيروت.

 

بعد ذلك، اعيد فتح الطريق في محلة جسر الرينغ في بيروت بالاتجاهين، وعاد السير إلى طبيعته.

 

هذا، وقطع بشكل جزئي أوتوستراد المتن السريع باتجاه بعبدات بالاطارات المشتعلة من بعض المحتجين، وحركة المرور كثيفة في المحلة. ثم أعيد فتحه.

 

كما قطع شبان طريق صيدا القديمة في الشويفات، في مكانين: بين محطة الريشاني ومفرق كفرشيما، وقرب مركز الضمان، وعملت القوى الأمنية على إعادة فتحها. ثم أعيد فتح طريق عام الشويفات باتجاه خلدة.

في طبرجا

 

كما قطع متظاهرون أوتوستراد طبرجا المسلك الغربي بالاطارات المشتعلة، وعلى الفور حضر الى المكان عناصر من مفرزة سير جونية وعملوا على تسهيل السير امام المارة.

في عاليه

 

وقطع عدد من المواطنين بعد الظهر، طريق صوفر الدولية، بالإطارات المشتعلة، مما تسبب بزحمة سير خانقة بالاتجاهين.

 

ومنذ حوالى الساعة، كان حوالى خمسين شخصا، قد تجمعوا على جانبي الطريق الدولية، لتنفيذ وقفة احتجاجية، أسوة بالمناطق التي تشهد تحركات شعبية منذ الصباح، احتجاجا على تردي الوضع المعيشي.

 

وشهد مكان التجمع، انتشارا كثيفا لعناصر الجيش، الذين أعادوا فتح الطريق، علما أن زحمة السير امتدت حتى مدينة صوفر. كما اعيد فتح طريق عام صوفر- المديرج.

في الشمال

 

هذا وانطلق عشرات الشبان من الاسواق الداخلية في طرابلس بمسيرة في اتجاه ساحة النور، مرددين هتافات ضد سياسية الحكومة الاقتصادية ومطالبين باسقاطها، وجابوا الشوارع وصولا الى الساحة، حيث تجمعوا على جوانب الطرق ووسط المستديرة، دون ان يعمدوا الى اقفالها، وسط اجراءات امنية لعناصر قوى الامن الداخلي.

 

وجاب دراجون أحياء وشوارع عديدة في طرابلس منها الزاهرية والتل والمصارف وكرم القلة، وصولا إلى ساحة عبدالحميد كرامي، حيث نفذ عدد منهم اعتصاما، رافعين لافتات نددت بالحرمان والأوضاع.

 

كما شهدت ساحة عبد الحميد كرامي، وسط مدينة طرابلس، اعتصاما عمد خلاله المشاركون إلى حرق شعارات سياسية كانت قد رفعت في وقت سابق في الساحة، وكذلك إضرام النار في عدد من الإطارات.

 

وقد بدأ الاعتصام بنزول مئات المواطنين إلى الشوارع بشكل عفوي، حيث انطلقوا بمسيرات من الأسواق الداخلية وجابوا الشوارع الرئيسية والفرعية وصولا الى الساحة، مرددين هتافات تطالب باسقاط الحكومة، كما عمد بعض الشبان إلى نزع صور ورايات حزبية من ساحة النور.

 

وألقيت كلمات نددت بالحرمان المزمن للمدينة، مطالبة بـ «رحيل العهد والحكومة والعمل سريعا على تحسين الاوضاع المعيشية وتأمين الخدمات الاساسية للمواطنين ومحاسبة الفاسدين»، ومعلنة «ان الاعتصام مستمر اليوم وفي الايام المقبلة حتى تحقيق كل المطالب».

 

وقطع ايضا شبان الطريق عند مفرق بلدة بحنين، وفي المنية عند مفرق البحر المتوسط، تضامنا مع الشاب ربيع محمد الزين الذي أوقفته القوى الأمنية. وتسبب ذلك بزحمة سير.

 

وفي عكار، بدأ عدد من الناشطين اعتصاما، عند مستديرة العبدة على المدخل الجنوبي لمحافظة عكار، بمشاركة عدد من المخاتير والفاعليات، وذلك احتجاجا على الأوضاع والظروف المعيشية الصعبة. وطالب المحتجون بعدم «تحميل الناس المزيد من الأعباء، وتأمين فرص عمل للشباب، وفتح الجامعة اللبنانية قي العبدة، وإعادة فتح مطار القليعات ووقف الهدر والفساد»، بينما عمد بعضهم إلى إضرام النار في مستوعبات النفايات، ووضعوها في منتصف الطريق.

 

ثم فتحت الطريق الرئيسية عند مستديرة العبدة، اثر حضور قوة من الجيش وعناصر قوى الامن الداخلي حيث تم اقناع المعتصمين بفك الاعتصام.

 

وبوشرت على الفور عملية إطفاء النيران وسحب مخلفاتها من على الطرقات التي بدأت تشهد حركة اعتيادية.

 

كما عمد شبان الى إضرام النار بإطارات وضعت على الطريق العام عند مفترق بلدة منيارة تضامنا مع الاعتصامات الاحتجاجية على مستوى كل لبنان، ما تسبب بإقفال الطريق بشكل جزئي وبزحمة سير. وقد بذلت جهود مع المحتجين بغية إعادة فتح الطريق.

 

الى ذلك، أعاد الجيش فتح أوتوستراد طرابلس- بيروت بالاتجاهين، الذي كان متظاهرون قد قطعوه قبل مفرق بلدة راس مسقا. وعمل عناصر قوى الأمن الداخلي على تنظيم حركة المرور على طول الأوتوستراد وصولا إلى مدينة الميناء، بعدما تسبب قطع الطريق بزحمة سير خانقة.

في الجنوب

 

وفي السياق، نفذ العشرات من أبناء مدينة صيدا تظاهرة شعبية انطلقت من ساحة الشهداء في صيدا، وجالت شوارع المدينة مرورا بساحة القدس وصولا إلى ساحة النجمة، احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية. ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالوضع الحالي ورددوا هتافات مطلبية تعبر عن استيائهم من الوضع الحالي.

 

هذا، وقطع بشكل جزئي أوتوستراد صور – صيدا، بالقرب من جامعة فينيسيا بالاطارات المشتعلة من بعض المحتجين. ثم اعيد فتحه، والسير تحسن تدريجيا.

 

كما عمد شبان الى قطع اوتوستراد الزهراني عند مفرق السكسكية، حيث اضرموا النيران في اطارات مستعملة، لكن سرعان ما حضرت القوى الامنية واعادت فتح الطريق بالمؤازرة مع عناصر الدفاع المدني من مركز الصرفند الذين عملوا على اخماد الحريق.

 

وتجمع شبان عند مثلث دير ميماس القليعة- تل النحاس وحاولوا قطع الطريق بالجلوس على الأرض، ثم أحضروا دواليب لاشعالها، ولكن منعهم عناصر القوى الامنية والجيش الموجودين بكثرة في المكان، وعملوا على تسهيل السير امام المارة.

 

الى ذلك، عمد مساء شبان الى قطع اوتوستراد حبوش النبطية للغاية نفسها، وحرقوا إطارات وسط الطريق ما تسبب بازدحام السير. وردد المجتجون هتافات تندد بما وصلت إليه أوضاعهم الإقتصادية من «سوء وتدهور وعوز».

في البقاع

 

هذا وتجمع عشرات المحتجين على طريق رياق – حمص الدولية عند مفرق بلدتي بريتال والحمودية، ورفعوا لافتات تطالب بمحاسبة الفاسدين، وبتأمين الاستشفاء وفرص العمل والخدمات.

 

وتحدث الناشط الاجتماعي جمال صالح باسم المحتجين، فقال: «تحركنا ليس موجها ضد شخص أو تيار معين، تحركنا في وجه الذي سرق المال العام وما زال ينصب نفسه زعيما على الشعب».

 

وأعلن المطالب ومنها: «تحسين الأوضاع المعيشية، وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين، معالجة النفايات، اعتماد سياسات زراعية تحمي المزارع، محاسبة الفاسدين، وإعداد قانون انتخابي يمثل طموح الشعب.

 

كما أقدم محتجون بدعوة من جمعية «Safe Side» على قطع الطريق الدولية عند دوار بلدة دورس لجهة مدخل بعلبك الجنوبي.

 

وتحدث رئيس الجمعية حسين زين ياغي: «اسمحوا لي أن نبدأ بالوقوف دقيقة صمت عن روح كل شخص توفي أمام باب مستشفى، وكل مريض توفي لانه لا قدرة له على تأمين ثمن الدواء، وعن روح كل مواطن قضى بحادث سير نتيجة سوء الطرقات، وإلى روح كل عسكري استشهد ليدافع عنا وعن ارض وطننا من الإرهابيين والأعداء»، مؤكدا أنها «صرخة احتجاج على ما وصلنا إليه من ترد في أوضاعنا الاقتصادية والمعيشية وعلى ارتفاع نسبة البطالة والفقر والتلوث والفساد».

 

الى ذلك، عمد عدد من الشبان إلى إشعال الاطارات على أوتستراد رياق – بعلبك، بالقرب من مفرق بلدة مجدلون. وحضرت دورية من الجيش إلى المكان والعمل جار لإخماد النيران، وإعادة فتح الطريق.

 

وفي وقت لاحق، قطع متظاهرون طريق الفرزل – الكرك بالاتجاهين بالسيارات امام سنتر الحمرا بلازا.

 

وفي منطقة جلالا، عمد شبان إلى قطع الطريق الدولية شتورا- زحلة- بعلبك، وعلى الفور وصلت قوة من الجيش وأعادت فتح الطريق.

 

واقدم متظاهرون أيضا على قطع طريق عام سعدنايل – تعلبايا، ثم أعيد فتحها.

 

كما اقدم محتجون ايضا على قطع طريق المصنع، ثم ما لبثوا أن اعادوا فتحه.

 

وفي الهرمل، اعتصم العشرات امام سراي الهرمل الحكومي، احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتردية، رافعين شعارات تندد بالفساد والأهمال، وألقيت عدة كلمات وقطع السير لبعض الوقت، وسط إجراءات لقوى الأمن الداخلي التي عملت على تحويل السيارات إلى شوارع فرعية.

دوريات مؤللة للجيش

 

اما الجيش اللبناني، فسيّر دوريات مؤللة وأقام حواجز ظرفية على مداخل القرى على امتداد الطريق الدولي رياق بعلبك وصولا الى البقاع الشمالي حفاظا على الوضع الأمني في المنطقة تزامنا مع الاعتصامات والاحتجاجات في أكثر من منطقة.

 

وأعلن المطالب ومنها: «تحسين الأوضاع المعيشية، وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين، معالجة النفايات، اعتماد سياسات زراعية تحمي المزارع، محاسبة الفاسدين، وإعداد قانون انتخابي يمثل طموح الشعب».

حزب سبعة يحذر أهل السلطة…

 

يذكر ان حزب «سبعة» هو الحزب الوحيد الذي دعا الى التظاهرة. وقد شاركت الأمينة العامة لـ«حزب سبعة» الاعلامية غادة عيد في التظاهرات، وقالت في حديث الى وسائل الاعلام: «يجب أن تكون الرسالة وصلت بوضوح، واحذر اهل السلطة من غضب الشارع، ونحن نطالب بإصلاح النظام وليس بإسقاطه»، مطالبة «قضاة لبنان والنيابة العامة بتشكيل لجنة لاستعادة الأموال المنهوبة، فهذه الخطوة بإمكانها أن تعيد الأمل الى الناس بوطنهم».

 

من جهته، أوضح رئيس المجلس التشريعي في «حزب سبعة» جاد داغر، في بيان له، أن «الحزب أطلق مرحلة المواجهة المدنية لإنقاذ الوطن عبر خطوات تصعيدية وصولا الى انتخابات نيابية مبكرة، وان الاحزاب الطائفية استنفدت كل فرصها وهي مسؤولة عن انهيار الوطن ونكست بكل وعودها الانتخابية وتتخبط أمام الأزمة المالية»، لافتا إلى أن «الضغط لانتخابات نيابية مبكرة هي لتفادي ثورة مدمرة، انتخابات جديدة تنتج مجلساً نيابياً جديداً يقر بسرعة قانون استعادة الأموال المنهوبة وقانون استقلالية القضاء وغيرهما من القوانين المهمة، كما ينبثق منه حكومة اختصاصيين تتخذ خطوات سريعة لإنقاذ الوطن». وقال: «الحزب لا يريد إسقاط النظام بل إصلاحه وسيعلن خطواته تباعا».

 

وختم: «اليوم كان اختبارا مهما لإظهار من مع المواطن ومن يلعب بالسياسة، و«سبعة» كان الحزب الوحيد الذي نزل الى الشارع مع الناس وشارك رسميا ممثلا بأعلى كوادره بما فيه الامينة العامة والمناضلة غادة عيد، ولكل من شكك في هذه التظاهرة خوفا من صوت الناس الحقيقي وتذرعا بما يسمى المندسين نقول: اذا انت ما بتعرف نفس الشارع لانك بعيد عنه، نحن مع الناس كل يوم ومنعرف نفس الشارع لأنه رح ينفجر. ثورة الفوضى ما بتنجح بلبنان، الثورة الناجحة بدها تنظيم و«سبعة» رح تأمن هذا التنظيم».

قوى الأمن توضح: قطعاتنا قامت بواجبها

للمحافظة على مبدأ حريّة التعبير ضمن القانون

 

أعلنت المديرية العامة لقـوى الأمن الداخلـي _ شعبة العلاقـات العامة، ما يأتي: «تداولت وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يتضمن اقدام عناصر من قوى الامن الداخلي على الاعتداء على أحد المواطنين، تحت جسر فؤاد شهاب، امس اثناء التظاهر رفضاً للواقع المعيشي.

 

يهم المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ان توضح، ما يأتي:

 

اولاً: تؤكّد المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي على احترامها الكلّي لحق المواطنين في حرية التعبير والتظاهر السلمي، وترفض أي أعمال تخالف القوانين وتسبب الفوضى.

 

ثانياً: أما في ما يتعلق بمقطع الفيديو المتداول، فقد جرت محاصرة /5/ عناصر لقوى الامن الداخلي المولجين حفظ الامن والنظام، تحت جسر فؤاد شهاب من قبل مواطنين مقنعين، حيث أقدموا على رشقهم بالحجارة والمواد الصلبة، وعند احتمائهم بالدروع، جرى نزعها منهم، وتحطيم أحدها عليهم، ثم عاودوا رشقهم بالحجارة الحادة، (بلاط). أمام هذا الواقع وللدفاع عن أنفسهم، قام العناصر بردة فعل شديدة وعنيفة وتعرّضوا لبعض المهاجمين بالضرب ولا سيما الشاب المُشاهد بالفيديو. وقد أصيب أحد العناصر الذين تعرضوا للرشق والضرب ونقل إلى المستشفى.

 

ثالثاً: إن المديرية العامة لقوى الامن الداخلي تثني على الانضباطية والالتزام بالقانون، من قبل قطعات قوى الأمن الداخلي التي قامت بواجبها للمحافظة على مبدأ حرية التعبير ضمن القانون.

 

وقد أُوقف العناصر في الفيديو فورياً، لأنهم لم يحافظوا على رباطة جأشهم ولم يبادروا إلى توقيف المعتدي.

 

رابعاً: كان من الأجدى على الذين قاموا بتصوير مشهد هذا الفيديو، أن يعمدوا إلى تصويره كاملاً وليس مجتزأً، وذلك احتراماً للحقيقة والمهنية والكرامة الإنسانية.

********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

تظاهرات وقطع طرقات وشغب  

 

احتشد مئات اللبنانيين، امس، في ساحة الشهداء في وسط بيروت، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية، والمخاطر التي تهدد حياتهم بعد الأزمة المالية، وتراجع سعر الليرة اللبنانية في السوق السوداء.

 

وخرج مئات المحتجين في شوارع العاصمة بيروت وأنحوا باللائمةعلى المسؤولين  في الفساد المستشري في البلد.

 

وحاول المحتجون الدخول إلى السراي الحكومي، واجتياز الحواجز والأسلاك الشائكة، بينما تمركزت قوات مكافحة الشغب في الموقع.

 

وانسحب عدد من المشاركين بعد التحرك نحو السراي الحكومي، لكن آخرين أقدموا على قطع عدد من الطرق في محيطه، وأشعلوا الإطارات المطاطية.

 

وانتشرت المئات من عناصر مكافحة الشغب لضبط التحركات الاحتجاجية في أكثر من منطقة في وسط العاصمة.

 

وقامت مجموعات من المتظاهرين على الدراجات النارية في زقاق البلاط وكركول الدروز وشارع مار الياس، باعمال شغب، محاولة قطغ الطريق امام ثانوية الحريري في البطريركية عبر وضع مستوعبات النفايات في وسط الطريق.

 

كذلك قطع بعض المحتجين السير عند مستديرة الكولا.

كما قطع طريق المطار قرب مدخل حي فرحات بالاطارات المشتعلة، وعند مستديرة السفارة الكويتية.

 

هذا وانطلق عشرات الشبان من الاسواق الداخلية في طرابلس بمسيرة في اتجاه ساحة النور، مرددين هتافات ضد سياسية الحكومة الاقتصادية ومطالبين باسقاطها، وجابوا الشوارع وصولا الى الساحة، حيث تجمعوا على جوانب الطرق ووسط المستديرة، دون ان يعمدوا الى اقفالها، وسط اجراءات امنية لعناصر قوى الامن الداخلي.

 

وفي السياق، نفذ العشرات من أبناء مدينة صيدا تظاهرة شعبية انطلقت من ساحة الشهداء في المدينة وجالت شوارع المدينة مرورا بساحة القدس وصولا إلى ساحة النجمة، احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

 

ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالوضع الحالي ورددوا هتافات مطلبية تعبر عن إستيائهم من الوضع الحالي.

 

وتجمع عشرات المحتجين على طريق رياق – حمص الدولية عند مفرق بلدتي بريتال والحمودية، ورفعوا لافتات تطالب بمحاسبة الفاسدين، وبتأمين الاستشفاء وفرص العمل والخدمات.

 

وتحدث بعض المحتجين، فقالوا: «تحركنا اليوم ليس موجها ضد شخص أو تيار معين، تحركنا في وجه الذي سرق المال العام وما زال ينصب نفسه زعيما على الشعب».

 

وأعلنوا المطالب ومنها: «تحسين الأوضاع المعيشية، وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين، معالجة النفايات، اعتماد سياسات زراعية تحمي المزارع، محاسبة الفاسدين، وإعداد قانون انتخابي يمثل طموح الشعب».

 

وقرابة الخامسة عصرا، فتحت الطرقات  بشكل كامل، حيث افادت غرفة التحكم المروري عن إعادة فتح الطريق محلة جسر الرينغ بيروت بالاتجاهين والسير عاد الى طبيعته، كما عن اعادة فتح الطريق محلة بشارة الخوري بيروت والسير عاد الى طبيعته ، وايضا اعيد فتح أوتوستراد المتن السريع باتجاه بعبدات وأوتوستراد صور – صيدا وعند مستديرة الجندولين السفارة الكويتية، وعادت الأمور مبدئيا الى طبيعتها

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل