لبنان اليوم هو الفضيحة المدوية بحد ذاتها. لا لأنه يستيقظ كل يوم على مصيبة جديدة، بل لأنه والفضائح صاروا عشاق، صحاب، ينامون على المخدّة ذاتها!!
لا يسأل لبنان عمن يسيء اليه على مر الايام والساعات، بل يحاكم ويتهم ويعزل ويحارب من يدافع عنه!! اسألوني انا بنت القوات اللبنانية ما تحاول ان تفعل بنا السلطة!! لا يسأل لبنان عمن يمارس فيه هواية النهب والسرقة ويقترف الفضائح المالية والسياسية بالجملة، بالجملة اذ لا يقبل بالمفرّق، قال ما بتوفّي معو ولا يحقق ذاته بذلك، بل يتربص لبنان بمن يُشهر الشفافية مبدأ في العمل السياسي، ويكافح الفساد ويسعى للمحاسبة الفعلية، اذ ان في لبنان هؤلاء هم الفضيحة الفعلية المدوية، هؤلاء هم “المجرمين المرتكبين” ممن يجب ان يُحاكموا ويُدانوا ويُسجنوا، ونحن اولهم!!
بالمقلوب الحياة في لبنان، بالمقلوب تماما، اذ حتى في الفضيحة ثمة تمييز فاضح وغير عادل، ناس بسمنة وناس بزيت! والله هيك! ناس ينتقدون بحدّة فيعبر عنهم المتربّص وكأن شيئا لم يكن، وآخرون بالكاد يكملون كلمة العه…واذ بهم يتلقون اتصالا لدعوة “كريمة” لطيفة الى فنجان قهوة في النظارة! ما بيصير هيك يا شباب شوية عدل لتنتظم الامور ليس اكثر، اما جميعنا في السجن واما جميعنا في الحرية!
لا شك اختلطت الامور علينا في لبنان، اذ ان من يسجّل اكبر نسبة فضائح وسرقات وصفقات يدخل جنة السلطة على السجاد الاحمر، ومن يعورض وسط السجادة ليعلن للناس الحقيقة ويرشدهم الى السبيل الصحيح، تفرش تحت اقدامه الاشواك ويُلزم بالمشي على الجمر الحارق تكفيرا عن ذنوبه!
اساسا ما هو تعريف الذنب في لبنان؟! ان تكون سارقا محترما مكرّما من الدولة العليّة، ام لانك محترم ترمى بتهمة السرقة وتعزل؟!!
الفضيحة في لبنان صارت، ان تكون لبنانيا صميما وان تمارس لبنانيتك حتى آخر قطرات التضحية، ومن يريد ان يعيش فعلا ع اللبناني هذه الايام، عليه ان يدخل نادي الفضائح والا فالجنّة محرّمة عليك!!!
نحن من زمااااان اخترنا الجحيم، وجحيمنا هو الاعذب والاجمل لان فيه ما فيه من اصوات الناس الشرفاء، اللبنانيون المقاومون الانقياء. نحن القوات اللبنانية ومن هم مثلنا، اخترنا جحيمنا وهذا الجحيم بالذات، هذا الجحيم بالذات هو جنّتنا، وهو الذي سيعيد للبنان ترتيب قيمه ومفاهيمه، وسيعيد لبنان الى لبنان الاصيل مهما ظن مدمنو الفضائح تلك، انهم تربعوا على عروشهم. لا عروش لكم هنا، ولا قصور تبنى على عرش الفضائح، من يبني بيته على اساس الفضيحة ستهدم الحقيقة البيت المفترض فوق راسه. لا عروش هنا لاحد الا للرب وحده، لكم لبنان الفضيحة ولنا فضيحة اعلان الحقيقة مهما كانت صعبة.
