#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 2 تشرين الأول 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

الحكومة تُسابق الوقت و”جلسة إصلاحية” غداً وزير الصناعة يعلن عن 3850 فرصة عمل

صحيح ان سعر صرف الدولار انخفض وأن سندات لبنان الدولارية ارتفعت أمس بعد إعلان مصرف لبنان توفير الدولار للمصارف لدعم واردات الوقود والقمح والدواء، لكن هذا الاعلان لم يحدث صدمة ايجابية كافية للخروج من المأزق الذي تعانيه البلاد، خصوصا مع استمرار السجال السياسي والذي ترجم أمس أيضاً في جلسة اللجنة الوزارية المكلفة مناقشة مشروع موازنة 2020 والتي لم تمر من دون التطرّق إلى ما شهدته الساحة اللبنانية في اليومين الأخيرين، من الاعتراض الشعبي على الأوضاع المعيشية ومن ردّة الفعل الرّسمية عليه.

 

وفي حين اعتبر الوزير سليم جريصاتي أنّه لم يعد من الجائز تناول الرئاسة الأولى وتحميلها المسؤولية كما تصويب السّهام الى السياسات الاقتصادية والمالية المعتمدة في العهد الحالي، مُشدّداً على البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية لناحية ملاحقة المعنيين قضائياً، رفض وزراء “القوات اللبنانية” تماماً استخدام لغة التهديد وتخويف الناس من القضاء والردّ على صرخاتهم المعيشية بالملاحقة. وقال وزير العمل كميل أبو سليمان إنّ هذا الأسلوب يرتبط بالدول المتخلّفة لا الحضارية، مؤكّداً وجوب الانتباه لردّات الفعل خصوصاً للطبقات الشعبية التي تُعاني ما تُعانيه، وطالب بالحقّ في الاطلاع على السياسات المالية العامّة بالتّحديد وبالبدء بتنفيذ الإصلاحات التي تُعيد الى اللبنانيين أمانهم الاجتماعي.

 

في المقابل، وفي خطوة ايجابية، أعلن وزير الاعلام جمال الجراح بعد إنتهاء جلسة مجلس الوزراء الانتهاء من موازنات كل الوزارات باستثناء الخارجية والاشغال لغياب الوزيرين جبران باسيل ويوسف فنيانوس، وأن “الخميس جلسة لاتخاذ قرارات إصلاحية مهمة في الموازنة”. وأوضح وزير المال علي حسن خليل أنه “تمّ الإنتهاء من مناقشة موازنة العام 2020 وما تبقّى يحتاج الى نصف جلسة لإقراره”.

 

تعميم مصرف لبنان

أما تعميم مصرف لبنان، فرأى مراقبون انه يشجع السوق الثانية الموازية لدى الصرافين الذين بدأوا يتعرضون لملاحقات امنية لاجبارهم على عدم رفع سعر الصرف في تعاملاتهم اليومية. وترافق التعميم مع تحذير جديد من وكالة “موديز” من أنها قد تخفض التصنيف الائتماني للبنان خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، في “ظل عدم احراز تقدم اقتصادي في هذا البلد المثقل بالديون”.

 

وأفادت وزارة المال في بيان أن “موديز” قررت ابقاء التصنيف الحالي للبنان، لكنها وضعته “قيد المراقبة باتجاه الخفض خلال ثلاثة أشهر إذا لم يتبلور مسار الأمور باتجاه إيجابي”. وستتولى الوكالة، خلال هذه الفترة، “تقويم أداء الحكومة ومدى التزامها بإقرار موازنة العام 2020”.

 

ولم يبد الرئيس فؤاد السنيورة عبر “النهار” اقتناعاً “بمسألة الدولار الاجتماعي لتمويل استيراد النفط والقمح والدواء، لأنه سيستنزف احتياطات مصرف لبنان من غير أن يأتي بأموال جديدة، ويشجع السوق الموازية للدولار، ويدخل البلاد في دوامة التضخم”. وعاد الى ثماني سنوات مضت عندما “لم يحقق النمو اكثر من نصف في المئة، بالتوازي مع عجوزات متنامية في الموازنة والخزينة وميزان المدفوعات. وما نشهده ليس الا نتيجة تراكمات الحمل الثقيل. والسياسة النقدية عندما وُضعت كان يجب ان تتناغم مع السياسات الاقتصادية والمالية، لأنها وحدها عاجزة عن تغطية الانفلاش والتهريب والتفلت. وتثبيت العملة لا يتم بالعصا، بل بالثقة”.

 

واختصر النائب ياسين جابر المشكلة بفقدان الثقة بالدولة ومؤسساتها، لان المشكلة الى اليوم ليست نقدية بقدر ما هي غياب الاجراءات الاصلاحية لاستعادة اللبنانيين ثقتهم بالنظام القادر على جذب الاستثمارات وتمويل المشاريع المقدمة الى مؤتمر “سيدر”. وقال لـ”النهار” إن الوضع لا يمكن ان يستمر بما هو عليه، لان اجراءات أمس هدفت الى التهدئة، وليست حلولا جذرية.

 

وأشاد الخبير الاقتصادي جاد شعبان بـ”القرار الصائب لاحتواء أزمة الاستيراد” ما يسمح “بالحفاظ على الاسعار تحت السيطرة”. كما شدد على أهمية “الاصلاحات الاقتصادية الاساسية من أجل تسهيل الانتاج واستبدال تبعية الاستيراد”.

 

فرص عمل

 

من جهة أخرى، وفي اعلان يحمل الكثير من الايجابية، اعلن وزير الصناعة وائل ابوفاعور بعد لقائه وفد جمعية الصناعيين اللبنانيين برئاسة فادي الجميل، الرئيس سعد الحريري، ان الوزارة والجمعية اجرتا مسحاً أولياً لعدد من فرص العمل القائمة في الصناعات اللبنانية، وتم إحصاء 3850 فرصة عمل شاغرة في القطاع الصناعي حتى اللحظة، وهي ليست فرص عمل عامة غير محددة، بل إنها موجودة في متناول الشباب اللبناني، وستُنشر على الموقع الإلكتروني لجمعية الصناعيين. الفرص موجودة مع اسم المصنع أو المؤسسة الصناعية التي تحتاج إلى هذه الفرص، اضافة الى التوصيف الوظيفي لهذه الفرصة، وعنوان المصنع ورقم الهاتف كي يطلع عليها المواطنون.

*****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

  قرارات “المركزي” أراحت الأسواق… والموازنــة تُسابق المهل الدستوريّة والتصنيفيّة

دخلت البلاد في مرحلة مالية واقتصادية طارئة، وباتت الحركة السياسية بكل اتجاهاتها تتمحور حول سبل مواجهة الأزمة المرشّحة لمزيد من التعقيد، على رغم من الارتياح النسبي الذي ساهَم فيه أمس صدور التعميم المُنتظر من مصرف لبنان، والذي ينظّم بموجبه فتح اعتمادات بالدولار الاميركي بالسعر الرسمي لاستيراد المحروقات والدواء والقمح. ولكن بين لجنة الاصلاحات وجلسات الموازنة، شهدت الساعات في السراي الحكومي أمس سباقاً مع المهل الدستورية في لبنان ومع المهل التي حَدّدتها مؤسسات التصنيف والمجتمع الدولي لإنجاز الاصلاحات، وتحت ضغط شارع يئنّ وسلطة مُربكة ونقد على كف عفريت. وإذ وصلَ رئيس الحكومة سعد الحريري الى السراي على وَقع عاصفة أخبار تتعلق به، سارَعَ الى القول: «مهما شَنّوا من حملات ضدي، ومهما قالوا او كتبوا او فعلوا، سأستمر، ولن أتوقف». وقد تزامَن هذا الموقف مع سجال وتشنّج دارا بين تيار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر»، ويبدو أنه لم يَنته فصولاً بعد.

 

بعد صدور التعميم عن مصرف لبنان أمس، ساد نوع من الاسترخاء في السوق الرديفة، وانخفض سعر الدولار لدى الصيارفة الى نحو 1550 ليرة. كذلك انعكس الارتياح ارتفاعاً في أسعار السندات اللبنانية في الاسواق العالمية.

 

وفي المقابل، لفتَ خبير اقتصادي لـ«الجمهورية» الى أنه في المدى البعيد، سيعود الضغط على الدولار، مع ارتفاع الطلب عليه في سوق الصرف الثانوية من التجّار والمستوردين الآخرين الذين لم يشملهم التعميم، ولم يحصلوا على سعر صرف خاص بهم في المصارف التجارية التي ما زالت ترفض فتح اعتمادات لهم بالدولار إذا لم تكن حساباتهم المصرفية أساساً بالدولار.

 

وقال هذا الخبير: «انّ هذا التعميم سيخلق سوقَين متوازيين، واحدة للضروريات وأخرى للكماليات. وهو إجراء عادل يقوم به مصرف لبنان ضمن سياسة تقنين احتياطه من العملات الاجنبية، التي تعطي الأولوية في الحصول على سعر الصرف الرسمي لليرة، للسلع الاساسية. وفي الوقت نفسه، سيحفّز ذلك الطلب على الدولار في السوق الثانوية».

 

لكن، وفي موازاة الارتياح النسبي، بدأت تتظَهّر الأزمات التي قد تنمو بسبب تعميم مصرف لبنان. اذ تبيّن انّ كل القطاعات الأخرى ستضطر الى العمل بأسعار الدولار في السوق السوداء. وسيؤدي ذلك، وفق مصادر مطّلعة، الى ارتفاع تدريجي في اسعار كل السلع الاستهلاكية، باستثناء المحروقات والدواء والطحين.

 

وقَدّر مصدر لـ«الجمهورية» أن ترتفع الاسعار بنسبة تتراوح بين 10 و20 في المئة، خصوصاً اذا تم لاحقاً إقرار رفع الضريبة على القيمة المضافة. وهذا يعني انّ المواطن سيفقد من قدرته الشرائية ما يوازي 20 في المئة من راتبه. (ص 10)

 

إشارات غير مطمئنة

 

وفي موازاة الاشكاليات التي يفرضها وجود سوقَين لسعر صرف الدولار، برزت امس إشارات دولية غير مطمئنة، أبرزها ما أعلنته وكالة «موديز» من أنها راجعت التصنيف الإئتماني للبنان وقررت الإبقاء على التصنيف الحالي Caa1. لكنها في المقابل، وضعت تصنيف لبنان قيد المراقبة وفي اتجاه الخفض خلال 3 أشهر «إذا لم يتبلور مسار الأمور في اتجاه إيجابي».

 

وستُجري «موديز» خلال هذه الفترة تقييماً لأداء الحكومة ومدى التزامها بإقرار موازنة 2020.

 

وذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف. ب) أنّ «موديز» سبق وخفّضت في كانون الثاني 2019، تصنيف لبنان الطويل الأجل للديون من «B-» إلى «CAA1»، بما يشير إلى «مخاطر ائتمانية كبيرة جداً»، بحسب المقاييس التي تحددها هذه الوكالة. (ص 11)

 

ساعة الحقيقة لليرة

 

وفي سياق متصل، نشرت وكالة «بلومبرغ» تحقيقاً شاملاً عن الوضع النقدي والمالي والاقتصادي في لبنان، إنطلاقاً من الأزمات الحادة التي ظهرت أخيراً. وركّزت على أزمة شح الدولار، وسعر الليرة، والتعميم الذي أصدره مصرف لبنان لتنظيم استيراد البنزين والدواء والقمح.

 

وذكرت «بلومبرغ» في تقريرها انه «بعد مرور أكثر من عقدين على تثبيت لبنان سعر صرف الليرة مقابل الدولار لتوفير «مرساة» لاستقرار الاقتصاد بعد الحرب الأهلية، يبدو انّ لحظة الحقيقة قد دقّت».

 

واضافت انّ صندوق النقد الدولي أعلن انّ العجز في الحساب الجاري في لبنان سيصل إلى ما يقارب 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في حلول نهاية السنة (…) فقط موزمبيق تعتبر في وضع أسوأ من لبنان».

 

وأضاف التقرير: «المغتربون اللبنانيون، أحد أعمدة الاقتصاد، باتوا يرسلون أموالاً أقل إلى الوطن. وتقدّر مجموعة «غولدمان ساكس» أنّ نمو الودائع أصبح سلبياً في أيار 2019 للمرة الأولى منذ عقود».

 

على أنّ وكالة «فيتش» التي تصنّف لبنان في مستوى زامبيا وجمهورية الكونغو الديموقراطية، تحذّر من أنّ احتياجات التمويل الخارجية الكبيرة للبلاد ستؤدي إلى مزيد من خفض احتياطات البنك المركزي الإجمالية. (ص 11)

 

ولوحِظ أمس، أنّ البلد عموماً بَدا وكأنه يعيش صدمة في كل مفاصله، وجموداً واضحاً في الحركة الإقتصادية، متواكبة مع حال ترقّب تسود المستويات الشعبية.

 

وإذا كانت خطوة الإدعاء القضائي على أحد الصيارفة المتلاعبين بالعملة الأجنبية، وكذلك على أحد أصحاب محلات تحويل الأموال، قد أحدثت شيئاً من الارتياح في مناخ الأزمة، إلّا أنّ أحد المراجع السياسية أكد أنه على رغم من أهمية هذه الخطوة، فإنّ المطلوب اتخاذ إجراءات فورية رادعة لكل من يحاول العبث بالسوق الماليّة، وإذا لزم الأمر الاقتداء ببعض الدول التي وصلت إجراءاتها في حق المتلاعبين الى حد الحكم عليهم بالإعدام.

 

وفي موازاة الإشاعات التي تُطاول بعض المصارف، وتروّج أنّ بعضها سيكون قريباً عرضة لعقوبات، على غرار تلك التي اتخذت في حق «جمّال ترست بنك»، قالت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية» انّ «هذا الأمر لا أساس له على الإطلاق، وانّ القصد منه واضح وهو تخويف مصارف معينة، ويندرج في سياق مؤامرة لضرب الاستقرار الاقتصادي وكذلك الاستقرار المصرفي».

 

وكشفت المصادر نفسها «أنّ موضوع العقوبات على المصارف كان نقطة البحث الرئيسية بين المسؤولين اللبنانيين، وكذلك الإقتصاديين والمصرفيين، وبين نائب وزير الخزانة الأميركية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب مارشال بيللنغسلي أثناء زيارته الأخيرة للبنان، حيث أكد هذا المسؤول الأميركي أنّ ما يُشاع حول هذا الأمر غير صحيح، وبالتالي لا وجود لأيّ مصرف لبناني جديد على لائحة العقوبات الأميركية».

 

سجال بين كتلتين

 

وكان اللافت أمس سجال متشنّج بين تكتل «لبنان القوي» وكتلة «المستقبل»، إذ على رغم المساعي التي نشطت لترميم العلاقات بينهما وكذلك بين اهل الحكم والحكومة في مواجهة التطورات الإقتصادية والمالية، ألغى الحريري وتيار «المستقبل» ندوة كان مقرراً إقامتها في 9 من الجاري مع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل في قصر القنطاري، يحاوره فيها مسؤولون من قيادة «المستقبل» من مختلف القطاعات، وخصوصاً الشبابية منها.

 

وقالت مصادر «المستقبل» لـ«الجمهورية» انّ «القرار اتّخِذ لعدم وجود جَو حواري، في ضوء المواقف المتشنجة التي تسببت بها مواقف احد نواب التيار زياد أسود، الذي رَدّ التردّي الإقتصادي الى السياسات التي أرساها الرئيس الشهيد رفيق الحريري». وأضافت «انّ هذه المواقف أدّت الى تشنّج الجَو، وبالتالي لا حاجة ولا منفعة من الحوار في مثل هذه الأجواء».

 

ولوحِظ انّ التشنج بين الجانبين إنعكس في البيانين اللذين أصدراهما بعد اجتماعيهما الاسبوعيين، فدافعَ «التكتل» عن رئيس الجمهورية مؤكداً أنه «المسؤول عن المبادرة لحل المشكلات، أمّا التنفيذ فهو من مسؤولية الحكومة».

 

وتوجّه الى «الذي يريد استغلال ما يحصل في السياسة لتحميله رئيس الجمهورية وفريقه السياسي بخلفية «إنّو العَهد بيهِرّ»، قائلاً: «نحنا عضمنا أزرق ولحمنا مش طري. والى اليوم نحن نعتبر انّ همنا هو إنقاذ الوضع الاقتصادي والمالي الذي هو نتيجة تراكمات عقود من الزمن كنّا فيها خارج الدولة والبلاد، فلا تحرجونا أكثر من ذلك، لا نريد الانجرار الى هذه المهاترات، وندعوكم الى تحمّل مسؤولياتكم في تنفيذ الاصلاحات التي اتفقنا عليها والتي نطالبكم بها».

 

أمّا كتلة «المستقبل» فوجدت في «التحركات الاهلية» التي شهدتها بيروت والمناطق، «رسالة موجهة الى كل الجهات المعنية بإيجاد الحلول ووَقف مسلسل الانهيار».

 

وشجبت «تلك الاساليب البالية في استهداف الرئيس رفيق الحريري ومشروعه الاقتصادي والانمائي»، وأكدت «انّ كل محاولة لرَمي الاسباب العميقة للأزمة الى السياسات الاقتصادية في بداية التسعينات ولنتائج مؤتمرات باريس، هي إصرار على ذَر الرماد في العيون والتعمية عن الحقائق السياسية المالية والاقتصادية والامنية التي تكافَلت، بدعم من الداخل والخارج، على تعطيل المشروع الانقاذي في أواخر التسعينات».

 

واعتبرت أنّ «الازمة الاقتصادية والاجتماعية واضحة الاسباب والحلول باتت معروفة، فليتوقف النافخون في نار الفتنة عن بَخ السموم».

 

الى ذلك، أكد رئيس الحكومة سعد الحريري، خلال ترؤسه أمس اجتماع «اللجنة الفنية لتنسيق الخدمات الضرورية في المحافظات»، اصراره على «العمل قدماً لتحقيق الاصلاحات المنشودة للنهوض بالبلد وتجاوز الازمة الصعبة التي يمر بها»، وقال: «مهما شنّوا من حملات ضدّي ومهما قالوا او كتبوا او فعلوا سأستمر في العمل، ولن أتوقف. صحيح اننا نمر في أوضاع اقتصادية صعبة، ولهذا علينا اتخاذ قرارات جريئة، وهذا امر غير قابل للنقاش لأنّ ما لن نتحّمله فعلياً هو انهيار البلد».

 

وأضاف: «اننا نعمل الآن على مسألة الفلتان لدى بعض الصيارفة، وهذا الموضوع على سكة الحل. لا اقول ان لا مشكلات لدينا الّا اننا نعمل ليلاً ونهاراً على معالجة الاوضاع الراهنة، في حين يعمد البعض الى ترويج اشاعات عبر الواتساب او غيره، وهذا ما نواجهه حالياً».

 

لجنة الاصلاحات

 

وكان الحريري ترأس بعد ساعات على صدور تعميم مصرف لبنان إجتماعاً للجنة الوزاريّة المكلفة درس الإصلاحات المالية والاقتصادية. وصاغ المجتمعون كلّ النقاط المشتركة الواردة في مختلف الأوراق الاقتصاديّة، بالإضافة إلى ورقة بعبدا في ورقة واحدة. ولكنهم لم يتوصّلوا إلى أي نتيجة، وأُرجىء النقاش إلى جلسة تُعقد اليوم.

 

تحذير «قوّاتي»

 

وفيما لم تصدر أي معلومات رسمية عن الجلسة، قالت مصادر «القوّات اللبنانيّة» انها «نفذت خلال الجلسة أولى خطواتها في مسار التحذير الذي أطلقته حول مناقشة الموازنة، والقاضي بمقاطعة هذه المناقشة الموازنة ما لم يتمّ الغَوص في الإصلاحات. وذكرت المصادر «أن «القوات» أعلنت تحفّظاً شاملاً لدى طرح كلّ بند يتناول إيرادات الموازنة، رافضةً إبداء رأيها ومطالِبةً بوجوب بَتّ الإصلاحات فوراً».

 

واشارت المصادر نفسها الى «أنّ هذا الموقف «القوّاتي» أحدث نوعاً من الصدمة لدى بقية الأطراف، فاندفع «التيار الوطني الحر» مطالباً بالإصلاحات أيضاً، كذلك أيّد رئيس الحكومة المطلب نفسه طارحاً إمكانية عقد جلسات مفتوحة في يوم كامل، لا تنتهي إلّا لحظة الانتهاء منها».

 

الى ذلك، قالت مصادر «القوات» انه في تصاعد الأزمة المالية والاقتصادية والحديث عن إمكانية فرض ضرائب جديدة لتأمين بعض الإيرادات لتغطية النفقات، أعلنت «القوّات» على طاولة اللجنة الوزارية موقفاً واضحاً بهذا الخصوص على طاولة اللجنة الوزارية معارضتها فَرض أيّ ضريبة على اللبنانيين مهما كان حجمها أو شكلها، داعيةً أعضاء الحكومة الى البَتّ بإصلاحات جذريّة والمباشرة في تنفيذها.

 

مجلس الوزراء

 

وبعد انتهاء اجتماع اللجنة، ترأس الحريري جلسة لمجلس الوزراء تقرّر خلالها: إعفاء السيارات السياحيّة المستخدمة لدى شركات تأجير السيارات من بعض الرسوم الجمركيّة، إعفاء السيارات الكهربائية والدراجات الكهربائية من رسم الـ3 في المئة المنصوص عنه في المادة 59 من موازنة 2018، إعفاء سيارات الإطفاء والإسعاف والدفاع المدني والبلديات واتحاد البلديات من الرسوم الجمركيّة، تمديد مهلة استيضاح البلديات واتحاد البلديات لمواقع إنشاء وتشغيل مطامر صحية لمدة شهر إضافي».

 

وعن الموازنة، أعلن وزير الإعلام جمال الجرّاح انتهاء المجلس من درس الجزء الثاني من موازنة معظم الوزارات، فيما أُرجئ النقاش في موازنتَي وزارتَي الخارجيّة والمغتربين والأشغال».

 

وسُئِلَ عن عدد الجلسات التي تحتاجها الحكومة لإنهاء الموازنة، فأجاب: «الموازنة شقّان: مواد إصلاحيّة وأرقام. كأرقام، لسنا في حاجة لأكثر من جلسة، أمّا كإصلاحات، فهناك جلستان ستعقدان هذا الأسبوع للجنة المعنيّة».

 

جلسة عادية

 

وعمّمت الأمانة العامة لمجلس الوزراء على الوزراء جدول أعمال من 32 بنداً لجلسة عادية تُعقد الحادية عشرة والنصف قبل ظهر غد الخميس في قصر بعبدا.

 

وأبرز ما في هذا الجدول طلبات لمجلس الإنماء والاعمار للموافقة على مسودة قرض بقيمة 74 مليون يورو مقدمة من البنك الاوروبي للتثمير، ومسودة منحة بـ 18 مليون و300 الف يورو من صندوق مبادرة المرونة الاقتصادية، ومسودة اتفاقية تعاون للمساعدة الفنية عبارة عن هِبة بـ 4 مليون يورو من البنك الاووربي للتثمير لتمويل شبكات الصرف الصحي في الحوض المائي لطرابلس البكر وتفويض رئيس المجلس توقيعها، وطلب آخر للمجلس للموافقة على مسودة اتفاقية بقيمة 40 مليون يورو من الوكالة الفرنسية للتنمية للمساهمة في تمويل برنامج تعزيز القدرة على التكيّف الاقتصادي والحضري في لبنان وتفويض رئيس المجلس توقيعها.

 

وعلى الجدول ايضاً طلب وزراة الداخلية تجديد عقد شركة «إي بي سي» بالتراضي لمعالجة النفايات الصلبة في جزين، وتسديد حصتها من الصندوق البلدي المستقلّ. وبنود أُخرى مختلفة تتصل بطلبات لوزارات الداخلية والتربية والطاقة، وقضايا قضائية مختلفة، ومجموعة طلبات موافقة على صرف كلفة سفر لوفود لبنانية الى مؤتمرات واجتماعات في الخارج.

*****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“موديز” تراقب وتتوعّد: أمامكم 3 أشهر

لا صوت يعلو فوق صوت السلطة!

خسئ المتآمرون وبئساً للعاملين على “توهين نفسية الأمة”، فالاقتصاد على ما يُرام والدولة بألف خير وكل من يروّج لغير ذلك سيُلاحق حتى اقتلاع جذوره من الحقل العام… هذا باختصار ما خلص إليه مشهد الاستنفار والنفير والتهديد والوعيد الذي حرصت السلطة على تظهيره خلال الساعات الماضية لردع أي صوت معارض تحت طائل إخضاعه للاستجواب والتحقيق والدكّ في السجون، فاكتموا الأنفاس وطأطئوا الرؤوس وتحسّسوا الرقاب، إنه زمن “الإخبارات والملاحقات” عاد بزخم متجدد، حيث أضحى نقل الكفر كفراً وبات التجرؤ على النشر والتحليل وتبادل المعلومات تدنيساً بالذات الحاكمة التي لا سطوة تعلو فوق سطوتها ولا صوت يعلو فوق صوتها.

 

تهديدات بالجملة ضجت بها المنابر والمصادر المحسوبة على رئاسة الجمهورية أمس لتتوعد من خلالها “غرف عمليات” تعمل على تشويه صورة العهد وعزيمته بحساب عسير، مع إطلاق العنان للإخبارات القضائية والملاحقات الأمنية بحق كل من تسوّل له نفسه بث معلومات يضعها القيّمون على السلطة في خانة “الشائعات المغرضة”، قياساً على المداخلة التهويلية للوزير سليم جريصاتي خلال جلسة لجنة الموازنة متحدثاً عن “تحرير القضاء وإطلاقه باتجاه ملاحقة المتطاولين والمنتقدين والمعترضين”، وصولاً إلى إعلاء تكتل “لبنان القوي” نبرة التحدي في خطابه موجّهاً رسالة نارية إلى كل من يعتبر أنّ “العهد بيهرّ”: عضمنا أزرق ولحمنا مش طري. في حين أوضحت مصادر “لبنان القوي” أنّ الامتعاض العارم لدى التكتل إنما يشمل أكثر من جبهة لا تخلو من الحلفاء، وقالت لـ”نداء الوطن”: “لا الفريق الحليف يساندنا في قضايا محاربة الفساد في المرفأ والحدود، ولا فريق التسوية السياسية يساعدنا من خلال طرح المشاريع الاصلاحية في مجلس الوزراء والعمل على إقرارها وتنفيذها”.

 

وفي خضمّ لعبة تقاذف المسؤوليات والتنصل منها، وعلى الرغم من أنّ نشر وزارة المالية لتقرير “موديز” بالأمس جاء بمثابة “شهد شاهد من أهل السلطة” على المخاطر المحدقة بالوضع الاقتصادي بعيداً عن الشائعات والفبركات، غير أنّ ما يثير علامات التعجب والاستغراب هو تعميم أجواء تفاؤلية بمضمون هذا التقرير الذي وإن حافظ على تصنيف لبنان الحالي عند Caa1 غير أنه أكد وضع لبنان قيد المراقبة و”باتجاه تخفيض إضافي” لتصنيفه في فترة 3 أشهر إذا لم يتبلور مسار الأمور باتجاه إيجابي.

 

البيان الواضح اللهجة ليس صادراً عن جهة سياسية ولا عن مهوّل، ولا عن متآمر، وليس فيه صيد في الماء العكر ولا استهداف للدولة ولا تحقير للرئاسات. هو صادر عن وزارة المال، وهي أكثر الوزارات إطلاعاً على الوضعين النقدي والمالي في البلد. وأهم ما فيه لهجته التحذيرية وما جاء فيه لناحية ضرورة المعالجة السريعة لما آلت إليه الأمور، وإقراره بخطورة الوضع على المستوى المالي خاصة إذا لم يتم تدارك الأسوأ وخفض تصنيف لبنان الإئتماني مرة جديدة.

 

وإذا كان رُبّ قائل بكون البيان في صراحته وتوقيته اختزن في ما بين سطور تعميمه من قبل وزارة المالية رداً غير مباشر على تحميل رئيس الجمهورية ميشال عون وزير المالية علي حسن خليل عن تفلّت الأمور فأتى بشكل مبطن كجزء من مسار التراشق الدائر بين أركان الحكم وتبادل التهم في مسلسل كانت حلقته الأخيرة “تصريحات نيويورك” التي غمزت من باب وجوب مساءلة وزير المالية وحاكم مصرف لبنان رياض سلامه عن أسباب تدهور الأوضاع النقدية، فإنّ صحة هذا الانطباع من عدمه لا تحجب أكثر من سؤال يرتسم لا بل يترسخ أكثر فأكثر في أذهان المتابعين: إلى أي مدى أطراف الحكم هم متفقون في ما بينهم على مضامين موازنة 2020؟ وعلى ماذا هم مختلفون؟ هل تجمعهم الإصلاحات أم تفرقهم أم ما يجمعهم ويفرقهم أشياء أخرى على نسق “الخافي أعظم”؟.

 

في جميع الأحوال، يبقى أن أهمّ ما في بيان وزارة المال هو قولها الحقيقة من دون مواربة ولا لف ولا دوران. وبالتالي لم يعد من مفر أمام السلطة سوى الخروج الواضح عن لغة التطمين إلى حد التخدير، سيما وأنه إزاء خطورة الأوضاع وعند المحطات المفصلية يحقّ للمواطن أن يعرف الحقيقة مهما كانت قاسية، وليس على المسؤولين فقط تقبلها والإقرار بها إنما الإتفاق والعمل في ما بينهم على الخروج من المحنة… عوض الهروب إلى الأمام نحو تقاذف التهم وكمّ الأفواه.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحريري يتعهد إتمام الإصلاحات «مهما شنّوا من حملات»

الأمم المتحدة تطالب بتنفيذ الإجراءات وليس الإعلان عنها فقط

 

أكد رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إصراره على العمل «لتحقيق الإصلاحات المنشودة للنهوض بالبلد وتجاوز الأزمة الصعبة التي يمر بها»، مؤكداً أنه «مهما شنّوا من حملات ضدي، ومهما قالوا أو كتبوا أو فعلوا، فسأستمر في العمل ولن أتوقف». وقال: «صحيح أننا نمر بأوضاع اقتصادية صعبة، ولهذا علينا اتخاذ قرارات جريئة، وهذا أمر غير قابل للنقاش، لأن ما لن نتحمله فعلياً هو انهيار البلد».

ويأتي تصريح الحريري، في ظل انكباب الحكومة على مناقشة موازنة المالية العامة للعام 2020. وشددت الأمم المتحدة، على لسان منسقها المقيم في لبنان، فيليب لازاريني، على «أهمية تنفيذ الإصلاحات، وليس الإعلان عنها فحسب، وتقديم موازنة 2020 في الموعد المحدد حتى يتمكن الناس من معرفة على أي جانب من الإصلاحات يتم التركيز». وقال لازاريني إنه ناقش مع الحريري الملف الاقتصادي، أمس، و«أهمية الحفاظ على الثقة بالاقتصاد أو استعادتها، وقدمنا بعض النصائح حول الإصلاحات». وأكد «دعم الأمم المتحدة المستمر» للبنان.

وأعلن الحريري خلال ترؤسه اجتماع «اللجنة الفنية لتنسيق الخدمات الضرورية في المحافظات»، بعد ظهر أمس، أن ما يهمّه هو «استكمال هذه الاجتماعات في موازاة تنفيذ المشروعات التي تطالبون بها، ولا سيما تلك التي تتصدر الأولوية في مناطقكم، وتحديد ما يمكن إدراجه منها، سواء في (سيدر) أو لدى المنظمات الدولية أو ما يمكننا نحن كدولة أن نساهم فيه».

وقال الحريري: «صحيح أننا نمر بأوضاع اقتصادية صعبة، لكن ليس من المستحيل تجاوزها، ولهذه الغاية علينا اتخاذ قرارات صعبة، وهذا أمر غير قابل للنقاش، لأن ما لن نتحمله فعلياً هو انهيار البلد، وهذا يتطلب منا جميعاً جهداً إضافياً. يجب ألا نتكل على الخارج، فالخارج مستعد لمساعدتنا على أن نساعد أنفسنا أولاً من خلال تغيير أسلوب عملنا».

وأشار إلى أن «هناك من يحاول ضرب الاستقرار في البلد. الوضع الراهن صعب، ولكن كلما قمنا بإنجاز معين يأتي من يهاجم هذا الإنجاز.

ونرى اليوم في وسائل الإعلام بعض الذين لا يفقهون شيئاً بالاقتصاد ولكنهم يدعون أنهم خبراء في هذا المجال، وكل سياسي لا يفهم الأمور الاقتصادية عليه أن يتنحى جانباً وألا ينظر على اللبنانيين بأمور الدولار وأسعار الصرف وغيرها».

وقال إن «ما حصل في قطاع المحروقات مثلاً منذ أيام لم يكن أزمة، لأن الموضوع محلول بالأساس، ولكن بسبب تعصيب أحدهم، تمت الدعوة إلى الإضراب وحدث ما حدث. فهل من المقبول أن تخضع الأمور لمزاجية أي كان؟».

وذكر بأن «هناك آلية معينة للنهوض بالبلد، ونحن نسير بها، فهناك قوانين إصلاحية يجب إقرارها ووضع موازنة تقشفية وإجراءات مالية علينا القيام بها، ويجب أن نعضّ على جرحنا للقيام بذلك. بعض السياسيين سيقولون ما ذنبنا نحن؟ ذنبهم أن المصيبة حصلت بسببهم، كما أن الخلافات بين كل الأحزاب السياسية، بمن فيها (المستقبل)، هي التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه اليوم».

وتطرق الحريري إلى الوضع المالي في لبنان، فقال: «إننا نعمل الآن على مسألة الفلتان لدى بعض الصيارفة، وهذا الموضوع على سكة الحل.

لا أقول إنه لا مشكلات لدينا، إلا أننا نعمل ليل نهار لمعالجة الأوضاع الراهنة، في حين يعمد البعض إلى ترويج إشاعات عبر الواتساب أو غيره، وهذا ما نواجهه حالياً.

فإذا كان البعض يعتقد أن الموضوع يتعلق بسعد الحريري فليأتِ شخص آخر، ولكن المشكلة ليست هنا، بل في إيجاد حلول اقتصادية ونقطة على السطر، فلم يعد بمقدورنا صرف أكثر من مدخولنا وتكديس الديون على البلد.

علينا أن ننتهي من هذا الدين من خلال خفض المدفوعات وزيادة الإيرادات، وهذا ما نسعى إليه من خلال (سيدر) أو (ماكينزي) أو غيرهما. الوضع المالي صعب، لكنه ليس مستحيلاً، باستطاعتنا إنقاذ البلد، وهذا الأمر يحتاج إلى شجاعة وقرارات جريئة».

 

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«الأسود» ينسف التقارب بين الحريري وعون.. ويهدِّد التسوية!

مصرف لبنان يدعم شراء القمح والبنزين والدواء.. و«موديز» تُمهِل الحكومة ثلاثة أشهر

 

على هدير صخب التسويات المترنحة والجموح إلى إنجاز موازنة العام 2020، استجابة لمتطلبات مؤتمر «سيدر» الفرنسي الدولي، تجري محاولات للسيطرة على مفاجآت الدولار، والاسعار، والاضرابات، وأزمة الثقة، التي تتفجر عند كل كبيرة أو صغيرة بين مكونات «حكومة إلى العمل» التي تنوء تحت عبء علاقات سياسية ثقيلة، وتسويات، أثبتت الأيام، انها لم تخرج عن الحقد الأسود،بحيث ان نائباً يدعى زياد أسود، من تكتل «لبنان القوي» تمكن بـ«شطحة» على التويتر، تصدت لها «اللواء» أمس وفضحتها من ان تُهدّد بنسف التقارب بين تيّار الرئيس ميشال عون، التيار الوطني الحر، وتيار الرئيس سعد الحريري، تيّار المستقبل، عبر الإعلان عن إلغاء لقاء حوار سياسي، هو الأوّل من نوعه، كان من المقرّر ان ينظمه تيّار المستقبل، مع رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل.

 

ويأتي إلغاء اللقاء، بعد يوم عاصف بردود الفعل على كلام أسود، في ضوء تصدي «اللواء» للحملة على الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما لاحظته كتلة «المستقبل النيابية» من تمادي بعض الأصوات في تحريف وقائع التاريخ والتطاول على السجل الوطني للرئيس الشهيد رفيق الحريري، ودوره الطبيعي في إعادة الاعتبار للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.

 

مؤشر سلبي

 

وهكذا، استأثر هذا الحدث بالاهتمام السياسي، خارج كل التطورات التي تعصف بالوضع النقدي والاقتصادي في البلاد، وبعيداً عن هموم الموازنة والاصلاحات المطلوب ان تتزامن معها، كان في خبر إلغاء الرئيس سعد الحريري وتيار «المستقبل» الندوة التي كانت مقررة ان تقام في قصر القنطاري مع رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل مساء 9 تشرين الأوّل الحالي، في إطار حوار مفتوح، كانت الأمانة العامة للمستقبل قررت اجراءه خلال  هذا الشهر.

 

أهمية الحدث انه يأتي بمثابة مؤشر سلبي على توتر العلاقة بين التيار الأزرق والتيار العوني خصوصاً وأن الإعلان عن الحوار مع الوزير باسيل لم يلق صدى طيباً لدى كوادر «المستقبل» نظراً للحساسيات التي يثيرها الرجل، على الرغم من محاولات تعديل السلوك الذي دأب عليه، منذ حادثة قبرشمون، لكنه ما زاد التوتر، هو الحملة التي بدأت تطاول السجل الوطني للرئيس الشهيد رفيق الحريري، من أصوات من داخل «التيار الحر» من دون ان تبادر قيادة التيار إلى اتخاذ أي موقف حيال هذه الحملة التي تجاوزت الرئيس الشهيد إلى نجله الرئيس الحريري، فكان لا بد من الرد على التجاهل بإلغاء الحوار، علماً ان النائب زياد أسود الذي تصدر الحملة على الرئيس الحريري وعلى والده الشهيد دأب على تكرار تهجمه، وكأن ثمة ضوء أخضر يتلطى خلفه.

 

وكانت كتلة «المستقبل» النيابية قد لاحظت خلال اجتماعها الأسبوعي برئاسة النائب بهية الحريري «تمادي بعض الأصوات في تحريف وقائع التاريخ والتطاول على السجل الوطني للرئيس الشهيد رفيق الحريري ودوره الوطني في إعادة الاعتبار للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية»، مستغربة «خروج هذه الأصوات على قواعد الشراكة في الحكم، واستخدامها التغريد اليومي وسيلة للإساءة إلى الرئيس الشهيد وإلى الجهود التي لا ينفك الرئيس الحريري عن مواصلتها»، معلنة شجبها «لتلك الأساليب البالية في استهداف الرئيس رفيق الحريري ومشروعه الاقتصادي والانمائي».

 

اما الرئيس الحريري، فقد أكد من جهته اصراره على العمل «لتحقيق الإصلاحات المنشودة للنهوض بالبلد وتجاوز الأزمة الصعبة التي يمر بها»، وقال خلال ترؤسه في السراي الكبير اجتماع اللجنة الفنية لتنسيق الخدمات الضرورية في المحافظات: «مهما شنوا من حملات ضدي، ومهما قالوا أو كتبوا أو فعلوا سأستمر في العمل ولن أتوقف».

 

اضاف: «صحيح اننا نمر بأوضاع اقتصادية صعبة، ولهذا علينا اتخاذ قرارات جريئة، وهذا أمر غير قابل للنقاش، لأن ما لن نتحمله فعلياً هو انهيار البلد».

 

ولاحظ انه كلما قمنا بإنجاز ما، يأتي من يهاجم هذا الإنجاز، وبعض السياسيين يدعي ان لا ذنب له بما يحصل، في حين ان ما نمر به هو بفعل الخلافات بين كل الأحزاب السياسية بمن فيهم «المستقبل».

 

ولفت إلى ان ما حصل في قطاع المحروقات مثلاً «منذ أيام لم يكن أزمة، لأن الموضوع محلول بالاساس، ولكن بسبب «تعصيب» أحدهم تمت الدعوة إلى الإضراب وحدث ما حدث، فهل من المقبول ان تخضع الأمور لمزاجية أي كان؟».

 

وتطرق الحريري إلى الوضع المالي، فقال: «اننا نعمل الآن على مسألة الفلتان لدى بعض الصيارفة وهذا الموضوع على سكة الحل، في حين يعمد البعض إلى ترويج إشاعات، وهذا ما نواجهه حالياً».

 

وقال إذا كان البعض يعتقد ان الموضوع يتعلق بسعد الحريري فليأت شخص آخر، لكن المشكلة ليست هنا، بل في إيجاد حلول اقتصادية ونقطة على السطر.

 

تعميم المركزي

 

وكان الحريري يُشير إلى التعميم الذي أصدره مصرف لبنان، والذي أتاح للمصارف فتح اعتمادات مستندية مخصّصة حصراً لاستيراد المشتقات النفطية أو القمح أو الأدوية، والطلب من مصرف لبنان تأمين قيمة هذه الاعتمادات بالدولار الأميركي»، على أن «تودع في كل حساب خاص ولكل اعتماد مستندي على حدة، بتاريخ فتح الاعتماد على الأقل، 15% من قيمة الاعتماد المستندي المطلوب بالدولار الأميركي، و100% من قيمة الاعتماد المستندي المطلوب بالليرة اللبنانية».

 

وقد اراح هذا التعميم السوق المالية نسبياً، فارتفعت سندات لبنان الدولارية، وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة «رويترز» ان الخطوة دفعت الليرة للارتفاع امام الدولار في السوق السوداء، التي ظهرت في الآونة الأخيرة، فيما أعلنت وزارة المال ان وكالة «موديز» للتصنيفات الائتمانية، قررت الإبقاء على تصنيف لبنان الائتماني عند CAA1، لكنها في المقابل وضعت تصنيف لبنان قيد المراقبة وباتجاه التخفيض خلال ثلاثة أشهر إذا لم يتبلور مسار الأمور باتجاه إيجابي، وستقوم «موديز» خلال هذه الفترة بتقييم أداء الحكومة ومدى التزامها بإقرار موازنة العام 2020، مشيرة إلى ان هذا الالتزام يُعزّز الثقة ويؤمن الدعم الخارجي.

 

مجلس الوزراء

 

وفي هذا الوقت، لم تتمكن الجلسة الخامسة لمجلس الوزراء من الانتهاء من درس مشروع الموازنة، على الرغم من ان وزير المال علي حسن خليل جزم أن المشروع أصبح في خواتيمه، لكن اللافت هو إجماع عدد من الوزراء على القول بأن عمل لجنة الإصلاحات المخولة درس الإصلاحات الاقتصادية والمالية في الموازنة، بات أهم بكثير من عمل مجلس الوزراء الذي أصبحت جلساته، بحسب هؤلاء الوزراء، مملة وتقتصر على مناقشة بعض الأمور العادية جداً من قرطاسية ومفروشات مكتبية وحتى السندويتشات التي تدخل في موازنة بعض الوزارات.

 

ولم تستبعد مصادر وزارية احتمال ان يعود مجلس الوزراء إلى مناقشة الموازنة في الجلسة التي دعي إلى عقدها غداً الخميس في قصر بعبدا برئاسة الرئيس ميشال عون، خصوصاً وأن جدول أعمال هذه الجلسة والذي يتضمن 38 بنداً، معظمها عادي باستثناء اقتراح قانون السلطة القضائية، فيما خلا تماماً من أي إشارة إلى تعيينات أو إلى الموازنة أيضاً، علماً ان التعيينات ستستكمل في الأسبوع المقبل وليس غداً.

 

لجنة الإصلاحات

 

وسبق الجلسة الخامسة في السراي، اجتماع للجنة الوزارية لدرس الإصلاحات برئاسة الرئيس الحريري، حيث تقرر ان تعقد اللجنة جلستين اليوم عند الخامسة عصراً، وبعد مجلس الوزراء في بعبدا لاستكمال بحث الإصلاحات واتخاذ قرارات أمل وزير الإعلام جمال الجراح، الذي أذاع المقررات الرسمية ان تكون مهمة في موضوع الإصلاح الذي يجب ان يترافق مع الموازنة.

 

وأوضح اننا ما زلنا بحاجة إلى جلسة قصيرة للانتهاء من الموازنة كأرقام، لكنه لفت إلى ان الموازنة شقان مواد وارقام، الأرقام بجزئها الأوّل انتهت كلها، وفي الجزء الثاني ما زالت هناك وزارتان: الخارجية بسبب غياب وزيرها المعني والاشغال بسبب اضطرار الوزير يوسف فنيانوس إلى مغادرة الجلسة.

 

وقال بالنسبة إلى الإصلاحات منها ما هو فوري ويجب ان يتخذ فيه قرار، ومنها ما هو بحاجة إلى مشروع مرسوم يحال إلى المجلس النيابي، وكل ما يتم الاتفاق عليه يدخل في الموازنة، اما ما يتم الاتفاق عليه، وهو بحاجة إلى قانون من مجلس النواب سنعد له مشروع قانون ونرسله إلى مجلس النواب، مشدداً على ان العمل الاصلاحي مستمر وسيستمر عبر اللجنة أو عبر مجلس الوزراء حتى النهاية.

 

وكشفت المصادر الوزارية ان الجميع في اللجنة الوزارية متفق بانه لا يمكن وضع ضرائب ورسوم على المواطنين من دون اجراء اصلاحات، ومن الامور المتفق عليها مثلا وضع ضريبة 3% على النفط مع الغاء مؤسسات عامة لا حاجة لها، وترى المصادر وجوب تخفيف اماكن الهدر، وتشدد على ضرورة مناقشة النظام التقاعدي وقانون الجمارك لان المنطق يقول لا يمكن فرض فقط ضرائب على الناس، واصلاح  الاوضاع على حساب المواطن.

 

وكشفت أيضاً ان الجلسة ناقشت الحسومات التقاعدية وتم الاتفاق دون إقرار على ان تكون الحسومات 8.30 في المائة.

 

ولفتت إلى ان البحث تطرق أيضاً إلى الضريبة على البنزين ولكن لم يتم إقرار أي من الأفكار حول الموضوع، خصوصاً وأن الأمور ليست سهلة على المواطنين، لا سيما مع موضوع الزيادة المطروحة على رفع القيمة المضافة على الكماليات.

 

وكشفت أيضاً ان وزير المال سيقدم في اجتماع اليوم للجنة عرضاً شاملاً لموضوع النظام التقاعدي والذي سيشمل أيضاً النواب السابقين إضافة إلى ملف الجمارك، فيما وزير الاتصالات محمّد فنيش سيقدم عرضاً لواقع وزارة الاتصالات في اجتماع اللجنة غداً الخميس.

 

ومن جهتها، أكدت مصادر وزارية قواتية ان «القوات» لن تسير في الموازنة ولن توافق عليها إلا مع الإصلاحات، مشيرة إلى ان مشروع الموازنة مازال بحاجة للنقاش في الأرقام الكبيرة المتعلقة بملف الكهرباء والموازنات الملحقة والاتصالات والواردات المرتبطة بها، ولفتت إلى ان الإصلاحات يجب ان تطال الهدر والاكلاف العالية والنفقات التي يُمكن الاستغناء عنها وليس زيادة الضريبة على القيمة المضافة، وتوقعت ان يظهر مسار الأمور خلال هذا الأسبوع.

 

غرفة عمليات ضد العهد

 

في غضون، لم تستبعد مصادر مقربة من بعبدا ان تكون للرئيس عون كلمة داخل جلسة مجلس الوزراء غداً عن الوضع، خصوصاً حول ما حدث يوم الأحد وقبله أثناء سفره إلى الأمم المتحدة، وانه سيشدد على ان لا تساهل امام كل من يعمل على تقويض سلطة الدولة الدستورية والمالية.

 

وقال مقربون من الرئيس عون ان البيان الذي صدر عن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية بمواد لقانون العقوبات، لم يصدر عبثاً، وإنما كان المقصود منه تذكير الرأي العام بدولة القانون والمؤسسات، لأن ما حصل الأحد، وكذلك في موضوع الشائعات حول الليرة، كان مقدمة لتقويض الدولة وضرب العهد.

 

وتحدث هؤلاء عن غرفة عمليات عرف القسم الأكبر منها وتحديداً اثنان، مؤكدين أن الأجهزة الأمنية والقضائية تقوم بدورها كاملاً، وقد تمّ توقيف أحد الأشخاص من قبل جهاز أمن الدولة في الرميلة، وإلى ان لا خيمة فوق رأس أحد.

 

ويتحدث القريبون ان الرئيس عون على ثقة بان الوضع الاقتصادي والمالي سوف يشهد تحسنا تدريجيا وبالتالي لا داعي للخوف والهلع. ويضيفون بان ما حصل يوم الأحد لاسيما في فترة بعد الظهر والإساءات التي وجهت اليه، يضع الذين قاموا بها امام المحاسبة وإن كانت الأجهزة الأمنية قصّرت عن ملاحقة هؤلاء مع ما يعني ذلك من علامات استفهام، لكن لن يكون اَي تهاون بعد اليوم ومقام الرئاسة لا يحوز استهدافه او التجني عليه عن غير حق.

 

ميدانياً، أفادت غرفة التحكم المروري التابعة لقوى الأمن الداخلي عن قطع جزئي لاوتوستراد خلدة في اتجاه بيروت بالاطارات المشتعلة، احتجاجاً على الوضع المعيشي، وسجلت حركة مرور كثيفة في المحلة، قبل إعادة فتحها امام السيّارات.

 

سعر صرف موازٍ

 

إلى ذلك، نشرت وكالة «بلومبيرغ» الأميركية تقريراً عن أزمة الدولار في لبنان، مشيرةً إلى أنّ سياسة تثبيت سعر صرف الليرة التي صمدت لأكثر من عقديْن «تحت الحصار»، وملمحةً إلى أنّ «ساعة الحساب حانت أخيراً».

 

وانطلقت الوكالة من تعميم مصرف لبنان، لافتةً إلى أنّ هذه الخطوة تعُد بمثابة اعتراف ضمني بأنّ الجميع يعمل في ظل سعر صرف موازٍ. كما حذّرت الوكالة من أنّ اتساع التفاوت بين أسعار الصرف أثار مخاوف بين اللبنانيين من أنّ انزلاقاً حاداً بات مسألة وقت.

 

وفي هذا السياق، أوضحت الوكالة أنّ احتياطي مصرف لبنان انخفض نحو 4 مليارات دولار خلال العاميْن الماضييْن، إذ قُدِّر بـ37 مليار دولار في تموز الفائت، لافتةً إلى أنّ المواطنين العاديين بدأوا بنقل مدخراتهم بالدولار إلى الخارج أو الاحتفاظ بها في بيوتهم.

 

وفيما ذكّرت الوكالة بكلام حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، الذي دعا مراراً إلى الهدوء وأكّد الشهر الفائت كفاية احتياطات «المركزي» وغياب نية التخلي عن سياسة تثبيت سعر الليرة، شدّدت على أنّ هذه التصريحات لم تطمئن المستثمرين، مضيفةً بأنّ تحويلات المغتربين تراجعت.

 

*****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
تعاميم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أفرجت السوق والدولار موجود

الحاكم يضحي من احتياط مصرف لبنان بـ 4،5 مليار دولار لإطلاق عجلة الاقتصاد

الرئيس عون يشرف شخصياً على متابعة كل خطوة واللقاء الديمقراطي بدأ المعارضة

 

قام حاكم مصرف لبنان بخطوة جبارة عندما اصدر تعاميم قرر فيها استيراد النفط ومشتقات البنزين والفيول بسعر الدولار في مصرف لبنان بـ 1512 ليرة كما شمل تعميم مصرف لبنان الادوية والقمح واستيرادها بسعر الدولار 1511 كي لا يدفع المواطن فرق أي ارتفاع بسعر الدولار تجاه الليرة اللبنانية.

 

ودفع من احتياط مصرف لبنان البالغ 38،7 مليار دولار 4،5 مليار دولار هي ثمن المواد التي سيتم استيرادها وتوزيعها على الأراضي اللبنانية وعلى 4 ملايين لبناني وسيستفيد منها اكثر من مليون نازح.

 

لكن حاكم مصرف لبنان سيعرف كيف سيسترجع الـ 4،5 مليار دولار من الاحتياط التي اشترى فيه هذه المواد كي يحافظ على مستوى احتياط مصرف لبنان للحفاظ على العملة الوطنية أي الليرة اللبنانية ولن يجعل احتياط مصرف لبنان يهبط بل على العكس سيداوم لرفعه كي تبقى الليرة اللبنانية ثابتة تجاه الدولار سنوات.

 

كذلك اصدر حاكم مصرف لبنان تعميماً الى اتحاد المصارف اللبنانية أي 61 مصرفاً لبنانياً ان يقبضوا من المواطنين اللبنانيين الذين استدانوا القروض بالدولار ان تقبض منهم المصارف الأقساط بالدولار وليس الطلب اليهم تصريف الدولار بالليرة اللبنانية وسعر الدولار تجاه الليرة وصل عند الصرافين الى 1700 ليرة وذلك كي لا يتكبد الذين حصلوا على القروض بالدولار أي خسارة اثناء تسديدهم لأقساطهم بالدولار.

 

اجتماع فخامة رئيس الجمهورية مع حاكم مصرف بلبنان كان صباحاً عند الساعة الثامنة والنصف وعند العاشرة انفرجت الأسواق وارتاح المواطنون وعم جو من التفاؤل في لبنان كله فيما الذين كانوا يتاجرون بالدولار بسعر مرتفع اجبرتهم تعاميم حاكم مصرف لبنان الدكتور رياض سلامة على عدم اللعب بسعر الدولار الا من قبل بعض الصرافين الذين استمروا ببيع الدولار بسعر مرتفع لكن لم يعد للامر اي قيمة لان سيولة الدولار لدى الصرافين لم تعد مبلغاً هاماً.

 

ثم اجتمع رئيس الجمهورية العماد عون مع رئيس اتحاد مصارف لبنان الدكتور سليم صفير وكان الاجتماع استكمالاً لاجتماع حاكم مصرف لبنان والبحث في القروض من المصارف بعد اصدار الإصلاحات المطلوبة في مؤتمر سيدر وهذه الإصلاحات هي الشرط الأساس لبدء ارسال الأموال والقيمة هي 11،5 مليار دولار على ان يتم انعقاد في 15 تشرين الثاني مؤتمر لتشكيل الأمانة العامة لصرف أموال مؤتمر سيدر 1 الذي سيتلقى لبنان الدفعة الأولى مليار ونصف مليار دولار واما مشاريع سيدر 1 فهي 220 مشروعاً كلفتهم 11،5 مليار دولار وهو القروض هي بفائدة 1% وقال السفير الفرنسي في بيروت ان لبنان سيشهد ازدهاراً بعد سنة ونصف السنة وسيكون ازدهاراً هاماً برعاية ومؤتمر سيدر 1 وبعده سينعقد مؤتمر سيدر 2 لاكمال نهوض الاقتصاد اللبناني ومساعدة المجتمع الدولي في خروج لبنان من ازمته الاقتصادية.

 

اما بالنسبة لسعر الدولار فمن الأساس كان حاكم مصرف لبنان مرتاحاً للوضع ومتأكداً بان احتياط مصرف لبنان كفيل بالحفاظ على العملة وذلك حفاظاً على أموال الشعب اللبناني خاصة الشعب الفقير الذي وضع تعويضاته ووضع الأموال بالليرة اللبنانية ولن يسمح الحاكم بهبوط سعر الليرة اللبنانية ولا بارتفاع الدولار على سعر الليرة اللبنانية.

 

رئيس الجمهورية يتابع كل الشؤون الاقتصادية والمالية

 

بعد استقبال فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة ثم رئيس اتحاد المصارف اللبنانية الدكتور سليم صفير ثم المبعوث البريطاني للشؤون الاقتصادية السابق والتركيز على ان لبنان سيستعيد نموه واقتصاده تقرر انعقاد جلسة لمجلس الوزراء في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية عند الساعة 11:30 غداً الخميس وذلك لدرس 38 بنداً هاماً على جدول مجلس الوزراء كما يريد رئيس الجمهورية المساهمة في تحريك السلطة التنفيذية للموافقة على هذه البنود، كما ان رئيس الجمهورية تابع باتصالات هاتفية مع وزراء ومسؤولين وهيئات مالية ومؤسسات ومصالح أعمالهم وأعطى توجيهاته بتحريك العمل بجدية ومسؤولية وضرب أي فساد حاصل واحالة ذلك الى النيابة العامة المالية والتحقيق فيها فوراً.

 

 

 

اللقاء الديمقراطي برئاسة تيمور جنبلاط ينتقد

ويهاجم لقاء «بعبدا»..«إننا أمام فرصة أخيرة»

 

عقد «اللقاء الديمقراطي» اجتماعه الدوري برئاسة النائب تيمور جنبلاط عصر امس في كليمنصو، بحضور وزير الصناعة وائل أبو فاعور والنواب: نعمة طعمة، مروان حمادة، هنري حلو، هادي أبو الحسن، بلال عبدالله وفيصل الصايغ، امين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر ومستشار النائب تيمور جنبلاط حسام حرب، وتم البحث في التطورات الأخيرة.

 

اثر الإجتماع، تلا امين سر اللقاء النائب هادي أبو الحسن بيانا جاء فيه: «عقد اللقاء الديمقراطي اجتماعا له اليوم (امس) بدعوة من رئيسه النائب تيمور جنبلاط حيث ناقش العديد من القضايا السياسية والإقتصادية والمالية والإجتماعية وما آلت اليه الأمور من ترد في الأوضاع وازدياد في حجم الأعباء الملقاة على كاهل الناس نتيجة تنامي الدين العام وانخفاض نسبة النمو وتفشي ظاهرة البطالة واهتزاز سعر صرف الليرة، كل ذلك في ظل تداعيات أزمات المنطقة وانعكاساتها على البلاد وانعدام الثقة بالدولة نتيجة التخبط والإمعان بسياسة التسويف والمماطلة في مقاربة الملفات الحساسة والتي تستنزف الخزينة وفي مقدمها ملف الكهرباء والتهريب وعدم تطبيق القوانين والتنصل من الإصلاحات الضرورية والملحة والتي يجب ان تكون نهجا ثابتا ودائما بغض النظر عن متطلبات المانحين.

 

من هنا يحدد اللقاء موقفه من كل ما يجري ويؤكد على الملاحظات التالية:

 

اولا: إن ما صدر عن لقاء بعبدا بخصوص إعلان حالة الطوارىء الإقتصادية بقي شعارا بلا مفاعيل ولم نلمس أية إجراءات طارئة حتى هذه اللحظة، وها هي الأوضاع تزداد تفاقما وتأزما وتتحول غضبا شعبيا بدأ التعبير عنه بالشارع وهو حق مشروع للمواطنين طالما لم يتحول الى فوضى وتعد على الممتلكات الخاصة والعامة ومس بالأمن والاستقرار، كل ذلك بدأ يتظهر في ظل انعدام الثقة وغياب الإجراءات الجدية والفاعلة للمعالجة. وهنا لا بد من التأكيد على انه بين الفوضى القاتلة والموت البطيء لا خيار إلا بحسم القرار والبدء فورا بإصلاحات جدية وجذرية من دون تسويف او مماطلة ومن دون تشاطر وتذاك واجتهادات وتقاذف للمسؤوليات.

 

ثانيا: إن عملية إنجاز موازنة الـ2020 بنسبة عجز منخفضة رغم أهميتها تبقى ناقصة اذا لم تترافق بإصلاح جدي وجذري مرتكز على الإرادة الحقيقية والقرار الحاسم بالإنقاذ.

 

ثالثا: امام هذا الواقع الخطير، يبدو أننا بدأنا نقترب من عين الإعصار الذي ربما سيلتهم كل شيء. لذا، لا بد ان تقترن الإجراءات الفورية برؤية إقتصادية واقعية وشاملة تتسم بالوضوح وبإمكانية فعلية على تحقيقها. ونحن في الحزب وفي اللقاء الديمقراطي، كنا قد أعلنا الاسبوع الماضي، عن مجموعة مقترحات عملية وعلمية مرتكزة على ملاحظات رئيس الحزب التي أعلنها عقب لقاء بعبدا نرفق اليوم هذه المقترحات بهذا البيان كي تكون بتصرف الإعلام والرأي العام اللبناني.

 

رابعا: على الجميع ان يعلم، أننا أمام فرصة أخيرة، وها هي لحظة الحقيقة تقترب بسرعة فلنخرج من حالة المراوحة ودوامة الجدل العقيم الى عمل مباشر فوري ومنتج يخرجنا من هذا المستنقع الموحل ومن حالة التباطؤ والتخبط المؤلمة وننقذ لبنان قبل فوات الاوان».

 

وسئل عن العوائق التي تمنع تنفيذ المقررات الإصلاحية، فأجاب: «العائق هو غياب النية الجدية والإرادة الصادقة بالسير نحو الإصلاحات. وقد زرنا رئيس الحكومة الشيخ سعد الحريري وكان نقاشا واضحا وصريحا، وضعنا في حوزته ملاحظات الحزب واللقاء الديمقراطي وكنا واضحين لجهة المطالبة بالسير السريع بالإجراءات الجدية للاصلاح بغض النظر عن الرؤية الإقتصادية والمقترحات متوسطة أو بعيدة الأمد. وهناك مواضيع لا تحتاج لأي تأخير منها إقرار الإصلاحات في القطاعات الأساسية ومنها مؤسسة كهرباء لبنان، ثانيا إقفال المعابر غير الشرعية بشكل حاسم وهذا ليس اجراء فقط بل هو قرار يجب على كل القوى السياسية والمعنية ان تتحمل مسؤوليته وترفع الغطاء عن كل المخالفين والمهربين. يجب أن ننحو باتجاه خطوات تعيد الثقة بالدولة وتحاول تخفيف الضغط عن الليرة اللبنانية وعما يجري اليوم في السوق».

المقترحات

 

وفي ما يأتي نص المقترحات التي ارفقها «اللقاء» بالبيان:

 

«الإصلاحات المالية والاقتصادية المقترحة من قبل الحزب التقدمي الاشتراكي

 

في خضم الازمة الاقتصادية والمالية التي تعصف بالبلاد، بات جليا ان النظام الاقتصادي الذي سيطر على لبنان منذ أواسط السبعينات بدأ يترنح، هذا النظام الذي توافرت له ظروف إقليمية ودولية انتشلته مرات عديدة عن شفير هاوية الانهيار من خلال مؤتمرات دعمٍ عديدة آخرها ما يعول عليه كخشبة خلاص تعيد له الانفاس من خلال المرتجى الباريسي الرابع. هذا النموذج الاقتصادي الذي قام على الخدمات والمضاربات المالية والتجارية والعقارية بعد الاجهاز على البنى الإنتاجية، استجدى صموده لسنوات طوال من خلال رفع أسعار الفائدة بهدف استقطاب العملات الأجنبية من الخارج ليمتصها مصرف لبنان فيكدس احتياطه لتثبيت سعر الصرف وتمويل عجز الخزينة ولخلق ثقة تخوله من الغرق في دورة لامتناهية من الاستدانة. احتضر هذا النظام بعد ضربه لكافة مقومات النمو، ولم يعد قابلا للحياة، فبدل بذل الجهود للانتقال من الريع الى الإنتاج، يقوم التركيز في مفصل دقيق يتجلى كفرصة أخيرة، على مقاربة كارثية، تسعى لتصحيح عجز ميزان المدفوعات من خلال تخفيض القدرة الشرائية عبر تخفيض الإنفاق العام على الأجور ومعاشات التقاعد والدعم والخدمات الأساسية، وعبر السعي لزيادة الضرائب على الاستهلاك. تهدف هذه المقاربة إلى الحد من خلق النقد والطلب على العملات الأجنبية، ومن ناحية أخرى، تؤدي زيادة الضرائب على الاستهلاك إلى الحد من الاستيراد والحد من استنزاف الدولار.

 

إن الحزب التقدمي الاشتراكي يتقدم بالاقتراحات الاصلاحية الاتية:

 

وضع خطة لاستنهاض وتحفيز القطاعات الإنتاجية.

 

ـ تحفيز قطاعات الزراعة والصناعة وتكنولوجيا المعلومات من خلال تخفيض الرسوم والضرائب التي تستهدف الأعمال المتعلقة بهذه القطاعات.

 

ـ إيلاء الأولوية للمشاريع الإستثمارية التي تحفز القطاعات الإنتاجية و بالأخص قطاعي الزراعة والصناعة، بالإضافة إلى إعطاء الأولوية للمشاريع الإستثمارية التنموية للصناعات التي تحتاج لمعارف تكنولوجية مثل البرمجة المعلوماتية والاتصالات ونظم المعلومات والطاقة البديلة.

 

ـ دعم فوائد القروض الصناعية والسياحية والزراعية عبر اعادة احياء المصرف الصناعي والسياحي وعبر اعادة احياء المصرف الزراعي.

 

ـ حصر الإعفاءات الضريبية بهدف دعم القطاعات الإنتاجية.

 

ـ زيادة الرسوم على استيراد المنتجات التي يصنع مثلها في لبنان وذلك مع الدول غير المرتبط معها باتفاقيات ( الاتحاد الاوروبي ، اتفاقية التيسير العربية ).

 

ـ اعتماد البيان الجمركي في بلد المنشأ في كل معاملات الجمارك تحاشيا للتهرب الضريبي.

 

ـ العمل مع وزارة الصناعة على تقديم مشروع قانون للرديات مقابل التصدير أسوة بتركيا ومصر وغيرها.

 

ـ تغطية المؤسسات الضامنة للدواء اللبناني بنسبة 95% بدل 80% تحفيزا للصناعة اللبنانية، وهي تدخل من ضمن الاجراءات التي تؤدي الى تقليص العجز في الميزان التجاري.

 

وجوب تخفيض اهم اسباب العجز العام.

 

ـ تخفيض الدين العام بعدة طرق:

 

ـ تخفيض الفوائد المستحقة على الدين الداخلي بحد ادنى 1% على الفوائد.

 

ـ إصدارات جديدة بفوائد مخفضة (بين 1 و2%).

 

ـ ان تكون الضريبة على الفائدة 11% على الحسابات المصرفية بالعملات الاجنبية و8% على الحسابات بالليرة اللبنانية مما يحفز على الايداع بالعملة اللبنانية، على ان تعتبر الإيرادات الناتجة عن الفوائد المصرفية من ضمن مجمل الإيرادات الخاضعة للضريبة الموحدة التصاعدية.

الرواتب والاجور

 

تطبيق سلسلة رتب ورواتب موحدة بين المؤسسات العامة والادارات وكل المؤسسات ذات المنفعة العامة والمصالح المستقلة الممولة من الدولة اللبنانية وكل من يتقاضى راتبا او مخصصا من المال العام على سبيل المثال لا الحصر هيئة اوجيرو، الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إدارة واستثمار مرفأ بيروت، ادارة حصر التبغ والتنباك، هيئة قطاع البترول، الهيئات الناظمة، المصالح المستقلة، المصلحة الوطنية لنهر الليطاني، إهراءات القمح والمدراء المتعاقدين عبر المنظمات والهيئات الدولية كال «UNDP » وغيرها بحيث يكون القانون رقم 46/2017 اي قانون السلسلة هو الاساس تحديدا لرؤساء مجالس الادارة واعضائها المتفرغين، واعتبار سقف رواتبهم وتعويضاتهم موازية لاساس راتب موظفي فئة اولى رتبة اولى او ثانية.

 

تطبيق قانون الدفاع في ما خص التدابير الإستثنائية.

قطاع الكهرباء

 

الالتزام بسقف التحويلات من الخزينة لمؤسسة كهرباء لبنان بـ 1500 مليار للعام 2020 (كما ورد في مشروع الموازنة والورقة الاقتصادية لإجتماع بعبدا) على ان تتناقص السلفة 500 مليار ليرة سنويا اعتبارا من العام 2021.

 

ـ عدم تطبيق زيادة التعرفة الا بشكل مرتبط بنسبة خفض اجمالي الهدر.

 

ـ التأكيد على استقلالية مؤسسة كهرباء لبنان، الإداري والمالي.

 

ـ تعيين مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان.

 

ـ تعيين هيئة تنظيم قطاع الكهرباء.

 

ـ إخضاع المؤسسة للرقابة المسبقة وحصر كافة صفقاتها بإدارة المناقصات.

 

ـ إجراء دراسة شاملة لكلفة الإنتاج وإعتماد التعرفة التصاعدية لدعم الفئات المحتاجة.

 

ـ إلتزام تحقيق التوازن المالي وذلك عبر تخفيض مجمل الخسائر الكهربائية (تقنية وغير تقنية).

 

ـ تحسين الجباية ووقف التعديات على الشبكة.

 

ـ توسيع انتشار واعتماد الطاقة البديلة وتعميمها من خلال تبادل الطاقة مع الشبكة وإعفاء المعدات المستوردة لهذه الغاية من الجمرك.

 

ـ حل مشاكل اختناقات شبكات النقل والتوزيع.

 

ـ وضع خطة لتفعيل المعامل المائية الموجودة واستحداث معامل مائية جديدة.

 

ـ الاصلاحات الواجب إدراجها في مشروع الموازنة.

 

في الإصلاحات الضريبية:

 

ـ استحداث الضريبة الموحدة على المداخيل مع المعدلات التصاعدية من ضمنها الفوائد على الايداعات المصرفية.

 

ـ خفض الضرائب غير المباشرة والضرائب على الإستهلاك.

 

ـ ضبط التهرب الضريبي.

 

ـ الغاء كل مراسيم المنفعة العامة.

 

ـ تسديد سلفات الخزينة التي اعطيت للمؤسسات العامة والادارات عبر حسم 20% عند كل تحويل من وزارة المالية.

 

ـ يقتضي إدراج ضريبة بنصف النسب المعمول بها (كون الشقق المشغولة من مالكيها تستفيد من تنزيل سكن مالك 20 مليون) على الشقق الشاغرة والتي تم إنشاؤها منذ اكثر من خمس سنوات ولا زالت شاغرة حتى تاريخه، مما يشجع على التأجير وعلى البيع وعلى انخفاض الاسعار في الشقين وإقرار قانون الايجار التملكي.

 

ـ ان تكون الضريبة على شركات الاموال ايضا تصاعدية ضمن شطور من 17% الى 25 %.

 

ـ اعتماد ارقام الوصفة الطبية الموحدة لكل طبيب عند التكليف وعلى اساس تسعيرة الضمان واحتساب الضريبة على هذا الاساس (الطلب من نقابة الاطباء عدد الوصفات الطبية التي حصل عليها كل طبيب منذ العام 2015 حتى تاريخه).

 

ـ زيادة الرسوم على السجائر المستوردة والسيغار (تقدم اللقاء الديمقراطي باقتراح قانون بهذا الشأن).

 

ـ تخفيض موازنات وزراء الدولة.

 

ـ الغاء جميع الإعفاءات من ضريبة الاملاك المبنية المنصوص عليها في القوانين الاخرى لا سيما قوانين القروض الإسكانية وصندوق تعاضد القضاة.

 

ـ زيادة قيمة شطور رسم الإنتقال لتخفيف عبء الضريبة على ذوي الدخل المحدود.

 

ـ زيادة التعرفة الجمركية على السيارات ذات المحركات الكبيرة بنسبة 50%.

 

ـ زيادة التنزيل العائلي إلى 10 ملايين ليرة للأعزب وإلى 15 مليون ليرة للمتزوج وزوجته التي لا تعمل، بالإضافة إلى مليون ليرة عن كل ولد لغاية 3 أولاد بنفس الشروط السارية.

 

ـ زيادة شطرين على ضريبة الاملاك المبنية من 200 مليون الى 300 مليون 17% ومن 300 وما فوق 20% (اهمية رفع هذا الشطر هو إستيفاء الدولة ضرائب من الايجارات المرتفعة ولا سيما ان معظم الابنية المشغولة من قبل ادارات الدولة مستأجرة بمبالغ خيالية).

 

ـ زيادة الرسم السنوي المقطوع على شركتي الهولدنغ والاوف شور.

 

ـ إعادة النظر بالفقرة ج من المادة 45 من قانون ضريبة الدخل بحيث يعفى من الضريبة ربح التفرغ عن العقار اذا كان المتفرغ قد استمر في حيازته لمدة 10 سنوات كاملة وما فوق.

 

ـ فرض ضريبة على الثروات الثابتة من قصور وممتلكات فاخرة ويخوت وطائرات خاصة.

 

ـ فرض ضريبة أرباح مرتفعة على كافة النشاطات الملوثة للبيئة.

 

ـ العمل على وضع واستيفاء بدلات اشغال الأملاك العامة البحرية والنهرية مع ما يتطلب ذلك من إعادة النظر بالنسب المئوية المفروضة وبالتخمينات وفقا للأسعار الرائجة.

في الإصلاحات المالية والإدارية

 

وضع دراسة شاملة للمؤسسات العامة والمجالس والصناديق والعمل على الغاء الصناديق والمؤسسات والمجالس غير المجدية ودمج ما يتبقى.

 

تعديل قوانين البرامج على أن تنفذ المشاريع من ضمن موازنة الوزارات المعنية بها: الاشغال، الطاقة، الاتصالات، المالية ودون نقل اعتمادات لهذه الغاية من خلال خطة خمسية من ضمن موازنات الوزارات المعنية.

 

تخفيض المساهمات للهيئات التي لا تتوخى الربح ووضع سياسات جديدة قائمة على الشفافية وباتباع معايير موحدة.

 

إلغاء مبدأ الإعفاء الجمركي لكل المستفدين منه، باستثناء من هم من ذوي الإحتياجات الخاصة، على أن تفرض رقابة على آليات التنفيذ ضمن معايير دقيقة.

 

إلغاء كلي لمبدأ منح تذاكر سفر مجانية او أي شكل من أشكال التخفيضات.

 

إلغاء مبدأ الساعات الإضافية والمكافآت.

 

إلغاء مبدأ الزيادات السنوية المتبعة في بعض الإدارات.

 

إلغاء كل التقديمات والتعويضات الاستثنائية والعطاءات والامتيازات الإضافية الممنوحة إلى موظفي القطاع العام كافة بمن فيهم أفراد الأسلاك العسكرية والأمنية.

 

إقفال السفارات والقنصليات في الدول التي لا يتجاوز عدد أفراد الجالية اللبنانية فيها 5000.

 

خفض النفقات الاستهلاكية في الموازنة العامة بما لا يقل عن 20%.

 

إلغاء كافة اشكال التعويض اليومي للسفر في القطاع العام وفي المؤسسات العسكرية والأمنية.

 

إجبار الشركات التي تدير مرفقا عاما ان تتعامل بالليرة اللبنانية شركات الاتصالات الـ«mtc» و«alfa» وغيرها.

 

توقيف التوظيفات العشوائية واعادة النظر في تلك التي تمت في شركتي الاتصالات «mtc » و«alfa».

إصلاحات مؤسساتية

 

إقرار قانون حديث للصفقات العمومية، تخضع بموجبه جميع الصفقات في القطاع العام، بمجالسه ومؤسساته كافة، لإدارة المناقصات/الصفقات العمومية.

 

إخضاع جميع المؤسسات العامة للرقابة المسبقة في ديوان المحاسبة وإخضاع تلزيماتها التي تفوق ال 75 مليون الى إدارة المناقصات لدى التفتيش المركزي حتى تلك التي نص قانون إنشائها على إخضاعها للرقابة الملحقة حصرا.

 

خفض النفقات الجارية للدولة ومؤسساتها ومنها بدلات إيجار العقارات التابعة للوزارات والمؤسسات والمصالح العامة والتي تزيد عن 6% من مجمل النفقات الجارية للدولة اللبنانية.

 

إجراء تقييم ومسح كامل لممتلكات وموجودات الدولة ايا تكن مسمياتها ووضع خطة للاستفادة منها.

 

ترك جميع الأبنية المستأجرة من قبل الدولة بمهلة ثلاث سنوات كحد أقصى، تستثنى من ذلك المدارس والمعاهد والجامعة اللبنانية بحيث تكون المهلة عندها 5 سنوات كحد أقصى.

 

اقتراح ان يتم استعمال الابنية الشاغرة للدولة وإقامة ابنية على الاراضي الشاغرة التي تملكها الدولة على سبيل المثال الاراضي المملوكة في الضبية والدامور والمتحف.

 

اعتماد المكننة الكاملة في إدارات الدولة.

 

إستحداث وزارة للتخطيط والتصميم.

 

ضبط الهدر وتفعيل أعمال الرقابة في التلزيمات وفي تنفيذ المشاريع.

 

توصيف مهام الهيئة العليا للاغاثة وحصر مهامها بهذه الأعمال للحد من إنفاقها.

 

وضع دراسة وصفية شاملة للعاملين في القطاع العام بإداراته ومؤسساته ومجالسه وأسلاكه كافة، تبين أعدادهم، وإنتاجيتهم أو عدمها، والشواغر والفوائض، وتحدد على أساسها الحاجات على المديين القصير والمتوسط.

 

معالجة الفائض الوظيفي بما في ذلك البطالة المقنعة.

 

حصر كل أنواع التوظيف في الإدارات والمؤسسات العامة والمجالس على اختلافها بمجلس الخدمة المدنية (مع ما يستلزمه ذلك من تعديلات للقوانين مرعية الإجراء).

 

إخضاع عمليات التطويع في الأجهزة العسكرية والأمنية لأنظمة مباريات وامتحانات واختبارات شفافة ومنظمة وفق معايير موحدة وعلنية (مع ما يستلزمه ذلك من تعديلات للقوانين مرعية الإجراء).

 

إعادة العمل بالتجنيد العسكري الإجباري.

 

توسيع مرفأ بيروت وزيادة قدراته التنافسية على مستوى المنطقة وتعزيز مرفأ طرابلس وترميم مصافي النفط وإنشاء مصاف جديدة.

 

وضع مقاربة علمية وتقنية لمحطات التغويز «FSRU » المقترحة وإعادة النظر بعدد المحطات اذ ان لبنان قد لا يحتاج لأكثر من محطة واحدة.

 

إصلاح أنظمة التقاعد والتقديمات

 

إقرار نظام تقاعدي عصري وتوحيد المؤسسات والصناديق الضامنة في القطاع العام بكل إداراته ومؤسساته ومجالسه وأسلاكه، خلال ثلاث سنوات توخيا للعدالة والمساواة بين كل العاملين في الأسلاك المدنية والعسكرية.

 

حفظ وضمان مستحقات المنتسبين للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وعدم المس بها وتسنيدها ربطا بمعدل الصرف الحالي المعمول به في مصرف لبنان (1 دولار = 1507.5 ليرة لبنانية).

 

عدم زيادة المحسومات التقاعدية فالإصلاح يجب ان يقوم على مبدأ حسن توظيف هذه المحسومات.

 

إقرار نظام التغطية الصحية الشاملة لجميع اللبنانيين.

 

وضع سياسة إسكانية.

إصلاحات تربوية

 

إلغاء مساهمة الدولة للمدارس الخاصة المسماة مجانية.

 

زيادة عدد ساعات التدريس في التعليم الثانوي الرسمي إلى 25 ساعة على الأقل.

 

إعادة دراسة عدد ساعات التدريس لجميع المراحل الأساسية والثانوية بما فيها التعليم المهني والتقني.

 

منع تعاقد أساتذة ملاك التعليم الأساسي والثانوي والمهني والتقني الرسمي مع المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية والمدارس والمعاهد الخاصة.

 

زيادة ساعات التدريس بمعدل ساعة يوميا في كافة مراحل التعليم الأساسي والثانوي والمهني والتقني.

 

توحيد المنح التعليمية للجميع ضمن سقف منح تعاونية موظفي الدولة. على أن تلغى بالكامل في موازنة العام 2024 ويترافق ذلك مع تأمين الأبنية للمدارس الرسمية والجامعة اللبنانية لاستيعاب الزيادة الكبيرة المتوقعة في عدد الطلاب.

 

تخفيض عدد ساعات التعليم المسموح بها للموظفين في الادارة والمؤسسات الرسمية الى 75 ساعة سنويا».

الانفراج الاقتصادي الحقيقي متى يحصل

 

مؤتمر سيدر 1 طلب من الحكومة اللبنانية إصلاحات تتعلق بتنظيم الضريبة وغيرها وحتى الان لم تنجز الحكومة هذه الإصلاحات وهذا ما يؤخر وتيرة سرعة تنفيذ مقررات سيدر 1 والحصول على أموال ويبدو انه خلال 20 يوماً ستصدر هذه القوانين والإصلاحات الضريبية وغيرها ويتم إقرارها وبلاغها الى الأمانة العامة في باريس في مؤتمر سيدر 1 وبعدها يحصل اجتماع بيروت في 15 تشرين الثاني وتتألف الأمانة العامة التي ستشرف على صرف كل دولار من قروض مؤتمر سيدر 1 وذلك في اطار مناقصة وممنوع فيها تلزيم أي مشروع بالتراضي وتحت شفافية كاملة وامانة عامة مؤلفة من خبراء دوليين والفرنسيين ولبنانيين لتنفيذ 220 مشروعاً الذي كلفتهم 11،5 مليار دولار. وفي كانون الثاني من سنة 2020 يبدأ الانفراج الحقيقي للاقتصاد اللبناني وتتوافر السيولة بين ايدي المواطنين لكن مصرف لبنان بقيادة حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة سيصدر تعميماً يطلب فيها من المصارف البدء بإعطاء قروض مدعومة بفائدة خفيفة خاصة في مجال الإسكان وايضاً في مجال الصناعة لإقامة مصانع والزراعة والتجارة والشركات وعندها سيتم ضخ تقريباً حوالى 7 مليارات دولار في الأسواق من ودائع المصارف التي تحتفظ بـ 40% من ودائعها ثابتة من اجل تسليفها كقروض لمواطنين لبنانيين بعد صدور تعميم حاكم مصرف لبنان الأستاذ رياض سلامة.

 

*****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

تعميم «المركزي» يرفع الليرة ولبنان يتجاوز مطب «موديز»

 

على ايقاع تقارير التصنيف الائتمانية، بات مصير لبنان واللبنانيين معلقّا، بعدما علقته على مدى اسبوع ازمة الدولار التي بدأت تشق طريق الحل عبر تعميم المصرف المركزي «المُنقذ» الذي اتاح للمصارف فتح اعتمادات مستندية مخصّصة حصراً لاستيراد المشتقات النفطية أو القمح أو الأدوية.

 

وتقتضي الالية الطلب من مصرف لبنان تأمين قيمة هذه الاعتمادات بالدولار الأميركي»، على أن «تودع في كل حساب خاص ولكل اعتماد مستندي على حدة، بتاريخ فتح الاعتماد على الأقل، 15% من قيمة الاعتماد المستندي المطلوب بالدولار الأميركي، و100% من قيمة الاعتماد المستندي المطلوب بالليرة اللبنانية.

 

التعميم اراح السوق نسبيا، فارتفعت سندات لبنان الدولارية، وافادت ثلاثة مصادر مطلعة «رويترز» إن الخطوة دفعت الليرة للارتفاع أمام الدولار في السوق السوداء التي ظهرت في الآونة الأخيرة، غير انه لا يبدو حظي برضى قطاع النفط الذي تحفظ على بعض النقاط العالقة. فأصحاب محطات المحروقات ينتظرون من وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش إصدار قرار يطلب فيه من الشركات المستوردة للنفط تسعير المواد النفطية بالليرة اللبنانية لزوم المحطات. أما أصحاب الشركات المستوردة للنفط الذين يجتمعون عصرا لدرس التعميم، فيتحفّظون على عدم توضيح مصير المخزون النفطي الموجود في الأسواق وأمور أخرى لم يلحظها تعميم مصرف لبنان وينتظرون قراراً من وزير الاقتصاد والتجارة، ما قد يؤدي إلى بلبلة جديدة في الأسواق.

 

من جهة ثانية و بقدرة قادر وسحر ساحر، تخطى لبنان امس مطّب «موديز» التصنيفي، في سيناريو مطابق لمطب «ستاندر اند بورز» منذ شهر ونيّف، بعدما سقط في تصنيف وكالة «فيتش» من درجة (-B) إلى (CCC). لجنة مراجعة التصنيف الائتماني للدولة اللبنانية في «موديز»، قررت الإبقاء على التصنيف الحالي  CAA1، كما جاء في بيان صادر عن وزارة المال.

 

في غضون ذلك، اكد مصدر قريب من بعبدا ان الحكومة ليست في خطر وتفعيلها امر محسوم لدى رئيس الجمهورية، ولفت الى أن الحكومة تعرضت للخطر ممن تظاهروا ونادوا بسقوطها، قائلا: «معروف من حرك اعمال الشغب بعد ظهر الاحد». واعتبر المصدر، في حديث للـLBCI، ان هناك اكثر من غرفة عمليات تعمل لضرب العهد ولتقويض سلطة الدولة «معروف منها غرفتان على الاقل»، مؤكدا أن كل من يبث شائعة سيلاحق. وشدد على الا خيمة فوق رأس احد وعلى الأجهزة الامنية والقضائية القيام بواجبها في هذا الإطار.

 

وكان المحامي وديع عقل تقدم امس بإخبار إلى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت بشأن «تحقير الدولة اللبنانية ورئيسها، تلفيق مزاعم، إحداث تدني في أوراق النقد الوطنية، وحض الجمهور على سحب أموال». وطلب إلى الضابطة العدلية المتخصصة الكشف على مواقع التواصل الاجتماعي لتحديد مصادر الأخبار الملفقة ضد مصالح الدولة اللبنانية ومكامن بثها وتوقيف المرتكبين والكشف على data اتصالاتهم لتحديد هوية المحرضين والمشتركين وانزال العقوبات بحقهم ليكونوا عبرة لمن اعتبر، وطلب إلى هيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان إجراء تحقيقات متلازمة، والاتصال بإدارات مواقع التواصل الاجتماعي وابلاغهم عن المخالفات القانونية المرتكبة بحق الدولة اللبنانية وأمنها الاقتصادي والمالي والتنسيق معهم لاتخاذ كافة الاجراءات المتاحة لمعاقبة الفاعلين وتجنب أي ضرر مستقبلي.

 

في غضون ذلك، وفي حين عقد مجلس الوزراء جلسة في الرابعة، أفيد عن جلسة ثانية سيعقدها في الحادية عشرة والنصف من قبل ظهر غد الخميس في قصر بعبدا.،وعلى جدول اعمالها ٣٨ بندا. وليس بعيدا، التأمت اليوم اللجنة الوزارية لدرس الاصلاحات برئاسة الرئيس سعد الحريري في السراي. وبرز قبلها تصعيد قواتي، حيث تمنى نائب رئيس الحكومة  غسان حاصباني نقاش المواد الإصلاحيّة السريعة قبل نقاش المواد التي تتعلق بالضرائب لأن الأولويّة هي وقف الهدر.

 

من جانبه، وردا على الحملات الاعلامية التي تشن ضده، أكد الرئيس الحريري خلال ترؤسه ظهر امس إجتماع «اللجنة الفنية لتنسيق الخدمات الضرورية في المحافظات»، «اننا مهما شنّوا من حملات ضدّي ومهما قالوا او كتبوا او فعلوا سـأستمر في العمل ولن اتوقف، صحيح اننا نمر باوضاع اقتصادية صعبة ولهذا علينا اتخاذ قرارات جريئة وهذا امر غير قابل للنقاش لان ما لن نتحمله فعليا هو انهيار البلد»!

 

سلامة يُصدر قراراً بالسماح للمصارف فتح اعتمادات

 

لاستيراد المشتقات النفطية أو القمح أو الأدوية وآليّته

 

كما كان مقرراً،  أصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قراراً وسيطاً حمل الرقم 13113 قضى بتعديل القرار الأساسي رقم 7144 تاريخ 30-10-1998 المتعلق بالاعتمادات والبوالص المستنديّة، حيث «يمكن  للمصارف التي تفتح اعتمادات مستندية مخصّصة حصراً لاستيراد المشتقات النفطية (بنزين، مازوت، غاز) أو القمح أو الأدوية، الطلب من مصرف لبنان تأمين قيمة هذه الاعتمادات بالدولار الأميركي»، على أن «تودع في كل حساب خاص ولكل اعتماد مستندي على حدة، بتاريخ فتح الاعتماد على الأقل، 15% من قيمة الاعتماد المستندي المطلوب بالدولار الأميركي، و100% من قيمة الاعتماد المستندي المطلوب بالليرة اللبنانية».

 

نَص القرار: وجاء في نَص القرار:

 

«إن حاكم مصرف لبنان،

 

بناءً على قانون النقد والتسليف سيما المادة 146 منه،

 

وبناءً على القرار الأساسي رقم 7144 تاريخ 30-10-1998 وتعديلاته المتعلق بالاعتمادات والبوالص المستندية، وبناءً على الصلاحيات التي تعود للحاكم بغية تأمين عمل مصرف لبنان استناداً إلى مبدأ استمرارية المرفق العام، يقرر ما يأتي:

 

1 Banner El Shark 728×90

 

المادة الأولى: يضاف الى القرار الأساسي رقم 7144 تاريخ 30-10-1998 «المادة الأولى مكرّر» التالي نصها:

 

1-  يمكن  للمصارف التي تفتح اعتمادات مستندية مخصصة حصراً لاستيراد المشتقات النفطية (بنزين، مازوت، غاز) أو القمح أو الأدوية، الطلب من مصرف لبنان تأمين قيمة هذه الاعتمادات بالدولار الأميركي على أن تتقيّد بما يلي:

 

أ- أن تفتح لكل عملية موضوع الاعتمادات المستندية حسابات خاصة لدى مصرف لبنان.

 

ب- أن تقدّم لمصرف لبنان نسخة عن المستندات المتعلقة بكل اعتماد مستندي سيما نص بوليصة الاعتماد المستندي واتفاقية التمويل الموقعة بين المصرف المعني وعميله بهذا الشأن.

 

ج- أن تودع في كل حساب خاص ولكل اعتماد مستندي على حدة، بتاريخ فتح الاعتماد:

 

-على الأقل، 15% من قيمة الاعتماد المستندي المطلوب بالدولار الأميركي.

 

– و100% من قيمة الاعتماد المستندي المطلوب بالليرة اللبنانية، غير أنه يمكن للمصرف المعني، بتاريخ إيداعه هذه القيمة، الطلب من مصرف لبنان تحويل ما يوازي هذه القيمة إلى الدولار الأميركي على أن تبقى في الحساب الخاص المودعة فيه لفترة لا تقل عن ثلاثين يوماً أو لغاية تاريخ الاستحقاق المبيّن في اتفاقات التمويل الموقعة مع كل عميل أو لغاية تاريخ استحقاق القبولات المصرفية، أياً منها الأبعد.

 

د- أن تدفع لمصرف لبنان عمولة قدرها 0,5% عن كل عملية.

 

هـ- أن تتأكد على كامل مسؤوليتها من أن الاعتمادات المستندية المشمولة في هذه المادة مخصّصة حصراً لتغطية استيراد السلع المشار إليها أعلاه بهدف الاستهلاك المحلي.

 

2- يدفع مصرف لبنان على المبالغ المبيّنة في الفقرة (ج) من البند (1) أعلاه المودعة في الحسابات الخاصة فائدة وفقاً لجدول الفوائد المعمول به لدى مصرف لبنان.

 

3- يقوم مصرف لبنان بتأمين قيمة الاعتمادات المستندية موضوع هذه المادة بالدولار الأميركي بتاريخ الاستحقاق، ولا يعتد تجاه مصرف لبنان بأي إمكانية سداد مسبق يتفق عليه بين المصرف والعميل.

 

على المصرف أن يقدّم إلى مصرف لبنان المستندات المثبتة لاستيفاء المتوجبات من العميل وفقاً لاتفاقات التمويل المشار إليها أعلاه.

 

4- تقدم طلبات المصارف موضوع هذه المادة الى مديرية القطع والعمليات الخارجية لدى مصرف لبنان.

 

5- على المصارف التأكد على مسؤوليتها من حسن تطبيق الشروط المنصوص عليها في هذه المادة ومن الغاية التي وُضعت من أجلها تحت طائلة اتخاذ مصرف لبنان الإجراءات التي يراها مناسبة سيما إلزام المصرف المخالف بإيداع احتياطي خاص لا ينتج فائدة لدى مصرف لبنان، وذلك بما يوازي قيمة المبالغ المبيّنة في الفقرة (ج) من البند (1) أعلاه».

 

المادة الثانية: يُعمل بهذا القرار فور صدوره.

 

المادة الثالثة: يُنشر هذا القرار في الجريدة الرسمية».

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل