جعجع في كندا… نبض “القوات” رسائل عابرة للقارات

“الانتشار يعني إنو تحرق اصابيعك برا لأنو الشغل ما بيصير من بعيد. المطلوب احتكاك مباشر مع قوات الانتشار، وعيش همومن وهواجسن”، هكذا ينظر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي وصل وعقيلته النائب ستريدا مونتريال، الى المنتشرين، وبهذه الذهنية يتواصل ويعمل معهم.

وللمرة الأولى منذ 14 عاماً، يشارك رئيس حزب القوات اللبنانية وزوجته النائب ستريدا، في المؤتمر الثالث والعشرين لمنسقية أميركا الشمالية، التي تضم الولايات المتحدة وكندا، في الرابع والخامس والسادس من تشرين الأول، والذي تقرر عقده في مدينة لافال في مقاطعة كيبك الكندية.

زيارة جعجع الى كندا ستكون غنيّة بالمواقف والمبادئ السياسيّة والقواتية الثابتة، من حيث المضمون والرسائل، وكذلك بالمناسبات واللقاءات التي سيشارك فيها وعقيلته مع “قوات الانتشار” ومع الجالية اللبنانيّة في كندا. واللقاء مع الرفاق القدامى تأكيداً على استمرار المسيرة الطويلة التي حفرها بدمائه وصموده الشباب القواتي.

يشكل المؤتمر الذي ينظمه قواتيو الانتشار بالتعاون مع “أصدقاء لبنان في كندا” و”المركز اللبناني للمعلومات”، حدثاً جامعاً للقواتيين المنتشرين، يلتقون خلاله من كافة الولايات والمقاطعات الأميركية والكندية على مستوى المنسقين ورؤساء المراكز والرفاق، وسيعطي حضور جعجع شخصياً لفعاليات المؤتمر، اندفاعة معنوية وتمتيناً للعلاقة بين قوات الانتشار وقوات الداخل، ودلالة على صلابة شجرة القوات وجذورها وأغصانها.

تأتي مشاركة جعجع في المؤتمر الثالث والعشرين لمنسقية أميركا الشمالية في كيبك، تقديراً منه للجهود الاستثنائية التي قام بها قواتيو كندا خلال الانتخابات النيابية في العام 2018 على المستويات الحزبية والوطنية والتي حصدت أكبر نسبة من الأصوات التفضيلية لمرشحي القوات في بلدان الانتشار.

جعجع من خلال مشاركته في المؤتمر، يؤكد على حضور حزب “القوات” وفاعليته وتأثيره، ليس فقط في الداخل اللبناني، إنما ايضاً على مستوى الانتشار، لا سيما أنه يحرص على الاهتمام بالبنية الحزبية في الداخل كما الخارج، لأنه ينطلق دائماً من مبدأ أن قوة القوات تشكل المرتكز والمدخل من أجل التغيير.

رجل معراب المعروف بدقة تنظيمه وتفرغه الدائم للموضوع الحزبي، وإعطاء كل الجهد والوقت لتطوير الواقع القواتي والسير به قدماً، يحمل رسالة مفادها “تحقيق التغيير المطلوب والوصول الى الأهداف المنشودة تجسيداً للقضية التي نناضل من أجلها، بالوسائل الديمقراطية، يكون من خلال الماكينة الحزبية القواتية وتفعيلها بالشكل المطلوب”.

لا يُخفى على أحد أن السهر الدائم على القوات منذ العام 2005 وحتى يومنا هذا، أظهر حجمها وفاعليتها وتمكنها من الوصول في انتخابات العام 2018 الى 15 نائباً، وما انتشار القوات على كامل الجغرافيا اللبنانية وبحجم كبير لا يقاس فقط بعدد النواب وإنما أيضاً بقوة انتشارها إلا خير دليل، وبالتالي فإن قوة القوات بالنسبة الى جعجع هي الاساس، وهو يعتني بها في الخارج كما في الداخل، إذ لا يجوز ترك الخارج الذي يشكل ثقلاً كبيراً في المجتمع القواتي.

وللتذكير، أظهرت الانتخابات النيابية الأخيرة، حجم الانتشار القواتي، تنظيما وفعالية وإيماناً بالقضية، وهؤلاء الرفاق يستحقون حتماً ان يكونوا على تواصل وتنسيق دائم مع رئيس حزبهم، في معراب عندما يزورون لبنان، وخلال زيارات جعجع الخارجية.

وسيشدد جعجع في لقاءاته مع القواتيين في أميركا الشمالية على أن التغيير الحقيقي في الانتخابات النيابية يكون من خلال أصوات الناس، التي تشكل المدخل الى هذا التغيير الذي لا يمكن تحقيقه الا من خلال صناديق الاقتراع والانتخابات الديمقراطية واصوات الناس التي عندما تمارس حقها تغيّر المعادلات.

يحرص رئيس “القوات” على التواصل المنتشرين للتأكيد على أن الرهان اليوم هو عليهم وعلى أصواتهم، ليكونوا معنيين وقريبين أكثر من الواقع السياسي اللبناني. وفي جولته هذه، سيبرهن جعجع أن رهان القوات الدائم يبقى على الناس والشعب الذي من خلالهما يتحقق التغيير المطلوب، مبيناً أن قانون الانتخاب الحقيقي يفسح في المجال امام الناس للتعبير عن رأيهم.

من هذه النقطة، سيشرح رئيس حزب القوات، كيف تمكن القانون الانتخابي الأخير، من إعادة خلق حالة مسيحية ـ وطنية، اظهرت انها معنية بالمشاركة في الداخل وفي الخارج، بنسج حياة سياسية، الأمر الذي لم يكن موجوداً من قبل، لذلك تتمسك “القوات” بالقانون الانتخابي الحالي الذي أعاد الاعتبار مجدداً الى الشراكة الوطنية والميثاق الوطني.

وانطلاقاً من هذه الزيارة ستتمسك القوات بجوهر هذا القانون مع تعديل بعض الجزئيات فيه وتحديداً النقطة المتعلقة بتصويت المغتربين، وسترفض تخصيص نواب للمغتربين، لأن بهذا التخصيص يكون المغتربون فعلاً مغتربين، بينما تريد “القوات” للمغترب اللبناني، أن يصوت في بلدته ومنطقته وأن يكون فاعلا ومؤثراً ومنخرطا ومساهماً في الانماء والشراكة السياسية داخل وطنه ومجتمعه ودائرته. وستدفع “القوات” باتجاه تعديل هذه الفقرة حفاظاً على تصويت المغترب اللبناني داخل الدوائر المسجل فيها وداخل لبنان، بعيداً من تخصيص نواب يصبحون من دون عمل وبعيدين عن الواقع السياسي المطلوب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل