#adsense

“سيدر” على كف عفريت

حجم الخط

– في 6  نيسان من العام 2018 عقد مؤتمر “سيدر”، حيث بلغت الحصيلة النهائية التي جناها لبنان 11 مليار و800 مليون دولار، معظمها على شكل قروض، ولكن كما يُفهم من الاسم الكامل للمؤتمرConférence économique pour le développement, par les réformes et avec les entreprises، فانه يشترط على الحكومة اللبنانية، منذ ما قبل انعقاده، الإصلاح والتنمية.وبعد عام وستة اشهر على انعقادهلم يُفرج عن اي قرض… والسبب عدم الاصلاح، الامر الذي وضع امكانية الاستفادة منه في دائرة الشك.

ومنذ ايام اشار السفير الفرنسي في بيروت برونو فوشيه الى إنّه “على لبنان أن يحترم العقد والاتفاق المتمثّل بمؤتمر “سيدر”، اي استثمارات مموّلة من خلال مؤسسات دولية مقابل إجراء إصلاحات… وعليه ايضا أن يظهر للمجتمع الدولي أنّه على طريق هذا الإصلاح، وعلى الحكومة أن تظهر كذلك للخارج أنّها انطلقت في هذا المسار، ولبنان يقوم بذلك لأنّه ينوي التغيير في المستقبل”.

وفي وقت ما زال الرهان على هذا المؤتمر من اجل اخراج البلد من ازمته الاقتصادية والاجتماعية، تحرّكت المظاهرات المطلبية، التي بغض النظر عن حجمها والاطراف المشاركة فيها، يمكن القول: “الشعب لم يعد يحتمل”…

وسط هذه الصورة، السؤال الاساسي، ما هو مصير “سيدر”، فقد اجاب مصدر ديبلوماسي غربي: انه على “كف عفريت” وهو على قاب قوسين من الانهيار الكلي، ففي حال استمرت المعالجات على هذا المستوى كل الوعود سوف تتبخّر.لكن في المقابل، اشار المصدر الى ان المؤتمر المعلّق تنفيذه راهنا، مرتبط بالسياسة الاميركية تجاه لبنان ايضا، التي  تقوم على ان دور لبنان في المنطقة لم ينتهِ بعد، وهذا يبدو من خلال وضع ودائع في مصرفه المركزي واستمرار العمل الناشط الـ usaid في معظم المناطق اللبنانية…

واضاف المصدر: اذا ترك الاميركي لبنان يسقط نحو الانهيار بشكل كلّي، سوف يسهل امام المحور الآخر الحصول عليه كلقمة سائغة، حيث الكماشة الايرانية– الحزب اللهية ستمسك بشكل محكم بكل مفاصل السلطة في لبنان، لذلك مطلوب ان لا ينهار الوضع فعندها المستفيد الوحيد هو محور الممانعة، وان بقي في حال المراوحة ذاتها.

وتابع المصدر: لكن ما تقدم لا يعني اطلاقا ان العقوبات على حزب الله ستتوقف، بل ان دفعة جديدة قد تعلن في اية لحظة وستطال اشخاصا ليس فقط من “حزب الله” او من الطائفة الشيعية بل من خارج هذه الدائرة.

وفي موازاة ذلك، مازالت معالجات تحرّك الاحد مستمر للملمة الوضع، وقد طرح الموضوع على طاولة مجلس الوزراء اليوم،  حيث رأى مرجع نيابي ان جميع الاطراف “فشّت خلقها”، وعادت اليوم الى الواقع، ومن المفترض على الرئيس سعد الحريري ان  يعيد الامور الى مسارها الطبيعي فيكثّف اللقاءات والاجتماعات ومن اجل البحث في العمق، بما يوقف الفعل وردات الفعل، لان الردّ الاساسي على الشارع يكون بالعمل وليس بإصدار البيانات…

وختم المرجع: لا يمكن ان تحوّل الدولة الى نظام بوليسي من خلال قمع الرأي،في حين ان الازمة الإقتصادية ليس سببها هذه التسريبات، او ما يسمى بالشائعات… المطلوب اولا واخيرا هو المعالجات الجدية.

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل