#adsense

“استثمار” إماراتي في لبنان

حجم الخط

تعقد دولة الإمارات العربية المتحدة في أبو ظبي، بهدف العمل على تقديم يد المساعدة للبنان وشعبه، مؤتمراً اقتصادياً واستثمارياً ضخماً مخصصاً لمساعدة الدولة اللبنانية في أزمتها الاقتصادية الراهنة.

هذا المؤتمر، بحسب ما نقلت مصادر مطلعة لـ”نداء الوطن”، لن تشارك فيه دول غير الإمارات، وسيحضره رئيس الحكومة سعد الحريري الذي سيغادر الاثنين المقبل إلى أبو ظبي للمشاركة في المؤتمر يرافقه 6 وزراء هم: وزير الصناعة وائل أبو فاعور، وزيرة الداخلية ريا الحسن، وزير الأشغال يوسف فنيانوس، وزير الاقتصاد منصور بطيش، وزير الاتصالات محمد شقير ووزير الدولة لشؤون الاستثمار والتكنولوجيا عادل أفيوني. ووفق المصادر، سيشارك في المؤتمر أيضاً حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بدعوة من الإماراتيين وأيضا مدراء عامون وفنيون في مجالات النفط والطاقة والإعمار.

وإذ من المرتقب أن يشكل انعقاد المؤتمر فرصة لكي يعقد الجانب اللبناني سلسلة لقاءات مع وزراء إماراتيين ومع شركات إماراتية مهمة من القطاعين العام والخاص ومع عدد من المستثمرين بهدف حثهم على الاستثمار في لبنان، فإنه وعلى غرار اللقاءات التي عقدت في لندن وباريس، من المتوقع أن تتم خلال هذه اللقاءات الإضاءة على الفرص المتاحة وأهمية الاستثمار في لبنان مع تطمينات الى استتباب الأوضاع الأمنية ومتانة الأوضاع السياسية والمالية والاقتصادية في البلد.

“برنامج المؤتمر حافل” يقول أحد المعنيين، وإلى أهمية مشاركة الحريري فيه على رأس وفد وزاري وازن لتحفيز التوجه الاستثماري الإماراتي في لبنان، فإنّ وجود حاكم مصرف لبنان في المؤتمر أيضاً يصفه معنيون بـ”الضروري” نظراً لكون مسألة الثقة النقدية واستقرار العملة تهمّ المستثمرين للمضي قدماً في خططهم المستقبلية، والحاكم له دور أساسي في تقديم هذه التطمينات، فضلاً عن تواتر معلومات تفيد بإمكانية وضع وديعة في مصرف لبنان وهذا سيكون موضع بحث دقيق بين المعنيين الإماراتيين وسلامة.

وفي شأن يهم كثيراً اللبنانيين من ذوي الدخل المحدود، تكشف المصادر عن نية موجودة لمشاركة مصارف إماراتية في عملية طرح قروض إسكان للبنانيين بفوائد متدنية، لكن لهذه النقطة شروط يجب توفرها ولم تتبلور بشكل نهائي بعد. كما تشير في ملف آخر إلى أن من بين الوزراء الإماراتيين الذين يشاركون في المؤتمر ستبحث وزيرة الأمن الغذائي على سبيل المثال إمكانية شراء الإنتاج اللبناني لبعض المنتوجات وتحديد الآلية اللازمة للتعاون المشترك في هذا المجال.

باختصار، لا يهدف مؤتمر أبو ظبي إلى إعطاء لبنان هبة مالية أو نقدية، ربطاً بالثقة المفقودة بتصرف اللبنانيين أنفسهم بالأموال، إنما الهدف منه خلق استثمارات وما يستتبعها من تحريك عجلة الاقتصاد وإفساح المجال أمام آلاف فرص العمل، سيما وأنّ الشركات المشاركة تعتبر من الأكبر والأضخم في شتى حقول الاستثمار ومن بينها على سبيل المثال مجموعات متخصصة بالموانئ للمساعدة إذا رغب الجانب اللبناني في تطوير موانئه وتحديثها. لكن يبقى على لبنان تلقف الفرصة والتعاطي بجدية معها.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل