#adsense

حاصباني: التنمية المستدامة حاجة محلية ملحة وهدفاً دولياً

حجم الخط

 

اعتبر نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني ان التنمية المستدامة هي حاجة محلية ملحة. وأصبحت هدفا دوليا جامعا. مضيفاً، ” ورغم أننا ننظر إلى النمو كأولوية اقتصادية واجتماعية، فإن أهداف التنمية المستدامة تتخطى تحقيق النمو لتشمل أبعادا أخرى. لا شك في أن النمو حاجة ملحة لاقتصاد مثل اقتصاد لبنان، لكن لا يمكن تحقيقه على حساب مجتمعنا. فاليوم نقوم بجهود كبيرة لوضع أطر التنمية المستدامة حيز التنفيذ من خلال السياسات الوطنية. لقد كونا لجنة وطنية تضم كل وزارات الدولة واداراتها والقطاع الخاص والأكاديمي والمجتمع المدني. هذه اللجنة تكونت لوضع خطة ورؤية وطنية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030″.

أضاف خلال  إطلاق أهداف التنمية المستدامة 2030، برعاية رئيس الحكومة سعد الحريري ، والوزراء: الإعلام جمال الجراح، الصناعة وائل أبو فاعور، العمل كميل أبو سليمان، الدفاع الوطني الياس بو صعب، الاقتصاد منصور بطيش، البيئة فادي جريصاتي، الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، الدولة شؤون تكنولوجيا المعلومات عادل افيوني، والنواب: بهية الحريري، رولا الطبش، عناية عز الدين، ميشال موسى، عاصم عراجي، جورج عقيص، نزيه نجم، الياس حنكش، محمد القرعاوي، ميشال معوض وديما جمالي: “لقد قدمنا إلى الأمم المتحدة التقرير الطوعي الأول عن التنمية المستدامة (VNR) :Voluntary National Review، حيث بدأنا بمسح للوضع الحالي منذ أكثر من عام، فكان التقرير نقطة بداية ننطلق منها لنبني رؤية واستراتيجية وطنية نضع على أساسها خطة تنفيذية لكي نصل إلى أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الامم المتحدة بحلول 2030. والتنمية المستدامة أتت أهدافها في إطار متكامل يتضمن 17 هدفا مترابطة بعضها ببعض. لن نستطيع تحقيق نمو اقتصادي وعمل لائق ومساواة في الفرص بين الناس إن لم نحقق بقية الاهداف الموضوعة ضمن إطار التنمية المستدامة. وبهذا نترك عالما أفضل للاجيال المقبلة تعيش فيه بكرامة واكتفاء مالي وأمان وإنتاجية عالية. وتأتي التنمية المستدامة كحل محلي لمشكلة عالمية فتضم وتنظم عقدا اجتماعيا جديدا ليحل محل النماذج التي سادت في السابق، فالتنمية المستدامة تحقق نموا ترافقه مسؤولية اجتماعية وبيئية ومساواة في الفرص والحقوق وعدالة في توزيع مستوى العيش بكرامة”.

وتابع: “لذلك، ننطلق اليوم بالعمل على وضع رؤية وخارطة طريق للوصول إلى الأهداف في عام 2030، بدءا في التنفيذ في عام 2020. وسنعمل على وضع أهداف إصلاحية تشمل كل القطاعات: القطاع العام (تحديدا الوزارات والبلديات)، إضافة إلى القطاع الخاص والقطاع الاكاديمي ومنظمات المجتمع المدني والأمم المتحدة. ولا ينجح عمل كهذا إلا إذا كان تشاركيا بين كل المعنيين. وكما فعلنا عند تحضير التقرير الطوعي الاول، سيتشارك المجتمع المدني مع الوزارات والإدارات والقطاع الخاص في ورش عمل ودراسات لجمع الخبرات ودمج الخطط الموضوعة ووضع خطط جديدة لإنجاز هذه المهام. وسينقسم العمل على 4 لجان تترأسها الوزارات الأكثر ارتباطا بموضعها. فوزارة التربية والتعليم العالي تترأس اللجنة التي تعنى بشؤون السكان. أما وزارة البيئة فتترأس تلك المعنية بكوكب الأرض. واللجنة التي تتولى أهداف الازدهار تترأسها وزارة الاقتصاد والتجارة. وأخيرا، اللجنة التي تعنى بالسلام والمؤسسات فتترأسها وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية”.

وأردف: “أما الوقت، فليس معنا، نسابقه لإنجاز الرؤية والبدء بتطبيقها في الربع الاول من عام 2020، وذلك يتطلب مجهودا كبيرا وتعاونا من الجميع لإنجاز الخطوات الموضوعة في خطة العمل التي نطلقها اليوم، والتي تشمل أربع مراحل أساسية، فالمرحلة التحضيرية تتضمن وضع وإطلاق خطة العمل. أما المرحلة الأولى فيتم خلالها تحديد الرؤية الطويلة الامد لعام 2030 من خلال إصدار تقرير أولي يتضمن تحليلا للثغرات وتوصيات بالمشاركة مع الجهات المعنية. ويتبع ذلك رفع الرؤية إلى مجلس الوزراء لمصادقتها. في المرحلة الثانية، يتم تنظيم ورش عمل للتخطيط وتحديد الأولويات من أجل وضع خطة متوسطة الأمد، إضافة إلى تطوير النسخة الاولية من الخطة الخماسية بالاستناد إلى ورش العمل هذه. أما في المرحلة الثالثة والأخيرة فيتم إطلاق الخطة الاستراتيجية وإحالتها إلى مجلس الوزراء بعد رفعها إلى اللجنة الوطنية للأخذ بملاحظاتها”.

وختم حاصباني: “أتمنى أن نستمر جميعا في التعاون لتنفيذ هذا المشروع الوطني على مستوى عالمي فنتمكن من تحقيق نهضة غير مسبوقة في بلد مثل لبنان. فقط إن تعاونا نستطيع تحقيق نهضة اقتصادية واجتماعية وبيئية وصحية وإنسانية، وهذا أساس ما نعمل عليه بالتعاون معا. كما أشكر دولة الرئيس سعد الحريري على اهتمامه الكبير في التنمية المستدامة وعلى ايكاله هذه المهمة لنا، للعمل معا على تحقيق هذه الرؤية. في النهاية، أتطلع للعمل معكم جميعا لإنتاج رؤية مشتركة نلتزم بتطبيقها معا”.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل