#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 3 تشرين الأول 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

 

توترات أهل السلطة تعاكس الجهود لتطويق الأزمة

ما كادت مناخات التهدئة تنعكس تبريداً وانحساراً للحمى المالية بحيث بدأت العودة الى الوضع الطبيعي في السوق المالية منذ مطلع الاسبوع، حتى تجددت التجاذبات والمعارك الضمنية بين اهل الحكم والحكومة والسلطة أنفسهم لتتسبب بمزيد من المناخات السلبية وتردداتها السيئة على الجهود المبذولة لاحتواء الازمة. ولعل أغرب ما طبع المشهد السياسي في الايام الاخيرة انه في حين ينصرف رئيس الوزراء سعد الحريري الى عقد جلسات ماراتونية لمجلس الوزراء من جهة واللجان الوزارية المتعددة الاختصاص ولا سيما منها لجنة الاصلاحات الاقتصادية التي تتسم اجتماعاتها باهمية كبيرة، تعرضت الحكومة لانتقادات لافتة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون رسمت علامات استفهام غامضة حيال هذه الخطوة كما حيال المشهد الذي يفترض ان يظهر عبره مجلس الوزراء اليوم في جلسته الأولى بعد الازمة الاخيرة برئاسة عون.

 

والواقع ان الكلام الذي نقله بعض الصحف أمس عن الرئيس عون لم يسقط بردا وسلاما على معظم مكونات الحكومة وان يكن الجميع لزموا الصمت وامتنعوا عن التعليق عليه. فما نقل في مكان عن رئيس الجمهورية من اعتباره الحكومة أشبه ما تكون غائبة عن الوعي، بدا متناقضاً في مكان آخرمع اعتبار الرئيس عون الحكومة مستهدفة شأن رئيسها. كما ان كلامه عن استهداف رئيس الجمهورية بشبه مؤامرة خلال وجوده في نيويورك، بدا في جانب منه موجهاً الى قوى محلية مشاركة في الحكومة، الامر الذي ينذر بمزيد من الاهتزازات داخلها في المرحلة الطالعة.

 

لذا توقفت أوساط سياسية معنية عند “التصويب” الذي وزعته أوساط القصر الجمهوري أمس للكلام المنقول عن الرئيس عون في شأن الحكومة والذي أكد أن علاقة الاخير بالحريري جيدة ومؤسساتية وان بعبدا متمسكة بالحكومة الحالية، والذي بدا كاستدراك للاجواء السلبية التي اشاعها ذلك الكلام، ورأت ان جلسة مجلس الوزراء اليوم في قصر بعبدا ستشكل المقياس العملي لقدرة السلطة المتآكلة على توحيد كلمتها واستبعاد التباينات حيال استراتيجية انقاذية للبلد علماً ان لا ملامح تفاؤل بامكان تحقيق هذا الانجاز، بينما تتضح تباعاً معالم التفسخات السياسية التي تصيب الحكومة والسلطة، وستكون لرئيس الجمهورية كلمة في مستهل الجلسة يتناول فيها التطورات الاخيرة وموقفه منها.

 

ورأى رئيس مجلس النواب نبيه بري في “لقاء الاربعاء” النيابي أن “الطريق معروفة ومفتوحة أمام المعالجة الحقيقية لإنقاذ البلد”. وبعدما ذكّر بأن “هناك اجماعاً حصل في لقاء بعبدا الاقتصادي على 22 بنداً من أصل 49 بنداً”، تساءل “على ماذا الاختلاف ولماذا البحث من جديد؟”، ودعا الى تشكيل هيئة طوارئ اقتصادية لمتابعة الموضوع. كما تساءل بري “لماذا المماطلة والتأخير في تفعيل الهيئة الناظمة لقطاع النفط. وتطرق الى قضايا أخرى ذات علاقة بالمواضيع الاجتماعية والحياتية التي تطاول جميع اللبنانيين، معلناً انه سوف يحدد جلسة تشريعية في 15 تشرين الأول الجاري من اجل انتخاب أمناء السر واعضاء اللجان.

في غضون ذلك نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر مطلع أمس ان “لبنان اختار مصارف “بلوم” و”ستاندارد تشارترد” و”سيتي بنك” و”إس.جي.بي.إل” لإدارة إصدار سندات دولية جديد في حدود ملياري دولار على رغم أن التفويض ما زال قيد النقاش.

 

نداء اهل الانتاج

 

وسجل في اطار تداعيات الازمة الاخيرة اجتماع نادر في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان بين الهيئات الاقتصادية اللبنانية برئاسة الوزير محمد شقير، وهيئة مكتب الاتحاد العمالي العام برئاسة رئيس الاتحاد بالإنابة حسن فقيه، في حضور رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد وانتهى الى اصدار بيان مشترك تلاه الأمين العام للهيئات الاقتصادية نقولا شماس شدد على جملة نقاط ومطالب أبرزها اعتبار “اليد العاملة اللبنانية والمؤسسات الخاصة عمود الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وأي تفريط بهما هو تفريط بالأمنين الاقتصادي والاجتماعي للبلاد ” وان “سلة الاقتراحات لعلاج الأزمة يجب أن تتضمن إجراءات تعنى بشكل أساسي بتحسين ظروف المؤسسات التي تبقى صمام الأمان للاقتصاد الوطني ومالية الدولة وديمومة عمل العمال “. ولاحظ ان “زيادة الأعباء الضريبية بهدف زيادة مداخيل الخزينة ليست الحل، إنما باتت في الوقت الراهن أحد أبرز مسبّبات تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمالية،وعلى السلطة أن تحزم أمرها وتباشر فوراً اتخاذ إجراءات إصلاحية جذرية، يأتي في طليعتها خفض حجم القطاع العام وإعادة هيكلة نفقاته وإصلاح قطاع الكهرباء، والضرب بيد من حديد لوقف التهريب والتهرب الضريبي والاقتصاد غير الشرعي والفساد، واتخاذ الإجراءات المطلوبة والكفيلة بالبدء بتنفيذ مشاريع مؤتمر “سيدر” فوراً”.

 

وكرر البيان ان “الحفاظ على ديمومة العمل للعمال اللبنانيين، يجب أن تكون من أولى الأولويات التي ينبغي العمل عليها في الفترة الراهنة ” ورفض “استبدال اليد العاملة اللبنانية بعمالة من جنسيات أخرى تحت أي حجة”. كما طالب “بتحديد القطاعات التي لا تلبي اليد العاملة اللبنانية الطلب فيها، والسماح باستخدام جزئي لعمالة من جنسيات أخرى للعمل فيها”.

 

الاصلاحات

 

في غضون ذلك، بدا أنَّ الضغط الذي مارسه وزراء “القوات اللبنانية” على الحكومة لبتّ الإصلاحات الاقتصادية والمالية قبل استكمال نقاشات الموازنة، بدأ يؤتي ثماره، اذ اتسم اجتماع اللجنة المكلّفة درسها مساء أمس برئاسة الرئيس الحريري، وفقاً لمصادر “القوات”، بالجدّية. وأشاد الوزير كميل أبو سليمان بالعرض الذي قُدِّم عن الجمارك، وطالب بتوزيع قانون مكافحة التهرّب الجمركي الذي تمّ إعداده على الوزراء لدرسه. فردّ عليه وزير المال علي حسن خليل بأنّه يحتاج الى ستة أشهر ليُصبح قيد التنفيذ، ممّا أثار اعتراض أبو سليمان مُطالباً بوجوب تقصير المهلة، فعاد وأيّده وزير المال طالباً من أعضاء المجلس الأعلى أخذ هذا الطلب في الاعتبار.

 

وكانت مداخلة للوزير وائل ابو فاعور انتقد فيها مزايدات البعض من دون مسؤولية، فأكّد أبو سليمان أنّها الجلسة الأولى التي تُناقش فيها المسائل بكلّ جدّية وإيجابيّة، ورأى أنّ ما فعلته “القوات” بالضغط على الحكومة كان ضرورياً لأنّ الأخيرة لا تملك “ترف الوقت”. فعاد أبو فاعور وأكّد أنّه لم يقصد الوزير القواتي بمداخلته. واوضح نائب رئيس الوزراء غسان حاصباني خلال الجلسة أنّ اعتراض “القوات” على الموازنة هو لعدم تزامنها مع خطوات إصلاحيّة، كما أنَّه يجب نقاش العديد من الأرقام التي تكمن في صميم الموازنة.

 

ووصف الوزير علي حسن خليل الاجتماع المطول للجنة بانه كان “مفيداً جداً في جو إيجابي للغاية، وعرضنا فيه كوزارة مال مشروع قانون الجمارك الجديد، والذي هو ثمرة نقاش لسنوات أنتج هذا المشروع. كان هناك تفصيل حول معظم التوجهات والمواد الأساسية الموجودة فيه، التي تُحدث تغييراً جوهرياً وبنيوياً في الجمارك والإجراءات الجمركية، وفي أثرها الكبير على واردات الدولة وتسهيل الأعمال التجارية وحياة الناس”. وأضاف “تم توزيع المشروع على اللجنة الوزارية، وسنأخذ وقتا غير طويل لدراسة هذا القانون ورفعه إلى مجلس الوزراء من أجل إقراره، وفق الإجازة للحكومة بالتشريع الجمركي، وبالتالي لن نحتاج إلى مجلس النواب ليصدر قانونا، فالحكومة تستطيع أن تجري هذا التعديل الكبير على قانون الجمارك، وبذلك نكون قد أنجزنا واحدة من أبرز النقاط التي تمت المطالبة بها في مؤتمر “سيدر”، وهي أحد الإصلاحات الأساسية التي يُجمع عليها كل الأطراف السياسيين والأوراق السياسية الأخرى”. وخلص الى انه “تم إحراز تقدم كبير في الموازنة، إلى حد أنها باتت شبه منتهية على مستوى الأرقام. هناك مراجعة لبعض المواد، وأساساً المواد قليلة جداً فيها، وهي أقل من عشر مواد جديدة، مقابل 94 مادة في موازنة العام 2019. والكتل التي تقول بضرورة أن تسير الإصلاحات بالتوازي مع الموازنة، فإن هذا أمر مشروع وطبيعي”.

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

  إجتماعات وتصريحات… ولا إصلاحات… ومخاوف من الغلاء

الترقب سيّد الموقف، الى حين ظهور المفاعيل الحقيقية لتعميم مصرف لبنان، والهدوء الذي يشهده سوق الصيرفة منذ ما بعد صدور التعميم، يُقارب بحذر على مستويات سياسية واقتصادية، وبقلق لدى مختلف الفئات الشعبية من أن يكون هدوء ما قبل العاصفة.

 

على أهمية التعميم الذي أوجد من جهة الحصانة للسلع الثلاث: الدواء، المحروقات والطحين، بتوفير دولارات استيرادها، ومن جهة ثانية، إعادة بعض الانضباط لسوق الصيرفة، بعد التفلّت الأخير الذي شهده، الّا انّ مجموعة أسئلة تواجه السلطة الحاكمة في المقابل:

 

– ماذا عن مصير السلع والمواد الاستهلاكية الأخرى التي تستورد من الخارج وتتصِل مباشرة بحياة المواطنين، وتتطلب بدورها توفير الدولار لاستيرادها؟

 

– كيف ستتصرف هذه السلطة حيال هذه المشكلة، وهل هي بصدد اتخاذ إجراءات لمعالجة هذه المشكلة من دون ان تستنزف من احتياطي مصرف لبنان؟ خصوصاً انّ صرخات التجار والمستوردين بدأت تتعالى، وتفوقها صرخات الناس ممّا هم مقبلون عليه من شح في المواد الاستهلاكية، ومن ارتفاع كبير في أسعار ما قد يتوافر منها، في وقت يجمع الخبراء الاقتصايون على الانحدار المريع في القدرة الشرائية للمواطن اللبناني، وتراجعها الى حدود خطيرة، فاقت حتى الآن الـ20 في المئة.

 

– وهل هذه السلطة تملك في الاساس قدرة استرداد ثقة الناس التي انعدمت بها؟ وهل يصدق اللبنانيون انّ سلطة غير موثوقة، أهّلت البلد للسقوط في المحظور، بأداء تحوم حوله الشبهات، قادرة على اجتراح حل إنقاذي؟ والأسوأ من ذلك انها تحجب عمداً هذا الاداء بمحاضرات فارغة ليلاً ونهاراً، عن العفة السياسية والاقتصادية!

 

– هل تدرك السلطة انّ الكلام لا يعالج المشكلة القائمة، وانّ المطلوب عملاً صادقاً وجدياً وبطرق غير تقليدية، تطمئن المواطن من جهة، وتمنع هبوب عاصفة الشارع التي تتكوّن، وأوّل غيثها كان تحركات الأحد الماضي؟

 

من البديهي القول في ظل هذه الازمة انّ الكرة كانت وما زالت في ملعب السلطة الحاكمة، ولكن المزاج الشعبي العام لا يرى أملاً في الرهان عليها، ولعل الجواب جاء تغريدة لأحد المواطنين وفيها : “انّ حكامنا الاعزاء وفّروا علينا انتظار وكالات التصنيف، وقراراتها لإسقاط لبنان من فئة الى فئة أدنى، فقد نابوا عنها وأسقطوا اللبنانيين وبلدهم في الحضيض… شكراً ايها الحكام، فقد أصبحنا بفضلكم ضحايا مُلقاة على طريق الانهيار السريع”.

 

بري

منذ صدور تعميم مصرف لبنان لتنظيم فتح اعتمادات بالدولار لتأمين استيراد المحروقات والطحين والدواء، شهد السوق المحلي بعض الارتياح، وتراجعت، وإن بشكل محدود، حدّة أزمة الطلب على الدولار.

 

هذا التعميم تلقّاه رئيس المجلس النيابي نبيه بري بإيجابية، وقال لـ”الجمهورية”: لاحظنا بعض الهدوء بعد صدور التعميم، وبالتالي دعونا نعطيه وقتاً، لنرى مفاعيله.

 

ورداً على سؤال حول عمل الحكومة، قال بري: الامور كما نراها تؤشر الى اّن هناك عملاً يحصل، واجتماعات تجري بصورة مكثفة، بما يؤشر الى حالة طوارىء، لكن المهم مع كل هذه الاجتماعات، اضافة الى تعميم مصرف لبنان، هو أن نرى النتائج. والمطلوب هو ان نصل الى نتائج سريعة بما يؤدي الى الانفراج المطلوب للأزمة.

 

مفاعيل التعميم

فبعد أقل من 24 ساعة على صدور التعميم، بَدت الامور متعثّرة بدليل انّ قطاعين من أصل ثلاثة شملها التعميم تحفّظت على آليته.

 

من جهتها، توجهت نقابة أصحاب الشركات المستوردة للنفط في لبنان الى رئيس الحكومة سعد الحريري للاعتراض على الآلية المحددة في التعميم.

وانتهى الاجتماع الى توافق على عقد اجتماع لكافة المعنيين بالتعميم، من أجل ايجاد الحلّ العملي لتنفيذ الآلية.

 

من جهته، أعلن تجمّع أصحاب المطاحن في لبنان انّ مشكلة استيراد القمح ما زالت قائمة، لأنّ عملية استيراده لا تخضع للاعتمادات، وبالتالي ليس بمقدور أصحاب المطاحن تأمين 115 بالمئة من قيمة المستوردات من مادة القمح، فضلاً عن عمولة مصرف لبنان البالغة 0,05 في المئة.

 

 

وكشف مصدر في القطاع لـ”الجمهورية” انّ المصارف أبلغتهم كمستوردين للقمح، انّ التعميم لا يشملهم ولا يستطيعون الافادة منه.

 

الهيئات والعمال

الى ذلك، كان لافتاً أمس عقد اجتماع مشترك ضم الهيئات الاقتصادية اللبنانية وهيئة مكتب الاتحاد العمالي العام، في حضور رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد. وفي بيان مشترك صدر عن الاجتماع، تمّت المطالبة بإجراءات عدة، من أبرزها مطالبة “السلطة أن تحزم أمرها وتباشر فوراً باتخاذ اجراءات اصلاحية جذرية، يأتي في طليعتها خفض حجم القطاع العام وإعادة هيكلة نفقاته وإصلاح قطاع الكهرباء، وأيضاً الضرب بيد من حديد لوقف التهريب والتهرب الضريبي والاقتصاد غير الشرعي والفساد”. بالاضافة الى رفض الزيادات الضريبية، وضرورة البدء في تنفيذ مشاريع مؤتمر سيدر.

 

حراك… متأخر

في الصورة السياسية، تبدو السلطة وكأنها بدأت في الايام الاخيرة بحراك احتوائي للأزمة؛ ويتبدّى ذلك في زحمة اجتماعات حكومية، ولجان وزارية، وتنقيب عن اجراءات وإصلاحات، ووعد بموازنة غير كل الموازنات، الّا انه حراك بَدا انه تأخّرَ سنوات عن موعده المفترض قبل تفاقم الازمة، وبات بالتالي أشبه بحراك ما بعد خراب البصرة!

 

وقد حضرت هذه الازمة في اجتماع المطارنة الموارنة الشهري في بكركي، حيث اعتبروا انه “لا يمكن أن ترى الاصلاحات النور ما لم يعمل الجميع على وقف مزاريب الهدر، ووقف تهريب السلع عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية، ومحاربة الفساد بشجاعة وشمول لا يقيمان وزناً إلّا للصالح العام”.

وأبدوا ارتياحهم للقرار الوسيط الذي اصدره حاكم مصرف لبنان، آملين أن يزيل هذا التدبير القلق والهلع لدى اللبنانيين، ويفتح أمام الحكومة طريق الحل للأزمة الاقتصادية والمالية.

 

إجتماعات

وفي سياق الحراك المتجدد، تندرج الاجتماعات المتلاحقة في السراي الحكومي، سواء حول دراسة مشروع موازنة 2020 او بحث الخطوات الاصلاحية التي تمّ تناولها في اجتماع اللجنة الوزارية، التي عقدت في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري. ووصف وزير المال علي حسن خليل الاجتماع بالمفيد جداً، والبحث تمّ في جو ايجابي جداً، خلافاً للأجواء التي تحدثت عن انقسام واختلاف داخل اللجنة حول هذا الموضوع.

 

خليل

وقال خليل لـ”الجمهورية”: نحن في حاجة الى مجموعة إجراءات تتوزع بين قوانين او مراسيم او قرارات، تصدر في موازاة مشروع الموازنة.

اضاف: بالنسبة لي قبل 15 تشرين الاول يجب ان تكون الموازنة في طريقها الى المجلس النيابي، وبهذا الوقت نستطيع إقرار مشاريع قوانين، أقلّه قانون المناقصات وقانون التهرب الضريبي وقانون الجمارك، وهذه هي الاصلاحات الكبيرة والمهمة، وهذه القوانين انتهينا منها، وأطالب منذ مدة طويلة بإقرارها بعد إدراجها للنقاش.

 

وقال: الكل يبحث بالاصلاحات، ولكن ما هي هذه الاصلاحات؟ هناك بعض الاوراق والاقتراحات يمكن وصفها بـ”الحكايا”، واذا أردنا الحديث عن سيدر او البنك الدولي او صندوق النقد، فالقوانين الثلاثة توازي كل الاصلاحات.

 

اضاف: اما الاجراءات التي تؤمّن مداخيل اكثر، كالضرائب او الرسوم، فهي قيد النقاش، ونحن لسنا معها على الاطلاق، ولن نسير بها كزيادة الضريبة على القيمة المضافة والبنزين وتعرفة الكهرباء.

 

وحول إطلاق سندات اليورو بوند، كشف خليل انّ العملية قيد التحضير، وقد اخترنا مصرفين محليين، ومصرفين أجنبيين لادارة السندات.

 

وعلم انّ المصرفين المحليين هما “بنك لبنان والمهجر” و”سوسيتي جنرال”، والمصرفين الاجنبيين هما “سيتي بنك” الكندي، و”ستاندرد تشارترد”، اما الاصدار فيقارب الملياري دولار.

 

إصدار اليوروبوند

وقد تبين انّ اسعار الفوائد المقترحة للاصدار تتراوح بين 11.5 و12.5 في المئة. وهي اسعار مقبولة برأي الخبراء قياساً بالوضع في لبنان، ودرجة تصنيفه والظروف التي يمر بها. لكنّ العبرة تبقى هوية المُكتتبين. ذلك انّ اسعار الفوائد المطروحة قد لا تكون مغرية كثيراً، وهناك احتمال بأن تتغير حسب شهية السوق، على ما يؤكد لـ”الجمهورية” كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل.

 

وكشف مصدر مصرفي لـ”الجمهورية” انّ المصارف المحلية ستقدم على الاكتتاب، من اجل استبدال شهادات ايداع قديمة سبق واشترتها من المصرف المركزي بفائدة أقل.

 

وأكد انّه “لا يمكن من اليوم تقدير نتائج الإصدار، إلّا انّ المطلوب اليوم تأمين ملياري دولار وسيتم تأمينها وأكثر، لأنّ المصارف تتشجّع للاكتتاب باليوروبوند على عكس شهادات الإيداع اذ ليس في مقدورها بيع شهادات الإيداع في الاسواق الخارجية على عكس اليوروبوند”. (ص 10)

 

أفيوني

وقال وزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات عادل أفيوني لـ”الجمهورية”: شهدنا في الأسابيع الأخيرة اجتماعات مكثفة جداً ويومية من مجلس الوزراء واللجان الوزارية، ولا شك انّ هناك عملاً جدياً والنقاشات بنّاءة، وهذا مؤشر على التصميم لتحقيق تقدم في الملفات الاساسية، مثل خطة الكهرباء والموازنة والاصلاحات المالية والاقتصادية. ونحن في سباق مع الوقت، ونحتاج الى اجراءات تُحدِث صدمة إيجابية لدى اللبنانيين ولدى الاسواق لاستعادة الثقة.

 

وقال: وحدها استعادة الثقة سريعاً تلجم التدهور وتؤدي الى عودة تدفق الرساميل، وبالتالي الى انخفاض الفوائد المرتفعة التي تكبّل الاقتصاد والى تخفيض العجز في ميزان المدفوعات.

 

تفاح في مجلس الوزراء

على صعيد وزاري، علمت “الجمهورية” انّ وزير الزراعة حسن اللقيس، سيحمل معه الى جلسة مجلس الوزراء المقرر انعقادها في القصر الجمهوري في بعبدا اليوم، كمية من صناديق التفاح المزينة على شكل هدايا، ومكتوب على كل صندوق: “تفّاح بلادك إلَك ولولادَك”.

 

وسيقدم اللقيس التفاح الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس الحكومة سعد الحريري والوزراء، معلناً من القصر الجمهوري إطلاق يوم التفاح اللبناني، المحدد بعد غد السبت.

 

“القوات”

الى ذلك، دعت “القوات اللبنانية” الى وقف تقاذف المسؤوليات.

وقالت مصادر القوات لـ”الجمهورية”: تقاذف المسؤوليات لا يقدّم بل يؤخّر في الوضع الذي نعيشه، فلا يمكن معالجة هذا الواقع بتوتير الوضع السياسي، من خلال ان يحمل هذا المسؤول المسؤولية لأطراف سياسية اخرى، هذا الامر لا يغيّر في الواقع الحالي، لأننا أمام واقع معيشي مأساوي، والخروج منه يقتضي العمل بجدية بعيداً عن تقاذف المسؤوليات وفتح دفاتر الماضي.

 

وعن رفع المسؤوليات، وبالتالي مقاربة الامور بواقعية ومسؤولية تامة، والذهاب الى الاصلاحات المطلوبة بعيداً عن الشعارات والاجتماعات والكلام الذي يفيد، حيث انه من المؤسف جداً اننا تعوّدنا على العلاج والمسكنات بدل العلاج النهائي واستئصال المرض القائم، وانّ “القوات” لن تقبل بتاتاً باستمرار هذا الواقع، ولن توافق على الانتقاد للانتقاد إنما تريد وتعمل في اتجاه الذهاب الى عمق القضايا من خلال الاصلاح، والقوات لن توافق على اي موازنة لا تتضمن اصلاحات جدية وحقيقية، وسيكون لديها في الايام المقبلة مزيد من المواقف التصعيدية في حال استمرت الوتيرة الحالية من دون الولوج في مضمون القضايا المطروحة، لأنه من دون إصلاحات لا استثمارات، ومن دون اصلاحات لا أمل في انقاذ الوضع الاقتصادي والحالي.

 

الكتائب

الى ذلك يعقد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل مؤتمراً صحافياً، واوضحت مصادر كتائبية لـ”الجمهورية” ان الغاية منه شرح الازمة الاقتصادية والسياسية التي نعيشها، وتفصيل الامور التي أوصلت الامور الى هذا الحد سياسياً واقتصادياً، مع تحديد المسؤوليات ودعوة السلطة ان تحمل مسؤولياتها، ورسم خريطة طريق للخروج من الازمة السياسية والاقتصادية.

 

واكدت المصادر ان “لا تغيير في مقاربة الكتائب للازمة لأنها في الاساس كانت ترى هذه الازمة منذ سنوات وحذّرت منها، فمن الواضح انذ هذه التسوية التي جرت من 3 سنوات، هي التي أوصلت البلد الى المأزق السياسي والاقتصادي الذي نمر به اليوم. وبالتالي، يتحمّل اطراف هذه التسوية المسؤولية على الاداء السيئ الذي قدّموه منذ 3 سنوات حتى اليوم.

**************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

قضيّة “نداء الوطن” أمام المحافل الدولية

“حماية الصحافيين” تسأل… والسلطة تتجاهل

مبروك لسلطة “الإنجازات”، فقد سجلت إنجازاً جديداً في سجلها الدولي بعدما ذاع صيتها في سياسة “كمّ الأفواه وقمع الحريات” على مستوى العالم. إذ أصدرت “لجنة حماية الصحافيين” الدولية ومقرها نيويورك بياناً أمس شرحت فيه قضية الادعاء على “نداء الوطن” وعممته على كل المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة والتعبير وبحقوق الإنسان. وبعدما سردت تفاصيل القضية أشارت إلى مراسلتها في لبنان كلاً من القصر الجمهوري ووزير العدل والنيابة العامة التمييزية والنائب العام الاستئنافي وطرحها عليهم أسئلة في الموضوع لكنها لم تلق اي اجابة.

 

وهنا نص البيان:

“في 18 سبتمبر2019 استدعى مدعي عام التمييز بالنيابة عماد قبلان رئيس تحرير جريدة “نداء الوطن” بشارة شربل ومديرها المسؤول جورج برباري إلى التحقيق في قصر العدل على خلفية مقالة نشرت في 12 سبتمبر، انتقدت أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصر الله لاعلانه الولاء لخامنئي، وفق تقارير إخبارية وتقرير صادر عن مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية “سكايز”.

 

وأرفقت المقالة بصورة للرئيس ميشال عون وإشارة الى لبنان كـ”جمهورية للخامنئي”، ما اعتبره الادعاء تحقيراً ضد الرئيس وفق تقرير “سكايز”. استجوب قبلان شربل وبرباري ثم أحال الملف الى النائب العام الاستئنافي زياد أبي حيدر الذي ادعى على المذكورين وحوّل الملف الى محكمة المطبوعات المسؤولة عن النظر في الشكاوى المتعلقة بحرية الاعلام والتعبير.

 

في حال اعتبرا مذنبين وفق المادة 23 من قانون المطبوعات، التي تجرّم تحقير الرئيس أو شتمه، قد يواجه كلّ من شربل وبرباري عقوبة بالسجن لفترةٍ أدناها شهر وقد تصل الى سنتين، مع غرامة تتراوح بين 50 و100 مليون ليرة لبنانية (ما يوازي بين 33 و66 ألف دولار أميركي)، فضلاً عن إمكان تعليق الصحيفة لفترة شهرين بموجب بند العقوبات عينه.

 

ووفق التقارير المنشورة حددت جلسة للصحافييْن أمام محكمة المطبوعات في بيروت في العاشر من تشرين الاول الحالي.

 

واعتبر محامي “نداء الوطن” النائب السابق بطرس حرب انّ الاخيرة بانتقادها ولاء حسن نصرالله لايران انما كانت تدافع عن الرئيس وتسعى الى حماية صلاحياته الدستورية.

 

ولم يردّ مكتب رئاسة الجمهورية على طلبات التعليق التي أرسلتها لجنة حماية الصحافيين CPJ بالبريد الالكتروني. كذلك راسلت اللجنة وزير العدل بالبريد الالكتروني مع أسئلة وجهت الى كلّ من قبلان وأبي حيدر من دون الحصول على ردّ”.

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان يقف أمام «تسوية عرجاء» وتعويمها ينقذ الحكم والحكومة

بيروت: محمد شقير

فوجئ الوسط السياسي في لبنان، مع اقتراب مجلس الوزراء من إقرار مشروع قانون الموازنة لعام 2020 في موعده الدستوري، بتجدّد الاشتباك السياسي على نحو غير مسبوق، على خلفية تبادل الاتهامات المترتبة على نزول المحتجين إلى الشارع احتجاجاً على تفاقم الأزمة الاقتصادية، من دون أن تلوح في الأفق بوادر انفراج.

 

لكن الجديد في تجدّد الاشتباك السياسي يكمن، كما يقول مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، في أنه لم يقتصر على المكونات الرئيسية المشاركة في الحكومة، وإنما انسحب هذه المرة على علاقة بعضها برئيس الجمهورية ميشال عون، من خلال اتهام الفريق الوزاري المؤيد له بأن هناك مَن استغل النزول إلى الشارع، وعمد إلى استهداف أبرز رموز الدولة، أي الرئيس الماروني الذي هو رأس السلطة في لبنان.

 

وأشار إلى أن الاشتباك السياسي تلازَمَ مع البحث عن مخرج لتأمين فتح اعتمادات مالية بالدولار لاستيراد المشتقات النفطية والأدوية والقمح «وهذا ما تأمّن لاحقاً من خلال التدبير الذي أصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة بعد تلقيه جرعة غير مسبوقة للدفاع عن السياسة النقدية التي يتبعها للحفاظ على الاستقرار المالي، صدرت عن البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظته، الأحد الماضي، إلى جانب دفاعه عن قيادة الجيش في وجه الهجمات التي تستهدفها».

 

ولفت المصدر الوزاري إلى أن «ما صدر عن البطريرك الراعي كان موضع ترحيب تجاوز الساحة المحلية إلى الإقليم والمجتمع الدولي»، وأوضح أن «التعميم الذي أذاعه سلامة كان موضع تشاور بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل وجمعية المصارف، خصوصاً أنه ربط فتح الاعتمادات بقيود لمنع استنزاف احتياط مصرف لبنان بالعملات الصعبة، من غير أن يدعمه بأموال جديدة».

 

واعتبر أن «فرض هذه القيود في حاجة إلى آلية أمنية وقضائية ورقابية لتوفير الحماية لأسواق الصرف وتبادل العملات، خصوصاً أن عدم حصول تحويلات بالعملات الصعبة من لبنان إلى الخارج، في ظل احتدام الأزمة الاقتصادية والمالية يدعو إلى الاطمئنان حيال السيطرة على هذه الأسواق».

 

ولا يؤيد المصدر ما تردد ويتردد عن أن التعرض لرئيس الجمهورية ممن نزلوا إلى الشارع جاء بناء على أمر عمليات حظي برعاية المعترضين على توجهه للحوار مع النظام في سوريا لتأمين عودة النازحين، وقال: «لا يجوز إقحام عودة النازحين بالحركة الاحتجاجية، خصوصاً أن ترحيب دمشق باستقبالهم، بلسان وزير الخارجية وليد المعلم، في خطابه الذي ألقاه من منبر الأمم المتحدة لا يُصرف في مكان، على الأقل في المدى المنظور، ما دام أنه ربط إعادتهم بتأهيل البنى التحتية وتوفير الخدمات والمباشرة بإعادة بناء القرى والبلدات المهجرة».

 

ورأى أن لا مصلحة لرئيس الجمهورية في أن يتحول مجلس الوزراء إلى ساحة حرب بالمعنى السياسي للكلمة تُقام في قاعته المتاريس «لأنه سيكون المتضرر الأول، ولا أظن أنه يتصرف هكذا مع اقتراب دخول ولايته الرئاسية عامها الرابع». وأضاف أن «مجرد إحداث صدمة إيجابية تدعو إلى التفاؤل بتوفير الحلول، ولو على مراحل، للأزمة الاقتصادية المالية في الإفادة من مقررات (مؤتمر سيدر)، سيسجل في خانة الإنجازات للعهد القوي الذي هو في حاجة إليها».

 

ويتوقف المصدر الوزاري أمام ارتفاع منسوب التأزم السياسي، سواء في داخل الحكومة أو بين بعض أطرافها ورئيس الجمهورية، ويرى أن للأخير القدرة على خفض منسوبه «بدلاً من إقحام البلد في لعبة تصفية الحسابات التي سيتضرر منها الجميع بلا استثناء».

 

ويُعتقد أن لرئيس الجمهورية دوراً في إعادة الاعتبار للتواصل والحوار، بدءاً بالمكونات المشاركة في الحكومة «بدلاً من إغراق البلد في حالة من الفلتان يصعب السيطرة عليها، وبالتالي فإن المصلحة تقضي بأن يبادر إلى الانفتاح على الجميع، بمن فيهم مَن هم على خلاف معهم، وهذا يتطلب منه سعة الصدر وعدم التوقف أمام بعض الحملات التي استهدفته ومعه رئيس الحكومة ومسؤولون آخرون».

 

ويخلص المصدر إلى أنه «لا يبدو أن هناك مَن يُعِدّ لمؤامرة تستهدف الرئاسة الأولى، وبالتالي فإن لجوء بعض مَن هم في فريق عون السياسي إلى التلويح بالاقتصاص ممن استهدفوا الرمز الأول في الدولة، من شأنه أن يدفع في اتجاه تعقيد الأمور، من دون أن يعني هذا الكلام أن هناك مَن يتعاطف مع كل من حاول الإساءة إليه».

 

وشدد على أن «هناك ضرورة لتضافر الجهود بغية تفكيك الاشتباك السياسي، وإبطال فاعليته، في التأثير السلبي على التضامن الحكومي، في وقت تتطلع فيه الأنظار إلى إقرار موازنة العام المقبل بالتعاون مع المجلس النيابي لتأتي برمتها على قياس الاستجابة للتعهدات اللبنانية أمام مؤتمر سيدر، بما يعبد الطريق للإفادة منها للنهوض بلبنان من أزماته المالية والاقتصادية».

 

وفي هذا السياق، يسأل المصدر الوزاري عن جدوى تنظيم حملة ضد سلامة يرعاها عدد من المنتمين إلى «التيار الوطني الحر»، بذريعة أن وجوده لأكثر من عقدين على رأس حاكمية المصرف المركزي بات يتطلب اختيار مَن يخلفه، ويقول إنه «لا مبرر لمثل هذا الهجوم، وهل تأتي المطالبة بإعفائه من منصبه من باب مكافأته على دوره في الحفاظ على الاستقرار النقدي؟».

 

كما سأل عن جدوى إصرار «التيار الوطني» على خوض المعارك المفتوحة ضد معظم المكونات في الحكومة «بدلاً من أن يمون على القيادي فيه النائب زياد أسود ويطلب منه وقف حملاته التي كانت وراء تأجيل الحوار الذي كان سيقيمه تيار المستقبل مع الوزير جبران باسيل»، فتأجيل الحوار لم يكن إلا رسالة لباسيل على خلفية أنه لم يصدر منه أي رد على أسود مع أن مجرد تأجيله كان في محله لقطع الطريق على تصاعد المعارضة بداخل «المستقبل»، احتجاجاً على استضافته.

 

كما أن «التيار الوطني» يتحمل، بحسب المصدر الوزاري، مسؤولية تفخيخ الأجواء السياسية داخل الحكومة، تارة بتحميله حزب «القوات اللبنانية» مسؤولية وقوفه وراء بث الشائعات ضد رئيس الجمهورية، وتارة أخرى بوقف الحوار مع الحزب «التقدمي الاشتراكي» الذي انتقد، كما يقول مسؤول بارز فيه، «عدم التوازن القضائي» في التعاطي مع حادثة قبرشمون.

 

وعليه، فإن «الحريري لن يلتفت إلى الحملات التي تستهدفه وينصرف إلى التحضير لإعداد الموازنة من جهة ولرزمة الإصلاحات المالية والإدارية لخفض العجز في موازنة 2020»، لكن هذا لا يعني، كما يقول المصدر الوزاري، أن التسوية السياسية ما زالت في أمان «بل أُصِيبت باهتزاز، وكادت تتحول إلى تجربة عرجاء، والمسؤولية لا تقع على عاتق الحريري الذي ينأى بنفسه عن الدخول في السجالات وتبادل الحملات الإعلامية والاتهامات السياسية، إنما تقع على الشريك الآخر فيها».

 

وبكلام آخر، فإن «إنقاذ التسوية من الاهتزاز يعيد الاعتبار للحكومة وللعهد في آن، وإلا فإن تجويفها من مضمونها سيرتد سلباً على الجميع من دون استثناء، أي الحكومة والحكم، لأن لا مجال للجوء لخيارات غير مدروسة تأخذ البلد إلى المجهول».

**************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

مكوِّنات الحكومة تغرق في الأوراق.. والتصويب على الرواتب!

الهيئات تنتفض على الضرائب واليد العاملة الأجنبية.. وبعبدا تنأى بنفسها عن خلاف البرتقالي والأزرق

 

غداً الجمعة تعود اللجنة الوزارية المكلفة دراسة الإصلاحات المالية والاقتصادية إلى الاجتماع، بعد جلسة مجلس الوزراء العادية اليوم، في محاولة للاتفاق على مضمون الإصلاحات الواجب اتخاذها على المديين القصير والبعيد، وسط تركيز على المضي في تهميش رواتب موظفي الدولة، والبحث عن إمكان فرض ضرائب جديدة، سارعت الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي العام والمجلس الاقتصادي والاجتماعي لرفض أية زيادة على الضرائب، بهدف زيادة مداخيل الخزينة، واعتبارها ليست الحل، بل باتت إحدى أبرز مسببات تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمالية، مطالبة بتحجيم القطاع العام وهيكلة نفقات قطاع الكهرباء، ووقف التهرب الضريبي.

 

ملاحظات عون

 

وعلى الرغم من ان جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد قبل ظهر اليوم في بعبدا، غير مخصصة للموازنة، الا ان مصادر مقربة من رئيس الجمهورية ميشال عون، توقعت ان يتطرق في افتتاحية الجلسة إلى موضوع الموازنة، وإلى التطورات التي جرت في الأيام الماضية، وتتصل بجوانب كثيرة منها بالأزمة المالية، وبالمضاربات التي حصلت في السوق الموازية وتحركات الشارع.

 

وقالت انه ستكون للرئيس عون ملاحظات بشأن ما جرى، وان ما سيقوله سيكون منسجماً مع ما صدر عنه في اليومين الماضيين، سواء من خلال مواقفه المباشرة أو غير المباشرة.

 

ولفتت إلى انه من ضمن الملاحظات اعتقاده بأن الحكومة كانت في حالة غياب عن الوعي، خلال الفترة التي حصلت فيها التطورات المتصلة بتقلبات سعر الدولار وصولاً إلى يوم الإضراب والتحرك في الشارع، وانه كان يجب ان تأخذ زمام المبادرة لمعالجة تردي الوضع النقدي ومصارحة الرأي العام بحقيقة ما حصل من تقلبات في الأسواق المالية.

 

وبحسب المقربين، فإن هذه الملاحظة لا تعني سحب ثقة من الحكومة، ولا أن هناك اشكالاً ما في العلاقة بين الرئيسين عون وسعد الحريري، الذي سيغادر الاثنين إلى أبو ظبي للمشاركة في مؤتمر للاسثتمارات لا بل ان رئيس الجمهورية يُشدّد على تفعيل عمل الحكومة وانه ما يزال متمسكاً بها، وان العلاقة بين الرئيسين تحكمها المودة والأنظمة المرعية والدستور، وان لا علاقة للرئيس عون بما يجري من تأزيم في العلاقة بين تيّار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» على خلفية الحملة التي يقودها عضو تكتل «لبنان القوي» النائب زياد أسود على منجزات الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس الحريري، من دون ان يُبادر التيار العوني ولا رئيسه الوزير جبران باسيل إلى وقف هذه الحملة أو كشف اغراضها، علماً ان النائب أسود واصل أمس هجومه على الحريرية السياسية، من خلال الرد على عضو كتلة «المستقبل» النائب هادي حبيش، ما دفع نائباً الكتلة حبيش وديمة جمالي وعضو المكتب السياسي لتيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش الذي كشف ان إلغاء اللقاء الذي كان مقرراً بين الوزير باسيل وكوادر «المستقبل» في الأمانة العامة، كان بسبب تغريدة النائب أسود، مشيراً إلى انه طالما ان التيار لم يتبرأ من تغريدة أسود فإن ذلك يعتبر تبنياً لها، لافتاً إلى ان زيارة باسيل للأمانة العامة تحتاج إلى تمهيد قبل اجرائها.

 

من ناحية ثانية، تداول ناشطون يفترض انهم من «التيار الحر» على مواقع التواصل الاجتماعي صور دعوا من خلالها إلى النزول إلى الشارع يوم الأحد المقبل والتظاهر في ساحة الشهداء دعماً للعهد وللرئيس عون، في ما يشبه الرد على تظاهرات الأحد الماضي، قابلتها دعوات من ناشطين في المجتمع المدني للنزول إلى الشارع في نفس المكان والزمان، في وقت أوضحت فيه مصادر قريبة من بعبدا، بأن إعادة المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية التذكير بمواد قانون العقوبات في ما يتصل بالجرائم المالية، لا يقصد منه لا التهديد ولا الوعيد، ولا كم الأفواه، بل هو فقط نوع من الضوابط التي يجب ان تكون معروفة لدى النّاس، انطلاقاً من الحرص على سلامة النقد الوطني.

 

وذكرت معلومات ان الرئيس عون تابع أمس التطورات النقدية في البلاد، في ضوء الإجراءات التي اخذها مصرف لبنان في تعميمه، وتلقى تقارير من المراجع المعنية تفيد ان وضع الأسواق المالية مستقرة، وان الدولار حافظ على سعر يتداوله الصرافون بحدود 1530 ليرة للدولار الواحد، لكنه لم يصل بعد إلى السعر الرسمي الذي يحدده البنك المركزي.

 

الهيئات الاقتصادية والاتحاد العمالي

 

وسط هذه الأجواء، انعقد في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، اجتماع عمل بين الهيئات الاقتصادية اللبنانية، برئاسة الوزير محمّد شقير وهيئة مكتب الاتحاد العمالي العام برئاسة رئيس الاتحاد بالانابة حسين فقيه، خرج ببيان مشترك تلاه أمين عام الهيئات الاقتصادية نقولا الشماس شدّد فيه على التضامن الوطني للدفاع عن الاقتصاد والمؤسسات والعمال، مشيراً إلى ان قوى الإنتاج ما تزال تمتلك الكثير من المقدرات والمقومات التي بامكانها إعادة البلد إلى طريق التعافي والنهوض.

 

ورأت قوى الإنتاج في بيان، ان سلّة الاقتراحات لعلاج الأزمة يجب ان تتضمن اجراءات تعنى بشكل أساسي بتحسين ظروف المؤسسات التي تبقى صمام الأمان للاقتصاد الوطني ومالية الدولة وديمومة عمل العمال. وقالت: ان زيادة الاعباء الضريبية بهدف زيادة مداخيل الخزينة ليست الحل، إنما باتت في الوقت الراهن إحدى أبرز مسببات تفاقم الاوضاع الاقتصادية والمالية»، ودعت السلطة الى أن تحزم أمرها وأن تباشر فورا باتخاذ اجراءات اصلاحية جذرية، يأتي في طليعتها خفض حجم القطاع العام وإعادة هيكلة نفقاته وإصلاح قطاع الكهرباء، وأيضا الضرب بيد من حديد لوقف التهريب والتهرب الضريبي والاقتصاد غير الشرعي والفساد».

 

وفي السياق المالي أيضاً، قال مصدر مطلع لرويترز ان «لبنان يختار بلوم وستاندرد تشارترد وسيتي بنك وإس.جي.بي.إل لإدارة إصدار سندات دولية جديدة في حدود ملياري دولار رغم أن التفويض ما زال قيد النقاش».

 

لقاء الأربعاء

 

إلى ذلك، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان «رئاسة المجلس النيابي مؤتمنة على السيادة النظامية والتشريعية والرقابية للمجلس النيابي»، معتبرا ان «الطريق معروفة ومفتوحة امام المعالجة الحقيقية لإنقاذ البلد، خصوصا ان هناك إجماعا حصل في لقاء بعبدا وتم الإتفاق بالإجماع على 22 بندا من أصل 49 بندا»، متسائلا امام النواب خلال لقاء الأربعاء في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة «على ماذا الإختلاف ولماذا معاودة البحث من جديد في الإصلاحات الإقتصادية»، مطالبا مجددا «بضرورة تفعيل هيئة الطوارئ الإقتصادية من اجل بت هذا الموضوع»، منوها «بالشق المتعلق بمناقشة الموازنة والتي على ما يبدو انها لا تحتاج لأكثر من نصف جلسة كما اوضح وزير المالية».

 

وأبلغ بري النواب انه سيدعو الى «جلسة في الخامس عشر من الشهر الجاري لإنتخاب أميني المجلس النيابي طبقا لأحكام الدستور إضافة الى الجلسة التي سبق ودعا إليها في السابع عشر من تشرين الأول لتفسير المادة 95 من الدستور».

 

وتطرق بري الى «مضمون المادة 103 من النظام الداخلي لمجلس النواب والتي تتعلق بحق رئيس الحكومة بإسترداد أي مشروع قانون وهو ما درجت عليه العادة خاصة بعد إتفاق الطائف»، مستندا الى حالات حصلت في هذا الإطار.

 

لجنة الإصلاحات

 

وفيما ينتظر ان تتأخر جلسة مجلس الوزراء المخصصة لاستكمال درس موازنة العام 2020 إلى ما بعد عودة الرئيس الحريري من أبو ظبي الثلاثاء، عاودت اللجنة الوزارية لدرس البنود الإصلاحية في الموازنة اجتماعاتها برئاسة الرئيس الحريري في السراي، وتركز البحث في خلال الاجتماع على أوراق العمل التي قدمتها القوى السياسية وإمكانية التوصّل إلى توافق على بنود مشتركة تمّ فيها الاتفاق على مشروع قانون الإجراءات الجمركية الذي قدمه وزير المال علي حسن خليل، والذي من شأنه ان يضبط عمليات التهريب وزيادة الواردات المالية للخزينة، وهو كان مطلباً من مطالب الدول المانحة في مؤتمر «سيدر».

 

علمت «اللواء» انه تم ايضاً عرض موضوع كلفة الكهرباء والاصلاحات الواجبة في القطاع، وبعض الاجراءات المالية والادارية التي من شأنها تخفيف الاعباء على الخزينة. وتم الاتفاق على عقد جلسة اخرى للجنة عندالسابعة من مساء اليوم وجلسة اخرى بعد ظهر غد الجمعة.

 

وذكرت بعض المعلومات ان ممثّل «التيار الوطني الحر» طلب اضافة بعض البنود الواردة في ورقة التيار والتي تتضمن بعض الضرائب والرسوم، وجرى نقاش مطوّل في ورقة التيار، لكن اغلب القوى السياسية رفضت بشكل مطلق زيادة اي ضريبة او رسوم (امل وحزب الله والحزب الاشتراكي والقوات اللبنانية والمردة).

 

واكدت مصار المعلومات ان بعض البنود التي يُتفق عليها ستدخل ضمن مشروع الموازنة والبعض الاخر سيحال الى المجلس النيابي بصفة مشاريع قوانين.

 

ونقلت قناة «ان ابي ان» عن وزير المال علي حسن خليل قوله قبل اجتماع اللجنة الوزارية: ان اعتماد ثلاثة بنود اصلاحية من الاصلاحات المطروحة يكفي حالياً لتجاوز الازمة، وهي قانون الجمارك وقانون المناقصات وقانون التهرب الضريبي وهي محالة الى الامانة العامة لمجلس الوزراء وتنتظر ادراجها على جدول اعمال مجلس الوزراء.وعندها لا نضطر الى فرض اي ضرائب جديدة كما يقترح البعض.

 

وأوضح الوزير خليل بعد الجلسة ان اللجنة ستأخذ وقتاً غير طويل في دراسة قانون الجمارك ورفعه إلى مجلس الوزراء لاقراره وفق الإجازة للحكومة بالتشريع الجمركي، من دون حاجة لإصداره بقانون، مشيراً إلى انه حصل تداول في بعض ملامح النظام التقاعدي الذي قدمه البنك الدولي، وقد نوقش بعناوينه العامة، وهو بحاجة إلى نقاش أكثر عمقاً.

 

وقال انه تمّ إحراز تقدّم كبير في الموازنة إلى حدّ انها باتت شبه منتهية على مستوى الأرقام وهناك مراجعة لبعض المواد.

 

ووصف خليل مطالبة وزراء «القوات اللبنانية» بضرورة ان تسير الإصلاحات بالتوازي مع الموازنة، بأنه أمر مشروع وطبيعي، وأنا قلت في فذلكة الموازنة اننا بحاجة إلى إقرار مجموعة من القوانين والمراسيم والإجراءات والقرارات التي تواكب إنجاز الموازنة، لكننا لا نريد ان نربط الأمور ببعضها البعض.

 

وقال رداً على سؤال ان الجميع أكّد على ضرورة وأهمية ان تقر الموازنة في مواعيدها الدستورية وهذا التزام من كل القوى السياسية.

 

واستبعد خليل رداً على سؤال آخر، احتمال وجود ضرائب أو رسوم في الموازنة، لكنه قال إذا كانت هناك بعض الأفكار من بعض القوى بفرض ضرائب ورسوم فإن هذه الأفكار ما زالت تناقش..

 

ووصفت مصادر وزارية مشاركة باللجنة اجواء النقاش بالايجابية جداً، مؤكدة ان ما حصل في الاجتماع يعتبر تقدما بارزا، وكشفت ان اجتماع اليوم سيتركز على نقاش الاجراءات القصيرة المدى اي التي يمكن اتخاذها بشكل سريع لتنفيذها حاليا، وشددت المصادر على ان هناك التزاما جديا من قبل جميع اعضاء اللجنة بتنفيذ الاصلاحات الواردة ضمن اوراق مقدمة من جميع الاطراف والافرقاء السياسيين، وأملت ان يفي وزير الاتصالات بما وعد به اللجنة من اجراء عرض شامل لقطاع الاتصالات ووارداته.

 

وكشفت مصادر مطلعة على أعمال اللجنة وبعض ما دار من نقاشات خلال الجلسة التي انعقدت في حضور المجلس الأعلى للجمارك، وموقف وزيري «القوات اللبنانية» لجهة ضرورة البت بالاصلاحات تزامناً مع الموازنة فنقلت عن الوزير كميل أبو سليمان تأكيده من جديد ان وزراء «القوات» سيعترضون على إقرار الموازنة دون اتفاق على سلسلة من الإجراءات الإصلاحية، وجاء كلامه رداً على مداخلة لوزير المال غمز فيها من قناة موقف «القوات»، مؤكدا على ضرورة احترام المهل الدستورية.

 

وحين علق الوزير جمال الجراح بأن الموازنة تنقسم إلى شقين: الأرقام وهي على وشك الإقرار والمواد التي يُمكن ان تتضمن مواد إصلاحية، علق نائب رئيس الحكومة غسّان حاصباني مؤكدا على موقف أبو سليمان حول رفض السير بموازنة عادية دون إصلاحات، رغم حرصه على المهل الدستورية.

 

ولاحظت مصادر سياسية أن هناك محاولات التفاف على ما تم الإتفاق عليه سابقاً حول مواكبة الموازنة بسلسلة من الإجراءات المتفق عليها سابقاً لوضعها قيد التنفيذ، إضافة إلى إجراءات جديدة يتم بحثها في اللجنة تزامناً مع بحث الموازنة.

 

وأضافت المصادر أن المهلة الدستورية كافية لبحث الإصلاحات المنشودة كما أن هناك مهلا أخرى مالية واقتصادية ضاغطة، وهذا ما حدا بالقوات إلى الربط بين الموازنة والإصلاحات لقطع الطريق على جدال البيضة والدجاجة تحت طائلة عدم «المشي بالماشي».

**************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

السعودية وأميركا وبعض 14 آذار لا يريدون إنجاح مؤتمر أرزــ1

انقسام سنّي بين اعتدال الحريري وفريق سنّي يرفض قوة حزب الله

جعجع يقطع الطريق على أي ماروني للسعودية ويرفع مستوى علاقاته مع واشنطن

عهد عون أضاع 3 سنوات من التفكير اقتصادياً واستنفر الآن بكل طاقاته للنهوض الاقتصادي  

«الديــار»

 

يبدو ان المملكة العربية السعودية والإدارة الأميركية وجهة في 14 آذار لا يريدون إنجاح مؤتمر ارز-1 الذي انعقد في باريس وخصص 11 مليار ونصف مليار دولار قروضاً للبنان بفائدة 1% لمدة اربع سنوات منها 800 مليون دولار هبة مجانية لدعم فوائد الدين العام لكن الصراع السياسي هو الغالب الذي يسيطر على وضع العهد والسلطة والمجلس النيابي والحكومة فالسعودية فيها خطان خط سلّم تقريباً بالأمر الواقع لكن ينتظر نتائج الحصار الأميركي على ايران والعقوبات على سوريا ولبنان وفريق لم يسلّم بالأمر الواقع وهو ان يحكم الشيعة بقوة ضاربة في دولة ايران التي عددها 90 مليون نسمة ويرفضون سيطرة الحوثيين على قسم كبير من اليمن التي تشكل جزءاً هاماً واساسياً لأمن السعودية وعلى هذا الأساس شنت السعودية حرب عاصفة الحزم على اليمن ضد الحوثيين في صراع غير مباشر مع ايران كي لا يسيطر الطرف الشيعي الحوثي على سنّة اليمن الذين هم تاريخياً على ولاء للسعودية وكانت تمولهم دائماً وتقدم للعشائر السنّية مئات ملايين الدولارات كذلك هذا الفريق في السعودية لا يريد التسليم بالأمر الواقع في العراق حيث بات الشيعة يسيطرون على الحكم خاصة بعد تعديل الدستور من خلال سلطة رئيس مجلس الوزراء الشيعي إضافة الى الحشد الشعبي الشيعي العراقي الذي يقع تحت نفوذ الحرس الثوري الإيراني وهو قوة ضاربة في العراق ولا علاقة له بالجيش العراقي النظامي ويصل عدد الحشد الشعبي الشيعي العراقي الى 180 الف مقاتل هم على تنسيق مع الحرس الثوري الإيراني كذلك لا يقبل هذا التيار في السعودية ان يحكم الرئيس بشار الأسد سوريا دون تعديل الدستور واشراك شخصيات سنّية من المعارضة المعتدلة في الحكم بنسبة تفوق النصف وأما في لبنان فإن هذا التيار السعودي يرفض ان يسيطر حزب الله المتحالف مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وتياره الوطني الحر على قرار الدولة اللبنانية على حساب الطائفة السنّية ويرفضون سلاح حزب الله ولم يعد يعتبرونه سلاح مقاومة بل يقولون عنه سلاحاً غير شرعي ويطالبون بنزعه إضافة الى التحفظ الكبير لدى السعودية عن علاقة ايران مع حركة حماس في غزة وهذا الفريق الذي يرفض الامر الواقع اذا اخذنا مثلاً لبنان لا يريد ان ينجح مؤتمر ارز-1 لأن المستفيد من إعادة لبنان الى النهوض الاقتصادي القوي هو رئيس الجمهورية كمركز سلطة ويعتبر الفريق السعودي الرئيس عون حليفاً لحزب الله والرئيس عون يعتبر المقاومة شرعية كما لا يريد ان يستفيد حزب الله من النهضة الاقتصادية في لبنان بعد فرض العقوبات الأميركية عليه والدول الخليجية لأن العقوبات الأميركية على ايران وعلى حزب الله ومحاصرة الخليج لمصالح حزب الله اضعفته مالياً ويريد هذا الفريق ان يبدأ حزب الله بالتفكك وإلغاء مؤسساته مؤسسة تلو مؤسسة وهذا الفريق السعودي يعتبر ان هنالك حلف أقليات يبدأ من ايران الى اليمن الى العراق الى حماس الى سوريا الى لبنان واخذ زمام المبادرة من الطائفة السنّية التي هي تشكل 85% من المسلمين العرب أي الطائفة السنّية وهنا يلتقون مع الولايات المتحدة ومع إدارة الرئيس الأميركي ترامب حيث اتفق الجانبان على محاصرة ايران لاضعافها الى اقصى حد وقررت الإدارة الأميركية تعزيز قوة إسرائيل عسكريا واقدمت على خطوات أعطت إسرائيل قوة معنوية كبيرة اذ اعترفت الإدارة الأميركية بالقدس عاصمة لإسرائيل والجولان السوري المحتل تحت السيادة الإسرائيلية وتدعم مشروع سيادة إسرائيل على الاغوار الأردنية واراضي المستوطنات في الضفة الغربية التي باتت تنال 40% من حصة أراضي الضفة الغربية.

 

الصراع بين ما يسمى حلف الأقليات مع التيار السني الذي تقوده السعودية بالاتفاق مع الولايات المتحدة وتساندهم بهذا الاتجاه إسرائيل جذب اطراف من 14 اذار في لبنان عبر تمويل السعودية لهم وعبر طلب الإدارة الأميركية من هذا الفريق من 14 اذار المعارضة الشرسة وبدء هز الشارع وتعطيل مؤتمر ارز-1 واطلاق شائعات إضافة الى الطلب اليهم بالعمل على حصول انقسامات داخل الحكومة.

 

في لبنان الرئيس الحريري اختار ان يمارس صلاحياته كرئيس للحكومة وباعتدال ودون صدام مع الأطراف لكنه لا يعترف بالنظام السوري ويقاطعه ويرفض علاقة لبنان مع سوريا كيلا يعطي شرعية لبنانية للنظام السوري كما يتعامل مع العراق تقريباً بنصف هذا الحد ولا يقترب من حزب الله بأي شكل من الاشكال لكنه لا يهاجم حزب الله حيث ان حزب الله بات يرى في الحريري اعتدالا مقبولاً لبنان بحاجة الى هذا النمط من الحكم وبذلك يكون محور الرئيس سعد الحريري مع الطرف السعودي الذي يرفض سيطرة حلف الأقليات التعاطي مع سوريا والاعتراف بنظامها شرعيا وحتى الآن من قبل السعودية.

 

 مواقف الاحزاب اللبنانية

 

اما موقف الوزير وليد جنبلاط فهو اقرب الى المعارضة من القبول بالواقع اللبناني الحالي لكن قرر وضع خطوط لمعارضته تبقي الوضع على غير صدام بين الطائفة الدرزية والحزب التقدمي الاشتراكي واي طرف لبناني.

 

اما حزب القوات اللبنانية فقد سيطر على العلاقة اللبنانية المسيحية – السعودية وعبر علاقة جعجع مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومدير المخابرات السعودية قطع الطريق لأي طرف ماروني ان ينفتح على السعودية كما رفع الدكتور جعجع من وتيرة تعاونه مع الإدارة الأميركية الذي هو حليفها منذ إقرار اتفاق الطائف وهو الذي ساهم في اقراره وارسال النواب الى الطائف في السعودية وإقناع البطريرك صفير مع السفير الأميركي باتفاق الطائف حيث ان المرحوم البطريرك صفير كان يعتبر التصرفات والحروب التي حصلت اثناء تولي العماد عون رئاسة الحكومة اللبنانية هي كابوساً على بكركي وعلى المسيحيين واعتبر المرحوم البطريرك صفير ان اتفاق الطائف سيزيل ما اسماه هذا الكابوس وأيضا جعجع وبدعم السفير الأميركي واقناعه لهما.

 

لا مصلحة للقوات اللبنانية بقيادة د. جعجع بنجاح مؤتمر ارز-1 بقيادة العماد عون متحالفا مع حزب الله الا بشروط أهمها عدم موافقة الرئيس العماد ميشال عون على اعتبار سلاح المقاومة سلاحاً شرعياً بل اعتماد الجيش اللبناني وحده واذا كان ليس بمقدور الدولة اللبنانية نزع سلاح حزب الله ان يرفع رئيس الجمهورية الغطاء الشرعي عن سلاح حزب الله او سلاح المقاومة ويعتبره سلاح امر واقع. فالقوات اللبنانية مع النهضة الاقتصادية واستقرار الوضع الاقتصادي وترييح الناس لكنها ضد نجاح عهد الرئيس عون وان يستثمر نجاح المؤتمر لاعطاء غطاء شرعي لحزب الله، وبالتالي فشل مؤتمر ارز1 قد يؤدي الى سحب الشرعية المعنوية عن سلاح المقاومة.

 

في هذا الجو سيمر الأسبوع الحالي والقادم وبعده في حفلة شدّ حبال بين واشنطن والسعودية والقوات من جهة وبين الرئيس عون وحزب الله والرئيس بري من جهة اخرى، حول كيفية تداعيات نجاح مؤتمر أرز-1 بيد ان القوة الأساسية الضابطة للوضع حتى الآن هي برئاسة الرئيس مانويل ماكرون لكن الرئيس الفرنسي ماكرون مستاء من عدم تنفيذ الحكومة اللبنانية الإصلاحات والقوانين التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر ارز-1 كي يبدأ تشكيل الأمانة العامة لصرف أموال أرز-1 تحت ادارتها وكلها بمناقصات وغير مقبول التراضي فيها وتبدأ برفع نهوض الاقتصاد اللبناني.

 

تيار المستقبل الذي يمثل أكثرية الطائفة السنّية يصطدم بكثير من الأمور الاستراتيجية مع وزير الخارجية جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر والذي هو اقرب شخص الى رئيس الجمهورية وترفض الطائفة السنّية ان يتدخل الوزير جبران باسيل في صلاحيات رئاسة الحكومة اللبنانية بل تصر على تنفيذ اتفاق الطائف السنّي السعودي بعد إزاحة المارونية السياسية الفرنسية عبر ابدال دستور وميثاق 1943 الذي تم الاتفاق عليه سنة 1943 باتفاق الطائف السنّي السعودي الذي تم اقراره من قبل النواب سنة 1989 في الطائف بالسعودية.

 

دعم سعودي ـ اميركي للقوات اللبنانية

 

السعودية والولايات المتحدة ستدعمان حزب القوات اللبنانية خاصة السعودية والامارات بتمويل كبير في الانتخابات النيابية القادمة قبل انتخابات الرئاسة كي يحصل على عدد نواب كبير لتكون القوات ناخباً أساسياً في الانتخابات الرئاسية القادمة وستبذل الولايات المتحدة جهدها لزيادة هذا الدعم للقوات اللبنانية وفي المقابل سيخوض التيار الوطني الحر والرئيس العماد ميشال عون وحزب الله واطراف أخرى المعركة الانتخابية بقوة بالغة ليحصل على أكثرية الأصوات ومن هنا الخلاف على عدم نجاح ارز-1 الاقتصادي كيلا ينتصر الرئيس عون والتيار الوطني الحر وحزب الله وحلفاؤهم في كسب شعبية اذا نهض الاقتصاد الى نمو 7% وعندها ستكون نتائج الانتخابات النيابية القادمة لمصلحتهم واذا كانت الولايات المتحدة قد أبلغت الجيش اللبناني وأبلغت بطريقة غير مباشرة حزب الله ان أي لجوء للسيطرة بالقوة على الأرض وهما لديهما القدرة على ذلك لأن قائد الجيش العماد عون يأتمر بأوامر رئيس الجمهورية وحزب الله لديه قوة ضخمة جداً ويتخذ قرارات شرسة يخرق ويقلب الطاولة لذلك حذرت الولايات المتحدة من أي عمل في هذا الاتجاه لأنها ستفرض عقوبات قاسية على الدولة اللبنانية كلها لتمنع سيطرة محور الرئيس عون وحزب الله وحلفائهم على لبنان.

 

ذلك انه اذا تدهورت الأمور بشكل دراماتيكي وتطورت مع ان الصورة ليست كذلك بل هادئة وديموقراطية انما في ساعة الصفر اذا شعر البعض ان هنالك أمراً ما خطيراً ربما يتحركون.

 

 لا حرب اميركية ـ ايرانية

 

 

باختصار الصورة كما هي لا يبدو هنالك حرب أميركية إيرانية بل عقوبات أميركية قاسية جداً انما ايران لن تستسلم ورفض روحاني الاجتماع بالرئيس الأميركي ترامب رغم مساعي الرئيس الفرنسي ماكرون والرئيس الروسي بوتين هو دليل على موقف ايران والحرب في اليمن مستمرة وتداعيات من اليمن تصل الى السعودية لكن ضمن تداعيات مضبوطة لأن الجيش الأميركي اتخذ سلسلة إجراءات خلال العشرة أيام الماضية ستمنع قصف صواريخ وطائرات مسيرة من اليمن الى السعودية اما في العراق فالشيعة هم الحكام وفي سوريا الرئيس الأسد هو الحاكم انما تم الاتفاق بين قوى سنّية هامة في المنطقة على ان تقوم تركيا السنّية بإضعاف نظام الرئيس الأسد الذي تعتبره بجزء كبير منه نظاماً علوياً واحتلال الجيش السنّي التركي لاراضي سورية وارجاع 3 ملايين سني سوري الى المنطقة التي يطلق عليها المنطقة الآمنة وانما هي ارض سوريا تحتلها تركيا وتكون خارج نظام الأسد وفيها مدن وطرقات ومعامل قد تصبح اكثر ازدهارا من مناطق سورية في داخل الجمهورية العربية السورية انما السعودية والامارات تريدان الاقتراب من سوريا ومحاولة اقناع الرئيس الأسد بدستور يعطي فيه الطائفة السنية في الحكم مراكز هامة على الرغم من ان السعودية دولة سنية إسلامية وتركيا هي دولة سكانها سنة وانما هما على خلاف لأن وتركيا وقطر تدعمان الاخوان المسلمين فيما السعودية ومصر تحاربان الاخوان المسلمين وحتى لو كانوا سنّة.

 

اما حماس فأقامت اقوى علاقة مع ايران ومع حزب الله والسلاح يصل الى غزة لكن غزة لا تستطيع ان تقاوم بسهولة الوحشية الإسرائيلية بالحرب انما غزة تقاوم بشراسة اما اكبر شيء مهم بالنسبة للبنانيين هو هل تنجح السعودية وواشنطن وطرف من 14 آذار في تعطيل مؤتمر ارز-1 ام يفرض رئيس الجمهورية العماد عون مع حزب الله والجيش اللبناني والرئيس نبيه بري وتأييد هادئ من الرئيس الحريري ودعم محدود من الرئيس ماكرون لأن القوانين الإصلاحية المطلوبة لم يتم إقرارها فمن سينجح فريق تنفيذ مؤتمر ارز-1 ام فريق تعطيل مؤتمر أرز-1؟

 

وهنا نشير بسرعة الى انه كان على فخامة الرئيس العماد عون منذ وصوله الى الحكم عدم إضاعة الوقت في السنوات الثلاث الأولى في قرارات سواء استئجار بواخر ام عدم التركيز على الاقتصاد بل كان عليه القيام بما يفعله الان من استنفار عال جدا في السنوات الثلاث الباقية من عهده لنهضة الاقتصاد اللبناني وعلى كل حال الفرصة متاحة الآن امام عهد الرئيس عون لتنفيذ مؤتمر ارز-1 وقرارات أخرى مثل تخفيض العجز للخروج من الازمة الاقتصادية والسير نحو النهوض الاقتصادي.

 

اما الجندي المجهول الذي يشنون الحملات عليه وهو المنقذ الفعلي الحقيقي للعملة الوطنية اللبنانية أي الليرة وللاقتصاد اللبناني وللاستقرار الاقتصادي فهو الحاكم رياض سلامة وقد فعل الكثير الكثير كيلا ينهار لبنان وابقاه واقفا على رجليه جاهزا للنهوض من جديد اذا تجاوبت الحكومة والسلطة مع توجهات حاكم مصرف لبنان الذي وضع كل الهندسات المالية والنقدية والاقتصادية لنهوض لبنان وعدم سقوط الاقتصاد وكان المحرك الفعلي جاهزا للنهوض من جديد وكان حاكم مصرف لبنان المحرك الأساسي ونقطة في مؤتمر أرز-1 في باريس.

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

المقرات الرئاسية خلايا نحل ومجلس وزراء نوعي اليوم

 

باب المعالجات الذي لا يزال مفتوحا في قصر بعبدا وسائر المقار المعنية بالازمة الاقتصادية، أعطى دليلا اضافيا الى ان الحل المنشود لن يكون بالسرعة التي يتوخاها اللبنانيون، على رغم ان تعميم المصرف «المركزي» اول امس سحب فتيل الانفجار من الشارع.

 

لكن التصعيد الذي يواصله بعض أركان الحكم بالمباشر او بلغة المصادر او بأقلام بعض الاعلاميين ، ارخى بظلاله على المشهد السياسي الملبّد ورسم علامات استفهام عن استهدافاته البعيدة اضافة الى القريبة التي تتجلى في أكثر من مظهر.

 

الواقع الاقتصادي – المالي بقي في الواجهة. فتابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون النقدية في البلاد وتطورها، في ضوء الاجراءات التي اتخذها مصرف لبنان في تعميمه، وتلقى في هذا الاطار تقارير من المراجع المعنية حول وضع الاسواق المالية والحركة فيها، كما اولى الشأن الاجتماعي اهتمامه.

 

من جانبه، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري في لقاء الاربعاء النيابي أن «الطريق معروفة ومفتوحة أمام المعالجة الحقيقية لإنقاذ البلد، واشار، وفق ما نقل عنه  عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي بزي الى ان هناك اجماعا حصل في لقاء بعبدا الاقتصادي على 22 بندا من اصل 49 بندا، وتساءل على ماذا الاختلاف ولماذا البحث من جديد، ودعا الى تشكيل هيئة طوارئ اقتصادية لمتابعة الموضوع».

 

في المقابل، استقبل رئيس الحكومة سعد الحريري بعد الظهر في السراي اصحاب شركات مستوردي النفط الذين أبدوا أمامه، تحفظهم على تعميم مصرف لبنان.

 

ماليا ايضا، قال مصدر مطلع لرويترز ان «لبنان يختار بلوم وستاندرد تشارترد وسيتي بنك وإس.جي.بي.إل لإدارة إصدار سندات دولية جديد في حدود ملياري دولار رغم أن التفويض ما زال قيد النقاش».

 

وسط هذه الاجواء، عقد في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، اجتماع عمل بين الهيئات الاقتصادية اللبنانية برئاسة الوزير محمد شقير وهيئة مكتب الاتحاد العمالي العام برئاسة رئيس الاتحاد بالانابة حسن فقيه، خرج ببيان مشترك تلاه أمين عام الهيئات الاقتصادية نقولا شماس جاء فيه:   ان «سلة الاقتراحات لعلاج الأزمة يجب ان تتضمن اجراءات تعنى بشكل أساسي بتحسين ظروف المؤسسات التي تبقى صمام الأمان للاقتصاد الوطني ومالية الدولة وديمومة عمل العمال. زيادة الاعباء الضريبية بهدف زيادة مداخيل الخزينة ليست الحل، إنما باتت في الوقت الراهن إحدى أبرز مسببات تفاقم الاوضاع الاقتصادية والمالي».

 

في الاثناء، وعشية جلسة مجلس الوزراء غدا في بعبدا، عقد اجتماع مطوّل عصراً في السراي لاستكمال النقاش في مشروع موازنة 2020. وفي السياق، أعلن وزير الشؤون الإجتماعية ريشار قيومجيان عبر حسابه على «تويتر» «اننا كوزراء «القوات اللبنانية» لن نكذب على الناس ولن نوافق على موازنة 2020 إلا اذا تضمّنت اجراءات واصلاحات بنيوية فورية لإنقاذ وضع البلد المالي والاقتصادي وفق خطة العمل والاقتراحات التي قدّمناها وقدّمها آخرون. نأمل من اللجنة الوزارية امتلاك إرادة وقرار. الوقت يداهمنا ووجع الناس لا يرحم».

 

وفي السياق، اعتبرت مصادر حزب الله  «ان الازمة المالية والنقدية التي نعيشها ابعد من «مؤامرة داخلية او خارجية» على العهد ولو ان هناك من يحاول «الاصطياد» بالماء العكر في هذه الايام الحرجة اقتصادياً، هي نتيجة التراكمات الممتدة منذ العام 1992 وحتى اليوم»، ولفتت الى «ان هذا العهد لجميع اللبنانيين، والاسلم في هذه الظروف ان نتعاون جميعاً للخروج بحلول بدل تقاذف كرة المسؤولية، لان اللبنانيين في اقصى حالات الضغط الاقتصادي».وعمّا اذا كان حزب الله لا يزال متمسّكاً بالرئيس الحريري في رئاسة الحكومة، قالت «نحن واقعيون. ما منطلع من مغطس لنفوت بمغطس اخر».

 

في غضون ذلك، حضرت تطورات الساعة كلها في اجتماع المطارنة الموارنة الشهري في بكركي. فقد اعتبروا ان  ان «لا يمكن أن ترى الاصلاحات النور ما لم يعمل الجميع على وقف مزاريب الهدر ووقف تهريب السلع عبر المعابر الشرعية وغير الشرعية ومحاربة الفساد بشجاعة وشمول لا يقيمان وزنا إلا للصالح العام».

 

الحريري التقى خليل ووفدا قضائيا

وترأس اجتماع لجنة الاصلاحات

 

استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري امس في السراي، وزير المال علي حسن خليل في حضور وفد قضائي ضم: رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود، رئيس مجلس شورى الدولة القاضي فادي الياس، رئيس ديوان المحاسبة القاضي محمد بدران، المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات، رئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي بركان سعد، رئيس صندوق تعاضد القضاة القاضي علي ابراهيم والامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية.

 

وخلال الاجتماع جدد الحريري دعمه الكامل للسلطة القضائية على كل الصعد، وتم تداول بعض المواضيع التي تهم السلطة القضائية والتي أبدى حيالها الحريري ووزير المال تفهما وتجاوبا، مبديا استعداده للتنسيق المسبق مع السلطة القضائية في كل ما يتعلق بشؤونها الادارية والتنظيمية والمالية.

 

واستمع الحريري من الوفد القضائي الى مجموعة أفكار وطروحات من شأنها أن تنعكس إيجابا على المالية العامة وتلتقي مع الجهود التي تبذلها الحكومة على صعيد الاصلاحات المالية والضريبية، على أن يصار الى تظهيرها من خلال اجتماعات تعقد لاحقا.

 

واستقبل الحريري سفير دولة فلسطين اشرف دبور ثم رئيس اتحاد المصارف العربية جوزف طربيه والامين العام للاتحاد وسام فتوح.

 

واستقبل لاحقا رئيسة كتلة «المستقبل» النائب بهية الحريري ونواب عكار، هادي حبيش ووجيه البعريني وطارق مرعبي ومحمد سليمان، وتناول اللقاء اوضاع عكار والمشاريع الحيوية الضرورية لتنمية المنطقة وبعض المطالب التي تهم ابناء عكار.

 

والتقى أيضا المجلس الملي الجديد لطائفة السريان الارثوزكس لأبرشية بيروت برئاسة المطران دانيال كورية.

 

كذلك استقبل وفدا من برنامج الاغذية العالمي ضم المدير الاقليمي للبرنامج في منطقة الشرق الاوسط مهند هادي ومدير البرنامج في لبنان عبد الله وردات.

 

والتقى الحريري رئيس جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية الدكتور فيصل سنو وعرض معه شؤون الجمعية.

 

وعصرا، ترأس الحريري  اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة دراسة الإصلاحات المالية والاقتصادية، في حضور نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني والوزراء: علي حسن خليل، محمد فنيش، جمال الجراح، منصور بطيش، محمد شقير، صالح الغريب، يوسف فنيانوس، كميل أبو سليمان وعادل أفيوني وعدد من المستشارين.

 

وكان الرئيس الحريري استقبل، وفدا من الشركات المستوردة للنفط برئاسة جورج فياض الذي قال بعد اللقاء: «بحثنا خلال الاجتماع الالية المطروحة لاستيراد النفط، وبعد البحث في التفاصيل تقرر ان يعقد اجتماع مساء اليوم أو غدا، يضم كافة المعنيين بالآلية لإيجاد حل عملي لتطبيقها».

 

ومن الزوار: سفير اندونيسيا في لبنان هجريانتو توهاري، وعرض معه العلاقات الثنائية بين البلدين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل