.jpg)
اعتبر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أن “مشكلتنا في البلد سياسية، وفي خلافاتنا، لكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع أن نتجاوز هذه الخلافات وننهض بالبلد”، وقال: “إن المطلوب منا اليوم كلبنانيين وكحكومة هو أن نطور أنفسنا ونغير بعض القوانين القديمة لكي نخرج البلد من الوضع الاقتصادي المتردي”.
وشدد الرئيس الحريري على أن “التنمية المستدامة هي فعليا الطريقة الوحيدة والذكية في الاستثمار التي يجب أن نتبعها في كل الوزارات والقطاعات بالدولة لتطوير أنفسنا والنهوض بالوطن”.
كلام الرئيس الحريري جاء خلال رعايته بعض ظهر اليوم في السراي الحكومي إطلاق أهداف التنمية المستدامة 2030، بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني، وزراء: الإعلام جمال الجراح، الصناعة وائل أبو فاعور، العمل كميل أبو سليمان، الدفاع الوطني الياس بو صعب، الاقتصاد منصور بطيش، البيئة فادي جريصاتي، الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، الدولة شؤون تكنولوجيا المعلومات عادل افيوني، والنواب: بهية الحريري، رولا الطبش، عناية عز الدين، ميشال موسى، عاصم عراجي، جورج عقيص، نزيه نجم، الياس حنكش، محمد القرعاوي، ميشال معوض وديما جمالي.
كما حضر المنسق المقيم للامم المتحدة في لبنان فيليب لازاريني، رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون روكز، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، امين عام الهيئة العليا للاغاثة اللواء الركن محمد خير، رئيس جامعة LAU الدكتور جورج جبرا، وعدد من السفراء العرب والأجانب والمدراء العامين ورؤساء نقابات وشخصيات سياسية واجتماعية وديبلوماسية واعلامية.
الحريري
وقال الرئيس الحريري مخاطبا الحاضرين: “أود أن أتحدث عن موضوع أهداف التنمية المستدامة من زاوية مختلفة. بداية، لماذا نريد أن نحقق هذه الأهداف؟ وما هي في حد ذاتها؟ ولماذا نبذل كل هذا الجهد ونقوم بكل هذا العمل عليها؟ وما هي فائدة لبنان من تطبيق هذه الأهداف؟ نحن بلد صغير، وتعرفون كل مشاكله ومصائبه، لكن ما لدينا اليوم ينطبق على كل دول العالم في تطوير أنفسهم. المطلوب منا اليوم كلبنانيين وكحكومة أن نطور أنفسنا ونغير بعض القوانين القديمة لكي نخرج البلد من الوضع الاقتصادي المتردي. من هنا، عندما أتت فكرة أهداف التنمية المستدامة في الأمم المتحدة، فما ينطبق على لبنان ينطبق على كثير من الدول في العالم، حتى تلك التي لديها إمكانيات هائلة وناتجها المحلي الإجمالي بالتريليونات، لديها مشاكل في التعليم أو في المياه أو في النقاط ال17 الموجودة في أهداف التنمية المستدامة. ما قمنا به في هذه الحكومة والحكومة السابقة مع نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني، أننا اطلعنا على مسار أهداف التنمية المستدامة وشكلنا لجانا وبدأنا العمل، وهو يحضر الآن للانطلاق بهذه الأهداف وأن تكون هناك ورقة مشتركة وتعاون بين كل الإدارات”.
أضاف: “وهنا، حين أتحدث عن التعاون بين الإدارات، فإن مشكلتنا في لبنان أن كل وزارة تعمل كأنها وحدها، وهذا أمر مرفوض، لأن كل الوزارات وكل الموجودين فيها وكل الوزراء وحتى أنا كرئيس حكومة ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، جميعنا نعمل لخدمة المواطن. ولذلك، وضع معيار في الأمم المتحدة حول كيفية تطوير أنفسنا، وعلينا أن نطبق هذا المعيار، ليس من أجل الأمم المتحدة بل من أجل أن نطور أنفسنا كلبنانيين، لأننا تراجعنا، وعلينا اليوم أن نعيد تطوير أنفسنا”.
وتابع: “من هذا المنطلق، أي وزارة لا تتعاون تكون هي مسؤولة عن إبقاء لبنان متراجعا. وأهداف التنمية المستدامة هي بالنسبة لي ولكم جميعا هي الهدف الأساس. والفكرة من التنمية المستدامة ليست صدقة ولا عملا خيريا، بل إنها فعليا الطريقة الوحيدة والذكية في الاستثمار التي يجب أن نتبعها في كل الوزارات والقطاعات بالدولة. ولذلك، أقول كرئيس حكومة، إنه يجب على كل الوزارات التعاون مع بعضها البعض لتحقيق هذه الأهداف، وإلا نكون قد أضعنا فرصة بأن يصبح مستوى تطورنا مشابها لمستوى الدول الأخرى، وفرصة استلحاق ما تأخرنا عنه”.
وأردف: “في السابق، كنا نقول إن لبنان بلد المتعلمين، ودائما نفخر باللبنانيين حيثما كانوا، ونقول إنه أينما ذهب اللبناني ينجح، لكن ليس في لبنان. مشكلتنا في هذا البلد سياسية، مشكلتنا في خلافاتنا، لكن هذا لا يعني أننا لا نستطيع أن ننهض بالبلد. والعمل الذي نقوم به اليوم في الحكومة وفي اللجان التي أترأسها هو إخراج البلد من هذه الأزمة. ولكن على المديين المتوسط والبعيد، نحن نتجه إلى تحقيق هذه الأهداف للتنمية المستدامة”.
وختم قائلا: “أشكر السيد لازاريني وكل الوزراء القائمين على هذا المشروع، وكذلك مجلس النواب المنخرط في هذا البرنامج بشكل كبير، لكن الأهم هو التعاون، وأنا سأتابع كل وزارة على حدة لكي أتأكد من مستوى تعاونها في تطبيق هذه الأهداف، لأن في ذلك مصلحة لأولادنا. ربما علينا أن نتعب قليلا أو كثيرا، لكن ذلك سيصب في مصلحة أولادنا ومستوى معيشتهم بالمستقبل. فشكرا للجميع ولكل الوزراء الحاضرين وللسيدة كلودين عون وكل النواب الحاضرين والمديرين العامين. أشد على أيديكم جميعا للعمل ليل نهار. نحن نريد أن نستعيد الثقة، والطريقة الوحيدة لذلك هي أن ننظر للعالم، هناك إجراءات تتخذ وعمل ينفذ وأهداف تطبق، وكل ما نتحدث به يجب أن نطبقه، وما نتأخر في إنجازه يجب أن نعترف به، ويجب أن تكون هناك شفافية بكل طريقة عملنا. فشكرا للجميع وإلى العمل”.