#adsense

الطلاب ينعشون 14 و8 آذار… انتخابات حامية مطعّمة بالنصر

حجم الخط

دقّت ساعة الديمقراطية الطالبية، وأدارت الأحزاب محرِّكاتها، استعداداً للحدث.

أُعدت التحالفات واكتمل المشهد الانتخابي بتحالف أحزاب القوات اللبنانية والكتائب والتقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل، يقابلها أحزاب وتيارات 8 آذار من جهة أخرى، والمستقلون أيضاً الذي يخوضون الانتخابات بلوائحهم الخاصة.

هكذا يبدو المشهد الذي سيترجم أصواتاً في الصناديق يومي 4 و5 تشرين الأول الحالي في الانتخابات الطالبية في الجامعتين اللبنانية – الأميركية واليسوعية.

إذاً، تشهد الجامعة اللبنانية ـ الأميركية (LAU) انطلاقَ المعارك الانتخابية الطالبية لهذه السنة الجامعية يوم غد الجمعة في فرعَيها بيروت وجبيل. وهي معركة تتنافس فيها الأحزاب في 5 كليات على 15 مقعداً في جبيل، و3 كليات على 15 مقعداً في بيروت، ويتم الاقتراع وفق قانون One person one vote، عبر التصويت الإلكتروني.

“الوطني الحر” وحزب الله خارج المنافسة في الـLAU

اللافت في انتخابات LAU هذا العام، انسحاب مرشحي التيار الوطني الحر وحزب الله من الانتخابات الطالبية في الفرعين، بحجة ثغرات قانون الانتخابات (One person one vote) المعتمد في الجامعة منذ ثلاث سنوات، والذي على اساسه خاض المنسحبون الانتخابات الطالبية في الأعوام السابقة.

وتعليقاً على هذه الخطوة، اوضحت ادارة الجامعة اللبنانية ـ الاميركية LAU في بيان لها، انها حريصة على حق الطلاب في تأمين تمثيل صحيح، وفي ظل اجواء حضارية وديمقراطية تتيح لكل طالب التعبير عن رأيه بحرية.

وتذكر مصادر مطّلعة لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن طلاب “القوات” اعترضوا منذ البداية على نظام التصويت الالكتروني فيما وافق عليه “الوطني الحر”، مشيرة الى أن هذا الانسحاب أتى تفادياً للنتائج “المحسومة” كما تظهر الاستطلاعات الطالبية والتجارب السابقة من جهة، وتجنباً لتظهير الخلاف بين “الحليفين الإستراتيجيين”، على خلفية تنافس الفريقين في انتخابات الجامعة اللبنانية المقرر إجراؤها هذا العام.

وبرر التيار الوطني الحر خطوته ببيان، وصف فيه انسحابه بـ”مقاطعة العملية الانتخابية في الجامعة اللبنانية الاميركية LAU ووضع قانون انتخابات يكون مثالا للديمقراطية والشفافية، على عكس القانون الحالي الذي يشرع الرشوة والفساد ويحض الطلاب على ممارستها”.

جامعة القديس يوسف تفتح ابواب الاقتراع أمام طلابها يوم السبت 5 تشرين الاول الحالي، ويتوقع أن تشهد العملية الانتخابية منافسة قوية بين فريقي 14 و8 آذار، على القانون النسبي مع الصوت التفضيلي، في 14 كلية من أصل 19.

الخوري: معركة سياسية ـ اكاديمية وشراء أصوات

يستغرب رئيس مصلحة الطلاب في القوات اللبنانية شربل الخوري انسحاب التيار الوطني الحر من المنافسة الانتخابية، ويذكّر بأن “القوات” وحلفاءها يفوزون في الانتخابات الطالبية في LAU ـ جبيل منذ 23 عاماً.

يوضح لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني ان كليات عدة في جبيل، فازت فيها القوات وحلفاؤها بالتزكية، وستجري الانتخابات في كليتين أساسيتان؛ الهندسة والفنون والعلوم، بوجه المستقلين.

ويُذكّر بأن “القوات” خاضت لأول مرة وبمرشح لها انتخابات اللبنانية ـ الأميركية ـ بيروت، العام الماضي، وفازت مع حلفائها بالمقعد حينها، وستكرر تجربتها هذا العام، متوقعاً حدوث معركة انتخابية حادة في مجمع بيروت، على الرغم من انسحاب حزب الله والوطني الحر. وستخوض “القوات” وحلفاؤها المنافسة الانتخابية الطالبية بوجه حركة أمل وتيارات 8 آذار من جهة والمستقلين من جهة أخرى.

يتطرق الخوري الى الانتخابات الطالبية في اليسوعية بيروت التي تجري على 14 كلية في الأقسام، العلوم الطبية، والعلوم الاجتماعية، والعلوم التقنية، والعلوم الإنسانية، والابتكار والرياضة. فيما فازت القوات وحلفاؤها بالتزكية في كليّات الصّيدلة (0 -11)، والتمريض (0 – 9)، وعلم النفس الحركي (0-9)، والتّحضير المخبريّ الطّبي (0 – 9).

ويتوقع أن تكون المعركة حامية جداً في ظل الاصطفاف القائم، إذ تخوض “القوات”، و”الكتائب”، و”الاشتراكي”، و”المستقبل” المعركة بوجه التيار الوطني الحر وحركة أمل وحزب الله.

يلفت الخوري الى أن المعركة أكاديمية كما هي سياسية، وتخوضها القوات مع حلفائها، بعنوانها المبدئي، “قيام الدولة والمؤسسات”، تحت شعار “365” يوماً أي 365 يوم عمل، الى جانبكم ومعكم في كل الأوقات، وبغض النظر عن النتائج، يتوجه إلى الطلاب قائلاً، “أصواتكم في الانتخابات النيابية تعكس مبادئكم، وعلى أصواتكم في الجامعة أن تعكس أيضاً خياركم في بناء الدولة، لأن صوتكم الطالبي نموذج عن الجو السياسي العام”.

ويشدد رئيس مصلحة طلاب القوات على أن هدف الفوز في هذه الانتخابات إظهار الحياة الطالبية الجامعية وإحداث التغيير من خلال مشاريع اكاديمية واجتماعية وترفيهية، كما العمل على مساعدة الطلاب في المجالات كافة.

الأشقر: هدفنا إعادة النفس النضالي الى الجامعات

رئيس مصلحة الطلاب في حزب الكتائب اللبنانية زخيا الأشقر يؤكد من جانبه أن الانتخابات في الجامعات لا تجري في هذه المرحلة على اساس سياسي، لأن المجال غير مفتوح أمام الطلاب للتحدث باسم احزابهم بحرية وديمقراطية، كما أن البرامج الانتخابية السياسية مغيّبة، ويتعذّر على الطلاب مناقشة افكارهم داخل حرم الجامعات.

يتأسف الأشقر في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، لغياب الحياة الوطنية الصحية داخل الجامعات، ويذكّر أنه أثناء الاحتلال السوري، كانت تنطلق شرارة المقاومة الطالبية الاحتجاجية من حرم هذه الجامعات، وتحديداً من هوفلين ضد الاحتلال السوري والمناداة بالاستقلال، وكم من المواجهات التي حصلت في كلية الحقوق اليسوعية حينها.

ويشير الى أن التحدي في انتخابات الجامعات، هو جامعة هوفلين، السيادية بامتياز، والتي منها انطلقت المقاومة الطالبية، ويتابع، “يجمعنا مع حلفائنا الكثير ويفرقنا الكثير أيضاً، لذلك خيارات الكتائب مفتوحة”.

ويلفت الى أن هذا النفس النضالي غير موجود اليوم، فيما تجري المنافسة على الصعيد الأكاديمي والترفيهي بما لا يرتقي الى المستوى المطلوب، لا سيما أن لبنان اليوم يعيش ازمة اقتصادية ومعيشية كبيرة، والمؤسف ان الشباب اللبناني بات يعتبر انخراطه الجامعي، مرحلة مُمهِدة للهجرة.

ويؤكد الأشقر أن “الكتائب” ناقش هذه الأفكار مع المصالح الطالبية من دون استثناء، ووضعهم في خطة العمل الكتائبية ـ الطالبية: “إعادة الحياة السياسية والتعاطي بالشأن العام في الجامعات”، من خلال مناقشة المواضيع الاجتماعية وتشجيع الشباب وتحفيزهم على التعاطي بالشأن العام وعدم ترك الساحة للفاسدين والمنتفعين.

أما أكاديمياً، يبقى العمل على الأقساط الباهظة الثمن من أولويات الكتائب، فـ”نحن أمام مشكلة تربوية كبيرة، إذ ان الجامعة اللبنانية غير قادرة على استيعاب الاعداد الهائلة للطلاب، وأقساط الجامعات الخاصة مرتفعة”، إضافة الى تحسين اوضاع الطلاب مع الإدارات الطالبية لناحية الخدمات الأكاديمية والنشاطات وأن تكون كلمة الطلاب مع إدارات الجامعة مسموعة.

منصور: مجالسنا الطالبية للجميع بعد الفوز

مسؤول منظمة الشباب في الحزب التقدمي الاشتراكي محمد منصور بدوره يشير إلى وجوب بقاء الانتخابات الطالبية ضمن إطار المصالح الطالبية والبرنامج الطالبي الانتخابي وامكان اجتماع الطلاب تحت عناوين واضحة لتحسين وضعهم في الجامعة.

لا يرى أن “التحالف الذي يخوض من خلاله الاشتراكي العملية الانتخابية، إعادة اصطفاف سياسي، انما التقرّب من اي منظمة شبابية نستطيع معها إيصال صوت الطالب، والعمل والإنتاج حتى بعد النتيجة”.

ويلفت عبر موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الى أن الانتخابات تبقى وسيلة ومرحلة تمر سريعاً، لتترك بعدها المجالس الطالبية انتماءها السياسي خارج الباب وتصبح ممثلة لجميع الطلاب على اختلاف انتماءاتهم.

يضيف، “نخوض الانتخابات الطالبية في جامعات لبنان كلها، بالطريقة نفسها، إذ يبدأ العمل والتحضير منذ أشهر ويتم الحديث مع كل المنظمات الشبابية، فتجري التحضيرات على قدم وساق”.

وإذ يدعو منصور جميع الطلاب للتصويت وممارسة حقهم في اختيار ممثليهم والتعبير عن آرائهم وممارسة حقهم الانتخابي حتى ولو انتخبوا بورقة بيضاء، يتطرق الى غلاء الأقساط في الجامعات الخاصة، وتقلص قيمة المساعدة الجامعية وارتفاع سعر الـCredit بين سنة واخرى، مؤكداً انها ستكون من ضمن أهداف برنامجهم وسيسعون على الرغم من كل العراقيل الى المساهمة في إيجاد حلول لها، لأن التعليم حق.

حلاوي: تحالفنا استراتيجي ونظرتنا السيادية واحدة

مسؤول الجامعات الخاصة في تيار المستقبل بكر حلاوي يلفت الى أن تحالف 14 آذار في الانتخابات الطالبية في اللبنانية الأميركية والقديس يوسف، يعني بالدرجة الأولى أن هذه الفئات هي الأكثر انسجاماً مع بعضها البعض، على الرغم من كل التقلبات السياسية التي حصلت خلال السنوات الماضية.

يرى في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني أن جزءًا من هذا التحالف سياسي، لان لهذا الفريق نظرة استراتيجية واحدة عن قيام الدولة وسيادتها وقرارها الحر، وقد أظهرت الممارسات أن هذه الأحزاب هي الأقرب من بعضها البعض، كما أنها تلتقي على تأسيس دولة رقمية خالية من الفساد.

ويضيف، “أعادت حادثة قبرشمون الاصطفاف السياسي وأظهرت من هم الأقرب الى بعضهم، ومن هم المستعدون للوقوف بوجه التحديات سوياً، مهما كانت الظروف”.

يتحدث حلاوي عن التحضيرات الكثيفة لمعركة انتخابية شرسة و”عَ المنخار” في اليسوعية، كاشفاً عن أن هدف الفوز في اليسوعية تأسيس مجلس طالبي يهتم بالطلاب ومعاناتهم.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل