الأمير هاري يخشى من تعرض ميغان لمصير والدته؟

يعقد الأمير هاري مقارنة بين الطريقة التي تغطّي بها الصحف المصوّرة أخبار زوجته ميغان ماركل الآن وتلك التي كانت تتعامل بها تلك الصحف مع أمه الأميرة الراحلة ديانا.

وكانت الأميرة ديانا مادة ثرية للصحف، التي تناولت أعمالها الخيرية، وحياتها الخاصة، حتى أصبحت تتصدر عناوين الأخبار حول العالم.

ويرى هاري أن “التاريخ يعيد نفسه” عندما يتابع “الحملة الشرسة” ضد زوجته دوقة ساسكس.

يقول هاري: “فقدتُ أمي، وها أنا ذا أشاهد زوجتي تسقط ضحية لنفس القوى الجبارة”.

ولكن كيف تُقارَن المعاملة التي تلقاها ميغان الآن بتلك التي كانت تلقاها الراحلة ديانا؟

تقول كيتي نيكول، مؤرخة للعائلة الملكية: “كانت ديانا أيقونة ملكية كما لم يكن أحد غيرها”.

لكن الاهتمام الذي كانت تلقاه ديانا لم يكن دائما إيجابيا.

توضح كيتي: “كانت ديانا تواجه انتقادات في الصحافة. كانت أشهر شخصية في العالم، وكانت الكاميرات تلاحقها دائما في رفقة الأميرين الصغيرين وليام وهاري”.

ويوافق على ذلك الصحفي جيمس بروكس، وهو متخصص في العائلة الملكية، قائلا: “هنالك أوقات كانت فيها علاقة ديانا مع الصحافة جيدة جدا، وكانت الصحافة تقف في صف الأميرة. وهنالك أوقات أخرى كانت ديانا تشتكي من الصحافة لتطفُّلها. لقد كانت علاقة متقلبة”.

وفي أوقات أخرى كانت ديانا تفضي بأحاديث خاصة إلى الصحافة، مما حدا بالبعض إلى القول إن الأميرة كانت تسترعي الأنظار وتجتذب الاهتمام.

تقول كيتي: “كانت هناك أوقات تخطب فيها ديانا ودّ الصحافة وتداعب المصورين، وانتهى الأمر إلى ما يشبه مباراة ثقيلة النتيجة على الجانبين”.

ومن جهتها، أقدمت ميغان على إغلاق مدونتها الشخصية منذ انضمامها للعائلة الملكية، كما خصصت الغالبية العظمى من ظهورها الإعلامي لصالح العمل الخيري.

ويعتقد جيمس أن رأي الأمير هاري في الصحافة يعود إلى ملابسات وفاة أمه الأميرة ديانا، “صورة الإعلام في أعين الأميرين هاري ووليام مشوهة بدرجة كبيرة منذ حادث موت أُمّهما ديانا لأنهما عاينا ملاحقة الكاميرات لها”.

ولقيت الأميرة ديانا حتفها في حادث تصادم سيارة عند جسر ألما في باريس يوم 31 آب 1997، ولم يكن الأمير هاري قد تجاوز الثانية عشرة من عمره آنذاك.

وكان السائق هنري بول مخمورا، وكانت السيارة متبوعة بالمصورين الصحفيين على الدرجات النارية لدى وقوع الحادث.

وتوصل تحقيق لاحق إلى أن الأميرة ديانا قُتلت في مخالفة للقانون نتيجة للإهمال الجسيم من السائق والصحفيين.

وفي عام 2017، تحدث الأمير هاري إلى “بي بي سي” عن وفاة أمه ودور المصورين والصحفيين في ذلك. وقال، “أعتقد أن إحدى أصعب المسائل التي لا يمكن التصالح معها، هي حقيقة أن الأشخاص الذين طاردوها عند الجسر كانوا هم أنفسهم الذين التقطوا صورا لجثتها على المقعد الخلفي في السيارة”.

ولكن على الرغم من تصريحات الأمير هاري، فإن كيتي تعتقد أن “الطريقة التي يتعقب بها الصحفيون زوجته ميغان تختلف عن تلك التي كانوا يتبعونها مع أمه ديانا”.

وتعتقد كيتي أن الأمير ضاق ذرعا بالقصص الصحفية التي تنتقد ميغان، وقالت، إنه “يهاجم الصحفيين الذين يعتقد أنهم اعتادوا نسج قصص سلبية عن زوجته. وثمة قصص سلبية عديدة أثيرت عن الإنفاق. ومن ذلك تكاليف أعمال صيانة وترميم منزلهما بأموال دافعي الضرائب”.

المصدر:
bbc arabic

خبر عاجل