#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 4 تشرين الأول 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

الإعلام الشغل الشاغل للسلطة في ذروة التأزّم!

مع ان معالم التهيب من تداعيات التطورات الاخيرة التي أثقلت على البلاد في مسألة السيولة المالية والاجراءات التي اتخذها مصرف لبنان لمعالجتها برزت بوضوح على مناخات مناقشات مجلس الوزراء الذي انعقد أمس للمرة الاولى في قصر بعبدا بعد هذه الازمة، فإن ذلك لم يحجب ارباكات أهل السلطة حيالها بدليل التشرذم الذي طبع النقاشات في بعض النواحي الجانبية التي أثيرت ومنها موضوع الاعلام الذي طرح بغرابة شديدة كأنه بات محور الازمة!

 

وبدا واضحاً ان الفرملة التي طرأت على بعض الاتجاهات السياسية الحادة من مجريات الاسبوع الماضي والتي تردد انها كانت ستحول الجلسة الى ساحة كباش سياسي، أخذت مداها وعكست التوقعات خصوصاً بعد قول رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن “الحكومة كانت غائبة عن الوعي” خلال زيارته لنيويورك الاسبوع الماضي. وأشارت مصادر وزارية الى أن رئيس الوزراء سعد الحريري والوزراء لم يتناولوا هذا الأمر خلال الجلسة، وأن رئيس الجمهورية شدد على “حرية التعبير”، قائلاً: “حرية التعبير على راسنا، كما اننا نؤيد حرية التظاهر ولا مشكلة في ذلك، لكن غبنا كم يوم لقينا البلد مشربك ومشوش، صحيح أن الازمة الإقتصادية كبيرة و التظاهر مسموح لكن أعمال الشغب غير مسموحة”.

 

وتولى الرئيس الحريري شرح موقفه من الموضوع الاعلامي في وجه اقتراحات لعقوبة السجن، فقال اإن رفع قيمة الغرامات على وسائل الاعلام التي يدينها القضاء أفضل من أي توجه للعودة الى فرض عقوبة السجن على صحافيين بسبب كتاباتهم. وأوضح لاحقاً موقفه بقوله: “هناك الكثير من الذين يطلقون أخباراً كاذبة، البعض يتجه إلى أن يفرض على هؤلاء عقوبات بالسجن، فيما أنا أقول إنه إذا كنت تريد بالفعل أن تجعل الناس مسؤولين عن كل كلمة تصدر عنهم، فلا تهددهم بالسجن. دول كالاتحاد الأوروبي تفرض غرامات مالية. من هنا، أدعو لمقارنة القانون الموجود لدينا بما هو مطبق في الخارج، وحسب الإمكانات المالية لوسائل الإعلام لدينا، تُفرض غرامات على هذا الأساس”. ونفى نفياً قاطعاً أن تكون هناك أي مشكلة بينه وبين الرئيس ميشال عون، مؤكداً ألا أزمة ثقة بينهما، وقال: “أعرف علاقتي به جيداً وكم أننا نحترم بعضنا البعض”.

 

وقائع الجلسة

وكشفت مصادر وزارية مجريات الجلسة فقالت لـ”النهار” ان الجلسة طوت صفحة الانقسام إلا في التعامل مع الموازنة واطار اصدارها مع أو من دون الاصلاحات المتفق عليها في اجتماع بعبدا الاقتصادي – الاجتماعي. وكانت المفارقة بفي الموقف الواحد الذي التزمه حزب “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” بأن لا موازنة من دون اصلاحات، فيما يرى وزير المال علي حسن خليل وفريقه السياسي ان الموازنة شبه منتهية والافضل احالتها على مجلس النواب ضمن الفترة الدستورية أي قبل 15 تشرين الاول الجاري لاعطاء اشارة ايجابية للمجتمع الدولي الذي يطالب بأن يكون اقرار الموازنة في رأس لائحة الاصلاحات. وبعد النقاش رحل الملف برمته الى لجنة الاصلاحات التي تبحث في الاوراق التي قدّمها الاطراف السياسيون.

 

كيف سحب فتيل السجالات والاتهامات المتبادلة والشائعات في جلسة مجلس الوزراء؟

 

المصادر الوزارية نفسها أوضحت ان رئيس الجمهورية افتتح الحوار بإبراز “ضرورة الانتباه لعدم المساس بالعملة الوطنية والفصل بين النقد والشتيمة، فالجميع يرحب بالنقد ولكن الشتيمة مرفوضة”. وقال: “يجب اعداد قانون يميز بين الامرين، مع الاحترام الكامل للحريات. يجب ألّا يكون هناك أي تساهل بفي الموضوع”، وأعطى مثلاً على ذلك ما حصل مع بنك انترا. ثم سأل عن مآل تدقيق ديوان المحاسبة في قطوعات الحساب.

 

وقد أجابه الوزير علي حسن خليل، بأنه سمح في مشروع الموازنة لديوان المحاسبة بملء الشواغر والاستعانة بشركات تدقيق محلية ودولية عندالحاجة.

 

وطلب رئيس الجمهورية من وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن تقريراً عما حصل يوم الاحد، لأنه كان على الاجهزة الأمنية ابلاغه ما حصل.

 

واعتبر الرئيس الحريري” ان وضع الاعلام في حاجة إلى معالجة وقانون المطبوعات في حاجة الى تطوير”.

 

وأشار وزير الاعلام جمال الجراح “الى وجود قانون في لجنة الادارة والعدل النيابية، وكلفت فريق عمل وضع صيغة وتحديد من هو اعلامي ومن هو غير اعلامي، مع التشديد على احترام أصول وآداب المهنة”.

 

فقال الرئيس عون: “الصحف والمجلات يطبق عليها قانون المطبوعات بينما وسائل الاعلام المرئي والمسموع ووسائل التواصل الاجتماعي لا يطبق عليها هذا القانون”.

 

وتدخلت الوزيرة مي شدياق مدافعة عن الاعلام وقالت: “ما في حبوس تساع كل الناس، كما قالت فيروز والرحابنة. أشدد على حماية الحريات الاعلامية ورفض تقييدها. نحن فخامة الرئيس نكن لك كل الاحترام لك ولموقعك ولكن هناك قوانين تحرم المس ببعض المقامات ولكن حتى أنت لا تريد ان يسجل انه في عهدك تم قمع الحريات. ولا يمكن القفز فوق القانون الذي وضع في الاساس لحماية الصحافيين”.

 

وقال الوزير ريشار قيومجيان: “لا نقبل المساس بهيبة الرئاسة ونحن ضد الشتم واعمال الشغب وتلفيق الاخبار والكذب، مع ضمان حق التظاهر ضمن القوانين”.

 

وقال الوزير سليم جريصاتي: “أشدد على أهمية التضامن الوزاري في هذه المرحلة، وعلى الاعلام ان يراعي الاصول والقواعد وعدم نشر أخبار كاذبة وترويج شائعات من شأنها ان تؤذي الاستقرار الامني والسياسي والنقدي، وليس وارداً في ذهن أحد المساس بالحريات أو قمعها”.

 

واعتبر الرئيس الحريري “أنه مع اهمية المحافظة على الاعلام يجب تعديل قانون المطبوعات ولا سيما لجهة التشدد في فرض الغرامات عند وقوع مخالفة”. وذكر انه في بريطانيا أقفلت جريدة غلوبال لانها غرمت بمبلغ لم تستطع تسديده جراء خبر مقاضاتها على خبر تجنٍ.

 

وشرح وزير المال الموقف من موضوع الاعلام، وقال “إنه يستأهل الدرس بهدوء وموضوعية ونرفض التعرض لشخص الرئيس أو الرئاسة، والتضامن الحكومي ضروري، ولكن لا يعني ذلك ان احدنا يختصر الآخر. أما الموازنة، فتدرس لاول مرة بشكل جيد ومفصل ونعقد جلسات متتابعة وتدرس كل الاقتراحات، ولايجوز ان نجلد بعضنا بعضاً ونتجاهل جدية العمل في موضوع الموازنة. اننا جميعامنخرطون في معركة واحدة عهداً وحكماً وحكومة لمواجهة التحديات”.

 

وكانت مداخلة لوزير الخارجية جبران باسيل الذي قال: “لا مساس بحرية الاعلام، وأدعو الى معالجة ما حصل بجدية، لان الشائعات اثّرت سلباً على الاستقرار النقدي. وأشدد على أهمية الاصلاحات في الموازنة، وادعو الى ان تتضمن اصلاحاً بنيوياً، ويجب مصارحة اللبنانيين بما يجري وتقديم موازنة يطمئن اليها المواطن.

 

وعبّر باسيل عن عدم الرضى عن مسار الإصلاحات التي تم الاتفاق عليها قبل أسبوعين خصوصاً ان “تكتل لبنان القوي” قدم ملاحظاته مع انطلاق دراسة الموازنة ومناقشتها داخل الحكومة”. وأضاف: “يجب الإسراع في درس الموازنة والتكتل مع إقرارها في موعدها، علماً اننا لن نوافق على ‏أي موازنة من دون إقرار إصلاحات وبالتالي لا موازنة من دون تنفيذ خطة الكهرباء، ولا زيادة على تعرفة الكهرباء إذا لم يتأمن التيار ‫24‏ على 24”. كما شدد على “عدم القبول بفرض أي ضرائب جديدة تثقل كاهل المواطنين، وان التزام تنفيذ الإصلاحات يستوجب اتخاذ قرار سياسي كبير من جانب كل القوى المعنية، فإذا لم يحصل ذلك فإن اعتراض الناس محقّ وسنكون إلى جانبهم لا بل سنكون في مقدمة المعترضين”.

 

وقال الوزير كميل ابو سليمان: “نحن مع اقرارالموازنة على ان تتضمن بنوداً اصلاحية. أما قانون المطبوعات فالافضل ان يبقى كما هو، واذا وجدت حاجة لتعديله يدرس الامر”.

 

وتحدّث الوزير أبو فاعور فدعا “الى نقاش رصين وهادئ في مقاربة موضوع الاعلام، بحيث لا يظهر وكأننا نسعى الى التضييق على الحريات. هناك اتفاق عام على هذه الطاولة على عدم المساس بالحريات وأي ضرر يلحق بالبلد لن يميز بين أحد، وكل القوى السياسية تصبح مستهدفة”.

 

وقالت الوزيرة ريا الحسن: “يجب وضع معايير لما هو نقد ومعارضة سياسية من جهة وما هو تجريح، مع الاشارة الى ان بعض المحللين الاقتصاديين يتحدثون في الموضوع ويطلقون توصيفات، ففي اي خانة يمكننا وضعها؟”.

 

ودعا الوزير محمد فنيش الى تطبيق القوانين، ولفت الى وجود ثغرات يجب معالجتها، وان الفلتان في وسائل التواصل الاجتماعي غير مقبول، وهناك حاجة الى ضوابط مع التمسك بحرية التعبير المصونة بالدستور.

 

وختم الرئيس الحريري بقوله: “بعض الوزراء والنواب يدلون بتصريحات تضر بالوضع الاقتصادي والمالي.

****************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: “جلسة التفاح” تغطِّي عجز السلطة… وتُحمِّل الإعلام مسؤولية الأزمة

لم تجد السلطة أفضل من التفاح لستر عورة تقصيرها وعجزها عن معالجة الأزمة الاقتصادية والمالية والمعيشية، حيث استحضرت صناديق التفاح الى طاولة مجلس الوزراء بغية الترويج لهذه الفاكهة، كون موسمها مهدّد بالكساد والفساد كما حصل في السنة الفائتة وما قبلها، حين عجزت الحكومات السابقة عن تأمين أسواق عربية وأجنبية لتصدير التفاح اللبناني إليها. لكنّ «جلسة التفاح» هذه، إذا جاز التعبير، لم تُثمن ولم تغنِ من جوع، فجاءت نتائجها تصويباً على الاعلام وتحميله المسؤولية عن الأزمة الاقتصادية والمالية…

 

على عكس التوقعات التي سبقت جلسة مجلس الوزراء من أنها ستشهد فتوراً بين مكونات الحكومة، خصوصاً بعد كلام رئيس الجمهورية ميشال عون عن أنّ «الحكومة كانت غائبة عن الوعي» خلال زيارته إلى نيويورك الاسبوع الماضي، قالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ رئيس الحكومة والوزراء لم يتناولوا هذه التصريحات خلال الجلسة، وانّ رئيس الجمهورية شَدّد خلالها على «حرية التعبير»، قائلاً: «حرية التعبير على راسنا كما اننا نؤيّد حرية التظاهر ولا مشكلة في ذلك، لكن غبنا كم يوم لْقِينا البلد مشَربَك ومشَوّش، صحيح أنّ الازمة الإقتصادية كبيرة والتظاهر مسموح، لكنّ أعمال الشغب غير مسموحة».

 

وأضاف: «تعرّضتُ في حياتي لانتقادات جارحة كثيرة ولم أكن أهتم للأمر، لكنني اليوم رئيس الدولة وأمثّل هَيبتها. النقد لا يساوي الشتيمة، فإذا كان النقد خاطئ يجب إحالته الى محكمة المطبوعات، وأمّا الشتيمة فتعالج بقانون العقوبات، وهذا الامر مسموح وكل بلدان العالم تسعى إلى تنظيم هذا الامر، وليس مقبولاً مهاجمة الليرة أو إطلاق شائعات في حق المصارف، لأنّ هذا الامر أدّى سابقاً إلى انهيار بنك «أنترا». لذلك، هناك مسؤولية علينا ولا نقبل ان تهدد الشائعات الاستقرار الداخلي».

 

وفي معلومات لـ«الجمهورية» انّ عون سأل أين أصبح قانون ديوان المحاسبة بالتدقيق بقطوعات الحساب؟»، فأجابه وزير المال علي حسن خليل: «في موازنة 2019، تمّ السماح لديوان المحاسبة بملء الشواغر والاستعانة بشركات تدقيق محليّة ودولية، للاسراع في التدقيق».

 

وطلبَ عون من وزير الداخلية ريا الحسن تقريراً عمّا حصل الأحد الفائت، لافتاً الى أنّ الأجهزة الأمنية لم تبلغه شيئاً، وقال: «كان من المفروض أن تعلمنا، لذلك أنتظر منك تقريراً مفصّلاً».

 

كذلك تحدث الحريري (الذي بَدا في مزاج جيّد) عن القضية التي رفعتها الفنانة العالمية مادونا في حق صحيفة بريطانية بتهمة «القدح والذم»، وقد ربحتها، وكان التعويض بملايين الدولارات ما أدّى إلى إفلاس الصحيفة وإقفالها. وهنا تدخّل وزير الصناعة وائل أبو فاعور مُمازحاً، فقال: «إن شاء الله بتصير قيمِة الحكومة قد قيمِة مادونا دولة الرئيس».

 

ومن جهته قال الحريري: «إنّ وضع الإعلام بحاجة الى معالجة، وقانون المطبوعات بحاجة الى تطوير»، فتدخّل وزير الاعلام، وقال: «هناك قانون في لجنة الإدارة والعدل، وقد تكلّف فريق عمل بوضع صيغة لتحديد من هو إعلامي ومن هو غير إعلامي، والتشديد على احترام أصول المهنة وآدابها».

 

وردّ رئيس الجمهورية: «الصحف والمجلات يطبّق عليها قانون المطبوعات، لكنّ المرئي والمسموع يحتاج الى قوانين، وكذلك التواصل الاجتماعي».

 

وقالت الوزيرة شدياق: «اذا كان هناك من تعديل للقانون، فنحن نتحفّظ عن حرية الصحافة، ونتحفّظ عن كلّ إجراء ضدّ الحريات».

 

وإذ رفض الوزير ريشار قيومجيان «المَساس بهيبة الرئاسة»، مُعترضاً على «الشتم وأعمال الشغب وتلفيق الأخبار، ولكن مع ضمان حقّ التظاهر ضمن القوانين».

 

رفض وزير المال علي حسن خليل، بدوره، «أي تعرّض لشخص رئيس الجمهورية»، وقال: «جميعنا منخرطون في معركة واحدة عهداً وحكماً وحكومة لمواجهة التحديات». وأضاف: «هناك من يسعى إلى ضرب أركان النظام اللبناني، عبر شَنّ حملة على الدولة، وهذا أمر يمسّ بالاستقرار، ومن غير المسموح السكوت عنه».

 

وبدوره، قال الوزير جبران باسيل: «لا مساس بحرية الاعلام، لكننا ندعو الى معالجة ما حصل بجديّة». وانتقد الشائعات التي أثّرت سلباً على الاستقرار المالي والنقدي، وشدّد على أهمية الاصلاحات في الموازنة، داعياً الى تضمين مشروع الموازنة إصلاحات بنيوية، ومصارحة اللبنانيين بما يجري، وتقديم موازنة يرتاحون اليها. وقال: «نحن نشترط أن تقرّ الاصلاحات والكهرباء مع الموازنة».

 

«مسرحية» شقير!

 

ووجد وزير الاتصالات محمد شقير فرصة للكلام في مجلس الوزراء، ليردّ على «لجنة الاتصالات النيابيّة» التي لا يحضر اجتماعاتها وتهاجم فريقه السياسي، مطالباً مجلس الوزراء بـ»مَد يد العون» لإيقاف اجتماعات اللجنة، التي وصفها بـ«المسرحيّة».

 

وأشار إلى أنّ «عمر هذه اللجنة 3 أشهر، وصارت تستدعي العاملين في شركتي «أم تي سي» و«ألفا» لتوجّه اليهم الإهانات و«تُبَهدلهم» وتدخل معهم في تفاصيل كموضوع التردّدات، وهي أساساً لا تدخل ضمن صلاحيتها، بدلاً من تحسين أوضاع المؤسسات»، متسائلاً: «هل انّ هاتين المؤسستين تجنيان المال الذي تجنيه المؤسسات في البلدان الأخرى، والذي لا يعد بالمليارات، كـ«أوراسكوم للاتصالات» مثلاً؟».

 

وردّ رئيس الجمهوريّة مؤكداً أنّ «هذا الموضوع ليس من صلاحيّات مجلس الوزراء، خصوصاً أنّ لدى مجلس النوّاب حصانة ونحن لا نستطيع الضغط عليه».

 

التعامل بالليرة

 

ثمّ بدأ النقاش بجدول أعمال مجلس الوزراء، وأقرّ مجلس الوزراء جدول أعماله كاملاً باستثناء البند 14، وهو اقتراح قانون حول السلطة القضائية في اعتبار أنّ وزير العدل مكلّف بإعداد مشروع قانون حول السلطة القضائية.

 

وأثار رئيس الجمهورية ضرورة البحث في مسألة التعامل بالليرة اللبنانية وفق ما تنصّ عليه القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، فتحدّث وزير الاقتصاد منصور بطيش لافتاً الى أنّ النصوص القانونية تُلزم بالتداول بالعملة اللبنانية، وأنّ المادة 192 من قانون النقد والتسليف تنصّ على فرض عقوبات على من يمتنع عن قبول العملة اللبنانية.

 

ودعا شركتي «ألفا» و«تاتش» الى إصدار الفواتير بالليرة اللبنانية، وأن تكون تسعيرة البطاقات المسبقة الدفع بالليرة اللبنانية أيضاً، منعاً لأيّ استغلال. وتقرر درس طلب عون وإيضاحات بطيش في اللجنة الوزارية التي تتولى درس مشروع موازنة 2020.

 

وقبَيل انتهاء الجلسة، قال عون: «مهمتنا تقوية ثقة الشعب بدولته وليس إضعافها، حتى نستطيع أن نواجه التحديات التي تنتظرنا». وفي المقابل شدّد الحريري على انّ «الاصلاحات ضرورية، وفي الأمس ناقشنا قانون الجمارك وعلينا اتخاذ قرارات دقيقة ومهمة بلا تردد أو خوف».

 

إصلاحات «القوات»

 

وبعد ساعات على انتهاء جلسة مجلس الوزراء، بدأ النقاش في ورقة «القوّات اللبنانية» خلال الجلسة التي عقدتها أمس لجنة الإصلاحات، المولَجة درس الخطوات الواجب اتّخاذها بالتوازي مع مناقشة الموازنة. وقالت مصادر «القوات» لـ»الجمهورية» انه «تمّ الأخذ ببعض البنود التي طُرحت، وأبرزها:

 

السكانر في الجمارك، إلتزام وزارة الطاقة إرسال تقارير دورية حول تطبيق خطة الكهرباء، إقرار لائحة من السلع التي لا تُصنّع في لبنان. كذلك تمّ الاتفاق على بعض القوانين، حيثُ ستتمّ إحالة ما اتُّفق عليه إلى مجلس الوزراء للبَت به، وقد بقيت بعض البنود شائكة، مثل: طبيعة العقود، إلغاء التوظيفات غير القانونية، إعتماد آلية تشكيل الهيئة الناظمة لضمان معايير النزاهة والشفافية في اختيار الأعضاء، تَشابك الصلاحيات في المجلس الأعلى للجمارك. كذلك ستخضع بعض البنود للدرس المعمّق، مثل البند المتعلّق بسُبل إغلاق المعابر غير الشرعية.

 

وأشارت المصادر نفسها الى «انّ البنود التي لم تُطرح من ورقة «القوات» سيتمّ استكمال درسها في جلسةٍ تُعقد اليوم، حيثُ اعتبرت مصادر «القوات اللبنانية» أنّ «ما حصل هو خطوة أولى جيّدة، مع تسجيلها عدم الاتّفاق حتى اللحظة على عدد من البنود المهمّة»، مؤكّدة «أنّ الموقف النهائي من تأييد الموازنة سيُتّخذ بناءً على ما تمّ إقراره من خطوات تنفيذية وإصلاحات في الموازنة».

 

الاقتصاد والمال

 

وفي غضون ذلك ظل الوضع المالي والاقتصادي مراوحاً مكانه أمس، على رغم من الضجيج الذي تحاول السلطة التنفيذية أن تثيره، سواء من خلال بيانات التطمين، أو «فَرمانات» التحذير، أو اجتماعات اللجان المتخصصة لاقتراح الاصلاحات والخطوات الانقاذية، أو حتى من خلال محاولات إلقاء اللوم بما يجري على الإعلام.

 

أزمة الدولار مستمرة

 

وفي موضوع أزمة شح الدولار وولادة سوق رديفة لا تلتزم بالتسعيرة الرسمية لليرة، تبيّن أمس انّ هذه السوق ستستمر وتتفاعل مع الوضع الاقتصادي. ووفق أحد الخبراء، فإنّ السوق الرديفة تحوّلت بارومتراً يقيس حال الاقتصاد. كلما ساء الوضع ارتفع سعر الدولار في سوق الصيارفة، وكلما تحسّن تراجع السعر واقترب من التسعيرة الرسمية التي يعلنها مصرف لبنان. وقد عاد الطلب على الدولار الى الارتفاع أمس، وبلغ سعره في بعض المرات 1600 ليرة.

 

لكنّ الخبير الاقتصادي أعربَ لـ«الجمهورية» عن تخوّفه من ان يتحوّل سوق الصيارفة مع الوقت مقدمة تؤدّي الى تحرير سعر صرف الليرة. وهذا الأمر حصل في مصر على سبيل المثال، إذ استمر وجود سوق سوداء تُسَعّر الجنيه بعيداً من التسعيرة الرسمية التي يحدّدها المصرف المركزي المصري، ومع الوقت أصبحت السوق السوداء هي الاساس، في حين اكتفَت الدولة المصرية بدعم بعض المواد الاساسية وفق التسعيرة الرسمية للجنيه. ولاحقاً، تم تحرير سعر صرف الجنيه، وصارت هناك سوقاً واحدة. (ص 10)

 

وفي السياق، كرّر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ما سبق وأعلنه عن عدم تدخّل المصرف في تسعيرة الدولار لدى الصرّافين. وقال: «إذا ما عدنا في التاريخ، يتبيّن لنا أنّ هذا الفارق لطالما كان قائماً، ففي بعض الأحيان كان السعر لدى الصيارفة أقل من السعر لدى المصارف، وأحياناً أخرى أكثر. وسَبب هذا الارتفاع أو التراجع، هو أنّ أسواق الصيارفة والأوراق النقدية بالدولار، هي أسواق لا يتدخّل فيها مصرف لبنان إلّا من ناحية التنظيم. فالصرّاف لا يملك حسابات في مصرف لبنان، وبالكاد يملك حسابات في المصارف، وهو يتعاطى بالأوراق النقدية بموجب كل الخصوصيات التي يملكها». (ص11)

 

أزمة محروقات

 

وفي موضوع التعميم المتعلّق بفتح اعتمادات بالدولار لتأمين استيراد المحروقات والقمح والدواء، كشف حاكم مصرف لبنان انّ الضوابط التي وردت في التعميم تهدف الى تنظيم آلية الحصول على الدولار بالسعر الرسمي. إذ «لن نسمح بأن يستفيد مَن يستورد الدولار من مصرف لبنان ويُبقي في المقابل سيولته في المصارف، لتلقّي الفوائد».

 

وكشف انّه «اعتباراً من حزيران تضاعفت قيمة شحن الأوراق النقدية التي يستخدمها الصرّافون نتيجة زيادة الاستيراد لبعض المواد، التي لا نعلم ما إذا كانت للاستهلاك المحلي أم لا».

 

بين السيّد والجرّاح

 

وفي جديد السجالات الداخلية المتنقلة، غرّد النائب جميل السيّد متوجّهاً الى وزير الاتصالات جمال الجرّاح، مُعلقاً على قوله بعد مجلس الوزراء أمس انّ «بعض النواب والوزراء والإعلام يؤذون الوضع المالي والإقتصادي»! فقال: «الحكي عن المرض ما بيعمل المَرض، مَرضكم هو الفساد، وهو مِنكم وفيكم! وبالمناسبة، بعدما سمعنا شركات الخلوي عن زمانك بوزارة الإتصالات، لو فيه ربع دولة بلبنان، كان لازم تتَختِخ بالحَبس! ولجنة التحقيق جايي…».

 

وردّ الجراح على السيّد مغرّداً: «يا جميل لَمّا قِلت السيارة ما بتحمل حمارَين، عندما جبت المتفجرات من سوريا، كان مَعك حق ما بتحمل حمارَين، كانت حاملِة حمار ومجرم. الحمار بالحبس والمجرم بمجلس النواب. الحبس للمجرمين أمثالك، ولو في نِص ربع دولة كنت أكيد بعدَك بالحبس».

****************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“خليّة ديبلوماسية” أميركية – عربية تتابع الأزمة اللبنانية

دعكُم من “نداء الوطن”… وامنعوا انهيار الوطن

شكراً معالي وزير الرئاسة سليم جريصاتي… فبجهودك وعزيمتك وإصرارك عن سابق تصوّر وتصميم على إسكات صوتها المنادي بالحرية والحريات وبسيادة الدولة على قراراتها الاستراتيجية وعدم تبعيتها لأي محور خارجي، أضحت “نداء الوطن” على ما يبدو بنداً دائماً على طاولة مجلس الوزراء من خارج جدول أعماله، تتلطون خلفه لحرف الأنظار عن لبّ القضية وجوهرها، تتلهون وتلهون به للتعمية على وقائع دامغة موثّقة حول وضع لبنان المزري بشهادة الناس وأهل الاختصاص في شتى المجالات. تريدون وصْمَ الحقائق بالشائعات وصَمّ الآذان عن سماعها… إستمعوا إلى القطاعات الحيوية والانتاجية والاقتصادية والصناعية والتجارية والمالية، بأرباب عملها وعمّالها، وهي تعلي الصوت وتدق ناقوس الانهيار الشامل. مؤسسات تقفل أبوابها ونُخب تدق أبواب السفارات. البلد “على إجر ونص” يتهيّب إضراباً تحذيرياً من هنا وإضراباً مفتوحاً من هناك، والمواطنون عالقون في عنق زجاجة الأزمة تخنقهم لقمة العيش. وكالات دولية وعواصم العالم بشرقه وغربه يتحدثون عن حراجة الوضع اللبناني… كل ذلك لا يهزّ شعرة في الرؤوس الحامية المتحاملة على “نداء الوطن”، يطاردونها ويتوعدونها بملاحقات قضائية كاتمة للأنفاس والحريات، ويغضّون الطرف عن تآكل البلد تحت أنياب الأزمات المتناسلة. فحبذا لو تدعون “نداء الوطن” لقرّائها، وتتداعون لانتشال الوطن عن سكّة الانهيار.

 

إذاً حلت قضية “نداء الوطن” ضيفاً رئيساً على طاولة مجلس الوزراء في قصر بعبدا، ولكن على الرغم من أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون آثر افتتاح استهلاليته بالتأكيد على “احترام مبدأ الحريات وحرية الصحافة والتعبير من ضمن القانون والدستور” عادت الأمور لتنحرف عن هذا المسار الحافظ للحريات نحو المناداة بقمعها تحت راية مداخلة وزير رئاسة الجمهورية المناقضة لهذا المسار الذي تحدث عنه رئيس الجمهورية. وفي حين كان لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري موقف واضح في وجه ما طُرح من اقتراحات بعقوبة السجن على الصحافيين، قال فيه إنّ “رفع قيمة الغرامات على وسائل الإعلام التي يدينها القضاء أفضل من أي توجه للعودة إلى فرض عقوبة السجن على صحافيين بسبب كتاباتهم”، انبرى بالتوازي “القوات اللبنانية” و”التقدمي الاشتراكي” عبر الوزراء مي شدياق وريشار قيومجيان ووائل أبو فاعور للرد على نزعة جريصاتي، فشددوا على أهمية الدفاع عن حرية الصحافة في البلد، مع تجديد التأكيد على وقوفهم إلى جانب “نداء الوطن” في وجه محاولات إسكات الإعلام وقمع الحريات التي لطالما تميزّ بها لبنان في محيطه.

 

أما في الشأن الإصلاحي، فكان لافتاً للانتباه انضمام تكتل “لبنان القوي” إلى كتلة “الجمهورية القوية” في مسألة رفض إقرار الموازنة من دون تضمينها الإصلاحات الجوهرية اللازمة. وفي هذا السياق، نقلت مصادر “لبنان القوي” عن رئيس التكتل الوزير جبران باسيل أنه غير راضٍ عن مسار الإصلاحات التي اتّفق عليها قبل أسبوعين “خصوصاً وأننا تقدّمنا هذه المرة بملاحظاتنا مع انطلاق دراسة الموازنة ومناقشتها داخل الحكومة”. وأضافت: “نحن مع إقرار الموازنة في موعدها وهذا يستوجب الإسراع في درسها ولكن لن نوافق على ‏أي موازنة من دون إقرار إصلاحات ولا موازنة من دون تنفيذ خطة الكهرباء، كما لا زيادة على تعرفة الكهرباء إذا لم يتأمن التيار ‫24‏ / 24 ساعة”، مشيرةً إلى كون “الالتزام بتنفيذ الإصلاحات يستوجب اتخاذ قرار سياسي كبير من جانب كل القوى المعنية فإذا لم يحصل ذلك فسنكون إلى جانب اعتراض الناس لا بل سنكون في مقدمة المعترضين”.

 

وفي الغضون، كشفت معلومات لـ”نداء الوطن” عن تشكيل خلية ديبلوماسية منذ حوالى الأسبوعين لمواكبة التطورات في لبنان ومتابعة مجريات أزمته الحالية. أعضاء هذه الخلية التي تتألف من سفراء الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وفرنسا والسعودية والإمارات العربية المتحدة، هم على اتصال مستمر في ما بينهم ويلتقون ثنائياً وجماعياً بشكل دوري، لتبادل المعلومات وتنسيق المواقف في شأن طريقة التعاطي مع ملف لبنان في ضوء الأزمة الاقتصادية التي يشهدها، في محاولة من دولهم للتوصل الى قراءة مشتركة حيال هذا الملف.

 

وتتحدث المعلومات المتوافرة في هذا المجال، عن وجهتي نظر تسودان صفوف أعضاء الخلية الديبلوماسية، الأولى تدعو إلى عدم التدخّل إنقاذياً في الوضع الاقتصادي الراهن لعلّه يشكّل عامل ضغط على الحكومة لكي تراجع حساباتها في ما يتصل بسياستها الخارجية والموقف من “حزب الله” وكذلك في سبيل دفعها باتجاه تسريع عملية تطبيق الاصلاحات المطلوبة منها، بينما وجهة النظر الثانية ترى خلاف ذلك وتشدد على وجوب مساعدة لبنان بالحد الأدنى على نحو لا يستفيد فيه “حزب الله” لكي لا ينهار الوضع برمته، باعتبار أنّ أي انهيار في التركيبة اللبنانية سيستفيد منه “الحزب” لكي يفرض سيطرته التامة على البلد.

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

عون يتمسك بالحكومة… والحريري يرفض «المزايدات حول الإصلاحات»

في الجلسة الأولى للحكومة بعد «أزمة الدولار» واحتجاجات الأسبوع الماضي

قال رئيس الجمهورية ميشال عون إن أي فشل هو فشل لكل السلطة، مثنياً في الوقت عينه على عمل الحكومة، ونافياً كل الشائعات التي نقلت عنه عكس ذلك، فيما دعا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى عدم المزايدة حول الإصلاحات، وليعمل الجميع يداً واحدة لتحقيقها، بحسب ما قالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط».

وأتت مواقف عون والحريري في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت أمس، للمرة الأولى بعد أزمة الدولار التي شهدها لبنان الأسبوع الماضي والاحتجاجات الشعبية؛ حيث شدّد رئيس الحكومة، بحسب المصادر «على أن الإصلاحات ستشمل كل القطاعات دون استثناء، داعياً الأفرقاء إلى عدم المزايدة في موضوع الإصلاحات والعمل يداً واحدة، لأن إنجازها سيكون ربحاً للجميع». وأوضح أنه «لكي لا يتأخر إقرار الموازنة سيتم تضمينها ما أنجز منها إلى الآن، على أن يستمر البحث بكل الدراسات والأوراق الأخرى المقدمة في اجتماعات اللجنة الإصلاحية، وتقدم تباعاً كمشروعات قوانين لإقرارها»، وهو الموقف الذي أيّده به وزير المالية علي حسن خليل.

 

ونفى الحريري بعد الاجتماع وجود اي مشكلة بينه وبين الرئيس عون.

 

وكانت المصادر قالت لـ«الشرق الأوسط» إلى أن عون نفى الشائعات حول موقفه من الحكومة، مثنياً في المقابل على عملها، ومجدداً تأكيده على ضرورة محاكمة مطلقي الشائعات، وفق ما ينص عليه قانون العقوبات، وليس المطبوعات.

 

وهذا الموضوع كان محور كلمة رئيس الجمهورية في مستهل جلسة الحكومة أمس؛ حيث أكد «أن حق التظاهر لا يعني حق الشتيمة، وحرية الإعلام لا تعني حرية إطلاق الشائعات المغرضة والمؤذية للوطن». وشدد على «أن الوقت اليوم ليس للمزايدة، بل لحل المشكلات، وخصوصاً الاقتصادية منها، وأولها إكمال الموازنة».

 

وأضاف: «أنا رئيس الدولة، وأمثل كرامة اللبنانيين وهيبة الدولة، ونحن جميعاً نمثل السلطة الإجرائية، وأي فشل لنا هو فشل لكل السلطة، ولذلك ممنوع أن نفشل، ولن نفشل».

 

ودعا رئيس الجمهورية إلى أن يمارس كل مسؤول صلاحياته، وإذا أخطأ فلا بد من محاسبته وفقاً للأصول والقواعد القانونية، طالباً من الوزراء تحمل مسؤولياتهم والدفاع عن الحكومة، وشرح ما يقومون به للمواطنين ليكونوا على بيّنة ولا يستمعون للشائعات التي تُطلق من هنا وهناك. وشدد الرئيس عون على أن القوانين وضعت للتطبيق، وليس للاطلاع عليها فقط.

 

ولفتت المصادر إلى أن الرئيس عون أثار أيضاً في الجلسة ضرورة البحث في مسألة التعامل بالليرة اللبنانية، وفق ما تنص عليه القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، فتحدث وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش، لافتاً إلى أن النصوص القانونية تلزم التداول بالعملة اللبنانية، وتفرض عقوبات على من يمتنع عن قبول العملة اللبنانية. وقال الوزير بطيش إنه أصدر في شهر مايو (أيار) قراراً بهذا الشأن، وإنه راسل وزارة الاتصالات بوجوب اعتماد الليرة اللبنانية في إعلان أسعار السلع والخدمات وفي تسديد الفواتير، خاصة أن شركتي «ألفا» و«تاتش» تصدران فواتيرهما بالدولار الأميركي، على غرار البطاقات المسبقة الدفع، ما أدى إلى بلبلة في الأسواق، مقترحاً استحصال المتاجر التي تبيع البطاقات على ترخيص من وزارة الاتصالات بهدف تنظيم هذا القطاع والحد من العشوائية فيه.

 

وتقرر درس طلب الرئيس عون، وإيضاحات الوزير بطيش في اللجنة الوزارية التي تتولى درس مشروع موازنة 2020.

 

وبعد انتهاء الجلسة، قال وزير الإعلام جمال الجراح: «إن جميع الوزراء أكدوا على مبدأ الحريات، وهناك حدود في المقابل صانها الدستور، ونصّت عليها القوانين التي ترعى التعاطي مع هذه الحريات، وخصوصاً ما يتعلق منها بالمقامات، ولا سيما مقام رئيس الجمهورية والوزراء».

 

 

وأضاف: «ما أطلق في اليومين الأخيرين من إشاعات ألحق ضرراً كبيراً بالاقتصاد والمالية العامة، وقد تمنى الجميع على وسائل الإعلام توخي الدقة بنشر الأخبار التي تتصل بالنقد الوطني وبالاقتصاد».

 

وفيما رأى أن الإعلام ينقل ما يقوله السياسيون، قال: «لكن هناك أمراً آخر حيث يجتهد بعض الإعلاميين في تحليل الوضع الاقتصادي والمالي، بما يؤثر سلباً على الوضع العام، إضافة إلى شتم المسؤولين، وهذا أمر غير مقبول».

 

وعن جدول أعمال الحكومة، لفت الجراح إلى أنه أقرّ باستثناء بند واحد، وأنه سيتم استكمال التعيينات في وقت قريب جداً، مضيفاً: «كما قلنا بالأمس، فإن كل إصلاح يمكن أن يكون من ضمن الموازنة سيرد في متنها ضمن المهلة الدستورية، وكل إصلاح يجب إرساله إلى مجلس النواب سيصل وفق مشروع قانون، وعمل اللجنة الإصلاحية سيستمر حتى بعد الموعد الدستوري وتقديم الموازنة إلى المجلس النيابي».

 

وفي ردّ على سؤال حول موقف كل من «حزب القوات» و«التيار الوطني الحر» بأنه لا موازنة إلا ضمن إصلاحات، قال: «لم يقل أحد ذلك، إلا أنه كان تأكيد من (القوات) و(التيار الوطني الحر) بشكل خاص، على ضرورة تضمين الموازنة إصلاحات جذرية تؤدي إلى استقرار اقتصادي ومالي، وهذا ما ينادي به كل الأفرقاء في المجلس، لأن الجميع حريص على إنجاز الموازنة في أقرب وقت لإرسالها إلى مجلس النواب في موعدها الدستوري في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، كما سترسل إصلاحات أخرى إلى مجلس النواب وفق مشروعات قوانين، وسيتواصل البحث في إصلاحات أيضاً على غرار مناقشة النظام الجمركي الجديد بخطوطه الأولية، وهو مشروع مهم، لأنه يسهّل عمل التجار والمستوردين ويؤمّن مدخولاً إضافياً للخزينة، ولكنه مشروع لا يمكن الانتهاء منه خلال فترة قصيرة جداً. كما يتم أيضاً البحث في قانون المناقصات الجديد الذي يؤمّن شفافية للمناقصات، وفي حال لم يتم الانتهاء منه قبل تقديم الموازنة، فسيصل إلى مجلس النواب بمشروع قانون منفصل».

 

وعن موعد الانتهاء من البحث في الموازنة وإحالتها ضمن موعدها الدستوري، قال الجراح: «الأرقام كانت قد أنجزت بشكل كامل، ما عدا الجزء الثاني من أرقام وزارة الخارجية ووزارة الأشغال، لغياب الوزيرين في حينه. بنود المواد القانونية ستستكمل، والإصلاحات سبق أن ذكرت كيفية التعامل معها، لأن عملية الإصلاح مستمرة ودائمة ولا تنتهي مع الموعد الدستوري للموازنة، إلا أنه مع نهاية العام يجب أن تكون لجنة الإصلاح المالي والاقتصادي قد أنجزت كل ما عليها القيام به».

 

وعما إذا كان لبنان تجاوز الأزمة المالية والاقتصادية أم أن في الأمر تجميلاً للواقع؟ قال: «لدى لبنان القدرة على تجاوز هذه الأزمة، إنما الأمر يحتاج إلى بعض الهدوء، فنحن نملك إمكانات كبيرة للخروج من الأزمة».

 

وفي ردّ على سؤال حول «مَن المعنيّ بالفوضى التي حصلت الأسبوع الفائت؟» أجاب الجراح: «لا أعلم، لكن المؤكد أنه ليس الإعلام، فهناك وزراء ونواب يدلون بتصريحات سلبية عن الأوضاع، وهذا أمر تم طرحه في مجلس الوزراء، وقد أكده دولة الرئيس، مؤكداً في الوقت عينه «أن المسؤولين السياسيين ورئاسة الجمهورية فريق واحد، لكن بعض السياسيين يجتهدون في الكلام».

 

****************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

 

شهيّة التفاح تفتح باب الخلافات حول مصير الحكومة وكبت الحريَّات!

عون: كلنا في مركب واحد.. والحريري ضد السجن ودعوة جنبلاطية لعدم التعرُّض للرئيس

 

نقطة محورية حاسمة في نقاشات البحث عن قواسم مشتركة لإدارة المخاطر الاقتصادية المحدقة بالبلاد، هي التمسك بحكومة سعد الحريري، التي هي حلقة من حلقات التسوية الرئاسية التي تدخل عامها الرابع في أسابيع قليلة..

 

وهذه المسألة، شدّد عليها الرئيس سعد الحريري، في دردشة مع الصحفيين في السراي الكبير، عندما نفى أي خلاف مع الرئيس ميشال عون، وأن لا أزمة ثقة بين الرجلين، ولا حتى خلاف.

 

ويغادر الرئيس الحريري بعد ظهر الأحد إلى أبو ظبي على رأس وفد يضم سبعة وزراء، منهم وزراء المال والداخلية والاقتصاد والتكنولوجيا، للمشاركة في مؤتمر الاستثمار اللبناني – الاماراتي الثاني.

 

الحريري

 

وما بين مجلس الوزراء، الذي كان ميداناً لنقاشات ساخنة بين الوزراء حول الحريات والإعلام والقوانين، من دون ان تتحوّل إلى مواجهات، واجتماع اللجنة الوزارية للاصلاحات الاقتصادية والمالية التي تابعت درس الأوراق الإصلاحية للكتل والأحزاب المنضوية في الحكومة، نفى الرئيس سعد الحريري ان تكون هناك أي مشكلة بينه وبين رئيس الجمهورية ميشال عون، مؤكداً أن «لا أزمة ثقة بينهما»، وانه «يعرف علاقته به جيداً، واننا نحترم بعضنا البعض».

 

وجاء هذا النفي على خلفية تأزم العلاقة بين تيّار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر»، بالتزامن مع انتقادات تردّد ان الرئيس عون وجهها إلى الحكومة، بالتقصير عن مواجهة الأزمة التي تعرّضت لها الأسواق المالية، خلال وجوده في نيويورك، لكن الرئيسين عون والحريري يبدو انهما حريصان على تبديد الشائعات حول علاقتهما، في حين أكّد عضو المكتب السياسي لتيار «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش لـ«اللواء» ان التسوية الرئاسية وقفت عند أعتاب الأمانة العامة والمكتب السياسي للتيار، في إشارة إلى ان ما جرى بالنسبة لملابسات إلغاء اللقاء الذي كان مقرراً اجراءه مع الوزير جبران باسيل في مقر الأمانة العامة للتيار، لن يؤثر على العلاقة بين رئيسي الجمهورية والحكومة، على اعتبار ان العلاقة بين التيارين لم تكن يوماً سمناً على عسل، لان التفاهم الرئاسي بقي محصورا بين الرئيسين، وبالطبع مع الوزير باسيل، ولم يصل إلى حدود الأمانة العامة أو المكتب السياسي، اللذين بقيا خارج الموضوع.

 

مجلس الوزراء

 

واستناداً إلى تأكيد علوش بأن ما حصل لن يؤثر سلباً على التفاهم الرئاسي الذي ما يزال قائماً على المستوى الرئاسي، يُمكن القول ان مجلس الوزراء استعاد زمام الأمور نوعاً ما لجهة عرض ما يجب عرضه من مواقف، وبرزت فيها لاءات رئاسية: لا مهاجمة لليرة، ولا إطلاق للشائعات بحق المصارف، ولا لأعمال الشغب، فيما النقاش الذي اتسم بالسخونة لم يصل الى حدّ التشنج ولا المواجهات، وان كان الوزراء انقسموا في مواقفهم حيال معركة الحريات بين الحريص عليها وبين الدعوة إلى وضع ضوابط.

 

غير ان اللافت في هذه المناقشات ان حصة الموازنة كانت متواضعة، الا ان البارز فيها تمثل في تناغم وجهتي نظر «القوات اللبنانية» و«التيار الحر» من موضوع وجوب ربط الموازنة بالاصلاحات. وهو ما أكّد عليه الوزير باسيل الذي أبدى عدم رضاه عن مسار الإصلاحات التي تمّ الاتفاق عليها قبل أسبوعين. وقال انه مع إقرار الموازنة في موعدها وهذا يستوجب الإسراع في درسها، ولكن لن نوافق على أي موازنة من دون إقرار الإصلاحات، وبالتالي لا موازنة من دون تنفيذ خطة الكهرباء، كما انه لا زيادة على تعرفة الكهرباء إذا لم يتأمن التيار 24 على 24.

 

 

وهذا الموقف الذي حظي بتأييد قواتي، ردّ عليه الرئيس الحريري مساء، مؤكداً خلال إطلاق «التنمية المستدامة 2030» في السراي، ان الإصلاحات والموازنة تسيران بالتوازي، فنحن لدينا مهلة دستورية تنتهي في 15 تشرين، ونعمل على إنهاء الموازنة ضمن هذه المهلة، وستكون هناك إجراءات ضمن الموازنة، لافتا إلى ان اجتماعات مجلس الوزراء ستشهد إقرار بعض الإجراءات التي لا تحتاج إلى قانون بل إلى مراسيم، كما ندرس مشاريع قوانين أخرى، سواء بالنسبة إلى الجمارك أو الالتزام الضريبي، وكل الفكرة انه حتى نهاية هذا العام يجب ان تصدر كل هذه القوانين عن مجلس الوزراء وتحال إلى مجلس النواب.

 

ونفى الحريري ما نسبته بعض الصحف إلى وصف الرئيس عون له «بالكسول»، وقال: «صدر نفي لهذا الموضوع من بعبدا، وأنا اعرف رئيس الجمهورية، ولا اظن ان الرئيس عون يفكر على هذا النحو».

 

وأوضح ان بعض الإعلام سرب حديثاً مختلقاً له في مجلس الوزراء حول موضوع حرية الصحافة، وانه كان هجومياً، مشيرا إلى ان كل ما دعا إليه هو فرض غرامات وليس السجن.

 

محضر الجلسة

 

وفي المعلومات عن مسار مجلس الوزراء ان الرئيس عون افتتح الجلسة بالتأكيد على ان لكل مواطن الحق في التظاهر لأي سبب يريده، لكن حق التظاهر لا يعني حق الشتيمة وحرية الإعلام لا تعني حرية إطلاق الشائعات المغرضة والمؤذية للوطن، مشدداً على ان الوقت ليس للمزايدة، بل لحل المشاكل وخصوصاً الاقتصادية منها واولها اكمال الموازنة.

 

وقال موجهاً حديثه إلى الوزراء: «أنا رئيس الدولة وأمثل كرامة اللبنانيين وهيبة الدولة، ونحن جميعاً نمثل السلطة الاجرائية، واي فشل لنا هو فشل لكل السلطة، ولذلك ممنوع ان نفشل ولن نفشل»، مشدداً على وجوب وضع قانون ينظم وسائل التواصل الاجتماعي، مثلما يحصل في أوروبا، معتبراً ان «مهمتنا تعزيز ثقة الشعب بدولته وليس اضعافها».

 

ثم سأل أين أصبح عمل ديوان المحاسبة للتدقيق بقطوعات الحساب، فأبلغه وزير المال علي حسن خليل ان موازنة 2020 سمحت لديوان المحاسبة ملء الشواغر والاستعانة بشركات دولية للتدقيق.

 

كذلك طلب عون من وزيرة الداخلية ريّا الحسن ان تقدّم تقريراً عن عمليات الشغب التي حصلت الأحد، لافتاً إلى انه كان على الأجهزة الأمنية ان تبلغه بتقارير حول ما يحصل من تطورات، حتى ولو كان خارج لبنان.

 

ومن جهته، رأى الرئيس الحريري ان الوضع الإعلامي بحاجة إلى معالجة، كما ان قانون المطبوعات في حاجة إلى تطوير، مقترحاً تشديد الغرامات المالية لدى وقوع أي مخالفة قانونية، مستشهداً بالدعوى التي اقامتها الفنانة «مادونا» ضد صحيفة بريطانية أقفلت لاحقاً بسبب ضخامة مبلغ الغرامة.

 

وفتحت هاتين المداخلتين النقاش واسعاً أمام الوزراء الذين انقسموا تقريباً إلى جبهتين: جبهة ترفض المس بالحريات والإعلام وجبهة تؤيد فرض تدابير معينة للحد من الحريات.

 

فأكدت الوزيرة مي شدياق تمسكها بقانون المطبوعات الذي يحمي الإعلام، لكنها رفضت المس بهيبة الدولة وبرئيس الدولة، فيما لفت وزير الإعلام جمال الجراح إلى ان هناك مشروع قانون في لجنة الإدارة والعدل حول الإعلام لم يتم إنجازه بعد، في حين شدّد الوزير سليم جريصاتي على أهمية التضامن الوزاري مطالباً الإعلام بأن يراعي الأصول والقواعد وعدم نشر اخبار كاذبة، بينما أكّد الوزير ريشار قيومجيان حرص الجميع على هيبة الرئاسة وعلى ضمان حق التظاهر ضمن القوانين المرعية.

 

اما وزير الاتصالات محمّد شقير فشكا من الطلبات المتتالية للجنة الاتصالات النيابية بارسال مستندات ومعلومات تخص وزارته، وسأل: إلى متى ستستمر هذه الطريقة في التعاطي مع هذه الوزارة؟ واعتبر وزير المال علي حسن خليل ان موضوع الإعلام يجب ان يدرس بهدوء وبموضوعية رافضاً التعرّض للمقامات. وقال: «اننا جميعاً منخرطون في معركة واحدة عهداً وحكماً وحكومة لمواجهة التحديات، فيما أكّد الوزير جبران باسيل ان لا مساس في حرية الإعلام، لكنه انتقد الشائعات التي اثيرت بشكل سلبي على الاستقرار المالي والنقدي، مشدداً على أهمية الإصلاحات في الموازنة، وتناغم معه في هذا الموقف الوزير كميل أبو سليمان الذي دعا إلى إقرار الموازنة بعد تضمينها البنود الإصلاحية، لكنه فضل إبقاء قانون المطبوعات كما هو الا إذا كانت هناك حاجة لتعديله.

 

ودعت الوزيرة ريّا الحسن إلى وضع معايير لما يمكن اعتباره نقداً من جهة ومعارضة من جهة ثانية، وما هو تجريح، وتوقفت عند إطلاق بعض المحلليين الاقتصاديين مواقف لا يمكن ان يفهم منها: هل هي للاشاعة أم للتضليل أم للتحرك؟

 

اما الوزير محمد فنيش فشدد على تطبيق القوانين، لافتاً إلى وجود ثغرات يجب معالجتها، منتقداً الفلتان الحاصل على مواقع التواصل الاجتماعي، وداعياً إلى وجود ضوابط مع التمسك بحرية التعبير المصانة في الدستور.

 

وهنا لفت الرئيس الحريري النظر إلى ان هناك بعض التصريحات لنواب وسياسيين تضر بالوضع الاقتصادي والمالي وعلينا التنبه إلى هذه الأمور.

 

ثم ناقش مجلس الوزراء جدول أعماله المؤلف من 28 بنداً وأقر معظمه باستثناء البند المتعلق باقتراح قانون السلطة القضائية، باعتبار ان وزير العدل مكلف بوضع مشروع قانون في الإطار نفسه، كذلك ارجئ بند رفع الحد الأدنى للرواتب في المركز التربوي للبحوث والإنماء، واعترض وزراء «القوات» و«المردة» على بند طلب وزارة الطاقة والمياه الموافقة على معالجة أوضاع بعض الاشتراكات بمياه الري في المناطق الواقعة ضمن نطاق استثمار مؤسسة مياه لبنان الشمالي.

 

ولدى مناقشة بند نفقات السفر، اثار الوزير محمود قماطي الوفود الفضفاضة التي ترافق الوزراء في اسفارهم، فأوضح الوزير إلياس بو صعب ان زياراته إلى أرمينيا وقبرص كانت على نفقته الخاصة.

 

وأفيد ان آلية السفر التي تمّ التوافق عليها بين المديرية العامة لرئاسة الجمهورية ستوزع الأسبوع المقبل، وكان تحدث عنها الوزير باسيل الذي لفت إلى أن طلبات السفر سترد إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وهي تحولها إلى وزارة الخارجية للموافقة عليها.

 

وعلم انه بسبب انشغال وزير المال بملف الموازنة، اعتذر عن مشاركته في اجتماعات البنك الدولي، وسيترأس وزير الاقتصاد منصور بطيش وفد لبنان إليها، في حين انتدبت الوزيرة الحسن المستشار ادغار شهاب للمشاركة في اجتماعات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

 

لجنة الإصلاحات

 

في هذا الوقت، تابعت اللجنة الوزارية المكلفة دراسة الإصلاحات المالية الاقتصادية اجتماعاتها، للخروج بإجراءات يُمكن ربطها بمشروع موازنة 2020 أو بشكل منفصل.

 

واجمع الوزراء اعضاء اللجنة ان النقاش تركز على الورقة الاصلاحية المقدمة من «حزب القوات اللبنانية»، في حين رأت مصادر وزارية ان جميع الاوراق التي تدرس والاقتراحات والافكار مشابهة  لبعضها بنسبة 80% وهي تصب في نفس الهدف الاصلاحي، واشارت الى ان اللجنة وصلت امس الى البند المتعلق بملف الاتصالات، ولفتت الى ان هناك اجماع من اعضاء اللجنة ان يقدم الوزير محمد شقير  تقريرا مفصلا عن هذا القطاع، املة ان يتم ذلك في جلسة اليوم التي قد تطول لثلاث ساعات او اكثر لا سيما ان وزير المال سيقدم تقريرا حول المناقصات العمومية.

 

واشارت المصادر الى ان الهيئة الناظمة للكهرباء تحتاج الى تعديل قانون وحين يتم الموافقة على دفاتر الشروط ويتم التلزيم يجب ان يشكل مجلس الادارة فورا.

 

وأوضح الوزير الجراح ان اللجنة قررت ان تضع على جدول أعمال مجلس الوزراء مشروع القانون المتعلق بالمناقصات لمناقشته واقراره، وانه تمّ الطلب من وزيرة الطاقة رفع تقرير حول تطوّر العمل في خطة الكهرباء، وقال ان اللجنة بصدد استكمال درس مشروع قانون الجمارك واحالته إلى مجلس الوزراء. كما تمّ إقرار اجراء مناقصات لآلات السكانر لوضعها على الحدود بهدف ضبط التهريب الجمركي إلى جانب إجراءات أخرى ستقر اليوم، مؤكداً ان العملية الإصلاحية هي عملية مستمرة.

 

سلامة

 

في غضون ذلك، أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في كلمته امام المنتدى السنوي التاسع للمسؤولية الإجتماعية للشركات»، انه «مؤتمن على سعر صرف الليرة، وان الفرق الذي يتم تناوله حول الدولار والليرة، لطالما كان قائما، واحيانا كان سعر الدولار اقل او اكثر لدى الصيارفة من المصارف، ومنذ حزيران زاد طلب الصيارفة على الأوراق النقدية ما أدى الى ارتفاع سعر الصرف». وقال «وافقنا ان تعتمد المصارف السحب بالدولار حين يكون حساب العميل بالدولار، ويكون بالليرة اللبنانية حين يكون الحساب بالليرة. اما التحويل، اي السحب بالدولار حين يكون الحساب بالليرة فقد تركنا للمصارف الحرية في ذلك».

 

وأوضح «ان أسواق الصرافين والاوراق النقدية بالدولار هي اسواق لا يتدخل بها مصرف لبنان الا من ناحية التنظيم». وأمل أن «تعطي الموازنة اشارة ايجابية للاسواق، لجهة العجز والاستحقاقات التي تقوم بها الدولة اللبنانية تحضرنا لها وسندفعها بالدولار»، مضيفا «نذكر الجميع ان الليرة هي عملة البلد ومستمرون بتأمين استقرار سعر صرفها». واكد ان «مصرف لبنان مستمر بتشجيعه للقطاعات المنتجة والقطاعات الاقتصادية عموما وتأمين استقرار سعر صرف الليرة».

 

وليلاً، اصدر امين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر  تعميما الى اعضاء الحزب دعاهم فيه الى الحيطة والحذر في تناول رئيس الجمهورية  والمقامات السياسية «لأن النيابات العامة تتجه للتشدد في ملاحقة الاشخاص الذين يتعرضون لرئيس الجمهورية والمقامات السياسية على مواقع التواصل الاجتماعي».

 

وطالب التعميم بإبقاء الانتقادات ضمن القواعد والاصول تفاديا لأي اجراءات يفضل تجنبها.

 

****************************************

 

افتتاحية صحيفة الديار

 

تباين في الاولويات اوقف «الفوضى».. فهل نجا لبنان من «السيناريو» العراقي؟

اسرائيل «حذرت» من سيطرة حزب الله على الساحة اللبنانية فتراجعت واشنطن

«مصارحة» بين عون والحريري وسلامة يطالب الحكومة بصدمة «ايجابية»

كتب ابراهيم ناصرالدين

عندما تحدث رئيس الجمهورية ميشال عون قبل ايام عن خطة تستهدف «العهد»، مرر معلومة شديدة الاهمية عن رصد مكالمات خارجية كانت تحرّض على التظاهر والفوضى في بيروت والمناطق، هذه الجهات المجهولة- المعلومة لدى اكثر من جهاز امني لبناني بقيت بعيدة عن الاتهامات المباشرة من قبل المسؤولين الامنيين لاسباب تتعلق بمصالح البلاد العليا، لكن معطيات مثيرة «للقلق» تجمعت عند اكثر من جهة امنية وسياسية افادت بان «الاصابع» الاميركية لم تكن بعيدة عن موجة «الشائعات» التي عمّت البلاد خلال زيارة رئيس الجمهورية الى نيويورك بمساعدة بعض الجهات اللبنانية النافذة سياسيا واقتصاديا، وكانت الاهداف المبيتة اكثر خطورة مما انتهت عليه الامور، لكن عوامل داخلية واقليمية ودولية تضافرت لوقف «سيناريو» «الفوضى» اللبناني الذي كان مقدرا له ان يكون شبيها بما يحصل في العراق اليوم حيث استغلت واشنطن «ثغرة» الفساد والوضع الاقتصادي السيئ في البلاد، لاطلاق اسوأ اضطرابات تشهدها بلاد الرافدين منذ زمن طويل، وذلك ردا على خروج رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي عن «لعبة التوازن» التي كانت قائمة منذ تشكيل حكومته قبل سنة بين مصالح واشنطن وطهران، واتخاذه سلسلة من القرارات التي اعتبرتها الادارة الاميركية «صفعة» موجهة للمصالح الاميركية في العراق والمنطقة خصوصا فتح معبر القائم الحدودي مع سوريا رغم الاعتراضات القاسية من قبل المسؤولين الاميركيين وذلك بعد ايام من اقالة رجل واشنطن الاول في العراق اللواء عبد الوهاب الساعدي الذي كان يشغل منصب قائد قوات جهاز مكافحة الارهاب..واتهام اسرائيل باستهداف «الحشد الشعبي»..

 

 الاحداث لم تكن وليدة «الصدفة»

 

ووفقا لاوساط دبلوماسية واسعة الاطلاع، لم تكن سلسلة الاحداث المتصلة بالضغط على الرئاستين الاولى والثالثة مجرد «صدفة»، بعدما بدأ عمليا «سيناريو» «خنق» حزب الله باعلان من بيروت عبر مساعد وزير الخزانة الاميركية مارشال بيلنغسلي، ولم يكن كذلك «شح» الدولار في السوق «صدفة»، ولا نزول البعض الى الشارع «للتخريب» والتصويب على رئيس الجمهورية ميشال عون وعهده مجرد «صدفة»، وكذلك «تسريب» القصة القديمة حول علاقة رئيس الحكومة سعد الحريري بالعارضة الجنوب افريقية، بل كانت تلك الاحداث جزءا من «سيناريو» اكثر سوءا يهدف الى نشر الفوضى على الساحة اللبنانية لخلق مناخ مؤات «للانقلاب» على حزب الله عبر تحميله الجزء الاكبر من مسؤولية الازمة الاقتصادية عبر ادانة تدخلاته الخارجية من جهة واتهامه بالمسؤولية عن تهريب «الدولار» الى سوريا..

 

تقارير اميركية «ضد» عون والحريري..

 

ووفقا «للسيناريو» الاميركي، لا يمكن اضعاف حزب الله الا عبر «ضرب» حاضنته السياسية الاساسية في البلاد والمتمثلة برئاسة الجمهورية بعدما وصل الاميركيون الى قناعة حاسمة بان الرئيس ميشال عون ليس في وارد «فك» تحالفه مع الحزب تحت اي ظرف ممكن، وتجربة التصعيد الاخير على الحدود الجنوبية كان الحد الفاصل الذي اقتنع معه الاميركيون بان انه لا جدوى من الرهان على امر مماثل بعدما امن الرئيس الغطاء الشرعي والرسمي لحزب الله في الرد على الاختراق الاسرائيلي للاجواء اللبنانية..والمفارقة في هذا السياق ان السفارة الاميركية في بيروت كانت قد رفعت تقارير رسمية «بالغة السوء» عن موقف رئيس الحكومة سعد الحريري « «الضعيف» حيال مواقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي وضع وحده استراتيجية التعامل مع الموقف دون اي اعتراض من رئيس الحكومة او فريقه السياسي»..

 

 ما هو الدور السعودي؟

 

ووفقا لتلك الاوساط، لبت واشنطن في تحركها «مصالح» حليفتها المملكة العربية السعودية التي تبحث عن رد معنوي على هجوم «ارامكو»، واذا كانت الحرب مع ايران مستبعدة، فان البديل هو «التخريب» في ساحات طهران «الخلفية» اي العراق ولبنان،اما بالنسبة لوجود الحريري على رأس السلطة التنفيذية فهو امر «هامشي» في المملكة لانه من «باب» «الضرورة» لا القناعة بالنسبة للسعوديين غير المعجبين بادائه السياسي في ظل اصراره الدائم على التاكيد بعدم وجود اي فرصة «للنجاح» في مواجهة حزب الله…

 

 ما هو «السيناريو»؟

 

ووفقا للمعطيات المتوفرة لدى اكثر من جهة سياسية وامنية، فان السيناريو المعد كان يفترض توسع حركات الشغب الى اكثر من منطقة، «وسقوط» البلاد في الفوضى «المنضبطة»، اي حصول ايام من الاضطرابات، لا تؤدي الى انهيار كامل وشامل في البلاد، وانما تهز الاسس والركائز التي يظن حزب الله انها مستقرة وآمنة بالنسبة له، وبعدها يمكن اعادة النظر بالتركيبة السياسية الحاكمة وفق موازين قوى جديدة تخفف من تفوق حزب الله داخليا، وذلك عبر استغلال حاجته للاستقرار الداخلي وهو ما سيدفعه بحسب السيناريو الموضوع الى «التواضع»…

 

 اسرائيل والخوف من سيطرة حزب الله!

 

واذا كانت الاجهزة الامنية المعنية تتابع عن «كثب» «شبكة» الخطوط الهاتفية ومشغليها في الداخل والخارج لمعرفة حجم الاختراق للساحة الداخلية، فان عوامل متعددة تضافرت لوقف هذه «المغامرة» غير المحسوبة،اولها داخلي من خلال سلسلة من الاجراءات الميدانية التي حصلت خلال يوم التظاهرات الطويل، وبقيت بعيدا عن «الانظار»، وشاركت فيها اجهزة رسمية وغير رسمية، والموقف السياسي الحاسم لرئيس الجمهورية الذي ادرك مبكرا حجم المخاطر و«شن» هجوما مضادا في السياسة وفي الاقتصاد والامن، اما دوليا فكان الدخول الفرنسي على «الخط» مؤثرا» وقدمت نصائح لواشنطن من مغبة الاسترسال في دفع البلاد نحو «الهاوية»، اما الدافع الرئيسي وراء وقف الاندفاعة الاميركية فكان الموقف الاسرائيلي «المفاجىء» حيث خرجت تقديرات اجهزة الاستخبارات بنتيجة مفادها ان الفوضى الراهنة لن تضعف حزب الله بل تفيد المعطيات انه «جاهز» للسيطرة على المفاصل الرئيسية للبلاد، واسرائيل غير مستعدة لمواجهة «سيناريو» مماثل الان..

 

هذه المعطيات، وغيرها الكثير من المعلومات التي تبقى «طي الكتمان»، تشير برأي اوساط وزارية بارزة الى ان لبنان يبقى عرضة «للعواصف» التي تضرب المنطقة، واذا كان التباين في الاولويات الاسرائيلية والاميركية سمح في تجاوز «قطوع»، نشهد سيناريو مشابه له في العراق،في سياق «الكباش» الايراني- الاميركي المفتوح، فان دقة الوضع تتطلب اجراءات سريعة تعيد التماسك الداخلي وتقفل «المنافذ» التي يمكن ان تستغل لاختراق الساحة اللبنانية المقبلة على مزيد من الضغوط الاميركية…

 

 «ازمة» مستمرة بين الوزير «والقائد»؟

 

على صعيد آخر، اكدت اوساط مطلعة «للديار» الى ان ازمة «الثقة» مستمرة بين وزير الدفاع الياس ابوصعب وقيادة الجيش اللبناني في ظل حالة من التململ تسود في اليرزة حيال «مماطلة» الوزير في التوقيع الى المستلزمات الخاصة بالمؤسسة العسكرية وآخرها يرتبط بالادوية التي يحتاجها الجيش في المستشفى العسكري، ووصفت تلك الاوساط العلاقة «بالمتوترة» دون الكشف عن الخلفيات الحقيقية التي تقف وراء موقف الوزير الذي يصر على عدم وجود «مشكلة» وانما مجرد اجراءات روتينية لا خلفية لها… لكن المؤكد ان الامور ليست على «خير ما يرام» وثمة ضرورة لتدخل جهات عليا لحسم الموقف قبل ان تصبح الامور اكثر «خطورة»…

 

«مصارحة» بين عون والحريري

 

في هذا الوقت، عقد مجلس الوزراء في قصر بعبدا جلسة سبقها خلوة بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري حيث جرى استعراض التطورات الاخيرة التي شهدتها البلاد، وبحسب اوساط مطلعة كانت الجلسة «صريحة» عبّر من خلالها الرجلان عن هواجسهما من خلفيات الاحداث وتداعياتها، وجرى الاتفاق على تسريع وتيرة العمل بعيدا عن حرب «الشائعات» التي طالت موقفهما من الاخر، حيث جرى التأكيد ان اي ملاحظات لا تحمل طابعا شخصيا وانما تهدف الى التحفيز على اتخاذ المزيد من الاجراءات لطمأنة الاسواق الداخلية والمانحين في الخارج.. وقد اطلع عون رئيس الحكومة على ملاحظاته على الاداء الاحكومي ووعد بتفعيل العمل.. ولاحقا اكد الحريري عقب جلسة الاصلاحات في السراي الحكومي ان العلاقة مع عون ممتازة..

 

 ممنوع الفشل..

 

وفي مستهل الجلسة، أكد الرئيس عون، أنّ «حق التظاهر لا يعني حق الشتيمة، وحرية الاعلام لا تعني حرية إطلاق الشائعات المغرضة والمؤذية للوطن». وقال «الوقت اليوم ليس للمزايدة بل لحل المشاكل وخصوصاً الاقتصادية منها، وأوّلها إكمال الموازنة». وأضاف: «أنا رئيس الدولة وأمثل كرامة اللبنانيين وهيبة الدولة، ونحن جميعاً نمثل السلطة الإجرائية وأي فشل لنا هو فشل لكل السلطة، ولذلك ممنوع أن نفشل، ولن نفشل».

 

 الحريري يقترح عقوبات مالية رادعة…

 

وبحسب اوساط حكومية شهدت الجلسة «تناغما» واضحا بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وحصلت نقاشات مستفيضة، حول ملف الحريات العامة وما جرى من تحميل لوسائل الاعلام المسؤولية عن الازمة، وهو امر اثاره وزراء القوات اللبنانية، وكذلك وزارء «الاشتراكي»، فتدخل وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية منتقدا الدعم من قبل بعض الوزراء لصحيفة نداء الوطن، فجاء الرد من الوزير وائل ابوفاعور الذي اكد ان الحزب الاشتراكي تضامن مع المبدأ وليس مع الهجوم على الرئاسة الاولى..فتدخل الحريري في النقاش ودعا الى ضرورة استبدال عقوبات السجن للصحافيين برفع الغرامة المالية على المخالفين كما يحصل في بريطانيا لان الامر برأيه سيكون رادعا… كما جرى الالتزام في الجلسة بانجاز موازنة 2020 في مهلتها القانونية وتوافقت مداخلات وزراء «القوات» «والتيار الوطني الحر» على ضرورة تضمين الموازنة اصلاحات جذرية …

 

بدوره، أعلن وزير الإعلام جمال الجراح، بعد انتهاء الجلسة أن «ما حصل قبل يومين من الإشاعات أدى الى ضرر كبير على الاقتصاد والمالية العامة»، متمنياً على وسائل الإعلام «توخي الدقة في نقل الاخبار.. وقال لا أقول أن الإعلام سبب الفوضى، هناك أيضا نواب ووزراء يصرّحون بشكل يسيء الى استقرار النقد». ولفت إلى أن «جدول الأعمال أقر باستثناء بند واحد سحب أو تم تأجيله».

 

 سلامة «يطمئن» من جديد…

 

في هذا الوقت، هّدأ تعميم مصرف لبنان نسبيا من «جنون» الاسواق المالية، في وقت تحفّظ اصحاب الشأن في قطاعي المحروقات والمطاحن على هذه الاجراءات «لان عملية استيراد القمح لا تخضع للاعتمادات، وليس في قدرة اصحاب المطاحن تأمين 115 بالمئة من قيمة المستوردات من مادة القمح»، وفيما يمتنع بعض الصيارفة حتى اللحظة عن بيع الدولار رفضت نقابة الصرافين تحميلهم نتيجة الفروقات التي تم تداولها بسعر الصرف واستدعاء عدد منهم للتحقيق معهم في اسباب الازمة..

 

من جهته جدد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التأكيد «ان التعميم اساسي للاستقرار الاجتماعي ولعدم خلق المزيد من الفوضى، وقال في كلمته امام المنتدى السنوي التاسع للمسؤولية الإجتماعية للشركات»، اننا «مؤتمنون على سعر صرف الليرة، واليوم تبين لنا ان الفرق الذي يتم تناوله حول الدولار والليرة، لطالما كان قائما، واحيانا كان سعر الدولار اقل او اكثر لدى الصيارفة من المصارف، ومنذ حزيران زاد طلب الصيارفة على الأوراق النقدية ما أدى الى ارتفاع سعر الصرف». وقال «وافقنا ان تعتمد المصارف السحب بالدولار حين يكون حساب العميل بالدولار، ويكون بالليرة اللبنانية حين يكون الحساب بالليرة. اما التحويل، اي السحب بالدولار حين يكون الحساب بالليرة فقد تركنا للمصارف الحرية في ذلك». وأوضح «ان أسواق الصرافين والاوراق النقدية بالدولار هي اسواق لا يتدخل بها مصرف لبنان الا من ناحية التنظيم… آملا من الحكومة «إقرار موازنة تعطي اشارة ايجابية للاسواق من حيث تخفيض العجز ونحن مستعدون لتسديد استحقاقات الدولة بالدولار».

 

 لا تفريط بالاحتياط النقدي..

 

ووفقا لاوساط اقتصادية مطلعة فانه لن يحصل اي تفريط في احتياطي المصرف المركزي وعلى الحكومة طمأنة الاسواق، بعدما تبين في احصاءات دقيقة اجريت ابان الازمة الاخيرة، ان المواطنين سحبوا اموالهم بالدولار من المصارف بنسبة تزيد على مليارين و300 مليون دولار يحتفظون بها في منازلهم، فيما ينفقون بالليرة اللبنانية. هذه الاموال لا يمكن انفاقها بحسب القوانين خارج المسار المصرفي. وتشدد على ان مصرف لبنان لن يتدخل في السوق المالي، مخافة ان تعمد الشبكة التي سحبت الدولارات سابقا الى سحبها مجددا بهدف اخراجها من لبنان، في مؤامرة لم يعد من مجال للشك ان هدفها ضرب الاقتصاد والنقد اللبنانيين.

 

اضراب مفتوح؟

 

في غضون ذلك، تعقد نقابة أصحاب محطات المحروقات جمعية عمومية استثنائية الثانية عشرة من ظهراليوم في الحازمية للبحث بعدم التزام باقي الأطراف بالتفاهم وبما هدف إليه مصرف لبنان في تعميمه علما ان المناقشات قد تصل إلى إعلان الإضراب المفتوح….!

 

 

****************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون: أنا رئيس الدولة ونحن جميعا نمثل السلطة الاجرائية ولن نفشل  

 

بكل ارهاصاته وتداعياته حطّ تحرك التاسع والعشرين من ايلول على طاولة أهل السلطة والقيمين عليها. اصوات المتظاهرين ومطالبهم علقت في اذان المسؤولين وتجذّرت لدرجة ان مفاعيلها بقيت تفعل فعلها بعد اربعة ايام… لكن هل من يتحرك؟

 

اما الازمة المالية، فكان لها النصيب الحكومي في البحث وتحميل المسؤوليات، في وقت كان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة يفنّد الازمة بتفاصيلها ويصف العلاجات، مذكّرا «الجميع ان الليرة هي عملة البلد ومستمرون بتأمين استقرار سعر صرفها».

 

حضرت تطورات الايام الماضية ماليا و»شعبيا» على طاولة مجلس الوزراء الذي التأم في قصر بعبدا. فأكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مستهل الجلسة أن «حق التظاهر لا يعني حق الشتيمة، وحرية الاعلام لا تعني حرية اطلاق الشائعات المغرضة والمؤذية للوطن». وشدد على أن «الوقت اليوم ليس للمزايدة بل لحل المشاكل وخصوصا الاقتصادية منها، وأولها إكمال الموازنة». أضاف: «أنا رئيس الدولة وأمثل كرامة اللبنانيين وهيبة الدولة، ونحن جميعا نمثل السلطة الإجرائية وأي فشل لنا هو فشل لكل السلطة، ولذلك ممنوع ان نفشل ولن نفشل».

 

وبعد الجلسة التي بحثت جدول اعمال عاديا، أعلن وزير الاعلام جمال الجراح ان «ما حصل من اشاعات أدى الى ضرر كبير على الاقتصاد والمالية العامة»، متمنيا على وسائل الإعلام «توخي الدقة في نقل الاخبار.. ولا أقول أن الإعلام سبب الفوضى، هناك ايضا نواب ووزراء يصرحون بشكل يسيء الى استقرار النقد».

واشار الى ان «كل إصلاح يتوجب أن يرسل الى المجلس النيابي بمشروع قانون سيتم إرساله، وعمل اللجنة الاصلاحية سيستمر»، لافتا الى اجتماع لجنة الاصلاحات بعد ظهر امس ، وكل إصلاح سيصل الى مجلس النواب في الوقت المناسب». وقال «كان هناك تأكيد من «القوات» و»التيار الوطني الحر» على ضرورة تضمين الموازنة إصلاحات جذرية تؤدي الى استقرار اقتصاد». وأكد «مبدأ الحريات، لكن هناك حدودا صانها الدستور وترعى التعاطي مع هذه الحرية، لا سيما في المقامات ومقام رئاسة الجمهورية».

 

في غضون ذلك، أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في كلمته امام المنتدى السنوي التاسع للمسؤولية الإجتماعية للشركات»، اننا «مؤتمنون على سعر صرف الليرة، واليوم تبين لنا ان الفرق الذي يتم تناوله حول الدولار والليرة، لطالما كان قائما، واحيانا كان سعر الدولار اقل او اكثر لدى الصيارفة من المصارف، ومنذ حزيران زاد طلب الصيارفة على الأوراق النقدية ما أدى الى ارتفاع سعر الصرف».

 

من جانبها، اكدت نقابة الصرافين أن «قانون النقد والتسليف يولي السلطات النقدية مهمة المحافظة على سلامة النقد الوطني، والتي لها وحدها إمكانية تحديد سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل العملات الأجنبية وتثبيت هذا السعر عن طريق إيجاد التوازن بين العرض والطلب». وتابعت «ان عمليات بيع وشراء العملات الأجنبية النقدية حصرا، مقابل الليرة اللبنانية التي ينفذها الصرافون تتم بالإستناد إلى قانون تنظيم مهنة الصرافة، الذي منحها هذا الحق وإلى عمليات العرض والطلب التي تجري في السوق ونتيجة لها، وتخضع لرقابة مصرف لبنان الذي له وحده حق الرقابة على نشاطها استنادا إلى القوانين والتعاميم المرعية الإجراء». واكدت ان «نقابة الصرافين ترفض جملة وتفصيلا تحميل الصرافين نتيجة هبوط سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأميركي والعملات الاجنبية النقدية».

 

وليس بعيدا من محور الازمة، تعقد نقابة أصحاب محطات المحروقات جمعية عمومية استثنائية الثانية عشرة من اليوم  في الحازمية للبحث بعدم التزام باقي الأطراف بالتفاهم وبما هدف إليه مصرف لبنان في تعميمه، علما ان المناقشات قد تصل إلى إعلان الإضراب المفتوح ما لم يعلن شيء نهائي قبل ذلك الموعد.

 

رئيس الكتائب: في غضون ذلك، دعا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، في مؤتمر صحافي، الحكومة الى ان ترحل وتعطي الغطاء لتشكيل حكومة اختصاصيين حيادية تأخذ ثقة الناس والخارج».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل