حرب التحرير والطريق الى الطائف – 3

كتبت “المسيرة” – العدد 1699

سركيس نعوم – (من كتاب «ميشال عون… حلم أم وهم») – 3

حرب التحرير والطريق الى الطائف

أسرار اللقاءات من بكركي الى الكرنتينا الى بعبدا

 

بعدما حُضِّرت الأجواء دعيت «الجبهة اللبنانية» الى الإجتماع، فلبّت في تاريخ 25/10/1989 (يوم الأربعاء)، وقد رأس الإجتماع شمعون وحضره جعجع وكريم بقرادوني وجورج عدوان ومنير الحاج وألبير ملكي، وفوجئ البعض بالدعوة باستثناء عدوان الذي كان تلقى إتصالاً هاتفيًا مساء يوم الثلاثاء من بقرادوني علم منه فيه أن «الجبهة» تعتزم السير بالطائف أي تأييده رسميًا، وأن هناك بياناً محضرًا بهذا المعنى».

وكان رد فعل عدوان «أن ذلك خطير. فعون قد يذهب الى الآخر في هذه الحال، ويكون هناك مشروع حرب». في الإجتماع طرح السؤال الآتي: «ماذا نفعل بالطائف»؟

فرد الحاج (نائب رئيس الكتائب): «نحن مشينا بالطائف وأنتم لا تعطوننا كفاية». وكان سعاده إتصل بعدوان هاتفيًا قبل ذلك واستفسر منه عن التأخير في دعوة «الجبهة» الى الإجتماع. وحصل نقاش بين الحاج وعدوان حول هذا الموضوع، فقال الثاني: «بصرف النظر عن إتفاق الطائف الذي أنا ضده لأنه لا يشكل حلاً فعليًا لجوهر المشكلة اللبنانية، هناك قضية لا يمكن تجاوزها إسمها ميشال عون. وهي بأهمية جوهر الطائف».

رد شمعون: «يا جورج ما بدكم تمشوا بالحل؟ تحكي عن مشكلة عون. أنا لا أقبل حكمًا عسكريًا ولا حكما ديكتاتوريًا». وأكمل رئيس الأحرار هجومًا على عون بهذه اللهجة.

أجاب عدوان: «يا داني إن موقفك سياسي، ما عندك عسكر. إن موقفا مؤيدًا للطائف من الجبهة سيؤدي الى مشكل كبير بين «القوات» التي عندها عسكر وبين عون، وسيؤدي الى نهاية المسيحيين ولبنان».

إستمر النقاش والجدل حول هذا الأمر زهاء ثلاث ساعات، وظهر هنا بيان مُعدّ سلفاً للصدور عن الإجتماع كان فيه تأييد للنواب في الطائف وللحل الذي يتفاهمون عليه. وهنا سأل عدوان «إذا كان حصل تفاهم على البيان مع عون»، فرد شمعون: «ما بقى بدنا نتفاهم مع حدا. عون ما بدّو يعمل شي. ما لازم يفرط الطائف. إذا فرط تنشب حرب ونخسرها. ويكون الحق علينا (مسيحيون)».

وتكلم عدوان من جديد. وبعد نقاش غير مجدٍ طالب برفع الجلسة مدة قصيرة، فأُجيب طلبه. وبعد خلوة له مع جعجع إستؤنف الإجتماع وبدا أن الجو مال الى عدم تبني البيان المُعدّ سلفاً كما هو وإدخال تعديلات أساسية عليه. وحصل ذلك، وأفرغت التعديلات البيان من زخمه، وكان أبرزها الإستعاضة عن كلمة «أيّدت» الجبهة دور رئيسها سعاده بكلمة «تمنت». طبعًا لم يُسلّم منير الحاج نائب سعاده بذلك بسهولة، إذ أصر على الحصول على تأييد مطلق أو «قول لهم (أي النواب) إرجعوا». لكن جعجع قال له: «لا لنؤيد بتحفّظ». وفي الجولة الثانية من الإجتماع وصل أنطوان شويري من حزب الأحرار مع بيان واضح بتأييد الطائف. لكنه ارتبك عندما لمس حرارة المناقشات وامتنع عن إذاعته. أما بقرادوني فقد شدد في الإجتماع على أمرين: البحث في هذا الموضوع مع عون وإن أدى ذلك الى حدة كبيرة والتفاهم على تنسيق الحد الأقصى، أي توزيع أدوار مختلفة. والثاني تأليف لجنة من «الجبهة» ذات مستوى رفيع تذهب الى الطائف، فإما توافق النواب على موقفهم بعد إتصالات تجريها معهم ومع غيرهم، وإما تعود وإياهم الى لبنان.

إعتبر الدكتور سعاده موقف «الجبهة» غير كافٍ وراح يصر على جعجع لإصدار موقف يتضمن تأييدًا فعليًا وبلا تحفظات لا تأييدًا مبدئيًا. «فأنا لا أريد أن أتفرّد بموقف. إذا كنتم غير موافقين، فأنا أيضًا لا أوافق، إذ إنني لا أعمل هذه الشغلة بفرح كما يظن كثيرون».

وشدد على أن الطائف لم يُشرح كما يجب ولم يُدافع عنه، خصوصًا عند المسيحيين، ولذلك لم يجد قبولاً شعبيًا. كما أن رفض عون له جملة وتفصيلاً جعله مرفوضًا من الناس. وطلب صدور بيانات منفصلة عن كل من الكتائب والأحرار و»القوات» تؤيد الطائف بلا تحفّظ. فتجاوب الكتائب، ولم توافق «القوات». أما الأحرار فكان غيّر موقفه بعد ذلك وأصبح مؤيدًا لعون وطروحاته. وطبعًا، لم يحصل ذلك قبل مرور شمعون وعون بمرحلة من التوتر والمعاتبة.

في تلك الأثناء، وتحديدًا قبل أيام قليلة جدًا من الانتخابات التي أوصلت النائب رينيه معوض الى سدة الرئاسة الأولى، فكر شهاب وعدوان أن أفضل حل للمشكلة هو عودة رئيس الكتائب جورج سعاده من باريس للبحث مع عون في كل المواضيع. عرض الإثنان فكرتهما على عون، فلم يمانع وأبلغ إليهما أن سعاده سيحتفظ بحرية تحركه في الشرقية سواء أسفر إجتماعه به عن تفاهم أو عن إستمرار للخلاف. سُرَّ شهاب وعدوان بالنتيجة فنزلا على الفور الى بيت الكتائب وأطلعا روجيه ديب على ما حصل (كان ذلك في يوم خميس)، وتمنيا عليه إقناع سعاده الموجود في باريس بالمجيء للتشاور مع عون لإيجاد حل. وقالا إن في إمكان سعاده أن يصطحب معه من يشاء من النواب.

وكان جرى إتصال بين عون وكاظم الخليل في حينه فهم منه عدم وجود ممانعة في أن يرافق الخليل سعاده إذا شاء في عودته. وتم الإتفاق مع تشاور القيادة الكتائبية في بيروت وباريس على عودة سعاده خلال 48 ساعة (إما مساء الجمعة أو مساء السبت). وانتظر الجميع وصوله، لكنه لم يصل. وانتُخب رينيه معوض رئيسًا يوم الأحد. ولم يتحدث أحد عن سبب تخلّفه عن العودة. فهل مورست عليه ضغوط من عرّابي الحل؟ أم كان قراره إفراديًا؟ أم كان نتيجة للإتصالات بين لبنان وباريس؟

وأيًا يكن السبب، فقد اعتبر عون والمحيطون به عدم تجاوب سعاده علامة التصعيد الأول.

لماذا غيّر شمعون موقفه؟ لأسباب عدة، منها طبعه المتقلّب، ومنها طموحه الى رئاسة الجمهورية وإن ضمناً، ومنها تأثره بالعامل الشعبي الذي عرفه جيدًا مع أبيه الرئيس الراحل كميل شمعون.

 

الخلاف يكبر والتوتر يبدأ

قبل ظهر الرابع من شهر تشرين الثاني 1989، كان مطار القليعات العسكري الواقع في شمال لبنان يُهيأ ليشهد انتخاب رئيس للجمهورية بعد شغور في سدة الرئاسة الأولى إستمر 409 أيام. وكان الجميع يعرفون أن الرئيس العتيد سيكون رينيه معوض نائب زغرتا ـ الزاوية. وقبل ظهر اليوم نفسه كان قصر بعبدا يشهد إجتماعًا ضم رئيس الحكومة الإنتقالية العماد ميشال عون وعضوي حكومته العميد إدغار معلوف والعقيد عصام أبو جمرة والأمين العام لوزارة الخارجية الأمير فاروق أبي اللمع ورئيس حزب الوطنيين الأحرار المهندس داني شمعون وقائد «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع ورئيس «التنظيم» المحامي جورج عدوان. وقد تركزت المناقشات والأحاديث التي دارت فيه على الانتخابات الرئاسية وعلى الموقف الذي يُفترض في الشرقية أن تتخذه منها. وحاول جعجع في الإجتماع بشتى الوسائل إقناع عون بالموافقة على معوض رئيسًا، لكنه لم يحظَ إلا بالصمت جوابًا. وحاول تسويق موقفه عند المجتمعين، لكن رد الفعل لم يكن مشجعًا عند الجميع باستثناء الوزير معلوف الذي لم يبدِ رفضًا ولا موافقة واضحة وصريحة في الوقت نفسه.

وقد عبّر عن معارضة الفريق الحكومي الوزير أبو جمرة بقوله إن «هذه الانتخابات سورية وأن هذا طائف سوري. سنخسر كل شيء. غدًا يدخلون مناطقنا ويأخذوننا من بيوتنا (السوريون)».

لم ييأس جعجع وتابع طرحه وقال: «إذا وصل معوض الى القصر وتركيبة الجيش على حالها وتركيبة «القوات» على حالها نكون نحن كلنا حوله ونستطيع أن نخفف الكثير». إلا أن عون لم يحسم الموقف. فقد كان يبدي أحياناً بعض التجاوب مع طرح جعجع. كان يدعم أحياناً أخرى الرافضين. أي كان ضربة على الحافر وضربة على المسمار كما وصفه جعجع.

وفي نهاية الإجتماع تم الإتفاق على أن يبقى كل فريق على موقفه. «فإذا نجح إتفاق الطائف لسبب من الأسباب يكون هناك مخرج للجميع في الشرقية هو «القوات»، وإذا لم ينجح يكون هناك مخرج الرفض، وهو العماد عون».

وقد عبّر الجنرال عن ذلك بكلام وجهه بالفرنسية الى قائد «القوات» هو الآتي: «أنتم الآن في احتياط الجمهورية (à la reserve de la republique)، دعوني أنا أواجه»، فأجابه جعجع: «نحن نساعدك لكن موقفنا سنكمل به».

إنتهى الإجتماع باتفاق على عقد إجتماع آخر بعد زهاء أسبوع بين الحكومة (أي عون ومعلوف وأبو جمرة) وبين مجلس قيادة «القوات» ممثلاً بجعجع وبعدوان. وعُقد هذا الإجتماع الساعة السابعة مساء واستمر حتى ساعة متأخرة من الليل. وطرح خلاله أبو جمرة إقتراحًا بتوسيع الحكومة بحيث تضم الجيش و»القوات» وفاعليات مسيحية أخرى وشخصيات سياسية. وفي أثناء البحث «زم» الإقتراح، إذا جاز التعبير، وأصبح جوهره إشتراك الجيش و»القوات» في حكومة واحدة، وذلك يقتضي إضافة ممثلين إثنين عن «القوات» هما جعجع وعدوان الى الحكومة في مقابل ممثلي الجيش أبو جمرة ومعلوف باعتبار أن رئيسها عون ليس فريقاً. وتطرق البحث الى أكثر التفاصيل دقة. وكان هناك إلحاح على أن يتم الإتفاق على التوسيع في الإجتماع عينه، وذلك كي تصدر مراسيم «الحكومة الجديدة» صباح اليوم التالي، لكن جعجع لم يبدِ التجاوب المطلوب والمرغوب فيه. «فهذه القصص ليس وقتها الآن» كما قال. وقبل انتهاء الإجتماع طلب «الحكيم» الإختلاء بـ»الجنرال»، فأجابه الى طلبه وبحث معه على مدى نصف ساعة في الموضوع الحكومي، لكن شيئاً لم يتغيّر في موقف جعجع، إذ طلب وقتاً لدرس القصة بعمق. وهنا قال عون لأبي جمرة «إن سمير لا يزال يناقش الموضوع من ناحية المبدأ وليس من ناحية التفاصيل. يجب أن نتركه لكي يبحث في المبدأ»، وهكذا حصل.

لماذا أراد عون توسيع الحكومة في تلك المرحلة؟

توسيع الحكومة كان عنده وسيلة لا هدفاً. كان وسيلة لجعل «القوات» تتخذ موقفاً رسميًا وعلنيًا من إتفاق الطائف يماثل موقفه وموقف حكومته. وتوجهه الأساسي كان دفعها الى إتخاذ موقف كهذا. وهذا التوجه كان موجودًا أيضًا بالنسبة الى حزب الكتائب الذي أثار في حينه إنزعاجًا كبيرًا لا بل غضبًا عند عون، لا فقط بسبب موقفه السياسي (المشاركة في التوصل الى الطائف وتبّنيه)، وإنما أيضًا بسبب إذاعة «صوت لبنان» التابعة له وذات الإنتشار القوي التي اتخذت منحى مؤيدًا للطائف ومعارضًا للحكومة.

وعندما لم ينجح في أخذ «القوات» الى صفه ومعها تلفزيونها الناجح الـ»إل. بي. سي» الذي استمر على رغم ذلك متكتمًا على حقيقة موقفها من الطائف، «طحش» على «صوت لبنان» وقرر إيقافها أو على الأقل تأديبها وتصحيح خطها السياسي وإقامة مركز للجيش في محيطها. فسارت تظاهرات في اتجاه مقر الإذاعة في الأشرفية، لكن حراسها وعناصر من «القوات» دافعوا عنها ومنعوا الحشد من الإقتراب منها، وجرت إتصالات تلافيًا لوقوع مشكل كبير شارك فيها جورج عدوان وحققت نجاحًا ملحوظاً، إذ أقلع «الجنرال» عن خطوة السيطرة على الإذاعة، لكن الإذاعة إستمرت في خطها والنهج على رغم ما وعد به عدوان، وخلافاً لما كان ينتظر هو. وترك ذلك في نفسه مرارة كبيرة، وكان له في قضية «صوت لبنان» أو في مشكلة «صوت لبنان» في ذلك الوقت رأي خاص رد به على كل الذين تدخلوا معه باسم الحرية والقانون والشرعية لعدم «الدق» بإذاعة حزب الكتائب. ويفيد الرأي بأن «صوت لبنان» وزميلتها «صوت لبنان الحر» وتلفزيون الـ»إل. بي. سي» التابعين لـ»القوات» ليسوا شرعيين بالمعنى القانوني. «شرعيتهم صحيحة بالمعنى السياسي. وقد اكتسبوها من خلال المقاومة. وعندما تتوقف المقاومة أو تتوقف هذه الوسائل الإعلامية عن تغطية المقاومة عن دعمها والترويج لها تفقد شرعيتها. وهذا الأمر يسمح لي بالتصرف».

لكنه لم يتصرف، إما لأن المواجهة كانت ستقع بسبب ذلك ولم يكن حاضرًا في حينه لها، وإما لأن جورج عدوان نجح في إقناعه بالتروي وضبط المشاعر والإنفعالات، وإما للسببين معًا. لكنه على رغم ذلك لم يتمكن من نسيان «صوت لبنان»، إذ كان يتصل بعدوان باستمرار للشكوى من خبر بثته أو  من تحليل أذاعته (هل سمعت شو قال صوت لبنان؟). وكان يعتبر أنها تصب الزيت على النار. وعدم إقدام الوسائل الإعلامية التابعة لـ»القوات» على الترويج للطائف، وعلى تبنيه وما الى ذلك لم يزل إقتناع عون بأن موقفها مؤيد للطائف ولجماعة الطائف. وعلى العكس من ذلك، فإنه كان يبحث عن ما يدعم هذا الإقتناع لكي يواجه جعجع به، وقد حصل على ما ابتغاه. وكانت منشورات مؤيدة للطائف صادرة عن مكتب «القوات» في باريس الذي كان يديره الدكتور أنطوان بصبوص.

لكنه لم يقدم طبعًا على أي رد فعل سلبي. رد فعله الصحيح أراده أن يكون ضد رئيس حزب الكتائب الدكتور جورج سعاده الذي كان موقفه الإيجابي من إتفاق الطائف أكبر مشجع للنواب المسيحيين للسير فيه. وكان ينتظر عودته الى المنطقة الشرقية ليلقي القبض عليه ولكي يقدمه الى المحكمة بتهمة الخيانة، وهيأ الجيش لذلك. وعاد سعاده من الخارج ولكن الى بلدته شبطين في قضاء البترون الواقعة على حدود «الشرقية». وكان يعتزم الإنتقال الى بيروت الشرقية (الأشرفية) لترؤس إجتماع المجلس المركزي في الحزب. ولم يخفِ عزمه هذا عندما علم بتهديدات عون له، على العكس من ذلك، جعله موقف الجنرال يعنّد ويصرّ على النزول الى بيروت. وبما أن نزوله كان يعني فتح مواجهة غير محدودة بين عون والكتائب، وتاليًا مع «القوات»، قرر جعجع وعدوان بعد التشاور ضرورة ملازمة سعاده قريته بضعة أيام ريثما تُحل المشكلة. فتوجه جعجع الى «القطارة» حيث التقى سعاده وأبلغ إليه أن الوقت الحالي ليس مناسبًا لنزوله الى بيروت. وتوجه عدوان الى بعبدا لمحاولة تهدئة الوضع وعون. وبعد أربعة أيام صعد عدوان الى شبطين واجتمع الى سعاده في حضور نائب رئيس الكتائب منير الحاج والأمين العام للحزب روجيه ديب وشرح له حقيقة الوضع في الشرقية، وتحديدًا عند عون، ونصحه بالتريث في انتظار مبادرات معينة من شأنها حلحلة الوضع. «فراق» سعاده على رغم اقتناعه بمرارة وضعه وبأنه يُلام على شيء لا يتحمّل مسؤوليته أو لا يتحمّل مسؤوليته وحده وتفهم ما يفعله عدوان وانتظر.

وعندما عاد عدوان من شبطين أبلغ الجنرال على ما حصل وحضه على إيجاد حل لهذه المشكلة، فسأله: «وفق أية صيغة»، أجاب: «يعلّق سعاده إشتراكه في الحكومة. وأزوره في شبطين مع العقيد عامر شهاب الذي يدعوه باسمك الى المجيء الى الشرقية والى التحاور معك حول أفضل طريقة لحل المشكلة القائمة». وافق عون، لكن هذه المبادرة لم تكتمل بسبب تعرّض الرئيس رينيه معوض للإغتيال.

(انتهى)

إقرأ أيضاً: حرب التحرير والطريق الى الطائف – 2

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل