كريستو يكشف يوميات لبنانية “بالصدفة” رغم الأوضاع الاقتصادية

تخطو السينما اللبنانية خطوات ثابتة نحو الابداع، وتنتقل من إنجاز الى آخر، على الرغم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة والإمكانات المحدودة التي توضع في تصرف هذه الصناعة.

واليوم، يُعرض “بالصدفة”، فيلم لبناني جديد في صالات السينما اللبنانية للمخرج باسم كريستو الذي سطّر باسمه أهم الفيديو كليبات والبرامج التلفزيونية الترفيهية.

كتبت الفيلم الممثلة كلوديا مرشليان، وانتجته شركة “Day two pictures”، وموسيقى ميشال فاضل. تلعب دور البطولة الفنانة كارول سماحة، في أول أعمالها السينمائية، إضافة الى نخبة من النجوم، بديع أبو شقرا، وباميلا الكيك، ومنير معاصيري، وسامي حمدان، ودوري مكرزل، وغريتا عون، وسلمى طعمه، ولمى لوند، وسامي كوجان، وسنا نصر، ونتالي فريحة، وجيهان خماس، ووليم الرموز، وجوزيف عاد.

يقول مخرج الفيلم، باسم كريستو، إن مشروع دخوله عالم السينما كان وارداً منذ وقت طويل، إلا انه أُجل لسنوات لأسباب خارجة عن إرادته، فلا الوقت ولا الإمكانات المادية كانا متوفرين، الى أن اجتمعت اليوم العوامل التي ساهمت في خوض هذه التجربة.

يوضح كريستو في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، أن قصة الفيلم تشير بوضوح، كيف ان اللبنانيين يعيشون بـ”الصدفة”، وكيف أن حدثاً صغيراً يغيّر حياة حي بأكمله، ويقلب حياة شخص معين، من عالم مختلف، رأساً على عقب.

“يلعب الممثل بديع ابو شقرا دور ريشار في الفيلم، وهو الذي أضاع حقيبة الكومبيوتر، فتجبره أحداث الفيلم على الدخول الى احد أحياء بيروت المتواضعة، حيث تدور المشاهد متنقلة بين فرن الشباك، ووسط بيروت، وجونية، والرابية. ويعتبر الحي بحد ذاته، حالة مميزة نظراً للشخصيات المختلفة والمترابطة التي تعيش فيه”، على حدّ وصف كريستو.

تلعب باميلا الكيك دور فتاة “متوحدة”، وقد أتقنت شخصيتها بعدما أمضت الكثير من الوقت في التمرين على هذا الدور، من خلال زياراتها المتواصلة لجمعيات التوحد والانخراط مع المتوحدين، فيما تلعب كارول سماحة دور فرح، وهي السيدة البسيطة، لكن الإستثنائية، وإذ بريشار يقتحم الحي، فتتغير حياته وحياة السكان فيه.

يحمل الفيلم رسائل بأكثر من اتجاه، على حد ما يصف كريستو، فهو ينقل نظرة لبنان الواقعية، ويتطرق الى الزواج المدني والاختلاف بين الأديان، فضلاً عن الأبنية المهددة بالسقوط، إضافة الى الحالة الاقتصادية المتردية، مستعملاً التكنولوجيا والمؤثرات الخاصة، لدعم واقعية المشاهد.

كريستو الذي حقق في أول أفلامه السينمائية، بالصدفة، قفزة نوعية في مجال الإنتاجات السينمائية المحلية، مستعيناً بأسماء لامعة: طارق قيامة منفّذ “special effects” على مستوى عالمي، وطوني قلعاني، مصمم الصوت، إضافة الى جوني ابي فارس مديراً للتصوير، وهو عضو في ” CSC “Canadian Society of Cinematographers، دعا اللبنانيين الى تشجيع السينما اللبنانية، لأن هناك مبدعين قادرين على تغيير الصورة والمغامرة بهذه الصناعة، لكن الاستمرارية اساسية.

يوضح كريستو أن بالصدفة يحقق أرقاماً جيدة جداً على شبابيك التذاكر، وهو في المركز الأول، لكن المشكلة أن الإقبال العام على مشاهدة السينما انخفض كثيراً بسبب الأوضاع الاقتصادية.

ويشدد على أن التجربة السينمائية ممتعة جداً، لكنها صعبة ايضاً، لا سيما ان العمل يجري في بلد صناعته السينمائية ليست متطورة كثيراً، بسبب الميزانيات غير المريحة، “ومن هذا المنطلق نجد أنفسنا في سباق مع الوقت ايام التصوير، نعصر الوقت، ونتعرض لضغوط نفسية شديدة، لاضطرارنا الى إنهاء التصوير والمشاهد في ايام معينة”، متمنياً لو أن لبنان يملك ترف الإنتاجات السينمائية أسوة بأوروبا وأميركا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل