عجقة عجقة يا قوات… شو في؟

تبدو الساحة قواتية بامتياز. حمراء خضراء بيضاء وسط كل ما يحيط بها من سواد اعظم. لا يعجب هذا الكلام كثر من رواد السلطة المغرية في لبنان، ومن يدمنون الزعامات الفارغة، اذ كيف لدولة وهي على شفير الانهيار ماليا سياسيا انمائيا بيئيا وما شئتم من هزائم، فيأتي حزب ليشرق بكل وضوح بهذا الاشعاع والحضور الكبير رغم الهجومات والمضايقات ومحاولات العزل وتعرفون باقي الحكاية.

تنفلش القوات اللبنانية فوق مساحات انتصار متتالية وبوجوه متنوعة، فوق مساحات الوطن وفي الانتشار ايضا. ها هو سمير جعجع “يجتاح” بحضوره الطاغي كندا، ويثير زوبعة في بلد الانتظام والسكون غالبا.

حال لم تعتد عليها الدولة الكندية، اذ تشهد طرقاتها زحمة لبنانيين وافدين من المقاطعات كافة، ومن اميركا الجارة وحتى من استراليا، للقاء الرجل!! اي رجل هذا يجعل الامكنة الفسيحة تضيق بمساحاتها بعدما تحوّلت القاعات الى مهرجانات لقاء ووفاء وشوق لتواصل الرفاق والمناصرين في ما بينهم، والاهم للقاء الحكيم وزوجته ستريدا.

هناك في ذاك الاغتراب الهادىء عادة، يضج المكان بحضور سمير جعجع وتضج الصفحات من تصريحاته الصاخبة دائما بمواقفها الجريئة الشفافة، كما تضج القاعة من دبكة الرجل البشراوية التي يحملها معه اينما ذهب ويشبك اياديه بأيادي الرفاق على ايقاع الوطن دائما ونغماته، ونغمات القوات تتمايل ما بين السياسة والمواجهة والاستشهاد والحياة والفرح وكله نضال، نضال يا رفاق يا حكيم بوجوهه المختلفة لاجل لبنان.

نعود الى لبنان، لبنان الذي ضجت جامعاته بالانتخابات الطالبية، اذ احتل طلاب القوات غالبية الكليات في جامعة القديس يوسف، وسط منافسة حامية ودفق اموال انتخابية كبيرة من منافسيهم لكسب الانتخابات بالطرق الملتوية وما حصل، والذي حصل ان الحق انتصر والحقيقة تجلت، وان دائما وابدا ما رح يصح الا الصحيح، وان كأس البشير في جامعته الام هوفلان، ورغم محاولات افراغه على مر السنين، عاد وامتلأ من نصره وحضوره وصوته الصارخ في قلب ووجدان طلاب القوات اللبنانية، وعاصفة النجاحات من المرشح ان تكبر لتنال من غالبية جامعات لبنان حيث حضور طلاب القوات هو الاقوى دائما وبكل شيء الا في الاموال الملوثة من حبر الرشاوى.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه الانتخابات الطلابية عن انتصاراتها، دوى انتصار آخر غال جدا علينا، نادي الحكمة يربح على بطل لبنان نادي الرياضي في مباراة حماسية جدا في ملعب غزير. انتصار اعاد الى اذهان عشاق النادي الاخضر امجاد الماضي الذي بدا في السنين الاخيرة انه اصبح بعيدا جدا ولعله مستحيلا، بعد سنين طويلة من التأرجح والتجاذب والمشاكل القضائية والادارية التي ادخلت النادي “المناضل”، الى خانة النوادي المتراجعة، الى ان عاد مع ايلي يحشوشي والهيئة الادارية الجديدة، الى عرين الاخضر الاصيل، الى عبق البريزيدان انطوان شويري، الى روح النضال الرياضي الاصيل ليسجّل نصره الغالي الصعب اكيد، بعد طول انكفاء. فدوت بنا مدرجات نادي غزير وتناثرت اعلام النادي على الطرقات وعبر الصفحات كمن يعلن عودة محارب اصيل الى ساحات نضاله والراية مرفوعة عنفوانا ووعودا بانتصارات مقبلة.

وبين هذا وذاك وذلك، سجلت طرقات الشياح بعبدا عجقة فرح جميل في يوم احد تشريني مائل الى حنين الشتاء وبرودة الربيع، فكان ماراتون “خلي المي تسبقنا” الذي نظمه جهاز تفعيل دور المرأة في القوات اللبنانية، وشارك فيه نواب ووزراء “الجمهورية القوية”، فكانت واحة فرح ورياضة ونشاط، وهموم سياسة رماها نوابنا ووزراؤنا المشاركين خلفهم، ليضفوا واحة الفرح تلك على مساحة المكان ومن حضر اليه وشارك فيه، وسجّل الماراتون نسبة مشاركة عالية وخصوصا من قبل ذوي الاحتياجات الخاصة، فكان انتصار آخر للفرح على بلد لعله بدأ يدمن هزائمه.

اليس جميلا ان نحتل بالفرح والانتصار والعنفوان، الاهم العنفوان، مساحات الوطن والانتشار، ونحن نعرف تماما ان ساحاتنا كما كؤوسنا، لم تفرغ يوما ولن تفرغ من خمرة الانتصار، رغم مصائب وطن لا يزال يحاصرنا عمدا بالنكران والتنكّر؟! جميل جدا يا قوات ما تفعلينه طالما انك وحيثما حللتِ لا ترفعين الا كأس الوطن المليان كرامة وسيادة وحقيقة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل