
افتتاحية صحيفة النهار
الملتقى الإماراتي “عنوان لتجديد الثقة بلبنان”
مشهدان مختلفان متناقضان، لكنهما يعكسان الواقع المعيش. رئيس الوزراء سعد الحريري يصل الى دولة الامارات العربية المتحدة للمشاركة في مؤتمر الاستثمار الاماراتي – اللبناني، الذي يعقد في توقيت معقد لبنانياً. وفي المقابل، حراك مطلبي في الشارع، مترافق مع سلسلة اضرابات واعتصامات تستمر خلال الاسبوع الجاري وتطالب باستقالة العهد والحكومة، على رغم محاولة “تفكيك” التحركات المعدة.
ملتقى يعبر عن أمل في مستقبل لبنان على رغم كل التحديات والتصنيفات والمخاوف، وهو كما كتب سفير دولة الامارات لدى لبنان الدكتور حمد سعيد الشامسي في “النهار” السبت، “يعتبر محطة من بين محطات مضيئة كثيرة تجمعنا بلبنان، ونحن نريده فرصة وبارقة أمل نتمنى أن يصار الى استغلالها على أحسن ما يرام لتتحول إلى رافعةٍ تساهم في استعادة الاقتصاد اللبناني زخمه. وتقوم رؤيتنا على أن هذا الحراك الاقتصادي من شأنه إعادة بث الروح في الاقتصاد اللبناني وإيجاد فرص عمل للشباب تصب بالنتيجة في خانة رفع النمو إلى معدلات إيجابية بما يساهم في نهاية المطاف في صون الاستقرار الاجتماعي اللبناني”.
ويشكل الملتقى، استناداً إلى الشامسي، “منبراً لعرض الفرص الاستثمارية الموجودة، وسبيلاً لتبادل الخبرات، والأهم من ذلك كله أنه عنوان لتجديد الثقة بلبنان وتحفيز الآخرين على البحث عن فرص”.
وكان الحريري وصل أمس الى ابوظبي في بداية زيارة رسمية لدولة الامارات تستمر يومين ويلتقي خلالها ولي عهد ابو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ويشارك في مؤتمر الاستثمار. وكان في استقباله على أرض المطار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ سيف بن زايد والسفير اللبناني لدى الامارات فؤاد دندن.
في المقابل، استمر الحراك المطلبي أمس وان بوتيرة أخف منه الاحد السابق، إذ غابت أعمال اقفال الطرق والمواجهة مع قوى الأمن، كما غابت الشعارات التي استهدفت العهد مباشرة الاسبوع الماضي. وعلى رغم رفع الجهوزية الامنية الى أعلى مستوياتها لدى قوى الأمن، فإن الاتصالات السياسية حالت دون نزول مجموعات شغب الى الشارع، وترافقت مع اتصالات لحلحلة بعض القضايا المعيشية وأبرزها ما يتعلق بأصحاب المحطات الذين كانوا أعلنوا عن اضراب اليوم، عادوا عنه أمس، بعد التوصل الى اتفاق يقضي بأن تستمر “الشركات المستوردة للنفط بإصدار الفواتير بالدولار الاميركي، لكنها ستقبض ثمنها بالليرة. والحل يشترط احترام جعالة أصحاب المحطات الواردة في جدول تركيب الاسعار عند تحويل سعر المبيع المحدد في هذا الجدول من الليرة الى الدولار، لإصدار الفواتير، أي أن يكون سعر الصرف هو عينه الذي تعتمده الشركات عند قبضها ثمن البضاعة بالليرة عوض الدولار”.
من جهة أخرى، دعا ممثلو المحافظات والأقضية في حراك العسكريّين المتقاعدين زملاءهم والقوى المدنيَّة الصديقة إلى اعتصام أمام مبنى الضريبة على القيمة المضافة الأربعاء 9 تشرين الأول الساعة السادسة صباحاً، رفضاً لسياسة الحكومة الجائرة، التي تسببت بأزمة معيشيَّة خانقة للمواطنين، وتحذيراً من تأخر وزير المال في توقيع ودفع مستحقات نهاية الخدمة للمسرَّحين الجدد، والمساعدات المدرسيَّة، وعدم دفع المساعدات المرضيَّة وعدم تحسين الطبابة العسكريَّة رغم حسم 1.5 في المئة من رواتب العسكريِّين بهذه الذرائع. وأكدوا اعتبار هذا الاعتصام خطوة أولى لتحركات اعتراضية أوسع على المستوى الوطني.
كذلك، أعلن اتحاد نقابات المؤسسات السياحية في لبنان تضامنه مع التحرك الذي أعلنت عنه الهيئات الاقتصادية اللبنانية، والقاضي بالتوقف عن العمل بين الساعة 11:00 والساعة 12:00 ظهر الخميس المقبل تحت عنوان: “معاً لمنع انهيار القطاع الخاص”، دفاعاً عن الأعمال والأرزاق “التي باتت مهدّدة بالافلاس والاقفال”.
مجلس النواب
سياسياً، طرحت في اليومين الأخيرين ثلاثة سيناريوات في شأن جلسة مجلس النواب المقررة في 17 تشرين الأول الجاري والمخصصة للبحث في رسالة رئيس الجمهورية عن تفسير المادة 95 من الدستور، تناقش بعيداً من الأضواء ولم يقرر اَي خيار منها بعد:
الاول: إمكان سحب رسالة رئيس الجمهورية وتالياً عدم انعقاد الجلسة، انطلاقاً من ان الأولوية هي في هذا الظرف للملف الاقتصادي – المالي في ظل الازمة القائمة، خصوصاً ان مداخلات النواب قد تنقل النقاش الى مكان آخر. لذلك ثمة مسعى لإقناع رئيس الجمهورية بسحب هذه الرسالة تفادياً لانحراف النقاشات المتلفزة في غير وجهتها. وعلم ان هذا الخيار يعمل على تسويقه نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي مع آخرين، وهو يقضي إما بأن يطلب رئيس المجلس من رئيس الجمهورية سحب رسالته، وإما بأن يبادر رئيس الجمهورية من تلقاء نفسه وبالتفاهم مع رئيس المجلس إلى سحبها.
الثاني: ان تنعقد الجلسة ويتقدم عدد من النواب بطلب تأجيل البحث في تفسير المادة 95 لأن الظروف غير ملائمة ولأن الاولوية لمواضيع اكثر إلحاحاً ولا سيما في الشأنين المالي والاقتصادي، وهذا الخيار يحتاج الى تحضير وتنسيق بين عدد من النواب.
الثالث: أن تنعقد الجلسة وتتلى رسالة رئيس الجمهورية ويبدأ نقاشها مع ما يمكن ان يحصل من شطط، أو خروج عن الرسالة الى مواضيع أخرى قد لا تبقى معها الحكومة بمنأى عن انتقادات قاسية من المعارضة التي تتحين الفرصة للهجوم عليها.
واستناداً إلى آخر المعطيات، يبدو انه من اليوم وإلى 17 من الجاري، كل الاحتمالات واردة والمشاورات جارية ورئيس الوزراء ليس بعيداً منها.
***************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: السلطة تلهو بالإتصالات والإعلام.. و”الحلّ الموقت” يُبقي الأزمة
لعلّ بعض المطر الخريفي الذي تساقط بالأمس، يغسل بعضاً من التلوث السياسي الذي يُطبق على البلد، فتستيقظ السلطة من سباتها العميق، وتبدأ بالتفتيش عن أيّ مسحوق تنظيف أو أيّ مادة كيميائية تزيل فيها الصدأ الضارب في كل مفاصلها، وتتوقف عن تعاطي العقاقير المنشطة للسفر ورحلات الاستجمام والصرف على حساب خزينة الدولة، وللمزايدات السياسية والمناكفات والاتهامات المتبادلة بين مكوناتها، واستبدالها بعقاقير منشطة للعمل والبحث عن حلول وخطوات جدّية وجريئة، باتت ملحّة اكثر من أي وقت مضى، لأزمة اقتصادية ومالية توشك أن تذهب بالبلد، وها هو الهيكل يتداعى شيئاً فشيئاً.
سياسياً، برزت أمس، زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث من المقرّر ان يلتقي خلالها ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الى جانب مشاركته في مؤتمر الإستثمار الإماراتي الذي يُعقد في ابو ظبي.
أمّا على صعيد الأزمة الاقتصادية، فإنّ التجربة مع السلطة، تجعل أي رهان متجدّد عليها لعمل جدّي ومجدٍ بمواجهة الازمة، رهاناً ساقطاً سلفاً. ومثل هذا الكلام لا يرد فقط على ألسنة الناس، بل صار يتردّد كلام أقسى على ألسنة مسؤولين كبار ممثلين في الحكومة، ينعى اي احتمال لاستفاقة حكومية فعلية امام يجري.
الشمس من الغرب!
وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ احد كبار المسؤولين في الدولة، وفي معرض انتقاده للأداء الحكومي، قال لبعض الوزراء ما حرفيته: «من حق الناس ان تكفر بهذه السلطة، ومن حقّها ان تواجه جوعها، وتدافع عن لقمة عيش ابنائها، لا أفهم سرّ عدم إقدام السلطة على أي خطوة تطمئن الناس، فلا تلوموا الناس إن فقدوا الامل، وانا صرت مثلهم، وأقول انّ انتظار اي حلول من هذه السلطة، كمن ينتظر ان تشرق الشمس من الغرب».
مصير الحكومة
يتقاطع هذا الكلام الانتقادي للسلطة الحاكمة، مع نقاش سياسي متواصل داخل الصالونات السياسية والحزبية، حول الحكومة ومصيرها. وتبعاً لهذا النقاش، اكّدت اوساط الحريري لـ«الجمهورية» انّ «الحكومة تقوم بما عليها، واي حديث عن تغييرها هو نوع من التشويش عليها وعلى رئيسها، ويندرج في سياق تكملة الحملة التي تُشنّ عليه منذ مدة. وفي كل الاحوال ليس في اجندة رئيس الحكومة ما يؤشر الى تغيير حكومي او الى استقالة منها».
وبحسب معلومات «الجمهورية»، فإنّ الحديث عن مصير الحكومة، لا صدى له في عين التينة. وعندما يُسأل رئيس المجلس النيابي نبيه بري عن مصير الحكومة، يجزم بأنّ لا شيء من هذا القبيل، ولا علم له بأي كلام عن تغيير حكومي. فالحكومة تعمل جهدها في هذه الفترة، لكن المطلوب في النهاية هو العمل والنتائج الملموسة التي يجب ان تراها الناس».
وفي السياق نفسه، يندرج الموقف الرئاسي، حيث تؤكّد اوساط رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لـ»الجمهورية»، بأنّ الملف الحكومي غير مطروح، والاولوية في هذه الفترة هي للانقاذ الاقتصادي الذي يقع في رأس اولويات الحكومة.
الا انّه في موازاة ذلك، ابلغت مصادر وزارية «الجمهورية» قولها: « تغيير الحكومة هو أحد الحلول المطروحة». لكنّ مسؤولاً كبيراً لم يؤكّد او ينفِ ذلك، وقال لـ«الجمهورية»: «تعاطي الحكومة مع الازمة، هو الذي يحدّد مصيرها، فحتى الآن تعاطيها لا يتناسب مع واقع الازمة، وإن استمرت على هذا المنوال، وليس لوقت طويل، فساعتئذ يصبح تغييرها امراً حتمياً».
أزمات… تنفرج وتتعقّد
اقتصادياً، دخلت السلطة عملياً في اسبوع حاسم، إن على صعيد اتخاذ اجراءات علاجية سريعة، او على صعيد اقرار مشروع موازنة 2020 واحالته الى مجلس النواب قبل 15 تشرين الاول الجاري.
وعلى ارض الواقع، انفرجت أزمة المحروقات، وألغت محطات الوقود الاضراب المفتوح، كذلك أوقف الصيارفة اضراباً لهم بعد تلقيهم وعداً من رئاسة الجمهورية بوقف الملاحقات ضدهم.
وفي الموازاة تبقى مجموعة الأزمات المعقدة تنتظر الحكومة في الاسبوع الطالع، وأخطرها المتعلقة باستيراد القمح، وهو ملف لا يزال عالقاً ولم يعالجه تعميم مصرف لبنان، حسب ما أكّد مستوردو القمح.
كذلك تبرز أزمة الرغيف المرشحة للتفاعل في الايام القليلة المقبلة. الى أزمة الدواء، والتي تبيّن أنّ تعميم المركزي ليس كافياً لمعالجة أزمة استيراد الدواء بالسعر الرسمي للدولار.
وكالة الصحافة الفرنسية
وفي سياق تسليط الضوء على الأزمة الاقتصادية، سألت وكالة الصحافة الفرنسية (أف ب)، «هل يواجه لبنان فعلياً خطر تدهور قيمة عملته»؟
واذ اشارت الى القلق الشعبي، اوردت عن خبراء اقتصاد لبنانيين ما يشير الى وجود مبالغة في تصوير حجم أزمة السيولة.
في المقابل، نقلت الوكالة عن نائبة مدير قسم التصنيف السيادي في «ستاندارد أند بورز» ذهبية غوبتا قولها: «إن الوكالة قد تخفّض تصنيف لبنان الائتماني خلال ستة إلى 12 شهراً».
وكان يوم امس، شهد تظاهرة في وسط بيروت، احتجاجاً على تفاقم الأزمة، تخللها قطع طرقات لبعض الوقت، من دون ان يُسجّل اي احتكاك مع القوى الامنية والعسكرية، وأُلقيت كلمات دعت الى «استقالة المسؤول الفاشل من عمله ليحلّ مكانه الموظف الناجح والنظيف الكف».
وبالتوازي مع هذه التظاهرة، نُظم اعتصامان في الاطار الاحتجاجي نفسه، الأوّل في ساحة النّور في طرابلس، والثاني في ساحة سراي بعلبك.
الهيئات الاقتصادية
الى ذلك، دعا امين عام الهيئات الاقتصادية الحكومة الى اعتماد الواقعية الاقتصادية في مقاربتها للأزمة.
وقال نقولا شماس لـ «الجمهورية»: «توفير الدولار للقطاعات الاساسية، المحروقات والطحين والدواء، امر مطلوب، لكنه ليس حلاً انما هو ادارة ازمة، او تلطيف لواقع الازمة وتوفير الحد الادنى من الامن الاجتماعي».
ولفت الى انّ لا شيء يطمئن في الوضع الاقتصادي، مؤكّدا انّ الازمة في حقيقتها أزمة مالية. سببها الاساس هو العجز في الموازنة، والتورم في القطاع العام الذي يؤدي بنا الى الحالة الافلاسية التي نعانيها. واشار في هذا السياق الى الخطأ او بالاحرى الخطيئة التاريخية التي ارتُكبت بحق الخزينة اللبنانية والمجتمع اللبناني من خلال سلسلة رتب ورواتب عشوائية في توقيت خاطئ وبتقدير خاطئ لنتيجتها.
وحذّر من انّه «يجري التحضير في السر لرزمة كبيرة من الضرائب». لافتاً الى انّ القطاع الخاص قرّر ان يتحرّك، لانّ ما يحصل عملياً انّ هناك تصفية موصوفة للقطاع الخاص، ولانّ الموازنة تُدرس حاليا، وهناك نوع من سلق للموازنة، ويُخشى ان تتضمن بنوداً ضريبية مخيفة تطال كل اللبنانيين.
وأشار الى انّ الحلول ما زالت موجودة، وتحتاج الى نوع من التوافق السياسي يركّز على الاولويات، والاولوية المطلقة هي معالجة العجز في الموازنة، فإن تمّت معالجته تُعالج سائر العجوزات.
الاتحاد العمالي
من جهته، دعا نائب رئيس الاتحاد العمالي العام حسن فقيه الى تعاون الجميع «لنتمكن من الخروج من المأزق الحالي».
وترك فقيه خيار الشارع مفتوحاً، وقال لـ«الجمهورية»: «أي اجراء سيطال الناس سنضطر للردّ عليه بمواقف كبيرة. ولن نرضى بأن تطال الضرائب الفئات الشعبية في موازنة 2020».
وسأل عن أسباب عدم إستيراد الدولة مباشرة السلع الأساسية، وطالب بأن تقوم وزارة الاقتصاد بإستيراد القمح، وأن تقوم وزارة الطاقة والمياه بإستيراد النفط.. بدل ترك الساحة للسماسرة والكارتيلات المتحكمة بالسلع الرئيسية.
لجنة الاتصالات
على صعيد آخر، برز تطور بارز في الساعات الماضية، ادّى الى تأجيل جلسة لجنة الاعلام والاتصالات النيابية التي كان من المقرّر ان تُعقد اليوم، الى الرابع عشر من الشهر الجاري، وحول جدول الاعمال نفسه لمناقشة ملف الخليوي.
وجاء التأجيل غداة الالتباسات التي أحاطت الاستدعاءات التي وجهّها المدّعي العام المالي القاضي علي ابراهيم لوزيري الاتصالات الحالي محمد شقير والسابق وزير الاعلام جمال الجراح، وامتناعهما عن الحضور، وكذلك للوزير السابق بطرس حرب، الذي حضر امام القاضي ابراهيم، وكذلك في اعقاب الالتباسات بينهما وبين اللجنة ورئيسها النائب حسين الحاج حسن.
بري
وفي هذا الاطار، علّق الرئيس بري على استدعاء الوزيرين بالقول: «المدّعي العام المالي قام بواجباته، واستدعى من استدعاه، وكان عليهما ان يستجيبا لدعوة القاضي ويقولا ما عندهما».
ورداً على سؤال قال بري: «لقد حضر الوزير حرب الى القاضي وقدّم ما لديه وخرج بمعنويات. وعندما يرى القاضي انّ ثمة اشخاصاً آخرين يتوجب استدعاؤهم، فبالتأكيد سيقوم بذلك».
وحول لجنة التحقيق البرلمانية حول الخليوي، قال بري: «عندما يصلني طلب خطي وفق الاصول لتشكيل لجنة تحقيق سأمشي به ولن أتأخّر في دعوة الهيئة العامة لمجلس النواب لتشكيل هذه اللجنة» .
وعن مطالبة بعض الوزراء بإلغاء لجنة الاعلام النيابية قال بري: «انا مع الغاء وزارة الاعلام قبل كل شيء».
***************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
إستثمارات الإمارات “خارج نطاق نفوذ حزب الله”
جنبلاط: الصحافة في خطر
وسط حقل من “الصواعق” المطلبية، يسير أركان الحكم بخطوات تتحسّس خطر الانفجار عند أي “دعسة ناقصة” غير محسوبة العواقب، وهم إن فشلوا في تقديم الحلول الجذرية المطلوبة حتى الساعة إزاء مجمل المشكلات الحيوية البنيوية في البلد من كهرباء وماء واتصالات ونفايات وغيرها من ملفات الأزمات المستدامة، غير أنه يسجل لهم نجاحهم في امتهان “حرفة” تفكيك أي صاعق يستشعرون أنه بلغ مداه على مقياس التأزم فيسارعون إلى تبريد أرضيته بما يحول دون بلوغه ذروة الغليان والاشتعال حتى لا تطاول شراراته “منظومة النظام” وتتهدد بانهيار سقف الهيكل على حرّاسه، كما حصل في نهاية الأسبوع مع قطاعي المحروقات والصيارفة. وإذا كان أهل السلطة يقرون بحجم الأزمات وجدية خطورتها ويتداعون تحت وطأة الضغط إلى اجتراح الحلول والمسكنات المرحلية لها، غير أنهم يأبون في الوقت عينه إضاءة الإعلام على أي من هذه الأزمات بل وأضحوا يطاردون كل من يتطرق إليها بتهمة “التآمر” في محاولة ردعية تبتغي قمع الحريات وكمّ الأفواه وتدجين الأقلام الصحافية في البلد… في مشهد ذكّر رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط بحقبة الوصاية على لبنان “الذي فقد استقلاله وخيرة مثقفيه وساسته ومناضليه من خلال القبضة الحديدية للنظام السوري”، وصولاً إلى يومنا هذا “وكأنّ شيئاً لم يتغيّر” حيث باتت “الصحافة في خطر وحرية الرأي شبه ممنوعة”.
وإلى جنبلاط، مروحة تصاريح نهاية الأسبوع حفلت بمواقف دالة على عمق هوّة التأزم الراهن في لبنان، بدءاً من تشديد البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي صراحةً على أنّ البلد أصبح “بحاجة إلى مسؤولين جدد من نوع آخر”، مروراً بـ”الخطرين الداهمين” اللذين حذر منهما رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع من كندا، “الخطر الأول أمني عسكري استراتيجي باعتبار أنّ لبنان حالياً هو كحافلة من دون سائق، من يقودها هو غير الجالس خلف المقود ولا نعرف إلى أين سيوصلنا”، في إشارة إلى استئثار “حزب الله” بقرار الحرب والسلم، أما “الثاني فهو خطر مالي – اقتصادي جدي للغاية”. في حين كان على المقلب الآخر “حزب الله” يمنّن اللبنانيين بـ”الاستقرار” الراهن الذي يعيشه البلد على اعتبار أنّ ديمومة هذا الاستقرار مرهونة بـ”حكمة” “الحزب” حسبما عبّر رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد متوعداً في المقابل “المتآمرين” والبعض الذين يعمل على أن يخرّب البلد بأنه “سينال حظه من هذا الخراب”.
في الغضون، وفي سياق متطابق مع ما كانت “نداء الوطن” قد تفردت بالكشف عنه الأسبوع الفائت، بدأ رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس زيارة رسمية إلى أبو ظبي للقاء المسؤولين الإماراتيين والمشاركة في مؤتمر الاستثمار الإماراتي الذي يعقد اليوم، وسط تعويل كبير من الجانب اللبناني على دعم مأمول من دولة الإمارات العربية المتحدة سواءً على مستوى رفد الخزينة اللبنانية أو على مستوى تزخيم عجلة الاستثمار في لبنان.
وإذ يترأس الحريري وفداً وزارياً إلى المؤتمر ويرافقه كذلك حاكم المصرف المركزي رياض سلامة وحشد من رجال المال والأعمال والاقتصاد اللبنانيين، استرعى الانتباه غياب وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس عن الوفد الوزاري السداسي إلى المؤتمر الإماراتي بعدما كان إسمه مدرجاً على لائحة الوزراء المرافقين لرئيس الحكومة. وفي هذا الإطار كشفت مصادر رفيعة لـ”نداء الوطن” أنّ غياب فنيانوس مردّه إلى عدم الموافقة الإماراتية على مشاركته في مؤتمر أبو ظبي بسبب العلاقة القوية التي تربطه بـ”حزب الله”، سيما وأنّ مصدراً ديبلوماسياً تحدث لـ”نداء الوطن” عن كون استراتيجية الإمارات للاستثمار في لبنان تأتي بتشجيع أميركي على أن يكون الاستثمار المرتقب في مرافق ومناطق خارجة عن نطاق نفوذ “حزب الله”، مع الإضاءة في هذا السياق على أنّ عملية تطوير الموانئ إنما تتصل بمناطق شمالية تحديداً وسط معطيات على سبيل المثال عن إعداد دراسات لتشغيل مطار القليعات، من زاوية أنّ الموانئ الشمالية هي بعيدة عن مناطق نفوذ “الحزب”، ومن زاوية أخرى أنها قد تشكل مستقبلاً منصة انطلاق من شمال لبنان لإعادة إعمار سوريا.
***************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الجميّل لـ «الشرق الأوسط»: التسوية الحكومية كارثية سلمت القرار لـ«حزب الله»
حمّل الحريري وجنبلاط وجعجع مسؤوليتها… ودعا إلى حكومة اختصاصيين لإنقاذ لبنان من الانهيار
حذر رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» سامي الجميل من خطورة أداء السلطة اللبنانية الحاكمة، معتبراً أن استمرار الوضع على ما هو عليه يعني «الانهيار». ورأى أن أخطر ما في الوضع القائم هو أن المسؤولين «لا يقومون بشيء من أجل التغيير»، مكرراً طلبه قيام حكومة اختصاصيين تنقذ البلاد. وحمّل حلفاءه السابقين، رئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ورئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، مسؤولية ما وصلت إليه البلاد لانخراطهم في «التسوية الكارثية» التي أتت بالرئيس ميشال عون إلى الرئاسة «وسلمت حزب الله القرار اللبناني».
ورأى الجميل في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن السلطة «تعطي غطاء لحزب الله، وهي تنفذ سياسات الحزب، إن كان بالدفاع عنه في المحافل الدولية أو حول سياساته الداخلية. ونحن برأينا يجب ألا تعطي أي شرعية لحكومة من الواضح أن حزب الله يقرر عنها هو شكلها، ويديرها بالقرارات الاستراتيجية، ويعطي مساحة ليعملوا بها بالمحاصصة والملفات الاقتصادية، ويكون القرار عنده بشكل مباشر في الملفات الاستراتيجية والدفاعية والخارجية».
وشدد على «أننا لا نعطي غطاء لحكومة كهذه، لأنه لا يهمنا قرار حكومة توصف بحكومة الوحدة الوطنية». وإذ رأى أن «هذه الحكومة تقوم بأداء سيئ»، قال إنها «وليدة التسوية في السلطة الجديدة التي تشكلت في نهاية 2015 وبداية 2016 بسبب تسوية سياسية سلمت القرار السيادي لحزب الله وأخذت لبنان إلى محور من المحاور وأدخلته بصراع المنطقة وأصبح جزءاً من منظومة شاءوا أم أبوا». ولفت إلى أن «هناك أشخاصاً لا يريدون الاعتراف بالواقع، إنما الحقيقة واضحة»، معتبراً أن «رئيس الجمهورية اللبنانية للمرة الأولى بتاريخ لبنان لا يستقبل بالولايات المتحدة ولا بالدول العربية ولا بأي مكان، وهذا شي خطير، أي أننا أصبحنا محسوبين على محور».
وقال: «عندما تكون الحكومة صامتة عن كل التحدي الذي يصدر من الأراضي اللبنانية للدول العربية ودول العالم وكل أصدقاء لبنان التاريخيين، فهذا يعني أن هذه الحكومة متواطئة، وبالتالي نحن يجب ألا نكون شهود زور أو أن نعطي غطاء لحكومة تقوم بأخذ لبنان إلى هذا الموقع». وأشار إلى أن ذلك «يُضاف إلى الفشل الذريع على الصعيد الاقتصادي والمالي المرتبط بشكل أو بآخر بتصنيفات البلد»، موضحاً أنه «في السابق، كنا نعتمد على مساعدات وأسواق تفتح لنا، أما اليوم فهناك عقوبات وتضييق وحركة مالية غير طبيعية وحركة نقدية غير طبيعية، إذ يُستخدم لبنان كممر للوقود والمحروقات (إلى سوريا)، وموقع لبنان اليوم اختلف عن الماضي، وبالتالي هذه مسؤولية كبيرة يتحملها كل الموجودين اليوم».
ورأى أنه «يجب سحب وصف حكومة الوحدة الوطنية عن هذه الحكومة من خلال الخروج منها»، وهي دعوة وجهها إلى كل الأطراف غير المقتنعة بسياسات الحكومة، قائلاً: «إذا بقوا في الحكومة، فهذا يعني أنهم يرتكبون خطأ بحق البلد والناس» من غير تحديد الطرف الذي يوجه إليه دعوته.
وأشار الجميل إلى «خارطة طريق» تضعها «الكتائب» اعتبر أنها تمثل مخرجاً من الأزمة، وتبدأ من «مجموعة إصلاحات يجب القيام بها». لكنه رأى أن «هذه الحكومة غير قادرة على ذلك». وأوضح أنه «أولاً يجب الاعتراف بالعجز ومن ثم تحمل مسؤولية الاستقالة وإعطاء الغطاء لتشكيل حكومة اختصاصيين قادرة على القيام بهذه الإصلاحات التي تعجز الحكومة الحالية عن القيام بها. نحن نرى أنه حان وقت التغيير لأن هناك إصلاحات قادرة على أن تغير كل الواقع الاقتصادي وتحسّنه وتطوّره وتأخذ لبنان إلى الأمام والأمان». وأضاف أن «الخطوات تبدأ بضبط الحدود اللبنانية البرية والبحرية والجوية، والحكومة الحالية غير قادرة على اتخاذ هذا القرار، وذلك عبر إغلاق المعابر غير الشرعية وتشديد الرقابة على المعابر الشرعية لمنع التهريب ومنع أي سوق موازٍ للسوق الرسمي والشرعي».
الإجراء الثاني بوجهة نظر «الكتائب»، هو «تنظيف الإدارة اللبنانية من جميع الوظائف الوهمية التي تشكل الثقل الأكبر على الاقتصاد والمالية العامة»، في إشارة إلى «عشرات آلاف الموظفين الوهميين المسجلين الذين يقبضون الرواتب ولا يحضرون إلى العمل، إضافة إلى موضوع الكهرباء الذي يريدون حله منذ 20 سنة ولم يستطيعوا لأن هناك بمكان ما مصالح واستفادات من هذا الملف… إلى جانب الإصلاحات الأخرى من موضوع المباني المستأجرة التي تعتبر كلها محسوبيات». وأوضح أن «أهل السلطة هم يستأجرون من أنفسهم ويقبضون هم، عدا عن الأملاك البحرية».
ورأى أن «المشكلة اليوم أنه معروف ما المطلوب، إنما ليست هناك إرادة للقيام به، هناك إجماع على أن هذا هو المطلوب، وهناك عدم تنفيذ لأي شيء من المعروض علينا، إضافة إلى أننا خسرنا دعم الأصدقاء الذين كانوا يقفون إلى جانب لبنان وهم لا يعتبرون الآن أنفسهم معنيين، طالما أن لبنان كل يوم يشتم بهم ويهددهم». وقال إن «المفارقة أنهم يريدون أن يتحدوا العالم كله ويهددونه، ثم يريدون من هذا العالم أن يقدم لنا المال».
وأعرب الجميل عن اعتقاده «أننا وصلنا إلى حافة الهاوية ولم يتخذ بعد قرار دوس الفرامل، حيث لا توجد خطوة إصلاحية حتى الآن. والخطير الذي يؤكد لي أنهم غير ذاهبين للإصلاح أنهم بدأوا بتقاذف المسؤوليات فيما بينهم، وهذا يعني أن أفرقاء الحكومة لا يركزون على العمل، بل على رمي المسؤوليات على الآخر».
وأشار إلى أن «الخيارات انحصرت بالإصلاح أو ترك السلطة وتسليم الأمور إلى أشخاص يقومون بهذا الإصلاح، فيما هم يعطون الآخر الغطاء للعمل». وأضاف أن «المطلوب أن يقولوا إننا لم نقدر، ومن الممكن أن يكون غيرنا قادراً على التغيير، فلنعطِ فرصة لإنقاذ البلد من قبل مجموعة ليست محسوبة على أحد، فلا يكون أحد انتصر والآخر فشل، ولا أحد ربح والآخر خسر». واقترح «حكومة اختصاصيين تحيّد لبنان عن صراع المنطقة وتفتح العلاقات مع العالم العربي والمجتمع الدولي من أجل تسريع عملية المساعدات… لو أرادوا تنفيذ الخيار الأول (الإصلاح) لكانوا نفذوه، لذلك اليوم نركز على الخيار الثاني».
وقال إن «خيار قيام ثورة لإسقاط الحكم في الشارع غير مطروح الآن، لكن مع الوقت طالما تدهور الوضع أكثر، وتألم الناس أكثر، يمكن أن تصل للثورة، لكنها عملية تراكمية لا تتحقق فوراً… نحن ببداية الأزمة ولسنا في آخرها أو نصفها، هناك أمور ستكون موجعة أكثر قادمة. لا أريد تخويف الناس لكن هذا واضح بالأرقام. اليوم إذا استطاعت الدولة دفع مستحقاتها في أكتوبر (تشرين الأول)، فسيكون ذلك أعجوبة. ثمة رواتب يجب أن تدفع ومصاريف تشغيلية ومستحقات للدولة ديون وفائدة دين، فكيف سيدفعون كل ذلك؟».
وأكد «أننا ذاهبون إلى مشكلة كبيرة»، لافتاً إلى «مسار انحداري لا يُعمل على تعديله»، في إشارة إلى «عجز 6 مليارات دولار في الموازنة، واقتصاد جامد نهائياً، وبالتالي مدخول الدولة سيقل». وقال: «مع تراجع مدخول الدولة سيكبر العجز، ما يعني أن حاجة الدولة التمويلية ستكبر وتصبح بحاجة إلى دين أكبر».
وإذ كرر أن «حزب الله» يسيطر على الدولة، قال إن الحزب لا يعمل لمنع حصول الانهيار «لأن أولويته ليست لبنانية»، مشيراً إلى أن الملف اللبناني «هو جزء صغير جداً من اهتمامات الحزب. لديه الملف السوري والعراقي والعقوبات الأميركية على إيران وملف اليمن أكثر أولوية».
ورأى أن «الحزب لديه وضوح بأن اهتمامه الاستراتيجي إيراني، لكن جماعتنا لا يريدون أن يصدقوا ذلك… البقية من الأفرقاء يعيشون بحالة تكاذب على الذات والآخرين، لكنهم لا يستطيعون تكذيب أنهم هم من سلموا الحزب القرار الدولي».
وقال: «أتينا برئيس جمهورية قلب التوازن بمجلس الوزراء وأصبح وزراء الرئيس من 8 آذار، وبالتالي أصبحت الأكثرية 8 آذار وأصبح هناك 18 وزيراً من أصل 30 منهم. هذا انعكس على قانون الانتخابات الذي قاموا بتسوية عليه، كما جاؤوا بميشال عون فقدموا له القانون الذي يريده لأن قانون النسبية كان مرفوضاً من المستقبل والاشتراكي والقوات اللبنانية ثم هم أنفسهم قبلوا به، وهو خيار حزب الله من أول يوم. هذا القانون الانتخابي جاء بهذا المجلس النيابي الذي فيه أكثرية لحزب الله فأصبح هناك 72 نائباً من أصل 128 حلفاء لحزب الله و18 أو 19 وزيراً حلفاء للحزب ورئيس الجمهورية حليف لحزب الله، ويقولون لنا إن السلطة اليوم ليس لها علاقة بحزب الله».
وشدد على أن مشكلة «الكتائب» مع الثلاثي الشريك السابق في «14 آذار» (أي «المستقبل» و«القوات» و«التقدمي الاشتراكي») بدأت مع التسوية التي حمّلهم مسؤوليتها. وقال: «هناك خلاف جوهري معهم على الخيارات الاستراتيجية… لأنها أوصلت البلد إلى مكان خطير». وأكد أن قرار استقالة وزراء الحزب من حكومة الحريري السابقة، وعدم مشاركته في حكومته الحالية كان صائباً، معتبراً أن «وجودنا خارج السلطة كان مثمراً أكثر».
وعلى رغم اعترافه بتأثير وجوده خارج المعارضة على حجم تمثيله البرلماني الذي نقص عن البرلمان السابق، أكد الجميل أنه «عندما تكون هذه السلطة لا تشبهك، فلديك خيار من اثنين: أن تغادر، أو أن تبقى فيها وتكون شاهد زور وهذا الشيء الذي رفضنا القيام به وانسحبنا من الحكومة مع بداية التسوية الرئاسية التي بدأت عندما كنا في الحكومة وبدأ الاتفاق على تقاسم المشاريع». وأضاف: «عندما خرجنا من الحكومة أصبحنا أكثر ارتياحاً في التعبير عن رأينا ولم نعد نحمل هم التضامن الوزاري ولا نعرقل، بل أصبحنا نتكلم بمطالبنا من دون قيود».
***************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
هل يستجيب عون لطلب تأجيل جلسة المادة 95؟
الشارع يهتف ضد سلامة.. والموازنة تعوِّم التقارب بين باسيل وجعجع!
يبدأ أسبوع «الموازنة» أو التمهيدي لاقرارها هادئاً، على جبهة المحروقات، وربما على جبهة الدولار، ما خلا تحركات يعدّ لها الموظفون والمتقاعدون في الشارع، بدءاً من حراك العسكريين المتقاعدين بعد غد الأربعاء امام مبنى الـT.V.A، في وقت بدأ فيه الرئيس سعد الحريري زيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ليومين، والتي وصلها مساء أمس على رأس وفد وزاري واقتصادي يلتقي خلالها ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وعدد من المسؤولين الاماراتيين، ويشارك في مؤتمر الاستثمار الاماراتي اللبناني الذي يعقد برعاية وزارة الاقتصاد الاماراتية وغرفة التجارة الاماراتية في فندق «سانت ريجيس» بالعاصمة الاماراتية، ويلقي كلمة بالمناسبة يتحدث فيها عن فرص الاستثمار في لبنان.
بالتزامن كانت الجهود تنشط على جبهة قصر بعبدا وعين التينة، لاقناع الرئيس ميشال عون بطلب تأجيل الجلسة النيابية المخصصة لتفسير المادة 95 من الدستور.
تحركات سلمية
في الشارع، وبخلاف ما حدث يوم الأحد الماضي، خلال التحركات الاحتجاجية للحراك المدني من قطع طرقات وصدامات مع قوى الأمن، واحراق دواليب، انتهى تحرك هذا الأحد بشكل سلمي، فلم تسجل أية احتكاكات بين المتظاهرين الذين كانت اعدادهم أقل من المشاركين في تظاهرات الأحد الماضي، وبين عناصر قوى الأمن الذين رافقوا مجموعات المتظاهرين في تنقلاتهم من ساحة الشهداء حيث جمعية المصارف، إلى ساحة رياض الصلح فالعودة إلى تقاطع الصيفي، ومن ثم جرى محاولة لقطع جسر الرينغ لبعض الوقت، قبل ان يكمل المتظاهرون مسيرهم في اتجاه مصرف لبنان في الحمراء حيث قطعت الطريق أيضاً لبعض الوقت، ثم تفرقوا بسبب خلافات بينهم على الخطوة التالية.
واللافت في تحرك مجموعات الحراك المدني أمس، انه كان سلمياً مائة في المائة، ولم يكن الهدف منه قطع الطرقات ولا الشغب ولا الاصطدام مع قوى الأمن، وبالتالي لم يكن هناك من هدف معين سوى حض النّاس على مشاركتهم في التحرّك ضد وجعهم الاقتصادي والمعيشي، ولم يحمل تحركهم عنواناً سياسياً مثل الدعوة إلى رحيل رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة، وان كانت إحدى المجموعات التي دعت إلى التحرّك تحمل شعار «حلوا عنا»، إلا ان اللافت انهم هتفوا ضد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عندما تجمعوا امام المصرف في الحمراء، محملينه مسؤولية تردي الوضع المالي وأزمة الدولار.
والظاهر ان هذه المجموعات لم تكن تملك، أمس، عوامل موضوعية يمكن ان تزيد من تأجج غضب الشارع، وتضيف إليه عناصر تصعيدية، بعكس ما حصل في الأسبوع الماضي، حيث انفجرت أزمة المحروقات وشح الدولار، إذ ان أصحاب محطات البنزين مع شركات توزيع المحروقات والاستيراد تراجعت عن الدعوة إلى الإضراب اليوم، معتبرة ان اليوم الاثنين سيكون يوم عمل عادياً، بعدما تمّ الاتفاق بينهم وبين الحكومة على آلية نقدية حققت مطالبهم بالبيع بالليرة ومن ثم تحول إلى الدولار عبر المصارف بالسعر الرسمي، وكذلك تراجعت نقابة الصرافين عن توجهها إلى الإضراب بعد تدخل من القصر الجمهوري، ودعوتهم للقاء الرئيس عون غداً الثلاثاء.
في حين برزت دعوة لحراك العسكريين المتقاعدين للتظاهر يوم الأربعاء امام مبنى T.V.A.
مؤتمر الاستثمار
وازاء التهدئة الملحوظة في الشارع، حيث امتنع «التيار الوطني الحر» عن تنظيم أي حراك في ساحة الشهداء لدعم رئيس الجمهورية، نافياً صدور دعوة عنه للتظاهر أمس، مؤكداً ان دعوته ستكون ليوم الأحد المقبل لمناسبة 13 تشرين، يتركز الاهتمام السياسي على مؤتمر الاستثمار الاماراتي – اللبناني الذي ينعقد اليوم في مدينة أبو ظبي عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، وما يمكن ان يحققه هذا المؤتمر من إنجازات استثمارية تنعكس دعماً اقتصادياً ومالياً للبنان.
وسبق انعقاد المؤتمر الذي يُشارك فيه إلى الرئيس سعد الحريري و50 شخصية مصرفية واقتصادية، مؤشرات سياسية نحو عودة الدفء إلى العلاقات بين لبنان ودولة الإمارات، تمثلت بدعوة الرئيس الحريري رسمياً لزيارة أبو ظبي، ولقائه ولي العهد الشيخ محمّد بن زايد والذي من شأنه ان يرسم معالم العلاقات المستقبلية بين الدولتين، ويشي باحتمالات ان يكون دعم الإمارات للبنان كبيراً، سواء من خلال وديعة مصرفية أو عبر الاكتتاب بسندات الخزينة، الأمر الذي يريح وضعية الخزينة.
وكان الرئيس الحريري وصل عصر أمس إلى أبو ظبي، حيث استقبله نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ سيف بن زايد والسفير اللبناني في الإمارات فؤاد دندن.
ويرافق الحريري في زيارته الرسمية وفد يضم ستة وزراء هم: وائل أبو فاعور، محمّد شقير، ريّا الحسن، إلياس بو صعب، منصور بطيش وعادل أفيوني، بينما يُشارك في المؤتمر الذي ينعقد على مدى يومين 50 شخصية مصرفية ورجال أعمال يتقدمهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة.
وسيلقي الرئيس الحريري في افتتاح المؤتمر كلمة ثم يليه وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري، وتتوزع أعماله على خمس جلسات.
ومن المقرر أن يجتمع الرئيس الحريري مع ممثلي عدد من الشركات الإنكليزية المقيمين في دولة الإمارات، ويبحث معهم في السبل الآيلة لتعزيز فرص الاستثمار في لبنان. كما يزور نصب الشهداء ويضع إكليلا من الزهر عليه، وكذلك يزور جامع الشيخ زايد في أبو ظبي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن زيارة الحريري إلى أبو ظبي تشكّل مقدمة لسلسلة زيارات سيقوم بها إلى عواصم خليجية أبرزها الرياض لترؤس وفد لبنان للجنة المشتركة اللبنانية – السعودية، ومن ثم إلى برلين لحضور مؤتمر لدعم لبنان تنظمه المستشارة الالمانية انجيلا ميركل، وصولاً إلى باريس حيث يفترض انعقاد اجتماع لجنة المتابعة الاستراتيجية لمؤتمر سيدر في 15 تشرين الثاني المقبل، وسيحاول الرئيس الحريري من خلال هذه الزيارات حشد دعم دولي ومالي واستثماري، لمساعدة لبنان على تخطي الفترة الصعبة التي يمر بها حالياً، في انتظار إقرار موازنة العام 2020 في مواعيدها الدستورية وانطلاق عجلة الإصلاحات المنتظرة والبدء بجني ثمارها.
الموازنة والاصلاحات
وفي هذا السياق، اشارت مصادر وزارية لـ«اللواء» الى ان ما قيل في جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا حول موضوع مطلب «التيار الوطني الحر» كما «القوات اللبنانية» بشأن تضمين الموازنة الأصلاحات يتوقع له ان يتفاعل خصوصا بعدما مرر كلام مفاده ان لا موازنة من دون هذه الأصلاحات.
وأكدت هذه المصادر ان نقاشات الموازنة في المرحلة المقبلة ستكون على وقع الكلام الذي اطلق علما ان امام المشروع الجديد مسافة قصيرة قبل ان يبصر النور وفق الموعد الدستوري، مشددة على ان ورقة رئيس الجمهورية سيصار الى بحث كيفية لحظها معلنة ان الموازنة الجديدة لن تغفل عما اقر ايضا في اجتماع بعبدا.
ورأت ان الصورة النهائية ستتضح في الأيام المقبلة ولفتت الى ان العمل الحكومي مرجح أن يكون محكوما بسقف الضوابط التي ارسيت في الجلسة السابقة على ان تنطلق مرحلة استكمال التعيينات والملفات الأخرى.
جلسة 17 تشرين
على صعيد آخر، رأت مصادر رسمية مطلعة انه من المبكر ان يبت رئيس الجمهورية في طلب نيابي مفاجئ، عبر عنه نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي ودعمه في وجهة نظره عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ياسين جابر، بالتمني على الرئيس عون طلب تأجيل النقاش في المجلس النيابي بالمادة الدستورية 95 المقرّر في 17 تشرين الأوّل، بالنظر الي الظروف الراهنة، معتبرة ان الرئيس عون كان في خضم انشغالات وأولويات كثيرة مؤخراً، من زيارته الى نيويورك للمشاركة في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة، وانشغل بعد عودته في متابعة ومعالجة تداعيات ازمة النقد بالليرة والدولار، التي انعكست بلبلة كبيرة وخطيرة في الاسواق على كل المستويات وادت الى تحركات نقابية وشعبية. كما انه انشغل في متابعة مواضيع مشروع الموازنة والاصلاحات وإجراءات مكافحة الفساد وسواها من مواضيع ملحة.
ولكن المصادر الرسمية أشارت الى انه ليس بإمكان المجلس النيابي تجاوزطلب رئيس الجمهورية وهو حق دستوري له، ولا مخرج لهذه المسألة سوى بثلاثة خيارات: الاول ان يبادر الرئيس عون الى الاستجابة لتمنيات النواب بالطلب من رئيس المجلس النيابي تأجيل او الغاء درس الرسالة وتحديد الموقف مما طلبه فيها.
الثاني: ان يطلب النواب سحب هذه الرسالة مع شرح الأسباب الموجبة، ولرئيس الجمهورية ان يستجيب او لا مع هذا الطلب.
الثالث: ان تتم تلاوة الرسالة في جلسة 17 تشرين اول، لكن من دون ان تتم مناقشتها واتخاذ الموقف منها، ويتم بالتالي تاجيل البت به الى اشعار آخر، الارجح ان يطول كثيراً.
وذكرت مصادر نيابية ان مبرر تمني النواب هو ان وضع البلد السياسي والاقتصادي والمالي والنقدي والمعيشي له الاولوية الان، خاصة ان الحكومة لا زالت منهمكة في مناقشة مشروع موازنة 2020 ومقترحات الاصلاحات، كما ان رئيسها الحريري منهمك هذا الشهر والشهر المقبل، في زيارات للخارج بحثا عن تنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر» وعن مشاريع استثمارية عربية واجنبية تساعد في معالجة الوضع الاقتصادي الصعب، وانه من الاولى ايلاء هذه المواضيع الاهتمام اللازم سواء من مجلس النواب او مجلس الوزراء، عدا عن اهتمام الرئيس عون شخصيا بمعالجتها، مشيرة الى «ان طلب الرئيس بتفسير المادة 95 من الدستور مستند على خلاف سياسي ونيابي حول موضوع إجرائي وظيفي يتعلق بحفظ حق الناجحين في امتحانات مجلس الخدمة المدنية بالتوظيف بعد مرور سنتين على إجراء المباريات، وهناك اعتراض على عدم تكافؤ التوزيع الطائفي في نتائج المباريات، ولا يوجد سبب قاهر ميثاقي يخل باستقرار البلد ونظامه السياسي».
صرخة الراعي
إلى ذلك، لفت الانتباه، صرخة البطريرك الماروني بشارة الراعي في احتفال بدء السنة الأكاديمية للجامعة اليسوعية والاحتفال بذكرى مئوية دولة لبنان الكبير، برفض استثارة العصبيات الطائفية والمذهبية، واستخدامها كأداة في العمل السياسي لاستقطاب الجماهير، الأمر الذي عمق الانقسامات الطائفية والمذهبية وأدى إلى تشويه مفهوم الشراكة الطوائفية في السلطة، لافتاً إلى ان المشاركة غدت وسيلة لتقاسم النفوذ والوظائف والمكاسب بين السياسيين ونهب المال العام وتوزيع مقدرات الدولة حصصاً بينهم بإسم الطوائف، مما أدى إلى اضعاف الدولة واغراقها بالديون، وجعل شبابها مجموعة متظاهرين وقاطعي طرق ومهاجري الوطن..
وقال الراعي انه لا يستطيع السكوت عن تسييس القضاء في بعض الحالات، وعن تحويله إلى محاكمات سياسية طائفية تفبرك فيها الملفات، وتنقض النصوص، وتعطل إفادات مؤسسات الدولة، ويمارس التعذيب لدى أجهزة أمنية باتت مذهبية، لكي يقر المتهم بجرم لم يقترفه، ويوقع محضرا لم يطلع عليه.
ولم يعرف ما إذا كان الراعي يقصد من صرخته هذه تأخير المجلس العدلي النطق بالحكم الذي أصدره ليل أمس الأوّل، بحق المتهمين في جريمة اغتيال القضاة الأربعة في صيدا قبل 20 عاماً.
وكان الرئيس عون وكذلك الرئيس الحريري علقا على الحكم بقولهما ان «العدالة تحققت، وإن أتت متأخرة».
***************************************
افتتاحية صحيفة الديار
إنفجار العراق قد يُفجّر الكويت والسعوديّة.. والأردن وسوريا تتأثران
السعوديّة وإيران لهما دور كبير والحكومة العراقيّة الأميركيّة قد تسقط
الفساد مُنتشر في العراق والمسؤولون الشيعة مع الجيش الأميركي سرقوا 741 مليار دولار
ادارة التحرير
انفجار العراق يهدد امن سوريا والأردن والسعودية والكويت، وهي 4 دول عربية هامة. وقد بدأ الحشد الشعبي المدني العراقي بالتوجه نحو البصرة والتلويح بالهجوم على الكويت، كما ان الحشد الشيعي العراقي قسم من قواته على حدود السعودية وجهز صواريخ ارض – ارض، وقد يضرب بها السعودية، وتحصل حرب مثل حرب اليمن التي خسرتها السعودية. والسؤال هنا : لماذا قامت السعودية بشن حرب على اليمن، ولماذا قتلت 120 الف مواطن يمني، لماذا وضعت 400 الف طفل يمني تحت خطر الكوليرا، لماذا استعملت 230 طائرة اف 15 و16 من صنع اميركا ضد الشعب اليمني ومع ذلك خسرت الحرب؟ والان معركتها تبدو قريبة مع العراق، والعراق ليس اليمن. ومقاتلو العراق شرسون، وهم على حدود السعودية ويهددون مدن السعودية الرئيسية، فلماذا دخلت السعودية على خط محافظة صلاح الدين ونينوى والعشائر السنية لتطلق الفتنة في العراق كما دخلت ايضاً ايران على خط العراق؟ وهي تساهم في انفجار الوضع العراقي لانه ما دامت الولايات المتحدة تحاصر ايران بهذا الشكل فان ايران لن تسمح للحكومة العراقية التي هي شبه أميركية بأن تبقى، بل ستعمل على اسقاط هذه الحكومة.
ثم ان العراق حدوده كبيرة مع الأردن، والأردن يتأثر جداً بالعراق، وتجارته وامواله كثيرة من العراق وعشائر الأردن والعراق واحدة، ثم هنالك سوريا ولا احد يعرف ماذا سيحصل بعد فتح الحدود العراقية -السورية على معبر أبو كمال بطريقة كاملة. لكن انفجار العراق يعني انفجار الخليج، يعني انفجار الكويت والسعودية والدول الخليجية الأخرى، واكثر دولتين مهددتين هما السعودية والكويت وبخاصة الكويت. وفي كل الكويت، لا يوجد اكثر من 12 الف جندي أميركي ليدافع عن
الكويت. وفي العراق يوجد 3 قواعد فيها 14 الف جندي اميركي لا يستطيعون حماية القواعد الجوية الأميركية الثلاث.
اما بالنسبة لإيران، فان امنها سيتأثر الى حد ما، لكن ايران لا تهتز بهذا الوضع، فجيشها والحرس الثوري يسيطران على الوضع، والحشد الشيعي العراقي عدده 180 الفاً وهو ضمن نفوذ الحرس الثوري الإيراني.
وفي العراق أسلحة كثيرة : دبابات ومدفعية وآليات وصواريخ. هو من اكثر الدول الغنية بالأسلحة، لكن الحشد الشيعي العراقي سيطر على معظم الأسلحة التي تركتها داعش في محافظة صلاح الدين ونينوى والموصل وغيرها.
وفي العراق حوالى 5000 دبابة و6000 مدفع وأكثر من 100 الف صاروخ ليست بعيدة المدى، لكن من الحدود العراقية باتجاه السعودية يمكن ان يصلوا الى مدن سعودية، اما الكويت فلا يفصل الا مسافة كيلومترات.
اما الأردن فجيشه قوي ويستطيع الحفاظ على حدوده. وبالنسبة لسوريا، هناك تنسيق كامل وموقف واحد متفق عليه بالنسبة للمنطقة. كما ان ايران ارسلت صواريخ الى العراق قامت بقصفها الطائرات الإسرائيلية، لكن ايران تمد العراق بالصواريخ لأنه اذا حصل انفجار العراق فالانفجار سيتجه نحو الخليج العربي، واذاك تقع الكارثة الكبرى.
القتلى بالمئات في العراق ولم يعلن الا عن 104 قتلى و6000 جريح وفق وزارة الداخلية العراقية. وفي اخر محاولة لإرضاء المتظاهرين من الشعب العراقي الذين رأوا المسؤولين قد اقاموا الفساد، والفساد منتشر في العراق، والمسؤولون الشيعة مع الجيش الأميركي سرقوا 741 مليار دولار واضاعوا سلاح صدام حسين حيث اشترك رئيس الجمهورية العراقي يومذاك في سرقة هذه الأسلحة الى البحرين مع نائب وزير الدفاع العراقي وتاجر السلاح اللبناني السيد ريمون زينة رحمة الذي شارك مع ضباط اوكرانيين منهم إسرائيليون في تدبر اذن لإخراج كل الأسلحة بطلب أميركي وبيعها الى الخارج، وصدام اشترى أسلحة بأكثر من 180 مليار دولار ذهبت كلها سرقة بين رئيس العراقي ونائب وزير الدفاع العراق ورجل الاعمال اللبناني ريمون زينة رحمة، ويشتري الان عقارات ومباني ونادي فقرا وغيرها وبدأ يتعاطى السياسة بصورة غير مباشرة ضمن مخطط غير معروف وبخاصة انه في العراق كان على علاقة مع ضباط اوكرانيين، لكن فعلياً هم من إسرائيل ومن الموساد الإسرائيلي ربما.
مجلس الوزراء العراقي يحاول حل الازمة دون نجاح
على صعيد آخر، أصدر مجلس الوزراء العراقي الحزمة الأولى من القرارات المهمة في الجلسة الاستثنائية التي دعا إليها رئيس الحكومة، عادل عبد المهدي، استجابة لمطالب المتظاهرين والمواطنين.
وفي ما يلي الحزمة الأولى من قرارات مجلس الوزراء:
1- فتح باب التقديم على الأراضي السكنية المخصصة لذوي الدخل المحدود والفئات الأخرى بحسب قرار مجلس الوزراء الخاص بذلك، وفي المحافظات كافة.
2- استكمال توزيع 17 ألف قطعة سكنية للمستحقين من ذوي الدخل المحدود في محافظة البصرة وخلال فترة زمنية لا تتجاوز 4 أسابيع.
3- إعداد وتنفيذ برنامج وطني للإسكان، يشمل بناء 100 ألف وحدة سكنية موزعة على المحافظات، ومنح الأولوية للمحافظات والمناطق الأكثر فقرا.
4- يتولى المحافظون كافة تشكيل لجان لفرز أسماء العوائل الأكثر حاجة في محافظاتهم، من فئة المشمولين بشبكة الرعاية الاجتماعية، من أجل شمولهم بتوزيع الأراضي السكنية، ورفع الأسماء إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء خلال مدة أسبوعين.
5- تتولى وزارة المالية تعزيز رصيد صندوق الإسكان من أجل زيادة عدد المقترضين وتمكينهم من بناء الوحدات السكنية على قطع الأراضي التي ستوزع على المواطنين وتضمين ذلك في موازنة 2020 وتكون القروض معفاة من الفوائد وفقا لقانون الصندوق.
6- منح 150 ألف شخص من العاطلين ممن لا يملكون القدرة على العمل منحة شهرية قدرها 175 ألف دينار لكل شخص ولمدة ثلاثة أشهر، بمبلغ كلي قدره 78.5 مليار دينار عراقي.
7- إنشاء مجمعات تسويقية حديثة (أكشاك) في مناطق تجارية في بغداد والمحافظات تتوزع على المشار إليهم في الفقرة السابقة خلال مدة ثلاثة أشهر وبكلفة كلية قدرها 60 مليار دينار عراقي، على أن يتعهد صاحب الكشك بتشغيل اثنين من العاطلين من العمل لضمان توفير ما لا يقل عن 45 ألف فرصة عمل للمواطنين مع مراعاة إعطاء الأولوية لمن أزيلت أكشاكهم.
8- إعداد برنامج لتدريب وتأهيل العاطلين من العمل ممن يملكون القدرة على العمل وبعدد 150 ألفا من الشباب الخريجين وغير الخريجين، مع صرف منحة مالية خلال فترة التدريب البالغة ثلاثة أشهر قدرها 175 ألف دينار شهريا لكل شخص، وبمبلغ إجمالي قدره 78.5 مليار دينار عراقي من أجل تأهيلهم، وتشغيل من يجتاز منهم الدورات التدريبية بنجاح في الشركات الاستثمارية العاملة في العراق.
9- منح الناجحين في الدورات التدريبية المذكورة أعلاه قروضا ملائمة لتأسيس مشاريع متوسطة أو صغيرة من صندوق القروض المدرة للربح في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، أو منحهم قروضا من خلال مبادرة البنك المركزي لإقراض الشباب والبالغة 1 تريليون دينار عراقي.
10- شمول العاطلين من العمل من المشتركين ببرنامج التدريب آنفا بقانون الخدمات الصناعية بمنحهم قطعة أرض مخدومة لإنشاء مشروع صناعي مع تمتعهم بكل الامتيازات التي يوفرها القانون المذكور.
11- تتولى وزارة الدفاع فتح باب التطوع للشباب من عمر 18 – 25 سنة عبر البوابة الإلكترونية أو مراكز الاستقبال في المحافظات اعتبارا من يوم 15 تشرين الاول 2019.
12- قيام وزارتي الدفاع والداخلية باتخاذ الإجراءات الأصولية لإعادة المفسوخة عقودهم في المحافظات كافة.
13- تتولى وزارة التربية اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعاقد مع المحاضرين المتطوعين وإدراج التخصيصات المالية المطلوبة ضمن موازنة 2020 وفقا للحاجة والتخصص.
14- تتولى وزارة الزراعة اتخاذ الإجراءات الأصولية لإعفاء الفلاحين من مبالغ استئجار الأراضي الزراعية المترتبة بذمتهم سابقا ولغاية 31 كانون الاول 2019.
15- يتولى المحافظون، وبالتنسيق مع دوائر الرعاية الاجتماعية التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية تهيئة قوائم بالعوائل المحرومة المستحقة لغرض منحهم رواتب الرعاية الاجتماعية وبعدد 600 ألف عائلة.
16- اعتبار الضحايا من المتظاهرين والأجهزة الأمنية شهداء وشمولهم بالقوانين النافذة ومنح عوائلهم الحقوق والامتيازات المترتبة على ذلك.
17- تتولى وزارة الصحة تقديم الخدمات العلاجية للجرحى من المتظاهرين والقوات الأمنية وتوفير كامل الاحتياجات على نفقة الحكومة بما في ذلك العلاج خارج العراق إن تطلب ذلك.
ووجه مجلس الوزراء الوزارات والجهات المعنية الأخرى بتنفيذ القرارات أعلاه بحسب الاختصاص، كما قرر المجلس مناقشة الحزمة الثانية من القرارات المتعلقة بالإصلاحات ومطالب المتظاهرين في الجلسة المقبلة، والاستمرار في اتخاذ القرارات اللازمة في الجلسات اللاحقة.
***************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري في أبوظبي ويجول عالمياً طالباً الدعم الاقتصادي للبنان
انتقل رئيس الحكومة سعد الحريري الى دولة الإمارات العربية المتحدة في زيارة تستمر يومين، سيلتقي خلالها ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد ال نهيان، ويشارك في مؤتمر الاستثمار الاماراتي – اللبناني الذي يعقد في أبوظبي الاثنين المقبل، في حضور وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة. ويرأس الحريري وفدا لبنانيا رفيعا يضم 6 وزراء إلى جانب حاكم مصرف لبنان و50 شخصية مصرفية واقتصادية للمشاركة في هذا المؤتمر الذي يهدف إلى تبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة للتعاون في قطاعات حيوية عدة.
وبحسب ما تقول مصادر مطّلعة فإن زيارة الحريري لابو ظبي تشكل مقدمة لسلسلة زيارات سيقوم بها الى عواصم خليجية أبرزها الرياض، وغربية، من برلين الى باريس وصولا ربما الى موسكو، في قابل الايام، سيحاول من خلالها حشد دعم دولي، مالي واستثماري، لبيروت، لمساعدتها على تخطي الفترة الصعبة التي تمر بها راهنا، في انتظار اقرار موازنة 2020 في مواعيدها الدستورية، وانطلاق عجلة الاصلاحات المنتظرة، والبدء بجني ثمارها.
في غضون ذلك، وفيما بدا ان تعميم «المركزي» لم ينزع فتيل أزمة شح الدولار، أوضح رئيس مجلس ادارة جمعية مصارف لبنان الدكتور سليم صفير «ان الازمة النقدية مصطنعة مع استمرار خوف المواطنين وتخزينهم الدولار. واكد صفير ان الصيغة التي اوجدها مصرف لبنان كفيلة بعودة الامور الى طبيعتها وبالتالي ما على المستوردين الا الاتفاق مع مصارفهم بعد ان امن لهم الحاكم رياض سلامة الصيغة للاستيراد بالدولار والبيع بالليرة اللبنانية، لكنه استغرب عدم اعتماد هؤلاء المستوردين التخزين الاستراتيجي والاحتياط لاي ازمة قد تطرأ. واعتبر صفير ان المسؤولية تتطلب تضافر جميع الجهود من المسؤولين انفسهم وحتى المواطن الذي يجب الا يصدق الشائعات ويثق بعملته ووطنه خاصة وأن هناك نية للمعالجة في الاسراع في اقرار مشروع موازنة ٢٠٢٠ في موعدها الدستوري وان يتم اقرار الاصلاحات اللازمة بالتزامن مع تطبيق المشاريع المقررة في مؤتمر سيدر وخطة ماكنزي.
وليس بعيدا، وبعد عودة رئيس الحكومة من الامارات، ستعاود اللجنة الوزارية المكلفة درس الاصلاحات اجتماعاتها بوتيرة مكثّفة، تماما كما مجلس الوزراء الذي سيعكف على إنهاء بحثه مشروع الموازنة تمهيدا لاحالته الى مجلس النواب. اما السؤال الذي يفرض نفسه، فهو هل ستُرسل الى البرلمان بمعزل عن الاصلاحات؟ خاصة وان القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، يبديان تشددا في ضرورة احالتهما في شكل متلازم. وفي السياق، أكد عضو «الجمهورية القوية» فادي سعد «أننا لا نريد موازنة دفترية رقمية على غرار موازنة 2019، من هنا نحن مصرون على مناقشة الإصلاحات قبل إقرار الموازنة أو بالتوازي معها». من جانبه، تفقد وزير الدفاع الياس بوصعب اليوم الحدود الشمالية في جولة أظهرت مجددا مدى اصرار التيار على محاربة التهريب عبر المعابر غير الشرعية بالتوازي مع ذلك الذي يحصل عبر المعابر الشرعية.
في انتظار جلاء الصورة على ضفة الموازنة – الاصلاحات، يبدو رئيس الجمهورية العماد ميشال عون دخل اليوم على خط تهدئة الغضبة النقابية. فقد أعلنت نقابة الصرافين في لبنان تعليق الاضراب الذي كان مقررا الاثنين بعدما تلقت اتصالا من المدير العام لرئاسة الجمهورية لعقد اجتماع بين النقابة والرئيس عون الثلثاء.
من جهة ثانية، وعلى خط المتابعة القضائية لملف الاتصالات، جدد الوزير جمال الجراح التأكيد ان دعوة المدعي المالي لنا غير قانونية والامور تدار بكيدية. أما رئيس لجنة الاعلام والاتصالات النائب حسين الحاج حسن فأوضح في بيان ان وزير الاتصالات محمد شقير اتصل به ليعلم رئيس اللجنة أنه مسافر مع رئيس الحكومة في رحلة عمل الى الخارج، وبالتالي سوف يضطر الى التغيب يوم الاثنين عن جلسة لجنة الاعلام والاتصالات النيابية التي كانت مقررة سابقا لاستكمال البحث في ملف شركة تاتش. وأعلن رئيس اللجنة تأجيل الاجتماع الى 14 الجاري بجدول الأعمال ذاته.
على صعيد آخر، وبعد 20 عاما من التحقيقات والمحاكمات، أصدرت هيئة المجلس العدلي برئاسة القاضي جان فهد بإسم الشعب اللبناني مساء امس، حكمها في جريمة اغتيال القضاة الاربعة على قوس محكمة الجنايات في صيدا، فأنزل عقوبة الإعدام بحق أحمد عبد الكريم السعدي الملقب بأبو محجن وخمسة من رفاقه ومحاكمتهم غيابيا لتواريهم عن الأنظار في مخيم عين الحلوة. وبرأت الموقوف الوحيد في الجريمة الفلسطيني وسام حسين طحيبش لعدم كفاية الدليل وإطلاق سراحه فورا ما لم يكن محكوما بجرم آخر. وتعليقا، إعتبر رئيس الجمهورية ان بإصدار المجلس العدلي أحكامه تكون العدالة تحققت وإن اتت متأخرة. وقال «إن هذه الجريمة التي هزت لبنان بأسره والجسم القضائي وذهب ضحيتها اربعة من خيرة رجال العدالة في لبنان، كان يفترض ان يدان مرتكبوها وهذا ما يفرض علينا العمل على ادخال تعديلات على قانون اصول المحاكمات الجزائية لتسهيل مسار الدعاوى كي لا يتأخر صدور الاحكام فيها». من جهته، غرّد الرئيس الحريري «العدالة تتحقق ولو بعد حين».
الحريري في أبو ظبي في زيارة رسمية تستمر يومين
وصل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، عند الساعة السادسة عصر امس، إلى مطار البطين الخاص في أبو ظبي، في بداية زيارة رسمية إلى دولة الامارات العربية المتحدة تستمر يومين، يلتقي خلالها ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ويشارك في مؤتمر الاستثمار الاماراتي الذي يعقد في أبو ظبي يوم غد برعاية وزارة الاقتصاد الاماراتية وغرفة التجارة الاماراتية في فندق سانت ريجيس.
وكان في استقبال الحريري على أرض المطار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ سيف بن زايد والسفير اللبناني في الامارات فؤاد دندن. وبعدما استعرض ثلة من حرس الشرف، انتقل الحريري إلى صالون الشرف.
ويرافق رئيس مجلس الوزراء إلى المؤتمر وفد يضم الوزراء: وائل ابو فاعور، محمد شقير، ريا الحسن، الياس ابو صعب، منصور بطيش وعادل افيوني، والوزير السابق غطاس خوري. كما سيشارك في المؤتمر وفد اقتصادي ومصرفي كبير يضم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وشخصيات مصرفية واقتصادية، لتعزيز سبل التعاون الاقتصادي والتجاري بين لبنان ودولة الامارات.
