ذاكرة الصحافة في لحظات تاريخية – 1

كتبت جومانا نصر في “المسيرة” – العدد 1699

الطائف… ليس خبرًا على ورق

ذاكرة الصحافة في لحظات تاريخية (1)

 

30 أيلول 1989. الحدث داخل قصر المؤتمرات في مدينة الطائف السعودية. إفتتاح إجتماع البرلمانيين اللبنانيين بحضور 62 نائباً من أصل 73 لبّوا دعوة اللجنة الثلاثية المنبثقة عن قمة الدار البيضاء. أما في الخارج فالحدث من نوع آخر. إعلاميون من كل الوسائل اللبنانية والعربية والعالمية تجمهروا لاقتناص الخبر والصورة. فالحدث ليس عاديًا لأنه مرتبط مباشرة بإنهاء حرب إستمرت 15 عامًا في لبنان. كثر تمنوا آنذاك أن يقع عليهم الإختيار من قبل الوسيلة الإعلامية التي يعملون فيها للمشاركة في تغطية وقائع هذا المؤتمر التاريخي. ومنهم من فضل أن يبقى العين الثالثة التي تراقب من موقعها الإعلامي. ومن لم تقع عليه قرعة الإختيار من داخل المؤسسة التي يعمل فيها طرق أبواب نواب وسمع الجواب الذي أراده.

الإعلاميون الذين واكبوا الحدث صاروا قلة، وما بقي في مخزون الذاكرة أقل بكثير. فالزمن آنذاك كان يعتمد على خربشات القلم وحفيف الورق وفيلم الكاميرا. وكما لكل حدث تفاصيله ومفاجآته كانت الإفتتاحية في رحلة إعلاميي الطائف: تمديد مدة الإقامة من 10 أيام إلى 23 يوماً…. وبقيت مانشيتات الحدث الراوي الوحيد والمفكرة التي تختزن كل الذكريات.

ثمة من لا يزال يتذكر بعضا من شظايا ذاكرة تلك الأيام التي أمضاها في مدينة الطائف والمدوّنات التي سطرها على الورق ليحوّلها لاحقا إلى خبر مانشيت في الصحيفة أو الإذاعة أو التلفزيون. ثمة من كتب ودوّن لكنه يفضّل أن لا يعود إلا إلى العناوين العريضة مع الإحتفاظ بحق التكتم على التفاصيل الصغيرة التي تحمل الكثير الكثير من الأسرار والأسرار التي كان يتم تسريبها من داخل قاعة قصر المؤتمرات، أو من خلال الجلسات الثنائية التي كان يعقدها النواب مع إعلاميين. ثمة من لا يزال يحترم وبإصرار مقولة «المجالس بالأمانات» ومنهم من فاته أن يدوّن أحداث ووقائع الأيام التي كان يُفترض أن تقتصر على 10 أيام وليالٍ وأضحت 23 يوماً، ومنهم من ابتلع مدوّناته غبار الأيام . لكن الأهم يبقى في ذاكرة إعلاميين كبار شاركوا في تغطية الحدث ولا تزال طي الكتمان حتى بعد رحيلهم.

من مدوّناتهم نكتب، ومن ذاكرة البعض الآخر نستقي محطات وحكايات ونغرف مما تبقى فيها من كلمات طرّزوها عن وطن ما بعد الطائف لتبقى في ذاكرة الأجيال.

 

عشقوتي: كانت لحظات تاريخية

مجرد طرح السؤال على المحلل السياسي شوقي عشقوتي عن ذكرياته خلال مشاركته في الوفد الإعلامي الذي رافق النواب إلى مدينة الطائف عام 1989 يبادر: «… بدكن ترجعوني 30 سنة لورا؟». هذا في الفاصل الزمني لكن في مخزون الذاكرة الكثير الكثير من المحطات والصور وحتى الأسرار التي استنبطها عشقوتي لتبقى علامة فارقة في سجلات إتفاق كتب خاتمة حرب أهلية من دون أن يلغي الحرب في النفوس.

يقول عشقوتي: «يومها كنت محررًا سياسيًا في مجلة «المسيرة» وكنت كما باقي الزملاء نتابع اللقاءات التمهيدية للجنة الثلاثية العربية التي تشكلت برئاسة ملك المغرب الحسن الثاني والعاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز والرئيس الجزائري الشاذلي بن جديد، وخوّلت هذه اللجنة صلاحيات شاملة وكاملة لتحقيق الأهداف التي أقرها المؤتمر لحل الأزمة اللبنانية. ومن أبرز المهام التي نصت عليها اللجنة، «حل مشكلات لبنان وفرض السلام بكل الوسائل المتاحة والقيام بالإتصالات المناسبة لتوفير مناخ ملائم لدعوة أعضاء مجلس النواب اللبناني حتى خارج لبنان عند الضرورة لصوغ ميثاق وطني، إنطلاقاً من إدراك اللجنة أن الهيئة الوحيدة التي لم تنل منها الحرب هي المجلس النيابي الذي يضم ممثلي الأمة جمعاء، وكُلّفت اللجنة إعداد وثيقة الإصلاحات السياسية ومناقشتها لتشكيل أساس الحوار بين الأطراف كي يقرها المجلس النيابي في أول اجتماع له ودعوته إلى الإنعقاد في العاصمة اللبنانية للتصديق على الوثيقة وانتخاب رئيس الجمهورية الذي يشكل حكومة الوفاق الوطني». وتمثل كل رئيس وملك في اللجنة بوزير خارجيته، فرأس اللجنة الأمير سعود الفيصل وضمت وزير الخارجية المغربي عبد اللطيف الفيلالي ووزير الخارجية الجزائري سيد غزالي.

عملية إنتقال الصحافيين توزعت وفق المسار الذي اتبعه النواب «كنت في عداد الوفد الذي ضم النواب مخايل الضاهر وجورج سعاده وبطرس حرب وأوغست باخوس وانتقلنا عن طريق قبرص. أذكر أن خط الإتصال مع البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير تولاه النائب جورج سعاده، أما الدكتور سمير جعجع فكان على إتصال مباشر مع نواب المنطقة الشرقية. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن حضور جعجع كان قويًا ولافتاً على طاولة الطائف لأنه كان على تماهٍ مع موقف النواب وكان يُصرّ على ضرورة إجراء مفاوضات للخروج من حالة الحرب وإنهائها.

التعليمات التي تلقيناها كانت تفيد بأن مدة إنعقاد المؤتمر لن تتجاوز الـ10 أيام، فكانت حقائبنا ونفوسنا مهيأة على هذا الأساس. لكن الأيام العشرة صارت شهرا. وعلى رغم الأجواء التي رافقت مدة إقامة الوفد الصحافي في فندق إنتركونتيننتال من حسن إستقبال وضيافة، إلا أننا عانينا كصحافين من المسافة التي كانت تفصل بين موقع الفندق ومكان انعقاد المؤتمر في الطائف».

أجواء جلسات الإعلاميين طبعت علامة مميّزة في أيام الحوار. ويروي عشقوتي: «كنا حوالى العشرين صحافيا وصحافية واحدة هي الإعلامية سعاد قاروط العشي، وقد لاقى وجودها إستحسانا وحظيت بمعاملة مميّزة. وقد ساهمت هذه الجلسات في مد الجسور بين صحافيين وزملاء باعدتهم ظروف الحرب وخطوط التماس ومتاريس الرمل التي قسّمت العاصمة إلى شطرين: شرقية وغربية. وعلى رغم إختلاف الآراء والإنتماءات، إلا أننا كنا نتحاور بخلفيات وطنية لأن الهدف المهني من وجودنا في مدينة الطائف فتح باب الحوار فكان يغلب على صفة النقاشات التي تدور بين الصحافيين طابع الحوار، خصوصا أنها تتمحور حول النظام اللبناني وتركيبته والأوضاع السائدة في المحيط العربي». وببسمة يعلّق عشقوتي: «في قاعة المؤتمرات كان يدور حوار وطني وفي فندق الإنتركونتيننتال حوار صحافي».

إعلان غالبية الجلسات مغلقة لم يحل دون استقاء معلومات وأخبار عن فحوى الجلسات وما كان يدور من نقاشات في داخلها، لا سيما بين النواب ورعاة المؤتمر، ويقول: «كنا نسترق لحظات الإستراحة بين جلسة مغلقة وأخرى للتداول مع النواب في النقاشات التي دارت داخل القاعة المغلقة، لا سيما في البند المتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية والذي استحوذ غالبية النقاشات. أما النواب الذين كنت أجلس معهم فهم جورج سعاده وأوغست باخوس ومخايل الضاهر. بالنسبة إلى النائبين باخوس والضاهر كانت هناك سهولة في تقصي الأجواء واستنباط الأخبار، أما النائب جورج سعاده فكان متحفظاً علمًا أنه كان بمثابة لولب المفاوضات وكان خطه مفتوحًا مباشرة مع البطريرك صفير».

اللقاء الأول مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري شكل علامة فارقة في تاريخ الرحلة ويستطرد: «أول مرة تعرفت فيها على الرئيس الشهيد رفيق الحريري كانت بالطائف. ففي خلال الأيام الأولى على وجودنا في الطائف لاحظت وجود رجل يعتمر كوفية ويجلس بين أعضاء الوفد النيابي اللبناني، فسألت عن إسمه وقالوا لي إنه رجل الأعمال رفيق الحريري وهو مقرّب من الملك فهد.

عند هذا الحد إقتصر التعارف في المرحلة الأولى إلى أن بدأت أتقرب منه في لقاءاته الجانبية مع الوفد النيابي في بهو قاعة المؤتمرات. وذات مرة صادف أنني كنت أقف إلى جانبه فسمعته يقول إن رئيس الجمهورية المقبل سيكون واحدًا من النواب الموجودين في الطائف. وعندما سُئل عن إسم الرئيس المرتقب قال: «كلن فين خير وبركة» لكنه كان يركز على إسم الرئيس الراحل رينيه معوض. تلقفت الخبر وأرسلته مباشرة إلى مجلة «المسيرة» لكنني لم أشر مباشرة إلى إسم الرئيس معوض، واكتفيت بالمعلومة التي تفيد بأن الرئيس سيكون من بين النواب الموجودين في الطائف. واللبيب من الإشارة فهم الرسالة. بعدها إتصلت بالسفير اللبناني في فرنسا آنذاك فؤاد الترك الذي ربطتني به علاقة صداقة حتى وفاته وأبلغته أنني شبه متأكد بأن الرئيس المقبل هو النائب رينيه معوض».

في الأيام الأولى لانعقاد المؤتمر كان هناك إنطباع بعدم إمكانية التوصل إلى إجماع في شأن توقيع إتفاق الطائف بسبب الفشل الذي سطّر كل الإتفاقات التي حصلت سابقا لوقف حالة الحرب في لبنان. لكن الشك أسقطته قوة الدفع العربية والدولية التي سادت هناك، ويقول عشقوتي: «منذ البداية لمسنا أن هذا الإتفاق جديد من نوعه على رغم فشل الإتفاقات السابقة التي جرت لإنهاء حالة الحرب في لبنان. أحيانا كانت لدينا قناعة كإعلاميين بأن الحرب إنتهت هنا، أما في لبنان فمن المرجح أن يكون هذا الإتفاق بمثابة هدنة إما قصيرة أو طويلة الأمد. لكن في المقابل كنا على قناعة بأن الرئيس ميشال عون لن يقف في وجه قرار سعودي ـ سوري بإنهاء الحرب الأهلية، ناهيك عن قوة الدفع الدولية المتمثلة في الدورين الأميركي والفرنسي».

بعد تمديد فترة الإقامة التي كانت مقررة لعشرة أيام بدأت تتبدد محاور الشك لدى الإعلاميين لا سيما أن الأجواء التي كان ينقلها النواب من داخل قاعة الإجتماع كانت توحي بأن إتفاقا سيولد وينهي حالة الحرب الأهلية في لبنان. «بعد انتهاء النواب المسيحيين من التعديلات الدستورية والإنتقال إلى الموضوع السيادي والإنسحاب السوري من لبنان بدأنا نلمس بأن الأمور بدأت تأخذ منحى أكثر جدية وأن شيئا ما طرأ على الأجواء، سيما وأن الخط المفتوح بين النائب جورج سعاده والبطريرك صفير كان يشير إلى أن لا مجال للعودة إلى لبنان من دون إتفاق متوازن».

إنطلاقا من هذه الأجواء، إستشف الصحافيون، بحسب عشقوتي، أن حافظ الأسد أعطى الضوء الأخضر وقبِلَ بتعزيز صلاحيات الحكومة. ويستعيد كلام صحافي سوري مقرّب من النظام حيث قال أمام جمع من الصحافيين اللبنانيين بأن الأسد يمارس سياسة تأديب المسيحيين بعدما لمس الأخطاء والخيبات من ممارسات الرئيسين أمين الجميل وميشال عون، فكان القرار السوري بإعادة النظر بصلاحيات رئيس الجمهورية اللبنانية.

ويضيف: «نقطتان بارزتان تمت مناقشتهما خارج جدول أعمال مؤتمر الطائف: من يكون الرئيس المقبل؟ وهل ستتشكل الحكومة من نواب الطائف أم من زعماء  ميليشيات الحرب؟. وعلى هامش هاتين النقطتين كانت تُثار مسألة البرلمان الجديد وإمكانية زيادة عدد النواب».

محاضر الطائف بقيت سرية وتسلمها الرئيس حسين الحسيني. ويشير عشقوتي الى الدور الكبير والفاعل الذي لعبه كل من النائبين جورج سعاده الذي كان عقد جلسات مطولة مع البطريرك صفير قبل مجيئه الى الطائف وصائب سلام إضافة الى الرئيس الحسيني. أما الرئيس نبيه بري فكان يستمد أجواء الطائف من النائبين جو حمود وعبد اللطيف الزين. وفي الأيام الخمسة الأخيرة بدأت تتكشف الصورة شبه النهائية لا سيما لجهة معارضة النظام السوري لطروحات النواب المسيحيين في تحديد مهل زمنية لإنسحاب الجيش السوري من لبنان. نسأل عن الأسباب التي تحول دون الإفراج عن محاضر الطائف ويجيب: «حصلت عدة مطالبات عديدة بالإفراج عن محاضر الطائف لكن الواضح أن الرئيس الحسيني وعد النواب بعدم الإفراج عنها وهو ملتزم بوعده نظراً إلى ما تتضمنه من نقاط حساسة عدا عن الأمور التي اتفق عليها ولم تنفذ».

وجاء اليوم الأخير يوم الإحتفال بولادة إتفاق الطائف. في 23 – 10 – 1989 إنفرجت أسارير الصحافيين الذين تأكدوا أنهم سيخرجون من معتقل الإلتزام المهني وسيعودون إلى بلادهم ومؤسساتهم وهم يحملون وقائع إتفاق تاريخي، والأهم أنهم كانوا شهود حق عليه.

الإحتفال بولادة الإتفاق جرى في قصر الحمراء برعاية الملك السعودي فهد بن عبد العزيز وشارك فيه سفراء الدول الخمس الكبرى وأعضاء اللجنة العربية الوزارية الثلاثية سعود الفيصل وسيد أحمد غزالي وعبد اللطيف الفيلالي. وفي كلمة ألقاها الملك السعودي فهد بن عبد العزيز في اليوم التالي بإسم اللجنة العربية الثلاثية العليا أكد على إستعداد اللجنة الإستمرار في مساعدة المجلس النيابي اللبناني والمؤسسات اللبنانية الشرعية «لأن الوضع ليس مجرد مهمة أديناها وانتهينا منها». وأشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بجهود السعودية وملكها في إنجاح إجتماعات الطائف، وأبدت الدول العربية وفي مقدمها مصر إرتياحها إلى الاتفاق الذي اعتبرته فرنسا «مرحلة مهمة وجديدة». وفي دمشق، أكد وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أن سوريا ستعمل على تعزيز الوفاق الوطني في لبنان.

أجواء الإنفراج إنعكست على الصحافيين الذين استغلوا الوقت للقيام بجولات «شوبينغ» في أسواق الطائف، وانسحب الأمر على النواب الذين طافوا في أسواق المدينة المنورة. ويروي عشقوتي إنعكاسات الإتفاق على الساحة اللبنانية وزعاماتها السياسية والروحية المسيحية ويقول: «لعل الطائف لم يكن الإتفاق المثالي الذي كان يطمح إليه غالبية السياسيين والشعب اللبناني. حتى أن البطريرك صفير قبلَ به مرغمًا وكذلك بالنسبة إلى الدكتور سمير جعجع الذي اعتبره إتفاق أمر واقع. لكن كان لا بد منه فإما إتفاق أو إستمرار لغة المدفع والحرب الأهلية في لبنان».

مع إنتهاء مراسم توقيع الإتفاق توجه الوفد الإعلامي إلى القصر الملكي في جدة حيث أقام الملك الراحل على شرفهم حفلاً تكريميًا وتميّز بحضور الملك شخصيًا مما شكل سابقة في تاريخ بروتوكول المملكة، إذ لم يحصل أن جلس الملك في حضرة وفد إعلامي من قبل».

إلى بيروت در. وهذه المرة عن طريق مطار بيروت الدولي. في الطائرة إستعاد عشقوتي محطات من أيام سيكتب عنها التاريخ: «أحيانا شعرنا بأن الوقت ثقيل جدًا لأن اللعبة كانت تدور خارج أسوار المؤتمر. أما مفاعيله فمن الضروري التأكيد على أن الطائف تكرّس كدستور لكن الأحداث التي تلت توقيعه بدءًا من إغتيال الرئيس رينيه معوض وصولاً الى اليوم، خلق موازين قوى ساهمت في تحوير عملية تطبيقه. ومما لا شك فيه أن هناك الكثير من البنود التي لم تطبّق إلى اليوم، منها اللامركزية الإدارية الموسعة وتأسيس الهيئة العليا لإلغاء الطائفية السياسية ومجلس الشيوخ وعودة المهجرين ومسألة السلاح الفلسطيني داخل المخيمات».

نسأل هل من إمكانية لتعديل إتفاق الطائف؟ يجيب عشقوتي: «الإتفاق الذي أضحى دستوراً يعكس التوازنات اللبنانية الطائفية وهذا أفضل الممكن. وإذا كان لكل طائفة مشاريعها إلا أنه لا توجد نية لدى أية طائفة من أجل خلق «طائف 2». وحده «حزب الله» قد يكون لديه مشروع طائف جديد ومقوّمات في الحد الأدنى لتحقيقه، لكن حتى «حزب الله» يقول أنا جزء من سلطة الطائف لأنه يدرك تمامًا أنه عاجز عن تغيير تركيبة  فيدرالية الطوائف». ويختم قائلا: «الطائف هو نتاج لحظة تاريخية وتوازن معين وهو إنعكاس لمزيج من المصالح والتوازنات والتناقضات والصراعات اللبنانية، كما أرسى نظامًا لا يشبه سواه في العالم. وهذا ما يفسر أحيانا كلام بعض السياسيين الذين يُبحرون في تركيبة النظام السياسي فتكون النتيجة بحسب توليفاتهم «العرف أقوى من الدستور».

(يتبع)

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل