#adsense

أبو سليمان: الوضع أخطر من التعاطي معه بروتينية

حجم الخط

 

تسابق التحديات الاقتصادية مسار الإصلاحات الذي باشرته الحكومة، تماما كما تتسابق عجلات السيارات الى محطات الوقود وشبابيك المصارف خوفاً من أي طارئ، في ظل أزمة متفاقمة تكثر فيها الهواجس والانطباعات، ومنها ما وصل إلى حدود التلويح بمؤامرة داخلية – خارجية على البلاد.

وفي هذا السياق يبرز كلام وزير العمل كميل ابو سليمان عبر “النهار”، “أقول انطلاقا من خبرتي، إن أي بلد يتعامل تحت الضغط بردة الفعل نفسها ويضع الحق على غيره، وهي ردة فعل كلاسيكية وروتينية. موقف الأميركيين معلن، وهم نصحوا بتصحيح المسار في ظل اقتصاد لبناني قائم بنسبة %70 على الدولار. لذلك، لا أرى أن ثمة مؤامرة، بل هناك تراكم أخطاء وسلسلة كانت بمثابة انتحار اقتصادي. وآخر ما يجب فعله، هو التفكير في تعديل قانون المطبوعات، وهذا ما يرسل إشارات سلبية إلى السوق، بأننا نتعامل بطريقة خاطئة جدا”.

ويعتبر أبو سليمان في الحديث عن مسار الإصلاحات وموازنة 2020 أن “الوضع أخطر بكثير من التعاطي بروتينية كاملة لن توصل إلى أي مكان، لذلك قلنا إننا غير ملتزمين الموازنة من دون دراسة الإصلاحات بجدية. ساهم تأليف اللجنة في البحث الجدي في الإصلاحات في الجلستين الاخيرتين، وبحثت بغالبيتها في الموازنة الماضية ولم تنفذ. وبدأ الوعي لضرورة تنفيذ إصلاحات جذرية باشرناها وسنرى الى أين سنصل”، واصفا العمل في اللجنة بـ”الجدي، بدءا من أنظمة التقاعد، وصولا إلى ملف الاتصالات الذي بحث جديا أيضا للمرة الأولى”.

ويشدد على “أولوية خفض عجز قطاع الكهرباء الذي لم يعد في مقدور لبنان تحمله”، شارحا مسار التطورات الذي يشهده الملف، كالآتي:

أولا، تم الربط عضويا بين الحل الموقت (البواخر) والحل الدائم (المعامل الدائمة). أبدى المستشارون صعوبة في التوصل الى تسعيرة موحدة للحلين، فأبدت القوات اللبنانية مرونة حيال ذلك، شرط فرض جزاء عال يراوح بين 100 و150 مليون دولار للدولة اللبنانية، ما لم تتم ترجمة الحل الدائم في الوقت المحدد خلال 3 سنوات، وهذا تعديل على خطة الكهرباء.

ثانيا، تم الاتفاق على إرسال دفتر الشروط إلى إدارة المناقصات والمطالبة بمراجعة الملاحظات. نفضل مراجعة الملاحظات في اللجنة قبل إحالتها على مجلس الوزراء، وإذا لم نتمكن من ذلك فنفضّل الاتفاق على دفتر الشروط كي لا يتفاعل السجال في مجلس الوزراء، علما أنه لن يتم توقيع أي عقد من دون الاطلاع على الملاحظات.

ثالثاً، لا تزال النقطة الثالثة قيد النقاش، ولم يتم التوصل إلى نتائج فيها، في ما يخص أرض سلعاتا. وكانت وزارة الطاقة اختارت أرض حنوش منذ زمن في الخطة الاساسية. نقلت الارض اليوم إلى محاذاة قرية سلعاتا، ويتبين أن الاعذار المسطرة لنقل الأرض غير مقنعة، فمن غير الجائز اختيار ارض ذات كلفة أكبر، فيما يستميت أصحاب المعامل المجاورة ضد المشروع، علما اننا نعترض على السعر.

رابعاً، أشرت إلى أن التسعيرة كما هي مقترحة يمكن أن ترتفع جراء التضخم في لبنان والولايات المتحدة، بما يمكن أن يرتب أعباء مالية على الدولة، وهذه الخشية تتعاظم بعد الأزمة النقدية، علما ان البحث تم قبل الأزمة، وقد أبدت الوزيرة تجاوبا مع الطرح”.

وعليه، يرتاح ابو سليمان إلى خطة الكهرباء كما هي، ولا بد في رأيه من أن تنفذ، مع التيقظ لكل التفاصيل. ويرى أبو سليمان، في الحديث عن مآلات الوضع، أن “المخاطر قائمة وسيكون هناك الوجع، لكن تفعيل الإجراءات الاصلاحية من شأنه أن يقلل الوجع، أما أن نخرج من الأزمة “بلا ولا شي”، فأعتقد اننا تأخرنا قليلا، من دون أن يعني ذلك أنه يجب ألا نفعل شيئا، بل لا بد من تسريع عجلة الإصلاحات لتخفيف وطأة الوضع القائم”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل