.jpg)
استغربت مصلحة رجال الأعمال في حزب القوات اللبنانية، “في خضّم الأزمة الاقتصادية التي تتخبّط فيها البلاد والتي أجبرت مئات الشركات والمؤسسات حتى الآن على الإقفال، بعض طرق المواجهة الاقتصادية التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية، كإصدار مرسوم يفرض على التاجر تصديق الفواتير التجارية العائدة للبضائع المستوردة الى لبنان في بلد المنشأ، ما يرتِب على التاجر أعباء ورسوم إضافية أقلّ ما يمكن وصفها أنها مسمار آخر يدّق في نعش القطاع التجاري اللبناني تحت حجّة حماية المنتجات الوطنيّة”.
وأضافت المصلحة في بيان صادر عنها، “المرسوم رقم 5497، تاريخ 23/ 8/2019 نصّت المادة الرابعة منه على عدم السماح بإدخال البضائع المستوردة من أي بلد كان ما لم يضمّ الى الملف الجمركي نسخة مصدّقة وفقًا للأصول على الفاتورة المقدمة الى إدارة الجمارك في بلد المنشأ”.
وتابعت، “بناء عليه أصدر مدير عام الجمارك مذكّرة تطبيقية للمرسوم، طلب فيها الى جميع الوحدات الجمركية المختصّة عدم السماح للبضائع المستوردة بالدخول الى لبنان، ما لم تضمّ نسخة عن الفاتورة المقدمة الى بلد المنشأ مصدّقة من السلطات الجمركية هناك، إضافة الى مُصادقة البعثات الدبلوماسيّة أو القنصليّة إذا كان في المدينة الصادرة عنها الفاتورة تمثيل دبلوماسي للبنان. ليتوَّج بذلك مرسوم العرقلة هذا بزيادة رسوم إضافية على التاجر سيتحملها بالتوازي مع المستهلك اللبناني بالتأكيد تتراوح بين 700 و 800 دولار أميركي لكل فاتورة على أقل تقدير، أضف اليها كلفة رسوم تخزين إضافية للمرفأ والوكالات البحرية بسبب تأخر المستندات الجديدة المطلوبة”.
وأردفت: “هذا وهناك استحالة لاستجابة الجمارك في بلد المنشأ على هذا الطلب إلا في حال طلب الدولة اللبنانية ذلك. فيما الحلّ الأنجع لأي إصلاحات لمنع التهرّب الجمركي وحفظ حق الدولة في تحصيل الرسوم القانونية هو في البيان الجمركي لبلد المنشأ الذي يمكن الاستحصال عليه فورًا ومن دون أي كلفة إضافية”.
واقترحت المصلحة، “في حلّ عملي، تضمين المانيفست قيمة البضاعة بالإضافة الى نوعها ووزنها، ما يحول دون إمكانية التزوير ويمكّن الجمارك اللبنانية من كشفه ومحاسبة التاجر المخالف بالتحديد بدلًا من تعميم الإجراءات العقابية التي لا تطال تداعياتها إلّا التجار والمستوردين الملتزمين تحت سقف القانون”.
وأكدت مصلحة رجال الأعمال في حزب القوات اللبنانية “تأييدها لأي إصلاحات عملية وتطبيقية، وتدعو بالتالي الى إعادة النظر في هذا المرسوم لا بل الى وقف تنفيذه”.
كما دعت المصلحة الى “اعتماد المعايير الدولية في قوننة حماية المنتجات الوطنيّة والقطاع التجاري على السواء، لأن ضرب التجّار والمستوردين الصامدين حتى اليوم في عين العاصفة إيمانًا منهم بلبنان ومستقبله، لا يمكن أن يكون تدبيرًا إصلاحيًا أو وسيلة لمكافحة الفساد ووقف التهريب والتهرّب الجمركي، بل تهجيرًا قسريًّا لهم وفتح الأسواق للمهرّبين المعروفين الذين لا يطالهم لا القانون ولا المرسوم!”.