حقيقة ما يحصل في كندا

ماذا يفعل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في كندا؟ لما هذه الزيارة المفاجئة؟ ماذا تحمل في طياتها؟

صراحة، بيت القصيد ليس هنا، إنما يكمن بما يفعله اللبنانيون، بمختلف انتماءاتهم في كندا وضيفها سمير جعجع. المهم كيف يتجمهرون، ويشعرون ان الضيف آت وفي جعبته أملهم بوطن تركوه مجبرين بحثاً عن لقمة عيش كريمة.

المهم كيف يبادلونه الأحاديث، بقمة الشفافية، يشكون، يسمعهم، يعيد مقولته الدائمة، “لا يمكن ان نترك لبنان أينما كنا في بقاع الأرض”.

“عونيون قبل القواتيين، مسلمون قبل المسيحيين، يتجمعون، يبادلونه وجهات نظرهم ويرون فيه زعيماً وقائداً لبنانياً صلباً، عنيداً، لا يتلون، ولو اختلفوا معه بالسياسة”، بهذه العبارة يصف أحد أبناء الجالية اللبنانية الزيارة عبر موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني.

لا يتوقف صديقي المستقل الذي ما اندرج يوماً تحت لواء أي حزب عند هذا الحد، ويؤكد أنه سمع كثيراً عن جعجع وشاهد مقابلاته التلفزيونية، لكنه لم يعرف جعجع يوماً كما رآه في كندا، ويقول: “حقيقي الى حدود غريبة، لا بل غريبة جداً عن السياسيين عامة، وتحديداً اللبنانيين. حشريتي وحبي للبنان حملاني لرؤيته هنا وتفاجأت، وافتخرت ان هناك حزباً لبنانياً كالقوات في لبنان ويديره شخص بانفتاح ووعي ورؤية سمير جعجع”.

في الحقيقة، ما يحصل في كندا هو نفسه ما في نفوس اللبنانيين لكن الأرضية اللبنانية غير جاهزة بعد لترجمته، للاعتراف به. خطاب “القوات” اليوم عابر للأحزاب والطوائف، وما يحكى في المجالس الخاصة باختلاف انتماءات أصحابها يفوق ما يحصل في كندا.

عَبَرت “القوات” وعلى رأسها سمير جعجع مراحل طويلة، ظُلمت حيناً، نُكرت أحياناً، اضطهدت أحياناً أخرى، لكنها لم تتغير، بقيت متمسكة بالحق والحقيقة، وخرجت من بقعة حاول البعض وضعها بها لتؤكد انها ما ولدت للدفاع عن طرف دون آخر، ولدت للدفاع عن حرية الجميع والوجود الحر للجميع.

أثبتت “القوات” بخطابها الواعي، أنها تنظيم غير طائفي، وتُرجمت النتائج بهذا القبول لها في البيئتين السنية والدرزية ونظرة البيئة الشيعية إلى قائدها على أنه رجل لا يساوم والثقة تعطى له.

هذا ما يقوله اللبنانيون في كندا، هذا ما يعبرون عنه حقيقة بتصرفاتهم، وهذا ما سيفعله لبنان مستقبلاً، عاجلاً أم آجلاً، وانتخابات الجامعات خير دليل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل