شدياق: لا أضع رأسي في الرمال

اعتبر المكتب الاعلامي لوزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية مي شدياق أنه “للأسف الشديد، طالعتنا احد المواقع الالكترونية بمقال مليء بالمغالطات عن ملف النفايات الصلبة ودور كل من وزارة التنمية الادارية ووزارة البيئة، متجاهلةً تماماً قرارات مجلس الوزراء والقوانين المرعية الاجراء، وتفاصيل ووقائع أساسيّة”.

وأضاف في بيان، “لذا، توضيحاً للقارئ وتصحيحاً لمغالطات كاتبة المقال التي تفوق عدد أصابع اليد الواحدة، نشير الى الآتي:

أولاً، منح الاتحاد الأوروبي الدولة اللبنانية عبر وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية في عام 2004، منحة للاصلاح الاداري بقيمة 38مليون يورو، وقد بقي من المنحة مبلغ وقدره 14 مليون يورو لم تصرف حينها. وبناءً على مراجعات البلديّات وطلباتها للدعم بملف النفايات الصلبة، وافق الاتحاد الأوروبي على منح المبلغ المتبقّي للادارات المحليّة من خلال وزارة التنمية الادارية لمساعدتهم في ادارة ملف النفايات الصلبة”.

وتابع، “وقد اتى هذا الأمر بموافقة وزارة البيئة والحكومة، وشكّلت لهذه الغاية لجنة قياديّة تضم كل من وزارة الدولة لشؤون التنمية الادارية، وزارة البيئة، الاتحاد الأوروبي، مجلس الانماء والاعمار وجهاتٍ حكومية أخرى للاشراف على مشاريع النفايات الصلبة، حيث أوكلت وزارة التنمية الادارية بمهمّة مساعدة البلديات واتحادات البلديات في تنفيذ المشاريع. لذا، لم تفتر وزارة التنمية الادارية لا على وزارة البيئة ولا على غيرها في دعمها للبلديّات بادارة هذا الملف، بل أتى بتوافق الجهّات المعنيّة ودعماً للمصلحة الوطنيّة”.

وتساءل، “هل تعلم كاتبة المقال بأن ما تبقّى من الهبة الأوروبية لم يكن ليصل الى لبنان لو لم تأخذ وزارة التنمية الاداريّة المبادرة وتقبل تنفيذ المشاريع؟ وهل تعلم أيضاً بأنّه بناءً على نجاح المشروع، قام الاتحاد الأوروبي بتقديم مبلغ بمبلغ 14 مليون يورو عام 2014 و 21 مليون يورو عام 2015 وبموافقة مجلس الوزراء؟”.

واردف، “ثانياً، لو أضاعت كاتبة المقال القليل من وقتها الثمين للقيام ببحثٍ دقيق عن ملف النفايات الصلبة في لبنان والقوانين الصادرة في هذا الخصوص ، لعلمت  أنّه ليس من صلاحيّات وزارة البيئة بناء معامل للنفايات الصلبة وانشاء مطامر صحيّة. لقد أشارت النصوص القانونيّة والتنظيميّة صراحةً، بأن دور وزارة البيئة يرتبط بالتخطيط لكيفية معالجة النفايات، المراقبة، والتدقيق على المعامل والمطامر، وقد أوكل قانون رقم 80/2018 مهمّة ادارة المعامل والمطامر للهيئة الوطنية لادارة النفايات الصلبة التي لم تنشأ حتّى الآن. فيا ليت تضغط الكاتبة من موقعها الصحافي على المعنيين لانشاء هذه الهيئة بدل تضليل المواطنين بمعلومات واستنتاجاتٍ مغلوطة عن ملف النفايات الصلبة، لا تمتّ للقوانين بصلة”.

واستطرد، “ثالثاً، هل تعلم كاتبة المقال بأن وزارة البيئة تواكب وتشرف مع وزارة التنمية الادارية على كل عمليّات تلزيم المعامل والمطامر المموّلة من الاتحاد الأوروبي وتضع ملاحظاتها عليها، كما أنّها تراقب عمل المعامل والمطامر؟ هل غفل عنها بأن وزارة التنمية الادارية تدعم وزارة البيئة-بناءً على طلب الأخيرة- في اعداد مخططات رئيسيّة أو ما يعرف بالMaster Plans؟ كيف غاب عن ذهن الكاتبة أو عن “مصادرها” بأن وزارة التنمية الادارية قامت بانشاء المعامل والمطامر وفق الخطط  والخرائط التي وضعتها وزارة البيئة؟”.

وأكمل، “رابعاً، معامل وزارة التنمية الادارية كلّها شغّالة، ونحن مستعدّون لمرافقة كاتبة المقال اليها لترى بأم عينيها كيف تعمل. لا تنكر وزارة التنمية الادارية وجود ثغرات في بعض المنشآت لأسبابٍ كثيرة أغلبها تفوق قدرات الوزارة الماديّة أو ضعف بعض البلديّات وعدم تعاون بلديّاتٍ أخرى.

لكن، لا تضع وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية مي شدياق رأسها في الرمال وتلقي اللوم على غيرها، بل تعالج الواقع وتستمع للملاحظات التقنيّة الاتحاد الأوروبي. وفي هذا السياق، سيقعقد اجتماع قريباً مع الاتحاد الأوروبي والشركات المتعاقدة ووزارة البيئة ووزارة الداخلية ومجلس الانماء والاعمار لأخذ ملاحظاتهم وتحسين العمل ووضع خارطة طريق للتعاون مستقبلاً. أمّا في اتّهام كاتبة المقال للوزارة في الهدر وسوء الادارة وحصول فساد، فلديها الحريّة الكاملة لارسال “معلوماتها” للجهات الرقابية والقضاء المختصّ للحكم بهذا الموضوع بدل اضاعة وقتها باتهامات مغرضة ومقالات معروفة مسبقاً أهدافها وخلفيّاتها.

ويا للحسرة كيف تجهل كاتبة المقال عن قصد أو غير قصد بأن لا ملاك لوزارة التنميّة وبأنّه يتم التوظيف عبر برنامج الأمم المتحّدة الانمائي ال UNDP، ويكتفي أن تعرف كاتبة المقال أسماء فريق النفايات الصلبة لتستنج بانّهم ينتمون لكافة المشارب الوطنيّة”.

وقال، “خامساً، وبكل فخر، وبمجهود الوزراء المتعاقبين على وزارة التنمية الادارية وصولاً الى الوزيرة شدياق، ستقوم الوزارة بافتتاح معمل ومطمر في منطقة سرار لخدمة كل منطقة عكّار، كما قامت بتوسيع وتطوير معمل بعلبك وانشاء مطمر صحّي محاذي له حيث سيتم افتتاحه قبل نهاية هذا العام. ولن تألُ الوزيرة جهداً لاتمام كافة المشاريع المطلوبة منها، لأنّها ستخفّف عن حجم الضرر البيئي من جراء الرمي العشوائي للنفايات وحرقها في مختلف المناطق اللبنانية.

سادساً وأخيراً، نأسف ما وصل اليه حال بعض الاعلام في لبنان من خلال  تأليف الشائعات واختراع “أوساط” وتلفيق أكاذيب عن لسان الوزيرة شدياق. ما تقوله الوزيرة شدياق يقال جهاراً وعلى مسمع الجميع بأقصى الشفافيّة والموضوعيّة وبدون وضع قفّازات والاختباء وراء أحد. تلتزم شدياق حرفيّاً بقرارات مجلس الوزراء، وهي تنسّق مع مجلس الانماء والاعمار والجهات المعنيّة لوضع آلية لتطبيق القرار الأخير لمجلس الوزراء حول ملف النفايات الصلبة-خصوصاً بالجزء المتعلّق بانشاء وتشغيل معامل النفايات الصلبة. لكن، لا يعتقدنّ أحد أبداً، أن باستطاعته من خلال مقالات سخيفة لا تعكس الواقع والحقائق رمي المسؤوليات على غيره. فالقاصي والداني يعلم جيّداً من يعمل لينجز، ومن يتكلّم ويستفزّ الناس بكلامه فقط”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل