#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 9 تشرين الأول 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

                                       

حملة “نفّذ” تلاقي الايجابيات الخليجية

 

العرب عائدون الى لبنان بشروط جديدة، استناداً إلى مصدر وزاري أكد لـ”النهار” ان سلة الرئيس سعد الحريري لن تكون فارغة من زيارته لدولة الامارات العربية المتحدة. فالى الملتقى الاستثماري الاماراتي – اللبناني، الذي كشف رغبات اماراتية في الاستثمار في مجالات لبنانية عدة، سوف يتحوّل توقع المساعدة المالية للبنان حقيقة ملموسة بعد التأكد من مضيّه في مسيرة اصلاحية لا تضيع معها الجهود والمساعدات كما في حالات سابقة. وقال المصدر ان “الزمن تحول، ولا مساعدات وهبات مجانية بعد اليوم، انما استثمارات وشراكات حقيقية متى توافرت الظروف المهيأة لها”.

 

ومع الأجواء الايجابية التي أشاعتها اللقاءات الاماراتية، من المرتقب اتخاذ خطوة سعودية مشابهة، وهي تأتي بعد تصريح سابق لوزير المال السعودي محمد الجدعان في أيلول الماضي قال فيه: “اننا نجري محادثات مع الحكومة اللبنانية بشأن تقديم دعم مالي، مركّزًاً على “أنّنا نضع أموالنا والتزامنا في لبنان، وسنواصل دعم لبنان ونعمل مع حكومته”.

 

فقد فوّض مجلس الوزراء السعودي في جلسته أمس، الى وزير العمل والتنمية الاجتماعية، البحث مع الجانب اللبناني في مشروع مذكرة تفاهم في مجالات العمل بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية اللبنانية والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.

 

ورأى المصدر الوزاري أن الخطوة السعودية، وان بسيطة في نظر البعض، تدخل أيضاً في اطار التحضير لاتفاقات كثيرة بين الدولتين تعيد تنظيم العلاقة، وتفتح المجال أمام مستثمرين سعوديين للعمل في لبنان، ونقل ودائع الى مصارف لبنانية.

 

هذه الاجواء الايجابية، عبر عنها أمس رئيس الوزراء لدى استقباله وفداً من طلاب “تيار المستقبل”، إذ قال لهم: “ان شاء الله الأمور ولا سيما الاقتصادية منها ستتحلحل بوقوف الأصدقاء الى جانبنا”. وأضاف: “سنستمر في هذا المشوار وإياهم وسننهض بلبنان”. وشدد الحريري على أن “الحل ستكون بإجراء جميع الإصلاحات، وسيكون لدينا زيارات أخرى في الخليج”.

 

من جهة أخرى، جاء كلام الوزير جبران باسيل “الإيجابي” أمس ليخدم هذه الاهداف، اذ أبدى مرونة حيال الطروحات المختلفة، واطلق ما سماه حملة “نفّذ”.

 

وأوضح باسيل أن “التنفيذ يجب يبدأ اليوم، فإذا وجدت النية السياسية والافكار يجب أن يبدأ التنفيذ. نحن نطلق اليوم باسم التكتل حملة “نفذ”، والناس ترى اننا نعمل ليلاً ونهاراً ونخرج بقوانين وقرارات، وبدل التلهي بالكلام، علينا الذهاب إلى العمل. ومباشرة العمل هي اشارة الثقة للبنانيين بوجود ورشة اصلاحية جدية في البلد. يمكننا انهاء الموازنة بسرعة بما يأتي معها من اصلاحات مطلوبة، فالوضع صعب لكن ليس مستحيلاً”. واعتبر ان “الاصلاح المنشود يجب ان يطال السياسيينَ وحصصَهم وامتيازاتِهم قبلَ ان يطالَ المواطنين”.

 

وبعد اجتماعه قبل أيام مع رئيس الوزراء للاتفاق على خطوات مقبلة، التقى باسيل وزير المال علي حسن خليل بعيداً من الاعلام واتفقا على التعجيل في موازنة 2020، وإدخال مجموعة من الإصلاحات. وقالت المصادر إن لقاءهما كان منتجاً على أكثر من صعيد وسيستكمل بخطوات قريبة.

 

 

روكز

 

من جهة أخرى، تحدث النائب شامل روكز إلى “النهار”، فقال إنه طرح قيام حكومة أزمة تضع خطة واضحة وصريحة لاستيعاب أموال “سيدر” وصرفها بطريقة فعالة مشيبراً إلى أن انشاء بنى تحتية على مسار هدر لن ينفع. ويجب أن تتألف حكومة من خبراء ليعالجوا الأزمة بوجود هذا العهد القوي، وإلا فألامور ذاهبة إلى المهوار.

 

وأفاد ان الاصلاحات تكون باستعادة الاموال المنهوبة، مشدداً على ان لجنة التحقيق يجب ان تستدعي كل وزراء الاتصالات وليس فقط بعض الوزراء ويجب معرفة الناهبين والمستفيدين.

 

وأضاف: “لا يمكن ان نقيس الحكومة بالمفرّق وهي لا تخلق حلولاً ولا تنجز ولم نر أي انجاز انما تدهوراً. والمفروض ان تكون لدينا الجرأة لخلاص البلد والعهد يجب ان يُنقَذ خصوصاً انه بات في منتصفه”.

 

وسئل عن طرح اسم قائد الجيش العماد جوزف عون للرئاسة، فأجاب: “أداء قائد الجيش ممتاز ولا علامات استفهام عليه ويجب ألا يستهدف أحد الجيش بسبب رئاسة الجمهورية المقبلة، وهذه المؤسسة يجب أن تكون منزّهة ومحيّدة عن الصراعات السياسية، ولا يشكو من شيء العماد جوزف عون للرئاسة، وأنا مع رئاسة قوية”.

 

التحركات المطلبية

 

في هذه الأثناء، تستمر التحركات المطلبية، وفي السادسة صباح اليوم سيتجمع العسكريون المتقاعدون أمام مبنى الضريبة على القيمة المضافة، مطالبين بدفع التعويضات والرواتب للذين تقاعدوا منذ بداية السنة الجارية، والمنح المدرسية والمساعدات المرضية للآخرين، والمتوقفة في انتظار صرفها من وزارة المال.

 

وفي شأن متصل، بحث “تجمع أصحاب المطاحن في لبنان” في أوضاع القطاع “في ظل التطورات المستجدة ولا سيما منها تلك المتعلقة بتأمين الدولار الاميركي لاستيراد القمح المخصص لصناعة الخبز العربي، متوقفين عند التدابير التي اتخذها مصرف لبنان والتي لم تعالج المشكلة في قطاع المطاحن والتي لم يتم تعديلها لتلائم استيراد القمح”.

 

وأعلن التجمع انه “اذا لم نلمس اهتماماً من المسؤولين نرى أنفسنا مضطرين آسفين لبيع الطحين وقبض ثمنه بالدولار الاميركي من الزبائن، علما أنه يتعذر على هؤلاء الدفع بالدولار مما قد يؤدي الى أزمة خبز”.

 

وغداً الخميس، تنفذ القطاعات التجارية والسياحية ساعة توقف عن العمل احتجاجاً على الاوضاع الاقتصادية المتردية وعلى اجراءات يعتبر التجار انها تضعف القطاع بل تقضي عليه.

***********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مجلس الوزراء للموازنة اليوم وللتعيينات غداً.. وجلسة المادة 95 مرشحة للتأجيل

فيما تتبّعَت الأوساط السياسية والشعبية، على اختلافها، نتائج مؤتمر الاستثمار الاماراتي ـ اللبناني، وما صدر خلاله وعلى هامشه من مواقف أوحَت بأنّ دولة الامارات العربية المتحدة ستتخذ مبادرة مالية ما حيال لبنان، بعد مبادرتها رفع الحظر عن سفر رعاياها إليه. قفزت موازنة 2020 الى واجهة الاهتمامات تحت ضغط اقتراب الموعد الدستوري لإحالتها الى مجلس النواب، وهو 15 من الجاري حيث يبدأ العقد التشريعي العادي الثاني للمجلس. وهو ما كانت الحكومة قد وعدت به، ما يعني انه لم يبق أمامها سوى أسبوع فقط، ويفترض ان تُنجز درس الموازنة خلاله وتحيلها الى المجلس النيابي.
عاد رئيس الحكومة سعد الحريري إلى لبنان، فيما أنظار اللبنانيين ما زالت منصبّة على الإمارات انتظاراً لِما لمّح إليه في شأن مفاجآة جديدة يُرجّح أن تكون اكتتاباً أو وديعة إماراتية في مصرف لبنان، بعد رفع الحظر عن سفر الإماراتيين إلى بيروت.

ووصف الحريري أجواء المشاورات التي أجراها في أبو ظبي بأنّها «إيجابيّة»، خصوصاً بعد عَقدِه اجتماعَين لتسريع موضوع الاستثمار في لبنان، مشدّداً على أنّ «لبنان كلّه مدعوم من دولة الإمارات وليس سعد الحريري، لأنّ الإمارات تريد للبنان أن يكون مُعافىً وأن يعيش اللبنانيون جيداً». ولفتَ إلى «أنّنا وُعدنا بمساعدات اقتصادية، ونجري مفاوضات في شأن تسريع الاستثمارات في لبنان، في مجال الكهرباء أو الاستثمارات المالية او غيرها، ونحن من جهتنا علينا القيام ببعض الأمور لتشجيعهم على الاستثمار في لبنان، وشرحنا لهم خططنا الإصلاحيّة المستقبليّة».

وأعلن عن تشكيل «خليّة متابعة بيننا وبين الإماراتيين لمتابعة كل ما تمّ الحديث عنه في المؤتمر وفي لقائي ولي عهد أبو ظبي»، مشيراً إلى أنّ «دعم الإمارات للبنان اليوم أكبر منه في أي وقت سابق، فهي مهتمّة جداً بالاستثمار في مجال النفط والغاز، لكن علينا أن لا نتوقّع أنّه سيكون وحده الخلاص».
وعن موعد زيارته السعودية، قال الحريري: «هناك 18 اتفاقية بيننا وبين المملكة تمّ إنجازها، ولا تزال هناك اتفاقيتان يتم العمل عليهما، وأنا سأزور المملكة حين تكون كل الاتفاقيات جاهزة».

الموازنة
على انّ الحريري، العائد من الامارات بجرعة دعم عالية لشخصه ولحكومته، سيترأس عصر اليوم جلسة لمجلس الوزراء مخصّصة لاستكمال درس موازنة 2020، وسيليها اجتماع للجنة الاصلاحية، على أن ينعقد المجلس في جلسة عادية الحادية عشرة والنصف قبل ظهر غد في القصر الجمهوري لدرس جدول أعمال عادي يتضمن رزمة من التعيينات.

وبَدا واضحاً للمراقبين أنّ النقاش الجاري في موضوع موازنة 2020، وبالطريقة التي يسير بها، لن يُمكّن الحكومة من إحالتها الى المجلس النيابي قبل 15 تشرين الاول الجاري، وفق ما وعدت، وهو موعد العقد العادي الثاني للمجلس.

خليل وباسيل
وعلمت «الجمهورية» انّ اجتماعاً طويلاً انعقد بين وزير المال علي حسن خليل ووزير الخارجية جبران باسيل، تركّز خلاله البحث على الشؤون الراهنة وموضوع موازنة 2020 والاصلاحات المطلوبة. كذلك تناول البحث موضوع التعجيل في إنجاز هذه الموازنة في مجلس الوزراء قبل 15 من الجاري، موعد دخول المجلس النيابي في عقده العادي الثاني.

وأفادت المعلومات انّ هذا الاجتماع شهد «أجواء إيجابية وجيدة»، وانه سيستكمل بخطوات واتصالات مع سائر الافرقاء في هذا السبيل، سواء لجهة التعجيل بالخطوات الانقاذية للبلد أو لجهة التعجيل بإحالة الموازنة الى المجلس النيابي سريعاً.

وزير المال
وسألت «الجمهورية» خليل عمّا اذا كان هذا البطء سيؤخّر إحالة الموازنة الى مجلس النواب؟ فأجاب: «يجب أن تصل قبل 15 تشرين الاول، هذا هو المطلوب، ولكن المهم الآن هو أن ينصَبّ العمل الحكومي في هذا الاتجاه، ويُسهِّل الوزراء هذه المهمة». ولفت الى «أنّ إنجاز الموازنة ضمن المهلة الدستورية يعطي إشارة إيجابية الى الداخل والخارج، مفادها أنّ الحكومة ماضية في عملها، وأنها قادرة على اتخاذ قرار الالتزام بوعود قَطعتها بإحالة الموازنة الى مجلس النواب قبل 15 تشرين الاول».

بري
وسألت «الجمهورية» رئيس مجلس النواب نبيه بري عمّا اذا كانت الاجواء تشير الى تَأخّر وصول الموازنة الى المجلس؟ فقال: «الدستور واضح في هذا المجال، وهو مُلزم بوصول الموازنة الى المجلس قبل 15 تشرين الاول، وهذا ما يجب أن يحصل، إلّا إذا كان الأمر خلاف ذلك، فلا أعرف».

فنيش
من جهته، شدّد وزير الشباب والرياضة محمّد فنيش، خلال حديثه لـ»الجمهوريّة»، على أهميّة إقرار الموازنة ضمن المهلة الدستوريّة، ما يؤثر إيجاباً في الانتظام المالي العام، وإعطاء إشارة الى أنّ الوضع طبيعي. لافتاً إلى «أنّ النقاش الحاصل بين جميع الأفرقاء يؤكّد الانفتاح على الاقتراحات والأوراق الاقتصاديّة المُقدّمة». وقال: «المشاريع الإصلاحيّة تحتاج إلى وقت للاتفاق عليها، ثم إحالتها عبر اللجنة الوزاريّة المعنيّة إلى مجلس الوزراء، ثم إلى مجلس النوّاب، ما يعني استحالة ربطها بالموازنة. في حين يمكن السير فوراً بالإجراءات العمليّة التي لا تحتاج إلّا إلى قرار يتّخذه مجلس الوزراء، وهذا أمر ضروري».

ورفض فنيش التعليق على زيارة الحريري للإمارات، مُكتفياً بالقول: «إنّنا نملك الإمكانات ويجب الاعتماد على أنفسنا»، ومشدّداً على «ضرورة عدم استغلال الظروف الاقتصاديّة للتأثير في المسار السياسي، وأهميّة الحفاظ على حريّة قرارنا ومصلحة بلدنا».

الغريب
واعتبر وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب أنّه «اذا تمّ التوافق بين القوى السياسية على الإصلاحات الواجِب اتخاذها فلن يكون من عائق أمام تقديم الموازنة في موعدها، أمّا اذا لم يتم الالتزام بإدراج الإصلاحات فلن تقدّم الموازنة ضمن المهلة الدستورية».
وقال لـ»الجمهورية»: «العمل جار حالياً على قانون الجمارك والشراء العام وإصلاح النظام التقاعدي… هذه كلها تأتي ضمن الاصلاحات التي طلبها المجتمع الدولي، كما أنّ لبنان في حاجة إليها، ولهذا يجب إنجازها».

جلسة المادة 95
وفي جانب آخر، شهد يوم أمس مشاورات على خَطّي بعبدا وعين التينة، حول مصير انعقاد الجلسة النيابية التي ستناقش رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول المادة 95 من الدستور.

وفي هذا الاطار، زار نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي الرئيس بري مرّتين نهاراً ومساء، وتردّد انّ اتصالاً تَمّ مساء، خلال هذا الحراك، بين عين التينة وبعبدا. وتزامَن تحرّك الفرزلي مع إيحاءات قريبين من رئاسة الجمهورية، تشير الى أنها لا تمانع في تأجيل الجلسة.

لكن فُهِم من الاجواء انّ الجلسة النيابية ستعقد في موعدها، وستتم خلالها تلاوة رسالة رئيس الجمهورية، مع ترجيح أن يُبادر أحد النواب (وتَردّد هنا اسم الفرزلي) الى طَلب تأجيل النقاش في هذه الرسالة الى وقت لاحق، على أن تصَوّت الهيئة العامة على هذا التأجيل.

وفُهِم من الأجواء أيضاً انّ بري لا يؤيّد تأجيل الجلسة ولا يعارضه، فهو مَن حَدّد موعداً لانعقادها، وما زال هذا الموعد قائماً.

الإتصالات
من جهة ثانية، يستمر ملف قطاع الاتصالات متفاعِلاً على وَقع ما يُكشَف تِباعاً من تجاوزات ومخالفات تحصل في هذا القطاع، وتُسبّب هدراً في المال العام، وَسط أزمة اقتصادية – مالية حادّة تَعصف بالدولة اللبنانية، ما استدعى تَحرّك المدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم، الذي طلبَ الاستماع الى الوزراء محمد شقير وجمال الجرّاح وبطرس حرب، ولم يَلقَ تجاوب شقير والجرّاح حتى الآن. كذلك، توسّعت لجنة الاعلام والاتصالات النيابية في نَبش أوراق الملف، عبر اجتماعات «استِنطاقيّة» عقدتها مع ممثلي شركتَي الخلوي («ألفا» و»تاتش»)، في وقت يبدو المجلس النيابي أمام اختبار تشكيل لجنة تحقيق نيابية.

وقد أنجزت لجنة الاعلام والاتصالات النيابية تقريراً مفصّلاً حول واقع القطاع، يتضمن مجموعة من الخلاصات التي توصّلت إليها، وأبرزها أنه لا توجد خطة لخَفض تكلفة النفقات الرأسمالية والتشغيلية، ولا توجد خطة لتَقاسم البنية التحتية بين مُشغّلي الخلوي في ما بينهما، وبين مُشغّلي الخلوي وهيئة «أوجيرو»، ولا توجد رؤية موحدة وكاملة لتغطية كل الاراضي اللبنانية بخدمة الانترنت من خلال مُشغّلي شبكتَي الخلوي وهيئة «اوجيرو» بهدف تأمين الخدمة الافضل بالكلفة الأقل، ولا توجد رؤية لمنع انخفاض إيرادات «الداتا» بلا زيادة في الاسعار على المشتركين.

وأشارت اللجنة، في خلاصات تقريرها، الى عدم اعتماد المناقصات في معظم المشاريع، وغياب دراسات واضحة ودقيقة للمشاريع، لافتة الى انّ متوسّط الايرادات من كل مُشترك عالٍ جداً، وانّ هناك انخفاضاً في إيرادات «الداتا» بعَكس ما يجري عالمياً، وتكلفة الاشتراك في خدمة «الداتا» تشكّل حاجزاً أمام زيادة استهلاك البيانات المتنقلة. وبالتالي، تساهم في انخفاض الايرادات، ونسبة استهلاك الانترنت من خلال الهواتف الذكية تُعدّ من الأضعف في العالم، والتقارير التي قدّمتها الشركتان تحتوي على كثير من التناقضات، وكذلك هيئة الاشراف من قبل المالكين مَسلوبة الصلاحيات، أو هي على عِلم بما يحصل من تجاوزات ولا تُحرّك ساكناً، وفي بعض الاحيان أصبحت بمثابة صندوق بريد ولا تقوم بممارسة صلاحياتها أو تغطّي التجاوزات (راجع ص 6 و7).

أزمة الرغيف تتفاعل
وبدأت أزمة الطحين تتفاعل أكثر فأكثر مع اقتراب كمية القمح في المستودعات من النفاد، بسبب توقف المستوردين عن طلب كميّات جديدة بسبب أزمة الدولار.

وجاء موقف أصحاب المطاحن أمس، ليُلقي الضوء على جدية المشكلة القائمة، إذ انهم أشاروا الى امتناع المصارف عن مَنحهم الدولار، وأنهم لم يلمسوا اهتماماً من المسؤولين بهذه القضية. لذلك، أعلنوا «الاستمرار ببَيع الطحين وقبض ثمنه بالدولار الاميركي من الزبائن، علماً أنه يتعذّر على هؤلاء الدفع بالدولار، ما قد يؤدي الى أزمة خبز».

وفي السياق، عَلَت صرخة أصحاب الافران، الذين عبّر عن معاناتهم رئيس اتحاد نقابات المخابز والافران كاظم ابراهيم، الذي قال لـ«الجمهورية» انّ الافران والمخابز تبيع مُنتجاتها بالليرة اللبنانية، ولا تستيطع تأمين الدولارات لأصحاب المطاحن، ما يَضع القطاعَين أمام حائط مسدود، «وسيؤدي هذا الأمر، بالتالي، الى توقّف أصحاب المطاحن عن العمل، والى إعلان المخابز والافران الاضراب». وأعلن ابراهيم انّ اتحاد نقابات المخابز والافران سيعقد جمعية عمومية يوم غد، وفي حال لم يتأمّن الحلّ لأزمة استيراد القمح سنعلن الاضراب». (التفاصيل ص 10)

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

«ضغوط» في واشنطن لمعاقبة الحكومة اللبنانية

انتقاد غربي لـ«تساهل» المسؤولين في بيروت مع وضع «حزب الله»

بيروت: ثائر عباس

رغم مرور المواجهة الإسرائيلية مع «حزب الله» في لبنان بأقل الخسائر الممكنة، بعد تلافي اتساع نطاقها، فإن الدبلوماسيين الأجانب في لبنان يراقبون الوضع عن كثب من منطلق أن الجمر ما زال تحت الرماد، وأن «مقومات المواجهة موجودة، وكل ما ينقصها خطأ في الحسابات أو التوقيت كما جرى في عام 2006».

 

ويقول مصدر دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط» إن شيئاً لم يتغير على أرض الواقع، موضحاً أن «هناك جيشين في لبنان؛ أحدهما غير شرعي وقراره من خارج الحدود، ويكفي أن يصدر من هناك الأمر، أو أن يتفلت بعض أعضاء الميليشيا من قيود قيادتهم لتتحول الأمور إلى مواجهة كبرى قد تؤدي بلبنان إلى ما لا يحمد عقباه». وأخذ بشدة على القيادات اللبنانية «تساهلها مع هذا الواقع الذي تقوم فيه دولة داخل الدولة، وتهدد المصالح الوطنية العليا وأمن لبنان واستقراره»، معدّاً أن «الخطوة الأولى هي الاعتراف بوجود مشكلة».

 

ونبّه المصدر إلى أن «هناك في واشنطن من يؤيد» فرض عقوبات على الحكومة اللبنانية، مشيراً إلى أن «ثمة نقاشاً كبيراً في الولايات المتحدة حول ذلك، وهناك من يضغط من أجل تصرف متشدد ما دام أداء القيادات اللبنانية لم يتغير».

 

ولفت إلى أن «واشنطن ترسل الإشارات للحكومة والشعب، بأن الأمور قد تذهب نحو الأسوأ، وقد وضعت نائبين على لائحة الإرهاب للمرة الأولى في إشارة واضحة الدلالات». ورأى أن على المسؤولين اللبنانيين «أن يعوا ذلك. حزب الله ليس منظمة سياسية، بل منظمة مسلحة متكاملة، وهذه المنظمة موجودة داخل حكومة لبنان وهذا ما يزيد من المخاطر».

 

وأكد أن العقوبات الأميركية «تسير في مسار واضح لا يريد المسؤولون اللبنانيون أن ينتبهوا إليه رغم التحذيرات الكثيرة التي صدرت عن الإدارة الأميركية في هذا الخصوص». وشدد على أن حركة العقوبات «ليست ضد الشيعة ومصارفهم وشخصياتهم، بل هي موجهة بالتحديد ضد حزب الله وأفراده وكل من يؤيده».

 

وأشار إلى أن «كل من يقدم الدعم للحزب قد يتعرض للعقوبات بغض النظر عن الانتماء السياسي أو الديني والمذهبي»، موضحاً أن هذا يشمل «كل أشكال الدعم، حتى الدعم السياسي… كل من يساعد هذه المنظمة معرض للعقوبات، سواء كان من النواب أو الوزراء أو كان مسلماً أو مسيحياً. لا توجد استثناءات».

 

غير أن المصدر شدد على أن الولايات المتحدة «تريد أفضل العلاقات مع لبنان»، معدّاً أن «كل الأحزاب اللبنانية تخلت عن السلاح الذي حملته خلال الحرب الأهلية، ما عدا واحد». ورأى أن «المنطق يقول إنه ستكون هناك مروحة أوسع من العقوبات، وهي ستتوسع شيئاً فشيئاً ما دام لم يحصل التغيير. وواشنطن تسعى بقوة إلى لفت انتباه المسؤولين اللبنانيين، لكنهم لا يعيرونها آذاناً صاغية للأسف».

 

وأضاف أن «الدول الغربية تفهم أن الحزب لن يتغير، وهي لا تتوقع أن يدخل الجيش اللبناني الضاحية الجنوبية لبيروت بالقوة، لكنها لا تريد صفر دولة هناك. المطلوب هو الحد من حراك حزب الله الهادف للسيطرة على لبنان، والحكومة والقيادات لم تفعل شيئاً لمنع الحزب من الحصول على أسلحة إضافية ومتطورة». ولفت إلى أن الرسالة «ليست القول للبنانيين أن يقوموا بحرب أهلية، لكن يجب عليهم القيام بشيء ما حيال هذا». وروى أن سفيرة غربية في بيروت زارت المسؤولين اللبنانيين عند اكتشاف إسرائيل الأنفاق التي أقامها «حزب الله» عبر الحدود، وسألتهم: ماذا ستفعلون؟، فكانت الإجابة: «لا نستطيع أن نفعل شيئاً».

 

وعدّ المصدر أن «للبنان إمكانات هائلة، لكننا إذا لم نقم بشيء فقد ينتهي الأمر بلبنان بأن يكون كإيران المثقلة بالعقوبات». وقال إن «الصبر ليس من غير حدود، والمؤشرات تقول ذلك»، معدّاً أن «أيام ركض المجتمع الدولي لنجدة لبنان ربما لن تنتهي، لكن الناس لم تعد تسرع لنجدته كما كانت تفعل في السابق».

 

ورفض مقولة إن «سلاح حزب الله يحمي لبنان»، قائلاً إن «حزب الله لا يستطيع أن يحمي لبنان، لكنه قد يجعل الأمور أصعب، ولو لم يكن هناك حزب الله لما هاجمت إسرائيل» لبنان. ورأى أنه «ليس مطلوباً أن يكون للبنان جيش قادر على مقارعة الجيوش الكبرى… لكن الجيش اللبناني يمتلك الإمكانات المطلوبة لأداء دوره». ونفى أن تكون واشنطن قد وضعت أي «فيتو» على تسليح الجيش اللبناني بأسلحة نوعية.

**************************************

افتتاحية نداء الوطن

“عريضة” تضامنية اليوم وغداً أمام المحكمة … مراسلون بلا حدود”: تهمة “نداء الوطن” لا معنى لها

على وقع تعاظم الهواجس والمخاوف من توجّه ممنهج آخذ بالتبلور أكثر فأكثر نحو قمع الحريات في البلد، تتدحرج كرة التنديد بهذا النهج الذي كان قد كشّر عن نواياه القمعية على ساحة حرية الإعلام والرأي من خلال قضية الاستدعاء والادعاء التي طاولت “نداء الوطن” لتناولها في مانشيت عددها الصادر في 12 أيلول 2019 مسألة مصادرة قرار الحرب والسلم من الدولة اللبنانية وتحويلها إلى جمهورية تأتمر بأوامر المرشد الأعلى الإيراني السيد علي خامنئي اقتباساً من كلام قاله بعبارات واضحة ونبرة عالية حينها الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، الأمر الذي لم تقابله السلطات الرسمية بمساءلة قائل الكلام بل استعاضت عن ذلك بملاحقة ناقل الكلام.

 

وإزاء هذا الواقع المهدّد للحريات في لبنان، كرّت سبّحة المواقف والتصريحات المنددة بالادعاء على “نداء الوطن” واتسعت رقعة المتضامنين معها على مختلف المستويات الصحافية والإعلامية والسياسية والحزبية والحقوقية والثقافية، وصولاً إلى المحافل الدولية. إذ وغداة إصدار “لجنة حماية الصحافيين” الدولية بياناً الأسبوع الفائت عبّرت فيه عن قلقها جراء هذه القضية وأعلنت عن مراسلة المعنيين في الجمهورية اللبنانية لاستيضاحهم عن الموضوع، برز بالأمس إصدار منظمة “مراسلون بلا حدود” بياناً تضامنت فيه كذلك مع “نداء الوطن” ونددت بالتهمة الموجهة إليها.

 

وجاء في البيان: “تتم ملاحقة رئيس تحرير صحيفة نداء الوطن بشارة شربل بتهمة المسّ برئيس الدولة، بعد مانشيت انتقدت ايران و”حزب الله”. إنّ منظمة “مراسلون بلا حدود” تبدي قلقها إزاء سلوك القضاء المتعسف ضد الصحافيين، وتستنكر هذه التهمة التي لا معنى لها”.

 

وعشية مثول “نداء الوطن” بشخص رئيس تحريرها ومديرها المسؤول أمام محكمة المطبوعات غداً بموجب إحالة قضائية تم تضمينها بنداً جزائياً (المسّ بكرامة الرؤساء) وهو ما يتيح لهذه المحكمة أن تصدر حكماً بعقوبة الحبس من شهر إلى سنتين أو غرامة مالية ما بين 50 مليون ليرة و100 مليون ليرة، وبينما تُنظّم عند الساعة 11 من قبل ظهر الغد وقفة تضامنية أمام قصر العدل بالتزامن مع انعقاد جلسة محكمة المطبوعات للنظر في القضية، تتداعى ظهر اليوم مجموعة من المثقفين والسياسيين والأكاديميين ورجال الرأي والصحافة والإعلام إلى المركز اللبناني للبحوث والدراسات LCRS Politica لعقد مؤتمر صحافي تتحدث خلاله الدكتورة منى فياض عن الموضوع باسم المجموعة التي أعلن أعضاؤها تضامنهم التام مع “نداء الوطن” فعمدوا إلى التوقيع على “عريضة الدفاع عن حرية الصحافة والتعبير”، وتبنّوا ما ورد في مانشيت الصحيفة التي صدرت تحت عنوان: “سفراء جدد في بعبدا… أهلاً بكم في جمهورية خامنئي”.

 

 

**************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

باسيل يتوعَّد السياسيِّين.. ورعد الأوروبيِّين

«لا شروط إماراتية» على الوديعة.. وسِعر الدولار تحت رحمة الصيارفة

عشية استئناف النشاط الحكومي والاتصالات الجارية لعقد جلسة لمجلس الوزراء الجمعة في قصر بعبدا ولو من زاوية حملة «نفذ» التي طالب بها الوزير جبران باسيل، أو من زاوية «الكف» عن «السجالات العقيمة» والاتفاق على سلّة من القرارات الاقتصادية الجريئة والإجراءات الإصلاحية بتعبير كتلة المستقبل النيابية، أو من زاوية ما أعلنه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمّد رعد من قلب الطاولة على الأوروبيين حتى تأتي «دولهم راكعة امام ارادتنا»، بدا الوضع الاقتصادي آخذاً في التفاقم، وانكشفت أزمة الدولار، عن التأسيس لنظام «السعرين» واحد يصدر عبر نشرة المصرف المركزي وآخر عبر نشرة الصرافيين، بفارق يكاد يقترب من المائة ليرة لكل دولار.. بانتظار أمر كان مفعولا، في وقت يكشف البنك الدولي ومجموعاته انة ليس بوارد تمويل مشاريع الكهرباء في لبنان.

 

الحريري

 

وقبيل عودته إلى بيروت من أبو ظبي، جدد الرئيس الحريري تأكيده ان جو اجتماعاته مع المسؤولين الاماراتيين، كان ايجابياً جداً، مشيراً إلى انه مدد اقامته في أبو ظبي لكي يتابع الاجتماعات مع الجانب الاماراتي لتسريع موضوع الاستثمارات في لبنان، كاشفاً عن وعود بمساعدات اقتصادية، وانه يجري مفاوضات بشأن تسريع الاستثمارات ان كانت في الكهرباء وغيرها أو استثمارات مالية.

 

ولفت الحريري في دردشة مع الصحافيين، قبل ان يستقل الطائرة عائداً إلى بيروت، إلى انه تمّ تشكيل خلية متابعة بيننا وبين الإماراتيين لبحث ما اتفق عليه بعد مؤتمر الإستثمار. ورأى أن «الكهرباء هي أكثر أمر يكلف الاقتصاد اللبناني وليس موضوع النازحين»، مضيفا «أعود من الإمارات ولبنان هو المدعوم وليس سعد الحريري».

 

واعرب عن اعتقاده بأن ليس هناك اي طرف في لبنان يمكن ان يكون منزعجا من عودة العلاقات الإماراتية -اللبنانية. وردّاً على سؤال عن إمكان أن تضع الامارات ودائع مالية في المصرف المركزي قال «هذا الموضوع يحتاج درساً ونحن بحثنا فيه على أساس المخاطر التي يمكن أن تنعكس عليهم أيضاً».

 

وعما إذا كان مصير مساعدات الإمارات سيكون مثل مصير المساعدات القطرية أجاب: «كلا المسألة مختلفة جداً».

 

وفي شأن الزيارة التي ينوي القيام بها إلى المملكة العربية السعودية وعما إذا تمّ تحديد موعدها، قال: «هناك 18 اتفاقية بيننا وبين المملكة تمّ إنجازها، ولا تزال هناك اتفاقيتان يتم العمل عليهما، وأنا سأزور المملكة حين تكون كل الاتفاقيات جاهزة».

 

وفي هذا السياق، أعلن من الرياض، ان مجلس الوزراء السعودي قرّر في جلسته أمس، تفويض وزير العمل والتنمية الاجتماعية أو من ينيبه بالتباحث مع الجانب اللبناني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجالات العمل بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية اللبنانية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.

 

نفي شروط الوديعة

 

وكانت معلومات ترددت في كواليس المؤتمر ان الوديعة الاماراتية المرتقبة مشروطة بفائدة 13 في المائة وبضمانة ذهبية، لكن مستشار الرئيس الحريري الوزير السابق الدكتور غطاس خوري نفى ذلك نفياً قاطعاً، كما نفته مصادر دبلوماسية اماراتية، مؤكدة ان دولة الإمارات لم تفرض يوماً أي شرط لمساعدة لبنان في أي مرحلة.

 

ولاحظ الحريري، امام وفد من طلاب تيّار «المستقبل» في جامعات اليسوعية اللبنانية الأميركية ورفيق الحريري، زاره مساءً في «بيت الوسط» لمناسبة فوز التيار في الانتخابات الطلابية التي جرت في الجامعات الثلاث، ان هناك من يروّج لاخبار اقتصادية مفبركة وتشنجات، لكنه أكّد انه سيكون هناك فرج اقتصادي وهو ما يُركّز عليه في زياراته ولقاءاته، لافتاً إلى ان الحل سيكون باجراء جميع الإصلاحات المطلوبة.

 

وفي إشارة لافتة، قال: «انه في اللحظة التي يحاول فيها البعض ان يستهدف سعد الحريري في محاولة لكسره، نقول لهم سعد الحريري لن ينكسر بوجودكم والتفافكم حوله».

 

بو صعب لـ«اللواء»

 

ومن جهته وصف وزير الدفاع الياس بو صعب الذي كان ضمن الوفد الوزاري اللبناني إلى المؤتمر، زيارة الحريري لـ «اللواء» بأنها «مثمرة جداً، ووضعت حدا للشائعات المغرضة التي كانت تبشّر بانهيار لبنان عبر مطبخ مختص يبث هذه الشائعات».

 

وقال بوصعب :ان زيارة الرئيس الحريري كانت ناجحة بكل المقاييس، وقد ذكّرتني بالزيارات التي كان يقوم بها والده الشهيد رفيق الحريري، لجهة اتخاذ القرارات وتنفيذها سريعا، وانا واكبت الرئيس الشهيد في زيارات عديدة للامارات، وها هو ابنه سعد الحريري يخطو الخطوات نفسها وهي شبيهة بما كان يقوم به الرئيس الشهيد. ولعل قرار رفع الحظر عن سفر الاماراتيين الى لبنان.

 

واضاف بوصعب: ان الاستثمارات ستكون من القطاع العام الرسمي الاماراتي ومن القطاع الخاص، وقد تم الاتفاق على تشكيل لجنة متابعة مشتركة من رئاسة الحكومة اللبنانية ودولة الامارات من اجل البحث في التفاصيل التقنية المتعلقة بتنفيذ ما اتفق عليه في مجالات الاستثمارخلال المؤتمر، التي ستطال قطاعات كثيرة منها الكهرباء والطاقة والبترول والمياه وتطوير المرافئ سواها. وهي قرارات ستزيل الغيمة السوداء عن لبنان وتبدد كل الشائعات التي كان يروج لها مطبخ خاص عن الاقتصاد والانهيار، لأننا سنرى اجواء معاكسة لكل الشائعات.

 

وحول ما يحكى عن ضمانات طلبتها الامارات للوديعة المالية، قال:لا تفاصيل لدينا عن هذا الموضوع، لكن الانجاز الاهم الذي تم هو قرار رفع حظر سفر الاماراتيين الى لبنان، وهذا بحد ذاته قرار مهم ويشجع المستثمرين والمواطنين على زيارة لبنان. وهومؤشر ايجابي على ان القطاع الخاص الذي كان يحب الاستثمار في لبنان، وامتنع لاسباب قاهرة سنوات طويلة، انفتح الباب امامه للعودة الى لبنان. وسترون قريبا اجراء وراء اجراء. وقريبا زيارة السعودية ستعطي نفس النتائج ان شاء الله».

 

وكشفت مصادر مطلعة في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، ان رحلات شركة طيران الاتحاد التابعة لأبو ظبي في نهاية الأسبوع قد حجزت بالكامل، في إشارة إلى بداية تنيفذ قرار رفع الحظر.

 

الدولار المفقود

 

وعلى صعيد أزمة شح الدولار، سواء في السوق الموازية أو في المصارف التي تمتنع عن ضخ الدولار لعملائها، طلب الرئيس ميشال عون من الصيارفة المحافظة على مصلحة الوطن خلال ادائهم لعملهم وعدم الاضرار بسمعته المالية والاقتصادية والسياحية»، مشددا على ان لبنان يعتمد الاقتصاد الحر الذي ترعاه القوانين والانظمة المرعية الاجراء.

 

واكد خلال استقباله وفد نقابة الصرافين في لبنان، على «ضرورة الاعلان عن اسعار الصرف لدى الصيارفة، مقترحا عليهم الاتفاق على مسودة اخلاقية سلوكية لتأمين التزام جميع العاملين بهذه المهنة بالاصول والقواعد المرعية، بالتنسيق مع مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف».

 

ومن جهتهم أعلن الصيارفة انهم يلتزمون بكل القوانين المرعية الاجراء، وحريصون على سمعة البلد، لكنهم أكدوا ان السيولة متوفرة، كما الدولار الأميركي، وان شركات الشحن تنقل يومياً مبالغ كبيرة جداً من الدولارات، ولا داعي للهلع، إلا انهم لم يكن لديهم تبرير عن سبب وجود سعرين للدولار سوى انه «أمر طبيعي».

 

في هذا الوقت، يستعد العسكريون المتقاعدون للنزول إلى الشارع اليوم، رفضاً لعدم تقاضيهم حقوقهم، فيما رفع «تجمع أصحاب المطاحن» في لبنان الصوت، بالتزامن مع نقابة مستوردي الأدوية، الذين اشتكوا من امتناع المصارف من اعطائهم الدولار، خصوصاً وان هناك كميات سواء من القمح أو الأدوية تمّ استيرادها سابقاً، وهناك خلاف حول كيفية احتساب المستحقات للمصارف بالدولار، ولوح هؤلاء بأن تؤدي ازمة الطحين الى ازمة خبز، وإلى نقص الأدوية في الصيدليات، إذ اضطر أصحاب المطاحن إلى بيع الطحين بالدولار، ولم تتوفر الاعتمادات في المصارف لمستوردي الأدوية، علماً ان احتياط القمح المخزن لدى المطاحن لا يكفي حاجة البلاد لأكثر من شهر ونصف، وكذلك الدواء.

 

لجنة الإصلاحات

 

إلى ذلك، علمت «اللواء» ان لجنة الإصلاحات ستعاود بعد ظهر اليوم اجتماعاتها في السراي الحكومي لاستكمال البحث في الملفات المطروحة امامها، على صعيد تضمين مشروع موازين العام 2020 بنوداً إصلاحية، وفق ما هو مطلوب للنهوض بالوضع الاقتصادي المأزوم، في وقت لم تتضح فيه بعد الصورة بشأن انعقاد جلسة عادية أو خاصة للموازنة هذا الاسبوع، علماً أن الوزراء لم يتبلغوا بأي موعد، ولم يستلموا أي جدول أعمال.

 

واستبعدت مصادر وزارية صدور أي تعيينات هذا الأسبوع على الرغم من الاتصالات الجارية لمعاودتها الأسبوع المقبل.

 

وفي مجال آخر اكد وزير الأقتصاد والتجارة منصور بطيش لـ«اللواء» ان زيارة رئيس الحكومة إلى ابو ظبي كانت بناءة وايجابية وامل خيرا من نتائجها وان المسؤولين الذين التقوهم تعاطوا بشكل ابجابي معربا عن تطلعه الى استثمارات تعود بالفائدة على البلدين.

 

واوضح انه من المهم انجاز الأصلاحات بالتوازي مع الموازنة واطلاق مناقصات الكهرباء.

 

حاصباني لـ«اللواء»

 

على خط آخر، قال نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني لـ«اللواء»: ان لجنة الاصلاحات الاقتصادية لم تتقدم كثيرا في عملها وإنها لم تنجز بعد اي مشروع بصيغته النهائية، وكل ما يحصل هو مجرد مناقشات مطولة من دون التوصل الى قرار.ودعا الى ضرورة القيام بإجراءات سريعة لاقناع الرأي العام والمستثمرين باستعادة الثقة بالوضع اللبناني وبالاقتصاد بشكل خاص.

 

واوضح حاصباني ان هناك خطوات وإجراءات سريعة يمكن القيام بها، لأن إنجاز مشاريع القوانين الكبرى يحتاج الى وقت، ومن هذه الاجراءات مثلا ضبط المرافيء والمعابر ووضع اجهزة كاشفة كبيرة «سكان» في المرفأ اوالمطار وانجاز الوصل الالكتروني مع بلد المنشأ، لمنع التهريب والكشف على حقيقة البضائع الداخلية الى لبنان، وضبط واردات الجمارك، وهذا من شأنه توفير عائدات كبيرة للخزينة.وتفعيل تحصيل الضرائب، وتشكيل الهيئات الناظمة لقطاعات الكهرباء والاتصالات والنفط.وبعض الاجراءات السريعة في قطاع الكهرباء لزيادة لواردات.

 

كتلة «المستقبل»

 

وفي المقابل، دعت كتلة «المستقبل» النيابية بعد اجتماعها الأسبوعي برئاسة النائب بهية الحريري إلى التوقف عن سياسة المماطلة في إقرار الإصلاحات المطلوبة، والانتقال إلى مرحلة اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء وترجمة التوجهات والأفكار المشتركة بمشروع موحد يعبر عن رؤية الدولة.

 

باسيل

 

ولوحظ ان رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل سارع إلى إعلان تأييده الكامل لبيان كتلة المستقل، وطالب باصدار الموازنة في موعدها الدستوري، ومن ضمنها الحد الأدنى من الإصلاحات، في خطوة وصفت بأنها تسهيلية لإصدار مشروع الموازنة في موعدها الذي يصادف الأسبوع المقبل، لكنه اشترط ان يكون هناك اتفاق بين الجميع في الحكومة على الإصلاحات التي ستأتي لاحقاً.

 

وقال باسيل، بعد اجتماع تكتل «لبنان القوي» اننا نريد ان يطال الإصلاح كل شيء من دون حمايات ومن دون امتيازات، آملاً ان يكون الهم الاقتصادي والوجع الحاصل، مناسبة لتصحيح التراكمات وتكون فرصتنا لتحقيق التغيير اللازم، لافتاً إلى ان الوضع صعب لكنه ليس مستحيلاً وليس مضخماً، عازياً اياه إلى ما وصفه بالمؤامرة الاقتصادية التي يتعرّض لها لبنان، منتقداً التحركات الاحتجاجية في الشارع، مضيفاً: «نقول لمن يتحرك في الشارع بأننا نحن أيضاً لدينا شارع وسننزل في 13 تشرين وليصوبوا في الاتجاه الصحيح».

 

«حزب الله» يلوّح بورقة النازحين

 

اما رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد، فقد كان له موقف لافت، لوح فيه بقلب الطاولة في وجه الأوروبيين من أجل ان يتحملوا مسؤولية النازحين السوريين في لبنان.

 

واعتبر رعد ان الحصار الاقتصادي المفروض على لبنان هو ضغط وسيمر، مشيراً إلى ان اللعب بسعر صرف الليرة الآن هو نتيجة التعاون القائم بين من يريد تنفيذ السياسات الأميركية ومن يزحف لرضى البيت الأبيض، أملاً بتجاوز هذه الأزمة واخضاع الذين أرادوا بنا كيداً.

 

وقال: «العالم كلّه يحاصرنا، يكفي ان نلوح بورقة النازحين السوريين حتى تأتي كل دول أوروبا راكعة امام ارادتنا، هم لم يستطيعوا استقبال عشرة آلاف نازح ويريدون ان نستقبل مليون ونصف مليون نازح، لكنهم لا يدعمون ويلقون أعباء رعاية كل هؤلاء على وطن فقير ليس فيه اقتصاد قوي، ومع ذلك المطلوب ان نرعى من الناحية الإنسانية شؤون هؤلاء في كل متطلباتهم الصحية والتعليمية والمعيشية، وندفع الكلفة من جيوب شعبنا، وأولئك يتفرجون علينا».

**************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

احداث العراق قد تفجّر المنطقة كلها خاصة بين ايران وتركيا وحياد اميركا وروسيا

ايران تحذر تركيا والجيش السوري يدعو الاكراد للانضمام وقوة تركية ضخمة للهجوم

لماذا كان ترامب ضعيفا امام اردوغان وماذا دار بين الرئيسين الأميركي والتركي ؟

 

قبل الحديث عن أحداث العراق الخطيرة التي تجري حاليا وتنطلق شرارتها وقد تفجّر المنطقة بكاملها من إقليم ايران الى إقليم الخليج العربي كله الى الشرق الأوسط.

 

ننشر ما ذكرته مجلة «نيوزويك» الأميركية ذات المصداقية العالية تسريبا تفصيليا كيف كان الرئيس الأميركي ترامب ضعيفا امام الرئيس التركي اردوغان وماذا دار بين الرئيس الأميركي ترامب والرئيس التركي اردوغان؟

 

نشرت مجلة أميركية تسريباً لفحوى مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الأسبوع الجاري، تناولت العملية المرتقبة في سوريا والانسحاب الأميركي.

 

وذكرت مجلة «نيوزويك»، امس الثلاثاء، نقلاً عن مصدر في مجلس الأمن القومي الأميركي قوله إن موقف ترامب خلال الاتصال مع أردوغان كان «ضعيفاً»، مشيراً إلى أن «ترامب لم ينل خلال الاتصال مع نظيره التركي شيئاً مقابل موافقته على العملية التركية في سوريا، حيث إن ترامب كان بالتأكيد خارج التفاوض».

 

وإذ لفت المصدر، وفق المجلة، إلى أن «إعلان الرئيس الأميركي ترامب الانسحاب من سوريا ترك وزارة الدفاع الأميركية في حالة ذهول تامة»، قال: إن «ترامب وافق على سحب القوات لجعلها فقط تبدو وكأننا نحصل على شيء، لكننا لا نحصل على شيء».

 

وأضاف: «الأمن القومي الأميركي دخل في حالة من الخطر المتزايد لعقود مقبلة؛ لأن الرئيس ليس لديه تصورات واضحة، وهذا هو بيت القصيد».

 

وذكرت المجلة أن إحدى القضايا الرئيسية في الاتصال الهاتفي بين الرئيس ترامب والرئيس أردوغان كانت تتعلق بنحو 2000 سجين من مقاتلي «داعش» تحتجزهم «قوات سوريا الديموقراطية» شمال شرقي سوريا.

 

ورجح المصدر رؤية توغل تركي داخل الأراضي السورية في غضون 24 إلى 96 ساعة.

 

وفي الوقت الذي ذكرت فيه صحيفة «نيويورك تايمز»، الاثنين، أن نحو 100 إلى 150 من القوات الأميركية ستنسحب من شمال سوريا، أكد المسؤول في مجلس الأمن القومي «لنيوزويك» أن العدد يقارب 230 عسكرياً، بينهم عدد من عناصر القوات الخاصة الأميركية ووحدات الاستطلاع.

 

وختم المصدر قائلاً إن تصرف الرئيس الأميركي ترامب نحو قوات سوريا الديموقراطية «كأننا نقول للعالم: سنستخدمك ثم سنرميك».

 

وأعلن الرئيس الأميركي ترامب الاثنين انسحاب 50 جندياً أميركياً من المنطقة التي من المحتمل أن تنفذ فيها تركيا عملية عسكرية شمالي سوريا، في الوقت الذي تحشد فيه أنقرة قواتها على الحدود الجنوبية تمهيداً للعملية.

 

وتسعى الحكومة التركية إلى إنشاء منطقة آمنة على طول 422 كيلومتراً من حدود تركيا مع سوريا، وبعمق يصل إلى 30 كيلومتراً.

 

} احداث العراق الخطيرة وانفجار المنطقة كلها }

 

فاجأ الرئيس الأميركي ترامب العالم كله بقرار انسحاب الجيش الأميركي من سوريا، ومن منطقة استراتيجية هامة هي شرق نهر الفرات، بعدما دعم الاكراد لفترة كبيرة وقام بتسليحهم وتدريبهم كجيش كامل، إضافة الى قوات قسد قوات سوريا الديموقراطية القوية والمنظمة، وبعد ان أعلنت تركيا انها ستقوم بهجوم على الأراضي السورية لاحتلال منطقة تسميها تركيا منطقة آمنة بينما هي احتلال فعلي من تركيا الى ارض سورية، فان الاكراد الذي يصل عدد مقاتليهم الى 75 الفاً إضافة الى مقاتلي قسد قوات سوريا الديموقراطية الذي عددهم 45 الفاً قاموا بالاستنفار ووجهت القيادة السورية من دمشق نداء الى الاكراد قائلة لهم ولقوات قسد عودوا الى الوطن، عودوا الى الشرعية، عودوا الى حضن شعبكم السوري، وبالفعل بدأت محادثات سرية بين الاكراد وقوات قسط من جهة والقيادة السورية السياسية والعسكرية العليا بالتصدي للهجوم التركي المنتظر ضد احتلال أراض سورية تقدر مساحتها ما بين 4400 كلم مربع الى 7 الاف كلم مربع من الأراضي السورية، وهي مناطق شاسعة وغنية زراعيا وغنية بالموارد النفطية وغنية أيضا بالصناعة خاصة الصناعة الخفيفة التي تلقى رواجا كبيرا في أوروبا من صناعة الحرير الى صناعة الصوف الى صناعة الثياب الى صناعة الألبسة والاحذية والجزادين للسيدات، إضافة الى مصانع احذية الجلد والدباغات الكبيرة لجلود الحيوانات التي يُصنع منها البسة نسائية هامة توضع كزينة إما فوق الفساتين او على الأكتاف، وهي مطلوبة جدا في دول أوروبا الغربية. كذلك يوجد في هذه المنطقة آبار نفط يمكن ان تنتج حوالى مليوني برميل في النهار او في اليوم، اذا قامت تركيا بحفر آبار بعمق 1500 متر نزولا في الأرض، لان هذه الابار كانت تنتج 400 الف برميل نفط يوميا فيما كان الحفر فقط يصل الى 600 متر في العمق.

 

 انذار إيراني لتركيا

 

هذا وأعلنت ايران انها لن توافق ابدا على قيام الجيش التركي باحتلال أراضي سوريا، وبقيت اللهجة الإيرانية ضمن الاطار الديبلوماسي، ولن تتعدى الى الإنذار العسكري، لكن ايران مرتبطة بتحالف عسكري دفاعي مع سوريا، فلا شيء يمنع الجيش الإيراني من التدخل عسكريا لردّ الهجوم التركي على الأراضي السورية اذا طلبت القيادة السورية من ايران ذلك. واذا كان عديد الجيش التركي هو مليون جندي مؤلف من 5 جيوش هم الجيش الأول والثاني والثالث والرابع والخامس فان الجيش الإيراني مؤلف من مليوني جندي إضافة الى مليون مقاتل في الحرس الثوري. انما السلاح التركي هو سلاح حديث جدا سواء على مستوى الدبابات او المدفعية او حتى صواريخ ارض ـ ارض، لكن ليست فعالة بشكل كبير إضافة الى طائرات الـ« اف -16 » التي لدى تركيا 375 طائرة منها وهي من احدث الطائرات كما ان تركيا حصلت مؤخرا على منظومة الدفاع الروسية الهامة التي تسقط أي طائرة او صاروخ يهاجم تركيا وهي منظومة الدفاع اس ـ 400 الفعالة.

 

وفي المقابل، يملك الجيش الإيراني قدرة على ادخال نصف مليون جندي اذا أراد الى المناطق التي ستحصل فيها الاشتباكات، ويقوم بالاحاطة من عدة جوانب بالحدود التركية والحدود العراقية والحدود السورية، والطيران الإيراني ضعيف جدا وغير فعال، والبحرية الإيرانية متساوية مع البحرية التركية، اما ايران فتتفوق على تركيا بامتلاكها 75 الف صاروخ بالستي يصل مداهماً الى 2500 كلم واكثر، ويحمل كل صاروخ بالستي قوة متفجرة من وزن يتراوح بين 300 كلغ الى 500 كلغ وهي مواد شديدة الانفجار، واذا استعملت ايران صواريخها فانها ستؤذي تركيا جدا مهما فعلت منظومة اس 400 الروسية من محاولات لرد الصواريخ الإيرانية.

 

وقال خبير عسكري روسي هو الكسي ليموف الذي كان قائد سلاح الصواريخ الروسي سابقا منذ سنتين وتقاعد، ان ايران حتى الان لا ترغب بأي صدام مع تركيا ولا تريد الحرب معها لكن لن تترك الأراضي السورية لقمة سائغة في يد الجيش التركي. وان تركيا لديها صواريخ ارض ـ ارض يمكنها ان تصل الى طهران عاصمة ايران، انما الصواريخ الدقيقة الإصابة البالستية الإيرانية قادرة على تدمير مدينة مثل إسطنبول عدد سكانها 18 مليون وهي اهم مدينة في تركيا سياحيا وتجاريا وسكانيا وصناعيا ويمكن بسهولة ان تطلق ايران 2000 صاروخ على إسطنبول العاصمة الفعلية لتركيا لان العاصمة انقرة هي عاصمة إدارية، واذا ضربت ايران 2000 صاروخ على اسطنبول فيعني ذلك اكبر كارثة لتركيا لم يحصل مثلها في تاريخ تركيا منذ العثمانيين وقبل العثمانيين وحتى الان لانه على الأقل اذا قامت منظومة صواريخ اس 400 الروسية ومنظومة باتريوت الأميركية باسقاط 1500 صاروخ إيراني من اصل 2000 صاروخ فان مجرد سقوط الباقي وهي 500 صاروخ تحمل نصف طن متفجرات في رؤوسها على مدينة إسطنبول كاف لتدميرها، والحاق اكبر دمار فيها لم يحصل في تاريخ إسطنبول او أي مدينة تركية.

 

وقال المعلق الروسي ان البلد الوحيد الذي يستطيع الوقوف في وجه الصواريخ البالستية الإيرانية هي إسرائيل، لان لدى إسرائيل صواريخ نووية تحمل رؤوساً نووية صغيرة وقادرة على تدمير مدن فيها 200 الف نسمة، وإسرائيل كانت تملك سنة 1995 250 صاروخ برؤوساً نووية صغيرة، اما الان فأصبحت تملك 675 صاروخاً منها ذات المدى البعيد ومنها من تحمل قنابل نووية كبرى ومنها من تحمل قنابل نووية صغيرة ولكن هذا لا يحصل الا اذا شعرت إسرائيل ان وجودها مهدد اذا قامت ايران بضرب 20 الف صاروخ بالستي على إسرائيل يحمل كل واحد نصف طن عندها سترد إسرائيل بالسلاح النووي وهي البلد الوحيد في الشرق الأوسط واسيا الى حدود باكستان والهند وكوريا الشمالية التي تملك سلاحاً نووياً متطوراً مثل فرنسا وبريطانيا وروسيا وأميركا والصين.

 

انعكاسات احتلال تركيا لاراض سورية

 

سيقاوم الجيش العربي السوري الهجوم التركي بكل طاقاته، كما سيشترك الاكراد وقوات سوريا الديموقراطية في القتال، كما سيشترك حزب الله بقوات هامة في الدفاع عن الأراضي السورية، اما الأهم فماذا سيكون دور ايران، لان ايران اذا قررت الدخول في المعركة فان الجيش الثالث التركي الذي سيهاجم مساحة 7 الاف كلم من الأراضي السورية في الشمال وشرق نهر الفرات يمكن بسهولة ان ترسل ايران 400 الف جندي من جيشها الى هذه المنطقة وصدّ الهجوم التركي بالقوة. كما ان قوات عراقية تتحضّر خاصة من الحشد الشعبي العراقي للذهاب الى الحدود السورية ـ التركية للدفاع عن الأراضي السورية، انما تركيا تملك تقنية الحلف الأطلسي و200 الف جندي مسلحين بأحدث الدبابات والمدفعية والصواريخ وتغطيهم طائرات الـ اف 16 الأميركية القوية، وعندها يمكن للجيش التركي المؤلف من 200 الف جندي ان يحتل قسماً من الأراضي السورية لكن كل الأمور مفتوحة على مصراعيها فالحرب ستصل الى السعودية والعراق وسوريا وتركيا وايران ولا نعرف ماذا سيكون موقف الجيش الروسي الذي تحدثت صحف روسية عن ان الرئيس الروسي بوتين يمانع في احتلال تركيا أراضي سوريا لكن تركيا حتى الان لن تتخذ أي خطوة لوقف تركيا عن احتلال أراضي سوريا، ويبدو كأن روسيا تقف على شبه الحياد في هذه المعركة العسكرية المقبلة.

 

 مخطط تركيا في الأراضي التي ستحتلها

 

اعترضت دول الاتحاد الأوروبي على تركيا لخطتها باحتلال أراضي سوريا وخاصة دفع النازحين السوريين بالقوة من الأراضي التركية الى الأراضي السورية التي ستحتلها تركيا، فرد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان عليكم بارسال 15 مليار دولار كي تتحمل تركيا مليونين ونصف مليون لاجئ سوري على أراضيها، والا فلا تطلبوا من تركيا ان تتحمل هذا العدد الكبير من اللاجئين السوريين وهي دفعت حتى الان عشرات المليارات دون ان يساعدها احد في البداية ودفعت من موازنتها تكاليف إقامة أماكن سكن لمليونين ونصف مليون نازح سوري إضافة الى الأطعمة والأغذية وكل احتياجاتهم للنازحين السوريين.

 

وقال اردوغان انه لا مجال من نقل مليونين نازح سوري على الأقل من الأراضي التركية الى الأرض التي ستحتلها تركيا في سوريا على ان يبقى 500 الف نازح سوري في تركيا بحاجة اليها في المعامل الكبرى الموجودة في تركيا وحيث ان رواتب النازحين السوريين والعمال السوريين هي ضعيفة وقليلة نسبة للعمال الاتراك، ذلك ان العامل التركي يقبض 3 مرات رواتب العمال السوريين الذين يعملون في المعامل التركية، لكن خطة تركيا في دفع النازحين السوريين بالقوة تحت عنوان اقامة منطقة امنة لهم هي إزاحة النازحين السوريين بالقوة من أراض بحجم مليونين، وقررت تركيا بناء مدن وبناء قرى وشق طرقات كبيرة في هذه المنطقة التي قد تصل مساحتها الى 7 الاف كلم او ما بين 5 الاف الى 7 الاف كلم لاسكان مليونين نازح سوري في هذه المنطقة.

 

وسيتم بناء حوالى 400 الف مبنى سكني للنازحين السوريين بسرعة كبيرة حيث سيساهم الجيش التركي في البناء كما سيقوم الجيش التركي أيضا مع شركات تركية في شق طرقات وإقامة مدن جديدة حيث تعتبر تركيا ان احتلالها للأرض السورية سيفتح لها المجال للتجارة مع الشعب السوري بسهولة نظرا الى مساحة الحدود التي تصل الى 900 كلم كذلك ستفتح لها معابر التجارة مع العراق وعندها ستستطيع تركيا تصدير مليارات الدولارات من بضائعها الى سوريا والعراق حيث ان هاتين الدولتين تضمان حوالى ما بين 35 و40 مليون نسمة على الأقل، وليس لديهم مواد غذائية ولا مواد لاعمار سوريا، ولا مواد بناء، ويحتاجون الى حاجات منزلية كثيرة، وستقوم تركيا ببيع الشعب السوري الذي تتصل به عبر المنطقة التي ستحتلها كذلك العراق الذي يحتاج الى مواد كثيرة ما لم تنشب حرب بين العراق وسوريا وتركيا بشكل كبير، لان تركيا تراهن على ضربة سريعة لاحتلال مساحة حوالى 5 الاف الى 7 الاف كلم مربع، وبعدها تصل الى الهدنة مع سوريا والعراق، وتبدأ بتطبيع الوضع، خاصة في المجال التجاري وتكون ممر ما بين الخليج العربي والشرق الأوسط.

 

 موقف إسرائيل

 

القيادة العسكرية الإسرائيلية أصيبت بالدهشة والصدمة نتيجة قرار ترامب سحب الجيش الاميركي من سوريا فجأة وترك الساحة فارغة امام كل الاحتمالات، وقالت صحيفة معاريف الإسرائيلية ان الطيران الإسرائيلي قد يشارك في ضرب الجيش السوري والعراقي اثناء حربه مع تركيا كذلك سيضرب الجيش الإيراني اذا تدخل في الحرب ضد تركيا. وان إسرائيل جهزت حوالى 300 طائرة قادرة بسهولة على الوصول الى الحدود السورية ـ العراقية ـ التركية وقصف القوات العسكرية للجيش العربي السوري وللحشد الشعبي الشيعي العراقي والجيش الإيراني في المنطقة، وانه ليس هنالك من قوة منظومات دفاعية قوية لدى الجيش السوري او الإيراني او العراقي لصدّ الغارات الإسرائيلية على هذه المنطقة، وتريد إسرائيل ان تربح تركيا الحرب، وهذا ما يشكل لإسرائيل انتصارا على ايران كما انه سيضعف الجيش السوري اضعافا كبيرا مرة جديدة بعد الحرب التي مر فيها كما ستكون مناسبة للجيش الإسرائيلي كي يضرب الحشد الشعبي الشيعي العراقي الذي تعتبره إسرائيل موالياً وتحت النفوذ للحرس الثوري الإيراني.

 

 ماذا سيكون دور الجيش الروسي

 

تنشر روسيا على كامل الأراضي السورية 56 الف جندي يتوزعون بين قاعدة حميميم لسلاح الجو حيث يتواجد حوالى 6 الاف طيار وفني وقوات حرس للقاعدة الجوية الضخمة الروسية التي قامت بتوسيعها ويتواجد في هذه القاعدة حوالى 110 طائرات روسية من احدث الطائرات أهمها سوخوي 34 وسوخوي 35 وميغ 31 المتطورة، كذلك يوجد قاعدة بحرية في طرطوس تضم 32 سفينة وبارجة حربية روسية وفي هذه القاعدة البحرية يتواجد حوالى 23 الف جندي روسي في البوارج ولحماية القاعدة البحرية وفنيين وطاقم بحري وقوات انزال. كما ان هنالك على الأراضي السورية نقاطاً للجيش السوري هي نقاط استراتيجية يسيطر عليها الجيش السوري كي لا يصل الى أي لحظة يشعر فيه انه في خطر الحصار من أي قوة موجودة في سوريا سواء كانت إرهابية ام غيرها.

 

فكيف ستتصرف روسيا في ضوء اندلاع حرب تركيا من جهة مع الجيش العربي السوري الذي سيسانده الحشد الشعبي الشيعي العراقي وقوات الاكراد القوية وقوات قسد قوات سوريا الديموقراطية، وقوات إيرانية لم يتم تحديدها حتى الان لكن يظهر إشارات من طهران انها أبلغت تركيا ان لا تقوم بعملية احتلال أراض سورية، لان ايران تعتبر ذلك عملاً عدائي ضد سوريا وضد ايران.

 

لكن حتى هذه اللحظة لم تعلن ايران ما اذا كانت ستتدخل عسكريا ضد الهجوم العسكري التركي الميداني على الأرض كما لم تعلن روسيا ما اذا كان الطائرات الروسية خاصة سوخوي 34 و35 وميغ 31 الحديثة ستقوم بحماية الأجواء السورية في وجه الطائرات التركية الحديثة من طراز اف 16 والتي تملك تركيا اكثر من 300 طائرة منها وتقوم بقصف الأراضي التركية، وهل ستقبل روسيا بالتفرج على قصف الطيران التركي ام تقوم الطائرات الروسية بصد الطائرات التركية ومنعها من قصف الأراضي السورية خاصة السدود السورية والمعامل والبنية التحتية الكبيرة في سوريا.

 

**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الحريري يعود مطمئناً للإستثمارات والمساعدات المالية  

في انتظار جديد اماراتي لم يبرز بعد، المح اليه رئيس الحكومة سعد الحريري، بعد اعلان دولة الامارات رفع الحظر عن سفر رعاياها الى بيروت، بدأت ملامح «انفراجات نقابية» تتظهر، ولو ببطء، ممهدة الطريق لاستعادة البحث في الملفات الداهمة من موازنة  الى اصلاحات «سيدر» الى التعيينات الادارية.

 

فغداة المشاورات اللبنانية – الاماراتية المكثفة في أبوظبي، قال رئيس الحكومة سعد الحريري في دردشة مع الإعلاميين قبيل مغادرته الامارات عائدا الى لبنان «عقدت إجتماعين اليوم (امس) مع الجانب الإماراتي لتسريع موضوع الاستثمار في لبنان»، مؤكدا ان «الجو ايجابي». وأضاف «لقد وُعدنا بمساعدات اقتصادية ونجري مفاوضات بشأن تسريع الاستثمارات في لبنان ان كانت بالكهرباء او غيرها أو استثمارات مالية». ولفت إلى انه تم تشكيل خلية متابعة بيننا وبين الإماراتيين لبحث ما اتفق عليه بعد مؤتمر الإستثمار. ورأى أن «الكهرباء هي أكثر أمر يكلف الاقتصاد اللبناني وليس موضوع النازحين»، مضيفا «أعود من الإمارات ولبنان هو المدعوم وليس سعد الحريري، والاتفاقيات مع السعودية ستتم قريباً». واعرب عن اعتقاده بأن ليس هناك اي طرف في لبنان يمكن ان يكون منزعجا من عودة العلاقات الإماراتية -اللبنانية. وردّاً على سؤال عن إمكان أن تضع الامارات ودائع مالية في المصرف المركزي قال «هذا الموضوع يحتاج درساً ونحن بحثنا فيه على أساس المخاطر التي يمكن أن تنعكس عليهم أيضاً». وعما إذا كان مصير مساعدات الإمارات سيكون مثل مصير المساعدات القطرية أجاب: «كلا المسألة مختلفة جداً».

 

 

وفي موازاة الجهود التي يبذلها الحريري في الخارج لتأمين دعم للبنان يمكّنه من تخطي المرحلة الاقتصادية الصعبة، واصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في الداخل، اتصالاته لتطويق ذيول أزمة شح الدولار. فطلب من الصيارفة المحافظة على مصلحة الوطن خلال ادائهم لعملهم وعدم الاضرار بسمعته المالية والاقتصادية والسياحية، مشددا على ان لبنان يعتمد الاقتصاد الحر الذي ترعاه القوانين والانظمة المرعية الاجراء. واكد خلال استقباله وفد نقابة الصرافين في لبنان برئاسة محمود مراد، على «ضرورة الاعلان عن اسعار الصرف لدى الصيارفة، مقترحا عليهم الاتفاق على مسودة اخلاقية سلوكية لتأمين التزام جميع العاملين بهذه المهنة بالاصول والقواعد المرعية، بالتنسيق مع مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف».

 

وبعد اللقاء، قال نائب النقيب ايلي سرور «اكد لنا الرئيس ان النظام الاقتصادي اللبناني يعتمد الاقتصاد الحر، ويخضع بالتالي لنظرية العرض والطلب. واكدنا من جهتنا ان الصيارفة يلتزمون بكل القوانين المرعية الاجراء، وحريصون على سمعة البلد المالية وان يبقى قدوة بين الدول المحيطة، عبر النظام الليبرالي الذي يتمتع به. وشدد فخامته، على متابعته الشخصية لطريقة التعاطي مع الصيارفة، بشكل يليق بهم وبتاريخهم في مزاولة مهنتهم». وأكد أن السيولة متوفرة كما الدولار الاميركي وشركات الشحن تنقل يومياً مبالغ كبيرة جداً من الدولارات، فلا داعي للهلع».

 

وفي وقت يستعد العسكريون المتقاعدون للنزول الى الشارع اليوم رفضا لعدم تقاضيهم حقوقهم، رفع «تجمع أصحاب المطاحن في لبنان» الصوت. فأعلن بعد اجتماع عقده ان «المصارف تمتنع عن اعطائنا الدولار، خصوصا أن هناك كميات من القمح تم استيرادها سابقا، وكيفية احتساب المستحقات المتراكمة على أصحاب المطاحن للمصارف بالدولار الاميركي، والديون المستحقة على الافران لصالح المطاحن، هذه الامور ما زالت غير واضحة ومبهمة ما يدفع أصحاب المطاحن الى البحث عن حلول تحافظ على ماليتهم».

 

بدورها، أعلنت جمعية الصناعيين اللبنانيين برئاسة فادي الجميّل، تأييدها الكامل لموقف الهيئات الاقتصادية (التي تنفذ اضرابا غدا الخميس) حيال الأزمة الاقتصادية والمالية التي يمر فيها البلد.

 

وسط هذه الاجواء الضاغطة، يفترض ان يعاود مجلس الوزراء مع عودة الحريري من الخارج، اجتماعاته لدرس مشروع موازنة 2020. وليس بعيدا، استقبل وزير المال علي حسن خليل نائب رئيس والمدير التنفيذي للعمليات في وكالة ضمان الاستثمار المتعددة الأطراف (MIGA) التابعة للبنك الدولي Viyaj Iyer   والمدير الإقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جها وتركّز البحث في المشاريع التي تدعمها MIGA   في لبنان والتشديد على نية وكالة ضمان الاستثمار في التعاون المستمر مع رجال الأعمال والمستثمرين الراغبين في القيام بمشاريع  في لبنان. من جهته، عرض ساروج كومار جها لمشاريع البنك الدولي التي يجري تنفيذها في أكثر من قطاع مجدّداً الدعم للبنان، مشدّداً على ضرورة وضع خطة الكهرباء موضع التنفيذ وإنجاحها لما لها من تأثير كبير على الوضع الاقتصادي اللبناني العام بمجمله.

 

على صعيد آخر، وفيما مصير جلسة مناقشة رسالة الرئيس عون حول المادة 95 من الدستور لم يحسم بعد، أعلن نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي من عين التينة ان رئيس مجلس النواب نبيه بري «ليس مع أو ضد تأجيل جلسة 17 تشرين الأول وهو مع رغبة رئيس الجمهورية»، مضيفا «سأزور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للوقوف عند رأيه ومن بعدها يبنى على الشيء مقتضاه».

 

الحريري قبل مغادرته الإمارات:  تلقيت وعداً باستثمارات ومساعدات مالية

 

أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أنه «يعود إلى بيروت ولبنان كله مدعوم من دولة الإمارات، وليس سعد الحريري، لأن الإمارات تريد للبنان أن يكون معافى وأن يعيش اللبنانيون بشكل جيد»، كاشفا أن «هناك وعدا من الإماراتيين باستثمارات ومساعدات مالية للبنان، والعمل جار لحصولها».

 

كلام الحريري جاء خلال دردشة مع الصحافيين أجراها قبيل مغادرته العاصمة الإماراتية عائدا إلى بيروت، حيث التقى ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وترأس الوفد اللبناني إلى المؤتمر الاستثماري اللبناني-الإماراتي.

 

ولفت الرئيس الحريري إلى أن «العمل لايزال جاريا مع الدولة الإماراتية من أجل دخولها في استثمارات في لبنان»، وقال: «عقدنا اليوم (أمس) اجتماعات مع الجانب الإماراتي من أجل التعجيل في الاستثمار في لبنان، كما شرحنا لهم ما نخطط للقيام به خلال الأعوام القليلة المقبلة من إصلاحات وأمور أخرى لها علاقة بالموازنة والكهرباء وغيرها، كما نبحث في كيفية مساعدتهم لنا ماليا في هذه المواضيع. في النهاية، الجو إيجابي جدا في هذا الاتجاه، ونحن من جهتنا علينا أن نقوم ببعض الأمور من أجل تشجيعهم على القدوم إلى لبنان والاستثمار فيه. وقريبا إن شاء الله سنسمع أخبارا جيدة في ما يخص الاستثمار ودعم لبنان واقتصاده».

 

وأضاف: «إننا نجري عملية التفاوض، ولذلك أدعو الى أن نبقى في الجو الإيجابي، خصوصا أن الخطوة الأصعب بالنسبة إلى الإماراتيين كانت رفع حظر سفر رعاياهم إلى لبنان، وقد تمت. ورفع الحظر هذا جاء مترافقا مع المؤتمر الاستثماري الذي نقوم به، وبالتالي عقدنا هذا المؤتمر، ثم أتى رفع الحظر، والآن نتفاوض معهم في شأن الاستثمارات التي يرغبون في الاستثمار بها في مختلف القطاعات، إلى جانب استثمارات مالية في بعض المصارف أو في البنك المركزي».

 

وتابع: «علينا اليوم أن نتابع النتائج الإيجابية لهذه الزيارة، وكل الإمكانات متاحة، ويجب أن نركز على ما هو أفضل استثمار ممكن للامارات في لبنان. وقد تشكلت خلية متابعة بيننا وبين الإماراتيين لمتابعة كل ما تم الحديث عنه في المؤتمر وفي لقائي مع ولي العهد أبو ظبي».

 

وردا على سؤال، لفت إلى أن «الدعم الإماراتي للبنان اليوم أكبر منه في أي وقت سابق»، وقال: «مشكلتنا كانت في السابق أننا حين كنا نذهب إلى دولة ما كنا نطلب منها المساعدة، لكن مقاربتي اليوم هي أننا في حاجة إلى مساعدة هذه الدول، لكن هذه الأخيرة يمكنها أن تجني أموالا من هذه المساعدة. فعلى سبيل المثال، الإمارات تعتبر أن الاستثمار في الطاقة المتجددة هو أحد أهم الاستثمارات لديهم، ونحن لدينا نحو ألف ميغاواط نريد أن ننجزها على أساس الطاقة المتجددة، إن كان بالهواء أو بالشمس، وبالتالي هذا المجال يمكن أن يكون أحد الاستثمارات الإماراتية في لبنان».

 

وأشار ردا على سؤال آخر إلى أن «دولة الإمارات مهتمة جدا بالاستثمار في مجال النفط والغاز، لكن علينا نحن اللبنانيين أن نحدد توقعاتنا بواقعية من هذا القطاع، فلا نبالغ في هذه التوقعات، وأن ننشئ الصندوق السيادي ونتخذ كل الإجراءات اللازمة. إنه أمر إيجابي للغاية بالنسبة الى لبنان، لكن يجب ألا نتوقع أنه سيكون وحده الخلاص للبلد. علينا الكثير من الأمور التي يجب أن نقوم بها، وأولها إصلاح النظام لدينا لكي ننفق على قدر حاجاتنا دون إسراف».

 

وشدد الحريري على أن «لبنان اليوم في حاجة إلى وضع أسس جديدة لاقتصاده، تبدأ بتوفير فرص عمل والحد من الإنفاق ودمج المؤسسات التي لا عمل لها لكي نخفض التكاليف. فلكي نحرك الاقتصاد اللبناني، يجب أن نستثمر بسيدر، وهناك خطة ماكينزي التي تؤمن لنا اقتصادا مستداما».

 

أما في شأن الزيارة التي ينوي القيام بها للمملكة العربية السعودية وتحديد موعد لها، فقال: «هناك 18 اتفاقية بيننا وبين المملكة تم إنجازها، ولا تزال هناك اتفاقيتان يتم العمل عليهما، وأنا سأزور المملكة حين تكون كل الاتفاقيات جاهزة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل