وداعاً “سيدر”؟

تواصل الحكومة تعبيد الطريق أمام إحالة مشروع موازنة 2020 إلى المجلس النيابي قبل 15 الحالي التزاماً بالمهل الدستورية، في وقت تتواصل الاتصالات والاجتماعات لتضمين الموازنة بعضاً مما تيسّر من إصلاحات وفي طليعتها ملف الكهرباء، على أن يصار إلى فصل الإصلاحات الأخرى المنصوص عنها في “ورقة بعبدا” الاقتصادية ضمن سلة أخرى موازية للموازنة يتم إقرارها بمراسيم وقوانين منفصلة. وهو ما يأتي تحت سقف محاكاة التطلعات العربية والغربية إزاء الإصلاح المطلوب من الدولة اللبنانية، إيذاناً بانطلاق قطار الاستثمارات الموعودة سواء عبر محطة “سيدر” أو عبر محطة “أبو ظبي” الاستثمارية.

وبالانتظار، تحدثت معلومات غير رسمية لـ”نداء الوطن” عن توجّه إماراتي حاسم في دعم لبنان لتمكينه من تخطي أزمته الاقتصادية الراهنة، وسط ارتفاع أسهم إمكانية إيداع السلطات الإماراتية وديعة مالية كبيرة في المصرف المركزي، وفق آلية تؤمن زيادة في ملاءة مصرف لبنان النقدية، لكن على ألا يكون بمقدور الدولة اللبنانية التصرّف بهذه الوديعة مقابل عدم تقاضي الدولة الإماراتية فوائد مرتفعة عن وديعتها.

أما في ما خص الأنباء التي أشاعت خلال الساعات الماضية أجواء نعي لمقررات “سيدر” في بيروت، فقد نفت مصادر موثوقة في العاصمة الفرنسية لـ”نداء الوطن” هذه الأنباء جملةً وتفصيلاً، وأكدت أنّ ما تم تداوله في العاصمة اللبنانية من شائعات تفيد بأنّ “سيدر” أصبح بحكم الملغى لا أساس له من الصحة، محذرةً من أنّ مثل هذه الشائعات تضرّ بالموقف اللبناني ومن شأنها أن تضعف الثقة بلبنان أمام المانحين والمستثمرين.

وإذ أعادت المصادر تجديد التأكيد على أنّ الجانب الفرنسي لا يزال بطبيعة الحال مصراً على سير الحكومة اللبنانية بالإصلاحات المترافقة مع “سيدر”، غير أنها شددت في الوقت عينه على كون “أموال سيدر لا تزال مرصودة والمستثمرون ينتظرون ولم يتراجعوا عن التزاماتهم”، وختمت: “اللجنة المكلفة تنفيذ مقررات “سيدر” ستجتمع في تشرين الثاني المقبل في باريس لتقييم ما تحقق وما وضع من بنود إصلاحية على سكة التنفيذ، فكيف يكون “سيدر” أصبح في حُكم الملغى؟”.

 

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل