افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 10 تشرين الأول 2019

افتتاحية صحيفة النهار     

الحكومة تسابق الوقت وخلافات في لجنة الإصلاحات مشروع أزمة جديدة في الانقسام حول قانون الانتخاب

غداة عودة رئيس الوزراء سعد الحريري والوفد اللبناني الرسمي والاقتصادي الموسع من أبوظبي بنسائم النتائج الايجابية التي بدأت مع قرار دولة الامارات العربية المتحدة رفع حظر السفر عن مواطنيها الى لبنان واضاءة الاشارة الخضراء أمام مساهمة المستثمرين الاماراتيين مشاريع بلبنان، بدت الحكومة كأنها تخوض سباقاً مريراً مع الوقت كما مع تحقيق اختراقات اصلاحية نوعية طال انتظارها وليس ما يضمن أن تتحقق في الأيام المتبقية قبل إقرار الموازنة. فإذا كانت المهلة الدستورية لإحالة مشروع موازنة 2020 على مجلس النواب في 15 تشرين الاول الجاري قد اقتربت من نهايتها فان الاجتماعات العلنية وغير العلنية التي حصلت في الساعات الـ 48 الاخيرة عكست استنفاراً حكومياً لانجاز المشروع ضمن الموعد الدستوري كما أن دفعاً قوياً حصل في اجتماع اللجنة الوزارية المعنية بدفاتر شروط الكهرباء أثمر نتائج متقدمة. وصرح وزير المال علي حسن خليل بأنه “تقريباً إنتهينا من مناقشة دفاتر الشّروط ويبقى تفصيل واحد سيجري في شأنه الرئيس الحريري إتصالاته، فخطة الكهرباء هي ضمن الموازنة إنما نعمل على الاسراع في إقرار دفتر الشروط كرسالة إيجابية للمجتمع الدولي”.

وأفاد وزير العمل كميل أبو سليمان أن “الجو إيجابي وهناك تقدم في خطة الكهرباء وتبقى نقاط قليلة للنقاش”.

كذلك رأس الرئيس الحريري اجتماعا آخر للجنة الاصلاحات المالية والاقتصادية، وأعلن وزير الاعلام جمال الجراح أن اللجنة طلبت أرقاماً من وزير المال، وهو سيؤمنها في جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد اليوم أو في جلسة لجنة الإصلاحات المقبلة. وأوضح أن “هناك تقدماً كبيراً جداً في النقاش حول الأمور التي تتفق عليها معظم القوى، وهي إذا كانت تدخل في الموازنة فسنضمّنها إياها، وأما الأمور التي تحتاج إلى مشاريع قوانين يجب أن تحال على المجلس النيابي فستُرسل بمشاريع قوانين، وأهمها: قانون الجمارك، التهرب الضريبي، المناقصات العامة والتي هي أساسية. وأعتقد أن جلسة الغد ستشهد أيضاً تقدماً كبيراً جداً، بعد أن نحصل على الأرقام، ونرى ما الذي سنضمّنه في الموازنة وما الذي سنرسله إلى المجلس النيابي وما هي القرارات التي سيتخذها مجلس الوزراء وتكون موازية للموازنة”.

تباينات

لكن أوساط “القوات اللبنانية ” تحدثت عن أصداء سلبية طبعت إجتماع اللجنة الوزارية المكلفة دراسة الإصلاحات، اذ كرّر الوزير كميل أبو سليمان موقف “القوات اللبنانية” بعدم السير في الموازنة كون أجواء أعضاء اللجنة تُشير إلى تذرّعهم بالمهل الدستورية للهروب من بتّ القرارات المطلوبة وتأجيلها الى المرحلة المقبلة. واعتبر أعضاء اللجنة أنَّ قرار الخصخصة الإصلاحي لا يمكن تنفيذه حالياً، فردّ عليهم أبو سليمان بوجوب الاتّفاق على مبدأ خصخصة الشركات كما الجدول الزمني كون الأخيرة تقبع في حالة إفلاس، لكن طرح وزير العمل لم يلقَ استجابة.

 

وقالت الأوساط إن وزيري “حزب الله “وحركة “أمل”، محمد فنيش وعلي حسن خليل، أبديا سلبية كبيرة حيال طرح “القوات”وأيّدهما وزير “المردة” يوسف فنيانيوس مؤكّداً أنّه مع الموازنة دون شروط، بينما اكتفى وزراء “التيار الوطني الحر” بلهجة مُخفّفة عن تلك التي اعتمدها الوزير جبران باسيل قبل أيّام حول تأييده الإصلاحات، فأتى موقفهم شبه مُغاير ومُتناغم مع الثنائية الشيعية. ومداخلات فنيش وخليل لم تقف عند حدود الاعتراض، بل هاجمت السياسة المالية والنقدية للدولة اللبنانية، فكان ردّ من أبو سليمان، الذي ذكّر بموقف “القوات” المتكرّر بوجوب حضور حاكم مصرف لبنان لاستيضاحه العديد من النقاط، من غير أن يلقى هذا الطلب أيّ موافقة أو دعم، ممّا دفع الرئيس سعد الحريري والوزير عادل أفيوني الى تأييد أبو سليمان.

 

في غضون ذلك، اشارت مصادر حكومية الى أن لقاء وزيري المال والخارجية الذي انعقد في قصر بسترس جاء بتشجيع من رئيس الحكومة للاتفاق على الاجراءات الضرورية للإسراع في إقرار الموازنة والاصلاحات المتوقع ان توضع فيها ورقة موحدة في لجنة الاصلاحات.

 

وقالت المصادر أن الموازنة ستقر وتحال ضمن المهلة الدستورية اَي قبل ١٥ تشرين الأول الجاري، وهي عملياً لم تعد تحتاج الى أكثر من جلسة او جلستين. وأضافت أن قضية الدولار مفتعلة مع وجود طلب على الدولار من لبنانيين وغير لبنانيين وقسم منه يذهب الى دول مجاورة.

 

قانون الانتخاب

 

الى ذلك، بدا أن أزمة سياسية جديدة تطلّ برأسها من خلال الجلسة الثانية التي عقدتها اللجان النيابية المشتركة لمناقشة اقتراح قانون الانتخاب لـ”كتلة التنمية والتحرير” والذي يثير خلافاً حاداً في توقيت طرحه كما في مضمونه. وأكد أمس رئيس المجلس نبيه بري “أهمية اقتراح قانون الانتخابات الذي قدمته الكتلة وتناقشه اللجان المشتركه” ورأى أن الاقتراح “كامل متكامل وقابل للنقاش بكل محتوياته وأن الجهة الوحيدة التي تستطيع رده هي الهيئة العامة”. ولاحظ “أن القانون الحالي هو ميني أرثوذكسي. ونعيش تردداته السلبية”. وشدد على “أن الطائفية هي سمّ النظام وحمايته في آن”.

 

وفي المقابل رفض رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع “رفضاً قاطعاً البحث في قانون انتخابي جديد في ظل هذه الظروف”، محذّراً من أن “القانون الانتخابي المطروح للتداول هو كناية عن ديموقراطية عددية، غير مقنّعة حتى، وهذا ليس ما ينصّ عليه الميثاق الوطني ولا اتفاق الطائف أو الدستور. لم نتفق منذ قيامة لبنان يوماً على الديموقراطية العددية “.

 

وخلال إنعقاد جلسة للجان النيابية المشتركة، انقسمت مواقف الكتل الى حد كبير بين مؤيّد لاقتراح قانون الانتخابات الذي قدمته “كتلة التنمية والتحرير” ومعارض له.

 

وقد تحفظ “حزب الله” عن اقتراح حليفه الذي طالب بلسان نائبه علي عمّار بتشكيل لجنة فرعية لدرسه، فيما عارضه النائب جميل السيد، وأيدته كتلة “اللقاء الديموقراطي” بشخص نائبها بلال عبدالله، فيما لزم نواب كتلة “المستقبل” الصمت.

 

وعارض نواب تكتل “الجمهورية القوية” الاقتراح بشدّة و اعتبروا أنَّه يضرب الميثاقية الوطنيّة والتوازن الذي تمّ ترسيخه في القانون الحالي، وقد لاقاهم النائب آلان عون بإسم تكتل “لبنان القوي” اذ طالب بمنهجية واضحة للبحث، فردّ عليه نواب “القوات” بوجوب تأجيل البحث في أيّ قانون جديد.

*************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

  لا تأكيدات لودائع عربية.. والإصلاحات خطوة الى الأمام وإثنتان الى الخلف

الباقي من عمر المهلة الدستورية لإحالة الحكومة مشروع موازنة 2020 قبل 15 تشرين الاول الجاري، 5 أيام. وكان يفترض ان يكون الاسبوع الجاري هو الاسبوع الاخير ليسلك هذا المشروع طريقه من مجلس الوزراء الى مجلس النواب، لكنّ الثابت حتى الآن انّ الوعد الذي أطلقته الحكومة بالالتزام بهذه المهلة، يبدو انه سينضَمّ الى عشرات الوعود التي ذهبت كلها أدراج الرياح، ولم تجد طريقها الى النفاذ، وهو الأمر الذي يطرح من جديد علامات استفهام وتشكيك بجدية السلطة في مقاربة الامور الاساسية. وفيما تَظَهّر على الخط السياسي الانقسام الحاد مجدداً على السطح الداخلي حول القانون الانتخابي، وهو ما عكسته المداخلات المتصادمة بين القوى السياسية خلال جلسة اللجان النيابية المشتركة أمس، كان خط الازمة الاقتصادية يشهد اعتصاماً للعسكريين المتقاعدين في وسط بيروت احتجاجاً على الازمة الاقتصادية، وعدم دفع مستحقات نهاية الخدمة للمُسرّحين الجدد والمساعدات المدرسية والمرضية، بالتوازي مع تحضيرات لتحركات تحذيرية حيث تنفذ الهيئات الاقتصادية اليوم إضراباً لساعة من الوقت رفضاً لأيّ زيادة في الضرائب، ويتواكَب ذلك مع أزمتين تبدوان مرشحتين للتفاعل والتصعيد في الايام القليلة المقبلة: الرغيف والدواء.

 

حتى الآن، ما زالت الحكومة تؤكد انها ستحيل مشروع الموازنة في ضمن المهلة الدستورية، الّا انّ مواكبة بعض الوزراء المعنيين بأمر الموازنة تؤكّد انّ الامر يتطلّب معجزة خلال الايام الخمسة الفاصلة عن موعد 15 تشرين الاول، لتخرج الموازنة من السجن الحكومي.

 

تحذيرات

وبحسب المصادر الوزارية، فإنّ هذه الموازنة ليست عالقة فقط في حسابات الارقام وتقديرات الواردات والنفقات وتحديد نسبة العجز، بل في نقاش ضمني بين النافذين في هذه السلطة، حول كيفية إيجاد الطريقة التي تُرفِق فيها ما تسمّيه “سلة الاصلاحات والخطوات الصعبة”، والتي تخفي في طيّاتها سلة ضرائب ورسوم.

 

وكشفت المصادر عن تحذيرات لقطاعات عمالية واقتصادية ونقابية تَرِد الى الجانب الحكومي، من إمعان السلطة في اللجوء الى التغطية على عجزها وتقصيرها، بالذهاب الى اسهل الحلول بمَد اليد على جيوب الناس، بدل الذهاب الى القرارات الاصلاحية الجريئة، إن كان ذلك حول القطاعات التي تشكل جرحاً نازفاً للخزينة وسببا اساسيا لتفاقم العجز، كالكهرباء على سبيل المثال، او حول محميّات الهدر والفساد، التي يبدو انها اقوى من السلطة، او شريكة معها؟

 

3 خيارات

وفي هذا المجال، علمت “الجمهورية” انّ نقاشاً يجري على مستويات وزارية ونيابية تشارك فيه مختلف القوى السياسية، يتمحور حول المفاضلة بين 3 خيارات:

الاول، إحالة مشروع موازنة 2020 الى مجلس النواب، كموازنة رقمية تحدد حجم النفقات والواردات.

الثاني، إحالة الاصلاحات المُلحّة والمطلوبة، عبر مجموعة مشاريع قوانين، تتناول كل قطاع محدد للاصلاح، وتُحال بالتوازي مع الموزانة الى مجلس النواب.

الثالث، إحالة موازنة شاملة للارقام والرؤية الاصلاحية.

وبحسب المصادر، فإنّ الخيارات الثلاثة ما زالت خاضعة للنقاش من دون حسم. ذلك انّ الخيار الاول قد يرسل رسالة سلبية الى المجتمع الدولي، الذي أكد ضمن مستوياته كافة، على موازنة كاملة وفاعلة وبرؤية إصلاحية ضرورية.

 

امّا الخيار الثاني، فإنّ عدم تضمين الموازنة الرؤية الاصلاحية، معناه انّ تأجيل الخطوات الاصلاحية الى ما بعد إقرار الموازنة، التي في حال أحيلت من الآن وحتى آخر الشهر الجاري الى المجلس النيابي، فإنها ستأخذ ما يزيد عن الشهر في اللجنة النيابية للمال والموازنة، اي انها قد تقرّ أواخر كانون الاول المقبل. الّا اذا أرسلت الحكومة مشاريع القوانين الاصلاحية في القريب العاجل، فيمكن إقرارها في جلسة تشريعية تُعقد في موازاة عمل اللجنة المالية في دراسة الموازنة، الّا انّ إعداد هذه المشاريع متعذّر حالياً، فدونه عقبات كبرى سياسية وغير سياسية.

 

امّا الخيار الثالث، فتشير المصادر الى تَهَيّب في إحالة موازنة شاملة للارقام والاصلاحات. فالمشكلة ليست في الارقام، بل في “عدم جرأة” اي طرف سياسي حتى الآن في مقاربة باب الاصلاحات. واللافت هنا انّ كل طرف يرمي هذه الكرة عنه وينتظر أن يلقيها الطرف الآخر، خصوصاً انّ الاصلاحات المحكي عنها تستوجب في معظمها فرض رسوم وضرائب، وإجراءات تتناول القطاع العام.

 

مراوحة سلبية

الى ذلك، وفي موازاة زحمة الاجتماعات الوزارية التي يترأسها رئيس الحكومة سعد الحريري، كشفت مصادر وزارية لـ”الجمهورية” انّ الامور في هذه الاجتماعات في حالٍ تشبه المراوحة السلبية.

 

وقالت المصادر: الصورة اننا نخطو خطوة الى الامام، لكننا نخطو اثنتين الى الخلف، فبقدر ما نحن نقترب من الحلول بقدر ما نبتعد. فالقضايا كلها مطروحة مع بعضها البعض، ولكن ينقصها الحسم بسبب آليّات المتابعة الضعيفة وسوء الإدارة في تحديد الأولويات وتقدير الوقت.

 

واشتكَت المصادر من تَداخل الأوقات والمواعيد ببعضها البعض لجلسات الحكومة وعمل اللجان، لكنها أكدت في المقابل التزام المواعيد الدستورية لرفع الموازنة العامة الى مجلس النواب، باعتبار انّ هذا القرار هو الوحيد المتّفق عليه من دون مماطلة بين الرؤساء الثلاثة وامام المجتمع الدولي ولا إمكانية للتراجع عنه، امّا باقي الملفات فهي على هِمّة الشباب.

 

على صعيد آخر، وفيما عُقد لقاء مسائي امس في بيت الوسط بين الرئيس الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، علمت “الجمهورية” انّ سلّة التعيينات الجديدة المُزمَع إدراجها على جدول اعمال مجلس الوزراء المقبل لم تنضج بعد، وهي لا تزال ضمن اللقاءات الثنائية الضيّقة، ولم تخضع بعد للتشاور بين القوى السياسية.

 

المؤسسات الدولية

الأزمة الراهنة تتفاقم منذ اشهر، والمريب انّ هذه السلطة، وعلى رغم المنحى الانحداري الذي تسلكه الازمة في هذه الفترة، وعلى رغم المناشدات الداخلية والخارجية، وعلى وجه الخصوص من المؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف، لم تقم بأيّ خطوة او اي إجراء احتوائِي طفيف، في اي مجال، حتى ولو من باب حفظ ماء الوجه.

 

وعلمت “الجمهورية” انّ البنك الدولي، وغداة البيان التوضيحي الذي أصدره قبل ايام، وحَضّ فيه على إصلاح قطاع الكهرباء، عادَ وأكّد، بشكل مباشر عبر كبار المسؤولين فيه، للمسؤولين اللبنانيين أهمية الشروع فوراً بالخطوات الاصلاحية المطلوبة. ومفتاح هذا الاصلاح هو معالجة الكهرباء، مشدداً على تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وتعيين مجلس ادارة مؤسسة الكهرباء، ومعتبراً انه من دون هذا الاصلاح لقطاع يسبّب 30 في المئة من العجز، فإنّ اي جهود لإصلاحات ستكون بلا اي معنى.

 

وبحسب مصادر واسعة الاطلاع، فإنّ نصائح البنك الدولي المتكررة، تواكبت مع تحذيرات جدية من قبل مؤسسات دولية اقتصادية ونقدية كبرى. خلاصتها انّ العالم ما زال حريصاً على لبنان، وراغِب في تقديم المساعدة له للخروج من أزمته، والمؤسسات الدولية تقدّم النصائح للبنان، منذ وقت طويل جداً. ووصلَ بها الأمر الى حد ممارسة الضغط المُتتالي على لبنان لكي يتجاوب مع النصائح الدولية، لكنّ المستغرب هو إحجام السلطة اللبنانية عن هذا التجاوب وعدم القيام بأي خطوة، وهذا التصرف لم تقم به أي دولة في العالم في تعاطيها مع المؤسسات الدولية.

 

ولفتت المصادر الى انّ المسؤولين اللبنانيين سمعوا من المسؤولين الدوليين ما يمكن اعتباره نصيحة عالية النبرة، تفيد بأنّ الفرصة ما زالت متاحة امام لبنان، الّا انّها قد تنفد إن لم يتلقّفها لبنان كما يجب.

 

وعلى ما تكشف المصادر فإنّ مسؤولاً كبيراً في احدى المؤسسات المالية الدولية الكبرى، عبّر امام اعضاء في الهيئات الاقتصادية اللبنانية، عن بالغ امتعاضه ممّا وَصفه “التهرّب غير المفهوم من قبل السلطات اللبنانية من محاولة إنقاذ بلدها. سنوات ونحن نعبّر عن استعدادنا لمساعدة لبنان، ومع الأسف لم نلمس حتى الآن أي استجابة، نحن لا نملك السبب، بل انّ السبب هو لدى اللبنانيين. ولا نكشف سراً اننا وَجّهنا انتقادات مباشرة لمسؤولين لبنانيين، وقلنا لهم اننا نخشى بحق انّ اللبنانيين لا يريدون ان يُنقذوا بلدهم”.

 

وبحسب المصادر، فإنّ المسؤول المذكور، لم يؤكد او ينفِ إمكان حصول لبنان على ودائع من قبل بعض الدول العربية، بل اكتفى بالقول انها يمكن ان تكون مفيدة. لكنه استدرك قائلاً: إذا وصلت هذه الودائع الى لبنان، فليس معناه ان يُحجِم عن سلوك المسار الاصلاحي الذي يتوجّب عليه سلوكه. فما ينبغي على اللبنانيين أن يعرفوه، هو انّ اكبر إساءة للبنان ولمسيرة الاصلاح فيه، إذا اتت اي وديعة، واعتبرها اللبنانيون هي الحل لأزمته، وتُصرِفهُم عن القيام بأيّ خطة إصلاحية. فمن شأن مثل هذه الخطوة – وأكرّر إذا حصلت – أن تكون محطة تخديرية لا تتضمن العلاج المطلوب، وبعدما ينتهي مفعولها تكون الفرصة المُتاحة اليوم من قبل المؤسسات الدولية، وفي مقدمها البنك الدولي، قد ضاعت.

 

الخطوط الرئاسية

الى ذلك، فإنّ الحقيقة المرّة التي أفرزتها هذه الازمة وتعاطي السلطة معها، تَتبدّى في انّ الشكوى منها لم تعد تقتصر على الفئات الشعبية، بل بدأت تتعالى على لسان كبار المسؤولين من رؤساء ووزراء، وهنا السؤال: اذا كان المسؤول يَشكو فلمَن يشكو الناس أمرهم؟

 

في هذا السياق، علمت “الجمهورية” انّ الخطوط الرئاسية شهدت في الايام الاخيرة نقاشاً حول ما آل اليه الوضع، خلاصته:

 

– التعبير عن الامتعاض ممّا وصف الهروب غير المبرّر، من تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في بعبدا، والذي لو بوشِر بتنفيذ أيّ من الخطوات الاصلاحية التي اتّفق عليها، لكان وقع الازمة أخف، ولَما كانت الأمور وصلت الى ما وصلت إليه.

 

– أمر جيد ان يعزّز لبنان علاقاته مع اشقائه العرب، وامر جيد ان يسمح للاشقاء العرب بالسفر الى لبنان، ولكن لا يوجد اي تأكيد واضح حول حصول لبنان، أكان ذلك في الوقت الراهن او في المدى المنظور وحتى البعيد، على أي مساعدة مالية من أي دولة عربية، أكانت على شكل وديعة او حتى على شكل دين بفائدة مرتفعة. الّا اذا كان الاخوة العرب سيحضّرون مفاجأة للبنان بحسب توقيتهم.

 

– الأداء الحكومي، وإن كان قد شَهد بعض التفعيل في الآونة الاخيرة من خلال الاجتماعات المتلاحقة للجان الوزارية، لكنه لم يرقَ بعد الى حجم الازمة. وانّ هذه الاجتماعات تتحول في الكثير من الاحيان الى بازار سياسي تتضارَب فيه مواقف الاطراف وتتناقض الرؤى حول امور كثيرة، فلكل طرف نظرته، ولكل فريق أفكاره للمعالجة ولا يقبل غيرها، وهو الامر الذي يصعّب الوصول الى قواسم مشتركة. والاهم من كل ذلك انّ كل الافكار والاوراق المطروحة للعلاج قد لا تكون بحجم الازمة.

 

إمتعاض

وتِبعا ًلذلك، وبحسب المصادر الموثوقة، فإنّ أجواء احد الرؤساء تعكس امتعاضاً شديداً من أداء السلطة، وتساؤلات اتهامية لها:

متى سيعترفون بوجود أزمة كهرباء تستنزف 3000 مليار ليرة؟ البنك الدولي حدّد مَكمّن العلّة، فهل سيتوقفون عن تعطيل تعيين الهيئة الناظمة ومجلس الادارة؟

 

هل يعقل انّ بلداً يعاني ازمة خانقة اقتصاديا وماليا وازمة دولار، ومنذ آذار وحتى اليوم لم يُعيّن نواب حاكم مصرف لبنان الاربعة ولا مفوّض الحكومة لدى المجلس المركزي؟

 

أصوات في الحكومة وغير الحكومة تصوّر النفط اللبناني الموجود في البحر كحلم ورديّ للبنانيين، وانه خشبة خلاصهم من أزمتهم الاقتصادية، فلماذا يُبقي أصحاب هذه الاصوات أنفسهم، هيئة ادارة النفط مُعطّلة منذ ما يزيد عن شهرين ونصف، بعدما انتهت مدة تعيين الاعضاء الستة في هيئة ادارة النفط، ولم يتم تعيين بدلاء عنهم حتى الآن؟

*************************************

افتتاحية صحيفة نداء الوطن

“سيدر”… أجواء باريس تناقض شائعات بيروت

العقوبات… “حزب الله” يُشهر ورقة النازحين

نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم ينبّه من مغبة إسقاط لبنان تحت قبضة العقوبات “لأنّ العالم يدرك خطورة هذا السقوط خصوصاً في مسألة النزوح السوري وتداعيات توجّهه نحو أوروبا”، قبله رئيس كتلة “الحزب” النائب محمد رعد يتوعّد الأوروبيين في معرض تأكيده التصدي للحصار الاقتصادي، إذ “يكفي أن نلوّح بورقة النازحين السوريين حتى تأتي كل دول أوروبا راكعةً أمام إرادتنا”، وبالأمس نائب رئيس المجلس التنفيذي في “الحزب” الشيخ علي دعموش يصعّد في وجه “شركاء الأميركي” في ملف العقوبات ويحمّلهم مسؤولية “الانهيار واهتزاز الاستقرار”… إذاً هو مسار يرتسم ونهج يتبلور تباعاً، من قاسم مروراً برعد وصولاً إلى دعموش، ومن المفترض أن يتوّجه الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في أقرب فرصة إعلامية، لتكون الخلاصة أنّ “الحزب” قد وضع فعلياً معادلته في مواجهة تضييق الخناق الغربي عليه، ودشّنها عملياً بأن شهَر “ورقة النازحين” في وجه الأوروبيين لعلها تساهم في إيجاد “تنفيسة” أوروبية في خضمّ اشتداد وطأة العقوبات الأميركية عليه… تماماً كما وجدت طهران ضالتها في الضغط على الاتحاد الأوروبي كي تدفعه نحو إيجاد كوّة في جدار العقوبات الأميركية عليها.

 

فكما إيران، “الحزب” كذلك “محشور”، وهو، وفق مطلعين على حركته لـ”نداء الوطن”، لن يتوانى عن استخدام كل الأوراق التي يمتلكها في سياق معركته المفتوحة مع الغرب وتحديداً في مواجهة العقوبات الأميركية المتصاعدة، ومن هنا أتى تلويحه المتدرّج خلال الساعات الأخيرة بورقة النازحين “على الطريقة التركية”، أسوةً بالتهديدات المتكررة التي درج الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على توجيهها للأوروبيين عبر استخدامه فزاعة إغراقهم بـ”أمواج النزوح”. وعلى هذا الأساس، يلفت المطلعون الانتباه إلى كون إدراج “حزب الله” هذه الورقة على لائحة “أدوات المعركة” يجب أن يتم التعامل معه على أساس أنه يستهدف “العقوبات الأميركية” أكثر مما يستهدف حل قضية النازحين.

 

في الغضون، وبينما تواصل الحكومة تعبيد الطريق أمام إحالة مشروع موازنة 2020 إلى المجلس النيابي قبل 15 الجاري التزاماً بالمهل الدستورية، تتواصل الاتصالات والاجتماعات لتضمين الموازنة بعضاً مما تيسّر من إصلاحات وفي طليعتها ملف الكهرباء، على أن يصار إلى فصل الإصلاحات الأخرى المنصوص عنها في “ورقة بعبدا” الاقتصادية ضمن سلة أخرى موازية للموازنة يتم إقرارها بمراسيم وقوانين منفصلة. وهو ما يأتي تحت سقف محاكاة التطلعات العربية والغربية إزاء الإصلاح المطلوب من الدولة اللبنانية، إيذاناً بانطلاق قطار الاستثمارات الموعودة سواء عبر محطة “سيدر” أو عبر محطة “أبو ظبي” الاستثمارية. وبالانتظار، تحدثت معلومات غير رسمية لـ”نداء الوطن” عن توجّه إماراتي حاسم في دعم لبنان لتمكينه من تخطي أزمته الاقتصادية الراهنة، وسط ارتفاع أسهم إمكانية إيداع السلطات الإماراتية وديعة مالية كبيرة في المصرف المركزي، وفق آلية تؤمن زيادة في ملاءة مصرف لبنان النقدية، لكن على ألا يكون بمقدور الدولة اللبنانية التصرّف بهذه الوديعة مقابل عدم تقاضي الدولة الإماراتية فوائد مرتفعة عن وديعتها.

 

أما في ما خص الأنباء التي أشاعت خلال الساعات الماضية أجواء نعي لمقررات “سيدر” في بيروت، فقد نفت مصادر موثوقة في العاصمة الفرنسية لـ”نداء الوطن” هذه الأنباء جملةً وتفصيلاً، وأكدت أنّ ما تم تداوله في العاصمة اللبنانية من شائعات تفيد بأنّ “سيدر” أصبح بحكم الملغى لا أساس له من الصحة، محذرةً من أنّ مثل هذه الشائعات تضرّ بالموقف اللبناني ومن شأنها أن تضعف الثقة بلبنان أمام المانحين والمستثمرين.

 

وإذ أعادت المصادر تجديد التأكيد على أنّ الجانب الفرنسي لا يزال بطبيعة الحال مصراً على سير الحكومة اللبنانية بالإصلاحات المترافقة مع “سيدر”، غير أنها شددت في الوقت عينه على كون “أموال سيدر لا تزال مرصودة والمستثمرون ينتظرون ولم يتراجعوا عن التزاماتهم”، وختمت متسائلةً: “اللجنة المكلفة تنفيذ مقررات “سيدر” ستجتمع في تشرين الثاني المقبل في باريس لتقييم ما تحقق وما وضع من بنود إصلاحية على سكة التنفيذ، فكيف يكون “سيدر” أصبح في حُكم الملغى؟”.

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

بري: اللبنانيون يعيشون الترددات السلبية لقانون الانتخابات الحالي

 

شدّد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أهمية اقتراح قانون الانتخابات الجديد المقدم من كتلة التنمية والتحرير، معتبراً أن هذا الاقتراح قابل للنقاش وللتعديل بكل مواده ومحتوياته، لافتاً إلى أن الجهة الوحيدة التي ترده هي الهيئة العامة.

 

وقال بري في لقاء الأربعاء النيابي في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، إن «قانون الانتخابات الحالي هو عبارة عن ميني أرثوذكسي، ونعيش الآن كلبنانيين تردداته السلبية».

 

وتطرق بري إلى مرحلة تأسيس لبنان، لافتاً إلى أنه «حينها كان الشعور بأن إلغاء الطائفية سيتم خلال أيام»، مشدداً على أن «الطائفية هي سمّ النظام وحاميته في آنٍ معاً، ولكن إلى متى؟». وأضاف أنه «يُسجّل للمجلس النيابي تأكيد حقه في تفسير الدستور ولذلك عينت الجلسة في الدورة العادية كي لا نقع في مخالفة دستورية إذا ما حصل أي مساس بالدستور».

 

وتطرق بري إلى الموازنة سائلاً: «أين أصبحت بعد سلسلة اللقاءات والاجتماعات التي حصلت؟». وفي العلاقات الاقتصادية أكد رئيس المجلس ضرورة احترام قيام هذه العلاقات من دولة إلى دولة.

 

وبعد الظهر، ترأس بري اجتماع كتلة التنمية والتحرير النيابية التي يرأسها، وبعد الاجتماع تلا أمين عام الكتلة النائب أنور الخليل بياناً أعلن فيه أن الكتلة تطرقت إلى الشأنين الاقتصادي والمالي. وجددت الكتلة «انحيازها إلى جانب الناس في الدفاع عن لقمة عيشهم واستقرارهم الاجتماعي بجميع الأشكال والوسائل الديمقراطية التي كفلها القانون والدستور بما لا يؤثر على الانتظام العام ولا يعكر صفو السلم الأهلي».

 

وثمّنت الكتلة الجهود التي بُذلت على مختلف المستويات الرئاسية منها والمصرفية والنقابية والتي نجحت إلى حدٍّ ما في لجم التدهور والتخبط في الأسواق المالية، إلا أن كتلة التنمية والتحرير رأت أن هذه الإجراءات على أهميتها وضرورتها في مثل هكذا أوضاع، «هي بالتأكيد لا تؤمّن المناعة المطلوبة لنظامنا المالي واقتصادنا الوطني بما يجنّبهما تكرار ذلك الكابوس مرة أخرى».

 

*************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

 قانون الانتخاب موضوع خلافي حاد … والموازنة سالكة  

 

اما وقد هدأت اماراتيا وعاد الرئيس سعد الحريري الى قواعده اللبنانية، فإن المشهد السياسي بدا مقبلاً على اختبارين اساسيين احدهما بتّ مصير مشروع قانون موازنة العام 2020 الذي «اضاعه» رئيس مجلس النواب نبيه بري، متسائلا «اين اصبح بعد سلسلة اللقاءات والاجتماعات داخل الحكومة وفي لجانها»، وهو ترأس جلسة للجنة الاصلاحات في السراي عصر امس ، على ان يليها اجتماع اللجنة الاصلاحية لاستكمال البحث في الملفات المطروحة امامها، على صعيد تضمين مشروع الموازنة بنوداً إصلاحية، والآخر مصير الازمة الاقتصادية التي ولئن خفّ صوت الشارع ازاءها الا انها تبقى حاضرة نقابيا، لاسيما في حراك الهيئات الاقتصادية غدا، فيما يعقد الاتحاد العمالي اجتماعاً ظهر غد في مقرّه، «للبحث في التطورات المعيشية والحياتية».

 

وما بين الاختبارين، ازمة جديدة تطل برأسها من نافذة قانون الانتخاب، حيث خضع اقتراح كتلة التنمية والتحرير لمعاينة  ميدانية ثانية في اللجان النيابية المشتركة، في ضوء كلام صدر عن رئيس المجلس نبيه بري، اذ أكد في لقاء الاربعاء «أهمية اقتراح قانون الانتخابات الذي قدمته الكتلة وتناقشه اللجان المشتركه». واعتبر ان الاقتراح كامل متكامل وقابل للنقاش بكل محتوياته وان الجهه الوحيده التي تستطيع رده هي الهيئة العامة». ورأى «أن القانون الحالي هو ميني ارثوذكسي. ونعيش تردداته السلبية». واعتبر «أن الطائفية هي سم النظام وحمايته في ان». في المقابل رفض رئيس حزب القوات  اللبنانية سمير جعجع رفضاً قاطعاً البحث عن قانون انتخابي جديد في ظل هذه الظروف، محذّراً من أن «القانون الانتخابي المطروح للتداول هو كناية عن ديموقراطية عددية، غير مقنّعة حتى، وهذا ليس ما ينصّ عليه الميثاق الوطني ولا اتفاق الطائف أو الدستور، لم نتفق منذ قيامة لبنان يوماً على الديموقراطية العددية».

 

واليوم، بقيت مشاورات الرئيس سعد الحريري في ابوظبي تحت المجهر.اذ أفيد ان لم يتم الحديث بين الحريري والجانب الاماراتي عن وديعة بل عن اهمية الاستثمار في لبنان وان الحريري عرض للوضع المالي وأن الجانب الاماراتي هو الذي يحدد اي محفظة مالية يريد التوظيف بها. من جانبه، أكّد الدكتور نديم المنلا، مستشار الرئيس الحريري، أن الأخبار التي تم تداولها عن الوديعة الاماراتية غير صحيحة بتفاصيلها. وأوضح، في حديث لبرنامج «نهاركم سعيد»، أن الامور المتعلقة بالاستثمار في لبنان تمت مناقشتها مع الاماراتيين وقد أوضحوا أنهم سيبحثون هذه الامور داخليا ويعودون بالجواب الى لبنان. واكد المنلا ان مؤتمر الاستثمار الذي شارك فيه الرئيس الحريري في أبو ظبي، كان ناجحا جدا بكل المقاييس. وكشف أن الطرف الاماراتي ابدى استعدادا للاستثمارات في لبنان بعدة قطاعات منها الطاقة المتجددة والزراعة والنفط والغاز إضافة الى استثمارات مالية. وقال: الزيارة الى ابو ظبي أعادت العلاقة الاماراتية – اللبنانية الى الخط الصحيح وعلى اللبنانيين أن يفتخروا لأن لبنان لا يزال موضع ثقة لدى العرب والمجتمع الدولي. واعتبر أن باكورة المؤتمر كانت رفع منع سفر الإماراتيين الى لبنان لافتا الى أنها «جرعة مهمة ورمزية ومعنوية للبنانيين وللاماراتيين وقد انعكست بحجوزات غير اعتيادية». وبالنسبة لـ»سيدر»، نفى المنلا أن تكون امواله مجمدة مستغربا ما يتم تداوله في هذا الموضوع. وقال: مؤتمر «سيدر» بـ»صحة جيدة» وسينطلق بديناميكية جديدة منتصف تشرين الثاني.

 

اما تفسير المادة 95 من الدستور التي خصص الرئيس بري لها جلسة في 17 الجاري، فقال عنها امس «ان تفسير الدستور هو حق للمجلس وأنه حدد جلسة في الدوره العاديه كي لا نقع في مخالفة دستورية في حال أي مساس بالدستور. وأكد ضرورة احترام العلاقات من دولة الى دولة».

 

اقتصاديا ايضا، وفي وقت تنفذ الهيئات الاقتصادية اليوم اضرابا لساعة من الوقت رفضا لاي زيادة في الضرائب لانها ستزيد من الركود الاقتصادي، اعتصم العسكريون المتقاعدون امس امام مبنى الـtva احتجاجا على الازمة الاقتصادية وعدم دفع مستحقات نهاية الخدمة للمسرّحين الجدد والمساعدات المدرسية والمرضية. في المقابل، وردا على مناشدة العسكريين وزارة المال توضيح موقفها من تعويضاتهم، أصدرت الوزارة بيانا عبرت فيه عن «تضامنها وتفهمها لموقف المتقاعدين في كل الأسلاك العسكرية والمدنية»، مشيرة الى ان عند إعداد موازنة 2019 تم تخصيص مبلغ لتعويضات نهاية الخدمة وفق التقديرات العادية لكلفة هذا البند سنوياً وهو 450 مليار ليرة. وما حصل انه بعد الحديث عن تجميد التقاعد المبكر تقدم عدد كبير من العسكريين والموظفين بطلبات انهاء خدماتهم ما رتّب على الخزينة مبالغ اضافية تصل إلى حدود 540 مليار ليرة لبنانية، ما حدا بوزارة المال الى طلب فتح اعتماد اضافي في الموازنة العامة لعام 2019 لتغذية بندي تعويضات نهاية ومعاشات التقاعد وهي بانتظار اقرار المرسوم ليتسنى لها دفع حقوق المتقاعدين وفق الأصول».

وسط هذه الاجواء، رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع «أن أمام اللبنانيين خيارين اثنين للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية التي يعاني منها لبنان، الأول على المدى المتوسط من خلال الانتخابات النيابية في العام 2022، أما الخيار الثاني على المدى المباشر فهو أن نبدّل الحكومة الحالية بحكومة أخرى مختلفة، فمنذ عشر سنوات حتى اليوم نرى الأكثرية الوزراية نفسها، تتغيّر بعض الوجوه ولكن القوى الفعلية هي نفسها، طبعاً ليست قادرة على فعل شيء، وقد طرحتُ شخصياً هذا الأمر خلال الاجتماع الاقتصادي-المالي لإعلان حالة طوارئ اقتصادية في بعبدا، بحيث طالبتُ بإفساح المجال لتشكيل حكومة من أختصاصيين وتقنيين من أحجام كبيرة، ولندعها تعمل لإنقاذ الوضع لأن الأكثرية الوزارية لو كانت قادرة على إنقاذ الوضع لما أوصلته الى هنا». وتابع، «هذا هو الحلّ المثالي من خلال عملية تغيير كبيرة تعطي دفعاً للوضع العام وتُعيد الثقة للمجتمع الدولي والأسواق، ولكن انطباعي ان المعنيين أولياء الأمر متمسكون بمراكزهم وبما يقومون به لذا لا يمكننا إلا أن نستمر في النضال حتى تغيير الوضع القائم والى أن يحين وقت التغيير الكبير في الانتخابات النيابية المقبلة».

 

بعبدا لم تقل كلمتها بعد من تأجيل جلسة المادة 95

 

على مسافة ثمانية ايام من انعقادها، يقول زوار بعبدا  ان قرار تأجيل جلسة السابع عشر من الجاري النيابية التي دعا اليها رئيس المجلس نبيه بري لتفسير المادة 95 من الدستور بناء على الرسالة التي وجهها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى الهيئة العامة للمجلس يعود للرئيس بري والنواب انفسهم.

 

ويؤكد الزوار ردا على سؤال حول الحراك الذي يقوم به نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي ان احداً لم يراجع بعد الرئيس عون في الموضوع الذي يرى من جهته ان لا شيء جديداً بعد على هذا الصعيد، وانه يرمي من خلال هذه الرسالة التي وجهها الى المجلس الى تحقيق المصلحة العامة ووضع حد نهائي للتأويل والتفسير الشخصي والاحادي لهذه المادة الدستورية.

 

ويختم الزوار انه من اليوم وحتى السابع عشر من الجاري موعد الجلسة النيابية العامة هناك متسع من الوقت. وفي انتظار تبلور ما يقترحه الرئيس الفرزلي يبنى على الشيء مقتضاه.

*************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

العدوان التركي على سوريا بدأ في شمال شرق سوريا لاحتلال أراضٍ سوريّــة

قائد عسكري تركي لجيشه : لا تأخذكم بهم رأفة وأذيقوهم جحيم نيرانكم

«داعش» الإرهابيّة تقاتل الى جانب الجيش التركي ويُقدّر عددها حتى الآن بـ 35 ألف إرهابي

أذاعت وكالة الانباء الألمانية الخاصة بمدينة دوسلدورف ان مراسلها على الجبهة من الناحية التركية في الحرب التركية السورية اكتشف ان تنظيم داعش الإرهابي يشترك في الحرب على سوريا الى جانب الجيش التركي وقام بتقدير العدد بأنه 35 الف إرهابي من داعش حتى الان وقال ان ارهابيي داعش يتدفقون نحو الجبهة ويتحضرون لمهاجمة مدينة كوباني السورية التي حارب فيها الاكراد 5 اشهر لإخراج تنظيم داعش الإرهابي منها ويعتمد الجيش التركي على داعش ليكون في طليعة الهجوم والقيام بأعمال إرهابية وقد دعى الجيش التركي عناصر داعش في العراق وسوريا وفي تركيا للانضمام الى الهجوم على سوريا في اكبر فضيحة ظهرت حتى الان كيف ان تركيا ترعى تنظيم داعش الإرهابي اخطر تنظيم ظهر منذ مئة سنة حتى الان نسبة لطريقته الإرهابية والقتل الوحشي سواء الرجال والنساء والأطفال وقتلهم.

 

العدوان التركي على سوريا وهي من اهم الدول العربية بدأ وطمع تركيا بالأراضي السورية واحتلالها واضح جداً ووحشية تركيا واضحة ضد الشعب السوري في منطقة شمال شرق سوريا حيث يريد الجيش التركي احتلال 7 الاف كلم مربع من الأراضي السورية عبر الجيش الثالث التركي المؤلف من 200 الف جندي، مع طائرات حربية من طراز اف 16 وحوالى 3 الاف دبابة ومدفع وناقلات جنود.

 

وقد بدأ الطيران التركي بشن هجماته على القوات الكردية عبر طائرات الـ اف 16 بكثافة لضرب المراكز الكردية وقوات قسد الديموقراطية، لكن الاكراد اثبتوا عن قوة صمود رائعة، ذلك انهم منعوا فرقة من الجيش التركي من التقدم وسجلوا فيها إصابات بضرب صواريخ مضادة للمدرعات أحرقت اكثر من دبابة ومدرعة وناقلة جنود تركية.

 

ويقاتل في صفوف الجيش الكردي وقوات سوريا الديموقراطية قسد شبان وفتيات، وقد قامت فتاة بعملية استشهادية حيث هاجمت بحزام ناسف 5 جنود اتراك فاجأتهم اثناء تقدمهم سيرا وخرجت من حفرة وفجّرت حزامها الناسف وقتلت الـ 5 واستشهدت هي بطبيعة الحال.

 

اما الجيش العربي السوري فلم يتحرك بعد بقوة بل اخذ مراكزه للدفاع وهو يحضّر لما سيحصل عند تقدم الجيش التركي داخل الأراضي السورية، ذلك ان الجيش التركي ما زال على مسافة الحدود التركية السورية ويقوم بقصف بالطيران.

 

وقد أرسلت ايران شبه انذار الى تركيا انها لن تقبل باحتلال أراضي سورية، لكن الإنذار الإيراني لم يصل الى حد التهديد بالحرب او الدخول في معركة، انما اللهجة الإيرانية تتصاعد، فأمس قالت ايران انها ضد الحرب التركية، اما اليوم فأنذرت ان الحرب التركية ضد سوريا هي خطيرة وايران لا تقبل بها، دون ان تعلن ايران عن خطوات عسكرية عما اذا كانت سترسل قوات نظامية لمساعدة الجيش العربي السوري.

 

اما القوات الأميركية فقد انسحبت كليا من المنطقة وكذلك لا يوجد جيش روسي في المنطقة، بل يوجد جيش تركي ويوجد قوات معارضة سورية دربتها تركيا وقال قائد عسكري تركي كبير للجيش التركي وللقوات التي دربتها تركيا وستهاجم الأراضي السورية قال لمقاتلين من الجيش التركي والمعارضة: «لا تأخذكم بهم رأفة واضربوهم بيد من حديد واذيقوهم جحيم نيرانكم».

 

في هذا الوقت اطلق الجيش الكردي من مدينة القامشلي 6 صواريخ ضد مدينة نصيبين التركية الحدودية وأصاب شوارع فيها، وفيما تعارض الولايات المتحدة الهجوم التركي ودول الاتحاد الأوروبي وروسيا أيضا تعارضه دعت جامعة الدول العربية للاجتماع فورا للبحث في هجوم يجري ضد دولة عربية هي سوريا، رغم ان عضوية سوريا في الجامعة العربية معلقة، لكن باصرار من مصر تمت الدعوة لمؤتمر سريع لوزراء الخارجية العرب وربما قمة عربية على مستوى الرؤساء لبحث الحرب التركية – السورية.

 

اما من ناحية العراق، فيبدو ان الحشد الشيعي الشعبي العراقي الذي يضم 180 الف مقاتل مسلحين بدبابات أميركية متطورة حصلوا عليها عندما انسحبت داعش وبأمر من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سلم الأسلحة العراقية التي استلمها العراق من اميركا الى الحشد الشعبي العراقي الشيعي وقد يرسل حوالى 60 الف مقاتل الى جبهة شمال شرق سوريا للتصدي للجيش التركي.

 

وقال قائد الحشد الشعبي الشيعي العراقي اننا نحضر لارسال 60 الف مقاتل من الحشد الشعبي الشيعي العراقي الى الجبهة السورية واذا اقتضى الامر فسنعلن التعبئة وقد نرفع العدد الى اكثر من 100 الف الى 130 الف مقاتل الى الجبهة السورية.

 

وردت انقرة بلسان وزارة الدفاع التركية ان كل هذا الحشد العراقي الذي يهدد تركيا وقوات أخرى تهدد لن تصمد امام الجيش التركي المؤلف من مليون جندي واذا كان الجيش الثالث المؤلف من 200 الف جندي من اصل مليون جندي تركي يؤلفون الجيش الأول والثاني والثالث والرابع والخامس فان الجيش الرابع والجيش الخامس سينضمون الى المعركة وعندها سيصل عدد الجيش التركي الى 600 الف ضابط وجندي ودبابات ومدرعات وناقلات جنود وان لا احد يستطيع الصمود في وجه القوة التركية المؤلفة من 600 الف جندي مجهزة بأحدث الدبابات والمدفعية والصواريخ اضافة الى طائرات الـ اف 16 التي تملك تركيا منها 250 طائرة تشترك في الحرب التي ستدور في الأسابيع القادمة وقد بدأت عمليا الحرب.

 

الجيش العربي السوري التزم الصمت حتى الان، ولم يعلن عن خطته للقتال ضد الجيش التركي، ويبدو ان لدى دمشق خطة عسكرية لم تعلن عنها، وقد تترك الجيش التركي يدخل أراضي سوريا ثم تبدأ حرب عصابات تقوم بها وحدات خاصة سورية، والحشد الوطني السوري وقوات حزب الله وميليشيا من ايران من الحرس الثوري وقوات من الحشد الشعبي الشيعي العراقي إضافة الى حوالى 100 الف مقاتل كردي يشكلون الجيش الكردي وقوات سوريا الديموقراطية قسد. انما الامر غير واضح حتى الان فلم يحصل الا غارات تركية على مراكز كردية ولم يحصل تقدماً برياً من الجيش التركي باتجاه الأراضي السورية.

 

اما في منطقة شمال شرق سوريا حيث يتواجد 6 ملايين نسمة تقريبا فيسود الخوف الكبير هذه المنطقة، ويتخوفون من مذابح قد يقوم بها الجيش التركي لان الجيش التركي معروف عنه انه يتصرف بوحشية كبيرة.

 

وفي المقابل، اعطى الاكراد والحشد الشعبي الشيعي العراقي والقوات المتطوعين والوحدات الخاصة أوامر مضادة بعدم الرحمة والرأفة ابدا في القتال والقتال حتى الاستشهاد وعدم التراجع والقتال حتى الموت، واستعمال كل أنواع القتال ضد الجيش التركي بشكل انزال خسائر كبيرة به حتى لو أدى الامر الى 100 عملية استشهادية في اليوم الواحد ذلك ان الجيش الكردي قال انه قادر على تنفيذ مجموع 8 الاف عملية استشهادية ستقوم بها فتيات وشبان اكراد بأحزمة ناسفة وسيكونون بين الجنود الاتراك ويفجرون انفسهم ولن يراهم الجيش التركي الا بعد خروجهم من الحفر وتفجير انفسهم في صفوف الجيش التركي وهو يتقدم كمشاة سيرا على الاقدام.

 

اما بالنسبة للمدرعات التركية فان الجيش الكردي يحتفظ بحوالي 110 الاف صاروخ مضاد للمدرعات قدمتها الولايات المتحدة له، وسيستعملها في القتال ضد الجيش التركي. انما بالنتيجة الجيش التركي هو الأقوى ميدانيا على الأرض ما لم تحصل مفاجآت واعمال استشهادية بطولية استثنائية وكثيرة، كذلك إصابة الجيش التركي بمدرعاته عبر صواريخ الجيش العربي السوري ووحداته الخاصة والجيش الكردي والحشد الشعبي الشيعي العراقي وقوات إيرانية ربما قد ترسل ايران قوة من الحرس الثوري الإيراني الى الحدود بين سوريا وتركيا وتقاتل الى جانب الجيش العربي السوري وعندها يعني ذلك حرب إيرانية – تركية.

 

وروسيا وأميركا اعلنتا انهما سيكونان على الحياد اذا حصلت حرب تركية – إيرانية، وهددت ايران في استعمال صواريخها البالستية ضد المدن التركية اذا تجرأت تركيا على قصف ايران او قامت طائرات التركية بقصف مدن إيرانية وان الصواريخ البالستية التي تملكها ايران لا مثيل لها في المنطقة ولا تملك مثلها تركيا، وانها قادرة على تدمير إسطنبول اكبر مدينة في تركيا وتضم 18 مليون نسمة واكثريتها أبراج وابنية من زجاج من خلال قصفها بصواريخ بالستية تحمل رؤوساً متفجرة يصل وزنها الى 300 كلغ ونصف طن من المتفجرات.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل