قيومجيان: مستعدون للتخلي عن جزء من ارض لـ”الشؤون” في مجدليا  لإقامة مركز لمعالجة الإدمان

 

تم افتتاح المساحات العامة والملاعب المؤهلة في وسط بلدة مجدليا في 9 تشرين الأول 2019 بحضور معالي وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور ريشارد وسفير ألمانيا إلى لبنان السيد جورج بيرغلين ومدير بنك التنمية الألمانيKfW  السيد ساشا ستادتلر والمستشارة التقنية المسؤولة عن برامج التنمية الاجتماعية والمحلية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي السيدة مارينا لو جوديتشي ورئيسة بلدية مجدليا السيدة جمانة البعيني بالإضافة إلى عدد من فعاليات المنطقة.

قام برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بالشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية، بتأهيل المساحات العامة في مجدليا بتمويل من ألمانيا عبر بنك التنمية الألماني في إطار مشروع دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة.

دعا الوزير قيومجيان الى الاستفادة من مساحات التي انشئت عليها الملاعب الرياضية لخلق نمط جديد من الحياة، مضيفاً: “بدلا من ان يكون شبابنا وشباتنا مدمنين على الانترنت او المخدرات او اي امور سيئة اخرى، ها نحن نفتتح لهم ومعكم هذه المنشآت، لنفتح امامهم افاقا جديدة، فيكونوا مدمنين على الرياضة والثقافة والفن ويبرزوا طاقتهم الايجابية عبر هذه النشاطات”.

وأردف:” ابارك لاهالي مجدليا قيام هذا المشروع كما اهنئهم لانتخابهم امرأة كفوءة لرئاسة البلدية. يجب تعميم هذا النموذج من السيدات على البلديات لنقول للشرق والغرب ان لبنان يؤمن بالمساواة بين الرجل والمراة. نحن مجتمع منفتح متطور ولسنا مجتمعا متخلفا او تقليديا بالمعنى العشائري الفئوي، لكن يبقى علينا ان نترجم ذلك على ارض الواقع”.

كما تطرق قيومجيان الى المشاريع التنموية التي تنفذها الوزارة بالشراكة مع الدول المانحة في هذه المنطقة لدعم المجتمع اللبناني المضيف ومساعدة النازحين السوريين. فشكر الدول الغربية على مساعدتها في تطوير البنى التحتية التي تأثرت كثيرا جراء عملية النزوح، متمنياً ان يكون لهذه المنطقة حصة من المشاريع التي ستنفذ جراء “سيدر”.

واضاف: “اننا نؤمن ان التنمية تبدأ اولا بالانسان ومن ثم التنمية المحلية. كما ندعو السلطات المحلية والبلديات لوضع الدراسات والخطط ورسم المشاريع التي يحتاجها المواطن، فيتم تنفيذها بالتعاون بين البلدية والوزارة والدول المانحة و UNDP .  نحن نسعى مع المخلصين لتنفيذ المشاريع الحيوية بشفافية مالية ومن دون السماح بالتدخلات والمحسوبيات والحسابات السياسية والرشاوى والعمولة كما هو سائد للاسف في شكل عام في لبنان”.

كذلك دعا قيوميجان الى تأمين الصيانة الدورية وشكر كل من ساهم في نجاح المشروع والدولة الالمانية على الدعم الدائم ليس في منطقة مجدليا فحسب، انما في كل المناطق اللبنانية. كما اعلن ان وزارة الشؤون الاجتماعية تملك عقارا في منطقة مجدليا وهي على استعداد للتخلي عن جزء من مساحته من خلال القيام بالاجراءات  القانونية، لإقامة مركز لمعالجة الإدمان، واضاف: “علمت ان لديكم الارادة والعزم والتصميم  لتأسيس هذا المركز في منطقتكم، ونحن سندعمكم ونحارب معا افة المخدرات.لا نريد ان نعالج شبابنا ونعطيهم الدواء فحسب، بل ان نهتم بهم من النواحي كافة، فيكون لدينا مجتمع متطور يتمتع بصحة جيدة وقوة جسدية وعقلية”.

أمّا السفير بيرغلين فأكّد أنّ ألمانيا على استعداد لمواصلة دعمها للبنان كما فعلت منذ عام  2012. وقال، “نحن نفعل ذلك لأننا ندرك أن لبنان وتحديدا المجتمعات المضيفة فيه، لا تستطيع تحمل وطأة هذه التحديات وحدها.” وأضاف، “نأمل أن يستمرّ تأثير هذا الاستثمار مع مرور الوقت، وأن تدعو المساحة مزيدًا من الشباب – الفتيات والفتيان – للمشاركة في الأنشطة الرياضية، ومزيداً من الناس للمشاركة في الأنشطة المجتمعية.”

وذكر السيد ستادتلر على أنّ  بنك التنمية الألماني عمل على تحقيق التعاون الألماني-اللبناني ومنذ عام 2015 قدم أكثر من 50 مليون دولار من المنح الألمانية. وأضاف ستادتلر “ما يميز هذا المشروع هو أنه لا يقتصر على إعادة تأهيل المساحات العامة في مجدليا ولكنه أيضا يعزز التماسك الاجتماعي ويشجع أبناء مجدليا المغتربين على زيارتها للمشاركة في الأنشطة التي تنظم فيها.”

وقالت السيدة لو جوديتشي ” لقد كانت مجدليا مرنة للغاية في التعامل مع طبيعة الأزمة السًوريَة. وقد أعطى أهاليها وبلديتها، عبر عملية تشاركية، هذا المشروع أولوية كمساحة للتفاعل الاجتماعي، متاحة للجميع – شباباً وأطفالاً، أسراً وأفراداً.”

أمّا رئيسة بلدية مجدليا السيدة البعيني، فتوجهت إلى الحضور قائلة “شكلنا ورش عمل من مختلف القطاعات وأنتجت خرائط المخاطر والموارد التي حددناها مع المجتمع المحلي واخترنا هذا المشروع من خلالها. وقد أطلقنا مهرجان مجدليا الرياضي الأول وطلب منًا أبناء مجدليا المغتربون بإعادة إحيائه في العام المقبل”.

عبر شراكة وثيقة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ووزارة الشؤون الإجتماعية والوزارات المعنية والبلديات، ساهم مشروع دعم المجتمعات اللبنانية المضيفة حتى الآن  -وبدعم من مجموعة من الدول المانحة – في دعم 1.9حوالي مليون لبناني و 800,000 سوري من خلال تنفيذ 603 مشروعٍ في 219 بلدة و22 اتحاد وتجمع بلديات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل