Site icon Lebanese Forces Official Website

‏”لبنان اليوم”: الرؤساء غاضبون حائرون والحريري يهدّد


مشهد الاذلال يتكرر للمرة الثالثة في أقل من شهر، أصحاب ‏المحطات يعلنون الاضراب المفتوح والمواطنون يتهافتون امام ‏محطات اعتذرت عن استقبالهم، لشراء البنزين.‏

تطورات فاجأت رئيس الجمهورية ميشال عون، استفزّت رئيس ‏الحكومة سعد الحريري ‏وأثارت امتعاض رئيس مجلس النواب نبيه ‏برّي. وكالعادة، جرت اتصالات مكثفة لتهدئة الأوضاع، حتى ‏ان الحريري كان صارماً جداً في حديثه مع ممثلي الشركات وأبلغ ‏القيميين على القطاع النفطّي أن هكذا ‏قرارات ستواجه بإجراءات ‏صارمة. ‏

الرئيس المتفاجئ بالإضرابات، أجرى أكثر من اتصال مع المسؤولين ‏عن الملفات المُثارة، لا سيما ‏حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، ‏لتوضيح بعض النقاط المُلتبسة في ‏التعميم الذي صدر قبل ايام عدة، ‏واعتبر حلاً لمعظم المطالب التي ‏أثارها المعنيون بهذا القطاع على كل ‏المستويات، بحسب ما نقلته أوساط “الجمهورية”.‏

وانتهت هذه الأوساط الى التأكيد انّ السعي قائم لمعالجة القضايا ‏الطارئة، وما لم يُبدِ الجميع استعداداتهم لمواجهة ما يجري ستبقى كل ‏الحلول منقوصة ويدفع المواطنون الثمن.‏

في الجهة المقابلة، كان الحريري أكثر حزماً، بحسب ما نقلته ‏‏”الجمهورية” كذلك. فالرئيس المُستفزّ، وبعد سلسلة مشاورات وزارية ‏عقب قرار أصحاب المحطات ‏الاضراب، ‏أبلغ هؤلاء أن أيّ ‏إجراء ‏ستتخذونه بما يؤثّر على توزيع المحروقات في البلد، لن تسكت ‏الحكومة حياله، بل ستبادر الى اتخاذ القرارات المناسبة، لا ‏بل ‏إجراءات صارمة بوجهه. ومن بين هذه الاجراءات، كما تفيد ‏معلومات “الجمهورية”، إمكانية أن تتولى الدولة استيراد المشتقات ‏النفطية وفتح ‏السوق.‏

وكشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الجمهورية” عن انه تم التوصّل الى ‏تفاهم بين الحريري وتجمّع شركات ‏مستوردي المشتقات النفطية، ‏بحيث زاد من مستحقات الشركات بالدولار التي سيوفّره مصرف لبنان ‏عبر المصارف، ما يوازي 227 ‏مليون دولار اميركي، يشكّل قيمة ‏المخزونات لديها قبل صدور التعميم الصادر عن مصرف لبنان.‏

فيما اكتفى بري ‏بالتعبير عن امتعاضه ممّا آل ‏اليه الوضع، وأبلغَ “الجمهورية” قوله إن “الوضع في منتهى الحساسية ‏والدقة، وكل هذا الذي يجري يستدعي من الحكومة المبادرة الى ‏خطوات عاجلة لمعالجة الوضع، واتخاذ الاجراءات اللازمة التي ‏تحول دون تفاقم الازمة”.‏

وأضاف: “أزمة المحروقات خطيرة، والأخطر أزمة القمح التي يجب ‏استباقها بما يمنع حصولها، وهذا مطلوب قبل يوم الاثنين المقبل. أمّا ‏الاخطر من كل ذلك فهو الدواء، لذلك لا بد من عمل إنقاذي سريع”.‏

Exit mobile version