.jpg)
هل هو انتحار سياسي ما فعله وزير الخارجية جبران باسيل بالتفرد بالمطالبة بإعادة سوريا الى حضن جامعة الدول العربية؟ ويبقى التساؤل الأكبر، هل لبنان الرسمي اليوم في وارد تبني هذا الموقف، في حين أن مشاكله الداخلية لا تعد ولا تحصى، من السياسة الى الاقتصاد وما بينهما آفات اجتماعية وطائرات مسيرة إسرائيلية فوق الضاحية؟
أمام حدة موقف باسيل لا ردود فعل حتى الساعة، لا رسمية ولا من المرجعيات السياسية الفاعلة، وكأننا على فوهة بركان سينفجر في أي لحظة. ترقب حذر وسط تحليل اهداف باسيل وما دفعه عشية 13 تشرين الى الدفاع عمن كان سبب هذه الحرب. وهل من علاقة للقاء باسيل المطول بالأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بهذا الموقف؟
جملة من الأسئلة تطرح اليوم في الأروقة السياسية، وعبرت عنها أوساط “النهار”، اذ “لم يمضِ يومان بعد على السجال الحاد الذي حصل في جلسة مجلس الوزراء الاخيرة في موضوع إثارة الاتصال بالحكومة السورية للبحث في موضوع معبر القائم – البوكمال بين سوريا والعراق، وهو سجال فرز الحكومة مجدداً بين قوى مؤيدة للاتصال المباشر بالحكومة السورية وأخرى معارضة لهذه الخطوة، بما يعني أن ليس هناك لا توافق ولا إجماع على أي شيء يتصل بتطبيع العلاقات مع النظام السوري. فكيف إذاً يتفرد وزير الخارجية بموقف يعدّ خارجاً على التوافق والإجماع اللبناني بعد يومين فقط من هذا الانقسام؟ وهل حصل تنسيق بين الوزير ورئيس الحكومة أقله في هذا الموضوع تناول حدود الموقف اللبناني الذي يجب التزامه أمام مجلس الجامعة؟ وماذا سيكون موقف الحكومة والقوى المناهضة للتطبيع مع النظام السوري من هذا التفرد؟”.
وبانتظار رد رسمي على كلام باسيل يحدد موقع لبنان من ملف سوريا الخلافي، العين على الوضع بين حزب الله وإسرائيل والذي يتأرجح بين السيء والأسوأ، ورُصدت في ضاحية لبنان الجنوبية بالأمس طائرة تجسس اسرائيليّة. وانتشر الجيش اللبناني على أسطح المباني المجاورة للمكان للتعامل مع أي هدف معادي.
من جهة أخرى، لا تزال التحليلات ترافق زيارة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الى كندا، وينفي عضو تكتل الجمهورية القوية النائب جوزيف إسحق أن يكون الحراك المسيحي الأخير باتجاه المغتربين في الخارج سباقاً على استقطاب المسيحيين، موضحاً لـ”الشرق الأوسط” أن حضور القوات اللبنانية في بلدان الاغتراب كبير جداً، لكن القيود الأمنية على حركة سمير جعجع تحول دون عقد لقاءات مستمرة مكثفة، وهو يسعى على الدوام لعقد لقاءات مشابهة ليكون بين أهله ومناصريه.
ويقول، “أتت الفرصة الآن ليكون في كندا بين مؤيديه، وقبلها بعامين كان موجوداً في أستراليا، وهي فرصة ليكون قريباً من الرفاق الحزبيين، ويضعهم بأجواء الوضع السياسي اللبناني، ويحفزهم على المشاركة بالحياة اللبنانية السياسية من خلال الانتخابات”.