#adsense

زيارة باسيل بلا غطاء الى سوريا تطيح الحكومة

حجم الخط

اشار مرجع حكومي قريب من الرئيس سعد الحريري الى ان هذا كلام وزير الخارجية جبران باسيل يحمل اكثر من معنى وهو يوجه عدة رسائل، كاشفاً عبر وكالة “أخبار اليوم” ان خلال الزيارة الاخيرة التي قام بها باسيل الى بيت الوسط الاسبوع الماضي، فتح الاخير موضوع الزيارة الى سوريا، فكان جواب الحريري ان هذا الموضوع هو سابق لأوانه ويفترض، قبل طرحه على طاولة مجلس الوزراء، القيام بمروحة واسعة من الاتصالات والتشاور لتأمين التوافق، لان هذا الملف قد يفجّر مجلس الوزراء، ونحن بغنى عن ذلك. واضاف المرجع: يبدو ان باسيل اراد من خطابه بالأمس احراج الحريري.

وردا على سؤال، اعتبر المصدر ان “البيانين الصادرين عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة (السبت واليوم) يعكسان حرص الحريري على عدم تفجير الاوضاع نظرا لحساسية الظروف لا سيما منها المالية والاقتصادية في البلد”.

وفي هذا السياق، اشار المرجع الى ان “الحريري يخشى تكرار مشهدية العام 2010 حين قدم وزراء 8 اذار وقتذاك استقالتهم من الحكومة، حين كان في زيارة الى البيت الابيض، بمعنى استغلال موضوع العلاقات مع سوريا وجعلها مطية لتفجير الحكومة”.

وردا على سؤال، توقع المصدر ان “يتم تأجيل العديد من الملفات قبل طرحها على طاولة مجلس الوزراء، كاعتراض من الحريري على مواقف باسيل، وقال: رئيس الحكومة الذي ساير جدا في التعيينات، فان التعيينات المقبلة ستجمّد لا سيما منها تلك المتعلقة بتلفزيون لبنان والوكالة الوطنية للإعلام”، مضيفاً: “وزير الخارجية اطاح بالتفاهم حول هذين التعيينين”.

وفي موازاة ذلك، كشف المصدر عن “زيارات عدة حصلت الى سوريا من قبل وزراء وفريق عمل رئيس الجمهورية، وبيقت بعيدة من الاضواء، والزيارة الاخيرة في هذا المجال كانت تحضيرا لزيارة باسيل الى سوريا”، معتبراً ان “باسيل من خلال مواقفه الاخيرة اراد احراج الجميع ورمي الكرة في ملعب الآخرين”.

وحذر المرجع من انه اذا بقيت وتيرة تصعيد المواقف من قبل التيار على هذا المستوى فقد يكون الاتجاه فعلا  نحو مرحلة اسقاط او استقالة الحكومة، وبالتالي زيارة باسيل اذا تمت دون غطاء من الحكومة، ستكون الشعرة التي ستقصم ظهر البعير. واضاف مع العلم انها لن تحل الازمة، لان التفاوض حول ملف عودة النازحين السوريين يتم مع الدولة اللبنانية وليس مع الاشخاص.

وشدد المصدر على انه على الرغم من ان باسيل يمثّل العهد، هو وزير الخارجية، لكن لا يمكن لاي وزير ان يتفرّد في الملفات الاستراتيجية، الامر الذي يضاف الى استفراد “حزب الله” بقرارات الحرب والسلم، في وقت مطلوب فيه من الدولة ان تستعيد مركزيتها.

ختم المرجع الحكومي سائلا: “هل يمكن لطرف ان يفتح على حسابه في مثل هذا الملف؟!”.

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل