#adsense

لبنان اليوم يشتهي الرغيف وباسيل “يشتهي” عودة الأسد

حجم الخط

 

وصل الامر بالشعب اللبناني ان يشتهي رغيف الخبز، او يقف في طابور للحصول على لقمة عيشه، او ان ينتظر داخل سيارته لساعات للحصول على بضع ليترات من البنزين، لكن هذا ليس كل شيء، اذ وصل الإهمال والإدارة السيئة في البلاد إلى حد انقطاع بعض أنواع الدواء وكأن “آخ” الفقر لا تكفي المواطن اللبناني لنزيد عليها “آخ” آلامه ومرضه.

مقابل انقطاع الخبز، يبدو ان شهية البعض على فتح معركة رئاسة الجمهورية باكراً باتت مفتوحة على مصرعيها تحت ستار إعادة النازحين، لكن من الواضح ان هذه الحجة لن تمر على أحد، فإذا كانت علاقة وزير الخارجية جبران باسيل متجهة نحو التوطيد والتطبيع مع رئيس النظام السوري بشار الأسد، فلماذا لا يطالب بإطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين في سجون الأسد قبل الحديث عن عودة النازحين؟

طبعاً الجواب واضح، وإعلان باسيل جهاراً بأنه سيذهب إلى سوريا، ليس الا تمهيداً لفتح معركته الرئاسية وتقديم نفسه لجلاد 13 تشرين، مرشحاً.

والبداية مع الخبز والبنزين والدواء، اذ أقفلت الافران على امتداد الوطن أبوابها بعد فشل كل المفاوضات مع المسؤولين لتسهيل دفع ثمن الطحين لأصحاب المطاحن بالليرة اللبنانية.

نقيب اصحاب الافران كاظم ابراهيم يقول عبر “نداء الوطن”، إن “وزير الاقتصاد منصور بطيش يعيش في دنيا أخرى، وألا أحد من الدولة يسأل عن الناس ولا عن رغيف الخبز”، في حين ان مستشار أصحاب المحطات فادي أبو شقرا يقول بدوره، “تراجعنا أكثر من مرة عن الاضراب بعد تدخل رئيس الحكومة شخصياً على خط إمكانية الدفع للشركات المستوردة بالليرة اللبنانية”.

بدوره، نقيب مستوردي الادوية كريم جبارة يرى أن “الذي يحصل لم يعد مزحة، وهو يتطلب تدخلاً جدياً من المسؤولين لتأمين الدولار بسعر الصرف الرسمي، أو تحديد “كوتا” من الدولار لاستيراد الادوية، كونها تعتبر سلعة استراتيجية.

وبالعودة إلى شهية باسيل المفتوحة على قضم كرسي رئاسة الجمهورية، واعلانه الذهاب إلى سوريا وقبلها المطالبة بعودة النظام السوري إلى الحاضنة العربية، شدد رئيس حزب القوّات اللبنانيّة سمير جعجع على أنه “يبدو أن البعض يسعى إلى توريطنا بمشاكل سياسية خارجية، اذ في الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب في الجامعة العربية الذي دعت إليه مصر على خلفية العملية العسكرية التركية شمال شرق سوريا، قال وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل حيث كان من المفترض أن يكون ممثلاً للبنان، ألم يحن الوقت لعودة سوريا إلى أحضان الجامعة العربية؟ وهو سؤال تأكيدي أكثر منه تلميحاً إلى أنه حان الوقت لتعود سوريا إلى الجامعة العربية. أولاً، وزير الخارجية لا يملك الحق باتخاذ موقف بهذا الحجم من دون العودة إلى مجلس الوزراء، والأخير لم يتخذ يوماً قراراً في هذا الشأن لا سلباً ولا ايجاباً لذا أتمنى على الحكومة في أول اجتماع لها الذي سيعقد الإثنين إصدار موقف يؤكد أن ما قاله باسيل ينم عن موقفه الشخصي وليس موقفها كحكومة لبنانيّة”.

وسأل جعجع عن “أي سوريا يطالب باسيل؟”، مشيراً إلى أنه “عملياً يطالب بعودة بشار الأسد لا سوريا. في الوقت الحاضر لا وجود لسوريا، إنما إيران بالدرجة الأولى، وروسيا، وتركيا، وأميركا. عندما يطالب بعودة الأسد الى الجامعة العربية، على وقع تطورات الأزمة السورية حيث تجتمع إيران وتركيا أو روسيا وأميركا، أو تركيا وروسيا، ويقررون مستقبل سوريا، في ظل غياب الأسد، لأن لا ثقل فعلياً له، بل للأطراف، يعني أنه يطالب بإدخال إيران وروسيا وتركيا وأميركا إلى الجامعة، وجميعها ليست عربية”.

من جهة أخرى، نقلت مصادر رفيعة المستوى في جامعة الدول العربية لـ”نداء الوطن”، عن أنّ المجتمعين خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة “تفاجأوا بموقف باسيل”، وقالت المصادر التي كانت مشاركة في الاجتماع: “أصلاً لم يكن موضوع سوريا وعودتها إلى الجامعة العربية مطروحاً على جدول الأعمال لذلك أتى كلام باسيل مستغرباً من ناحية افتعال إثارته إعلامياً بغرض إيصال رسائل ذات أهداف داخلية لبنانية في جزء منها وخارجية في الجزء الآخر لا سيما أنّه حرص على إطلاق موقفه هذا عند إلقاء كلمته خلال النقل المباشر ما يعني أنه يريد للرسالة أن تصل”.

في السياق ذاته، اكدت مصادر قريبة من رئيس الحكومة سعد الحريري لـ”اللواء”، أن وزير الخارجية جبران باسيل لم ينسق موقفه من سوريا مع رئيس الحكومة، ويخشى ان يكون تفرد به، مثلما فعل مساءً في الحدث عندما أعلن استعداده لزيارة سوريا قبل طرح الموضوع على مجلس الوزراء.

وفي إطار الردود على كلام باسيل، أكد وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان أن “موقف باسيل ليس جديداً، فهناك وزراء من فريق العهد يقومون بزيارات سريّة إلى دمشق، فإذا أراد باسيل زيارة الأسد علناً فلا مانع، وعندها يكون قد قام بالزيارة بصفته الشخصيّة”.

وأشار قيومجيان في حديث لـ”نداء الوطن” الى أن “باسيل يحاول أن يقدّم أوراق اعتماد إلى النظام السوري وحزب الله، لضمان استحقاقات رئاسية مستقبلية، فالجميع يعلم أنّ الأسد يستطيع إعادة النازحين بطريقة آمنة، فلماذا لا يقوم بذلك؟”.

اما عضو تكتل الجمهورية القوية النائب وهبي قاطيشه اختصر حقيقة ما يحصل ساخراً: “ابتسم أنت في دولة باسيل، بلا لبنان وبلا عروبة وبلا وجعة راس”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل