برشلونة يصطاد “خليفة سواريز”

ليس خفيا أن برشلونة بدأ بالفعل مرحلة البحث عن خليفة لمهاجمه الأوروغوياني لويس سواريز، الذي يقضي موسمه الخامس مع النادي.

منذ مجيء سواريز (30 عاما) من ليفربول ظل القيمة الثابتة في عمق هجوم الفريق. وبينما أتى وغادر آخرون، مكث لويس يسجل الأهداف تباعاً وينال ثقة مدربي الفريق، فدوّن في سجله 183 هدفاً خلال 255 مباراة.

مع تقدم اللاعب في العمر بدأ المردود واللياقة البدنية في الاندثار بالتدرج، وهو ما يتم ملاحظته بكل سهولة. لذا فإن إدارة النادي شرعت في البحث عن خليفة للاعب لاستلام دفة الهجوم في السنوات القادمة.

لكن مع الإخفاقات المتتالية من المدراء الرياضيين في تعويض نيمار وإتيانهم بصفقات ليست على المستوى المأمول، فإن ثمة تريث وحذر كبيرين من قبل الإدارة لئلا يتم تكرار سيناريو مالكوم وكوتينيو وعثمان ديمبيلي، الذين لم يسعفوا الموقف وبدوا أقل بكثير من أن يستعيضوا عن نيمار.

كان الهدف في موسم الانتقالات الماضي هو الصربي الشاب لوكا يوفتيش، إذ أحرز 27 هدفًا وقدّم 7 تمريرات حاسمة مع إنتراخت فرانكفورت الألماني وهو ما وضعه على طاولة المطلوبين ليس لدى برشلونة فحسب، بل ريال مدريد الذي أسرع وأنهى الصفقة قبل غريمه الكاتالوني.

بعد بيع منير الحدادي أراد مسؤولو النادي جلب مهاجم على مقاعد البدلاء، فكان الإتيان بكيفن برنس بواتنغ أحد أسوأ ما قامت به إدارة بارتوميو في تاريخها، أما الشاب أبيل رويز الذي تحدثت عنه الصحافة الكاتالونية بأنه جدير بمقعد في الفريق الأول، فلم يكن جديرا.

مع قدوم غريزمان ذكرت بعض التقارير أن اللاعب الفرنسي هو المعوّض الحقيقي لسواريز، غير أن الأيام أثبتت أنه ليس حقيقًا، فلاعب أتليتكو مدريد السابق وعلى الرغم من إجادته التحرك من دون كرة وخلق الفرص وخلافه، لكنه ليس مهاجمًا صريحًا وفشل في إثبات ذلك مرات عدة، 120 مليون يورو ألقيت على طاولة أتليتكو ربما على الأغلب لتعويض فشل “معوّض” نيمار.

الآن تتجه الأنظار إلى العديد من المهاجمين في الدوريات الأوروبية. غير أن اللعب لبرشلونة ليس سهلًا كما قال ليونيل ميسي قبل أيام في حديثه مع إذاعة راديو كاتالونيا، فمهاجم برشلونة ينبغي أن يتسم بالتحرك الجيد من دون كرة وصناعة الأهداف والتمرير الدقيق وغيره من الأمور التي يتفرد بها مهاجمو البلاوغرانا.

الاختيار وقع بحسب ما أوردته يومية “سبورت” الإسبانية، على مهاجم بي إي في أيندهوفن الهولندي دونييل مالين، البالغ من العمر 20 عاماً، ويتصدر حاليا لائحة ترتيب الأرديفيزي بعدما سجل 10 أهداف وصنع إثنين آخرين خلال 9 جولات فقط، ويرتبط بعقد مع فريقه إلى غاية صيف 2014 ومن دون شرط جزائي، وهو ما سيسهل مهمة برشلونة في جلبه. وهو شارك خلال 18 لقاء هذا الموسم برفقة أيندهوفن وتمكن من زيارة الشباك في 16 مرة، بينما قدّم 6 تمريرات حاسمة إلى زملائه.

الصحيفة الموالية لبرشلونة قالت إن إدارة النادي تتابع اللاعب منذ عامين، والوقت قد حان لفتح قنوات الاتصال الرسمية مع إدارة أيندهوفن، إذ انفجر بشكل لا يُصدق واستحق دعوة إلى المنتخب الهولندي الذي سيصح قريبًا أحد أضلاعه الرئيسية.

ومالين خاض اللقاء الأول له مع الطواحين في تصفيات يورو 2020 في السادس من أيلول الماضي، وسجل هدفا واحدا خلال مناسبتين بقميص هولندا، ويستطيع اللعب على الرواقين لكن ليس بقدر براعته في اللعب داخل الصندوق.

وقضى مالين 8 سنوات في مدرسة أياكس (2015-2008) قبل الانتقال بمبلغ 600 ألف يورو فقط إلى أكاديمية أرسنال الإنكليزي، الذي لعب لصالحه موسمين مُسجلًا 18 هدفًا قبل العودة إلى أيندهوفن في صفقة مجّانية مطلع الموسم الماضي، لكن على ما يبدو فإن رحيل الهدّاف الأسطوري للنادي لوك دي يونغ إلى إشبيلية قد فتح أبواب المشاركة على مصراعيها أمام مالين.

المصدر:
يوروسبورت عربية

خبر عاجل