طموا حالكن… أشرفلكن

30 سنة على انتهاء الحرب اللبنانية ومئات المسؤولين تعاقبوا على مختلف مؤسسات وإدارات الدولة اللبنانية، ولا يزال اللبنانيون يترحمون على أيام الحرب، خصوصاً في المناطق الشرقية التي تحولت في منتصف الثمانينات الى سويسرا الشرق.

خلال كل تلك الفترة وحتى اليوم، لم يوفر مسؤول كل ما يمكن أن يقع تحت يديه من مال نظيف أو وسخ، مع العلم أن كل ما يتم سرقته يُعتبر مالاً وسخاً بالنسبة للسارق ولو كان مصدر المال نظيفاً. طبعاً باستثناء بعض المسؤولين القلائل، فالتعميم لا يجوز.

ولشدة ثقة المسؤول بنفسه واستخفافه بالشعب، وهو يعلم جيداً أنه سيعيد انتخابه من جديد على الرغم من كل ما يعانيه من فقر وتعتير جراء خياراته الغرائزية التي لا تزال تنتج هكذا مسؤولين، يتنطح عند كل كارثة أو فضيحة أو مهزلة لينظّر علينا بالعفة ويعدنا بالويل والثبور للمتورطين في المآسي والفقر والجوع، وكأنه الفاتح الأكبر، وما أكثر الفاتحين المنفوخين عندنا.

في كل مرّة نرى ونسمع هكذا مسؤولين، نتساءل إن كان يعلم أن الناس تعلم كم هو متورط ومشبوه وكلامه الممجوج أغلبه كذب وضحك على السامعين، علماً أن حركات وجهه وجسده وطريقة كلامه تفضحه بقوة.

النتيجة اليوم لسلوك هؤلاء التغمة التي أتى معظمها على ظهر المحتل، رزوح لبنان تحت دين يناهز الـ100 مليار دولار، قطاع كهرباء كارثي بإمتياز إستهلك 40% من الدين العام، وكل سنة يعدنا المسؤولون العظام بأن السنة المقبلة ستنعمون بـ24/24، وما يهمكن!! ولو أنه مرّ 10 سنوات على هذه الوعود، إلا أن المسؤول لا يزال يضع إصبعه في عيوننا كأننا نحن المذنبون!

قطاع اتصالات بالويل مع أغلى تعرفة وأسوأ خدمة، قطاع مواصلات غير موجود وطرقات حالتها بالويل. فساد أصبح مفضوحاً في كل الإدارات والمؤسسات تقريباً من صفقات وسرقات وتعيينات ومحسوبيات.

في كل سنة وفي نفس التوقيت تقريباً، يشتعل لبنان بالحرائق ونبدأ باستجداء العالم ليساعدنا بطائراته، ونحن لدينا طائرات بملايين الدولارات أصبحوا خردة لعدم توفر المال للصيانة، لأن معظم الأموال تذهب مصاريف تجديد مفروشات وسيارات وتكاليف سفر الوفود الفضفاضة التي تمثل الشعب العظيم بين الشعوب العادية.

أيها المسؤولون القدامى والجدد، ما فعلتموه بلبنان وشعبه ستدفعون ثمنه مهما طال الزمن، وأقل ما يمكنكم فعله لو عندكم ذرّة أخلاق وغبرة كرامة، أن تطمروا أنفسكم تحت سابع أرض، أشرف لكم.

وأنت أيها الشعب الذي يحلو له أن يتشبه بطائر الفينيق، يلعبون بك كورقة في مهب الريح، وأنت كطائر الفينيق لكن الغبي، تنفض عنك غبار الفقر والتعتير والقهر والذل وتنسى كل ويلاتك ومصائبك في فترة الانتخابات، تنتخبهم من جديد ليفظعوا فيك من جديد، وتعود الى جحرك تندب حظك لـ4 سنين جديدة!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل