.jpg)
انتهت اليوم الأربعاء، جلسة مجلس الوزراء التي ترأسها رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في السراي الحكومي، وقال على إثرها وزير الإعلام جمال، “بداية، توجه الرئيس الحريري والوزراء بالتعازي بالشهيدين أبو مجاهد وسرعيني اللذين قضيا أثناء المساعدة في إخماد الحرائق التي عمت مناطق عديدة من لبنان. وتوجه الحريري ومجلس الوزراء بالشكر إلى الدول التي وقفت معنا، وأهمها: اليونان وقبرص والأردن وقطر والسعودية ومصر وإيطاليا، على جهودهم ومساعدتهم أثناء الحرائق”.
وشكر الجراح، “كل للمواطنين والمؤسسات اللبنانية التي ساعدت ووقفت إلى جانب المؤسسات الرسمية، من دفاع مدني وفوج إطفاء وقوى أمنية، وساعدتهم في كافة المجالات، فتحول الأمر إلى شبه إجماع بين الشعب اللبناني على المساعدة قدر الإمكان، كل من زاويته، لإطفاء الحرائق”.
وشكر الإعلاميين الذين أصيبوا أثناء تغطيتهم للحرائق، ونتمنى لهم الشفاء، وقال، “نشكر كل الإعلام الذي كان على الأرض طوال الوقت لنقل الصورة للمواطنين”.
وأردف، أنه “تم تكليف، الهيئة العليا للإغاثة القيام بالإحصاءات اللازمة لتحديد الأضرار، كما فتحت وزارة العدل تحقيقا في سبب هذه الحرائق. وقد طُلب من وزارتي الداخلية والدفاع تقديم تقرير إلى مجلس الوزراء عن أسباب هذه الحرائق، والعقبات التي واجهتمهما والخطوات التي يجب على مجلس الوزراء اتخاذها منعا لتكررا الأمر مرة أخرى”.
أما على صعيد الإصلاحات التي أقرت اليوم، اعتبرها الجراح مهمة جدا، وفال، “صدر قرار عن وزير المالية برفع الرسوم على التبغ والتنباك المستورد والمنتج محليا، وتمت الموافقة على تركيب ماسحات ضوئية (Scanners) على الحدود لضبط التهريب، والطلب من جميع المؤسسات والمرافق العامة عدم القيام بأي إنفاق استثماري إضافي إلا بعد موافقة مجلس الوزراء، وتحويل الفائض بهذه المؤسسات بشكل شهري إلى الخزينة اللبنانية، على أن تكون مدة هذا القرار سنة، وستصدر عن مجلس الوزراء تسمية بهذه المؤسسات والهيئات”.
أضاف، “وأقر مجلس الوزراء مبدأ تشركة المرفأ، إضافة إلى مؤسسات أخرى ستصدر فيها لائحة. تم تأجيل البحث في موضوع الكهرباء بسبب غياب الوزيرة المعنية. كذلك أقر إلغاء ودمج بعض المؤسسات والمرافق العامة التي لا لزوم لها ويمكن الاستغناء عنها أو ضمها إلى وزارات أخرى كمؤسسة ضمان الاستثمارات وضمان الودائع والمؤسسة العامة للزراعات البديلة وغيرها”.
وتبع، “تم تكليف وزير المالية إجراء جردة بعقارات الدولة تمهيدا لاتخاذ قرار حول الاستفادة منها. كما أقررنا قانون برنامج على 3 سنوات بقيمة 470 مليار ليرة، وذلك لتنفيذ المشاريع الاستثمارية التي أقرت في مجلس النواب والبالغة قميتها 3.3 مليار دولار. وهذا سيشكل دفعا مهما جدا للاقتصاد، حين يتم ضخ مشاريع بـ3.3 مليار دولار في الاقتصاد اللبناني. وهناك مشاريع الـCIP التي تم توزيع لائحة فيها لكي تتم دراستها غدا وتقرير أولوياتها والبدء بتنفيذها، لأن هناك 1.2 مليار دولار جاهزة للإنفاق حسب أولويات المشاريع وأهميتها”.
وأشار الجراح الى أنه، ” تم تكليف وزير العمل كميل أبو سليمان ووزير شؤون مجلس النواب محمود قماطي متابعة القانون المعروف بضمان الشيخوخة، وهو سبق أن أقره مجلس الوزراء وأرسل إلى مجلس النواب، وعلى وزير الدولة لشؤون مجلس النواب متابعة الموضوع مع وزير العمل لسرعة وضعه على جدول أعمال مجلس النواب، وطُلب كذلك من الوزراء تقديم اقتراحات بشأن مسودة الدراسة المقدمة من البنك الدولي حول الإصلاحات. وكذلك تقرر إعطاء 5% دعم للمصانع على الصادرات الإضافية، فإذا كان هذا المصنع يصدر هذا العام بقيمة مليون دولار، وصدر في العام المقبل بـ1.2 مليون، يحصل على دعم 5% على المائتي ألف الإضافية تشجيعا للصادرات الصناعية. وهناك بحث أيضا في موضوع الزراعة والأمور الأخرى. وتم الاتفاق على تحويل خطة ماكينزي إلى اللجنة الاقتصادية لدراستها. كذلك التقيد بتعميم الرئيس الحريري بشأن إجراء المشتريات من المنتجات الوطنية لكي تكون لها الأولوية في المؤسسات العامة والوزارات”.
وأعلن أن “مسألة الدواء مهمة جدا، وقد طُلب إعداد تصور لمناقصات لكل إدارات الدولة التي تستورد الأدوية، مع إعطاء أولوية للدواء الجينيريك والأدوية المصنعة محليا. أما بالنسبة إلى المحروقات، فقد تقرر شراؤها من المنشأة العامة للنفط. وتم إقرار المراسيم التطبيقية للمعاملات الألكترونية وإعادة هيكلة القطاع العام وورقة حول النازحين واعتماد بيان التصدير من المنشأ، أي أن يصدر بيان من المنشأ بوصف البضائع، وتطبق الجمارك الرسوم على أساسه، وذلك لمنع التهريب والتهرب من الجمارك.
غدا، سنعقد اجتماعا لمجلس الوزراء عند الثانية والنصف من بعد الظهر، وسننهي جدول الأعمال ثم نستكمل البحث في الموازنة”.
ولفت الجراح الى أنه تم تأجيل البحث بموضوع قيمة الضريبة على القيمة المضافة ليوم غداً.
وقال الجراح عن استوراد الدولة للنفط، “المنشآت تستورد عادة المازوت، وحين تريد الدولة أن تشتري فهي ستجري عقودا مع المنشآت، أما المواضيع الأخرى فيتم بالبحث بها، والتي هي الغاز والبنزين. نحن نتحدث عن عقود الدولة، فعلى سبيل المثال، بدأ الجيش بتطبيق هذه العقود وسمح لمنشآت النفط أن تشترك في المناقصات التي يجريها للحصول على المازوت”.
وأوضح بما يخص وزير الخارجية جبران باسيل الذي طلب بإلغاء بعض المؤسسات مثل مجلس الجنوب وصندوق المهجرين، أن “أقر عدد من المؤسسات لأن لا عمل لها، أما بقية المؤسسات فهناك جدول بها قُدم إلى مجلس الوزراء، ولكل منها نظامها الداخلي، وعليه يجب دراسة نظامها الداخلي ودراسة أهميتها وحاجتنا لها ومن ثم نتخذ قررا بشأنها، إن كانت ستبقى أو تُضم إلى وزارات أو تُلغى”.