#adsense

لبنان اليوم: جعجع “يرشد” باسيل وبري يعير صبره للحريري

حجم الخط
بعدسة نبيل اسماعيل
بعدسة نبيل اسماعيل

 

غطى جمر السياسة رماد الحرائق التي قضت على خضار لبنان، والتي تجدّدت اليوم، ما قد ينذر بحريق سياسي هائل إذا ما تدارك المسؤولون واستيقظ ضميرهم قبل فوات الأوان.

وعندما نتحدث عن الضمير غالباً ما يكون مفقوداً لدى البعض، فالإهمال الواضح الذي فضحته النيران يستدعي المحاسبة لكن “لا حياة لمن تنادي”.

تزامناً، لا تزال تداعيات اعلان وزير الخارجية جبران باسيل الذهاب إلى سوريا “لإعادة النازحين” تتفاعل. اذ أعربت مصادر حزب القوات اللبنانية عن ان بالشكل الزيارة مرفوضة ولكن في المضمون المطلوب من باسيل واحد، هو الذهاب إلى سوريا والاتيان بالمعتقلين.

أما رئيس “القوات” سمير جعجع شدد من كندا على ان “من يريد عودة النازحين السوريين إلى سوريا عليه أن يسعى ليجد طريقة لإخراج الأسد من سوريا، إلا أن النقطة الأهم في المسألة تكمن في أنه في حال أراد الوزير باسيل زيارة سوريا فهو حرّ وإذا ما أراد الاجتماع ببشار الأسد فهو أيضاً حرّ في ذلك، إلا أنه يجب أن نطرح الأمور كما هي. فيا معالي الوزير نحن لا نعيش اليوم في العام 1998 أو 1999 او 2000 أو 2001 أو 2002 أو 2003 أو 2004 عندما كان نظام الأسد يحدد هوية رئيس الجمهوريّة في لبنان أو عندما كان يطلّع رئيس وينزّل رئيس، نحن اليوم في العام 2019، وبعد العام 2005 أصبحت القوى اللبنانيّة هي من تحدد هوية رئيس لبنان، وأكبر دليل على ذلك العماد ميشال عون الذي لا يمكن مقارنته بالوزير باسيل حجماً وشعبيّة، بقي على مدى عامين ونصف العام مرشحاً مدعوماً من قبل إيران والنظام في سوريا وحزب الله وفينزويلا وكوريا الشماليّة ولم يستطع من الوصول إلى سدّة الرئاسة إلا عندما دعمته القوى اللبنانيّة وفي طليعتهم القوّات”.

ومن ملف النازحين وزيارة باسيل، إلى الموازنة والسياسة الداخلية، إذ يبدو ان رئيس الحكومة سعد الحريري مستاء ولم يجد من يشكو إليه، فلجأ إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري ليفرغ ما في صدره من أعباء، اذ علمت “اللواء” ان الحريري شكا للرئيس برّي الوضع الحالي وما جرى في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، فطلب منه رئيس المجلس الصبر، داعياً اياه إلى حسم الأمور لأن الوضع متأزم للغاية ولا يحتمل التأخير أو الرهان على الوقت، حتى ولو تمّ اللجوء إلى التصويت.

وذكرت معلومات خاصة انه في حال جرت الأمور على النحو الإيجابي في جلستي مجلس الوزراء اليوم وغداً، فإنه سيُصار إلى تحديد جلسة نهائية يوم الجمعة في قصر بعبدا لإقرار الموازنة، أو كحدّ أقصى يوم الاثنين المقبل، عشية انتهاء المدة الدستورية لرفع الموازنة إلى المجلس في أوّل ثلاثاء بعد بدء الدورة العادية أي 22 تشرين الأول الحالي.

في سياق منفصل، يبدو ان باسيل أعلن الحرب على جبهات عدة ناسفاً الهدنة بين رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الجمهورية ميشال عون خصوصاً بعد احداث البساتين وغسل القلوب في بيت الدين، اذ أوضح عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني، أن “التظاهرة تمت الدعوة إليها قبل موقف باسيل في الحدث، بعنوان واضح وصريح، رفض التعرض للحريات في المطلق”.

ولفت إلى أن “التظاهرة أتت بعدما ضاق صدرا العهد والتيار الوطني الحر وبدأت الاستدعاءات عبر الأجهزة الأمنية”، مستغرباً “أولا، كيف يتم التعاطي مع أصحاب الرأي بهذه الطريقة؟ وثانيا، لماذا استخدام الأجهزة الأمنية ووضعها في مواجهة الناس؟”.

وبالعودة إلى الحرائق والمشاهد المبكية للطبيعة وهي تنهار، اتشحت الأراضي المحترقة بالسواد والرماد وظهرت الاضرار البيئية والمادية الجسيمة وسط خشية من عدم دفع التعويضات، خصوصاً ان الدولة لم تدفع حتى اليوم للمتضررين من العاصفة “نورما” على الرغم من مضي أكثر من 10 أشهر على حصولها، ورفع تقرير يفيد أنّ تكاليف الأضرار تبلغ 40 مليار ليرة بحسب معلومات “الجمهورية”.

على صعيد متصل، برزت نقمة الرأي العام على الدولة من ناحية تقاعسها عن تجهيز فوج الإطفاء والدفاع المدني بالمعدات اللازمة لمواجهة حرائق كبيرة كالتي شهدها لبنان بشكل لافت، بالإضافة إلى فضيحة الطائرات الثلاث المخصصة للحرائق التي تحتاج إلى صيانة وهي مهملة منذ سنوات، وسط انكار المسؤولين عدم معرفتهم لهذا الأمر، إذ أوضح وزير البيئة فادي جريصاتي، عبر موقع “القوات” الإلكتروني، أنه عمل منذ 4 أشهر على موضوع طائرات الهليكوبتر الموجودة في المطار ليتم تشغيلها ووصل الى حائط مسدود لأنها غير قابلة للطيران وقيادة الجيش ترفض استعمالها، فانتقل الى فكرة شراء الطائرات.

وكشف جريصاتي لموقعنا عن أن مستشاره العميد المتقاعد ايلي ابو جودة مع مديرية الدفاع المدني وقيادة القوات الجوية “سيسافرون، الثلاثاء، الى اسبانيا، ليكشفوا على الطائرات الجديدة التي نسعى لشرائها. ويؤكد أن هناك الآن طائرات للجيش اللبناني لكنها ليست فعالة كالطائرات المجهزة إلا أن قيادة الجيش وضعتها بتصرفنا”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل