جائزة كمال يوسف الحاج في الإبداع الفكريّ



أقيم في أوديتوريوم البابا يوحنّا بولس الثاني في جامعة الروح القدس-الكسليك حفل توزيع المكافآت على الفائزين في الدورة الرابعة من “مباراة تلامذة المدارس” لنيل “جائزة كمال يوسف الحاج في الإبداع الفكريّ”. هذه الجائزة هي برعاية “بيت الفكر- أَسَسيّة كمال يوسف الحاج” بالتعاون مع “مؤسّسة الفكر اللبنانيّ”، أحد المراكز البحثيّة في جامعة سيّدة اللويزة، ومع “كرسيّ كمال يوسف الحاج للفلسفة اللبنانيّة”، المنشأ منذ نحو سنتين في جامعة الروح القدس-الكسليك، وهو أوّل كرسيّ جامعيّ في العالم لتعزيز الأبحاث والدراسات حول الفلسفة اللبنانيّة ولنشر مادّتها في البرامج الجامعيّة والمدرسيّة. وقد استضاف “كرسيّ كمال يوسف الحاج للفلسفة اللبنانيّة” حفل توزيع الجوائز لهذه الدورة بسبب كثرة الجموع الحاضرة، أكثر من خمسمئة.

كانت مباراة الدورة الرابعة قد جرت في السادس من نيسان الفائت، أيضًا بين جدران جامعة الروح القدس، حرم الكسليك، حول موضوع عنوانه “الفلسفة والتربية”. وقد شارك فيها، على مدى أربع ساعات كاملة، أربعمئة وثمانية وثمانون شابًّا وشابّة يمثّلون صفوة تلامذة المرحلة الثانويّة في أربع وأربعين مدرسة، رسميّة وخاصّة، موزّعة على جميع المناطق اللبنانيّة. وكان المشاركون قد تسلّموا نصّين اختياريّين بقلم كمال يوسف الحاج حول الموضوع أعلاه، مع أسئلة تحفيزيّة، لحملهم على انتاج دراسة إنشائيّة إبداعيّة خاصّة بهم من وحيهما. فروحيّة هذه المباراة، الرائدة في عالم التربية اللبنانيّة، هي دعوة النشء الطالع الى التفلسف بنفسه بعد التعمّق في بعض الكتابات الفكريّة للفيلسوف الحاج.

الجدير بالذكر أنّ عدد التلامذة المشاركين في هذه الدورة قد ارتفع بنسبة مذهلة عن أعداد المتبارين في الدورات الثلاث السابقة، وأنّ عدد المدارس المشارِكة قد ازداد بنسبة أكثر من مرّتين عن الدورات السابقة السابقتين، بحيث شكلّت هذه الدورة الرابعة نقلة نوعيّة باهرة في تاريخ “جائزة كمال يوسف الحاج في الإبداع الفكريّ”. ويمكن القول بأنّ هذه الجائزة باتت اليوم، بعد أربع سنوات فقط على انطلاقها، من أكبر التظاهرات التربويّة والثقافيّة في لبنان.

المكافآت هي “ميداليّة اليراعة المبدعة” لحائز المرتبة الأولى (ذهبيّة)، و”ميداليّة اليراعة المُجيدة” لصاحب المرتبة الثانية (فضّيّة)، و”ميداليّة اليراعة المشرقة” لحامل المرتبة الثالثة (برونزيّة). كما يتسلّم كلّ فائز مبلغًا ماليًّا سخيًّا وشهادة فوز رسميّة. أمّا المدارس الّتي ينتمي إليها هؤلاء الفائزون الثلاثة فتربح لمكتبة المدرسة نسخة-هدّيّة من مجموعة مؤلّفات كمال يوسف الحاج الكاملة.

ووزّعت أيضًا، كما في الدورة السابقة، ثلاث مكافآت تقديريّة إضافيّة، حملت اسم “جوائز التميّز”، لتلامذة مشاركين انطوت دراساتهم الإنشائيّة على سمات إبداعيّة جديرة بالتقدير. كما وزّعت شهادات “اليد البيضاء” على مربّين وإداريّين جاهدوا بشكل حاسم لإنجاح المشاركة في دورات الجائزة على مرّ السنين.

بعد كلمة ترحيب رئيس الجامعة المضيفة، الأب د. طلال هاشم، الّذي أعلن احتفاليًّا قرار الجامعة الرسميّ باعتماد مقرّر فصليّ يدرّس لطلّاب الجامعة كافّة من شتّى الاختصاصات حول مبحث “الفلسفة اللبنانيّة في تاريخها وآفاقها”، ثمّ كلمة بليغة من البروفسورة هدى مطر نعمة، أستاذة “كرسيّ كمال يوسف الحاج للفلسفة اللبنانيّة”، فبيان الجائزة الرسميّ لدورة 2019 الرابعة كما تلاه رئيس مجلس أمناء الجهة الراعية للجائزة، الأب العامّ مارون مبارك، فكلمة من رئيس هيئة التنظيم الإداريّ لدورة 2019 الرابعة، الأستاذ يوسف الخوري، ففيلم وثائقيّ كامل حول مجريات هذه الدورة، فعرض عامّ من د. سلطان ناصر الدين، عضو هيئة التنظيم الإداريّ، لمواصفات دورة 2020 الخامسة، وموضوعها “لبنان مبنى ومعنى” بمناسبة مئويّة قيام دولة لبنان بحدودوها الطبيعيّة التاريخيّة وباعتراف الأسرة الدوليّة (ستقام في 4 نيسان 2020)، أُعلنت أسماء التلامذة الفائزين في دورة 2019 الرابعة، فجاءت كالآتي:

–       المرتبة الأولى: عبد الكريم محمّد نجم من ثانويّة الغازيّة الرسميّة (ثلاثة ملايين ليرة لبنانيّة)

–       المرتبة الثانية: زينب طه تقي من ثانويّة السفير- الغازيّة (مليونا ليرة لبنانيّة)

–       المرتبة الثالثة: نورا إبراهيم جرادي من ثانويّة السفير – الغازيّة (مليون ليرة لبنانيّة)

–       جائزة تميّز: ماريتا ملحم الخوري من ثانويّة جورج أفرام النموذجيّة الرسميّة (نصف مليون ليرة لبنانيّة)

–       جائزة تميّز: يمنى محمّد الحسين من ثانويّة الشهيد وليد عيدو الرسميّة (نصف مليون ليرة لبنانيّة)

–       جائزة تميّز: تريزا داني الشامي من مدرسة سيّدة الخلاص – شكّا (نصف مليون ليرة لبنانيّة)

ومنحت شهادة “اليد البيضاء” لكلّ من سعادة المدير العامّ لوزارة التربية والتعليم العالي، د. فادي يرق، وللمربّيتين الأستاذتين د. رقيّة فقيه ورانية الجردي، وللمربّين الأساتذة حكمت حنين ووليد مشلب وبسّام بو نافع.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل