.jpg)
أكدت مصادر “القوات اللبنانية” أنها “رفضت المشاركة في أي لجنة فرعية لأنها تعتبر أنّ هناك لجنة رسميّة للإصلاحات، وهناك أيضا اجتماعات لمجلس الوزراء، وبالتالي هي لا تريد المشاركة في أي اجتماع فرعي أو ثانوي خصوصاً أنّ هدف الاجتماعات غير الرسمية هو محاولة إمرار الضرائب، وهذا ما ترفضه القوات رفضاً باتاً”.
وأضافت هذه المصادر لـ”الجمهورية”: “شدّدنا منذ اللحظة الأولى على ضرورة إقرار الإصلاحات قبل البحث في الضرائب، وإذ بنا نتفاجأ في اجتماع اتفق على عقده بعد جلسة مجلس الوزراء، من دون التنسيق مع القوات، وخارج الإطار الرسمي، وذلك في محاولة لخرق الموازنة وإمرارها وتهريبها، من دون إقرار إصلاحات حقيقية مقابل إعلان إصلاحات شكلية دفتريّة غير حقيقية تترافق مع ضرائب موجِعة للناس”.
واعتبرت المصادر أنّ “اجتماع السراي المفاجئ لا يخرج عن سياق محاولات لَفلفة الأمور على الطريقة اللبنانية، وقد صادر دور اللجنة الوزارية المَنوط بها درس الخطوات الاصلاحية في ظل رفع شعارات فضفاضة لجهة البَت بعدد من الإصلاحات، والتي في الأساس قد ارتكزت على الورقة الاقتصادية التي تقدّمت بها القوّات، لكنّ الهدف الأساس من هذه الشعارات هو إمرار عدد من الضرائب، كذلك رفع المساهمة المخصّصة لقطاع الكهرباء في مخالفة صريحة لِما نَصّت عليه خطة الكهرباء”.
وختمت: “إذا بقيت الأمور في هذا الاتجاه، سترفض القوات اللبنانية الموازنة، لأنّ أي موازنة من دون إصلاحات تعني انّ الأمور تدور في الحلقة المفرغة، الضرائب ستؤخذ من جيوب الناس الجائعة لتوضَع في كوب مثقوب، ولن تؤدي الى أي نتيجة فعلية، والعجز سيبقى نفسه، وهذا ما سيدفع أكثر فأكثر نحو الانهيار”.
إلى ذلك، أكّدت أوساط بارزة في “القوات” لـ”اللواء”، أن “زيارة باسيل إلى سوريا في حال حصولها، لن تترك أي انعكاس، لأنه سيذهب إلى دمشق على غرار زيارة صالح الغريب، كما زيارة حسن مراد وغيرهما، وبالتالي فإن باسيل لن يذهب مفوضاً من قبل الحكومة، بل سيذهب باسمه الشخصي، في وقت أن القوات والحزب التقدمي الاشتراكي أقفلا الطريق على ذهابه إلى سوريا، وكذلك رئيس الحكومة أيضاً بقوله أن ذهاب باسيل إلى سوريا شأنه، ما يعني أنه يذهب كرئيس تيار وليس كوزير خارجية لبنان، وليس مفوضاً التفاوض بأي شيء مع النظام السوري”.
وأشارت إلى أنّنا “سنرى إذا كان بمقدوره أن ينجح بتحقيق عودة جميع النازحين، لأننا لا نتكلم هنا عن عودة فلكلورية لبعض الباصات، وإنما عن عودة كل النازحين في لبنان وخلال فترة شهر”.
وشككت الأوساط بنوايا النظام السوري الذي “لا يبدو أنه في وارد أن يعيد النازحين لأسباب ديموغرافية، فضلاً عن أن ما عجز عن تحقيقه ميشال عون مع بوتين، وحسن نصرالله وعباس ابراهيم، لن ينجح في تحقيقه جبران باسيل الذي يستخدم موضوع النازحين شماعة لأهداف سياسية، لأنه يريد أن يزور سوريا، ويتلطى بملف النازحين من أجل تأمين أسباب هذه الزيارة”، مشددة على أن “هذه الزيارة الحزبية والفئوية لن تقدم للنازحين شيئاً، وإذا كان رئيس النظام السوري يريد إعادة النازحين، فهو ليس بحاجة لأحد أن يزوره، فيستطيع أن يفتح أبواب بلاده من أجل إعادتهم”.