Site icon Lebanese Forces Official Website

شدياق: المواطن طفح به الكيل ونفيدكم بخطواتنا تباعاً

أكدت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق، أنه لا يمكن أن تكون التسوية كما وصلت إليه، ونحن كنا مع التفاهم مع رئيس الجمهورية، لكن انتهينا أن هناك وزيراً أصبح رئيس تيار، ويتحكم بشكل أو بآخر بمفاصل البلاد ويصدر القرارات، ويقرر أنه سيذهب إلى سوريا ويعيد العلاقات مع بشار الأسد، لكن رفضنا إعطاءه تغطية على طاولة مجلس الوزراء”.

ورأت شدياق في حديث إلى قناة “العربية”، أن “كل هذا المنحى سيِّئ تجاه لبنان، ولا يمكنهم أخذ لبنان إلى محور لا يريده”، مشددة على أنه “يجب أن نعي خطورة المرحلة”.

ولفتت إلى أنها تدين للبطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير بالكثير من المواقف الوطنية الصارمة. وشخصياً كان عتبي الوحيد عليه أنه رفض أن نتوجه إلى بعبدا لإسقاط الرئيس الأسبق إميل لحود. وكانت النتيجة أنه بعد ذلك لم نستطع أن نقتلع جذور نظام الأسد التي كانت متغلغلة في لبنان، وتعرضنا بعدها لعمليات ومحاولات الاغتيال من سمير قصير مروراً بي إلى الآخرين”.

أضافت: “يومها أخرجنا الجيش السوري من لبنان، أما اليوم ففي الواقع الصورة ليست على المشهدية ذاتها”، لافتة إلى أن “الوضع دقيق جداً لكن بامكاننا تخطيه، ويجب أن تُدرس الخطوات أكثر، ربما بأن تحصل انتخابات نيابية سريعة وليس فقط تغيير الحكومة. يجب أن تكون هناك خطوات عملية لأن المواطن اللبناني طفح به الكيل من كل ما يحصل ومن طريقة إدارة شؤون البلاد”.

وأشارت إلى أن “هذا ما يمكن للرئيس الحريري أن يقوم به إذا ما كُتب لهذه الحكومة أن تستمر وتبقى. لكن موقف القوات اللبنانية واضح مما يحصل، ورئيس الحزب الدكتور سمير جعجع دعا رئيس الحكومة سعد الحريري إلى الاستقالة. أما إن لم يشأ الاستقالة فهذه هي الإمكانيات الضعيفة المتاحة أمامه كي ربما يتم تهدئة الشارع، لكني لست جد متفائلة بأن المحظور لن يقع”.

وأوضحت شدياق أن “الموقف النهائي لم يعلن بعد. نحن نطالب الرئيس الحريري بأن يأخذ القرار بنفسه وأن تستقيل الحكومة بكاملها لكي يتم إيجاد حل ومناقشة الموضوع بطريقة تطمئن المواطن اللبناني  بأن التدهور الاقتصادي لن يكون على حسابه، أن تُتخذ خطوات عملية جريئة في كل ما يتعلق بالعلاجات والاصلاحات، لأن المواطن لم يعد يطمئن إلى الوعود، وهذا لسوء الحظ ما كنا نقوم به، نقول بالخصخصة ومراقبة المعابر الشرعية وغير الشرعية، لكن عملياً كل ذلك لم يحصل”.

وفي حال الاستقالة ألا تخشون أن تشكَّل حكومة من الطرف الآخر وتدير البلد وتكونون أنتم معارضة؟ اعتبرت شدياق أنه “إذا وقفت ما كان يعرف بـ 14 آذار ضدها، لن تكون لها المشروعية. لكن إذا خرج فريق لوجه، القوات أو الحزب التقدمي الاشتراكي أو تيار المستقبل، ربما يعينون وزراء مكاننا. وصوتنا الذي كان يعترض على بعض القرارات غير السيادية في موضوع العلاقات مع سوريا ونظام بشار الأسد، وحتى في ما يتعلق بالمواضيع الداخلية والمطالبة بأن تكون القيادة فقط للدولة اللبنانية وليس لدولة رديفة. كل هذه المواقف لن تعود لتتظهَّر داخل مجبس الوزراء، هذا دور كنا نقوم به بشكل متواصل وكنا الصوت الصارخ في البرية لهذه الناحية. لا أحد منّا متمسك بالسلطة، لكن استقالة أربعة وزراء لا تفي بالغرض، يجب أن تستقيل كل الحكومة، أن يعلن رئيس الحكومة استقالته لكي لا يعود هناك من ميثاقية. إذا أرادوا أن يشكلوا حكومة من دوننا فليحكموا لوحدهم ولنر كيف بإمكانهم أن يحكموا بلداً على طريقتهم. لا، ليس هذا الحل”.

واضافت: “هذا سيف ذو حدين. إذا أرادوا أن يحكموا البلد لوحدهم من دون فريق بكل ما كان يمثله 14 آذار، لا أدري أي شرعية دولية سيتمكنون من أخذها. المجتمع الدولي، وليس لأسباب سياسية، بل يثقون بنا من خلال التعاطي معهم بأننا نحن من نطالب بأن يكون هناك شفافية في التعاطي مع الملفات، وأن يكون هناك رقابة واحترام للمواثيق الدولية والابتعاد عن الفساد. بينما هناك فريق معين لا يمكنه الإدعاء بأنه سيتمكن من إدارة البلاد لوحده وأن يحظى بدعم المجتمع الدولي، إلا إذا أراد أن يرتمي نهائياً في حضن المحور السوري التابع لبشار الأسد والمحور الإيراني، وعندها نكون قد ضحينا بلبنان”.

ولفتت شدياق إلى أننا “كنا اتخذنا قرارنا يوم أمس بعدم المشاركة في جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد اليوم وانتقلت من السراي إلى بعبدا. فالأجواء التي تحيط بكل الموضوع تجعلنا نحسّ مع المواطن اللبناني، وكم كنا نادينا في الأساس أنه من المفترض أن تكون الخطوات عملية وفاعلة لمعالجة الوضع، أكثر من اللقاءات والاجراءات التي تكون غالباً موضعية ولا تؤدي الى النتيجة المرجوة. لن نشارك بانتظار أن يُتخذ القرار النهائي حول مصيرنا في الحكومة وماذا سنقرر لناحية الاستمرار فيها أو الانسحاب”.

وأضافت: “الجميع يتذكر أن الدتور جعجع حذر أكثر من مرة وتحديداً في لقاء بعبدا الاقتصادي وقال إن هذه الحكومة لا يمكنها أن تكمل بالطريقة التي تعمل بها، ويجب أن تستقيل هذه الحكومة وأن تأتي وجوه من خارج المألوف ومن خارج هذه الطبقة لكي تنقذ الوضع مما هو فيه،، فلم يقتنعوا معنا. وحتى نحن على طاولة مجلس الوزراء ربما كنا لا نلقى تجاوباً مع مطالبنا دائما، وحاول ربما رئيس الحكومة أن يجمع الأمور من طرفيها لكن الوقت كان داهماً”.

واشارت إلى أننا “كنا عزمنا أمس الذهاب إلى مجلس الوزراء لكن كنا قررنا التصويت ضد الموازنة في حال عدم الأخذ بالاصلاحات التي نطالب بها، وهذا كان معلوماً”. لافتة إلى أننا “ندرس خطواتنا وبعدها نقرر، فالشعبوية سهلة ويمكن للبعض اطلاق شعارات طنانة ومن ثم التراجع عنها. قررنا أمس عدم التصويت مع الموازنة، واليوم قررنا عدم المشاركة في جلسة مجلس الوزراء. أما الخطوات اللاحقة فسنوافيكم بها تباعاً”.

وعن مطالبة الناس بانتخابات نيابية مبكرة، أوضحت شدياق أننا “لم نتخذ قراراً نهائياً في هذا الموضوع بعد، لكن إذا جرت الانتخابات النيابية اليوم نحن نكون من الشاكرين لمثل هذه الخطوة، لكن لا يمكن الآن استباق الخطوات”.

Exit mobile version