
حانت ساعة الحقيقة. حانت ساعة الانفصال بين الحكام والمحكوم. حانت ساعة تعبير الشعب عن رغبته في التغيير الحقيقي لهذه الطبقة الحاكمة التي لم تكن تبالي الا بالصفقات والمحاصصة السياسية والوظيفية. حانت الساعة ليضع اللبنانيون خطا فاصلا للمزرعة التي استفحلت معالمها وباتت تهدد لقمة العيش واخر انفاس الاوكسجين للتنفس.
حانت ساعة تحرر اللبنانيين من طائفيتهم ومناطقيتهم. نعم نريد اسقاط دولة المزرعة، قالها البشير ورحل قبل تحقيق الامل والطموح. حانت الساعة لتنتهي عربدة الاستكبار والعجرفة باسم حجم الكتل والثلث المعطل وسواها. حانت الساعة لينتهي تجاهل الحكام الم الشعب، وصرخات المواطن الذي يئن تحت وطأة انحدار القوة الشرائية وعواصف تدني التصنيفات المالية.
حانت الساعة لينتهي تلاعب بعض القوى السياسية بالشعب باغداق الوعود التي بقيت حبرا على ورق، فالساعة اليوم للمحاسبة. حانت الساعة ليبقى السياسيون في منازلهم، ويستقيلوا، كي لا نقول في السجون، وقد تحول الحكم الى انتفاع للازلام والمحاسيب، فتحولت الدولة الى تقاسم كعكة الانتفاع والمنتفعات وثمار جنة الحكم.
حانت الساعة لتسقط تلك المنظومة الفاسدة والفاسقة والماجنة، وقد ابتعدت عن الشعب وانفصلت عنه وباعته نقدا بعدما باعته كلاما غير منتج. حانت الساعة لتسقط المزرعة لا بل العذبة العائلية الموزعة حصصا ومنافع بين رؤسائها.
نعم لاسقاط دولة المزرعة لا النظام
نعم لإسقاط دولة المحاصصة والفساد
نعم لإسقاط تركيبة الفوضى المنظمة
نعم لإسقاط سلطة الرؤوس الحامية من اجل قيام دولة نظيفة تقدم على الاصلاحات الاقتصادية والمالية تلقائيا من دون منة ولا انتظار العالم ليدفع بهم رغما عنهم ومن دون ان يحولوا لبنان الى اضحوكة المجتمع الدولي الذي ينتقد حكامه لقصورهم عن اطلاق ورشة الاصلاحات بعيدا عن حسابات المحاصصة والمنفعة.
لعبوا بالنار بما فيه الكفاية، لعبوا بمصير اللبنانيين بما فيه الكفاية، نعم لحكومة انقاذ وطني من اخصائيين، نعم لحكومة تدير مصالح الشعب بكفاءة ووطنية ونظافة كف.
لا لانتخابات نيابية مبكرة تعيد انتاج اصطفافات مناطقية وحزبية معروفة النتائج سلفا، ما لم يضمن اللبنانيين عدم عودتهم الى تلك الاصطفافات وهم أنفسهم تنتخبوا المجلس النيابي الحالي.
صوت الشعب من صوت الله. الهم ان يكون الشعب شعبا واحدا وقلبا واحدا وهدفا واحدا. هنا التحدي للساعات المقبلة.
