Site icon Lebanese Forces Official Website

لبنان اليوم بين 2005 و2018… ثورة ضد محتل “الكرامة” ‏

لبنان اليوم قلب الطاولة على من أراد قلبها.‏ لبنان اليوم مشتعل بلهيب الثورة والصمود من أجل التغيير الفعلي والإصلاح ‏الحقيقي.‏

لبنان اليوم يطالب بإسقاط النظام لأن الكيل قد طفح وحان الوقت ‏للتخلص من كل مكامن الهدر والفساد والخوف من الغد ‏والخوف على لقمة العيش والمستقبل والحاضر والسكن والبنزين ‏والخبز والكهرباء والمياه والعلم والطبابة وغيرها الكثير .‏

لبنان اليوم ثائر في وجه القمع والخنوع والوقاحة والحقارة ‏السياسية! عذراً، فقد وصلت الأمور إلى حدّها في هذا الوطن، ‏الوطن الذي قيل عنه يوماً وطن الحريات، لكن اليوم، ويا للأسف، ‏بات مقموعاً، يعشعش في زوايا غرفه فساد وجشع ‏لم نعرفه من قبل.‏

لبنان اليوم، هو اللبنان الذي عرفناه العام 2005، في ذلك الوقت ثار ضد المحتل واليوم يثور ضد محتل كرامته وحقوقه.‏

لبنان اليوم خلع قناع الخوف وأكد أن ما بعد 17 تشرين الأول حتماً لن ‏يكون كما قبله، والسلطة البالية ماتت موتاً سريرياً.‏ الشعب قال كلمتها بالفم الملآن، “لا نريد هذه السلطة الحاكمة”.

لقد اكّدت الناس في احتجاجات اليومين الماضيين أنّ أزمة البلد لا ‏تنتهي بحلول ترقيعية، بل باتت تتطلب حلولاً جذرية، فأي حلول يمكن ‏الوصول اليها؟ ومن سيطرحها؟ وهل الحل باستقالة الحكومة؟

في السياق، علمت “الجمهورية” انّ اتصالات بدأت اعتباراً من ليل ‏الخميس الجمعة، وتكثفت يوم أمس، ما بين الرئيسين الجمهورية ميشال عون ‏والحكومة سعد الحريري، وايضاً بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس ‏الحكومة، الذي جرى اكثر من اتصال بينه وبين وزير المال علي حسن ‏خليل في الساعات الماضية. وفي السياق نفسه، ترددت معلومات عن ‏تواصل جرى على خط الحريري – حزب الله.‏

وكشفت مصادر مطلعة على اجواء الاتصالات لـ”الجمهورية”، انّ ‏الحريري بدا فيها في ضيق شديد مما بلغته الأمور، ملاحظاً انّ بعض ‏التحركات الاحتجاجية التي جرت غير بريئة، طارحاً حولها الكثير من ‏علامات الاستفهام.‏

وبحسب المصادر، فإنّ موضوع الاستقالة، هو خيار مطروح لدى ‏الحريري، انما هو آخر الدواء، اذ لا تزال هناك خيارات ‏اخرى لديه، من دون ان تحدّد مصادر المعلومات ماهيتها.‏ واكّدت المصادر انّ خيار الاستقالة مرفوض بشكل قاطع لدى الرئيس ‏بري، لانّ البلد لا يحتمل، وانّ خطوة كهذه لا تحلّ المشكل القائم، بل ‏تزيد الامور تعقيداً.‏

كما علمت الجمهورية أن بعد “رسالتي” الوزير جبران باسيل والحريري: فترة الـ72 ساعة التي حدّدها الحريري، لن تأتي ‏بمعجزة، بل اقصى ما يمكن الوصول اليه هو بلوغ حل ترقيعي، ‏يجري التداول به، ومفاده ان يعلن التيار الوطني الحر موافقته على ان ‏يُحال مشروع موازنة العام 2020 الى المجلس النيابي بمضمون رقمي ‏يحدّد الواردات والنفقات، ومن دون ان يقترن المشروع بالاصلاحات، ‏على ان تأتي سلّة الاصلاحات عبر مشاريع قوانين على حدة، تحال ‏الى المجلس النيابي في اوقات لاحقة.‏

من جهتها، تعتبر مصادر “الشرق الأوسط” أن باسيل يتحمل مسؤولية مباشرة حيال الإخفاق الذي أصاب “العهد ‏القوي” وإن كان يؤخذ على الأخير بأنه لم يبادر إلى وضع حد للشطط ‏الذي ذهب إليه بعيداً باسيل الذي لم يتردد في تقديم نفسه على أنه ‏‏”الرئيس الظل”.‏

واعتبرت أن باسيل كان وراء عدم تفعيل العمل الحكومي، وقالت إن ‏حكومة العهد الأولى كما يسميها رئيس الجمهورية، تحمّل ‏رئيسها الكثير وسعى إلى تدوير الزوايا، لكن باسيل هو من أوصد الباب في ‏وجه المحاولات الرامية إلى نقل البلد من التأزّم إلى الانفراج، ‏خصوصاً في ضوء الإنجاز الذي حققه الحريري من خلال تجاوب ‏المجتمع الدولي مع رغبته بإنجاح مؤتمر “سيدر” لمساعدة لبنان في ‏النهوض من أزماته الاقتصادية والمالية.‏

وتوقّفت أمام ما اعتبرته “اصرار باسيل على افتعال المشاكل التي ‏كانت وراء تفخيخ معظم جلسات مجلس الوزراء لمنعه من رفع ‏منسوب إنتاجية الحكومة وعطاءاتها”.‏

في المقلب الآخر، أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن ‏‏”بياناتنا بين اليوم والأمس وما قبله أوضحت كأننا بحكم المستقلين، ‏لأن لا قناعة لدينا بأن هذه الحكومة يمكنها أن تصل إلى أي مكان ‏إلا أن جل ما في الأمر أن لدينا علاقات سياسيّة مع تيار المستقبل ‏والحزب التقدمي الاشتراكي من أجل التنسيق وربما نخرج سويّة من ‏الحكومة”.‏

وأضاف جعجع خلال برنامج “صار الوقت” عبر “‏mtv‏”، أننا “لا ‏نجد أنفسنا في هذه الحكومة، والاتصالات مستمرّة مع المستقبل ‏والاشتراكي من أجل تنسيق الموقف، ورئيس الحكومة سعد الحريري ‏يريد أن يستمهل قليلاً ولا مشكلة في الأمر إلا أن المغزى أننا لا نرى ‏فائدة من هذه الحكومة”.‏

بدوره، اعتبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن ‏‏”الحريري توجه خلال كلمته أمس إلى حزب الله ‏والى سائر الفرقاء وكلامه يعني هل لا تزال التسوية قائمة”، مشيراً ‏إلى أننا “نعيش 7 ايار اقتصادي ونحن أردنا المشاركة لكن غير ‏مرغوب فينا من بعض الناس”.‏

وأوضح أنني “قلت للحريري ان 72 ساعة قد لا تغير أي شيء وقد ‏تزيد الضغط الشعبي وأقول له كفي وأنا بطلع من الحكم، وافضّل ان ‏ابقى في المعارضة الهادئة والموضوعية”، مشيراً إلى ان جعجع اتصل بي وقلت له اننا ركبنا ‏السفينة مع الحريري سويا ولن نتركها إلا سويا وأنه علينا أن نتضامن ‏سويا”.‏

وعلى وقع الاحتجاجات التي تعم كافة المناطق اللبنانية، أعلنت جمعية ‏المصارف في لبنان استمرار إغلاق المصارف في جميع المناطق اليوم السبت. وأكدت في بيان أن القطاع سيظل حريصاً على صون ‏مصالح العملاء وتلبية حاجات الزبائن بأسرع ما يمكن فور عودة ‏الاستقرار.‏

بدوره، أعلن وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب في بيان إقفال ‏المدارس والثانويات الرسمية والخاصة والجامعات اليوم السبت.

من ناحيتها، حذرت كل من فرنسا والسعودية والإمارات رعاياها في ‏لبنان إلى تجنب أماكن التجمعات وبخاصة في وسط بيروت وأخذ ‏الحيطة والحذر.‏

Exit mobile version