من الشعب ومع الشعب تعود

نشكرك ونحمدك يا رب على إستفاقة الشعب اللبناني وأخيراً من سباته المدقع الذي أوصل المسؤولين الى أن ينهبوه على السكت مطمئنين البال أنه لن يستفيق.

التراكمات والسلوك اللاأخلاقي لأهل السلطة الجشعة التي لم تشبع بعد من النهب وتفقير الشعب، أدى الى هذا الإنفجار الشعبي الكبير على كل الأراضي اللبنانية.

الملفت ما يحصل في المناطق الشيعية التي تقع تحت السيطرة القمعية للثنائي الشيعي والتي لم نعهدها سابقاً وهي تستحق منا ألف تحية وتحية، على الجرأة التي أظهرها إخواننا وأخواتنا الشيعة في وجه كل قمع وتسلط، وإنضمامهم الى أهلهم من الطوائف الأخرى في مشهد يُكبِّر القلب ويُعطينا أملاً كبيراً في بناء وطن حرّ مستقل لجميع اللبنانيين على السواء.

أما بما يتعلق بحزب القوات اللبنانية، لقد طُرح موضوع الإستقالة من الحكومة منذ أشهر وبالأخص بعد إقرار موازنة الـ2019، لكن الخروج منها حينها، كان سيفسح المجال أمام النهمين ويترك لهم الساحة لـ”يلهطوا” ما أمكن من مال الدولة.

في الحكومة السابقة والحالية إستطاع وزراء القوات تعطيل صفقات مشبوهة عدّة داخل بعض الوزارات، وأبرزها صفقة البواخر، التي أدت الى نزاع وقطيعة مع التيار الوطني الحر، ما وفّر مئات ملايين الدولارات على الشعب اللبناني، وهي بالتالي لم ولن ولا يمكن تصنيفها على أنها من ضمن هذه السلطة الحاكمة، لأن كل الإصلاحات التي كانت تنادي بها والتي يريدها اليوم كل اللبنانيين، لم تلقَ آذاناً صاغية عند أهل القرار.

 

اليوم وبعد إستفاقة الشعب، أصبح بالإمكان الإستقالة لأن ما تبقى من حكومة لن يكون قادراً على عقد أي صفقات مشبوهة، إذا صمد طبعاً، وبالتالي عادت “القوات” الى موقعها الطبيعي، فهي من الشعب ولا يمكنها أن تكون إلا الى جانب شعبها، وهي لم تعمل يوماً إلا من خلفية المصلحة الوطنية العليا للشعب اللبناني.

 

أما لتلك الرؤوس الحامية التي نراها على الشاشات والتي تظن أنها الإسكندر الفاتح وتطلق الشتائم في كل الإتجاهات، نسألها، “يوم كانت القوات تقاتل دواعش ذاك الزمان الذين أرادوا لبنان الوطن البديل، أين كنتم”؟؟

يوم واجهت القوات بلحمها الحي الإحتلال السوري لمنعه من قضم لبنان، أين كنتم؟؟

يوم قاومت القوات النظام الأمني اللبناني السوري الذي كان يحكم لبنان ويسيطر على ما تبقى فيه من سلطة، أين كنتم؟؟

يوم كانت القوات من قائدها الى أصغر مناصر فيها، يساقون الى أبشع وأفظع السجون على مدى سنوات لأنهم فقط ضد إبتلاع لبنان، أين كنتم؟؟

لا وألف لا. لا أحد يستطيع أن يلوث سمعة “القوات” وصورتها، حتى ذاك الإحتلال المجرم الحاقد لم يتمكن من ذلك.

وزراؤها من أنظف الوزراء، الذين وبالرغم من كل الجهود التي بُذلت، لم يتمكن أحد من أن يسجل عليهم أي تورط بملفات الفساد أو الصفقات المشبوهة.

ولمن نسي، القوات حصدت 15 مقعداً نيابياً في الإنتخابات النيابية الأخيرة، وحدها، من دون أي تحالفات مع أي فريق آخر، حيث تكتلت كل الأحزاب ضدها.

إن كان سيُكتب يوماً أن تقوم دولة فعلية في لبنان، فهذا حتماً سيكون بتعاون كل مَن يشبه “القوات اللبنانية” في نزاهتها وصلابتها ووطنيتها وشبك الأيدي معها، للوصول الى الهدف المنشود من كل فئات وطوائف الشعب اللبناني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل