سليماني في بيروت لمواجهة إسقاط الحكومة

أكد مصدر رفيع المستوى في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن “المجلس عقد اجتماعاً طارئاً ‏في طهران بشأن لبنان فور اندلاع الاحتجاجات فيه، بمشاركة ‏مندوبي وزارة الخارجية والحرس الثوري وممثلين عن حزب ‏الله “.‏

أضاف المصدر، ‏لصحيفة “الجريدة” الكويتية، أن “المجتمعين أجمعوا على أن التظاهرات ‏شرعية وعفوية وغير مدعومة من أي فريق سياسي أو دولة ‏أجنبية، وتقرر أن يتم الإيعاز إلى حلفاء طهران اللبنانيين بعدم ‏المشاركة فيها، والتعامل معها بهدوء، والاكتفاء بمراقبة ‏الأوضاع”.‏

ولفت إلى أن المسؤولين الإيرانيين اتفقوا مع مندوبي حزب الله ‏خلال الاجتماع، على الخطوط العريضة لكلمة الأمين العام ‏للحزب حسن نصرالله، الذي يعكس بطبيعة الأمر موقف ‏طهران، وأبرز هذه الخطوط دعم بقاء الحكومة مع إيجاد ‏إصلاحات عاجلة.‏

وذكر أن مندوبي حزب الله أشاروا إلى فشل رئيس الحكومة ‏سعد الحريري في الحصول على أي مساعدات من أوروبا أو ‏الدول العربية، وأكدوا أن الضغط الأميركي على المصرف ‏المركزي اللبناني الهادف إلى رصد أي محاولة إيرانية ‏للالتفاف على العقوبات أدى إلى كسر مبدأ السرية المصرفية، ‏مما أثار تخوف الكثير من المودعين الكبار الذين بادروا إلى ‏سحب أرصدتهم، الأمر الذي أدى إلى انكشاف مالي، وضاعف ‏الأزمة الاقتصادية.‏

وأشار إلى أن السبت الماضي كان دراماتيكياً لناحية تغير ‏النظرة الإيرانية للاحتجاجات، مع تلقي تقارير بأن هناك ‏محاولة دولية إقليمية من خصوم إيران لإسقاط حكومة ‏الحريري، وإحراج حزب الله عبر إفشال عهد الرئيس ميشال ‏عون، وإبقاء البلاد في حالة فراغ دستوري، بهدف تغيير ‏قواعد اللعبة السياسية.‏

وأوضح أنه على إثر التقارير الجديدة، عقد المجلس الأعلى ‏للأمن القومي اجتماعاً ثانياً مخصصاً للشأن اللبناني، استعرض ‏خلاله مندوبو حزب الله ما اعتبروه مخططاً دولياً- إقليمياً ‏لإسقاط العهد والحكومة.‏

وتابع أنه، بحسب حزب الله، فإن حاكم المصرف المركزي ‏اللبناني رياض سلامة يعتبر اللاعب الأساسي في هذا ‏المخطط، إذ طلب منه عدم الامتثال لتغيير سياسات المصرف، ‏أو تعديل ديون الحكومة، أو الفوائد المتراكمة عليها.‏

ولفت المصدر إلى أنه على ضوء هذا الاجتماع اتُّخِذ قرار ‏بإيفاد قائد «فيلق القدس» اللواء قاسم سليماني إلى بيروت ‏بصلاحيات استثنائية لمواجهة المخطط.‏

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل