
افتتاحية صحيفة النهار
الانتفاضة تستمر … والحكومة لا تستقيل
ضاقت السلطة ذرعا بالحراك المدني الذي ولد انتفاضة غضب عمت كل المناطق، ومنها مناطق لم تعرف الحركة الاعتراضية على هذا النحو من قبل، وشكلت طرابلس وصور المثالين الصارخين على تحدي المفروض ورفض السائد. كما ان الحراك في المناطق المسيحية بدأ يرسم صورة جديدة للعبة السياسية التي تقض مضاجع العهد، وقد ظهر الاستياء واضحاً في صفوف “التيار الوطني الحر” عبر مناصريه واعلامه ووسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به، فركز حملته على اتهام “القوات اللبنانية” بتحريك الشارع ضد العهد.
وبعد محاولة ايصال رسائل في ساحة الشهداء أول من أمس من شبان ركبوا الدراجات النارية ورفعوا اعلام حركة “أمل” و”حزب الله”، شوهد مناصرو “امل” في مناطق جنوبية عدة يحملون السلاح، ويعتدون على أشخاص وجهوا الشتائم الى الرئيس نبيه بري وعائلته. على خط اخر، دعا النائب زياد اسود “التيار” الى الاستعداد من غير ان يحدد الوجهة المقبلة، اما النائب السابق نبيل نقولا فدعا الجيش الى استعمال القوة ضد المتظاهرين.
وقوبل هذا الكلام، وشائعات عن تراجع الحراك، باقبال على الساحات ازداد الى حد كبير مساء أمس، مع دعوات الى استقالة وزير التربية اثر قراره فتح المدارس اليوم (قبل ان يتراجع عنه مساء)، وقرار رئيس الجامعة اللبنانية فتح الصفوف، واتهامهما بالسعي الى احباط الحراك.
وسرت شائعات مساء عن استقالة الحكومة في الساعات المقبلة، وهو ما نفته مصادر متابعة لـ”النهار”، خصوصاً في ضوء الدعم الذي تلقاه الرئيس سعد الحريري من سفراء عرب وأوروبيين للمضي في القرارات الانقاذية التي اتخذها مجلس الوزراء في جلسته الاخيرة. وأفادت المصادر ان جلسة جديدة للمجلس ستعقد الخميس لوضع الخطوات التنفيذية لتلك القرارات.
وفي اتصال بين الرئيس الحريري والرئيس نبيه بري مساء أمس تناولا فيه اخر التطورات، رد الحريري على الشائعات التي راجت عن اتجاهه إلى الاستقالة، وأكد لبري كما علمت “النهار” أنه مستمر في تحمل مسؤولياته.
وكان بري رأى أن الورقة الإصلاحية التي قدمتها الحكومة مهمة وان ” العبرة في التنفيذ”. وأوضح أمام زواره ان “الحراك الحاصل في الشارع ليس طائفياً ولا مناطقياً. الورقة مهمة ، لكن المطلوب هو التنفيذ السريع، خصوصاً ان الحكومة وضعت نفسها أمام مواعيد محددة. وأقول عليها أن تلتزم المواعيد التي حددتها. وقال إن الخطوة الإيجابية التي اقدمت عليها الحكومة في موازة القرارات التي اتخذتها هي إرسال الموازنة إلى مجلس النواب في المهلة الدستورية.
وأضاف ان ” البنود الإصلاحية التي تحتاج إلى قوانين عرضها وزير المال علي حسن خليل مع الرئيس الحريري، خصوصاً ان البرلمان على استعداد لإقرارها في وقت سريع، ولا ينقص هذه المشاريع الجاهزة سوى توقيع مرسوم إحالتها مجلس النواب”.
من جهة أخرى، نقل مكتب الحريري عن منسق الأمم المتحدة في لبنان قوله إن حكومات أجنبية عبرت عن تأييدها لأهداف الإصلاح التي حددتها الحكومة.
وكان الحريري التقى مجموعة الدعم الدولية للبنان التي تضم سفراء الولايات المتحدة اليزابيت ريتشارد، روسيا ألكسندر زاسبيكين، فرنسا برونو فوشيه، بريطانيا كريس رامبلينغ، ألمانيا جورج برغيلين، إيطاليا ماسيمو ماروتي، الاتحاد الأوروبي رالف طراف، القائم بالأعمال الصيني جيانغ زويانغ، المنسق الخاص للأمم المتحدة يان كوبيتش وممثل جامعة الدول العربية السفير عبد الرحمن الصلح.
وحضت مجموعة الدعم الدولية “المسؤولين والجهات السياسية الفاعلة في لبنان الى الاستماع إلى المطالب الشرعية التي يطرحها الناس، والعمل معهم على الحلول ومن ثم على تطبيق هذه الحلول، والامتناع عن الكلام والأفعال التي يمكن أن تلهب التوترات وتحرض على المواجهة والعنف”.
وتوقّع مستشار رئيس الوزراء نديم المنلا، أنّه “أن يكون رد فعل المانحين الأجانب على الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة إيجابيًّا للغاية”. وأشار الى أنّها “تبعث برسالة واضحة أنّ البلاد تتعامل مع عجز الموازنة”.
وشدَّد في حديثٍ الى وكالة “رويترز”، على أنّ “بعض الجماعات السياسية اقترحت إجراء تعديل وزاري وأنّ مثل هذه المسألة ستُحسَم خلال أيام لكنها لم تصل بعد إلى حدِّ النقاش الجاد ولم تصدر عن الرئيس سعد الحريري”.
وقد شجعت باريس “الحكومة اللبنانية على المضي قدماً في الإصلاحات الضرورية لإنعاش الاقتصاد”، مؤكدة أنها ما زالت ملتزمة تنفيذ القرارات المتخذة خلال مؤتمر للمانحين العام الماضي”.
وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أنييس فون در مول في بيان: “فرنسا تولي أحدث التطورات في لبنان اهتمامها، وتدعو للمحافظة على الطابع السلمي للاحتجاجات والاحترام الصارم لحق جميع اللبنانيين في التظاهر.وتجدد تشجيعها للحكومة اللبنانية على تطبيق الإصلاحات الضرورية من أجل استعادة الاقتصاد اللبناني وصيانة الخدمات العامة المقدمة من الدولة، بما يعود بالمنفعة المباشرة على جميع المواطنين اللبنانيين.”
واضافت: “فرنسا تقف مع لبنان. ومن هذا المنظور فإننا ملتزمون، مع شركائنا الدوليين، التنفيذ السريع لقرارات مؤتمر سيدر في باريس في نيسان 2018”.
**********************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت: السلطة تتراجع عن تعديل حكومي … وفرنسا تتابــع باهتمام آخر التطورات
في اليوم التالي لإعلان رئيس الحكومة سعد الحريري ورقته الإصلاحية الاقتصادية والمالية، عاودت الإنتفاضة الشعبية في الشارع إثبات نفسها متجاوزةً هذه الورقة، ضاغطةً على الحكومة لتقديم تنازل جديد، وبدا أنّ البلاد دخلت في الجولة الثانية من الكباش، ما يعني أنّ لعبة عضّ الأصابع بين الحكومة والشارع مستمرّة. ودلّ الحشد الشعبي أمس الأوّل وأمس، إلى أنّ الحراك ما زال محافظاً على قوّة الدفع والاستمرار حتى تحقيق المطالب.
على وقع استمرار الإنتفاضة الشعبية في بيروت وضواحيها ومختلف المناطق، وما يرافقها من اقفال طرق عامة ودولية، شدّدت مصادر ديبلوماسية أوروبية أمس، على ضرورة حماية المتظاهرين أثناء التعبير عن مواقفهم ومطالبهم. وفي السياق هذا شدّد سفير روسيا ألكسندر زاسبيكين على ضرورة عدم إفساح المجال امام دول خارجية للدخول على خطّ الإنتفاضة الشعبية، لكي لا تذهب الأوضاع في اتجاهات أخرى.
وفي هذا الإطار، وزّعت السفارة الفرنسية بياناً جاء فيه أنّ «فرنسا تتابع باهتمام كبير آخر التطورات التي حصلت في لبنان، وتدعو إلى الحفاظ على سلمية الحركات الاحتجاجية، والاحترام التامّ لحقّ جميع اللبنانيين في التظاهر. وهي تكرر تشجيعها الحكومة اللبنانية على إنجاز الإصلاحات الضرورية، بهدف السماح بإعادة إنعاش الاقتصاد اللبناني وتقديم الدولة للخدمات العامة التي تعود بالمنفعة المباشرة على جميع المواطنين اللبنانيين». وختم البيان: «تقف فرنسا إلى جانب لبنان. ومن هذا المنطلق، التزمنا مع شركائنا الدوليين التطبيق السريع للقرارات التي اتخذت في إطار مؤتمر سيدر».
وإلى ذلك قالت مصادر ديبلوماسية أوروبية أنّ هناك إصراراً أوروبياً ولدى العواصم الغربية على بقاء الحريري في رئاسة الحكومة لأنّه يشكّل في رأيها الضمان للدول الأوروبية والضمان لمؤتمر «سيدر» الخاص بلبنان.
لا استقالة ولا تعديل
وفي أجواء الحراك الشعبي الذي تواصل فصولاً، بدت فكرة تعديل الحكومة التي طرحها البعض غير ذي موضوع، إذ أن بعض أهل السلطة تجاوزوها الى البحث في تعيين بدلاء لوزراء «القوات اللبنانية» المستقيلين، كذلك تجاوزوا ما همس به البعض من فكرة تأليف حكومة غير كبيرة. وفي وقت أبلغ رئيس الحكومة سعد الحريري رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ استقالة الحكومة أو تعديلها ليسا واردين لديه. وكانت جرت اتصالات بين المعنيين لإجراء تعديل حكومي.
وكان السيناريو أن يطلب رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة من بعض الوزراء تقديم استقالاتهم رضائياً لتلافي اللجوء الى البند 2 من المادة 69 من الدستور، التي تقضي بإقالة الوزير بمرسوم يصدره رئيسا الجمهورية والحكومة بعد موافقة أكثرية الثلثين الوزارية.
وفي ضوء تزايد الحديث عن تغيير أو تعديل حكوميين علمت «الجمهورية» انّ اتصالاً جرى ليل امس بين بري والحريري أكّد خلاله الأخير «انّ الحديث عن استقالة الحكومة ليس وارداً وليس مطروحاً على الإطلاق، وبالتالي لا استقالة ولا تعديل للحكومة، والأولوية للتنفيذ السريع للمقررات التي انتهى اليها مجلس الوزراء».
بري
وقال بري امام زواره أمس: «الأهم من الورقة الإصلاحية هو الحراك الشعبي الذي لم يكن طائفياً ولا مناطقياً، بل عبّر عن كل لبنان، وكلّ ما تمّ التوصل اليه من قرارات هو نتاج لهذا الحراك. ولفت الى انّ «هذا الجوّ الحالي كان في الإمكان الاستفادة منه لجهة طرح المسائل الاكثر اهمية لاسيّما منها موضوع إلغاء الطائفية السياسية، والدولة المدنيّة وقانون الانتخابات الذي يؤدي اليها».
وقال بري: «الورقة الإصلاحية مهمة، وكما سبق وقلت الأهم هو التنفيذ السريع، أي العبرة في التنفيذ، خصوصاً أنّ الحكومة وضعت لنفسها مواعيد محددة، وأنا اقول أن على الحكومة أن تلتزم بالمواعيد التي حدّدتها». وأضاف: «حتى الآن أرى أن الخطوة الإيجابية الوحيدة والملموسة التي حصلت في موازاة مقررات الحكومة هي إرسال الموازنة الى المجلس النيابي ضمن المهلة الدستورية. علماً أنني قد أبقيت مجلس النواب مفتوحاً حتى السابعة مساء الاثنين، وتلقيناها وسأبلغها الى لجنة المال والموازنة في الساعات المقبلة. وسأطلب من رئيس اللجنة الإسراع في مناقشتها، خصوصاً وانها كما وردت من الحكومة أسهل بكثير من الموازنة السابقة، والتي قد لا تحتاج الى فترة طويلة من الدرس، وبالتالي يؤمل أن تنجز في مجلس النواب في أسرع وقت ممكن. أمّا في ما يتعلق بالبنود الإصلاحية الأُخرى التي تحتاج الى قوانين، فهذا أمر يجري البحث فيه، وقد عرضتها بالتفصيل مع الوزير علي حسن خليل».
وحول مجموعة القوانين الإصلاحية، قال بري: «انّ المجلس النيابي على استعداد لإقرار هذه القوانين في وقت سريع، وخصوصاً انّ احالتها الى المجلس النيابي لا تتطلب وقتاً، لأنّ هذه المشاريع جاهزة ولا ينقصها سوى توقيع مرسوم إحالتها الى مجلس النواب».
وردّاً على سؤال حول استقالة وزراء «القوات اللبنانية» من الحكومة قال بري: «لو استُشرت في هذا الامر قبل حصوله لنصحت بعدمه، أما وقد حصل فأنا أميل الى التريّث في حسم الموضوع، وأعتقد أن هناك فرصة يجب ان تُعطى، فربما تطرأ ظروف أو تنجح اتصالات في حمل «القوات اللبنانية» على إعادة النظر في استقالة وزرائها».
الى ذلك، علمت «الجمهورية» انّ وزير المال علي حسن خليل قد زار الحريري أمس وبحثا في مجموعة القوانين الإصلاحية، وبدا انّ هناك استعجالاً لإنجازها سريعاً. وعُلم انّ الحريري الذي تابع اتصالاته، سيلتقي حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ظهر اليوم، ثم يرأس اجتماعاً للجنة الإصلاحات للبتّ في 3 مشاريع ملحّة وردت في الورقة الإصلاحية وهي موضوع التهرّب الضريبي، واستعادة الأموال المنهوبة وتعديل قانون الكهرباء الرقم 462 بما يسهّل تعيين الهيئة الناظمة التي تشرف على تنفيذ خطّة الكهرباء. وفي حال تمّ الانتهاء من هذه المشاريع في لجنة الإصلاحات اليوم قد يدعو الحريري الى جلسة لمجلس الوزراء غداً الخميس لإقرارها، وهذا يدلّ الى استعجال واضح لدى رئيس الحكومة لوضع ورقة الإصلاحات موضوع التنفيذ السريع.
مجموعة الدعم
وكان الحريري اجتمع أمس بسفراء دول مجموعة الدعم الدولية للبنان، وبحث معهم في ورقة الإصلاحات المالية والاقتصادية. وقال المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش بعد اللقاء انّ الحريري «أطلع السفراء على جدية الإجراءات التي طال انتظارها والتي اتخذتها الحكومة، سواء أكانت جزءاً من مشروع موازنة 2020 لكي يتمّ إقرارها ضمن المهل الدستورية، أم من خارج الموازنة». وأشار الى إن المجموعة عبّرت عن دعمها للورقة ورأت أنّها «تتماشى مع تطلعات الشعب اللبناني».
وقالت مصادر السراي الحكومي لـ«الجمهوريّة» انّ اللقاء عقد بناء على دعوة الحريري وتمنّي بعض السفراء الذين رغبوا في التشاور في مستجدات الساحة اللبنانية. وشرح رئيس الحكومة للحاضرين الظروف التي أدّت الى اتخاذ القرارات الاقتصادية والمالية، والآليات السياسية الحكومية والإدارية التي تترجمها. ولفت الحريري الى انّ موازنة 2020 باتت في عهدة مجلس النواب.
محمد فنيش
وفي المواقف قال وزير «حزب الله» محمد فنيش لـ»الجمهوريّة» إنّ «الورقة الاقتصادية هي إنجاز وثمرة من ثمرات حركة الناس الذين عبّروا عن رفضهم سياسات ضريبية، فأتت لتستجيب لمطالبهم بدءاً من مسألة إقرار الموازنة بعجز 0.6 في المئة وبلا ضرائب، أو رسوم تمسّ بالتقديمات الاجتماعية أو الأجور والرواتب، وصولاً إلى بعض البنود التي تشكّل رزمة مالية واجتماعية تساهم فعلياً في معالجة مشاكل أوّلها الإسكان والاستشفاء والفقر». وأشار إلى أنّ «البعض قد يقول أنّ ذلك سيتسبب بالانكماش لأنّ الإنفاق الاستثماري قد انخفض، لكن سيعوّض ذلك بمشاريع قوانين بقيمة 2.6 مليار من حصّة الدولة، سيتمّ من خلالها تأمين الاستملاكات والاستثمارات، وتأمين تنفيذ المشاريع المقرّة».
ولفت فنيش إلى أن لجنة وزارية ستجتمع اليوم لإقرار مجموعة قوانين تتعلّق بمكافحة التهرّب الضريبي وملفي الجمارك والمشتريات». وأضاف أنّ «اللجنة ستناقش قانون استعادة الأموال المنهوبة بآلياته، إضافةً إلى تفعيل دور القضاء». معتبراً أنّها «أمام مقاربة مالية نقدية اجتماعية واقتصادية مختلفة، لطالما كنّا ننادي بها ونأمل أن تتابع هذه الورقة الاقتصادية لضمان حسن تنفيذها».
وأكّد فنيش دعم حقّ التظاهر ضمن القانون «إنّما نحن لسنا مع تعطيل العمل، ومع فتح الطرق لأنّ هناك استحقاقات معيشية للناس». وأضاف: «إذا أردنا تعطيل العمل وشلّ المؤسسات، فسنُدخل البلد في حال من الفوضى، وذلك لا يخدم مصالح هؤلاء الناس، لذلك فإنّ تحقيق هذه المطالب يتطلّب تمكين الحكومة من القيام بدورها خصوصاً أنّه علينا أن ننظر إلى الوضع المالي وسعر الليرة».
الوضع الاقتصادي
لا تزال الورقة التي تضمّنت 24 بنداً، وقدمتها الحكومة أمس الاول موضع قراءات ونقاشات لاستبيان الخيط الاسود من الأبيض فيها. وتتضارب الآراء الاقتصادية حيالها. لكن، ومع استمرار الحراك الشعبي وقطع الطرقات، بدأت تبرز بوادر أزمات تموين وأزمات تأمين السيولة بسبب استمرار إقفال المصارف. ولعلّ المشكلة الرئيسة التي تقضّ مضاجع الناس في هذه الفترة تتعلق بالرواتب التي تبيّن انّها قد لا تصل الى أصحابها في نهاية هذا الشهر اذا استمرّ الوضع على ما هو عليه.
وفي هذا السياق، أكّد الوزير السابق مروان خير الدين، انّه طالما أنّ المصارف مقفلة لن تحصل عمليات تحويل الرواتب أكان للقطاع الخاص أم للقطاع العام. مشدداً على انّ أحداً لن يخسر حقه. فالرواتب ستُحوّل الى الموظفين في اول يوم تفتح فيه المصارف أبوابها.
وردّاً على سؤال عن مدى قدرة الناس على الصمود في ظلّ توقف الأعمال المصرفية، طمأن خيرالدين الى انّ المصارف تعمل قدر المستطاع على تأمين الاموال في أجهزة الصراف الآلي ATM ولم نشعر حتى الآن انّ هناك طلباً على السيولة بشكل خطير. (ص 11)
خطر حصول اضطرابات
الى ذلك، حذّر الخبير الاقتصادي شربل قرداحي، انّ التطورات المالية والانهيارات تتسارع دائماً مع بدء التظاهرات والاحتجاجات.
وقال لـ»الجمهوريّة» انّه اذا أصرّ الرأي العام والسوق المالية والمودعون والمستثمرون على انّ الاجراءات التي اتخذتها الحكومة غير كافية، «نكون قد دخلنا حلقة متسارعة من الانهيار. وستبدأ في الأسابيع المقبلة الاضطرابات الاجتماعية وتتفاقم الأزمات تباعاً، وقد ينعدم وجود الدولارات لاستيراد المواد الأساسية…».
واعتبر انّ هذا الوضع سيخلق اضطرابات اجتماعية وعصياناً مدنياً وعمليات شغب قد تصل الى حدّ الاعتداء على المحالّ التجارية بهدف تأمين احتياجات المواطنين الغذائية.
وأوضح قرداحي انّ إقرار مجلس النواب لقانون الموازنة والإصلاحات الأخرى التي أقرّتها الحكومة من خارج الموازنة، إن حصل، قد يبعث ببعض الارتياح لدى المواطنين ولدى الأسواق المالية. أما المماطلة، فستقوّض الثقة بالإجراءات». (ص10)
الى ذلك اعتبر خبير مالي واستثماري دولي، انّ تحميل المصارف عبء خفض كلفة خدمة الدين العام هو بمثابة تخلّف الحكومة عن السداد. وقال لـ»رويترز»، انّ «هذا الأمر لا يحلّ أيّ مشكلة بل يخلق المزيد من الأزمات».
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الأمم المتحدة تطالب لبنان بـ«تفكيك الميليشيات»
«مجموعة الدعم الدولية» تدعو إلى «الاستماع لمطالب الناس»
أكدت الأمم المتحدة أنها «تراقب عن كثب» التطورات في لبنان، في ضوء المظاهرات التي تشهدها البلاد منذ أيام، مطالبة السلطات بـ«احترام حق الناس بالتظاهر السلمي»، وبـ«التعامل» مع «أي مجموعات مسلحة غير مرخصة» يمكن أن تعترض المحتجين.
ورداً على أسئلة من «الشرق الأوسط»، أجاب الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قائلاً: «نواصل مراقبة الوضع في لبنان عن كثب. والأمم المتحدة تواصل العمل مع الحكومة اللبنانية والشركاء الدوليين لدعم معالجة التحديات الضاغطة، بما في ذلك الوضع الاقتصادي».
ولاحظ أن «الاحتجاجات التي ازدادت حجماً خلال الأيام الماضية، لا تزال سلمية على نطاق واسع». وحض كل الأطراف على «الامتناع عن أي نشاطات يمكن أن تؤدي إلى تزايد التوتر أو العنف». وقال إن المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش «على اتصال مع المسؤولين الحكوميين في البلاد».
وطالب السلطات بـ«التعامل مع الجماعات المسلحة غير المصرح بها»، مكرراً أنه «يجب الامتناع عن أي ممارسات، من شأنها أن تساهم في تصعيد التوتر أو العنف». وذكر دوجاريك أن وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، زارت لبنان أخيراً، وأجرت محادثات مع المسؤولين في شأن كل القضايا المهمّة، مضيفاً أن ديكارلو تدرك أنه من القضايا المهمّة في لبنان «تفكيك سلاح الميليشيات ووقف الانتهاكات لسيادة الدولة، والموضوع الاقتصادي الذي بلا شك يُعد الأكثر أهمية لأنه أشعل فتيل المظاهرات».
ورداً على سؤال آخر، أجاب دوجاريك: «رأينا تقارير عن بعض الأسلحة، لكنني أعتقد أنه من المهم الإشارة إلى أن الغالبية العظمى الساحقة من الأشخاص الذين تظاهروا كانوا غير مسلحين وغير عنيفين»، مشدداً على أن «للناس الحق في أي مكان في التظاهر بسلام، ومن المهم احترام ذلك الحق». ودعا الجميع إلى «الامتناع عن العنف»، ومنع «جلب أسلحة إلى أي مظاهرة».
أطلع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري سفراء «مجموعة الدعم الدولية للبنان» على «جديّة الإجراءات التي طال انتظارها» التي اتخذتها الحكومة، أول من أمس، فيما حثت المجموعة المسؤولين على «الاستماع إلى المطالب الشرعية التي يطرحها الناس».
وعقد الحريري لقاءات مع سفراء الولايات المتحدة إليزابيث ريتشارد، وروسيا ألكسندر زاسبيكين، وفرنسا برونو فوشيه، وبريطانيا كريس رامبلينغ، وألمانيا جورج برغيلين، وإيطاليا ماسيمو ماروتي، والاتحاد الأوروبي رالف طراف، والقائم بالأعمال الصيني جيانغ زويانغ، والمنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش، وممثل جامعة الدول العربية السفير عبد الرحمن الصلح.
وقال كوبيش بعد الاجتماع إن الحريري أطلع السفراء على «جديّة الإجراءات التي طال انتظارها والتي اتخذتها الحكومة، سواء كانت كجزء من مشروع موازنة العام 2020 كي يتم إقرارها ضمن المهل الدستورية، أو من خارج الموازنة». وأشار إلى أن الحريري كرر أن هذه الإجراءات المتوخاة وغيرها «ليست سوى خطوة أولى، وقد حصل توافق في الحكومة بشأنها بفضل الشابات والشباب الذين تظاهروا على مدى الأيام الماضية من أجل كرامتهم الوطنية واستعادة الهوية الوطنية وتقديمها على الهوية المذهبية والطائفية».
ونقل عن الحريري تأكيده أن «هذه الإجراءات لم تتخذ من أجل الطلب من المتظاهرين التوقف عن التظاهر أو التعبير عن غضبهم، فهذا القرار يتخذه المتظاهرون وحدهم. وإذا كانت الانتخابات المبكرة طلبهم، فإن صوتهم وحده سيقرر. كما أكد أن الحكومة لن تسمح لأحد بأن يهدد المتظاهرين، وأن الدولة لديها مهمة حماية التعبير السلمي عن المطالب الشرعية».
وعبرت «مجموعة الدعم الدولية» عن دعمها للأهداف الإصلاحية التي أوجزها الرئيس الحريري والقرارات المعتمدة من الحكومة، والتي تتماشى مع تطلعات الشعب اللبناني. وقال كوبيش: «نحن نشيد بالتعبير الديمقراطي للشعب اللبناني ومطالبته بإصلاحات بنيوية وتغييرات اجتماعية ومسؤولة ومقبولة، يجب أن تقلص بشكل حقيقي الفساد والهدر وتبتعد عن الطائفية وتؤمن الحوكمة الصحيحة والمساءلة التامة وتؤدي إلى نمو مستدام واستقرار. إن شكواهم يجب أن تتم معالجتها».
ورحبت المجموعة بـ«السلوك المسؤول إلى حد كبير الذي انتهجته قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني، واحترم إلى حد كبير منذ السبت الماضي حق الشعب بمظاهرات سلمية». وقال كوبيش: «أُحطنا علماً بالتزام الرئيس الحريري بأن الحكومة وقواها الأمنية الشرعية ستبقى توفر الحماية للمدنيين المتظاهرين بشكل سلمي، وستتخذ التدابير المناسبة تجاه أي تحريض عنيف محتمل لحماية الممتلكات العامة والخاصة والمؤسسات وحق الشعب في التعبير السلمي عن آرائه».
وحثت المجموعة الدولية المسؤولين والجهات السياسية الفاعلة في لبنان على «الاستماع إلى المطالب الشرعية التي يطرحها الناس، والعمل معهم على الحلول ومن ثم على تطبيق هذه الحلول، والامتناع عن الكلام والأفعال التي يمكن أن تلهب التوترات وتحرض على المواجهة والعنف». وجددت «تأكيد دعمها القوي للبنان وشعبه ولوحدة أراضيه وسيادته واستقلاله السياسي».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الشؤون الخارجية الفرنسية أن باريس تتابع «باهتمام كبير» التطورات في لبنان، داعية إلى «الحفاظ على سلمية الحركات الاحتجاجية وإلى الاحترام التام لحق كلّ اللبنانيين بالتظاهر».
وشجعت في بيان الحكومة اللبنانية على «إنجاز الإصلاحات الضرورية بهدف السماح بإعادة إنعاش الاقتصاد اللبناني وتقديم الدولة للخدمات العامة التي تعود بالمنفعة المباشرة على جميع المواطنين». وأكدت وقوفها إلى جانب لبنان، مشددة على «التزامنا مع شركائنا الدوليين بالتطبيق السريع للقرارات التي اتخذت في إطار مؤتمر سيدر في باريس في أبريل (نيسان) 2018».
*****************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
“التيار الوطني” يحضّر لشارع مضاد… والجيش “يحمي الناس”
رسائل غربية: حكومة إختصاصيين وحماية المتظاهرين
“A Country feeling Reborn” … كم معبّر هذا العنوان الذي اختاره مراسل “بي بي سي” في الشرق الأوسط مارتن باشينس لتغطية مجريات الانتفاضة الشعبية اللبنانية. نعم ما يشهده لبنان اليوم هو ثورة العبور نحو ولادة جديدة للدولة، دولة مواطنة منزوعة الطائفية والمذهبية وكل أشكال ورموز الفساد والنهب والمحسوبيات والسمسرات وقمع الحريات. ثورة كلما راهنوا على أن تخمد شرارتها ويتعب ثوارها كلما اتسعت رقعتها وتعاظمت أحلامها بعيون الكبار والصغار، يتهافتون بفرح وعزم إلى الساحات معاهدين الأرض بألا يتركوها والبلد بألا يخذلوه.
ولأنهم كذلك جعلوا ثورتهم عصية على الانكسار والاندحار فأرعبوا أهل السلطة ودفعوهم إلى تحسس “تسونامي” التغيير السلمي الآتي، ليقلب الطاولة والمشهد على المنظومة الحاكمة، ولأنّ قوة تحركهم هي بسلميته وحضاريته وامتداده على مختلف أرجاء الخريطة الوطنية من أقصاها إلى أقصاها، بدأ العقل السلطوي “يفرز” مخططات لشيطنة الحراك الشعبي وحرفه عن مساره السلمي، عبر التحضير لشوارع حزبية مضادة تهدف إلى ترهيب المتظاهرين الآمنين في ساحاتهم ومناطقهم، غير أنّ الرهان كان وسيبقى على الجيش اللبناني، الذي أخذ على عاتقه “حماية الناس” ومنع أي محاولات تخريبية تهدد أمنهم وسلمية تحركاتهم.
هذا الدور الوطني الذي يلعبه الجيش اللبناني بقرار ذاتي، لاقى خلال الساعات الأخيرة رسائل غربية بلغت بيروت تنوّه به وتشدد على مهمة المؤسسة العسكرية في “حماية التعبير السلمي”، بالتوازي مع التأكيد على وجوب تسليم السلطة اللبنانية بمطالب المتظاهرين المشروعة. فبعد فترة من “الفتور” في التعاطي الدولي مع الحراك الشعبي المناهض لمنظومة الحكم في لبنان، لوحظت بالأمس بوادر انعطافة غربية تميل نحو تحصين المتظاهرين السلميين، عبر تأمين مظلة دولية لهم في مواجهة أي نوازع سلطوية قمعية، سواء من خلال ما اختزنه البيانان الصادران عن مجموعة الدعم الدولية والخارجية الفرنسية، أو من خلال الرسائل الغربية التي حملت إلى المسؤولين اللبنانيين ملامح توجّه غربي نحو ترجيح كفة المطالبة بتأليف “حكومة اختصاصيين بلا أحزاب”، لإنقاذ البلد والاستجابة لمطالب المنتفضين ضد فساد الطبقة الحاكمة.
وفي هذا الإطار أكد مصدر ديبلوماسي غربي لـ”نداء الوطن” أنّ “المجتمع الدولي يراقب عن كثب ما يحصل في لبنان وسيصدر عنه موقف بهذا الصدد قريباً جداً”، وأضاف: “من الواضح أنّ الحكم في لبنان أثبت فشله وما يحصل على الأرض إنما يعبر عن رفض للمنظومة الحاكمة”، في وقت شدّد مصدر ديبلوماسي عربي لـ”نداء الوطن” على أنّ “دول الخليج لا تتدخل في الشأن اللبناني الداخلي، ولكن ما تعكسه الساحات ميدانياً من المفترض أن يفرض تغييراً فورياً” في سبيل إنقاذ البلد.
وفي الغضون، برزت خلال الساعات الأخيرة معلومات ومعطيات تشي ببوادر تحضير لـ”شارع مضاد” لدى “التيار الوطني الحر”، دفاعاً عن العهد في مواجهة التحركات الشعبية الاحتجاجية، وسط أنباء تتحدث عن تشكيل “خلية أزمة” لبحث سبل مواجهة الحراك المدني والثورة الشعبية، قوامها الوزراء جبران باسيل وسليم جريصاتي والياس بو صعب.
وقد بانت مؤشرات هذا التوجه على عدة مستويات أولية، بدءاً من تصريحات سياسية على شاكلة «تغريدة – تعليمة» النائب زياد أسود بأنّ «على التيار الوطني الحر أن يتحضّر…»، وتهديد النائب السابق نبيل نقولا بالاتجاه نحو «النزول إلى الطرق» إذا لم تتحرك الدولة لفتح الطرقات «ولو بالقوة»، مروراً بتنظيم ما يشبه «البروفا» العونية في بلدة «الحدت» للتظاهر العوني على الأرض مقابل منع البلدية أي تواجد للمتظاهرين المحتجين داخل نطاقها، وصولاً إلى استخدام مسؤولين في قصر بعبدا سطوتهم أو «مونتهم» للضغط على عدد من وسائل الإعلام المرئية لوقف تغطيتها المباشرة للتظاهرات، الأمر الذي سرعان ما لاقى ترجماته العملية مساءً عبر بعض الشاشات من خلال سحب مراسليها عن الأرض والاكتفاء بترك الهواء مفتوحاً لمواكبة مجريات الساحات من دون أي تعليق أو استصراح للمتظاهرين.
وفي الغضون، تفاوتت المعلومات المتصلة بمواقف الرؤساء الثلاثة حيال مقترحات الحلول، إذ نقلت مصادر مطلعة لـ»نداء الوطن» أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون لا يزال متمسكاً بالحكومة الحالية ولن يفرّط بها، وهو قد رفض نصائح سياسية وكنسية بهذا المجال مكتفياً بالانفتاح على إمكانية بحث «التعديل الوزاري» لتنفيس الشارع، في حين أكدت مصادر قيادية في «التيار الوطني الحر» لـ»نداء الوطن» أنّ حتى «فكرة التعديل الوزاري لم تنضج بعد بانتظار جلاء المشهد في الساعات المقبلة كي يُبنى على الشيء مقتضاه».
أما على ضفة «عين التينة»، وفي معرض تماهي رئيس المجلس النيابي نبيه بري مع المطالب الشعبية بمكافحة الفساد، فقد نقلت مصادر قريبة من بري لـ»نداء الوطن» أنه «على استعداد لرفع السرّية المصرفية عن أمواله وأموال أفراد أسرته والتصريح عن كل ممتلكاته».
ولفت مطلعون في سياق توصيفهم أداء رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى أنه «يوازن بين الاندفاع نحو فرض تنفيذ أجندته للإصلاح الجذري على مختلف الكتل، التي لطالما جابهته بالتسويف والشعبوية مستفيداً من زخم الشارع والناس، وبين عدم الانزلاق نحو أي خطوة غير محسوبة العواقب قد تبدأ باستقالة الحكومة ولا تنتهي بانهيار البلد باقتصاده واستقراره»، علماً أنّ رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط بدا أمس ميالاً أكثر فأكثر نحو استقالة مشتركة مع رئيس الحكومة وهو قال رداً على سؤال لـ»نداء الوطن»: «الورقة الإصلاحية لا شيء لأنها تبيع الدولة والناس لن يخرجوا من الشارع».
*****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
«العناد السياسي» يُفاقِم الإحتجاجات.. وخطوات كبيرة خلال أيام
Pêle-mel، فوضى، فسيسفاء، خليط غريب، عجيب. اقتراحات تتهاوى، إجراءات تسقط، قرارات، بعضها لا يأخذ طريقه إلى التنفيذ؟!
تعديل حكومي، حكومة جديدة، تصغير الحكومة، استقالة.. ماذا في الأفق، لا أحد يملك الإجابة القاطعة..
وزير التربية والتعليم العالي اكرم شهيب يعلن ان الأربعاء يوم تدريس في المدارس والمعاهد والثانويات الرسمية والخاص، فيما يصدر رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور فؤاد أيوب قراراً بافتتاح الكليات والمعاهد للتدريس والأعمال الإدارية، ثم يتراجع وزير التربية، فيما تستمر الجامعة الأميركية، باعتبار اليوم يوم تدريس عادي.
وحدها جمعية المصارف، قررت المضي بالاقفال بانتظار استتباب الأوضاع، واستمر مصرف لبنان بتزويد المصارف اللازمة لتغذية شبكات A.T.M لتزويد المواطنين بالأموال اللازمة، فيما نفت نقابة الصرافين ان يكون صرف الدولار مقابل الليرة إلى 1800-1850ل.ل.
وفي الوقت، الذي تحدثت معلومات عن طرح فكرة جدية لتعديل وزاري، يقلص عدد وزراء الحكومة الحالي، إلى ما بين 14 و16 وزيراً، ظهر بيان، تلاه العميد المتقاعد جورج أبي نادر، باسم «هيئة تنسيق الثورة» يدعو لاستمرار الاعتصام والتحرك، ويحدد أولويات التحرّك بـ:
1 – استقالة الحكومة فوراً، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني من خارج المنظومة الحاكمة.
2 – استرداد الأموال المنهوبة منذ العام 1990.
3- معالجة الملفات الحياتية والمالية الضاغطة، وانتشال الوطن من الهاوية.
4- العمل على اجراء انتخابات مبكرة في غضون 6 أشهر.
5- الطلب من المواطنين الاستمرار بالتظاهر والاحتجاج حتى تحقيق المطالب..
6- الطلب من القوات المسلحة، وعلى رأسها الجيش حماية المتظاهرين في كافة المناطق.
وفي معلومات «اللواء» ان فكرة التعديل الوزاري طرحت بصورة غير رسمية، وجرى التداول فيها من زاوية الحاجة إلى احداث صدمة ترضي المتظاهرين، ولا تكون استقالة، بما لا يغضب قيادة حزب الله حيث رفض الامين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله الاستقالة، من دون الممانعة باحداث تعديل في الحكومة..
وفي المعلومات ان الرئيس الحريري لا يمانع من السير بهذه الخطوة، لكن أي خطوة لا تؤدي إلى خروج الوزير جبران باسيل من الحكومة، لا معنى لها، ما دام بعبدا، لا تسير بمثل هذا الخيار، بحيث بقيت العقدة هناك، مع العلم ان الرئيس الحريري وحزب الله اتفاق على السير بتخفيض عدد الحكومة.
وكانت وكالة «رويترز» نسبت إلى أحد مستشاريه حديثاً عن إمكان إجراء تعديل وزاري وتوقعه حسم هذا الأمر خلال أيام فيما اعتبرت مصادر الحريري أن هذا الأمر لم يبحث بعد.
وفي هذا الشأن سأل رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط «الشيخ سعد»: أليس من الأفضل تعديل الحكومة وإخراج رموز الإستبداد والفساد منها؟.
وأعلنت جنبلاط أنه لن يترك الحكومة في الوقت الحالي وسيستمر بمعركة الإصلاح من داخلها بخلاف ما يتم ترويجه حول الرواتب أعلنت وزارة المالية أن دوائرها المختصة تتابع العمل على إنجاز معاملات دفع هذه الرواتب كالمعتاد في مثل هذا التوقيت من كل شهر والتي ستحول إلى المصرف المركزي في مواعيدها العادية والطبيعية.
في هذه الاثناء، تحدثت مصادر مطلعة عن خيارات امام الشارع، لا تقتصر على التصعيد، في حين تتحدث أوساط أخرى عن خيارات عن التيار الوطني الحر للتدخل المباشر، إذا استمر قطع الطرقات، لفتحها بالقوة، وهو ما يخشى معه من حدوث صدامات دموية، تجعل الرئيس الحريري امام خيار لا يمكن العدول عنه هو الإسراع بتقديم استقالة حكومته..
وفي السياق، أكّد مصدر وزاري ان الأسبوع المقبل، سيكون حاسماً على صعيد الوضع الحكومي..
البيان الأوّل للثورة
وكان اليوم السادس للانتفاضة الشعبية قد اتسم بتزايد الاحتضان الشعبي للمتظاهرين في الساحات العامة والفرعية في مختلف المناطق اللبنانية، فيما لوحظ ان المتظاهرين صوبوا غضبهم باتجاه مصرف لبنان، حيث سجلت تجمعات من الحراك امام المصرف المركزي في الحمراء وطرابلس، هتفت ضد الحاكم رياض سلامة محملينه مسؤولية الانهيار المالي والنقدي في البلاد، في حين استمرت عمليات قطع الطرق والاوتوسترادات التي تربط العاصمة بيروت بالمناطق الأخرى، وحتى داخل العاصمة، وعملت عناصر الجيش منذ ساعات الصباح على إعادة فتح الطرق المقطوعة التي كان عمل المتظاهرون على اغلاقها بالعوائق والمستوعبات من دون إحراق الدواليب.
وللمرة الأولى منذ بدء حركة الاحتجاجات، عقدت أكثر من 15 مجموعة من الحراك، مؤتمراً صحفياً في ساحة الشهداء للرد على ورقة الحكومة الاقتصادية وتحديد خطوات المواجهة المستقبلية، مؤكدة استمرار التظاهرات حتى تحقيق المطالب.
واللافت ان هذه المجموعة أطلقت على نفسها اسم «هيئة تنسيق الثورة»، وهي بحسب ما علمت «اللواء» مجموعة «لجان ثورية» بدأ العمل على تشكيلها منذ يومين في الأماكن الرئيسية للتجمعات الشعبية في بيروت وطرابلس وجونيه وجبيل وجل الديب وصيدا وصور والنبطية وبعلبك – الهرمل وزحلة والبقاع الغربي وعكار.
وتلا البيان باسم الهيئة العميد المتقاعد جورج نادر الذي أعلن انه سيقوم بالاتصال بالمجموعات أو اللجان التي تشكّلت في المناطق اللبنانية، بهدف إنشاء تجمع من قوى الاعتراض. ولفت نادر إلى ان اللبنانيين انتفضوا ثأراً بعد ان اغرقتهم ممارسات السلطة في الظلام والطعام الملوث والمياه الملوثة والاقساط المرتفعة والبطالة والفقر، كما انتفضوا رفضاً لامعان السلطة في اذلالهم وتقاسم الحصص بدلاً من معالجة المطالب المحقة، وثأراً لكرامتهم المهدورة.
وطالب بيان الحراك باستقالة الحكومة فوراً وتشكيل حكومة إنقاذ وطني من خارج المنظومة الحاكمة تكون مهامها محددة باسترداد الأموال المنهوبة من قبل كلّ من تولّى السلطة من 1990 حتى اليوم ومنعهم من مغادرة البلاد ومحاسبتهم واجراء انتخابات نيابية مبكرة وفق نظام انتخابي جديد في مهلة أقصاها 6 أشهر.
وطلب من المواطنين الإستمرار في التظاهر والإحتجاجات في العاصمة والمناطق حتى تحقيق المطالب، كما دعا القوات المسلحة وعلى رأسها الجيش الوطني الى حماية المتظاهرين في كلّ المناطق والأشخاص الذين تعرضوا للتهديد في أماكن سكنهم.
مجموعات من الحراك المدني تقطع الطريق أمام مصرف لبنان في الحمراء، رفضاً لسياسات المصرف (تصوير: جمال الشمعة)
استقالة الحكومة أم تعديل وزاري
في هذا الوقت، انصرف اهل الحكم الى اجراء مشاورات واتصالات مكثفة محلية وخارجية لعرض واقع الحال الذي وصلت اليه البلاد والتشاور في التدابير التي ستتخذ لوضع ما تقرر من اصلاحات على سكة التنفيذ سريعا لاستيعاب حركة الشارع الغاضب وغير الواثق بقرارات المسؤولين، وشملت الاتصالات واللقاءات القصر الجمهوري وبيت الوسط، فيما ذكرت مصادر الاخير انه تمت الدعوة لعقد جلسة لمجلس الوزراء غدا الخميس في السرايا الحكومية من اجل البحث في اجراءت البدء بتنفيذ قرارات الورقة الاصلاحية، إلا أنه لم يتم تأكيد هذه المعلومة، مشيرة إلى ان الدعوة وجهت لعقد اجتماع للجنة الإصلاحات الوزارية ظهر اليوم.
وعلى الصعيد الحكومي، تجري مشاورات هادئة بين الرؤساء والقوى السياسية، من اجل تقرير الموقف بعد استقالة وزراء «القوات اللبنانية» الاربعة، وعلمت «اللواء» ان البحث لا زال يدور حول اعتماد خيار من ثلاثة: اما تعديل حكومي بتعيين اربعة وزراء لمل شغور مقاعد «القوات»، واما تبديل عدد من الوزراء بوزراء جدد، واما تشكيل حكومة انقاذ وطني، يسبقها استقالة الحكومة الحالية.
وذكرت معلومات ان خلاصة الخيارات رست على امرين: تعديل وزاري أو استقالة الحكومة، على اعتبار ان التعديل صعب، خاصة إذا كان يهدف إلى اقصاء بعض الوجوه التي تشكّل استفزازاً للبنانيين المحتجين في الشارع، وأخرى أثبتت فشلها في إدارة شؤون وزاراتها، رغم ان هذا الخيار يحظى برضى الشريحة الأوسع من السياسيين، غير انه ما زال يصطدم برفض رئاسي مطلق لا سيما من قصر بعبدا.
وأشارت مصادر سياسية إلى ان نصائح خارجية عدّة اسديت إلى الرئيس سعد الحريري بوجوب السير بهذا الخيار، باعتبار ان لا مخرج آخر متاحا راهنا لوقف ثورة الشارع التي تهدد في حال استمرارها بانهيار شامل على مختلف المستويات يصعب الخروج منه، خصوصا اذا ما اسقط الشارع الحكومة برمتها ودخلت البلاد في الفراغ والمجهول، لافتة الى ضرورة اقتناع الجميع بوجوب الاستماع الى نبض الشارع واحداث التغيير المنشود بالحد الادنى من الخسائر السياسية والا فإن الهيكل سينهار على رؤوس السياسيين قبل اي لبناني آخر.
وكشفت مصادر مقربة من الرئيس الحريري ان رئيس الحكومة يعمل على إحداث نقلة حكومية فاعلة تكون قادرة على مواكبة ومحاكاة الحراك الشعبي وتنفيذ برنامج العمل الذي تم الاتفاق عليه في بعبدا.
وأشارت المصادر إلى أن هذا الأمر يستلزم مشاورات سياسية للتوصل إلى وضع حكومي فعال في ضوء استقالة وزراء القوات اللبنانية، كاشفة عن خيارات مطروحة لم يتم بتها بعد ومن ضمنها تخفيض عدد أعضاء الحكومة.
وقالت المصادر ان تعيين بدلاء من وزراء القوات المستقيلين هو من اختصاص رئيسي الجمهورية والحكومة وما يحكى عن تعديل وزاري او تخفيض عدد الوزراء أمر لم يبحث بعد.
لكن مصادر وزارية مقربة من بعبدا، اعتبرت انه من المبكر الحديث عن تعديل حكومي، فالحديث الآن هو عن عملية تكليف بدلاً من وزراء «القوات» ومن ضمنها موقع نائب رئيس الحكومة.
وشدّدت هذه المصادر على بقاء الحكومة كفريق متضامن، وقالت: «القوات اللبنانية» خرجت، ولكن الحزب التقدمي الاشتراكي يحاول خلق بلبلة وسنتصدى لها بطريقة حضارية، فإن كنت معارضاً فعليك ان تذهب بالمعارضة إلى النهاية كما فعلت «القوات» وان تخرج من الحكومة ولكنهم بدل ذلك يذرفون الدموع على ضفاف نهر الغدير.
وفي السياق، كان لافتاً للانتباه ان الرئيسين فؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي، توافقا على ان يكون الحل الأزمة الراهنة، باستقالة الحكومة وتأليف حكومة مصغرة من اختصاصيين برئاسة الحريري، واقترح ميقاتي في حديث مع قناة «الحدث» بأن تضم الحكومة الجديدة اختصاصيين بمشاركة المجتمع المدني، على ان يناقش مجلس النواب بعد ذلك مشروع أو اقتراح قانون انتخاب جديد، ويطلب الرئيس نبيه برّي من النواب الاستقالة ليصار إلى اجراء انتخابات نيابية مبكرة خلال شهرين.
اما الرئيس السنيورة، فطالب في مقابلة مع قناة «العربية» رئيس الجمهورية بأن يستخلص العبرة مما جرى، وان يُدرك ان هناك انحساراً في صدقية العهد وشعبية، ورأى انه على رئيس الجمهورية ان يُدرك ان التغيير المفروض القيام به هو الاعتراف بأن هناك خللاً لا يُمكن رأبه الا من خلال عودة رئيس الجمهورية يتصرف كرئيس جمهورية وليس رئيساً «التيار الوطني الحر».
مجموعة الدعم
وكان الرئيس الحريري استأنف أمس عمله في السراي الحكومي. وأجتمع ظهراً بسفراء مجموعة الدعم الدولية لاطلاعهم على الإجراءات الإصلاحية التي اتخذتها الحكومة سواء من ضمن الموازنة أو خارجها.
وبحسب ما نقل المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش عن الحريري، فإن هذه الإجراءات ليست سوى خطوة أولى، وان التوافق الذي حصل بشأنها كان بفضل الشباب والشابات الذين تظاهروا على مدى الأيام الماضية. كذلك جدد التأكيد على ان هذه الإجراءات لم تتخذ من أجل الطلب من المتظاهرين التوقف عن التظاهر أو التعبير عن غضبهم، بل ان هذا القرار يتخذه المتظاهرون وحدهم، وإذا كانت الانتخابات المبكرة طلبهم، فإن صوتهم وحده سيقرر، مؤكداً ان الحكومة لن تسمح لأحد ان يُهدّد المتظاهرين، وان الدولة لديها مهمة حماية التعبير السلمي عن المطالب الشرعية».
وأعلن كوبيتش ان مجموعة الدعم عبرت عن دعمها للأهداف الإصلاحية التي اوجزها الرئيس الحريري والقرارات المعتمدة من الحكومة، والتي تتماشى مع تطلعات الشعب اللبناني، وإنما اشادت بالتعبير الديموقراطي للشعب اللبناني ومطالبته باصلاحات بنوية وتغيرات اجتماعية مسؤولة ومقبولة.
وقال ان مجموعة الدعم ترحب بالسلوك المسؤول الذي انتهجته قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني والذي احترم إلى حدّ كبير منذ السبت الماضي حق الشعب بتظاهرات سلمية.
ووفق مصادر دبلوماسية عربية فإن الحريري أكّد امام زواره على حماية تحركات المتظاهرين، لكنه شدّد في المقابل على حق الناس في الوصول إلى أشغالها ومدارسها وجامعاتها ومستشفياتها، واعلن انه ضد قطع الطرقات وتقطيع الأوصال الاقتصادية للبلد.
وأكّدت أوساط الحريري أنّها ترفض تحرك أي طرف ضد طرف آخر على الأرض، فقوى الأمن والجيش هي وحدها المخولة حماية الأمن والسلم الأهلي.
تزامناً، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية احترام فرنسا لحق جميع اللبنانيين بالتظاهر، وانها تتابع باهتمام تطورات ما يحدث في لبنان، وتدعو إلى الحفاظ على الطابع السلمي للاحتجاجات.
وكررت الخارجية حض الحكومة اللبنانية، على تطبيق الإصلاحات الضرورية ليستعيد الاقتصاد اللبناني عافيته وتؤمن الدولة الخدمات العامة بما يصب مباشرة في مصلحة المواطنين اللبنانيين.
عون يدعو الإعلام للتعاون
وعلى الخط الرسمي، علمت «اللواء» ان الرئيس عون اجرى اتصالات ومشاورات مع المعنيين في القطاعات السياسية والامنية والعسكرية والمالية والاقتصادية المعنية بالوضع، كما تابع ردود الفعل في الشارع حول الورقة الاصلاحية. وذكرت المعلومات ان الرئيس عون لا زال يدرس فكرة الاطلالة الاعلامية لمخاطبة الرأي العام، في حين أفاد موقع «ليبانون ديبابت» ان الكلمة التي سيتوجه بها الرئيس عون إلى اللبنانيين ستكون خلال 48 ساعة.
وأكّد مصدر رسمي في بعبدا، المعلومات التي ذكرت بأن الرئيس عون أجرى اتصالات هاتفية برؤساء مجالس الإدارة لعدد من المحطات التلفزيونية وانه طلب منهم التعاون من أجل مصلحة البلد والمساهمة في إنجاح القرارات الحكومية الأخيرة، لإخراج البلد من ازمته الراهنة، وانه لم يطلب إطلاقاً وقف البث المباشر على الهواء للتظاهرات في بيروت والمناطق.
وقال رئيس مجلس إدارة محطة MTV ميشال المرّ ان الخبر الذي تمّ تداوله عبر تطبيق «الواتساب» عن اتصال رئيس الجمهورية به يتضمن الكثير من المغالطات، وأكّد ان الاتصال حصل فعلاً، لكن التفاصيل الأخرى اما مختلقة أو مبالغ بها.
اليوم السادس للانتفاضة
على صعيد التظاهرات، تفاوتت حركة الشارع، أمس، بين الهدوء نهاراً والصخب ليلاً، من دون ان يتغيّر زخم التجمعات في الساحات الرئيسية في بيروت وطرابلس وصيدا وصور، وعلى الطرقات الدولية في جونية وجل الديب والنبطية وبعلبك وحلبا، والتي بقيت على حالها رغم مرور ستة أيام على انطلاق حركة الاحتجاج الشعبية، وحافظت على سلميتها وعلى تحويل التظاهرات إلى ما يشبه الاحتفال بمهرجانات شعبية، فيما عملت قوات الجيش على فتح بعض الطرقات بهدف ضمان حرية النقل للمواطنين والمؤسسات, لا سيما المتعلقة بحياة المواطنين من صحة وافران ووقود وصيدليات وسواها, وسط معلومات ترددت نهارا ان القوى الامنية قررت فتح الطرقات الرئيسية «بالاقناع لا بالقوة»، لتيسير تنقل السيارات والشاحنات التي تنقل العاملين في هذه المؤسسات. وبدا ان القرار اتخذ على المستوى الرسمي الاعلى وفي بعبدا و«بيت الوسط».
لكن اللافت، انه رغم الهدوء والسلمية التي تميز التظاهرات، بقاء المصارف التجارية مقفلة، من دون تبرير مقنع لأسباب استمرار هذا التعطيل الذي ينعكس سلباً على قدرات النّاس المالية.
وفيما رجحت مصادر مصرفية استمرار الاقفال حتى نهاية الأسبوع الحالي، فإنها عزت هذا الاجراء إلى دواع أمنية، كما انه يهدف إلى الحؤول دون حصول تهافت على سحب الودائع.
يُشار إلى ان معلومات أفادت ان مصرف لبنان زوَّد المصارف بأموال من ودائعها الموجودة لديه من أجل تلبية حاجات المواطنين من خلال ماكينات ATM، الا انه بالرغم من ذلك بقيت هذه الماكينات خارج الخدمة.
وعلمت «اللواء» ان جمعية المصارف ستزور الرئيس الحريري اليوم للتفاهم معه على موضوع الدولار الذي قفز لدى الصيارفة إلى ما يعادل 1800 ليرة للدولار، من دون أي تدخل من قبل المصرف المركزي، نتيجة استمرار اقفال المصارف منذ الجمعة الماضي.
وفي طرابلس التظاهرات تحوّلت إلى مهرجانات شعبية
ميدانياً
وليلاً، وقع اشكال بين اشخاص من عرب الحروك وظافر النخلاوي القيّم على قطع طريق ضهر البيدر – قب الياس وذلك احتجاجا على إعادة فتح الطريق.
كما وقع اشكال بين متظاهرين من العشائر العربية في بلدة قب الياس، وادى الى حال من الهرج والمرج وتطور الى تدافع وتضارب بين الموجودين. وعمل الجيش على تنفيذ مداهمات وتوقيف المتورطين.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
لليوم السادس الثورة الشعبيّة مُستمرّة رغم إقرار ورقة الإصلاح الإقتصادي
المتظاهرون يُطالبون برحيل الحريري.. وعون يرفض إبعاد الوزير باسيل عن الحكومة
الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يُحذران لبنان من استعمال القوة ضدّ المتظاهرين السلميين
المحلل السياسي والاقتصادي
مع مرور اليوم السادس من الثورة الشعبية التي انطلقت في لبنان ولم يحركها حزب معين او طائفة معينة او مذهب معين وزاد عدد المتظاهرين عن مليونين لم يهدأ لبنان من المظاهرات واغلاق الطرقات لا بل سد كل الطرقات حتى الفرعية منها وبات لبنان مشلولا على كل الأصعدة، رغم ان الحكومة اجتمعت وأقرت ورقة اقتصادية إصلاحية استطاعت فيه انزال موازنة عام 2020 الى عجز 0.6 في المئة من الناتج القومي اللبناني.
لكن يبدو ان المتظاهرين الذين يبلغ عددهم مليونين على مدى لبنان كله غير موافقين على الخروج من الشارع ويريدون الاستمرار بالاحتجاج حتى تغيير الحكومة ورحيل الرئيس الحريري واستعادة الأموال المنهوبة، وتحسين الأوضاع الاقتصادية بسرعة، واستقلالية القضاء ومحاسبة من سرق أموال الشعب ووضع تدابير جدية تنفيذية وليس اعلان مبادئ هي حبر على ورق في رأيهم حتى الان، بل يجب ان تجتمع الحكومة بصورة مستمرة ويبدأ التفتيش المالي في العمل على البحث عن ثروة كل ثري تزيد ثروته عن 750 مليون ليرة، وقد طالب نادي القضاة اللبناني هيئة التحقيق اللبنانية التي هي برئاسة حاكم مصرف لبنان بتجميد حسابات الأثرياء لحين حصول المحاكمات والتحقيقات في شأن الأموال المنهوبة من الدولة اللبنانية التي وصلت الى 262 مليار دولار.
في هذا الوقت سرت إشاعة ان فخامة رئيس الجمهورية هو في حالة صحية غير سليمة، لكن القصر الجمهوري نفى الرواية، وقال ان فخامة الرئيس ميشال عون استقبل زواراً وترأس اجتماع مجلس الوزراء الذي دام ساعات وهو يقوم بكل نشاطاته والخبر الذي تم نسبه الى وكالة رويترز بأن فخامة الرئيس ميشال عون قد توفي لا سمح الله قامت وكالة رويترز بنفيه ونفي نسب هذا الخبر اليها.
واليوم الأربعاء ستستمر المظاهرات في لبنان دون توقف والحكومة اللبنانية أعلنت انها لن تعلن حالة طوارىء بل طلبت من الجيش اللبناني فتح الطرقات الرئيسية مع إبقاء ساحات للتظاهر تحت حماية الجيش اللبناني انما فتح الطرقات الرئيسية فيستطيع المواطنون التنقل على الأراضي اللبنانية لان هنالك حاجات كثيرة بات يحتاج اليها الشعب اللبناني.
اما المصارف اللبنانية فما زالت مغلقة وهنالك خوف كبير من انه عند قرار فتح المصارف اللبنانية وبعد اغلاق 6 أيام ان يقوم قسم كبير من الشعب اللبناني في سحب أمواله لوضعها في منزله أولا لحاجته الى أموال غابت عنه 6 أيام وثانيا للخوف من استمرار الازمة واغلاق المصارف وهذا سيؤدي الى سحب ودائع كثيرة من المصارف قد تصل الى عشرات المليارات، كما قدّر خبير مالي له علاقة بجمعية اتحاد المصارف اللبنانية.
المظاهرات سلمية كليا ولم يحصل فيها اصطدام لا بين المتظاهرين ولا بين قوى الامن والجيش اللبناني الذي بقي الجيش اللبناني على الحياد، لكن يبدو ان القوات اللبنانية التي استقال منها 4 وزراء من الحكومة نشطت نشاطا شعبيا كبيرا وطلبت من محازبيها النزول الى الشارع والانتشار واغلاق الطرق والجسور في كل الأراضي اللبنانية حيث يتواجد انصار حزب القوات اللبنانية.
كما ان حزب الكتائب فعل الامر ذاته وطالب باستمرار الاضراب والمظاهرات الشعبية حتى تغيير الحكومة وقيام وضع جديد دستوري ووزاري ينفذ عمليا الإصلاحات الاقتصادية ويعيد الأموال المنهوبة من الأثرياء ويقوم بتغيير قوانين كثيرة أهمها الضريبة التصاعدية وفرض ضرائب على الأملاك البحرية وفرض رسوم عديدة من اجل تخفيض العجز فعليا خاصة بالنسبة للضريبة على الأثرياء حيث ان الضريبة التي هي 10 في المئة على كافة الشعب اللبناني تصيب الفقير التي يقبض راتب 1000 دولار بـ 100 دولار حسم شهري بينما يصيب الأثرياء بضريبة 10 في المئة أي ان الثري الذي يربح مليار دولار يدفع 100 مليون دولار فقط ويبقى له 900 مليون دولار في حين انه مثل الولايات المتحدة واليابان وفرنسا وألمانيا الضريبة التصاعدية تصل الى 40 في المئة والثري الذي يربح مليار دولار يدفع 400 مليون دولار ضريبة تصاعدية ويبقى له 600 مليون دولار وهذا يزيد ثروته ويزداد الاستثمار وازدياد النمو في الولايات المتحدة وكندا وفرنسا واليابان.
المهم ان الثورة الشعبية مستمرة والجيش اللبناني والحكومة اعلنوا انهم لن يعلنوا حالة طوارئ بل فقط بيان بفتح الطرقات وهذا لم يتم لان المتظاهرين لم ينسحبوا عن الطرقات، والمواقف هي التالية، حزب القوات اللبنانية معارض واستقال من الحكومة، حزب الكتائب معارض أيضا، الحزب التقدمي الاشتراكي معارض 50 في المئة الى 50 في المئة حركة امل وحزب الله مؤيدان لقرارات الحكومة، التيار الوطني الحر مؤيد لقرار الحكومة وقد طلبت قيادة التيار الوطني الحر الذي يرأسه باسيل من عناصر التيار فتح الطرقات بالقوة ابتداء من اليوم الأربعاء وهذا قد يؤدي الى مشاكل اذا صحيح حصل الخبر.
اما بالنسبة لما طالب به الوزير سليمان فرنجية وقال اذا كان الرئيس عون يريد انقاذ عهده عليه التضحية بالوزير باسيل فان قصر بعبدا والرئيس العماد ميشال عون رفضا كليا فكرة ابعاد الوزير باسيل عن الحكومة او عن الدور السياسي وبقائه رئيسا للتيار الوطني الحر وبقائه وزيرا للحكومة وبالتحديد وزيرا للخارجية، لكن سيحصل تعديل في الحكومة بعد استقالة 4 وزراء من القوات بنسبة 30 في المئة حيث ان 30 في المئة من الوزراء سيتم تغييرهم بمرسوم جمهوري وقد يعرض الوضع على مجلس النواب اذا كان الدستور يفرض ذلك.
اكثر الأنظار تصب على الرئيس نجيب ميقاتي وشقيقه طه ميقاتي الشريكين في شركة سيليس التي سيطرت على قطاع الخليوي في لبنان اكثر من 14 سنة وكانت تقطف 320 مليون دولار سنويا إضافة الى انها شاركت في شركات الخليوي في سوريا وكانت تقطع حوالى مليار و300 مليون دولار سنويا طوال اكثر من 11 سنة، وتبلغ ثروة الاخوين حوالى 27 مليار دولار منها 13 مليار دولار نقدا، ويبدو ان حملة شعبية ستظهر تطالب بالبدء بإعادة الأموال المنهوبة من الاخوين ميقاتي وشقيقه طه ميقاتي فاذا تم استرداد مبلغ على الأقل 15 مليار دولار من الرئيس ميقاتي وشقيقه طه ميقاتي تكون الموازنة قد زال العجز منها من 0.6 في المئة الى ربح 8 في المئة، وستكون الدولة قادرة بواسطة الـ 15 مليار دولار التي ستستعيدها من اول شخصيتين هما الاخوان ميقاتي الى بناء مشاريع أهمها الكهرباء حيث ان بناء الكهرباء في كل لبنان لا يحتاج الى اكثر من مليار ونصف مليار دولار او ملياري دولار كذلك هنالك لائحة شخصيات اثرياء حصلوا على ثروات هامة منهم تاجر الأسلحة وتبييض الأموال ريمون زينة رحمه الذي نال تلزيم دير عمار مع علاء الخواجة مدير اعمال الحريري بـ 600 مليون دولار والمشروع لا يكلف اكثر من 300 مليون دولار إضافة الى مشاريع أخرى في لبنان بأسعار رخيصة نتيجة الوضع الاقتصادي واستعمل أموال تجارة السلاح التي جاءت من العراق اضافة الى تبييض الأموال في شراء اسهم في مصارف كثيرة، كما ان هنالك لائحة بشخصيات تزيد ثروتها عن مليار دولار منهم من يقول ان ليس معه هذه الثروة لكن واقع الحال انه معه واكثر من ذلك ويتظاهر بانه يعيش في بيت عادي لكنه يملك مليارات الدولارات، كذلك هنالك شخصيات لديها ثروات طائلة استطاعت هدر أموال الشعب اللبناني، فهل تسقط الثورة الشعبية وتسكت ام تستمر الثورة الشعبية وتطالب باستعادة الأموال المنهوبة والتي تصل الى 261 مليار دولار. وسيتم المطالبة برفع السرية المصرفية عن الأثرياء في لبنان والخارج وعندها ستظهر الثروات الضخمة للاغنياء من السياسيين ورؤساء الأحزاب والاقطاعيين الذين سرقوا أموال الشعب اللبناني طوال عقود ن الزمن وجعلوا لبنان يقع في الكارثة الاقتصادية وتحت ديون 100 مليار دولار ديون خارجية وداخلية واكثر من 420 مليار دولار هدر طوال عقود من السنوات.
المحلل السياسي والاقتصادي
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
المجموعة الدولية: ندعم القرارات الاصلاحية للحكومة
المواجهة تستعر. الشعب ضد ما تبقى من الدولة، والدولة تقاوم بما تبقى منها.
انتفاضة الشعب ضد المنظومة السياسية لا تبدو ستتوقف الا برحيلها. ساحات لبنان تتوحد بمطالبها. طرابلس تعانق الهرمل، صور تلاقي جل الديب والزوق تمد اليد الى النبطية وزحلة، فيما تتواصل ساحتا الشهداء ورياض الصلح ببحر الشعب الهائج ضد الفساد وهدر المال العام.
المشهد نفسه في اليوم السادس، الشعب في الشارع والسلطة المحتقنة بمفعول شعاراته تبحث عن درب خلاص يقيها غضبه والسقوط.
في قصر بعبدا الصمت نفسه باستثناء تسريبات عن مصادر وزارية تؤكد البحث عن تكليف بدلاء من وزراء القوات اللبنانية المستقلين وتنفي الحديث عن تعديل وزاري وتتهم الحزب التقدمي الاشتراكي بخلق بلبلة، وفي المجلس النيابي نومة اهل الكهف، وفي السراي سعي الى احداث نقلة حكومية فاعلة قادرة على محاكاة الحراك الشعبي وتنفيذ الورقة الاصلاحية وجولة مشاورات ديبلوماسية تستمزج الاراء.
وافادت مصادر سياسية مطلعة ان حركة اتصالات متسارعة تجري بين كبار المسؤولين في الدولة والقوى السياسية من جهة وبين عدد من دوائر القرار في الدول المهتمة بالشأن اللبناني محورها اجراء تعديلات وزارية اساسية في الحكومة اللبنانية ترتكز الى اقصاء بعض الوجوه التي تشكل استفزازا للبنانيين المحتجين في الشارع واخرى اثبتت فشلها في ادارة شؤون وزاراتها، موضحة ان الاقتراح المشار اليه يحظى برضى الشريحة الاوسع من السياسيين غير انه مازال يصطدم برفض رئاسي مطلق لاسيما من قصر بعبدا. واشارت المصادر الى ان نصائح خارجية عدة أسديت الى رئيس الحكومة سعد الحريري بوجوب الركون الى هذا الخيار، باعتبار ان لا مخرج آخر متاحا راهنا لوقف ثورة الشارع التي تهدد في حال استمرارها بانهيار شامل على مختلف المستويات يصعب الخروج منه، خصوصا اذا ما اسقط الشارع الحكومة برمتها ودخلت البلاد في الفراغ والمجهول، لافتة الى ضرورة اقتناع الجميع بوجوب الاستماع الى نبض الشارع واحداث التغيير المنشود بالحد الادنى من الخسائر السياسية والا فإن الهيكل سينهار على رؤوس السياسيين قبل اي لبناني آخر.
وتوازيا، كشفت مصادر مقربة من رئيس الحكومة سعد الحريري أن رئيس الحكومة يعمل على إحداث نقلة حكومية فاعلة تكون قادرة على مواكبة ومحاكاة الحراك الشعبي وتنفيذ برنامج العمل الذي تم الاتفاق عليه في بعبدا. وأشارت المصادر إلى أن هذا الأمر يستلزم مشاورات سياسية للتوصل إلى وضع حكومي فعال في ضوء استقالة وزراء القوات اللبنانية، كاشفة عن خيارات مطروحة لم يتم بتها بعد ومن ضمنها تخفيض عدد أعضاء الحكومة. وقالت المصادر ان تعيين بدلاء من وزراء القوات المستقيلين هو من اختصاص رئيسي الجمهورية والحكومة وما يحكى عن تعديل وزاري او تخفيض عدد الوزراء أمر لم يبحث بعد.
وكان رئيس الحكومة استأنف امس عمله في السراي الحكومي، والتقى السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه، في حضور الوزير السابق غطاس خوري، ثم السفير الكويتي في لبنان عبد العالي القناعي، في حضور رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر. واكتفى القناعي، لدى مغادرته، بالقول: «الوقت الآن ليس وقت كلام بل وقت عمل». والتقى ايضا السفير الروسي الكسندر زاسبكين. كما استقبل سفراء مجموعة الدعم الدولي للبنان. وتابع الحريري اليوم آلية وضع ما تقرر في مجلس الوزراء أمس موضع التنفيذ.
في مجال آخر، وفي اطار محاولات الضغط على المتظاهرين، صدر عن المكتب الإعلامي لوزير التربية والتعليم العالي البيان الآتي: حرصًا على مصلحة الطلاب وعلى حسن سير العام الدراسي، يدعو وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب كل المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية والخاصة والجامعات إلى إستئناف التدريس صباح اليوم الأربعاء الواقع فيه 23-10-2019 والعمل بكل الوسائل للتعويض عن أيام التعطيل التي فرضتها الظروف الراهنة». من جانبه، أعلن رئيس الجامعة اللبنانية استئناف الدروس والأعمال الإدارية في كليات ومعاهد وفروع الجامعة كافة، بدءا من اليوم الاربعاء.
في المقابل، دعا رئيس رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية يوسف ضاهر الأساتذة والطلاب إلى الاستمرار في التظاهرات وعدم الانصياع لمطلب رئيس الجامعة فؤاد أيوب كما أعلنت رابطة طلاب الجامعة اللبنانية ان «شعارنا يجب أن يكون: كلّن يعني كلّن، ورئيس الجامعة اللبنانية واحد منهم».
وفي مفارقة لافتة، توقفت مصادر سياسية عند قرار وزير التربية الاشتراكي، ولو انه اصدر بيانا توضيحيا لاحقا، في حين يدعو رئيس الحزب وليد جنبلاط الى التظاهر، وقد اعتبر اليوم ان «الإصلاحات التي اعتمدت هي مخدرات واهية لبعض الوقت وان بيع القطاع العام جريمة وقد رفضناها بالأمس». وأضاف عبر «تويتر»: «الى متى يا شيخ سعد ستبقى على هذا التفاهم الذي دمر العهد ويكلفنا من رصيدنا في كل يوم». وتابع، «أليس أفضل تعديل الحكومة واخراج رموز الاستبداد والفساد منها، وان التعرض للمتظاهرين خط أحمر».
في المقلب المالي، افادت المعلومات أن مصرف لبنان زود المصارف بأموال من ودائعها الموجودة لديه من أجل تلبية حاجات المواطنين من خلال أجهزة الـATM.
الحريري التقى مجموعة الدعم الدولية للبنان وسفير الكويت
كوبيتش: ندعم الأهداف الإصلاحية والقرارات المعتمدة من الحكومة
اجتمع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري امس في السراي الحكومي بمجموعة الدعم الدولية للبنان التي تضم سفراء الولايات المتحدة اليزابيث ريتشارد، روسيا ألكسندر زاسبيكين، فرنسا برونو فوشيه، بريطانيا كريس رامبلنغ، ألمانيا جورج برغلين، إيطاليا ماسيمو ماروتي، الاتحاد الأوروبي رالف طراف، القائم بالأعمال الصيني جيانغ زويانغ، المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش وممثل جامعة الدول العربية السفير عبد الرحمن الصلح، في حضور الوزير السابق الدكتور غطاس خوري.
بعد الاجتماع، قال كوبيتش: «لقد استقبل الرئيس الحريري في السراي الحكومي أعضاء مجموعة الدعم الدولية للبنان، والمؤلفة من السفراء الممثلين للصين، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، روسيا، بريطانيا، الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، جامعة الدول العربية والأمم المتحدة. وأطلع الرئيس الحريري السفراء على جدية الإجراءات التي طال انتظارها والتي اتخذت بالأمس من الحكومة، سواء كانت كجزء من مشروع موازنة العام 2020 لكي يتم إقرارها ضمن المهل الدستورية، أو من خارج الموازنة.
كما كرر الرئيس الحريري أن هذه الإجراءات المتوخاة وغيرها ليست سوى خطوة أولى، وقد حصل توافق في الحكومة في شأنها بفضل الشباب والشابات الذين تظاهروا على مدى الأيام الماضية من أجل كرامتهم الوطنية واستعادة الهوية الوطنية وتقديمها على الهوية المذهبية والطائفية.
كذلك جدد التأكيد أن هذه الإجراءات لم تتخذ من أجل الطلب من المتظاهرين التوقف عن التظاهر أو التعبير عن غضبهم، بل إن هذا القرار يتخذه المتظاهرون وحدهم. وإذا كانت الانتخابات المبكرة طلبهم، فإن صوتهم وحده سيقرر. كما أكد أن الحكومة لن تسمح لأحد بأن يهدد المتظاهرين، وأن الدولة لديها مهمة حماية التعبير السلمي عن المطالب الشرعية».
وأضاف: «إن مجموعة الدعم الدولية عبرت عن دعمها للأهداف الإصلاحية التي أوجزها الرئيس الحريري والقرارات المعتمدة من الحكومة، والتي تتماشى مع تطلعات الشعب اللبناني. نحن نشيد بالتعبير الديموقراطي للشعب اللبناني ومطالبته بإصلاحات بنيوية وتغييرات اجتماعية ومسؤولة ومقبولة، يجب أن تقلص بشكل حقيقي الفساد والهدر وتبتعد عن الطائفية وتؤمن الحوكمة الصحيحة والمساءلة التامة وتؤدي إلى نمو مستدام واستقرار. إن شكواهم يجب أن تتم معالجتها. إن مجموعة الدعم الدولية ترحب بالسلوك المسؤول إلى حد كبير الذي انتهجته قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني، واحترم إلى حد كبير منذ السبت الماضي حق الشعب بتظاهرات سلمية. وقد أحطنا علما بالتزام الرئيس الحريري أن الحكومة وقواها الأمنية الشرعية ستبقى توفر الحماية للمدنيين المتظاهرين بشكل سلمي، وستتخذ التدابير المناسبة تجاه أي تحريض عنيف محتمل لحماية الممتلكات العامة والخاصة والمؤسسات وحق الشعب في التعبير السلمي عن آرائه».
وختم: «إن مجموعة الدعم الدولية تحض المسؤولين والجهات السياسية الفاعلة في لبنان على الاستماع إلى المطالب الشرعية التي يطرحها الناس، والعمل معهم على الحلول ومن ثم على تطبيق هذه الحلول، والامتناع عن الكلام والأفعال التي يمكن أن تلهب التوترات وتحرض على لامواجهة والعنف. إن مجموعة الدعم الدولية تجدد تأكيد دعمها القوي للبنان وشعبه ولوحدة أراضيه وسيادته واستقلاله السياسي».
وكان الحريري التقى على التوالي فوشيه وزاسبيكين ورامبلنغ وعرض معهم مجمل التطورات والأوضاع العامة.
كذلك استقبل السفير الكويتي عبد العال القناعي، في حضور رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر. واكتفى القناعي لدى مغادرته بالقول: «الوقت الآن ليس وقت كلام بل وقت عمل».