.jpg)
صحيح أن الانظار مشدودة الى الانتفاضة في الساحات والشوارع، ترقباً للنتائج التي ستحققها، إلا أن الهمّ الاقتصادي والمالي يبقى اولوية مؤجّلة، بانتظار ما سيكون عليه الوضع عندما يحين موعد فتح الاسواق المالية والمصارف في اول يوم عمل.
وفي هذا الإطار، تبيّن انّ الشائعات تملأ البلد حول سعر الدولار في سوق الصيرفة. وفيما قيل انّ الدولار وصل الى 1800 ليرة، اكّد نقيب الصيارفة لـ”الجمهورية”، انّ الطلب على الدولار خفيف بسبب اقفال المصارف وعدم توفر سيولة بالليرة لشراء الدولار. وبالتالي فان سعر الدولار في السوق لم يتجاوز الـ1600 ليرة.
ويجمع خبراء المال على انّ سعر الدولار في السوق الموازي، في اول يوم يفتح فيه السوق المالي، سيتحدّد وفق النتائج التي انتهت اليها الانتفاضة. اذ قد يكون الوضع كارثياً، كما يمكن ان يكون افضل مما كان قبل الاقفال.
في الموازاة، صدر خبر سار امس الاربعاء للموظفين، اذ اعلنت وزارة المال انّها أنجزت رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين وتمّ تحويلها كاملة إلى مصرف لبنان. لكن مسار الرواتب من الوزارة إلى مصرف لبنان، سيُكمل طريقه إلى المصارف، وسط تأكيدات بإمكانية قبض الرواتب بواسطة الصراف الآلي خصوصاً بعدما تمّ تمويلها من ودائع المصارف في مصرف لبنان.
الى ذلك، بدأت تترسّخ اكثر فأكثر المخاطر التي قد يتسبب بها ضغط الحكومة على المصارف لاجبارها على تحمّل عبء خدمة الدين العام.
وفي هذا الاطار، حذّرت “موديز” من أنّ الثقة في قدرة الحكومة اللبنانية على خدمة ديونها قد تتقوّض بدرجة أكبر بسبب خطتها لإجبار البنوك على القبول بسعر فائدة أقل على دينها.
وقالت وكالة التصنيفات، إنّ الخطوة قد تضاعف الضغوط على ربط العملة والقدرة على خدمة الدين في المدى المتوسط.
وقالت موديز: “إنّ زيادة ضرائب القطاع المالي ستكون ذات أثر ائتماني سلبي على البنوك، حيث ستضغط على عوائدها الضعيفة أصلاً وقدرتها على امتصاص الصدمات”.